<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مقاصدية قاعدة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مقاصدية قاعدة : &#8220;لا يجتمع العوضان لواحد&#8221;  عند العز بن عبد السلام وتلميذه الإمام القرافي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 15:47:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام القرافي]]></category>
		<category><![CDATA[الاستثناء في القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[العز بن عبد السلام]]></category>
		<category><![CDATA[تطبيقات القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد الشوي]]></category>
		<category><![CDATA[سياق القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[لا يجتمع العوضان لواحد]]></category>
		<category><![CDATA[معنى القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصدية قاعدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10727</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمما لا ريب فيه أن قواعد الفقه من أهم ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها وسيلة لجمع فروع الفقه وضبطها واستيعابها والتَّمَكن من استحضارها، ولأنها كذلك متضمنة لأسرار التشريع وحكمه وغاياته؛ وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />
أما بعد، فمما لا ريب فيه أن قواعد الفقه من أهم ما يجب الاشتغال به في الفقه الإسلامي؛ لأنها وسيلة لجمع فروع الفقه وضبطها واستيعابها والتَّمَكن من استحضارها، ولأنها كذلك متضمنة لأسرار التشريع وحكمه وغاياته؛ وهي بذلك تهدف إلى تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية، من خلال تحصيل المصالح للإنسانية في العاجل والآجل معا.<br />
وهذه القاعدة موضوع هذا المقال، هي مجرد مثال للقواعد الفقهية الكثيرة، التي تروم ضبط تصرفات المكلفين في مجال المعاوضات وغيرها؛ تحقيقا لمصالحهم ودرءا للمفاسد عنهم. وسأحاول بإذن الله تعالى بيان مقصدية هذه القاعدة، عند علمين من أعلام الإسلام: سلطان العلماء والإمام القرافي رحمة الله عليهما، بالإضافة إلى بعض التطبيقات المعاصرة، وذلك من خلال الفروع التالية :<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الأول: سياق القاعدة :</strong></em></span><br />
ذكر العز – رحمة الله عليه – هذه القاعدة في معرض حديثه عن «قاعدة في المستثنيات من القواعد الشرعية» (1)، وخاصة في سياق تمثيله «[لِـ] ما خالف القياس في المعاوضات وغيرها من التصرفات»(2)، إذ قال في المثال الرابع عشر: «لا يجتمع العِوَضان لواحد؛ لأن المعاوضات إنما جُوِّزَتْ لمصالح المتعاقدين، فلا تختص بأحدهما»(3).<br />
أما الإمام القرافي – رحمة الله عليه – فقد تحدث عنها عند كلامه عن الفرق بين: قاعدة ما يصح اجتماع العوضين فيه لشخص واحد، وبين قاعدة ما لا يصح أن يجتمع فيه العوضان لشخص واحد(4).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الثاني: معنى القاعدة :</strong></em></span><br />
ومعنى القاعدة أنه لا يجوز ولا يصح شرعا الجمع بين البدلين: العِوض والمعوَّض، في ملك شخص واحد في عقود المعاوضات، التي يلتزم فيها كل طرف بدفع عوض عما استحقه. فتحقيقا لمقاصد التصرفات، يمنع الشارع الحكيم من هذا الجمع بين العوضين لشخص واحد في باب المعاوضات؛ لأن الغرض منها تحصيل المصلحة لكلا المتعاوضين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الثالث : مقاصد القاعدة:</strong></em></span><br />
تسعى هذه القاعدة إلى تحقيق مصالح المتعاقدين ودفع الضرر عن أحدهما أو كليهما؛ وذلك من خلال منع اجتماع العوضين لأحدهما دون الآخر. ولهذا قال العز – رحمة الله عليه –: «لا يجتمع العِوَضان لواحد؛ لأن المعاوضات إنما جُوِّزَتْ لمصالح المتعاقدين، فلا تختص بأحدهما»(5). وفي اختصاصها بأحدهما تفويت لمصالح المتعاوضين وإلحاق للضرر بهما. «وكذلك لا تصح الإجارة (6)على الطاعات كالإيمان والجهاد والصلوات؛ لأنها لو صَحَّتْ لاجتمع الأجر والأجرة لواحد، وإنما جازت الإجارة في الأذان لأن الأجرة مقابلة لما فيه من مجرد الإعلام بدخول الأوقات، لا بما فيه من الأذكار التي يختص أجرها بالمؤذن»(7).<br />
وقد ذكر الإمام القرافي – رحمة الله عليه – هذه القاعدة مُشيراً إلى ما تسعى إليه من مقاصد، والتي ذكر من جملتها، دفع الضرر عن المتعاوضين؛ لأن اجتماع العوضين لشخص واحد يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ولذلك لا يجوز أن يكون للبائع الثمن والسلعة معا، ولا للمُؤجر الأجرة والمنفعة معا&#8230;(8)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الرابع : تطبيقات القاعدة :</strong></em></span><br />
ومما يدخل في تطبيقات هذه القاعدة ما يلي:<br />
&lt; القول بعدم شرعية عقود الإجارة المنتهية بالتمليك : حيث تعتبر هذه القاعدة من جملة ما اعتمد عليه بعض العلماء في منع ورد عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، إذ لاحظوا في البيع الإيجاري استئثار البائع بعوضي العقد، بحيث يبيع السلعة ويأخذ ثمنها وهو لا يزال مالكاً لها، بينما المشتري يدفع الثمن ولا يدخل المبيع في ملكه. وهناك من لاحظ تحقق هذا الجمع بين العوضين للبائع في هذا العقد في حال انفساخه، وعدم وصول العقد إلى غايته النهائية، وهي نقل الملكية للمستأجر؛ ففي هذه الحالة يدخل العوضان: المبيع والثمن في يد البائع(9).<br />
&lt; بطلان كل عقد تضمن اشتراط جمع العوضين لأحد طرفي العقد دون الآخر؛ لأن &#8220;العقد إذا ضامه شرط يخالف موجب أصله وجب بطلانه&#8221;(10)، ولأن العقد كذلك يُقصد من وراء تشريعه حفظ وضبط حقوق المتعاقدين، فإذا خرج عن قصد وضعه، إلى خلاف ما وضع له وجب بطلانه. ولهذا فإذا اشترط في عقد الإجارة أو البيع أو غيرهما اجتماع العوضين: الثمن والمبيع أو المنفعة والأجرة، لأحد المتعاقدين دون الآخر، فقد فُوِّتَتْ مصلحة مشروعيتهما؛ لأن في ذلك ضرر بأحدهما، فمصلحة البائع في حصوله على الثمن، كما أن مصلحة المشتري في تمكينه من المُثمَّنِ، ومصلحة المستأجر في تحصيل المنفعة، كما أن مصلحة المؤجر في الحصول على الأجر&#8230;<br />
&lt; مَنْ غصب أملاك مؤسسات عمومية أو خاصة من أجهزة والآلات أو غيرها من الممتلكات، ثم حصل لها الإتلاف، بحيث لم تعد صالحة للاستعمال، فبلغ النقص جميع قيمتها؛ وجب على الغاصب غرمُ القيمة من وقت حدوث الغصب وملكُ الأجهزة المتلفة؛ لكي لا يكون المالك جامعا بين العوضين: الأجهزة وقيمتها. وبمثل هذا قال الحنفية في الثوب والإناء المغصوبين، &#8220;[فـ] إذا تمزق الثوب وترضض الإناء حتى بلغ النقص جميع قيمته، غرم القيمة وملك المرضوض والممزق؛ استدلالا بأن لا يصير [المالك] جامعا بين البدل، والمبدل&#8221;(11). وقالوا كذلك في موضع آخر: &#8220;يملك الغاصب الشيء المغصوب بعد ضمانه من وقت حدوث الغصب، حتى لا يجتمع البدل والمبدل في ملك شخص واحد، وهو المالك&#8230; كما لو غصب شخص عينا فعيبها، فضَمَّنه المالك قيمتها، ملكها الغاصب؛ لأن المالك ملك البدل كله، والمبدل قابل للنقل، فيملكه الغاصب؛ لئلا يجتمع البدلان في ملك شخص واحد&#8221;(12).<br />
ال<span style="color: #0000ff;"><em><strong>فرع الخامس : المقصد من الاستثناء في القاعدة :</strong></em></span><br />
استثنى العز – رحمة الله عليه – من هذه القاعدة المسابقة والنضال، تحقيقا لمصلحة الجهاد، حيث قال: «وأما المسابقة والنضال، فإن الغالبَ فيهما يفوز بالغلب وأخذِ السبق؛ لأن الحصول عليها حاثٌّ على تعلم أسباب الجهاد الذي هو تلو الإيمان، فإن كان السبق من واحد جاز ذلك لما ذكرناه.<br />
وإن كان من المتسابقين أوالمتناضلين، فلا بد من إدخال محلل بينهما تمييزا لصورة المسابقة والمناضلة عن صورة السِفاح»(13).<br />
وهذا الاستثناء من بين المستثنيات التي ذكرها الإمام القرافي – رحمة الله عليه – لهذه القاعدة، فبعدما أشار إلى مقصد هذا الاستثناء بقوله : «غير أنه قد استثنيت مسائل من هذه القاعدة للضرورة وأنواع من المصالح»؛ استثنى في المسألة الثالثة مسألة المسابقة بين الخيل، حيث قال –مؤكدا وموضحا ما ذكره شيخه- : «مسألة المسابقة بين الخيل، فقلنا: السابق لا يأخذ ما جعل للسابق؛ لأن السابق له أجر التسبب للجهاد، فلا يأخذ الذي جعل في المسابقة؛ لئلا يجتمع له العوض والمعوض، فلهذه الحِكمة وبسبب هذه القاعدة اشترط بعض العلماء الثالث المحلل لأخذ العوض»(14).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة :</strong></em></span><br />
هذا ما يسر الله تعالى كتابته في هذا المقال، وقد خلصت في نهايته إلى جملة من النتائج، منها:<br />
&lt; أن العز بن عبد السلام والإمام القرافي من العلماء المقاصديين، الذين برعوا في بيان مقصدية القواعد الفقهية.<br />
&lt; أن القاعدة بتطبيقاتها واستثناءاتها تروم تحقيق مصالح الناس ودرء المفاسد عنهم.<br />
&lt; أن القاعدة من القواعد المهمة في الفقه الإسلامي، ولا تزال تحتاج إلى استثمار وإعمال أكثر في قضايا المعاصرة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>ذ. سعيد الشوي </strong></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
* طالب باحث بمركز الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية -سايس- فاس<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; قواعد الأحكام 2/283.<br />
2 &#8211; قواعد الأحكام 2/297.<br />
3 &#8211; نفسه، 2/308.<br />
4 &#8211; الفروق للقرافي، الفرق الرابع عشر والمائة،<br />
3/2-3.<br />
5 &#8211; قواعد الأحكام 2/308.<br />
6 &#8211; الإجارة: بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها. شرح حدود ابن عرفة للرصاع، كتاب الإجارة، ص: 512.<br />
7 &#8211; قواعد الأحكام 2/308.<br />
8 &#8211; الفروق للقرافي، الفرق: الرابع عشر والمائة، 3/3.<br />
9 &#8211; ينظر: عقد الإجارة المنتهية بالتمليك: من التطبيقات المعاصرة لعقد الإجارة في الفقه الإسلامي، للباحث محمد يوسف عارف الحاج محمد، ص: 177-181. وعقد الإجارة المنتهية بالتمليك (دراسة مقارنة)، مقال لهيام محمد الزيدانيين، بمجلة دراسات: علوم الشريعة والقانون، المجلد: 39، العدد1، 2012، ص: 121- 122.<br />
10 &#8211; المعونة للقاضي عبد الوهاب البغدادي، 2/1122.<br />
11 &#8211; الحاوي الكبير 7/139.<br />
12 &#8211; بدائع الصنائع 7/152.<br />
13 &#8211; قواعد الأحكام 2/308- 309.<br />
14 &#8211; الفروق للقرافي، الفرق: الرابع عشر والمائة، 3/4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصدية قاعدة:   «لا يقضي القاضي وهو غضبان»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 12:05:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحاكم]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[المحمكة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد الشوِيَّ]]></category>
		<category><![CDATA[غضبان]]></category>
		<category><![CDATA[لا يقضي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصدية قاعدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11234</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الأستاذ معنى القاعدة من شرح ألفاظها ومعناها الإجمالي وأصلها، وفي هذه الحلقة يتابع الباحث بيان جوانب مقاصدية هذه القاعدة ومستثنياتها، فإذن ما هي مقاصدية هذه القاعدة؟ وما هي استثناءاتها؟ الفرع الثالث: مقاصدية القاعدة. تهدف هذه القاعدة إلى تحقيق مقاصد متعددة منها: أولا: الاحتياط للحكم: لأن الحكم وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الأستاذ معنى القاعدة من شرح ألفاظها ومعناها الإجمالي وأصلها، وفي هذه الحلقة يتابع الباحث بيان جوانب مقاصدية هذه القاعدة ومستثنياتها، فإذن ما هي مقاصدية هذه القاعدة؟ وما هي استثناءاتها؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الثالث: مقاصدية القاعدة.</strong></em></span><br />
تهدف هذه القاعدة إلى تحقيق مقاصد متعددة منها:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الاحتياط للحكم:</strong></span> لأن الحكم وسيلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، فلا بد من الاحتياط له؛ تحقيقا لمقصده والغاية من تشريعه؛ ولهذا قال العز – رحمة الله عليه -: «وأما نهي الحاكم عن الحكم في حال الغضب الشديد فاحتياط للحكم&#8230;» (قواعد الأحكام 2/34)<br />
ث<span style="color: #ff00ff;"><strong>انيا: دفع مفسدة الغلط في الأحكام:</strong></span> بسبب الغضب وما في معناه؛ لأن الغضب الشديد يفسد الفكر ويحجب نور العقل. قال المهلب : «سبب هذا النهي أن الحكم حالة الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق فمنع، وبذلك قال فقهاء الأمصار» (فتح الباري، كتاب: الأحكام، 4/147). وقال ابن دقيق العيد –رحمة الله عليه- : «النص وارد في المنع من القضاء حالة الغضب، وذلك لما يحصل للنفس بسببه من التشويش الموجب لاختلال النظر، وعدم استيفائه على الوجه. وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل منه ما يشوش الفكر، كالجوع والعطش وهو قياس مظنة على مظنة، فإن كل واحد من الجوع والعطش مشوش للفكر، ولو قضى مع الغضب والجوع لنفد إذا صادف الحق، وقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك، وكأن الغضب إنما خص لشدة استيلائه على النفس، وصعوبة مقاومته». وقال الإمام محمد الطاهر بن عاشور –رحمة الله عليه- : «الحنق = (شِدَّةُ الاغْتِيَاظِ) والغضب تختل معهما الروية، وينحجب بهما نور العقل» (مقاصد الشريعة لابن عاشور، ص: 207.).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">ثالثا: تحقيق مصالح نصب الحُكّام المرجوة من أحكامهم</span> </strong>: لأن منع الحاكم من الحكم في الحال الذي يحول دون استقامة نظره في الأدلة والحجج، هو حفظ وصيانة للمقاصد التي شرِّعَتْ ولاية القضاء لأجلها، ألا وهي إعطاء كل ذي حق حقه، وإرجاع الحقوق لأصحابها وتحقيق العدل وردع الظالم وإنصاف المظلوم&#8230;<br />
ولهذا قال الشافعي : «ومعقول في قول رسول الله : (لا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ وَلا يَقْضِي الْقَاضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) (1)، أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير فيها خلقه ولا عقله؛ والحاكم أعلم بنفسه، فأي حال أتت عليه تغيَّر فيها عقله أو خلقه، انبغى له أن لا يقضي حتى يذهب، وأي حال صار إليه فيها سكون الطبيعة واجتماع العقل حكم، وإن غيَّره مرض أو حزن أو فرح أو جوع أو نعاس أو ملالة ترك» (الأم للإمام الشافعي 8/407)<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الفرع الرابع: مقاصدية الاستثناء من القاعدة.</strong></em></span><br />
ويُستثنى من هذه القاعدة ما يلي:<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أ -</span> </strong>الغضب اليسير الذي لا يمنع من سداد الرأي واستقامة الحال.<br />
<strong>ب -</strong> ما لا يؤثر فيه الغضب وما في معناه، كالأحكام المعلومة المعروفة التي لا تفتقر إلى فِكر ونظر؛ ولهذا قال الغزالي – رحمة الله عليه – (ت 505هـ): «إن الغضب اليسير – الذي لا يمنع استيفاء النظر – لا يُحَرِّم» (شفاء الغليل للغزالي، ص: 37). وهذا ما أكده العز – رحمة الله عليه – حين قال: «وقد ضُبط غضب الحاكم بما يمنع من استيفاء النظر» (قواعد الأحكام 2/21)، بمعنى أن الغضب الذي لا يحول دون استيفاء النظر لا يمنع القاضي من الإقدام على الحكم. ثم قال – رحمة الله عليه &#8211; بعد ذلك: «ولا يُنهى الحاكم الغضبان عن الحكم بما هو معلوم له، إذ لا حاجة به إلى النظر فيه. مثاله: أن يدعي إنسان على إنسان بدرهم معلوم، فينكره، فلا يكره للحاكم الحكم بينهما مع غضبه، إذ لا يُحتاج في هذه المسألة إلى نظر واعتبار، بل حكمه في حال غضبه كحكمه في حال رضاه» (قواعد الأحكام 2/21.).<br />
ومقصد هذا الاستثناء يتمثل في التعجيل بالحكم تحصيلا لمقصده، المتمثل في تحقيق مصلحة المتخاصمين أوالمتنازعين، إما بجلب المنفعة أو درء المفسدة؛ وذلك من خلال التعجيل بإيصال الحقوق إلى أصحابها، وعدم حرمانهم من الانتفاع بها، ومنع الظالم من ظلمه. وهذا هو حقيقة العدل؛ لأن «العدل: عبارة عن إيصال الحق إلى صاحبه من أقرب الطرق إليه» (تفسير المنار لرشيد رضا، 5/140)، ولهذا قال العز – رحمة الله عليه –، وهو يتحدث عما يجب على الفور: «وكذلك الحكم بين الخصوم، ويجب سلوك أقرب الطرق فيه دفعا لظلم أحد الخصمين على الفور» (قواعد الأحكام 1/364). وقال في موضع آخر: «وإنما وجب الحكم بين الخصوم على الفور؛ لأن أحد الخصمين ظالم مبطل، وظلمه مفسدة، ولو تأخر الحكم لتحققت المفسدة» (قواعد الأحكام 1/366).<br />
وقد أكد الإمام محمد الطاهر بن عاشور –رحمة الله عليه– على هذا المقصد بقوله: «مقصد تعجيل الحقوق إلى أصحابها&#8230; هو مقصد من السمو بمكانة، فإن الإبطاء بإيصال الحق إلى صاحبه عند تعينه بأكثر مما يستدعيه تتبع طريق ظهوره يثير مفاسد كثيرة.<br />
منها: حرمان صاحب الحق من الانتفاع بحقه وذلك إضرار به.<br />
ومنها: إقرار غير المستحق على الانتفاع بشيء ليس له وهو ظالم للمحق&#8230;<br />
ومنها: استمرار المنازعة بين المحق والمحقوق، وفي ذلك فساد حصول الاضطراب في الأمة&#8230;<br />
ومنها: تطرق التهمة إلى الحاكم في تريثه، بأنه يريد إملال المحق حتى يسأم متابعة حقه، فيتركه، فينتفع المحقوق ببقائه على ظلمه، فتزول بذلك حرمة القضاء من نفوس الناس، وزوال حرمته مفسدة عظيمة» (مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور، ص: 201).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخاتمة:</strong></em></span><br />
وأخيرا، فهذا ما يسر الله تعالى كتابته في هذه الدراسة المتواضعة، فما كان فيها من صواب فمن الله عز وجل، وما كان فيها من خطإ فمني ومن الشيطان. وقد خلصت في نهايتها إلى جملة من النتائج، منها:<br />
<span style="color: #ff9900;">أولا: أن القواعد الفقهية هي أحدى ضمانات تحقيق مقاصد السياسة الشرعية عامة.</span><br />
<span style="color: #ff9900;">ثانيا: أن القاعدة موضوع الدراسة تقصد إلى تحقيق مقاصد ولاية القضاء؛</span> من خلال سد الذريعة أمام كل ما من شأنه التشويش على عمل القضاة.<br />
<span style="color: #ff9900;">ثالثا: أن الغضب في القاعدة ليس منهيا عنه لعينه، بل لمعنى يتضمنه؛</span> وهذا يصدق على الحاقن والجائع وكل ما من شأنه أن يشوش الفكر والنظر.<br />
<span style="color: #ff9900;">رابعا: أن الواجب على السلطات توفير الظروف المناسبة؛</span> لتمكين القضاة من ممارسة أعمالهم في حال يحصل لهم فيه اجتماع العقل وحسن النظر والفكر.<br />
وبالله التوفيق.</p>
<p>ذ. سعيد الشوِيَّ<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; لم أقف عليه بهذا اللفظ: وفي فتح الباري بلفظ «وفي رواية الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير بسنده: (لا يَقْضِي الْقَاضِي أَوْ لا يَحْكُمِ الْحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ)». الفتح الباري لابن حجر العسقلاني، كتاب: الأحكام، 4/147.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصدية قاعدة:  «لا يقضي القاضي وهو غضبان»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 10:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[القضاة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد الشوِيَّ]]></category>
		<category><![CDATA[غضبان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصدية قاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[ولاية القضاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11284</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر ولاية القضاء من أهم ولايات السياسة الشرعية؛ إذ بها يتحقق العدل، الذي يعتبر من بين المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحصيلها وحفظها. ولتحقيق هذا المقصد العظيم، أحاط الشارع الحكيم عمل القضاة وتصرفهم بجملة من القواعد الفقهية، ومن ضمنها هذه القاعدة النصية موضوع الدراسة، والتي سأتناول الحديث عنها من خلال الفروع التالية. الفرع الأول: معنى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر ولاية القضاء من أهم ولايات السياسة الشرعية؛ إذ بها يتحقق العدل، الذي يعتبر من بين المقاصد التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحصيلها وحفظها. ولتحقيق هذا المقصد العظيم، أحاط الشارع الحكيم عمل القضاة وتصرفهم بجملة من القواعد الفقهية، ومن ضمنها هذه القاعدة النصية موضوع الدراسة، والتي سأتناول الحديث عنها من خلال الفروع التالية.<br />
الفرع الأول: معنى القاعدة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: شرح ألفاظ القاعدة.</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- يقضي:</strong></span> فعل مضارع من قضى، وتدل هذه الكلمة في اللغة على معان كثيرة– ترجع كلها تقريبا إلى معنى إحكام الأمر وإنفاذه وإنهائه وانقطاعه – منها: الأجل، والفصل، والمضي، والوجوب، والإعلام، والوصية، والخلق، والفعل، والإبرام، والعهد، والأداء&#8230; فكل ما أحكم عمله وأتم وختم وأدي وأوجب وأعلم وأنفذ وأمضي فقد قضي وفصل(مقاييس اللغة).<br />
وقال ابن منظور –رحمة الله عليه–: «يُقَالُ: قَضَى يَقْضِي قَضَاءً فَهُوَ قَاضٍ إِذَا حَكَمَ وَفَصَلَ. وَقَضَاءُ الشَّيْءِ: إِحْكَامُهُ وَإِمْضَاؤُهُ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ فَيَكُونُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ. وَقَالَ&#8221;الزُّهْرِيُّ : الْقَضَاءُ فِي اللُّغَةِ عَلَى وُجُوهٍ مَرْجِعُهَا إِلَى انْقِطَاعِ الشَّيْءِ وَتَمَامِهِ. وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ عَمَلُهُ أَوْ أُتِمَّ أَوْ خُتِمَ أَوْ أُدِّيَ أَدَاءً أَوْ أُوجِبَ أَوْ أُعْلِمَ أَوْ أُنْفِذَ أَوْ أُمْضِيَ فَقَدْ قُضِيَ»(لسان العرب).<br />
- القاضي: اسم فاعل من قضى، وسُمِيّ بهذا الاسم؛ لأنه يحكم بين المتخاصمين، ويفصل في القضايا التي تعرض عليه.<br />
و«القاضي في عرف الشرع، يصدق على من له وصف حكمي يوجب نفوذ حكمه»(شرح حدود ابن عرفة).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- غضبان:</strong></span> صفة على وزن فعلان، وهو من صيغ المبالغة، بمعنى الممتلئ غضبا. و«الغضب: نقيض الرضا». وهو نوعان: «محمود ومذموم، فالمذموم: ما كان في غير الحق، والمحمود: ما كان في جانب الدين والحق» (لسان العرب).<br />
وقد عرف ابن رجب الحنبلي –رحمة الله عليه– (ت795هـ) الغضب بقوله: «والغضب هو غليان دم القلب طلبا لدفع المؤذي عند خشية وقوعه، أو طلبا للانتقام ممن حصل له منه الأذى بعد وقوعه، وينشأ من ذلك كثير من الأفعال المحرمة كالقتل والضرب وأنواع الظلم والعدوان وكثير من الأقوال المحرمة كالقذف والسب والفحش&#8230;»(حصول الكرم بتهذيب جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 71).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: المعنى الإجمالي للقاعدة.</strong></em></span><br />
يدور معنى هذه القاعدة حول النهي عن القضاء في حالة الغضب وما في معناه؛ لأن الغضب الشديد يُطفئ نور العقل، ويجعل القاضي في حالة اضطراب تزول معها الروية وحُسن الفِكْر والنظر في الأدلة والبَيِّنات؛ مما قد يخرجه عن الصواب والحق والسداد في أمر قضائه وحكمه.<br />
قال الإمام الغزالي –رحمة الله عليه-: «إن الغضب ليس سببا للتحريم، ولكن سبب التحريم يتضمنه الغضب من اختباط العقل، وما يعتريه من الدهشة المانعة من استيفاء الفكر، والاهتداء إلى وجه الصواب، حتى إن الغضب اليسير المنفك عن هذا الأثر لا يُحَرِّم؛ وحتى يلحق به الحاقن والجائع والذي توالى عليه ألم مبرح مدهش، وغير ذلك من الأحوال المشوشة لنظر العقل»(شفاء الغليل للغزالي ص 33). ثم قال: «فإنا نقول: الحكم معلل بالغضب، ولكن لا لعينه، بل لمعنى يتضمنه. فأصل التعليل قائم ولكن جعل الغضب – بحكم الدليل – كناية عن ضعف العقل؛ لأنه يلازمه غالبا فلم يكن ذكره لغوا، بل كان مفيدا معتبرا بهذا الطريق»(شفاء الغليل للغزالي ص 34).<br />
وإذا حكم القاضي وهو غضبان، فإن وافق الحق والصواب، نفذ حكمه مع كراهة ذلك في حقنا؛ لأن النهي عن الغضب، لم يُنه عنه لعينه، وإنما نُهي عنه لغيره، ولهذا أدرج العز – رحمة الله عليه – حكم الحاكم حال الغضب، ضمن أمثلة ما لا يقتضي النهي فيه فساد المنهي عنه – كما هو واضح في السياق الثاني الذي وردت فيه القاعدة –.<br />
وهذا ما استنتجه الإمام النووي – رحمة الله عليه – من حديث اللقطة(صحيح مسلم حديث 1722)، حيث قال: «وفيه جواز الفتوى والحكم في حال الغضب، وأنه نافذ، لكن يكره ذلك في حقنا، ولا يكره في حق النبي ؛ لأنه لا يخاف عليه في الغضب ما يخاف علينا. والله أعلم». وهذا ما أكده ابن حجر –رحمة الله عليه– بقوله: «لو خالف فحكم في حال الغضب صح إن صادف الحق مع الكراهة، هذا قول الجمهور، وقد تقدم أنه قضى للزبير بشراج الحرة بعد أن أغضبه خصم الزبير(صحيح البخاري حديث 2359)، لكن لا حجة فيه لرفع الكراهة عن غيره؛ لعصمته ، فلا يقول في الغضب إلا كما يقول في الرضا»(فتح الباري).<br />
الفرع الثاني: أصل القاعدة.<br />
أصل هذه القاعدة الحديث الذي رُوي عن&#8221;عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، أنه قَالَ: كَتَبَ&#8221;أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ، وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ بِأَلا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ»(أخرجه البخاري). وفي رواية أخرى: «لا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» (أخرجه مسلم).<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. سعيد الشوِيَّ</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d9%88%d9%87%d9%88-%d8%ba%d8%b6%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
