<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مــيـثـاق الـفـتــوى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مــيـثـاق الـفـتــوى(2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8922/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8922/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 May 2009 12:18:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 319]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها]]></category>
		<category><![CDATA[تأسيس الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مــيـثـاق الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[منصب الإفتاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16068</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى وأصحابه أجمعين . وبعد: فقد دعت رابطة العالم الإسلامي إلى (المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها) عدداً كبيراً من المفتين والعلماء في العالم الإسلامي ، وذلك لمناقشة قضية من أهم قضايا المسلمين المعاصرة ، ألا وهي قضية الفتوى، وبيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى وأصحابه أجمعين .</p>
<p>وبعد: فقد دعت رابطة العالم الإسلامي إلى (المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها) عدداً كبيراً من المفتين والعلماء في العالم الإسلامي ، وذلك لمناقشة قضية من أهم قضايا المسلمين المعاصرة ، ألا وهي قضية الفتوى، وبيان أهميتها وخطرها وما يعرض لها من مشكلات قد تثير بلبلة في صفوف المسلمين، وتؤدي في بعض الأحيان إلى الاختلاف والفرقة وتشويه صورة الإسلام، وقد خلصوا إلى ميثاق الفتوى، المكون من ثلاثة أبواب ، والمشتمل على إحدى وأربعين مادة .<br />
<span style="color: #ff0000;"><strong>الباب الثالث : الحلول والضوابط </strong></span></p>
<p>من أهم الحلول والضوابط لكي تحتل الفتوى مكانها اللائق بها ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>16- تعميق الشعور لدى المجتمع والأفراد بأهمية منصب الإفتاء،</strong></span> وأنه ليس إبداء للآراء الشخصية، أو تحكيماً للعقل المجرد، أو استجابة للعواطف النفسية، أو تحقيقاً للمصالح الدنيوية المتوهمة، بل هو تبيين لما شرع الله سبحانه وتعالى لعباده من شرائع وأحكام بأدلتها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>17- تأسيس الفتوى على علم صحيح مبني على الكتاب والسنة</strong></span> أو ما يرجع إليهما من إجماع أو قياس صحيح أو أصل شرعي معتبر، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}(النساء : 59). وقال تعالى : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ () يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(المائدة : 15- 16).<br />
وقال تعالى : {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} الأعراف3.<br />
وقال : &gt;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وقال : &gt;قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى أختلافاً كثيراً، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين&lt;(رواه أحمد واللفظ له وابن ماجه والحاكم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>18- الحذر من أي ضغوط قد تؤثر على المفتي</strong> </span>في بيانه لحكم الله في المسألة، قال تعالى : {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً}(الأحزاب : 39).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>19- التحوط البالغ في الحكم بتكفير أحد من المسلمين،</strong></span> فلا يجوز تكفير مسلم إلا بإتيانه ناقضاً من نواقض الإسلام، لا يقبل تأويلاً، فإن تكفير المسلم من أعظم ما حذر منه رسول الله حيث قال : &gt;إذا قال الرجل لأخيه : يا كافر، فقد باء بها أحدهما&lt;(رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> 20- الحذر من الفتاوى الضالة المضلة</strong></span> التي تدعو الناس إلى سفك الدماء المعصومة بغير حق، والتأكيد على أن حفظها من أعظم مقاصد الشريعة الغراء، قال تعالى : {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً}(المائدة : 32).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>21- وجوب اتباع ما ورد فيه نص من كتاب الله أو سنة رسوله ،</strong></span> لأنه الحق والعدل، ولا حق ولا عدل في غيره، ولأنه المصلحة، ولا مصلحة فيما سواه، وما قد يُظن مصلحة مما يصادم النص ليس في الحقيقة مصلحة، بل هو أهواء وشهوات زينتها النفوس، وألبستها العادات والتقاليد ثوب المصالح، قال تعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}(الأحزاب : 36).<br />
وقال تعالى : {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(النور : 63).<br />
وقال تعالى : {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}(الحشر : 7). فالأقوال والأعمال توزن بميزان الكتاب والسنة الصحيحة، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائناً من كان. قال الشافعي رحمه الله : أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>22- الحذر من الحيل الباطلة للوصول إلى إستباحة المحرمات في الشريعة</strong></span>، قال : &gt;قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها&lt;(متفق عليه). وقد نقل الثقات إجماع الصحابة على تحريم الحيل الباطلة، وإجماع الصحابة من أقوى الأدلة وآكدها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>23- أهمية تحرير عبارة الفتوى تحريراً رصيناً واضحاً بعيداً عن الإيجاز المخل،</strong></span> أو الإطناب الممل، مع ذكر الشروط والقيود التي تتعلق بالحكم؛ لئلا تفهم الفتوى على وجه غير صحيح، وحتى لا يستغلها الذين يبغون إثارة الفتن بين المسلمين، قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً}(الأحزاب :70).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>24- عدم التوسع في ذكر الخلاف الفقهي في المسألة،</strong></span> وعلى المفتى عند ذكر الخلاف أن يختار من الأقوال التي ذكرها الأسعد بالدليل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>25- التحذير من الفتاوى الشاذة المصادمة لنصوص الكتاب والسنة،</strong></span> وما كان عليه سلف الأمة الصالح ومن الأخذ بها، أو تقليد صاحبها، أو نقلها والترويج لها؛ لأنها مخالفة للشرع. ولا تعد خلافاً معتبراً في المسائل الشرعية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>26- المنهاج الشرعي مبني على الوسط،</strong></span> لا على مطلق التشديد، ولا على مطلق التخفيف، والحمل على ذلك هو الموافق لقصد الشارع، وهو منهج السلف الصالح، قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة : 143).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>27- التأكيد على أهمية الثقة بفتاوى العلماء الربانيين والاطمئنان إليها،</strong></span> ونشرها في المجتمع ؛ لما لها من أثر كبير في حمل الناس على المنهج الوسط في الاعتقاد والعبادات والمعاملات، وإبعادهم عن الغلو والتشدد، والتساهل والانحلال.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>28- وجوب قيام المفتين بواجباتهم والتصدي للفتاوى الشاذة والرد عليها ؛</strong></span> لما في ذلك من مصالح للإسلام والمسلمين، ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أ- وحدة الأمة، وحفظ هويتها، واجتماع كلمتها على الشريعة الإسلامية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> ب- الحفاظ على وسطية الأمة في دينها، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- اطمئنان أفراد المجتمع الإسلامي إلى ما يصدر منهم من فتاوى. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د- الحد من الغلو والتطرف، والتساهل والانحلال. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ- تعرية المذاهب والشعارات الإلحادية والتكفيرية ونحوها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> و- استتباب الأمن في المجتمع المسلم، وحقن دماء المسلمين، وحفظ أموالهم وأعراضهم.</strong> </span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>29- التأكيد على الفرق في الفتوى بين التيسير المنضبط بضوابط الشريعة،</strong></span> وبين التساهل غير المنضبط بتلك الضوابط، فالتيسير لا يقصد به التساهل، وإنما يقصد به الاعتدال وعدم إلحاق العنت بالسائل، وتقديم الأيسر على الأحوط في حال تساوي الدليلين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>30- الحذر من التساهل في الفتوى،</strong> </span>سواء أكان عن طريق التساهل في طلب الأدلة وطرق الأحكام.، أم عن طريق التساهل بطلب الرخص وتأول الشبه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>31- ليس التيسير هو المقصد الوحيد الذي يراعيه المفتي</strong></span> بل يوجد مقصد آخر تجب مراعاته، وهو إخراج المكلف من اتباع هواه إلى طاعة مولاه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>32- من ضوابط التيسير في الفتوى:</strong> </span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- أن يكون وفق أصول الشريعة وأدلتها. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- أن لا يفضي إلى التحلل من التكاليف. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- أن يكون المقتضي للتيسير متحققاً من دفع مشقة عامة أو خاصة</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>. 33- لا يصير المفتي إلى التلفيق،</strong> </span>أو القول المرجوح، ولا العمل بالرخصة الفقهية، إلا بعد تحقق شروطها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>34- يتغير الاجتهاد بتغير المناطات والمدارك،</strong> </span>بحيث تحدث وقائع جديدة غير السابقة، فإذا تحقق المفتي من ضعف المدرك السابق أو زواله، أو ترجح غيره عليه لمصلحة معتبرة شرعاً وغير متوهمة، صح منه النظر في أمر تغيير الفتوى.<br />
وعلى المفتي عدم النزوع إلى تغيير فتواه لأول سانحة من حاجة أو مصلحة غير معتبرة شرعاً، كما يجب عليه عدم البقاء على فتواه في كل حال، بل يسلك في ذلك طريق الراسخين في العلم ممن أخذ بالنصوص واجتهد في تنقيح مناط الحكم وتحقيقه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>35- تغيير الفتوى سواء أكان بسبب تغير الأعراف والعوائد،</strong></span> أم بسبب المصالح الطارئة المعتبرة، أم بسبب فساد الزمان وأهله، وما تقتضيه السياسة الشرعية، مشروط بعدم معارضة النصوص القطعية والكليات الشرعية، والمبادئ الأساسية، والمقاصد والغايات التي جنسها مراد لله ورسوله.</p>
<p>وقد اخطأ من ظن أن الأحكام تتغير بتغير الزمان، على وفق ما تقتضيه مصالح موهومة، ولو أدى ذلك إلى مخالفة نص أو إجماع.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>36- أهمية المجامع الفقهية،</strong> </span>وسائر مؤسسات الفتوى، والاجتهاد الجماعي، عملاً بسنة النبي ، واستناداً لمنهج الخلفاء الراشدين، والسلف الصالحين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>37- القضايا التي تتعلق بمصالح الأمة،</strong></span> وتتصف بطابع العموم الذي يمس المجتمعات كافة، وتخرج عن القضايا الفردية إلى القضايا المتنوعة والعامة، تتطلب اجتهاداً جماعياً، يجمع بين فقهاء الشرع وخبراء العصر، قال تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}(النساء : 83).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>38- الاجتهاد الجماعي أقرب إلى الحق</strong></span>، وأدعى إلى القبول والاطمئنان من عامة المسلمين، وله أهمية بالغة لأسباب منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> أ- أن مؤسساته وهيئاته تضم عدداً من الفقهاء المؤهلين وأهل الخبرة، فالفقهاء يعلمون النصوص ومدلولاتها ومقاصدها، والخبراء يعرفون الواقع ومآلاته، والحكم الشرعي مركب من العلم بالنصوص والعلم بالواقع. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- أن المناقشات في مؤسسات الاجتهاد الجماعي قد تبرز نقاطاً كانت خافية، وتجلي أموراً كانت غامضة، وتذكر بأمور كانت منسية. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- أن الاجتهاد الجماعي وسيلة لتنظيم الاجتهاد والفتوى، ومنع غير المختصين من الخوض في غير تخصصاتهم، وسد الباب أمام فوضى الفتاوى غير المنضبطة في وسائل الإعلام المختلفة. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>د- تجنب ما قد يكون في الاجتهاد الفردي من قصور أو شذوذ، أو تأثر ببعض النزعات الخاصة. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ- تقريب وجهات النظر، وتقليل مساحات الخلاف بين المسلمين. </strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>39- الفتاوى القائمة على الضرورات ينبغي أن تنضبط بضوابط، منها: </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- أن تكون صادرة عن اجتهاد جماعي إذا كانت مما يتعلق بعموم الأمة، ولا ينفرد بها الآحاد، إلا أن تكون الضرورة مما لا يختلف فيها. </strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- أن يستعان في تقدير الضرورات والحاجات في الأمور المتخصصة ؛ كالطب والاقتصاد ونحوهما بأهل الاختصاص والخبرة. قال تعالى : {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}(النحل : 43). </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- الفتوى الخاصة المبنية على أساس الضرورة لا تعم جميع الأحوال والأزمان والأشخاص إذ إن الضرورة تقدر بقدرها، وهي حالة استثنائية تنتهي بمجرد انتهاء موجبها، ويجب السعي لإيجاد بديل عنها قدر المستطاع. </strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>40- أهمية الاعتناء في الإفتاء للأقليات المسلمة بالقواعد الفقهية الميسرة بشروطها ؛</strong></span> وذلك محافظة على سلامة حياتهم الدينية وتطلعاً إلى الإسهام في نشر الإسلام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>41- يتأكد على المفتي عبر وسائل الإعلام وخاصة البث المباشر</strong> </span>أن يتصف بما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- القدرة على استحضار أحكام المسائل وشروطها وضوابطها وموانعها في حال الإفتاء.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong> ب- التنبه للمقاصد غير المشروعة لبعض السائلين، ولا يفتي بالظاهر الذي قد يتوصل به السائل إلى مقصوده غير المشروع، وتفادي الحديث عن مسائل تخدش الحياء، أو لا يحسن عرضها على الجمهور. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج- معرفة مراد السائلين وأعرافهم وأحوالهم المؤثرة في الأحكام قدر الإمكان، وتنزيل الكلام على حال المستفتي. د- عدم الفتوى في المسائل القضائية التي تحتاج إلى سماع أقوال الأطراف الأخرى، وكذلك القضايا العامة التي تحتاج إلى نظر جماعي. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ- الظهور بالمظهر اللائق، والحرص على عدم الوقوع في المخالفات الشرعية في أثناء عرض البرنامج. </strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و- إذا كانت الفتوى خاصة بالمستفتي فينص على ذلك.</strong> </span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%8922/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــيـثـاق الـفـتــوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 May 2009 15:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[المجمع الفقهي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مــيـثـاق]]></category>
		<category><![CDATA[مــيـثـاق الـفـتــوى]]></category>
		<category><![CDATA[مجالات الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات الفتوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16193</guid>
		<description><![CDATA[عقد المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة مؤتمره العالمي للفتوى وضوابطها، وقد نشرت الجريدة في العدد الماضي توصيات المؤتمر، ونظراً لأهمية موضوع الفتوى ننشر في هذه الحلقة وما يليها خلاصة ما أسفر عنه المؤتمر بشأن الفتوى وضوابها. مــيـثـاق الـفـتــوى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من  لا نبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عقد المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة مؤتمره العالمي للفتوى وضوابطها، وقد نشرت الجريدة في العدد الماضي توصيات المؤتمر، ونظراً لأهمية موضوع الفتوى ننشر في هذه الحلقة وما يليها خلاصة ما أسفر عنه المؤتمر بشأن الفتوى وضوابها.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>مــيـثـاق الـفـتــوى</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من  لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى وأصحابه أجمعين . وبعد:</p>
<p>فقد دعت رابطة العالم الإسلامي إلى (المؤتمر العالمي للفتوى وضوابطها) عدداً كبيراً من المفتين والعلماء في العالم الإسلامي ، وذلك لمناقشة قضية من أهم قضايا المسلمين المعاصرة ، ألا وهي قضية الفتوى، وبيان أهميتها وخطرها وما يعرض لها من مشكلات قد تثير بلبلة في صفوف المسلمين، وتؤدي في بعض الأحيان إلى الاختلاف والفرقة وتشويه صورة الإسلام، وقد خلصوا إلى ميثاق الفتوى، المكون من ثلاثةأبواب ، والمشتمل على إحدى وأربعين مادة .</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الباب الأول  : مبادئ وأساسيات</strong></span></p>
<p>(حقيقة الفتوى، ومجالاتها، وأهميتها، وحكمها، وشروط المفتي، وصفاته، وآدابه ، وآداب المستفتي)</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الفتوى هي:</strong> </span>الإخبار بحكم الله عن دليل لمن سأل عنه .</p>
<p>وهي من البيان الذي أوجبه الله على العلماء في قوله: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}(آل عمران :187).</p>
<p>وحذر سبحانه من كتمانه ، قـال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}(البقرة :159).</p>
<p>كما حذر نبيه صلى الله عليه وسلم من ذلك في قوله: &gt;من سٌئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة&lt;(أخرجه أبو داود والحاكم).</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2-المفتي هو:</strong></span> المخبر بحكم الله عن دليل لمن سأل عنه.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3-مجالات الفتوى :</strong> </span>تشمل الفتوى جميع تصرفات العباد ، لا يخرج عنها اعتقاد، أو قول ، أو عمل ، وهذا يشمل علاقة المكلف بربه، وبنفسه وبغيره ، وبالدولة التي يعيش فيها، وعلاقة الدولة بغيرها من الدول في زمن السلم والحرب. أي إن الفتوى تتصل بمختلف  المجالات : العقيدة والعبادة والمعاملة والمال والاقتصاد والأسرة والسياسة والحكم والقضاء وغير ذلك .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- أهمية الفتوى :</strong></span> الفتوى شأنها عظيم، فالمفتي مخبر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، وبقدر عظم شأن الفتوى وشرفها وأجرها يكون عظم خطرها واشتداد ضررها -إذا تصدى لها من ليس أهلاً لها- على من يستفتيه ، وعلى سائر الأمة.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه&lt;(رواه أبو داود واللفظ له والحاكم وصححه).</p>
<p>وقال صلى الله عليه وسلم: &gt;إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ولهذا كان السلف -رحمهم الله-  مع غزارة علمهم ، وحرصهم على تعليم الناس وإجابة أسئلتهم يردون السائل إلى غيرهم ليكفيهم عهدة الفتوى.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- للفتوى الصادرة عن أهلها أثر كبير</strong> </span>في بيان حقائق الإسلام وتفنيد أباطيل خصومه ، وتأكيد أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ، وصالحة لتنظيم مختلف نواحي الحياة الخاصة والعامة: السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والإدارية وغيرها ، على أتم الوجوه وأعدلها .</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- حكم الفتوى :</strong></span> الأصل في الإفتاء أنه فرض كفاية. قال تعالى : {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(التوبة : 122).</p>
<p>وتجب الفتوى وجوباً عينياً على المفتي المؤهل في بعض الأحوال، نحو أن لا يوجد مؤهل غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- يحرم على المفتي الفتوى في الأحوال التالية:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أ- إذا كان لا يعلم حكم المسألة أصلاً. ولا يستطيع استنباط حكمها وفق الأصول الشرعية .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ب- إذا كان الإفتاء بهوى من المفتي .</strong></span></p>
<p>قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ</strong></span>}(الأعراف: 33).</p>
<p>وقال الله تعالى: {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ</strong></span>}(النحل116- 117).</p>
<p>وقال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنــزَلَ اللّـهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً}</strong></span>(المائدة : 48).</p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ج-  إذا كان منشغل الفكر ، وفي حال لا  يتمكن معها من التأمل والنظر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>د &#8211; إذا خشي غائلة الفتوى بأن تؤدي إلى مآلات غير محمودة.</strong></span></p>
<p>ويجوز امتناع المفتي عن الفتوى في الأحوال التالية:</p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- إذا خشي لحوق ضرر به.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- إذا قام غيره مقامه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- إذا كانت الفتوى مما لا نفع فيها للسائل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- إذا كانت المسألة المسؤول عنها غير واقعة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- شروط المفتي :</strong> </span>يشترط في المفتي شروط ، لا يجوز له التصدي للإفتاء قبل تحققها، ولا يحل لأحد أن يستفتيه بدونها، وهي :</p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- البلوغ.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج&#8211; العقل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د &#8211; العلم بالأحكام الشرعية من أدلتها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>هـ- العدالة ،</strong> </span>فمن اختل دينه ، أو فسدت مروءته لم يصلح للفتيا ، وذلك لعدم الوثوق بقوله.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>9- من كان من أهل الاجتهاد ، وجب عليه الإفتاء بما أداه إليه اجتهاده.</strong></span></p>
<p>ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد من أتباع المذاهب الفقهية وكان من أهل التخريج أو الترجيح جاز له الإفتاء تخريجاً على أقوال المجتهدين ، أو ترجيحاً بالدليل من هذه الأقوال.</p>
<p>ومن كانت رتبته دون ذلك ، جاز له الإفتاء بما علمه بدليله، من مذهبه أو مذهب غيره.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>10- من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها المفتي :</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أ &#8211; أن يكون صحيح التمييز ، قوي الفطنة ، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ب- أن يتصف بالأناة والتثبت والحلم والمهابة والوقار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>ج- أن تكون له معرفة بأحوال المستفتين وبالواقع الذي يعيشون فيه ، إما بنفسه أو بمن يستعين به من أهل الخبرة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>د- أن تكون لديه خبرة في تنزيل الأحكام على الوقائع وذلك بالتتلمذ على من صقلتهم التجربة، والاطلاع على فتاواهم، والتأمل في مآخذها ، وكيفية تنزيل الأحكام على الوقائع.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>11- من أهم واجبات المفتي وآدابه:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>أ- الإخلاص لله تعالى ، ومراقبته.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ب- مشاورة أهل العلم والاختصاص عند الالتباس.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ج- التوقف عن الإجابة عند عدم ظهور الحكم له، وعدم التحرج من قول : لا أدري.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>د- عدم التردد في الفتوى عند ظهور الحكم له.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>هـ- المحافظة على أسرار المستفتين.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>و- دلالة المستفتي على ما ينفعه ، ومراعاة الجوانب التربوية والتوجيهية في فتواه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>ز &#8211; عدم التعرض لشخص المفتي عند مناقشة رأيه الشرعي.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>12- من آداب المستفتي:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- اجتناب السؤال عما يؤدي إلى الارتياب في دينه وعمله.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- البحث عن المفتي الأهل، إما بنفسه إن قدر ، أو بخبر العدل ، أو نحو ذلك</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج&#8211; الحرص على العلم بالحكم المبرئ لذمته، وليس البحث عمن يفتيه وفق رغبته وهواه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د- التأدب مع المفتي ، وعدم التلبيس عليه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الباب الثاني  :مشكلات الفتوى، وأسبابها، وآثارها</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>13- أهم المشكلات التي تواجه الفتوى في العصر الحاضر:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>أ- ابتعاد بعض المتصدين للفتوى عن منهج الوسطية المبني على الكتاب والسنة ،  وسلوكهم أحد طريقين متطرفين : إما التشدد، وإما التساهل المفرط.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ب- صدور بعض الفتاوى بآراء شاذة عارية عن الدليل الصحيح المعتبر .</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ج- انفراد بعض المتصدين للفتوى بالإفتاء في نوازل تمس المجتمعات ، وتتصف بطابع العموم ، والتشعب الذي تخرج به الفتوى عن حيز الفن الواحد إلى حيز الفنون المتنوعة ، مما يجعل أمر استيعابها وتصورها على حقيقتها معتركاً صعباً لا يستطيع خوض غماره الواحد بمفرده.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>د- صدور بعض الفتاوى المخالفة لأصول الاعتقاد ، وكليات الشريعة ، ومبادئ الأخلاق، وما شرع من الأحكام بنصوص ثابتة قطعية.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>هـ- التصدي للفتوى ممن لم تتحقق فيه شروط المفتي وصفاته وآدابه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>و- اجتراء من ليس من أهل العلم الشرعي على فتاوى العلماء الربانيين ، وقرارات المجامع الفقهية والتشكيك فيها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ز &#8211; تعارض بعض الفتاوى في المسائل المتجانسة، وما يؤديه ذلك أحياناً من الحيرة والشك لدى العامة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 0);"><strong>ح- توسع بعض المفتين في ذكر الخلاف دون بيان الرأي المختار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>14- أهم أسباب مشكلات الفتوى في العصر الحاضر ، ما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>أ- ضعف العلم بالنصوص ودلالاتها، وبالضوابط والأصول الحاكمة للاستنباط والتفسير والتأويل.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ب- قلة عدد المؤهلين للفتوى الذين تتوفر فيهم شروط المفتي وصفاته وآدابه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ج- التذرع بالمحافظة على المصالح وتلبية الضرورات والحاجات الموهومة.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>د- دعوى التجديد ومسايرة العصر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>هـ- طلب بعض وسائل الإعلام الفتوى ممن ليس أهلاً لها.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>و &#8211; مراعاة المصالح الخاصة ،والهوى والتشهي، أو حب الشهرة والظهور ، أو عدم الخوف من الله ومراقبته.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>ز- الفهم غير الصحيح لمعنى التيسير في الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>حـ- عدم فهم بعضالمتصدرين للفتوى فقه الواقع ومآلاته، وعدم مراعاتهم ما قد تحدثه هذه الفتاوى من المفاسد والأضرار.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>15- أهم الآثار السلبية التي نتجت بسبب هذه المشكلات في حالات عديدة:</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>أ- تحريم الحلال ، وتحليل الحرام ، الذي يعد من كبائر الذنوب، بل قد يخرج المسلم عن دائرة الإسلام.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ب- بروز القول بالتكفير بالمعصية، واستحلال دماء المسلمين والخروج على ولاة الأمر.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>جـ- تشويه صورة الإسلام، والتنفير منه.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>د  &#8211; حصول الفرقة في بعض المجتمعات الإسلامية ، وانقسام المسلمين فيها إلى فرق وأحزاب.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>هـ- زعزعة الأمن والاستقرار ، وإشغال الأمة عما هو أهم وأصلح للمجتمع.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>و &#8211; ظهور الريبة والشكوك بين أفراد المجتمع وولاة أمورهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ز- إضعاف جهات الفتوى المعتبرة، والتسبب في عدم القناعة بها لدى البعض.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ح- النيل من العلماء الربانيين ، ورميهم بالجمود والتشدد في الفتوى.</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 128, 0);"><strong>ط- الوقوع في الحيل المحرمة ، وتتبع الأقوال الشاذة المعارضة للأدلة المعتبرة ، وسلوك منهج  التلفيق غير الصحيح ؛ اتباعاً للهوى وما تميل إليه النفس ، والتماساً لرغبات البعض.</strong></span></p>
<p>في العدد القادم إن شاء الله : الحلول والضوابط.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/05/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%ab%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
