<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; معركة بدر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a8%d8%af%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>النَّبِيُّ لا يَقْتُل بالإشارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 15:47:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الإشارة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[النَّبِيُّ]]></category>
		<category><![CDATA[النَّبِيُّ لا يَقْتُل بالإشارة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15433</guid>
		<description><![CDATA[جاءت معركة بدر إيذاناً بانتصار الدولة الناشئة على القيادة الوثنية المتمثلة بقريش، ووجد العرب الوثنيون في المدينة أنفسهم في وضع حرج، فهم إما أن يبقوا على كفرهم فيعرضوا أنفسهم للعقاب، وإما أن ينتموا للدين الجديد وهم لم يألفوا الانضباط والانقياد ولا وجدوا في أنفسهم انفتاحاً على تعاليم الإسلام والتزاماته ومبادئه بدافع من تكوينهم الاجتماعي القبلي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءت معركة بدر إيذاناً بانتصار الدولة الناشئة على القيادة الوثنية المتمثلة بقريش، ووجد العرب الوثنيون في المدينة أنفسهم في وضع حرج، فهم إما أن يبقوا على كفرهم فيعرضوا أنفسهم للعقاب، وإما أن ينتموا للدين الجديد وهم لم يألفوا الانضباط والانقياد ولا وجدوا في أنفسهم انفتاحاً على تعاليم الإسلام والتزاماته ومبادئه بدافع من تكوينهم الاجتماعي القبلي. وسرعان ما وجد زعيمهم عبد الله بن أبي بن سلول، الذي كان قد رشّح لتتويجه ملكاً على عرب المدينة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبدأ الصناع نسج تاجه، أن خير وسيلة للخروج من هذا المأزق هو أن يعلن هو وأتباعه إسلامهم ظاهراً ويبقوا على اعتقاداتهم وعلاقاتهم وممارساتهم الجاهلية باطناً، وبهذا ينجوا من شبح العقاب ويحتفظوا في الوقت نفسه بمعطياتهم الجاهلية، فضلاً عن أن تلبّسهم بالإسلام وتسرّبهم في صوف الجماعة المسلمة، سيتيح لهم فرصة أوسع لتخريب المجتمع الجديد من الداخل، والتنفيس عن حقدهم وهزيمتهم، فاستجابوا لنداء زعيمهم وملكهم المنتظر الذي قال لهم في أعقاب سماع نبأ الانتصار الحاسم لجيش الإسلام في بدر &#8220;هذا أمر قد توجّه فلا مطمع في إزالته&#8221;.. فانضووا إلى الدين الجديد.</p>
<p>ومنذ ذلك الحين برزت إلى الوجود قوة جديدة في مواجهة الدعوة الإسلامية سببت لها الكثير من المتاعب والمحن، ووضعت في دربها الكثير من الحواجز والعقبات، ومارست إزاءها من الداخل عمليات تخريبية لا حصر لها. وكان على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصارع هذه القوة فضلاً عن صراعه مع القوى الخارجية : الوثنية واليهودية والنصرانية. إلا أن مشكلة هذا الصراع تكمن في أن هذه القوة المعادية غير واضحة الأبعاد، منسربة في صفوف الجماعة الإسلامية، قديرة على الاستخفاء في أعقاب أيتخريب تمارسه.. ثم، وهذا هو الأنكى، لم يكن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعاقب على التهمة ويأخذ بالظنة وينفذ أسلوباً روبسبيرياً في حصد مئات الرؤوس التي يشك أنها تتآمر على سلامة الدعوة ونبيها عليه السلام، وحاشا للأنبياء أن يفعلوا ذلك.</p>
<p>لذا نجده يرفض مرارا وتكرارا عروضاً من صحابته الكرام بقتل رؤوس المنافقين وقطع رقابهم، بمجرد أن يوافق الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يوافق حتى النهاية على قتل رجل يشهد في ظاهره بشهادة الإسلام.</p>
<p>وهنالك حادثة ذات دلالة في هذا المجال : عندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة فاتحاً أمر قادته ألا يقاتلوا.. لكنه طلب منهم في الوقت نفسه أن يقتلوا عدداً من المكيين سماهم لهم، حتى ولو تعلقوا بأستار الكعبة، وجيء بأحدهم، وكان قد أسلم ثم ارتد إلى الوثنية، وبعد فتح مكة توسط لدى عثمان بن عفان رضي الله عنه في طلب الأمان. فصمت الرسول عليهالسلام طويلاً ثم قال : نعم. فلما انصرف عنه عثمان قال لمن حوله من أصحابه : لقد صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه، فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إلي يا رسول الله؟ قال : إن النبي لا يقتل بالإشارة!!</p>
<p>إن النبي لا يقتل بالإشارة.. هذا إزاء رجل كان قد ارتد وجاء يطلب الأمان، فكيف برجال يشهدون خمس مرات في اليوم بشهادة الإسلام ؟ إنه كان بإمكانه صلى الله عليه وسلم أن يحصدهم في غداة واحدة، إلا أن مقياسا دقيقا لمعرفة إيمان كل منهم لم يكن بيديه، وإنما توكل السرائر لله، ويحاسب الناس بأعمالهم الظاهرة.. وهؤلاء منافقون وظاهرهم المكشوف ظاهر إسلامي على خلاف مع باطنهم فكيف يعاقبهم ؟ وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدرك، فضلاً عن هذا البعد الأخلاقي، أن ممارسة القتل الجماعي أو الفردي تجاه أناس من أتباعه محسوبين على معسكره سوف يعطي لأعدائه في الخارج سلاحاً دعائياً ممتازاً لمهاجمة الإسلام، وقد أدرك الرسول عليه السلام ذلك وقال لأصحابه معترضاً على إلحاحهم عليه بممارسة هذا الأسلوب تجاه المنافقين : (فكيف بالعرب إذا قالت إن محمداً يقتل أصحابه؟) وهذا حق فهم على المستويين السياسي والقانوني من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وما دام أي منهم لم يمارس عملاً جرمياً محدداً فإن من الصعوبة بمكان عزله أو قتله.</p>
<p>وكان بديل هذا الأسلوب شيئاً نادراً في تاريخ الدعوات. تتبّع الرسول صلى الله عليه وسلم خطط المنافقين وتخريبهم بيقظة كاملة، ولم يحدد أسلوباً ثابتاً في مجابهة مواقفهم المتلونة المتغيرة، وإنما راح يضع لكل حالة خطة تتناسب تماما وحجم المحاولة التخريبية وتكبتها قبل أن تجيء بثمارها المرة، أو تزرع شوكها في طريق الدعاة.. ومن وراء الرسول صلى الله عليه وسلم آيات القرآن الكريم تتنزل من الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، محللة التكوين النفسي للمنافقين، مشخصة نماذج منهم نكاد نلمسها بأيدينا وهي تتلى علينا، فاضحة خططهم اللئيمة قبل أن تقع، منددة بأساليبهم المرذولة وهم يعملون في الظلام دسّاً ووقيعة، صابة عليهم غضبها المخيف في أعقاب أية محاولة يستهدفون من ورائها فتنة أو مكراً.</p>
<p>وهكذا نجد ظاهرة النفاق، رغم كونها ظاهرة مَرَضِيَّة، إلا أنها في إطار الدعوة الإسلامية، تبدو ظاهرة صحة وعافية أشبه بالأمصال المخففة التي تحقن في دم الإنسان لمقاومة مرض من الأمراض وتمكينه من مجابهته وقد استعد له. لقد أدى وجود المنافقين في صفوف المسلمين إلى أن يكونوا حذرين دوما، يقظين أبداً لا يغفلون ولا ينامون، وبسبب هذا الحذر واليقظة تمكن المعسكر الإسلامي ليس فقط من الانتصار على أعدائه في الخارج بل -وهذا هو الأهم- تعزيز وحدته الداخلية، ورصّ صفوفه، وتذويب الأجسام الغريبة أو شلّها وتكييسها، أو طردها كي لا تدمر المجتمع الجديد من الداخل.. إنها حكمة الله أن يوجد في كيان المسلمين ما يتحداهم من الداخل دوما ويدفعهم إلى الاستجابة والإبداع..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>      أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8e%d9%82%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مــن نــواقـض الإيـمـان (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 10:57:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام القرآن والسنة]]></category>
		<category><![CDATA[إرجاع الأمر إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[انتصار المسلمين بالزلاقة في الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22022</guid>
		<description><![CDATA[الاشمئزاز من الشريعة وعدم إرجاع الأمر كله لله: &#8230;ليس المسلم هو الذي يتحكم في هذا الدين ونصوصه فيقصي ما يشاء ويستبقي ما يشاء، بل إن الدين هو الذي يشكل عقلية هذا المسلم. هو محكوم بنصوص الدين فهي الحاكمة القاضية عليه وليس هو القاضي عليها. إذن ما علينا إلا أن نأخذ القرآن جملة وتفصيلا. حتى لو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #008080;"><strong>الاشمئزاز من الشريعة وعدم إرجاع الأمر كله لله:</strong></span></h2>
<p>&#8230;ليس المسلم هو الذي يتحكم في هذا الدين ونصوصه فيقصي ما يشاء ويستبقي ما يشاء، بل إن الدين هو الذي يشكل عقلية هذا المسلم.</p>
<p>هو محكوم بنصوص الدين فهي الحاكمة القاضية عليه وليس هو القاضي عليها. إذن ما علينا إلا أن نأخذ القرآن جملة وتفصيلا. حتى لو فرضنا أن إنسانا ما لم يطبق بعض أحكام القرآن والسنة المتواترة، فإنه يجب عليه أن يعتقد أنه فاسق أو أنه منحرف ويجب عليه أن يتوب إلى الله، أما أن ينكر القرآن فهذا خروج من دائرة الدين. أما الناقض الذي يتصل بهذا فهو الاشمئزاز من إرجاع الأمر إلى الله والاشمئزاز من الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية.</p>
<p>هناك بعض الناس لهم علاقة قلبية أو وجدانية سيئة مع خالقهم ومع أحكام الدين، فكلما رأوا أن شيئا ما يعود بهم إلى الدين اشمأزوا وانزعجوا، وكلما انطلقوا من دائرة الدين وجدوا أنفسهم مستبشرين ضاحكين. {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} (الزمر)</p>
<p>بعض الناس لهم هذا البغض لخالقهم ولدينه حتى ولو لم يصرحوا به علانية, فإن مواقفهم تكشف عن معدنهم وتكشف عنهذا التصور. هناك من لا يحب أبدا أن يكون اسم الله مذكورا أو مرجوعا إليه.</p>
<p>نأخذ التاريخ القديم والتاريخ الحديث ونعلل الوقائع فنتحدث مثلا في انتصار المسلمين بالزلاقة في الأندلس فنجد هؤلاء يذكرون الأسباب الظاهرية لحسن التنظيم في الجيش، وحسن التنسيق، واضطراب الطرف الآخر، وتضعضع القوة الأجنبية، ووجود الخلاف بينهم وما إلى ذلك، ويتوقفون عند هذا ويسمون ذلك وحده من أسباب الانتصار. أما لو كتب واحد من الكتاب فقال: إن من أسباب انتصار المسلمين في الزلاقة أو في معركة بدر أو في عين جالوت أو في أي موقع أو معركة يعود إلى إيمانهم وثقتهم بالله. لو فعل هذا أحد المؤمنين لأنكروا عليه ذلك، وقالوا إن هذا الكلام ليس علميا. هذا كفر يَتَزَيَّى بزي العلم.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>كراهة ذكر اسم الله تعالى:</strong></span></h2>
<p>هؤلاء يزعجهم أن يعود المسلمون إلى الله. وكلما استطاعوا أن يزيلوا اسم الله عز وجل إلا وفعلوا ذلك. رحم الله علماءنا القدامى فقد كانوا ينكرون على بعض المتفلسفة الذين يتحدثون عن الصانع ويقولون هذا من صنعه. وهو الذي فعل هذا في الطبيعة، فيقولون إن كلمة الصانع كلمة موهِمَة يفهمها المؤمن على أنها الله ويفهمها البوذي على أنها النار أو&#8230; فمن هو هذا الصانع؟؟ لماذا يكره بعض الفلاسفة أن يذكروا اسم الله؟ عندما نقرأ في بعض كتب الطبيعة القديمة نجد أنهم يتحدثون عن الكون وعن تنظيمه، ويتحدثون عن العقل الأول، ثم العقول العشرة وينظمون الكون على أساس أنه يشبه اللوح المحفوظ وغير ذلك من الكلام الذي لا أصل له ولا حجة عليه، ثم المادة والهيولة وما إلى ذلك. فالناس يرون أن ذلك الأمر طبيعي، لكن إذا تحدثنا عن خالق الكون فإن هؤلاء يقولون: إننا خرجنا من العلم ودخلنا في الإيديولوجيا . بذلك نكون قد دخلنا ثنائية العلم والإيديولوجيا، بمعنى إما أن تكون في العلم، أو تكون في الإيديولوجيا والايديولوجيا عندهم هي الدين، هذا كلام غير علمي بمعنى : إيديولوجي. والناس يتعلمون كلمة الإيديولوجيا بأسخف معانيها، لأن هذه الكلمة في حقيقتها كانت لا تعني هذا المعنى الذي هو عند هؤلاء الملاحدة. كانت تعني النظرة التي تتكون عند الإنسان عن الكون وعن الطبيعة وعن كل شيء، أي مجموعة أفكار مكونة متصورة، لكن بعد ذلك أصبحت تعني الإيديولجيا الفكرة التي تكونها فئة حاكمة أو ضاغطة لتستعبد بها فئات أخرى محكومة أو لتزيف وعيها. إذن أصبحنا أمام أمرين: إما أن نقول الله، وبذلك نكون قد دخلنا الإيديولوجيا، وإما أن نخرج من الإيديولوجيا فندخل العلم. فالعلم والإيمان عندهم لا يجمتمعان.</p>
<p>يجب أن ننتبه إلى هذا الأمر فحتى وسائل الإعلام تتحدث لنا عن الطبيعة التي أعطتنا شجرة الزيتون. هذا كفر بالله ما في ذلك شك. ما هي إذن هذه الطبيعة؟ يجب أن نعرفها. هل المعدوم يعطي؟. ويقولون كذلك الماء من هبات الطبيعة. ما هو غرضهم؟ فغرضهم هو أن لا نقول كلمة الله. وفي الأرصاد الجوية عندما يتحدثون عن أحوال الطقس، يقولون على أنه سيقع كذا وكذا كأن ذلك علم اليقين . لكن في الغد يقع العكس، وأيضا يستعملون كلمة غضب الطبيعة. فهذه كلمات كلها مدسوسة يراد منها إقصاء الكلمة الإيمانية حتى لا يرتبط الإنسان بالخالق، حتى لا يقول إن الله هو الذي فعل شيئا. أما صفة الله الأولى مثل كلمة الخالق فنجد الإذاعيين والكثير من الملحدين يعبثون بها فيقولون: الإنسان يجب أن يخلق المناخ الطبيعي، ويخلق الرغبة والحماس, وكذا وكذا&#8230;{ أفمن يخلق كمن لا يخلق} كيف يستطيع الإنسان أن يخلق: لقد وردت كلمة الخلق في القرآن الكريم منسوبة إلى عيسى عليه السلام {إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير} بمعنى آخر. أما الخلق الذي يعني إيجاد الشيء من العدم فهو ليس للإنسان أبدا، ونفس الشيء يقال بالنسبة لكلمة &#8220;الإبداع&#8221;. فالإبداع في اللغة هو الإيجاد على غير مثال سابق. فإيجاد النظارة مثلا لا يسمى إبداعا وإنما صُنْعاً. أما الإبداع فهو أن لا ترى شَيِئا وتنتج الفكرة من الأساس. إن المبدع أو بديع السماوات والأرض هو الله سبحانه وتعالى . وهكذا أخذوا صفة الله (الخلق والإبداع) وأعطوها للمخلوق.</p>
<p>فنحن في شريعتنا يجب أن نضبط هذه الأشياء ونسميها بمسمياتها الحقيقية.</p>
<p>إن كثيرا من الناس إذن يفرون من الأشياء التي تحيلهم إلى الله عز وجل وتشمئز قلوبهم من ذكر الله ومن نسبة الأشياء إلى الله، وإلى  خالقها وصانعها. {وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}. فهم يقولون مثلا نحن انتصرنا بسبب المخططات العسكرية والاستراتيجية القوية التي تبناها العرب في حربهم مع إسرائيل وكذا وكذا.. فهذا يستبشر له الناس ويفرحون له. لكن إذا أعدنا الأمر إلى الله تعالى، فإن كثيرا من الناس يغضبون. ونفس الأمر في أشياء كثيرة، أي هؤلاء الماديون والملاحدة لا يطيقون سماع أي شيء يحيل على الدين. إذا قلت مثلا لهم السلام عليكم لا تعجبهم هذه الكلمة لأن فيها رائحة الدين. ولذلك يبدلونها هم بكلمة صباح الخير أو مساء الخير. مذيعونا في الإذاعة والتلفزيون لا يتورعون عن قول وذكر هذه الكلمة. فالمسيحيون علمونا أن نقول صباح الخير. وهذه الكلمة لا معنى لها وتجوزت وألغاها الإسلام. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: عِمْ صباحا يا أخ العرب أي صباح الخير فقال له: لقد أبدلنا الله خيرا منها. قُلْ: &#8220;السلام عليكم&#8221; لتُعْرَفَ أنك مسلم، ولتعتز بانتمائك إلى هذا الدين. فكلمة &#8220;ا لسلام عليكم&#8221; إذا قلتها تنال عشر حسنات أما صباح الخير فليس لها أجر. تصوروا لو كانت هذه الكلمة عند المسيحيين هل سيتنازلون عنها؟ لا أبدا سيبقَوْنَ محتفظين بها. ولا زالوا في إسرائيل يتحدثون عن السلام. وإذا لقي إسرائيلي إسرائيليا يقول له شالوم، فهذه هي تحيتهم. فما بالُنا نحن فرطنا في كل شيء؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d9%86-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
