<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; معنى الحياة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معنى الحياة في القرآن: (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 10:09:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام رحمة شاملة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الأخروية]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مراحل الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[معنى الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26890</guid>
		<description><![CDATA[نص المحاضرة التي ألقاها الدكتور الشاهد البوشيخي ببلدية ازواغة-فاس، وقد تطرق في الجزء الأول إلى إعطاء نظرة عن مفهوم الحياة، وعن الضعف الداخلي الذي بسببه فساد التصور لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل، وعلى رأسها الحياة التي لها تصور كفري وتصور إيماني. 8- الحياة الأخروية هي الحياة : هذه الحياة الدنيوية لها خصوصية وهناك الحياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نص المحاضرة التي ألقاها الدكتور الشاهد البوشيخي ببلدية ازواغة-فاس، وقد تطرق في الجزء الأول إلى إعطاء نظرة عن مفهوم الحياة، وعن الضعف الداخلي الذي بسببه فساد التصور لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل، وعلى رأسها الحياة التي لها تصور كفري وتصور إيماني.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>8- الحياة الأخروية هي الحياة :</strong></span></h2>
<p>هذه الحياة الدنيوية لها خصوصية وهناك الحياة الأخرى التي هي الحياة، ولذلك قال الله عز وجل ((وإنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)) وللأسف لا يعلمون &#8220;وإنّ&#8221; التوكيد &#8220;بإن&#8221; والجملة الإسمية &#8220;الدَّار الآخِرة&#8221; والتوكيد باللام&#8221;لهي&#8221; والتوكيد بالضمير&#8221;هي&#8221; أيضا ثم بزيادة الألف والنون في الحياة للمبالغة، &#8220;الحيوان&#8221; كل هذا إشارة إلى أنها هي الحياة التي تستحق أن تسمَّى الحياة، ((وإنَّ الدَّارَ الآخِرةِ لَهِيَ الحيَوَان)) وفعلا يوم القيامة سننسى هذه الحياة الدنيوية نهائيا لن تبقى حاضرة في أذهاننا ((كَلاَّ إذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّا دَكًّا وجاء رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى)). ترجع له الذاكرة ليستعيد كل ما مضى، يستطيع أن يتذكر كل شيء يتذكر ما كان في الدنيا أي في الحياة الصغرى، ويتذكر ما قبل ذلك، يتذكر العهد ((وإِذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ)) قبل هذه الحياة الدنيا قبل أن يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح إذ هناك قبل هذه الحياة.. موت ((وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَاتِهِمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلَى أنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا بَلَى)) هناك عهد أُخِذ علينا في مرحلة سابقة للتخلق الدنيوي. أُخِذَ على أرواحنا في مرحلة لا ندريها، ولكنه كان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>9- مراحل الحياة والموت :</strong></span></h2>
<p>ومجموع هاته المراحل يصير أربعة وهو ما تشير إليه الآية ((رَبَّنَا أَمَتَّنَآ اثْنَتَيْنِ وأحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ))، موت قبل هاته الحياة، وموت بعد هذه الحياة الدنيا، ثم حياةٌ بين الموتين، وحياة لاموت فيها، ولا موت بعده، هي الأخيرة وهي التي تستحق أن تسمى الحياة ((كَلاَّ إذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكّا دَكًّا وجاء رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)).</p>
<p>الآن ما عادت منافشة في مسألة الحياة وما عاد لُبْس في أمر الحياة الآخرة أنها هي الحياة فيقول الإنسان النادم بصراحة ناسبا ذلك لنفسه ((يالَيْتنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)) كأن الحياة الدنيوية لم تكن له حياة، لذلك سوف ندرك أن هذه الحياة الأخروية هي الحياة الحقيقية ولكن الناس نيام، فإذا ماتوا استيقظوا، وعرفوا الحياة الحقيقية.</p>
<p>هاته النظرة، هذا التصور للحياة الحقيقية الكاملة الممتدة التي لا نهاية لها قط، والتي لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى، أي لا موت بعد البعث، وتلك هي الحياة، هذا التصور لتلك الحياة الممتدة، لها هذا البعْدُ السابق للدنيا، والبعْدُ اللاحق للدنيا في صورتين : صورة الحياة البرزخية وصورة الحياة الأُخْرَوِيَّة وهي هي الحياة، وكذلك في هذه الدنيا لها الامتداد الأفقي أيضا الذي يجاوز المحسوس إلى غير المحسوس. هذا التصور إن استقر في القلب وحَصَل به الإيمان، وأركان الإيمان قائمة عى هذا فإنه يُنْتِج حياة فردية، وحياة مجتمعية، وحياةً للأمة في صورة معاكسة تماماً للصورة الأخرى، ومغايرة لها، كل المغايَرة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>10- التصور المعَيَّن يلزم منه سلوك معين :</strong></span></h2>
<p>وعلى نفس القاعدة المقررة أن تصورا معيناً لابد أن يَلْزم منه سلوك مُعَيَّن فتطبيقا لهذه القاعدة تكون تصرفات ابن آدم الخارجية حسب ما هو مستقَر في قلبه من التصورات، ويمكن أن نعكس من أجل الدراسة، فنقول : إننا من التصرفات الخارجية -إن حَلّلناها وعلّلناها بدقة- قد نستطيع استخلاص مدى رسوخ الإيمان، ومدى عمق الإيمان، ومدى انتفاء الإيمان أيضا، فحين نجد في الخارج لَدى المسلمين أخلاق الكفار مثلا : يَصْعُبُ علينا أن نقطع بإيمانهم، لأنه لا يمكن مع وجود الإيمان ألاَّ يكون عمل صالح، لا يمكن (لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي ولَكِنْ مَا وَقَرَ في القَلْبِ وصَدَّقَهُ العَمَلُ) حين لا يوجد في الخارج العمل الطيب الصالح الذي يصدق دعوى الإيمان تَتَّجِهُ التُّهمة إلى ما في الباطن أي أن الإيمان غير موجود بالمرة أو ضعيف، لا نستطيع التنقيب على القلوب ولكن الظواهر آيات وأمارات وعلامات كما قال صلى الله عليه وسلم (آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَث) آيات وأدلة على مالا يُرَى.</p>
<p>فإذن هناك قيطعة كاملة بين تصورين للحياة: تصور كفرِي قاصر قصير محدود، تنتُج عنه أعمال وأخلاق وتصرفات كذلك ذاتُ بُعدٍ محدود. وتصور واسع عميق بعيد ممتد لانهاية له تنتُج عنه كذلك أخلاق لا نهاية لِسَعتها.</p>
<p>&#8220;أنتم تعلمون أن الإسلام رحمة&#8221; وأن الذي أنزل عليه الإسلام أيضا صار رحمة((وما أرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمة للعالمين)).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>11- الله تعالى مصدر جميع أنواع الحسن في الأسماء والمعاني :</strong></span></h2>
<p>لابد أن نقرر هاهنا حقيقة، قبل المضي في معاني الرحمة، وهي : أن جميع المعاني الحسنة أو الأسماء الحسنى إنما هي في الله ومن الله عزوجل، فلا رحمة في الكون ليس مصدرها الله عز وجل، من جهة أنه الرحمان الرحيم، ولا علم في الكون ليس مصدره الله عز وجل من جهة أنه العليم، ولا قوة في الكون ليس مصدرها اسم الله من جهة أنه  القوي العزيز وهكذا. والحياة نفسها، استمدادها أيضا من اسم الله الحي كذلك. فكل ذلك يعني أن جميع المعاني الحسنة أصلها من الله، فالأخلاق التي هي رحمة كما قلت، مصدرها اسم الله الرحمان الرحيم، إذ رحمته وسعت كل شيء وإن كانت لن تُكْتَب بعدُ في الحياة الحقيقية إلا للمؤمنين فقط، لأن التقوى فاصل حاسم بين فريق الجنة وفريق النار ((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ))، ((وإِنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّا ثُمَّ نُنْجِي الذِينَ اتَّقَواْ ونَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيّا)).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>12- الإسلام رحمة شاملة :</strong></span></h2>
<p>إذن الإسلام جملة هو عبارة عن رحمة في قِسمه النظري وقسْمه العملي، ومحمد صلى الله عليه وسلم بسبب مساواته في الجانب التطبيقي لهذا القرآن -لأنه أوتي القرآن ومثلَهُ معه- فالقرآن هاهو والمثلُ كان هو صلى الله عليه وسلم، حين قال، وحين فَعَل، وحين أقرَّ، مما صحَّ طبعا. إذن هو بالقرآن، وبالاسلام صار رحمة، لكن لمن؟ هنا السؤال : هل هو رحمة لنفسه فقط؟ هل هو رحمة لمن آمن به فقط؟ هل هو رحمة للإنسان فقط؟ هل هو رحمة للإنسان والحيوان فقط؟ هل هو رحمة للإنسان والحيوان والنبات فقط؟ إنَّهُ رَحْمَةٌ للعالمين، والمسلمون رحمة للعالمين أيضا. والمسلم بقدر قربه من محمد صلى الله عليه وسلم يتسع معنى الرحمة فيه، لأن الإسلام الذي جاء من عند الله ، جاء عاما، يعُمُّ نفعه الناس جميعا (مَثَلُ الذِي بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى والعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ) حاله كحال ضياء الشمس، تشرق الشمس على البَّر والفاجر، -وكحال هذا الهواء المُشاع للجميع، وكحال الغيث ينزل على الجميع. والمسلمون الذين يمثلون ذلك الهدى -وهم في الحديث الطائِفَةُ الطَّيِّبَةُ- عليهم كذلك أن يتسعوا في معانيهم حتى يصيروا كالغيث، أو كالغيوث، أي كهذا المعنى العام للرحمة بكل مستلزمات الرحمة، إذ يدخل كل ما في كتاب الله في معنى الرحمة سواء ما اتجه منه إلى جهة الانعام، أو ما اتّجَه منه إلى جِهَة المُؤَاخَذَةِ والتَّأْدِيبِ فذلك أيضا من رحمة الله، وذلك مَظْهُرٌ لمَظَاهر الرَّحْمة  الشاملة في الدنيا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>13- فَهم المعنى الحقيقي للحياة يصوغ إنسانا يوثر الآخرة :</strong></span></h2>
<p>هذا المعنى للحياة هو التصوّر الإيماني الحقيقي للحياة، وعليه تُبْنى حياة ويُنْتج ويُصاغُ إنسان، لايُوثِرُ العاجلة على الآجلة، بل يوثر الآجلة على العاجلة، على هذا التصور يصاغ إنسان يريد بالدنيا الآخرة ((وابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ)) نعم ((ولاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)) إلا أن الدنيا في موقعها من الحياة جُمْلَةً -في التصور الإيماني الروحي هذا- مُجَرَّدُ متاع صغِيرٍ بَسِيطٍ، مجرد اسْتِمْتَاعٍ بِلحَظَاتٍ فقط، وهو نَفْسُهُ ما تُشِيرُ إليه الآية ((ولَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ ومَتَاعٌ إِلَى حِينٍ))-سورة البقرة-، متاعٌ إلى حين، وذلك المَتَاعُ لمَنْ؟ لمن اعتبره هُو الحَيَاة، وهذا المتاعُ هو الذي يسمى بالنسبة للمُغْتَرِّ به متاع الغرور ((ومَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ))-سورة الحديد- لكون الإنسان خُلِق خلقا معينا فيه استعداد كبير للتجاوب والاستجابة للشَّهَوَاتِ ((ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)) وهَذَا الاستعداد في الإنسان للاستجابة للشهوات هو الذي رتَّب الله عليه سنة الابتلاء ((خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُم أحْسَنُ عَمَلاً))-سورة الملك- وبِسَبَبِ هذا الاستعداد كانت آيات كثيرة وأحاديث كثيرة تُزَهِّدُ المسلم في الدنيا، بما في تركيب الانسان من مَيْل شَدِيدٍ إلى هذا الاتجاه بَلْ وتُمَثِّل له الدنيا بكاملها على أنها مجرد متاع أو متاع الغرور ((كَمَاءٍ أنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَاكُلُ النَّاسُ والأنْعَامُ حَتَّى إِذَا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أنَّهُمْ قَادِرُون عَليْها أَتَاهَا أمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأن لَمْ تَغْنَ بالأَمْسِ))-سورة يونس- ((فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ))-سورة الكهف-.</p>
<p>ففي الآيتين معا تصويرٌ للحياة على أنها سريعة عابرة لا ينبغي أن تَغُرَّ الإنسان بحلولها وحضورها وحضوره هو فيها، كل ذلك ينتهي سريعاً، ولهذا صلى الله عليه وسلم : (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) فَلَوْ وضعنا زمان عُمُر كلِّ واحد منا -ولو كان ذا القرنين- إلى حساب ما سبق، وحساب ما يلحَق في الحياة البرزخية، وحساب ما سيلحق في الحياة الآخروية التي لا نهاية لها، لَبَدَا الإنسانُ مُجَرَّدَ عَابِرِ سبيل فقط، (كُن في الدّنْيَا كأنك غريب) ليست الدار دارك، ولا مكان إقامتك، ولا ينبغي أن تتعلق بِهَا، بل ارْكَبْ ما فيها واتجِهْ إلى الحياة الحقيقية، اسْتَعْملْهَا، أرِدْ الآخرة بها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>14- فساد التصور والفهم لمعنى الحياة هو سبب الوهن :</strong></span></h2>
<p>من هنا نأْتِي إلى أمْرِ الَوَهَن الذي بدأنا به الكلام وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم بِحُبِّ الدنيا وكراهية الموت، ونتساءل كيف يحب المسلم الدنيا؟ لا يُحِبُّهَا إلا إذا شَابَ تَصَوُّرَهُ لِمَعْنَى الحياة شَوَائِبُ، إنْ لَمْ يَكُنْ قَد فَسَد تماما، إذْ ذَاكَ فقط يمكنه أن يقْصُرَ حَيَاتَهُ على الدنيا، ويتجه إلى الدنيا ويتعلّق بالدنيا ويهتمَّ ويحْرِصَ على الدنيا، ويَطْمَئِنَّ بالدنيا، ويَرْضَى بالدُّنْيَا ويُخلد إلى الأرض و و.. إلى غير ذلك مما فصّلْت وأطَالَتْ فيه الآيات القرآنية الكريمة وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>لا يمكن أن يكون هذا إلا إذا كان في التصور فسَادٌ فيجب إذن أن يُرجَع إلى الآيات الكريمة التي تتحدث عن الحياة مطلقا، فحيثما وجد لفظ الحياة، وحيثما كان لفظ الحياة ينبغي تتَبُّعُهُ في سياقاته القرآنية لاستخلاص تصور شامل في النهاية لمفهوم الحياة في القرآن الكريم، لابد أن يُحْيَى معنى الحياة في القرآن الكريم في النفوس ليستطيع الانسان أن يعرف معنى الحياة حقيقة، وهذا منهج كامل في استخلاص المفاهيم جملة لتصحيح التصور الجزئي والكلّي لهذا الدين، انطلاقا من كتاب الله عز وجل.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معنى الحياة في القرآن : (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:34:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معنى الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26846</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، الله افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة. 1- هذه نظرة في مفهوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong>بسم الله الرحمن الرحيم</strong></p>
<p>وصلى الله على سيدنا محمد وآله (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، الله افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- هذه نظرة في مفهوم الحياة في القرآن :</strong></span></h2>
<p>أيها الإخوة الكرام، هذه الكلمة هي ليست دراسة بالمعنى الصحيح للكلمة، لمفهوم الحياة في القرآن الكريم، وما كان للمقام أن يتحمل الدراسة الأكاديمية لهذه الكلمة ولهذا المفهوم وإنما هي نظرة في مفهوم الحياة للقرآن الكريم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2- البلاء الذي أصبنا به هو بسبب الضعف الداخلي :</strong></span></h2>
<p>نحن أيها الإخوة حضاريا نعيش مرحلة في غاية الخطورة والصعوبة، نعيش مرحلة أشار إليها رسول الله(ص) في الحديث المشهور &#8220;يوشك أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها&#8221; حديث القصعة وحديث الغثاء على طوله، يحدد في الحقيقة ملامح الواقع، يحدد الداء ويصف الدواء، يحدد الداء في الوهن ويصف الدواء في عكسه، يحدد الداء في حب الدنيا وكراهية الموت، ويحدد الدواء في خلاف ذلك.</p>
<p>من أين أويتنا فوصلنا إلى  ما وصلنا؟ هناك عامل داخلي وهناك عامل خارجي، الاهتمام كثير بالعامل الخارجي، وليس هناك اهتمام بالعامل الداخلي. إذ لم نستعمر إلا وفينا قابلية للاستعمار، وإلى ذلك تشير الآية في عموم هذا الموضوع وفي غيره {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلت أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}(سورة آل عمران)</p>
<p>إن تسليط غير المسلمين على المسلمين إنما هو من البلاء الذي يعاقب به المسلمون على خلل فيهم.</p>
<p>القرآن الكريم به أخرجت الأمة إلى الناس وبه صارت خير أمة أخرجت للناس، وبه كانت، وحضرت في التاريخ، وفعلت ما فعلت من خيرات. فهل هو الآن في المكان اللائق به؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3- الضعف الداخلي سببه فساد التصور لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل :</strong></span></h2>
<p>ما الذي حدث فلم تبق الأمة في موقعها من الشهادة على الناس، وتدحرجت من موقع الشاهد إلى موقع المشهود عليه؟ ما الذي حدث؟ إن خللا ما وقع في الصلة بينها وبين القرآن، وإن خلاصة ذلك، هي أن كتاب الله عز وجل لألفاظه مفاهيم، ولمجموع تلك المفاهيم نسق عام يمثل صورة الإسلام بكاملها ولا يمكن أن يتم التمكن من ذلك إلا بدراسة هاته المكونات لذلك النسق  العام، ولتلك الصورة الكاملة.</p>
<p>لا يمكن الفهم إلا بهذا الفهم، فهم لأجزاء ثم فهم الكل تبعا لفهم الأجزاء، ولا سبيل إلى  صنع واقع قبل صنع تصور صحيح لما ينبغي أن يكون عليه هذا الواقع، إن فسادا في التصور السليم لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل قد ساد، والحاجة ماسة الآن إلى تجديد فهم هذه الألفاظ، ماذا يريد بها الله عز وجل منا : أفرادا، ومؤسسات، وأمة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>4- التصوران المختلفان لمعنى الحياة :</strong></span></h2>
<p>من ذلك لفظ الحياة في كتاب الله عز وجل هذا اللفظ له تصوران مختلفان في القرآن :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ ـ التصور الكفري للحياة :</strong></span></p>
<p>تصور يقصر الحياة على الدنيا فقط لا ينظر إلى ما قبل ذلك ولا ينظر إلى ما بعد ذلك، ولا ينظر إلى ما مع ذلك. إذ مع الحياة التي ترى وتشاهد كائنات وحياة أخرى لا ترى ولاشاهد. هناك التصور الذي تشير إليه الأية الكريمة محددة له « <span style="font-weight: bold; color: #000000;">وَقَالُوا مَا هِيَ </span> (بالحصر)<span style="font-weight: bold; color: #000000;">إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ</span>»-سورة الجاثية-، فهنا حصر لمفهوم الحياة في هذه الدنيا فقط دون أن يلحظ وأن يعتبر ما سبق، وما سيلحق، وما هو كائن الأن. ويقول الله تعالى : «قاغرض من ولی ممن ذكرنا ولم يرة &#8221; إلا الحياة الدنيا ذلك مبلهم من العلم»-سورة النجم-، أقصي درجات العلم لديهم لا تجاوز هذا السطح من الحياة الدنيا ، لا تجاوز هذا المحسوس المشاهد، فكل ما ليس بمحسوس هو غير قابل لأن يعلم.</p>
<p>تأصيلا لهذه النظرة التي يمكن أن تسميها نظرة كفرية، لأنها نظرة الكفار للحياة الدنيا ، فجميع ما يترتب عليها هو فهم الكفار لهذه الحياة التي تثمر وتنتج أنشطة وأعمالا تنسجم مع التصور الكفري للحياة. وهذا ليس هو العلم، ولذلك نفى الله عز وجل العلم عنهم فقال :</p>
<p>ولكن اكثر الناس لا يعلمون » وأثبت لهم العلم الظاهري بالحياة «يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، وهم في الآخرة هم اللون »-سورة الروم-، هذا يشبه الأية الأخرى «ذلك مبلهم من العلم»..</p>
<p>وهذا التصور الكفري أنتج أمور وتصرفات كثيرة بناء على العلاقة التلازمية بين التصور والسلوك وذلك مثل :</p>
<p>- حب الحياة الدنيا ، والافتتان بزينتها .</p>
<p>- الإطمئنان والرضا بالحياة الدنيا ، والحرص عليها مهما كان الثمن.</p>
<p>كثير من المظاهر وصور السلوك نسبها الله عز وجل إلى الكفار ونفاها عن المسلمين وهذه الأمور وقعت بسبب هذا التصور للحياة، أي حين ينطلق الإنسان من أنه لا يملك إلا هذه الحياة الدنيا ، وحين يتصور الإنسان أنه لا يملك إلا فترة عمره فقط ، فلا شك أنه سيكون حريصا جدا على الاستفادة من هذه الحياة ، كحال اليهود الذين قال فيهم الله تعالی : «ولجدثهم أخرص الناس على حياة» &#8211; سورة البقرة -، أي حياة؟ كيفما كانت، حين ينطلق الإنسان من هذا التصور فعلا يؤثره على سواه لأنه يوثر شيئا بين يديه على شيء لا يومن به فلذلك يقدم العاجلة لكونها عاجلة على الآجلة التي قد تكون وقد لا تكون حسب تصزره الكفري.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; التصور الإيماني للحياة:</strong></span></p>
<p>وهو تصور آخر للحياة، هو أننا حياة ممدودة، ممتدة، لا نهاية لها في الزمان البعدي، ولا نهاية لها في الامتداد الآني، الآن لا نهاية لها. الحياة الآن ليست فقط لهذا الذي يُرى، ولكن هناك كائنات حية مؤثرة في هذه الحياة، هي الموكول إليها ضبط أمر هذه الحياة نفسها تأمل قول الله عز وجل {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} بعدها مباشرة {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}(سورة ق) وتأمل قول رسول الله(ص) : &#8220;أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موطئ قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع&#8221; أو كما قال(ص) . إن كائنات كثيرة تحيط بنا وهي التي وكل إليها حفظنا وحفظ ما يتعلق بهذا الكون مما لا نطيق نحن حفظه، قال الله تعالى {وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما&#8230;} (سورة البقرة) هذا الحفظ الله سبحانه عز وجل خلق جنودا له في السماوات والأرض لحفظ السماوات والأرض وما بينهما.</p>
<p>هذا الايمان بوجود كائنات حية بجانبنا لا تُرى هو من صميم ما يدخل في مفهوم الحياة في هذه الدنيا لان الانسان عندما يتصور أنه وحده في الكون يكون له سلوك، وعندما يتصور أن معه أحياء لهم دور يكون له سلوك آخر.</p>
<p>والآن ما ذا بعد الموت؟؟ هل حقا ينتهي الانسان حتى قبل البعث؟؟، هل يوجد موت بمعنى الفناء التام؟؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>5- حقيقة الموت في التصور القرآني:</strong></span></h2>
<p>الموت في الحقيقة هو مجرد انفصال بين عنصرين اثنين مؤسسين للانسان وهما كما قال الله تعالى : {إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(سورة ص) فآدم في الأصل مسوى من عنصر أرضي خالص هو الطين، وفيه عنصر غير أرضي هو من أمر الله {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي..}(سورة الإسراء)  الإنسان هو ذرية آدم، بعد آدم يحكمه نفس المنطق، يمكث الإنسان في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، هذه الازدواجية في الخلق تجعلنا نفهم أن حال الموت لا يؤدي إلى إنهاء الطرفين، وإنما يؤدي إلى الفصل بينهما، فيرجع ما أصله التراب إلى التراب، وتصعد الروح إلى بارئها، وهو ما يسمى بالحياة البرزخية وقد نص على الحياة في هذه المرحلة بالنسبة إلى نوعية معينة نهانا القرآن عن أن نسميهم أمواتا {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا، بل أحياء}(سورة البقرة). هذا النص يدل على أن المجاهدين أحياء، ولكن حياة السعداء في المنهج القرآني هي الحياة. أما البعث بعد الحياة البرزخية فيعتبر الخلق الثاني قال تعالى {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده}(سورة الروم) هذه الإعادة هي على نفس الأصل الأول يعود العنصر الترابي للالتقاء بالعنصر الروحي، فتكون حياة جديدة.</p>
<p>فإذن حتى المرحلة الوسطى المسماة بالحياة البرزخية لا تختفي الحياة فيها بالمعنى الكامل، وإنما تختفي الحياة فقط المعنى الدنيوي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>6- الموت بداية لتلقي ثمار الغرس الصالح :</strong></span></h2>
<p>وتبقى حياة لها طبيعة خاصة تتلقى آثار الحياة الأولى المشار إليها في قوله تعالى {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}(سورة يسن). وكأن الانسان بعد مغادرته بالموت لهذه الدنيا كأنه يفتح له حساب في الدار الآخرة، في الحياة البرزخية، فالأعمال التي لا تنقطع بالموت تستمر، تدخل حسناتها في حسابه. مثلما تستمر المداخيل الدنيوية تدخل في الحساب، هذا مجرد تمثيل بالبنوك الدنيوية التي تفتح فيها الحسابات، وهو تمثيل للتوضيح فقط، قال(ص) : &#8220;إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له&#8221; ـ أو كما قال(ص) الحديث واضح الدلالة في أن حسنات هاته الأعمال يستمر إنتاجها ويستمر استقبالها، وحسابها، وكتابها، نعم، تكتب أيضا، قال تعالى : {ونكتب ما قدموا وآثارهم}.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>7- الدعوة إلى دين الله وهداه أكبر مورد للحسنات :</strong></span></h2>
<p>وعلى رأس تلك الآثار أجر الدعوة للهدى قال رسول الله(ص) &#8220;من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا&#8221; بهذا المنطق نفسه الذي يشير إليه هذا الحديث يمكن فهم المدد المستمر للحسنات والذي لا ينقطع بالموت، ومصدر ذلك الأعمال الصالحة المخلدة، وعلى رأسها الدعوة للهدى، كما يمكن أن ندرك أن رسول الله(ص) أعظم المسلمين أجرا لأننا جميعا ندخل إلى كتابه حسناتنا، لأنه الداعي الأول إلى هذا الخير، إلى هذا الهدى. فمن تبعه، ومن تبع من تبعه ـ والأمر ماض إلى يوم القيامةـ يستفيد هو (ص) من كل ذلك. وكل من تبعه ودعا بدعوته يستفيد من أجور من استجابوا له، وهكذا دواليك، لا ينقطع مدد الحسنات عن الرسول والتابعين له.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>نص المحاضرة التي ألقاها الدكتور الشاهد البوشيخي ببلدية ازواغة ـ فاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
