<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مع الصادقين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع الصادقين : قصة ابن طاوس مع أبي جعفر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jan 2018 12:04:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26161</guid>
		<description><![CDATA[أرسل أبو جعفر المنصور، ذات يوم، إلى مالك بن أنس وابن طاوس رضي الله عنهما، فأتياه فدخلا عليه، فإذا به جالس على فرش قد نضَّدت، وبين يديه جلاوزة (جمع جلواز وهو الشرطي) بأيديهم السيوف يضربون الأعناق. فأومأ إليهما أن اجلسا، فجلسا، ثم التفت إلى ابن طاوس فقال له : حدثني عن أبيك (وأبوه هو طاوس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أرسل أبو جعفر المنصور، ذات يوم، إلى مالك بن أنس وابن طاوس رضي الله عنهما، فأتياه فدخلا عليه، فإذا به جالس على فرش قد نضَّدت، وبين يديه جلاوزة (جمع جلواز وهو الشرطي) بأيديهم السيوف يضربون الأعناق.</p>
<p>فأومأ إليهما أن اجلسا، فجلسا، ثم التفت إلى ابن طاوس فقال له : حدثني عن أبيك (وأبوه هو طاوس، وهو ذكوان بن كيسان اليماني أبو عبد الله أحد ثقات التابعين وأعيانهم، ت : 106هـ)، قال : نعم، سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه، فأدخل عليه الجور في عدله)) فأمسك ساعة؛ قال مالك : فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه.</p>
<p>ثم التفت إليه -أي إلى ابن طاوس- أبو جعفر فقال : عِظني، قال : نعم، إن الله تعالى يقول : ((ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد))(الفجر : 14-6). قال مالك : فضممت ثيابي مخافة أن يملأها من دمه، فأمسك ساعة حتى اسودّ ما بيننا وبينه.</p>
<p>ثم قال : يا ابن طاوس ناولني هذه الدواة، فأمسك -ابن طاوس- عنه ثم قال : ناولني هذه الدواة، فأمسك عنه.</p>
<p>فقال : ما يمنعك أن تناولنيها؟</p>
<p>قال : أخشى أن تكتب بها معصية لله فأكون شريكك فيها.</p>
<p>فلما سمع ذلك قال : ذلك ما كنا نَبْغِ.</p>
<p>قال مالك : فما زلت أعرف لإبن طاوس فضله.</p>
<p>فرحم الله علماءنا الأجلاء الذين كانوا يبلغون كلمة الحق دون ارتياب، ويخشون مشاركة الحكام والسلاطين في معصية الله.</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; زيد بن ثابت:والـموسوعية الـمعرفية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Mar 2016 11:11:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 454]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[اصحاب الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الـموسوعية الـمعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابي الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[زيد بن ثابت]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11990</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث في العدد السابق عن بعض الملامح من سيرة الصحابي الجليل زيد بن ثابت ، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق في هذا العدد للوقوف على ملامح أخرى من شخصيته جعلته يخلد خلود الدهر، ويتسلق مراتب سامية في سماء المجد، وهو الرجل الذي كان أنموذج العصامية والتحدي، وأنموذج العالم الموسوعي المتعدد الفنون والاختصاصات، وأنموذج الشاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث في العدد السابق عن بعض الملامح من سيرة الصحابي الجليل زيد بن ثابت ، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق في هذا العدد للوقوف على ملامح أخرى من شخصيته جعلته يخلد خلود الدهر، ويتسلق مراتب سامية في سماء المجد، وهو الرجل الذي كان أنموذج العصامية والتحدي، وأنموذج العالم الموسوعي المتعدد الفنون والاختصاصات، وأنموذج الشاب الذي تحمل مسؤوليات جساما على عاتقه، شاب تحمل ما تنوء بحمله الجبال، فكان في مستوى ما تحمله من التكاليف الثقال.<br />
وفيما يلي بحول الله بيان -قدر الإمكان- لقصة جمعه وكتبه القرآن الكريم، وما في ذلك من تكاليف شاقة، وللصفات التي أهلته من بين سائر الأصحاب رضي الله عنهم ليتولى جمعه بمفرده في عهد الصديق ، وليكون مرة أخرى أحد أعضاء اللجنة الرباعية في الجمع النهائي في عهد عثمان .<br />
إن من أول ما يمكن أن يقف الباحث عنده وهو بصدد النبش في سيرة سيدنا زيد لإدراك نقط قوته، وأسرار تفوقه؛ هو قول الصديق له: &#8220;إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله &#8221; (صحيح البخاري، رقم: 4679).<br />
فهنا يكمن السر، رجل شاب عاقل، لا يتهمه الصديق -ومعه الفاروق عمر &#8211; في أخلاقه، فهذا سر استئثاره بهذه الميزة، ونيله هذه الحظوة التي لم تتوفر لغيره، صفات خِلْقية من نشاط الشباب وكمال الرجولة، وصفات خُلُقية من عدم التهمة، وهذا شرط يقرره الصديق لتولي المهمات العظام، وهو ما قرره الحق سبحانه وتعالى في كتابه حكاية عن نبيه موسى : إن خير من استأجرت القوي الأمين (القصص: 26). وقال ابن بطال رحمه الله: &#8220;قال المهلب: هذا يدل على أن العقل أصل الخلال المحمودة كالأمانة والكفاية في عظيم الأمور؛ لأنه لم يصف زيدا بأكثر من العقل، وجعله سببا لائتمانه، ورفع التهمة عنه، لقوله: إنك شاب عاقل ولا نتهمك&#8221; (شرح صحيح البخاري لابن بطال 8/264). وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: &#8220;ذكر له أربع صفات مقتضية خصوصيته بذلك، كونه شابا فيكون أنشط لما يطلب، وكونه عاقلا فيكون أوعى له، وكونه لا يتهم فتركن النفس إليه، وكونه كان يكتب الوحي لرسول الله فيكون أكثر ممارسة له، وهذه الصفات التي اجتمعت له قد توجد في غيره لكن مفرقة&#8221; (فتح الباري 9/13).<br />
وبيانا لظروف تكليفه بجمع القرآن الكريم ورد فعله إزاء التكليف؛ يحسن إيراد حديث البخاري رحمه الله تعالى، فقد روى &#8220;أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عِنْدَهُ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: «كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟» قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ، «فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ»، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لاَ نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، «فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ»، قُلْتُ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟»، قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، &#8220;فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَاللِّخَافِ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (التوبة: 128) حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ &#8221; (رقم الحديث: 4986).<br />
وفي هذا الحديث مجموعة من الدلالات والعبر، مما لا يتسع المجال للوقوف مع كل تفاصيلها وجزئياتها، وما يستحسن لفت الأنظار إليه هو قوله : &#8220;فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن&#8221;. فكيف استثقل هذا التكليف العظيم، وتردد في تحمل هذا الأمر الجسيم، وإن دل على شيء فإنما يدل على الورع الكبير عن إقحام نفسه فيما لا يضمن لها أن تقوم به على وجهه الأكمل، وأن يبرئها من تبعاته؛ لكنه مع هذا التردد والإحجام؛ فإنه قام فيه أحسن قيام، وكان عند حسن ظن العمرين به، وقام بالمطلوب.<br />
وفيما يخص تكليفه بالجمع النهائي للقرآن في عهد عثمان يروي البخاري عن &#8220;أَنَس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ، وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ العِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي القِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الكِتَابِ اخْتِلاَفَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: «أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ»، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي المَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ» فَفَعَلُوا&#8230;&#8221; (الحديث رقم: 4987).<br />
فرضي الله تعالى عن زيد وإخوانه، وجعلنا على نهجهم إلى يوم لقائه. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين  &#8211; زيد بن ثابت: والـموسوعية الـمعرفية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:49:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الـموسوعية الـمعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[تعلم اللغات والترجمة للنبي]]></category>
		<category><![CDATA[حفظه القرآن كاملا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[زيد بن ثابت]]></category>
		<category><![CDATA[زيد وتعلم الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11688</guid>
		<description><![CDATA[لا يخفى على دارسي سيرة صحابة رسول الله ميزة وخصائص كل صحابي، إذ كل واحد منهم حباه الله تعالى بميزات ميزته عن إخوانه وأقرانه، واشتهر بها عما سواه، ويبين هذه الحقيقة قول الرسول كما ورد في سنن الترمذي وابن ماجة عن أنس مرفوعا: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يخفى على دارسي سيرة صحابة رسول الله ميزة وخصائص كل صحابي، إذ كل واحد منهم حباه الله تعالى بميزات ميزته عن إخوانه وأقرانه، واشتهر بها عما سواه، ويبين هذه الحقيقة قول الرسول كما ورد في سنن الترمذي وابن ماجة عن أنس مرفوعا: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ألا وإن لكل أمة أمينا وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح»(قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رقم 3790)<br />
والذي أريد الوقوف عنده هنا هو زيد بن ثابت ، فهو بمقتضى هذه الشهادة النبوية عالم متخصص في الفرائض، وقد ورد في رواية أخرى عند ابن سعد في الطبقات عن أنس مرفوعا: «أفرض أمتي زيد بن ثابت»(2/359). وخطب عمر بالجابية فقال: &#8220;من كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت&#8221; (الطبقات الكبرى 2/359)<br />
لكن النبش في سيرة هذا العظيم يكشف لنا عن جوانب أخرى من جوانب العظمة والإمامة والتفوق، وأحب في هذا المقام أن أتحدث عن الملامح التالية من ملامح هذه الشخصية الفذة:<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>- زيد وتعلم الكتابة:</strong></span></em><br />
من المعلوم لدى دارسي السيرة النبوية أن بعض الأسرى في بدر كان ثمنُ فدائهم هو تعليمَ أبناء الصحابة الكتابة، وقد كان زيد من جملة المستفيدين من هذه المبادرة النبوية الشريفة، يقول ابن سعد رحمه الله: &#8220;وكان فداء أهل بدر أربعين أوقية، فمن لم يكن عنده علم عشرة من المسلمين الكتابة، فكان زيد بن ثابت ممن علم&#8221; (2/22).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- حفظه القرآن كاملا:</strong></em></span><br />
كان محفوظ الصحابة الكرام رضي الله عنهم من القرآن متفاوتا، وقليل منهم من تيسر له حفظه كاملا، وزيد بن ثابت كان من جملة هذا القليل، يقول أنس بن مالك : &#8220;جمع القرآن على عهد النبي أربعة، كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد بن ثابت&#8221; (صحيح البخاري رقم 3810). وعن الشعبي قال: &#8220;جمع القرآن على عهد رسول الله ستة نفر، أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وزيد بن ثابت، وسعد، وأبو زيد&#8221; (الطبقات 2/356).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>- تعلم اللغات والترجمة للنبي :</strong></em></span><br />
ورد عن زيد بن ثابت في سنن أبي داود قال: &#8220;أمرني رسول الله فتعلمت له كتاب يهود، وقال: &#8220;إني والله ما آمن يهود على كتابي&#8221; فتعلمته، فلم يمر بي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إذا كتب، وأقرأ له إذا كُتب إليه&#8221; (رقم 3645). وعند ابن سعد يقول زيد : &#8220;قال لي رسول الله : «إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها كل أحد، فهل تستطيع أن تعلم كتاب العبرانية أو السريانية؟ فقلت نعم. فتعلمتها في سبع عشر ليلة» (2/358).<br />
هذان الحديثان يبينان لنا حرص النبي -وهو رئيس الدولة وإمامها- على وجود التكامل في أبناء الأمة، وعدم الاحتياج إلى الاستعانة بغير المسلمين في أمور الدولة المهمة التي يجب أن تكون سرية، كما يبينان الاستجابة السريعة من الصحابة الكرام، والاستعداد لتلبية كل حاجات الأمة، وسد خصاصاتها، كما يبينان ذكاء زيد، وعزيمته القوية، وتضحياته الجسيمة، وكيف تعلم اللغة في سبع عشرة ليلة ، واستطاع أن يقرأها ويكتب بها.<br />
- إمامته في العلم والفتوى والقضاء:<br />
إلى جانب تفوق زيد في الفرائض، فإنه كان أيضا أنموذج العلماء الموسوعيين في صدر هذه الأمة، فكان ذا باع طويل في ميادين علمية شتى، فهو كما قال الذهبي رحمه الله: &#8220;شيخ المقرئين والفرضيين، مفتي المدينة، كاتب الوحي&#8221;( سير أعلام النبلاء 2/434). وفي الطبقات لا بن سعد عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: &#8220;كان الذين يفتون على عهد رسول الله ثلاثة نفر من المهاجرين، وثلاثة من الأنصار، عمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت&#8221; (2/350).<br />
وعن سليمان بن يسار قال: ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد أحدا في القضاء والفتوى والفرائض. (الطبقات 2/359).<br />
وعن قبيصة بن ذؤيب قال: كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة. (نفسه 2/260).<br />
وعن مسروق قال: قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. (نفسه).<br />
ويقول أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب: وكانوا يقولون: غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين، الفرائض والقرآن. (2/539).<br />
فرضي الله تعالى عن زيد بن ثابت وأصحابه، وجعلنا على نهجهم سالكين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; عبد الله بن مسعود رجل ثور القرآن فثوره القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[رجل ثور القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فثوره القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>
		<category><![CDATA[معنى تثوير القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11524</guid>
		<description><![CDATA[ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل وعلا، وقد كان ابن مسعود من هذه الطينة التي ثورت القرآن الكريم، فأمدها بإمداداته، وأطلق لها عنان التألق والعروج في سماء الفضائل، وقد ظهر تعلقه بالقرآن الكريم -وحبل الله تعالى المتين- منذ اللحظات الأولى لإسلامه، فورد في قصة إسلامه أنه بمجرد ما أسلم رجع إلى النبي وقال له: «علمني من هذا القول؟ فقال له: إنك غلام معلم»(2)<br />
فكانت هذه بداية الإرهاصات لهذه الثورة القرآنية المرتقبة في هذا الرجل، ومن أبرز تجلياتها ما ورد عنه أنه قال: &#8220;والذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رسول الله بضعا وسبعين سورة، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغنيه الإبل لأتيته&#8221; وفي رواية &#8220;فقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر&#8221; (3) وقال أيضا &#8220;ما نزلت آية إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم نزلت&#8221;، وهذا الأخذ لم يكن أخذا لحروف القرآن الكريم وأشكاله ورسمه فحسب، بل كان أخذا للقرآن الكريم حفظا وتخلقا، علما وعملا، فيقول : &#8220;كنا إذا تعلمنا من النبي عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه.قيل لشريك -أحد الرواة- من العمل؟ قال نعم&#8221;.(4)<br />
وليس إخباره هذا تزكية للنفس والافتخار، بل شهد له بذلك من لا ينطق عن الهوى، فقد ورد في سنن ابن ماجة مرفوعا: &#8220;من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد&#8221; (5). وقال : ««استقرئوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل»(6) كما شهد له بذلك الصحابة رضي الله عنهم، فقد سئل علي عنه فقال: &#8220;ّقرأ القرآن ثم وقف عنده وكفي به&#8221;(7). وقال في حقه أمير المؤمنين عمر: &#8220;كنيف ملئ علما -تصغير كنف تصغير تعظيم وهو الوعاء-&#8221; (8) وعن مسروق قال: &#8220;جالست أصحاب محمد فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يُروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ&#8221; الطبقات الكبرى(9) 2/342.<br />
كل هذا التعلق بالقرآن وهذا الاغتراف من ينابيعه جعل ابن مسعود لا يرى إلا الله تعالى، فكان القرآن دينه وديدنه، فقد ورد عن بعض أصحابه أنه &#8220;كان إذا هدأت العيون قام فسمع له دويا كدوي النحل حتى يصبح&#8221;(10). وقيل لحذيفة: أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل برسول الله حتى نلزمه؟ فقال: ما أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله حتى يوازيه من ابن أم عبد.(11) ومعلوم أن هدي رسول الله كان قرآنا يمشي كما نطقت بذلك الآثار.<br />
ومن المواقف العظيمة التي سجلت في حياة عبد الله بن مسعود مع القرآن هي صدعه بالقرآن الكريم وجهره به وسط صناديد قريش الذين كانوا يذيقون الضعفاء أصنافا من التعذيب، يقول الدكتور الصلابي: &#8220;بالرغم من أن ابن مسعود كان حليفًا وليس له عشيرة تحميه، وكان ضئيل الجسم، دقيق الساقين، فإن ذلك لم يحل دون ظهور شجاعته وقوة نفسه، فكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله بمكة: اجتمع يومًا أصحاب رسول الله فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رافعا بها صوته الرَّحْمَنُ &#8211; عَلَّمَ الْقُرْآنَ قال: ثم استقبلها يقرؤها، قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربونه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها، قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون&#8221;.(12)<br />
ومن خلال ما تقدم تظهر لنا ثورة عبد الله بن مسعود القرآنية وكيف جعل منه القرآن الكريم بطلا تخشى مجابهته الأبطال، فرضي الله عن ابن مسعود وأصحابه، وجعلنا على هديهم وسنتهم، والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/8.<br />
2 &#8211; السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للصلابي 1/159.<br />
3 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 1/471.<br />
4 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي رقم 5289.<br />
5 &#8211; باب فضائل الصحابة، رقم 138.<br />
6 &#8211; رواه مسلم والبخاري<br />
7 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 3/300<br />
8 &#8211; نفسه 1/490.<br />
9 &#8211; 2/342 والإخاذ مجمع الماء شبيه بالغدير معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة أخذ.<br />
10 &#8211; الزهد والرقائق لابن المبارك 1/32.<br />
11 &#8211; فضائل الصحابة للنسائي 1/48.<br />
12 &#8211; السيرة النبوية للصلابي 1/158ــ159.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; سلمان الفارسي 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-22/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:57:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابي سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[راهب ينصح سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[سلمان الفارسي]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22204</guid>
		<description><![CDATA[ راهب ينصح سلمان باتباع النبي: يقول سلمان ] ثم ما لبث أن نزل به ما نزل بأصحابه من أمر الله، فلما حضرته الوفاة قلت له: إنك تعلم من أمري ما تعلم، فإلى من توصي بي، وما تأمرني أن أفعل؟ فقال: يا بني والله ما أعلم أن هناك أحدًا من الناس بقي على ظهر الأرض مستمسكًا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong> راهب ينصح سلمان باتباع النبي:</strong></span></h2>
<p>يقول سلمان ] ثم ما لبث أن نزل به ما نزل بأصحابه من أمر الله، فلما حضرته الوفاة قلت له: إنك تعلم من أمري ما تعلم، فإلى من توصي بي، وما تأمرني أن أفعل؟</p>
<p>فقال: يا بني والله ما أعلم أن هناك أحدًا من الناس بقي على ظهر الأرض مستمسكًا بما كنا عليه، ولكنه قد أظل زمان يخرج فيه بأرض العرب نبي يبعث بدين إبراهيم، ثم يهاجر من أرضه إلى أرض ذات نخل بين حرتين، وله علامات لا تخفى؛ فهو يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل. ثم وافاه الأجل، ومكثت بعده بعمورية زمنًا .</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> قدومه الجزيرة العربية:</strong></span></h2>
<p>مر بعمورية نفر من تجار العرب من قبيلة (كلب) فقلت لهم: إن حملتموني معكم إلى أرض العرب أعطيتكم بقراتي هذه وغنيمتي. فقالوا: نعم نحملك. فأعطيتهم إياها وحملوني معهم حتى إذا بلغنا وادي القرى غدروا بي وباعوني لرجل من اليهود فالتحقت بخدمته، ثم ما لبث أن زاره ابن عم له من بني قريظة فاشتراني منه ونقلني معه إلى يثرب، فرأيت النخل الذي ذكر لي صاحبي بعمورية وعرفت المدينة بالوصف الذي نعتها به، فأقمت بها معه.</p>
<p>وكان النبي  حينئذ يدعو قومه في مكة، لكنني لم أسمع له بذكر لانشغالي بما يوجبه علي الرق.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> إســـــــلامــه</strong></span></h2>
<p>ثم ما لبث أن هاجر الرسول  إلى يثرب فو الله إني لفي رأس نخلة لسيدي أعمل فيها بعض العمل، وسيدي جالس تحتها إذ أقبل عليه ابن عم له وقال له: قاتل الله بني قيلة والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم اليوم من مكة يزعم أنه نبي.</p>
<p>فما إن سمعت مقالته حتى مسني ما يشبه الحمى، واضطربت اضطرابًا شديدًا حتى خشيت أن أسقط على سيدي، وبادرت إلى النزول على النخلة وجعلت أقول للرجل: ماذا تقول؟ أعد علي الخبر. فغضب سيدي ولكمني لكمة شديدة، وقال لي: ما لك ولهذا؟ عد إلى ما كنت فيه من عملك.</p>
<p>ولما كان المساء أخذت شيئًا من تمر كنت جمعته، وتوجهت به إلى حيث ينزل الرسول ، وقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق من غيركم، ثم قربته إليه، فقال لأصحابه: كلوا. وأمسك يده فلم يأكل، فقلت في نفسي: هذه واحدة.</p>
<p>ثم انصرفت وأخذت أجمع بعض التمر، فلما تحول الرسول  من قباء إلى المدينة جئته فقلت له: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها. فأكل منها وأمر أصحابه فأكلوا معه.</p>
<p>فقلت في نفسي: هذه الثانية.</p>
<p>ثم جئت الرسول  وهو ببقيع الغرقد حيث كان يواري أحد أصحابه، فرأيته جالسًا وعليه شملتان، فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره لعلي أرى الخاتم الذي وصفه لي صاحبي في عمورية، فلما رآني النبي  أنظر إلى ظهره عرف غرضي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي.</p>
<p>فقال رسول الله  : ما خبرك؟! فقصصت عليه قصتي، فأعجب بها، وسره أن يسمعها أصحابه مني فأسمعتهم إياها، فعجبوا منها أشد العجب، وسروا بها أعظم السرور.</p>
<p>أسلم سلمان وأُعتق وصار من أجَلِّ الصحابة وتولّى الإمارة في عهد الخلفاء الراشدين على بعض البلاد. ].</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مــنــاقــبــه</strong></span></h2>
<p>يروى أن الرسول  وضع يده يومًا على سلمان وقال: &#8221; لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء &#8221; وأشار إلى سلمان رضي الله عنه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; سلمان الفارسي رضي الله عنه 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:08:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[سلمان الفارسي]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22006</guid>
		<description><![CDATA[مولده ونشأته ولد سلمان الفارسي رضي الله عنه بقرية يقال لها (جيان) تقع في أصبهان، وأصبهان مدينة في جمهورية إيران الحالية، تقع بين طهران وشيراز. ترك سلمان رضي الله عنه فارس وهاجر يبحث عن الرسول  بمجرد أن علم بمبعثه ليعتنق الإسلام . يروى عن سلمان ] أنه قص قصته فقال: &#8221; كنت فتى فارسيًا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مولده ونشأته</strong></span></h2>
<p>ولد سلمان الفارسي رضي الله عنه بقرية يقال لها (جيان) تقع في أصبهان، وأصبهان مدينة في جمهورية إيران الحالية، تقع بين طهران وشيراز.</p>
<p>ترك سلمان رضي الله عنه فارس وهاجر يبحث عن الرسول  بمجرد أن علم بمبعثه ليعتنق الإسلام .</p>
<p>يروى عن سلمان ] أنه قص قصته فقال: &#8221; كنت فتى فارسيًا من أهل أصبهان من قرية يقال لها (جيان)، وكان أبي دهقان القرية (أي رئيسها) وأغنى أهلها غنى، وأعلاهم منزلة، وكنت أحب خلق الله إليه منذ ولدت، ثم ما زال حبه لي يشتد ويزداد على الأيام حتى حبسني في البيت خشية لي كما تحبس الفتيات. وقد اجتهدت في المجوسية حتى غدوت قيم النار التي كنا نعبدها، وأنيط بي أمر إضرامها حتى لا تخبو ساعة من ليل أو نهار. وكان لأبي ضيعة عظيمة تدر علينا غلة كبيرة، وكان أبي يقوم عليها، ويجني غلتها.</p>
<p>وفي ذات مرة شغله عن الذهاب إلى القرية شاغل، فقال: يابني إني قد شغلت عن الضيعة بما ترى، فاذهب إليها وتول اليوم عني شأنها. فخرجت أقصد ضيعتنا، وفيما أنا في بعض الطريق مررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون فلفت ذلك انتباهي، ولم أكن أعرف شيئًا من أمر النصارى أو أمر غيرهم من أصحاب الأديان لطول ما حجبني أبي عن الناس في بيتنا، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم لأنظر ما يصنعون.</p>
<p>فلما تأملتهم أعجبني صلاتهم، ورغبت في دينهم وقلت: والله هذا خير من الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس ولم أذهب إلى ضيعة أبي، ثم إني سألتهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: في بلاد الشام.</p>
<p>ولما أقبل الليل عدت إلى بيتنا فتلقاني أبي يسألني عما صنعت، فقلت: يا أبتي إني مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، وما زلت عندهم حتى غربت الشمس. فذعر أبي مما صنعت وقال: أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه.</p>
<p>قلت: كلا والله إن دينهم لخير من ديننا. فخاف أبي مما أقول وخشي أن أرتد عن ديني، وحبسني بالبيت، ووضع قيدًا في رجلي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ذهابه للشام</strong></span></h2>
<p>لما أتيحت لي فرصة بعثت إلى النصارى أقول لهم : إذا قدم عليكم ركب يريد الذهاب إلى بلاد الشام فأعلموني. فما هو إلا قليل حتى قدم عليهم ركب متجه إلى الشام.</p>
<p>فأخبروني به، فاحتلت على قيدي حتى حللته، وخرجت معهم متخفيًا حتى بلغنا بلاد الشام. فلما نزلنا فيها، قلت: من أفضل رجل من أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف راعي الكنيسة، فجئته فقلت: إني قد رغبت في النصرانية، وأحببت أن ألزمك وأخدمك وأتعلم منك وأصلي معك. فقال: ادخل. فدخلت عنده وجعلت أخدمه.</p>
<p>ثم ما لبثت أن عرفت أن الرجل رجل سوء؛ فقد كان يأمر أتباعه بالصدقه ويرغبهم بثوابها، فإذا أعطوه منها شيئًا لينفقه في سبيل الله اكتنزه لنفسه ولم يعط الفقراء والمساكين منها شيئًا، حتى جمع سبع قلال من الذهب،فأبغضته بغضًا شديدًا لما رأيته منه، ثم ما لبث أن مات فاجتمعت النصارى لدفنه، فقلت لهم:</p>
<p>إن صاحبكم كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا. قالوا : من أين عرفت ذلك؟!.</p>
<p>قلت: أنا أدلكم على كنزه. قالوا: نعم دلنا عليه. فأريتهم موضعه فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبًا وفضة، فلما رأوها قالوا:</p>
<p>والله لا ندفنه، ثم صلبوه ورجموه بالحجارة. ثم إنه لم يمض غير قليل حتى نصبوا رجلا آخر مكانه، فلزمته، فما رأيت رجلا أزهد منه في الدنيا، ولا أرغب منه في الآخرة، ولا أدأب منه على العبادة ليلا ونهارًا، فأحببته حبًا جمًا، وأقمت معه زمانًا، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان إلى من توصي بي ومع من تنصحني أن أكون من بعدك؟</p>
<p>فقال: أي بني لا أعلم أحدًا على ما كنت عليه إلا رجلا بالموصل هو فلان، لم يحرف ولم يبدل فألحق به.</p>
<p>فلما مات صاحبي لحقت بالرجل في الموصل، فلما قدمت عليه قصصت عليه خبري وقلت له: إن فلانًا أوصاني عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك مستمسك بما كان عليه من الحق. فقال: أقم عندي. فأقمت عنده فوجدته على خير حال.</p>
<p>ثم إنه لم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان لقد جاءك من أمر الله ما ترى، وأنت تعلم من أمري ما تعلم فإلى من توصي بي؟ ومن تأمرني بالإلحاق به؟</p>
<p>فقال: أي بني، والله ما أعلم أن رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به. فلما غيب الرجل في لحده لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبري وما أمرني به صاحبي فقال لي: أقم عندنا. فأقمت عنده فوجدته على ما كان عليه صاحباه من الخير، فوالله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضرته الوفاة قلت له : لقد عرفت من أمري ما عرفت فإلى من توصي بي؟</p>
<p>فقال: أي بني، والله إني ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا إلا رجلا بعمورية هو فلان، فالحق به. فلحقت به وأخبرته خبري فقال: أقم عندي. فأقمت عند رجل كان والله على هدي أصحابه، وقد اكتسبت وأنا عنده بقرات وغنيمة.</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%86%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين : أم حكيم بنت الحارث بن هشام مجاهدة قرينة شهداء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:01:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25620</guid>
		<description><![CDATA[في هذه الحلقة سنتعرف على مسيرة امرأة مسلمة عظيمة، عاشت بين أهل الحق والصدق، وبين أهل الوفاء والفداء، فكانت قرينة شهداء وعلا مقامها بين المناضلين الشرفاء، وأسهمت بنصيبها البارز في التسامي بمكانة المرأة المسلمة الى مرتقى كريم ملحوظ، وما أجمل أن تستظل المرأة مع الرجل بظلال اليقين والايمان لقوله  : &#62;النساء شقائق الرجال&#60; فمن هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذه الحلقة سنتعرف على مسيرة امرأة مسلمة عظيمة، عاشت بين أهل الحق والصدق، وبين أهل الوفاء والفداء، فكانت قرينة شهداء وعلا مقامها بين المناضلين الشرفاء، وأسهمت بنصيبها البارز في التسامي بمكانة المرأة المسلمة الى مرتقى كريم ملحوظ، وما أجمل أن تستظل المرأة مع الرجل بظلال اليقين والايمان لقوله  : &gt;النساء شقائق الرجال&lt; فمن هي إذن هذه المرأة ؟</p>
<p>-1 نسبها :</p>
<p>إنها المسلمة الشريفة، المؤمنة العفيفة، الصالحة الجليلة، العابدة المجاهدة أم حكيم بنت الحارث بن هشام، المجاهد الشهيد، الذي بايع بيعة الموت في احدى معارك الشام، وجاهد حتى وفى بحق هذه البيعة، ونال نعمة الشهادة.</p>
<p>-2 زواجها بثلاثة رجال :</p>
<p>تزوجت أم حكيم ثلاث مرات، وكان أزواجها الثلاثة من الشهداء :</p>
<p>- زوجها الاول : هو عكرمة بن أبي جهل، المجاهد الذي نال نعمة الشهادة في معركة أجنادين -موضع في أرض فلسطين يقع بين الرملة وبيت جبرين- ردها الله على العرب والمسلمين.</p>
<p>- وزوجها الثاني هو خالد بن سعيد بن العاص، المجاهد البطل، الذي نال نعمة الشهادة كذلك .</p>
<p>- وزوجها الثالث هو الخليفة البطل عمر بن الخطاب الذي نال نعمة الشهادة وهو في المحراب، مات وهو يكبر لصلاة الفجر،إماما لجموع المسلمين في مسجد رسول الله  في المدينة.</p>
<p>وهكذا عاشت أم حكيم موصولة الاسباب بدماء الشهداء وأنفاس الابطال فلا عجب أن تصير بطلة.</p>
<p>-3 إسلامها وإسلام زوجها عكرمة :</p>
<p>أسلمت أم حكيم يوم الفتح، وأقبلت على رسول  فبايعته بيعة الاسلام والايمان، ووفت لهذه البيعة خير الوفاء.</p>
<p>وكان زوجها حينئذ هو عكرمة بن أبي جهل الذي أهدر الرسول دمه، لما فعله وهو كافر، ففر هاربا نحو اليمن لكن أم حكيم وبغريزة الزوجة المهتدية، كانت تحس بأن اهتداء زوجها الى الاسلام يسير غير عسير فسارعت بالذهاب الى رسول الله  فاستأذنته في  أن تذهب وراء زوجها لتعود به، فأذن لها النبي الرحيم، وأعطاها الامان له، فعجلت أم حكيم بملاحقة زوجها حتى أدركته وطمأنته، وعادت به الى رسول الله  ، حيث أسلم عكرمة ، وأقرهما النبي  على زواجهما وصار عكرمة من فضلاء الصحابة وصالحي المسلمين، وعكف على العبادة والجهاد في سبيل الله، وكان له أثر عظيم في حروب الردة، ونال نعمة الشهادة في حروب الشام. وهكذا صدقت فراسة أم حكيم، وأنقذت زوجها من القتل، ومن ضلال الشرك والكفران.</p>
<p>-4 أم حكيم تقتل بعمود الخيمة سبعة من الاعداء الروم :</p>
<p>وعندما تزوجها خالد بن سعيد بن العاص، أراد الدخول بها عقب عقده عليها، لكن المسلمين كانوا في انتظار المعركة، فقالت له -أم حكيم- راجية لو تأخرت حتى يهزم الله هذه الجموع ؟</p>
<p>فقال لها : إن نفسي تحدثني أني سأقتل، وأني سأصاب في جموعهم فقالت فدونك .</p>
<p>فدخل عليها عند قنطرة هناك، فعرفت هذه القنطرة بعد ذلك باسم &#8220;قنطرة أم حكيم&#8221; ثم أصبح خالد فأولم وليمة للناس، فما فرغوا منها حتــى أقبل الاعداء، فخرج خالد وجاهد جهاد الابطال حتى نال نعمة الشهادة في معركة &#8220;مرج الصفر&#8221;، ورأت أم حكيم ذلك ، فشدت عليها ثيابها، ومازال طيب العرس على جسمها، وخرجت تقاتل بعمود الخيمة بعد أن انتزعته على مقربة من القنطرة. ويروي التاريخ أنها قتلت بهذا العمود سبعة من الاعداء الروم بقرب قنطرة أم حكيم وشاءت لها الاقدار ان  تخرج من المعركة سالمة وإن أصابتها طعنات وجراح.</p>
<p>وتألق اسمها العظيم في تاريخ المجاهدات في سبيل الله عز وجل.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>انظر موسوعة الفداء في الاسلام للدكتور احمد الشرباصي .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين : عزة المؤمن الأسير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jun 2000 09:53:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 131]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25575</guid>
		<description><![CDATA[من حفظ الله لدينه أن يهيء من يجدد أمر هذا الدين عندما تقع الفترة وتصاب الأمة بالانحطاط والانسلاخ عن هويتها، قال رسول الله  : &#62;إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها&#60; (أخرجه أبو داود في سننه رقم : 4291). فمن مجددي القرن العشرين الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من حفظ الله لدينه أن يهيء من يجدد أمر هذا الدين عندما تقع الفترة وتصاب الأمة بالانحطاط والانسلاخ عن هويتها، قال رسول الله  : &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها&lt; (أخرجه أبو داود في سننه رقم : 4291).</p>
<p>فمن مجددي القرن العشرين الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي الذي أبلى البلاء الحسن في تبليغ رسالة الإسلام في تركيا خاصة، وقد وقعت لهذه الشخصية الفذة أحداث كثيرة بينت صدقه  وإخلاصه لخدمة دين الله، وبهذه المناسبة نذكر حدثا وقع له حينما كان أسيرا بأكبر معسكر للأسرى في سبيريا، مع القائد الروسي نيقولا نيقولا فيج:</p>
<p>في يوم من الأيام عندما يزور نيقولا نيقولا فيج المعسكر المذكور للتفتيش -يقوم له الأسرى احتراما- وعندما يمر من أمام بديع الزمان لا يحرك ساكنا ولا يهتم به، مما يلفت نظر القائد العام فيرجع ويمر من أمامه مرة أخرى فلا يكترث به أيضا، وفي المرة الثالثة يقف أمامه، وتجري بينهما المحاورة الآتية بواسطة مترجم :</p>
<p>- أما عرفني؟</p>
<p>- نعم لقد عرفته، إنه نيقولا نيقولا فيج، خال القيصر والقائد العام لجبهة القفقاس.</p>
<p>- فلم إذن قصد الإهانة؟</p>
<p>- كلا! معذرة. إنني لم أستهن به. وإنما فعلت ما تأمرني به عقيدتي.</p>
<p>- وماذا تأمر العقيدة؟</p>
<p>- إنني عالم مسلم أحمل في قلبي الإيمان، فالذي يحمل الإيمان في قلبه أفضل ممن لا يحمله، فلو أنني قد قمت له احتراما لكنت إذن قليل الاحترام لعقيدتي. ولهذا لم أقم له.</p>
<p>- إذن فهو بإطلاقه صفة عدم الإيمان علي يكون قد أهانني وأهان جيشي وأهان أمتي والقيصر، فَلْتُشَكَّل حالا محكمة عسكرية للنظر في استجوابه.</p>
<p>وتتشكل محكمة عسكرية بناء على هذا الأمر، ويأتي الضباط الأتراك والألمان والنمساويون للإلحاح على بديع الزمان بالاعتذار للقائد الروسي وطلب العفو منه إلا أنه أجابهم بالآتي :</p>
<p>&gt;إنني راغب في الرحيل إلى دار الآخرة والمثول بين يدي الرسول الكريم . فأنا في حاجة إلى جواز سفر فحسب للآخرة. ولا أستطيع أن أعمل بما يخالف إيماني&#8230;&lt;</p>
<p>وتجاه هذا الكلام يؤثر الجميع الصمت منتظرين النتيجة. وتنهي المحكمة أعمالها بإصدار قرار الإعدام بموجب مادة إهانة القيصر والجيش الروسي. ويقاد بديع الزمان إلى ساحة الإعدام فيقوم إلى الضابط الروسي قائلا له بابتهاج : اسمحوا لي خمس عشرة دقيقة فقط لأؤدي واجبي.</p>
<p>فيقوم إلى الوضوء، وأثناء أدائه للصلاة يحضر نيقولا نيقولا فيج ويخاطبه. أرجو منك المعذرة. كنت أظن أنكم قمتم بعملكم هذا قصد إهانتي، فاتخذت الإجراءات القانونية بحقكم، ولكن الآن أدركت أنكم تستلهمون هذا العمل من إيمانكم، وتنفذون ما تأمركم به عقيدتكم. لذا أبطلت قرار الحكم بحقكم، إنكم تستحقون كل تقدير وإعجاب لصلاحكم وتقواكم. أرجو المعذرة فقد أزعجتكم وأكرر رجائي مرارا : أرجو المعذرة.</p>
<p>إنها عزة المؤمن الصادق، عزة من غير تكبر، إنه احترام للمبدإ الذي يعلو ولا يُعلى عليه، إنها قوة الإيمان التي فرضت الاحترام. فمن احترم مبدأه وقدره، احتُرم وقُدر ولو من خصمه.</p>
<p>- بديع الزمان سعيد النورسي نظرة عامة عن حياته وآثاره، لإحسان قاسم الصالحي، مطبعة النجاح الجديدة -الدار البيضاء،  طبعة 1419هـ- 1991م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين : قاض يطلب اقالته من القضاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/05/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b6-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/05/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b6-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2000 13:36:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 129]]></category>
		<category><![CDATA[عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26364</guid>
		<description><![CDATA[كان في زمان المهدي(*) قاض يلي القضاء ببغداد يسمى &#8220;عاقبة بن يزيد&#8221;، فجاء في أحد الأيام للمهدي وهو خال فاستأذن عليه، فلما دخل -القاضي- استأذنه فيمن يسلم إليه ملف قضايا مجلس الحكم، وطلب منه الإعفاء من القضاء والإقالة من ولايته. فظن المهدي أن بعض الأولياء قد عارضه في حكمه، فقال له في ذلك إنه إن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان في زمان المهدي(*) قاض يلي القضاء ببغداد يسمى &#8220;عاقبة بن يزيد&#8221;، فجاء في أحد الأيام للمهدي وهو خال فاستأذن عليه، فلما دخل -القاضي- استأذنه فيمن يسلم إليه ملف قضايا مجلس الحكم، وطلب منه الإعفاء من القضاء والإقالة من ولايته.</p>
<p>فظن المهدي أن بعض الأولياء قد عارضه في حكمه، فقال له في ذلك إنه إن كان قد عارضك أحد ننكر عليه، فقال القاضي : لم يكن شيء من ذلك، قال : فما سبب استعفائك من القضاء؟</p>
<p>فقال : يا أمير المومنين، تقدم لي خصمان منذ شهر في قضية مُشْكَلَة، وكلٌّ يدَّعي بينة وشهوداً، ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت، فرددت الخصوم رجاء أن يصطلحوا أو أن يظهر الفصل بينهما، فسمع أحدهما أني أحب الرطب فعمد فجمع رطبا لا يتهيأ الآن جمع مثله لأمير المومنين، وما رأيت أحسن منه، ورَشا بوّابي بدراهم على أن يدخل الطبق علي. فلما أدخله علي أنكرت ذلك وطردت بوابي، وأمرت برد الطبق فرُدّ عليه.</p>
<p>فلما كان اليوم، تقدم الخصمان إلي فما تساويا في عيني ولا قلبي -مع أنني لم أقبل-، فكيف يكون حالي لو قبلت؟ ولا آمَنُ أن تقع عليّ حيلة في ديني فأهلك، وقد فسد الناس، فأقلني يا أمير المومنين أقالك الله، واعْفِني عفا الله عنك، فأقاله.</p>
<p>فهذا القاضي كان يعي حق الوعي قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ((قاضيان في النار وقاض في الجنة))، وكان يعي أيضا خطورة الرشوة وما تسببه من إفساد للقضاء، وإذا فسد القضاء فسد المجتمع كله.</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي، الخليفة العباسي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/05/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%a7%d8%b6-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
