<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مع الصادقات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع الصادقات : صفية بنت عبد المطلب  أول امرأة مسلمة قتلت مشركاً دفاعا عن دين الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 12:42:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26330</guid>
		<description><![CDATA[-1 نسبها : هي صَفِيَّة بنت عبد المطّلب الهاشمية القُرشيّة عمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبوها هو عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي صلى الله عليه وسلم وزعيم قريش وسيّدها المطاع، وأمّها، هالةُ بنتُ وهْبٍ أختُ آمنةَ بنتِ وهْبٍ والدةِ الرسول صلى الله عليه وسلم. وزوجها الأول، الحارِثُ بن حَرْبٍ أخو أبي سُفْيَانَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-1 نسبها :</p>
<p>هي صَفِيَّة بنت عبد المطّلب الهاشمية القُرشيّة عمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبوها هو عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي صلى الله عليه وسلم وزعيم قريش وسيّدها المطاع، وأمّها، هالةُ بنتُ وهْبٍ أختُ آمنةَ بنتِ وهْبٍ والدةِ الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وزوجها الأول، الحارِثُ بن حَرْبٍ أخو أبي سُفْيَانَ بن حربٍ زعيم بني أمية، وقد توفي عنها.</p>
<p>وزوجها الثاني، العوّام بنُ خُوَيْلِدٍ أخو خديجة بنتِ خويلد سيِّدَة نساءِ العرب في الجاهلية، وأولَى أمهات المومنين في الإسلام. وابنها، الزُّبَيْر بن العوّام حوارِيُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>-2 إسلامها :</p>
<p>لما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق، وأرسله بشيراً ونذيراً للناس، وأمره بأن يبدأ بأقربائه جمع بني عبد المطلب وخاطبهم قائلا : يا فاطمة بنت محمد، يا صفيَّةُ بنتُ عبد المطلب، يا بني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئا.</p>
<p>ثم دعاهم إلى الإيمان بالله وحضهم على التصديق برسالته، فأقْبَل على النور الإلاهي منهم من أقبل، وأعْرض عن ضيائه من أعرض، فكانت صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطّلب في الرّعيل الأول من المومنين المصدّقين.</p>
<p>-3 هجرتها ومواقفها الجهادية :</p>
<p>بعد انضمام صفية بنت عبد المطلب إلى موكب النور، عانت ما عاناه المسلمون السابقون من بأس قريش وعنَتِها وطُغْيانها. لما أذن الله لنبيه والمومنين معه بالهجرة إلى المدينة خَلَّفَتْ السَّيِّدة الهاشميَّةُ وراءها مكة بكل مالها فيها من الذِّكْريات. وضُرُوبِ المفَاخر والمآثِرِ، ويمَّمَتْ وجهها شطر المدينة مُهَاجرة بدينها إلى الله ورسوله.</p>
<p>وعلى الرغم من أن السيدة العظيمة كانت يومئذٍ تخْطُو نحو الستين من عمرها المديد الحافل، فقد كان لها في ميادين الجهاد مواقِف ما يزَالُ يَذْكُرها التاريخ بلسان ندِيّ بالإعجاب وحسبُنا من هذه المواقف مشهدان اثنان :</p>
<p>كان أولهما يوم أُحُدٍ، وثانيهما يوم الخَنْدَق.</p>
<p>أما ما كان منها في أحد فهو أنها خرجت مع جند المسلمين في ثُلّةِ من النّساء جهاداً في سبيل الله. فجعلت تَنْقُلُ الماء، وترْوِي العِطَاش، وتبري السّهام، وتُصْلح القِسّيّ(جمع قوسٍ وهو آلة من آلات الحرب يُرمى بها بالسِّهام). ولا غرو فقد كان في ساحة المعركة ابن أخيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوها حمزةُ بن عبد المطلب أسد الله، وابنُها الزبيرُ بن العوام حواريّ -ناصِر- نبي ّ الله.</p>
<p>ولما رأت المسلمين يتفَرَّقُون عن رسول الله إلا قليلا منهم، ووجدت المشركين يوشكون أن يَصِلُوا إلى النبي ويقْضُوا عليه، طَرَحَتْ سِقَاءها أرضاً، وهبَّتْ كاللَّبُؤَةِ التي هوجِم أشبالها، وانْتَزَعَتْ من يد أحد المنهزمين رُمْحَه، ومَضَتْ تَشُقُّ به الصُّفُوف وتضْرِبُ بسِنَانه الوجوه وتزْأرُ في المسلمين قائلة : ويحكُمْ، أنْهَزَمْتُم عن رسول الله؟!!</p>
<p>فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم مُقْبِلَةً خَشِيَ عليها أن ترى أخاها حَمْزَة وهو صَرِيع، وقد مَثَّلَ به المشركون أبْشَع تمثيل، فأشار إلى ابنها الزبير قائلا : المرأة يا زُبيرُ، المرأة يا زُبيرُ، فأقبل عليها الزبيرُ وقال -فيما معناه- ابتعدي يا أماه، ابتعدي يا أمّاه، فقالت : تَنحَّ لا أمَّ لَكَ.</p>
<p>فقال : إن رسول الله يأْمُرُكِ أن ترْجِعِي، فقالت : ولم؟! إنّه قد بَلَغَنِي أنَّهُ مُثِّلَ بأخي، وذلك في الله.</p>
<p>فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خَلِّ سبيلها يا زُبَيْرُ، فخَلَّى سبيلها. ولما وضعت المعركة أوزارها وقفت صَفِيَّةُ على أخيها حمْزة فوجدته قد شُقَّ بطنُهُ، وأخْرِجَت كبِدُه، وجُدِعَ -أي قُطع- أنفُه، وصُلِمَتْ -أي قطعت- أذُنَاه، وشُوِّه وجهه فاستَغْفرَت له، وجعَلتْ تقول : إن ذلك في الله، لقد رضيتُ بقضاء الله والله لأصْبِرَنّ، ولأَحْتَسِبَنَّ إن شاء الله.</p>
<p>أما موقفها يوم الخَنْدَق فله قصة مثيرة يمكن تلخيصها كالآتي :</p>
<p>لما كان يوم الخندق جعل النبي صلى الله عليه وسلم نساءَه وعمَّتَه وطائفة من نساء المسلمين في حِصْنٍ لحَسَّان بن ثابتٍ ورِثَهُ عن آبائه، وكان من أمْنَعِ حُصُونِ المدينة مناعةً وأبْعدِها منالاً. وبينما كان المسلمون يرابطون على أطْرَافِ الخندقِ في مواجهة قريش وأحلافها، وقد شُغِلوا عن النساء والذّرَارِي بمُنازلَة العدُوّ، أبْصَرَتْ صَفِيَّةُ بنت عبد المطلب شَبَحاً يتحرك في عَتْمَةِ الفجر، فأرْهَفَتْ له السَّمْعَ وأحدّتْ إليه البصر، فإذا هو يهوديٌّ أقبل على الحِصْنِ، وجَعَل يَطوف به مُتَحَسِّساً أخباره متجَسِّساً على من فيه، فأدركت ْ أنه عَيْنٌ لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجالٌ يدافعون عمَّنْ فيه أم إنّه لا يَضمُّ بين جُدْرانِه غير النساء والأطفال.</p>
<p>عند ذلك بادرت إلى خِمَارها فلَفَّتْه على رأسها، وعَمَدتْ إلى ثيابها فشدَّتْها على وسَطِها، وأخذَتْ عمُوداً على عاِتقِها، ونزلت إلى باب الحصن فشَقَّتْهُ في أناةٍ وحِذْقٍ، وجعلت ترْقُبُ من خلاله عدُوّ الله في يقظةٍ وحذرٍ، حتى إذا أيْقَنَت أنه غدا في موقِفٍ يُمَكِّنُها منه حَمَلَتْ عليه حملةً حازِمةً صارمةً، وضربته بالعمود على رأسه فطرحته أرضاً، ثم عززت الضربة الأولى بثانية وثالثة حتى أجهزت عليه وأخمدَتْ أنْفَاسه بين جَنْبَيْهِ. ثم بادرت إليه فاحْتَزَّتْ رأسه بسكين، وقذَفَتْ بالرّأسِ من أعْلَى الحصن، فطَفِقَ يتَدَحْرجُ على سُفُوحِه حتى استقرّ بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربصون في أسفله.</p>
<p>فلما رأى اليهود رأس صاحبهم، قال بعضهم لبعض : قد علمنا أن محمداً لم يكن ليترك النساء والأطفال من غير حُمَاةٍ، ثم عَادُوا أدْرَاجَهُمْ.</p>
<p>رضي الله عن صفية بنت عبد المطلب، فقد كانت مثلا فدّاً للمرأة المسلمة، ربَّتْ وحيدها فأحكمت تربيته، وأُصِيبَت بشقيقها فأحسنت الصبر عليه، واخْتَبَرَتْها الشدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة.</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>للاستزادة من أخبار صفية بنت عبد المطلب انظر : أسد الغابة، والطبقات الكبرى، وسير أعلام النبلاء والإصابة والاستيعاب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقات : قصة المجاهدة زينب الغزالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:31:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26137</guid>
		<description><![CDATA[ولدت سنة 1917 ونشأت في بيئة إسلامية، والدها كان عالما أزهريا، فقام بتربيتها أحسن قيام. تزوجت -بشروط- من رجلين ولم يقدر لها الله سبحانه أن تنجب أولاداً، عاصرت بداية العمل الإسلامي المنظم، وهي من الرعيل الأول المؤسس له، تخرج على يدها العديد من رجال الدعوة، ولحقها من القمع والاضطهاد ما تعجز الأقلام عن وصفه، ومرت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولدت سنة 1917 ونشأت في بيئة إسلامية، والدها كان عالما أزهريا، فقام بتربيتها أحسن قيام. تزوجت -بشروط- من رجلين ولم يقدر لها الله سبحانه أن تنجب أولاداً، عاصرت بداية العمل الإسلامي المنظم، وهي من الرعيل الأول المؤسس له، تخرج على يدها العديد من رجال الدعوة، ولحقها من القمع والاضطهاد ما تعجز الأقلام عن وصفه، ومرت بأحلك فترات العمل الاسلامي، ولم تزدها محنة السجون والعذاب إلا قوة وصلابة فما لانت لها عزيمة ولم تركن إلى الذين ظلموا.</p>
<p>قضت في السجن ست سنوات تعرضت خلالها لشتى أنواع التعذيب على يد ضباط السجن الحربي أيام حكم عبد الناصر. وتحدثت عن هذه الفترة من حياتها في كتاب ألفته بعد خروجها من السجن مباشرة بعنوان : &#8220;أيام من حياتي&#8221; ولأن الكتاب كتبته بمداد جراحات المحنة فلنتركها تقصص علينا من تلك الأيام. ولنا أننتصور عظم هذه المرأة وصبرها في سبيل دعوتها، ونأخذ العبرة أولا من كونها امرأة!!</p>
<p>وسيرى القارئ الكريم ذكر بعض الجزئيات وقد يستغنى عنها ولكن في كل شيء عبرة.</p>
<p>بداية الدعوة</p>
<p>في أوائل 1958 فتحت بيتي للعمل الدعوي وكنت أبحث مع الرجال في أمور المسلمين وعن سبل المخرج، مبتدئين بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح، جاعلين منهجنا مستمدا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وكانت خطة العمل : تجميع كل من يريد العمل للاسلام، ولم يكن في البرنامج إلا تربية الفرد المسلم الذي يعرف واجبه تجاه ربه، وتكوين المجتمع المسلم الذي سيجد نفسه مفاصلا للمجتمع الجاهلي.</p>
<p>وقفة مع زوجي</p>
<p>لم يكن عملي في هذا النشاط يجعلني أقصر في واجبي الأسري، غير أن زوجي الفاضل لاحظ تردد بعض اللبنات الطاهرة الزكية من الشباب المسلم على منزلنا، ولما أخذ يبحث الأمر معي ذكرته بالشروط التي اشترطتها أثناء الزواج وهي ألا يمنعني من جهادي في سبيل الله، ويوم تضعني المسؤولية في صفوف المجاهدين ألا يسألني ماذا أفعل، ثم توقفت عن الكلام برهة ونظرت إليه قائلة : أنا أعلم أن من حقك أن تأمرني ومن واجبي أن أطيعك ولكن الله أكبر في نفوسنا من أنفسنا، ودعوته أغلى علينا من ذواتنا فقال: سامحيني، اعملي على بركة الله.</p>
<p>وكثر العمل والنشاط، وتدفق الشباب على بيتي ليلا ونهارا، وكان الزوج المومن رحمه الله يسمع طرقات الباب في جوف الليل فيقوم من نومه ويفتح الباب&#8230; ويدخلهم إلى الحجرة ويذهب يوقظ السيدة التي تدير أعمال البيت فيطلب منها أن تعد لهم بعض الطعام والشاي.. ثم يأتي إلي فيوقظني في إشفاق قائلا :</p>
<p>بعض أولادك في البيت وعليهم علامات جهد وسفر.</p>
<p>وأرتدي ملابسي وأذهب إليهم ويأخذ زوجي طريقه إلى مكان نومه وهو يقول إلي : إذا صليتم الفجر فأيقظيني أصلي معكم إن كان ذلك لا يضر.. وكان نعم الزوج!!.</p>
<p>المؤامرة</p>
<p>وعشنا متوكلين على الله نعمل، وخلف ظهورنا ما يدبر الفجار، وقد تأكدت لدينا الأخبار بأن المخابرات الأمريكية والروسية ووليتهم الصهيونية العالمية قدموا تقارير وتعليمات لعبد الناصر ليأخذ الأمر بمنتهى الجد للقضاء على هذه النبتة.</p>
<p>وفي أوائل 1965 اعتقل سيد قطب وشقيقه.. وأخذت الأخبار تتوالى بالقبض على العشرات، والمئات وارتفع الرقم إلى الآلاف.</p>
<p>وجاء دوري</p>
<p>وفي نفس السنة اقتحم رجال الطاغوت منزلي&#8230; وأتلفوا ما فيه وصادروا كل ما أرادوا واستولوا على خزانتي.. وقبضوا علي وأدخلوني في عربة.. وأخذت تنهب بنا الطريق حتى وصلت إلى السجن الحربي، أنزلت منها واتجهوا بي إلى حجرة مظلمة ووقفت أمام رجل مظلم الوجه قبيح اللفظ.</p>
<p>قلت اعتقلت أنا وكتبي وخزانتي، ولما طلبت منهم تسجيلها كي تعاد لي.. أجابني المتغطرس شمس بدران وكان يومها رئيس النيابة : &#8220;لا يابنت أل.. نحن سنقتلك بعد ساعة؟ .. نحن سندفنك كما دفنا عشرات منكم يا كلاب هنا في السجن الحربي.. ولم أستطع الاجابة لأن الكلمات كانت بذيئة منحطة.</p>
<p>وقال المتغطرس للذي يمسك بذراعي خذها إلى الحجرة رقم &#8230;24 ثم تضرعت إلى الله قائلة : &#8220;اللهم أنزل علي سكينتك وثبت قدمي في دوائر أهل الحق واربط على قلبي بذكرك وارزقني الرضا بما يرضيك&#8221;. وفي الطريق إلى الحجرة ساروا بي الشياطين في أنحاء عديدة من السجن الحربي ورأيت.. رأيت الاخوان معلقين على الاعواد والسياط تلهب أجسادهم العارية.. كنت أعرف عددا منهم، من هؤلاء الشباب المومنين الأتقياء الأنقياء أبنائي وأحبائي في الله أصحاب مجالس التفسير والحديث. ورأيت منهم العجب.. رأيت شابا مصلوبا على خشبة فصرخ : أماه! ثبتك الله. قلت أبنائي : إنها بيعة، صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة، وهوت يد الفاجر علي كأنها ماسا كهربائي فقلت : &#8220;الله أكبر ولله الحمد اللهم صبرا ورضا&#8221;، وأدخلت حجرة مظلمة ثم قلت : ((السلام عليكم، وأغلق الباب.. الحجرة مليئة بالكلاب! لا أدري كم!! أغمضت عيني ووضعت يدي على صدري من شدة الفزع، وسمعت باب الحجرة يغلق بالسلاسل، وتعلقت الكلاب بكل جسمي أحسست أن أنيابها تغوص فيه. وأخذت أتلو أسماء الله الحسنى، ثم ناديت ربي هاتفة : اللهم اشغلني بك عمن سواك..&#8221; تركت مع الكلاب أكثر من ثلاث ساعات ولما فتح الباب ظننت أن ثيابي البيضاء مغموسة في الدماء.. لكن يا لدهشتي كأن نابا واحدا لم ينشب في جسدي. سبحانك يارب.. إنه معي، يا الله هل أستحق فضلك وكرمك لك الحمد ياالله، أقول هذا سرا لأن الشيطان ممسكا بذراعي يسألني : كيف لم تمزقني الكلاب؟ والسوط في يده.</p>
<p>ثم اتجه بي إلى الزنزانة رقم 3 فيها منعت من الأكل والشرب ودورة المياه.</p>
<p>ولم يمهلني الطغاة في الزنزانة، جاءوا بصليب من الخشب على ارتفاع النافذة ثم جاءوا بشباب من المومنين يصلبونهم الواحد تلو الآخر ويأخذون في جلد المصلوب بالسياط والشاب يذكر الله ويقولون له : يا بن الكلب متى ذهبت إلى منزل زينب أول مرة؟ فإن لم يذكر عادوا إلى الجلد وطلبوا منه أن يسبها بأبشع ما يتصور الانسان من الفاحشة.. وهكذا شاب يعقب أخاه وقلبي يتمزق ثم أخذت أناجي الله وأتضرع إليه كثيرا. ولا أدري كيف أخذني النوم وأنا أذكر الله، وكان في هذا اليوم فضل، كان فيه رؤيا مباركة هي إحدى رؤياي الأربع التي رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم في محنتي.</p>
<p>رأيته بحمد الله يقول لي : &#8220;أنت يا زينب على قدم محمد عبد الله ورسوله&#8221;. وقمت من النوم وكأني ملكت الدنيا بهذه الرؤيا.. أمضيت على هذه الحال ستة أيام على التوالي لا يفتح باب الزنزانة لا أكل ولا شرب ولا دورة مياه. ولك أن تتصور أيها القارئ الكريم كيف تستطيع أن تعيش هكذا.. نعم لقد عشتها بأمرين :</p>
<p>-1 هو فضل الله علينا بالايمان به الذي يعطي قوة وطاقة احتمال هائلة تفوق قوة الطواغيت.</p>
<p>-2 هو تلك الرؤيا المباركة التي كانت بمثابة زاد جعلتني أحتمل في رضا جحيم هؤلاء الطواغيت.</p>
<p>وصور العذاب التي ذكرت نموذج من بين عشرات النماذج التي يعجز القلم عن وصفها.</p>
<p>محكمة!!</p>
<p>وفي يوم66/5/17 أخذونا إلى المحكمة وكنا ثلاثة وأربعين اثنان من النساء : أنا وحميدة قطب، والباقي رجال يتقدمهم سيد، ونفذ الطاغوت أحكامه بالاعدام لسيد وعبد الفتاح اسماعيل ويوسف هواش. ووقع علينا إعدام سيد وأخويه موقع الصاعقة وبعد أيام حكموا علينا بحكم انفرادي أنا وحميدة :</p>
<p>زينب الغزالي 25 سنة مؤبدة والأشغال الشاقة.</p>
<p>وحميدة قطب 10 سنوات مؤبدة والأشغال الشاقة.</p>
<p>وبعد المحاكمة اعتقدت أنه انتهت المتاعب بالنسبة لي ولكني فوجئت بأنهم يستدعونني للتحقيق مرة أخرى وبدأوا معي التعذيب من جديد. من زنزانة إلى زنزانة ومن سجن إلى سجن حتى أفرج عني سنة .1971</p>
<p>((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
