<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; معالم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم في طريق الإصلاح (الحلقة 1)   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مدار الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم في طريق الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26453</guid>
		<description><![CDATA[باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا.</p>
<p>اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما.</p>
<p>اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وانطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة .</p>
<p>الشكر لكل من ساندنا في هذا الخير وأعان عليه، وبارك الله في جهد العاملين على جميع المستويات إدارة وأساتذة وطلبة. ونسأل الله  للجميع التوفيق والسداد</p>
<p>أستعين الله بين يدي هذه الكلمة ابتداءا، أسأل الله أن تكون صالحة. عنوان هذه الكلمة: معالم في طريق الإصلاح. وهي في مقدمة وخاتمة وخمس نقط .</p>
<p>والمقدمة مخصصة لبيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</p>
<p><strong> النقطة الأولى في مفهوم الإصلاح.</strong></p>
<p><strong> النقطة الثانية في موضوع الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الثالثة في مدار الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الرابعة في منهاج الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الخامسة القائمين بالإصلاح.</strong></p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة في بيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</strong></span></h3>
<p>أقول -وبالله التوفيق- إن البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى الإصلاح، حالها يدل دلالة واضحة جلية على ذلك منذ زمان. ولكن الأمر يشتد، وكلما اشتد الليل وازدادت ظلمته اقترب الفجر، فهو هنا الإصلاح المنتظر لحال البشرية جملة. قد يكون موضوع هذه الندوة العلمية المباركة خاصا بالمغرب غير أني سأحلق بكم في الكرة الأرضية ماضيا وحاضرا ومستشرفا المستقبل.</p>
<p>لأن البشرية عامة في حاجة ماسة ليعاد لها الميزان؛ فلم يعد لها ميزان يحفظ حقوق الناس وتوزن به الأشياء، ولم يبق لها أي شيء من هذا. حتى الذين أورثوا الكتاب ممن اصطفاهم الله ما عادوا أوفياء لهذه الأمانة، فرطوا فيها قليلا أو كثيرا. وداستهم أقدام المفرطين قبلهم، ممن فرطوا فيمن جاءهم به موسى أو جاءهم به عيسى. فالمفرطون الأولون تمكنوا في هذه الظلمة التاريخية التي امتدت قرونا من ناصية الحال، لأن المعبود الميداني هو في أيديهم، فلذلك كل من يتقرب إليهم لابد أن يأخذ حظه من هذه العبادة. وهو كما قال تعالى، في بداية سورة الزخرف: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (الزخرف: 5-6).</p>
<p>يفهم من السياق: أو لا تلتفتون إليكم أيضا وأنتم مسرفون فلا نرسل إليكم. هذا الإنسان كلما جاءته مصيبة عظمى، وخرج عن الصراط المستقيم، فالله برحمته وغيرته على دينه يرسل، أما الآن فقد انتهى الإرسال وما بقي إلا التجديد طبعا. ومحمد  باق في صورة الأمة: وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (البقرة: 143). هل البشرية من عهد محمد  إلى قيام الساعة ليس لها رسول؟!! بلى هو هذا الرسول الخاتم للرسالات، هو محمد لكن محمدا مات، &#8220;فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات&#8221;، إذن من يشهد بشهادته؟ من يشهد على الناس كما شهد هو على الناس؟</p>
<p>إذن معناه أن الرسالة مستمرة وممتدة إلى قيام الساعة، ولكن تحتاج إلى الشهداء. فلحجم الفساد والإفساد في الكرة الأرضية بين البشرية اليوم، بهذا الحجم الغليظ، الذي فيه إسراف وإفراط. وإذا كثر الإفساد صب الله العذاب&#8230; وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ معناه عندما يكون الإفساد صغيرا أو متوسطا لا يكون إشكال كبير. القاعدة هي أن الله جل جلاله يمهل ولا يهمل. ولكن إذا بالغ القوم في الإفساد وتجاوزوا الحدود: فأكثروا فيها الفساد، لا بد بتعبير اليوم أن يتدخل الله جل جلاله، لأنه هو الحافظ للملك: وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده أي ولا يثقله ولا يغلبه أو يشق عليه حفظهما؛ فالكون محفوظ، ليخرق من يخرق ما شاء أن يخرق فالكون محفوظ إلى أجله. لكن الأمة الشاهدة بحسب موقعها لا واقعها، هذه الأمة هي المرشحة تاريخيا وشرعيا قبل ذلك أن تنهض بالعبء الذي لو كان سيدنا محمدا حيا لنهض به.</p>
<p>ولقد أشرت مرارا وتكرارا إلى أن نصوصا كثيرة في القرآن والحديث تدل على قرب الخير إلى الحد الذي قلت فيه إن القرون الخمسة عشر تشبه رؤيا يوسف عليه السلام: سبعة قرون فيها سمينة أو سمان، وسبعة قرون عجفاء أو عجاف، ولكن هذا القرن قرن الخلاص، القرن الخامس عشر، قد يقول الإنسان: كيف يكون الخلاص؟ وهو لأول مرة حتى في الرؤيا كان في عام: «ثم ياتي من بعد ذلك عام&#8230;» &#8220;عام واحد فقط&#8221;: «فيه يغاث الناس وفيه يعصرون». هذا القرن الزمان فيه ليس كبقية القرون، الزمان مخالف كل المخالفة، أنت في ثوان، تحل إشكالات في روسيا أو في أنجلترا، وتقع ترتيبات وأشياء وأغراض كثيرة تقضى في دقائق، تقضى في العالم كله. والخبر يقع في نقطة صغيرة فإذا به ينتشر في العالم كله،الذين قالوا: العالم صار قرية واحدة، ربما صار منزلا واحدة، «ليس قرية فقط، وإنما صار أشبه ببيت صغير&#8221;. الجميع جالس فيه ينظر بعضهم إلى بعض، خصوصا مع هذه الأجهزة الإلكترونية التي زعموا أنها ذكية. مع هذا صار الجميع يجلس مع الجميع ويشاهد الجميع، إلا أن الضعف البشري لا يسمح بالرؤية الكاملة، وإن سمح بتسجيل الكثير وليس الكامل قطعا، فالتسجيل الكامل ليس إلا عند الله جل جلاله. فلذلك العالم صغر جدا، فلا عجب أن تتسارع فيه الأمور بقوة كبيرة جدا، فلا عجب وما زال في القرن ثلثان، وإن شاء الله تعالى سيكون خير كثير لمن سيشهده، ولمن سيشهد ما بقي. لأن القرن الماضي والقرن الذي قبله فيه البدايات، التي هي بمثابة الحمل بجنين جيل الأمة المسلمة المنتظرة، نعم الميلاد لما يأتي ولكن الحمل مضى، ومر بمراحل.</p>
<p>التاريخ مهم جدا لمعرفة المستقبل ليس لمعرفة الحاضر فقط، بل لمعرفة المستقبل كذلك، مثل ما فعل الله مع موسى في سورة طه: أخذ موسى يسأل ربه، يسأله، ويسأله، الأشياء الكثيرة جمعها الله جل جلاله له في جواب واحد، في جملة واحدة صغيرة قال: قد أوتيت سؤلك يا موسى وقضي لموسى  كل ما طلبه قد أوتيت سؤلك&#8230;، ولكن الله تعالى بعد ذلك كأنه يقول لموسى عليه السلام: تعال معي لنفتح نافذة ماضيك، فقد كنت في غنى عن هذا السؤال، تأمل الماضي: ولقد مننا عليك مرة أخرى، إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقيه اليم في الساحل&#8230; إلى أن يقول تعالى: &#8230;ولتصنع على عيني&#8230; إلى: واصطنعتك لنفسي الآن جاءت مرحلة: وأنا اخترتك فاستمع إلى ما يوحى&#8230; ذهبت مرحلة الصنع وجاءت مرحلة الاصطفاء، كذلك الماضي يا موسى لو تأملته ستكون من البداية في تمام اليقين في الله ، وأني ناصرك ومؤتيك سؤلك وما لم تسأل &#8230;وما لم تسأل! إن الماضي فيه أخبار كثيرة عن المستقبل لمن اعتبر: إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار، لمن كان من أولي الأبصار أو أولي الألباب. و إنما يتذكر أولو الألباب.</p>
<p>وهذا يعني أن هذا الإصلاح واجب في عنق هذه الأمة، أي في عنق من حيي منها، ومن بُعث، ومن استيقظ، وكل شيء إلى أجله. اتركوا الأمور تسير، تسير بالطريقة التي يدبرها الله جل جلاله، ويحتاج الإنسان إلى أن يبصر، فلذلك فرض في حق هذه الأمة أن تصون الكرة الأرضية من كل بلاياها، ونحن المسلمين مسؤولون عنه بالتفريط: أولا التفريط بما يتعلق بنا لأننا لم نجعل من أنفسنا نموذجا للأمة الشاهدة، فلو ظهرت الأمة المسلمة في الأرض لحسم اليوم الأمر بلا قتال&#8230;بلا قتال! لأن الأمور لم تبق على الشكل المطلوب نهائيا، وصارت بشكل آخر. لن تظهر هذه الأمة إلا إذا كانت قوية، أمينة، وأمانتها لا يستطيع أن يستوعبها الناس. سيقفون منبهرين بهذه المخلوقات الجديدة، كيف؟ ليست من جنسهم، ليست من نوعهم. فلذلك يذعنون لها وسيجعل الله لها سلطانا، كما يجعله لكل من اتبع هدى الله سبحانه وتعالى، وتوكل على الله عز وجل قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ(القصص: 35). هذا واجب، هذا فرض في عنق هؤلاء الأحياء. ولكن الطريقة، كيف يصلون إلى المراد؟ طويلة، سنأتي إليها – إن شاء الله -. وهو من حيث البشر لم يبق إلا أيام ويكون جهد إصلاحي يبعث الأمل في البشرية. ينبغي أن ينتهي الزمان، الساعة ستقوم حينما لا يقال في الأرض: الله الله. الساعة ستقوم حين تأتي الملائكة في الفجر فلا يجدون أحدا في بيوت الله تعالى، ويأتون في العصر فلا يجدون أحدا&#8230; عندما تقل طاعة الله في الكرة الأرضية، في تلك الحالة لن يبق إلا التدمير لهذا الكون، وإعادته بصورة أخرى. انتهت مرحلة البلاء، انتهت، لم تبق فائدة في الاستمرار: ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، إذا لم يبق عابد من الإنس ينبغي أن ينتهي الكون لنبدأه بصورة أخرى ،ليثاب بصورة أخرى. فلذلك هناك ضرورة بشرية الآن للإصلاح، وهناك فريضة شرعية قائمة يحس بها من يحس بهذا الدين ويعرفه ويفقهه .                            (يتبع)</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>أصل المقال محاضرة افتتاحية لفضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي في الندوة العلمية السادسة  &#8220;من معالم الإصلاح في الترات المغربي الحديث: قضايا ومناهج وأعلام&#8221; التي نظمتها شعبة الدراسات الإسلامية ظهر المهراز فاس. يومي 19 &#8211; 20 ربيع الأول 1440هـ الموافق ل 27 &#8211; 28 نونبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:53:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[معاملة الزوجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25214</guid>
		<description><![CDATA[الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة &#160; 1 &#8211; الرقي الحضاري في معاملة الزوجة: تبدأ العشرة الطيبة مع الزوجة بمبادلتها الحب والمودة واحترام شخصيتها وإكرامها والعفو عن زلاتها وقد قال : «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر». يتجلى الرقي الحضاري في العشرة الزوجية في أجلى مظاهره في معاملة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #800000;"><strong>الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; الرقي الحضاري في معاملة الزوجة:</strong></span></h3>
<p>تبدأ العشرة الطيبة مع الزوجة بمبادلتها الحب والمودة واحترام شخصيتها وإكرامها والعفو عن زلاتها وقد قال : «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر».</p>
<p>يتجلى الرقي الحضاري في العشرة الزوجية في أجلى مظاهره في معاملة الرسول  لزوجاته، وخاصة مع أصغرهن سنا، عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها التي فسح لها المجال في الترفيه عن النفس في مواقف عدة فضلا عن العشرة الطيبة والعفو عند الغضب ومناداتها بأحب الأسماء إليها، وتدليلها بقوله لها «ياعائش» وغير ذلك من المواقف.</p>
<p>وقد أجمل الرسول  العشرة الطيبة في قوله : «خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي» (1) ومما سنه   في العشرة الطيبة -ولم يكن مألوفا لدى العرب- استشارة المرأة والأخذ برأيها، كما سبق أن ذكرنا في استشارته لأم سلمة رضي الله عنها، لما تلكأ الصحابة في نحر هدايا هم للعمرة في الحذيبية. فأشارت إليه  بأن يبادر هو بنحر هديه  ففعل، وكان خيرا،</p>
<p>وعلى هديه في إكرام الزوجة  سار الصحابة رضوان الله عليهم، فهذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: &#8220;إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي المرأة، لأن الله تعالى يقول:  وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (البقرة: 228)، قال: وما أحب أن أستنطف أي: أستقصي وأستوفي حقي عليها، لأن الله تعالى يقول: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ&#8221;(2).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; الرقي الحضاري في معاملة الجيران:</strong></span></h3>
<p>معاملة الجار في شريعة الرسول  معاملة إنسانية وأخلاقية راقية امتاز بها الإسلام، حيث أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على حقوق الجار في عدد من الآيات والأحاديث. كقوله تعالى: وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى المساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل (النساء: 36).</p>
<p>وقول الرسول  فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (3).</p>
<p>وروى أبو هريرة عن النبي  قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل يا رسول الله من؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه»(4)، وفي رواية للإمام مسلم: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه».</p>
<p>والجار إما أن تكون له ثلاثة حقوق إن كان مسلما ومن ذوي القرابة، وإما أن يكون له حقان إذا كان جارا مسلما، وإما أن يكون له حق الجوار إن كان غير مسلم&#8230;</p>
<p>وأهم حقوق الجار؛ الإحسان إليه، وكف الأذى عنه، وتفقده، وإعانته في حاجته وعيادته إذا مرض، وثبت أن الرسول  عاد شابا يهوديا كان جارا له  وهو في مرض الموت ودعاه إلى الإسلام لأنه يحب له الخير، فعنْ أَنَسٍ  قَالَ: &#8220;كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ  يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ !!» فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ أبوه: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ  وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ».(5)</p>
<p>لكن حال الجوار بين المسلمين في هذا الزمان يندى له الجبين، فما أكثر الذين يِؤذون جيرانهم!!، إما برمي الأزبال، أو وبالصخب والإزعاج خاصة عندما يزعمون أنهم في فرح عرس فيصكون آذان الجيران بالأغاني الصاخبة التي لامعنى لها ولا فائدة إلا إرضاء الشياطين وأهواء أتباعهم&#8230;</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; الرقي الحضاري في آداب التعارف الإنساني  ويشمل:</strong></span></h3>
<p><strong>أ &#8211; التعايش والتسامح مع عموم الناس:</strong></p>
<p>إن الإسلام يقر التعايش والتسامح بين الناس مسلمهم وكافرهم، وأدل دليل على ذالك تأكيده على التعارف الإنساني وإقرار مبدأ الأخوة في الانتساب البشري لآدم ، وذلك في مثل قوله تعالى: يايها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا &#8230; (الحجرات : 13).</p>
<p>وهذا فيه مساواة في القيمة الإنسانية وفي أصل البشرية، وفيه دعوة للتعارف وتبادل المعارف العلمية  والخبرات، وكذا تبادل أفعال الخير والمعروف، و التعاون على تكاليف ومتاعب الحياة، بل التعاون والتناصح في شأن الدين أمر واجب على المسلم تجاه أخيه في الإسلام، وتجاه أخيه في الإنسانية، فمن أحب الخير لغير المسلم دعاه إلى الإسلام وليس العكس.</p>
<p>ثم بين الله تعالى في نفس السياق معيار الأفضلية (أي التقوى) في قوله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم نفس الآية، والتقوى لاتكون إلا بالعلم والإيمان، والناس لايستوون فيهما ولا في العمل الصالح عموما، لذلك فمن العدل تمييز الناس بأعمالهم وجهادهم في الدين والدنيا، إذ لامعنى للمساواة المطلقة بين الناس في الحقوق، مالم يستووا في الواجبات، قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب (الزمر: 9).</p>
<p>والتعايش والتسامح مع الآخرين يقتضي:</p>
<p>- عدم الاعتداء على حقوق الآخين في: دمائهم وأموالهم وأعراضهم.</p>
<p>- واحترام كرامتهم ، وتبادل الهدايا معهم،</p>
<p>- عدم إظهار التفوق عليهم أوالتعصب ضدهم&#8230; إلى غير ذلك مما يثير البغض والعداوة بين الناس.</p>
<p>والتسامح يعني أيضا الوعي  بأن الناس خلقهم الله مختلفين في طبائعهم وأمزجتهم وأذواقهم وثقافاتهم كما هم مختلفون في في أجناسهم ولغاتهم، والاختلافات هذه مدعاة للتعارف وتبادل المنافع بدل التباغض والتقاتل.</p>
<p>وتاريخ الحضارة الإسلامية وإلى يومنا الحاضر أكبر شاهد على تسامح المسلمين مع أهل الديانات الأخرى خاصة مع اليهود والنصارى الذين تربطهم بالمسلمين روابط شتى تاريخية وجغرافية وعرقية (كالعرب المسيحيين مثلا)، فالرسول  ساكن اليهود في المدينة وعاملهم اقتصاديا واجتماعيا بأخلاق حضارية عالية ولم يأمر بإجلاء اليهود من المدينة إلا حين غدروا بالمسلمين ونكثوا العهود مع الرسول ، وتحزبوا مع أعداء المسلمين من القبائل والأحزاب&#8230;</p>
<p>أما عندما يكونون معاهدين وتحت الذمة فلهم حقوق مشرفة لم يحظوا بها في حضارة الفرس ولا الرومان بل ولا في عصر الأنوار التي يفتخر بها العلمانيون الآن.</p>
<p>وقد كانت مواقف عمر بن الخطاب  مع نصارى أهل الشام والقدس مما يفتخر به المسلمون في مجال التسامح مع غير المسلمين، واشتهرت قصته مع اليهودي العجوز الذي وجده يتسول فقال قولته المشهورة: &#8220;مَا أَنْصَفْنَاكَ أَنْ كُنَّا أَخَذْنَا مِنْكَ الْجِزْيَةَ فِي شَبِيبَتِكَ ثُمَّ ضَيَّعْنَاكَ فِي كِبَرِكَ: ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَا يُصْلِحُهُ&#8221;.(6).</p>
<p>وعلى نهج عمربن الخطاب سار ولاة المسلمين من بعده ،  كما عرف ذلك في عهد صلاح الدين الأيوبي وغيره.</p>
<p><strong>ب &#8211; التسامح والتآخي بين المسلمين:</strong></p>
<p>والتسامح مع الإخوة في الدين (بين المسلمين) يقتضي أكثر من الاحترام وحفظ الحقوق وكف الأذى، إلى أن يستشعر المسلم المودة مع أخيه المسلم، فيحب له مايحب لنفسه ويسعى في خيره ودفع الأذى  عنه، ومشاركته في أفراحه وأتراحه، فينفس عنه كربته ويقضي له ما استطاع من حاجاته، لأن المسلمين في توادهم وتراحمهم  كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما قال ، وليس التحضر في غض الطرف عن الجيران وعدم الاهتمام بشؤون إخوانه المسلمين، كما يظن البعض متذرعا بالوقار وبعدم التدخل في شؤون الآخرين، حتى إننا نرى من يعامل الأجانب بلطف وآداب وإخوانه المسلمين بفظاظة وسوء أدب مع الأسف الشديد، مخالفا قول الله  تعالى في شأن الصحابة وعموم المؤمنين: أشداء على الكفار رحماء بينهم (الفتح : 29).</p>
<p>والتسامح مع الإخوة في الدين يقتضي عدم التعصب للمذاهب والآراء إلى درجة تكفير المسلم لأخيه المسلم والمعاداة والتقاتل بين المسلمين.</p>
<p>بين التسامح والتميز:</p>
<p>وتسامح المسلم مع غير المسلمين لا يعني تساهله المطلق وتنازله عن عقيدته، أوتقبل الظلم الاجتماعي والعنصري الذي يبديه البعض تجاه المسلمين، بل التسامح يعني: أن الفرد حر في التمسك بمعتقداته كما الآخرون أحرار في التمسك بمعتقداتهم، والمسلم انطلاقا من عقيدته يقتنع أن دينه هو الدين الصحيح الذي ارتضاه الله للبشرية كلها، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (آل عمران: 84).</p>
<p>والاعتزاز بالإسلام  يحق لكل من دخل في دائرته  بالنطق بالشهادتين اعتقادا بهما -مهما كان عرقه أو جنسيته- لأن الاعتزاز بالدين ليس من قبيل العصبية العرقية أو الجنسية -، بل بالإيمان بخالق الكون والناس أجمعين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين (المنافقون: 8).</p>
<p>ويحق للمسلم ان يتميز بقيم دينه وبشريعته تميزا إيجابيا لايحمل أي إشارة عدوانية للآخرين بل هو تمسك بقيم حضارته ودينه، وهي قيم إنسانية مثالية، هي التي تستحق أن تكون قيما كونية يقتدي بها كل الناس شرقا وغربا، لما فيها من خير محض لكل الناس، وتميز المسلم  بقيمه الدينية الحقة، (وليس العادات العربية أو الفارسية  أو غيرها)  هو الذي يكفل له الحصانة  والسلامة لشخصيته وأخلاقه من التبعية غير الواعية والانبهار المفرط بمظاهر الحضارة العلمانية المنحلة، كما قال أحد الباحثين: &#8220;حتى لا نتبع غيرنا دون وعي شبرًا بشبر وذراعًا بذراع؛ فننتهي كما انتهوا إلى مستنقعات آسِنَة ودرَكات هابِطة؛ كالزواج المثليِّ، و&#8221;تجريم&#8221; الحياء والاحتشام، وازدراء الأخلاق والأسرة، والطهر والفضيلة، وإزاحة الدين من الحياة، وقد انتهى الغرب إلى ما هو عليه بالانسلاخ التدريجي من شخصيَّته، وهو ما نخشاه على أنفسنا &#8220;مع الحذر ومقاومة  تلك الأمراض المبطنة والسموم المرسلة في المنتجات التقنية والمادية خاصة في وسائل التواصل المنتشرة بين الشباب والتي تحمل فيروسات تنخر أجسادنا وشخصيتنا الأخلاقية والمعنوية، والتي تعمل على إماتة خلايا نسيجنا الفكري والعاطفي الديني،  لننصهر في الصبغة اللادينية الغربية ، لأن أكثر مايثير خصوم الأمة العربية والإسلامية هو الصبغة الربانية -المتبقية- والتي تصطبغ بها بعض مظاهر حياتنا الاجتماعية والأسرية&#8221;(8).</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; صحيح سنن الترمذي رقمه فيه : 3057.</p>
<p>2 &#8211; مصنف ابن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى.</p>
<p>3 &#8211; متفق عليه.</p>
<p>4 &#8211; متفق عليه، والبوائق: الشرور والآثام والإيذاء.</p>
<p>5 &#8211; البخاري وأحمد غيرهما.</p>
<p>6 &#8211; أحكام أهل الذمة لابن القيم تحقيق أبو براء يوسف بن أحمد البكري.</p>
<p>7 &#8211; عبد العزيز الكحيل مقال ( تميز المسلم) منشور في موقع الألوكة.</p>
<p>8 &#8211; نفسه بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[الذوق السليم في]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السمت الحسن]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[النوع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[زينة اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22612</guid>
		<description><![CDATA[الذوق السليم &#160; 2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس: إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي: -  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>الذوق السليم</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس:</strong></span></h2>
<p>إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي:</p>
<p>-  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، فقال تعالى:</p>
<p>يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا  إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (الأعراف: 29-30).</p>
<p>فالزينة والطيبات من الأكل والشرب مما أحل الله لكن بدون إسراف أو مخيلة، وسبقت الإشارة لحديث الرسول  «إن الله جميل يحب الجمال»  (مسلم) الذي ورد في معرض النهي عن التكبر والخيلاء ليعلمنا الرسول  أن تزكية النفس من شوائب سوء الخلق لا تنفك عن تنقية الجسد واللباس وطهارتهما من الأوساخ والقاذورات، فقال : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ»    (رواه مسلم وأحمد والحاكم وغيرهم ..).</p>
<p>- التجمل ولبس أحسن الثياب لملاقاة الناس في الجمع والأعياد:</p>
<p>- عن ابن سلام  أنه سمع النبي  يقول على المنبر يوم الجمعة «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» (رواه أبو داود وابن ماجه).</p>
<p>وعن سلمان الفارسي  قال رسول الله : «لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعة وَيَتَطهّرُ مَا اسْتَطاعَ منْ طُهر وَيدَّهنُ منْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طِيب بَيْته ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنينْ ثُمَّ يُصَلّي ما كُتِبَ له  ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمامُ إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيَن الجمُعَةِ الأُخْرَى» (رواه أحمد والبخاري).</p>
<p>وعند الطبراني في الأوسط والكبير بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة  أن النبي  قال في جمعة من الجمع «يا معشر المسلمين هذا يوم جعله الله لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسواك».</p>
<p>بل ورد  في السيرة النبوية عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  إذا أراد أن يستقبل الوفود تهيأ لذلك بلباس خاص (المغازي للواقدي).</p>
<p>- استحسان لبس الأبيض من الثياب:</p>
<p>وهذا ما يتميز به المسلم ويوافق شعار الإسلام (الصفاء والنقاء)، ومعلوم أن اللون الأبيض مما تتفق عليه الأذواق ويحبه كل من كان مزاجه سليم الفطرة والذوق، لذلك كان النبي  يحب الأبيض من الثياب، ويحث على لبسه؛ فعن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنْ الثِّيَابِ، فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» (رواه النسائي، وإسناده صحيح).</p>
<p>- إكرام الشعر وترجيله بلا إسراف ولا مخيلة:</p>
<p>لحديث أبي هريرة  عند أبي داود أن النبي  قال: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ».</p>
<p>وفي الموطأ للإمام مالك أن رجلا دخل على النبي  وأصحابه، وهو ثائر الشعر فأشار إليه رسول الله أن ارجع أي ليصلح حاله ففعل ثم أتى فقال الرسول : «أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ» (الموطأ كتاب الجامع باب الشعر).</p>
<p>غير أن المبالغة في الاعتناء بالشعر والمنظر مذمومة، لما فيها من الإسراف وتضييع الوقت فيما لا يستحقه، وقد (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ  عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا) (صحيح س الترمذي).</p>
<p>وقال الشوكاني رحمه الله: &#8220;والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجيل في كل يوم، لأنه نوع من الترفه. وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود قال: &#8220;إن رسول الله  كان ينهانا عن كثير من الإرفاه&#8221; (ص س الترمذي)،   والإرفاه: (الاستكثار من الزينة وأن لا يزال يهيئ نفسه).</p>
<p>وذلك من شأن النساء، والرجل  جماله الحق في قوته وشجاعته وعلمه، وليس في شعره ولباسه&#8230;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong> 3 &#8211; الذوق السليم في حفظ  سمات النوع الإنساني (ذكر أو أنثى):</strong></span></h2>
<p>حفظ سمات الرجولة للرجل ، وسمات الأنوثة للأنثى، وعدم تشبه جنس أو نوع  بآخر،  من شريعة الإسلام القائمة على الإيمان بأن الله هو الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا خلق كلا من الذكر والأنثى وأحسن خلقتهما وصورهما كما اقتضت حكمته، وحذّر من فعل الشيطان الذي أقسم على الإنسان أن يغويه ويأمره بتغيير خلق الله &#8230; وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا  (النساء آية: 118).</p>
<p>لذلك لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال:</p>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال&#8230;&#8221; (البخاري كتاب اللباس).</p>
<p>- وعنه أيضا قال: &#8220;لعن رسول الله  المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء&#8221; (صحيح س الترمذي 2236).</p>
<p>ومن هو المخنث لغة واصطلاحا؟:</p>
<p>ورد في معاجم اللغة : (خَنِثَ الرجلُ  يخنث خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ. وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ، فالخَنِث: المسترخِي المتكسِّر وامرأةٌ خُنُثٌ: مُتَثَنِّيةٌ).</p>
<p>وورد  في معجم لغة الفقهاء: (المخنث: بضم الميم وتشديد النون المفتوحة، الرجل المتشبه بالنساء في مشيته وكلامه وتعطفه وتلينه).</p>
<p>والمخنث الملعون في الحديث هو الذكر الذي اختار بإرادته التشبه بالنساء بدون ضرورة خلقية  وإنما حبا في تغيير خلق الله ونزوعا إلى الفسق والانحراف لأن معظم المخنثين دافعهم لذلك هو الشذوذ الجنسي أو النزوع للفسق مع الجنس الآخر&#8230;</p>
<p>أما المخنّث بالخلقة الذي يسمى (الخنثى المشكل)  لعدم وضوح علامات الذكورة أو الأنوثة عليه، فهو وإن كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسّر -ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرّديئة- فلا يعتبر فاسقاً ولا يشمله اللعن الوارد في الحديث، و له أحكام خاصة في الفقه الإسلامي.</p>
<p>وقضية التشبه بالجنس الآخر قضية كبرى في الإسلام لمفاسدها العظمى منها؛</p>
<p>- اتباع أوامر الشيطان في تغيير خلق الله، ومنها الانسياق مع أهواء النفوس المريضة المنحرفة، وإثمها الأكبر في أنها تنافي الإيمان بقضاء الله وقدره والرضا بالمكانة التي اختارها الله للعبد ذكرا كان أو أنثى، لذلك كان حكم الإسلام صارما في الموضوع فقد نهى الله حتى عن تمني أحد الجنسين  مكانة الآخر، فقال تعالى: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ  لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ  وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ (النساء: 32).</p>
<p>مع أن سبب نزول الآية -كما جاء في التفاسير- هو سؤال أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الرسول : لماذا لا يغزو النساء ويكون لهن من الفضل ما للرجال؟ فكان جواب القرآن فاصلا في الموضوع.</p>
<p>ومما يؤسف له أن ظاهرة التخنث بين الشباب وتشبه البنات بالذكور باتت ظاهرة لافتة للنظر بمستويات وأشكال مختلفة يمجها الذوق السليم فبالأحرى الذوق الإسلامي، ويشهرها الفساق من غير المسلمين، و يدافع عنها المارقون من الدين تحت ذرائع الحقوق وحرية الإنسان الشخصية -الإنسان المنتسب للقردة، نعم- وليس الإنسان بني آدم الذي كرمه الله وفضله، وصدق الله العظيم إذ يقول: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (التين: 4 &#8211; 5).</p>
<p>يتبع ..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; ومعنى جميل يحب الجمال : قال المناوي: إن الله جميل أي له الجمال المطلق جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال، يحب الجمال أي التجمل منكم في الهيئة، أو في قلة إظهار الحاجة لغيره، والعفاف عن سواه. شرح حديث 1720 فيض القدير ج2  ص 283</p>
<p>2 &#8211; صحيح سنن أبي داود ،  قوله : &#8220;فليكرمه&#8221;: &#8220;أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهين والترجيل ولا يتركه متفرقاً&#8221;.</p>
<p>3 &#8211; نيل الأوطار ج 1 ص 152 ط دار الفكر غير محقق.</p>
<p>4 &#8211; اللسان  والمعجم الوسيط بتصرف.</p>
<p>5 &#8211; محمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي  ج1 ص 314 باب الميم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم في التنشئة الفكرية السليمة للفتاة المسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 11:52:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التنشئة]]></category>
		<category><![CDATA[التنشئة السليمة]]></category>
		<category><![CDATA[التنشئة الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[التنشئة الفكرية السليمة]]></category>
		<category><![CDATA[الفتاة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[سحر شعير]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16536</guid>
		<description><![CDATA[هناك خطوات رئيسة في البناء الفكري للفتاة، لابد أن يطبقها الوالدان مبكراً منذ مرحلة الطفولة، بحيث يتم توجيه أفكار الفتاة بشكل سليم كما أراد الله  لها، وتكتسب الحصانة الكافية ضد أي غزو فكري أو أفكار دخيلة تضر بها في أمر الدنيا والآخرة. وأهم تلك الخطوات: - ربط الفتاة بالقرآن الكريم مبكراً: فالقرآن الكريم هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هناك خطوات رئيسة في البناء الفكري للفتاة، لابد أن يطبقها الوالدان مبكراً منذ مرحلة الطفولة، بحيث يتم توجيه أفكار الفتاة بشكل سليم كما أراد الله  لها، وتكتسب الحصانة الكافية ضد أي غزو فكري أو أفكار دخيلة تضر بها في أمر الدنيا والآخرة.</p>
<p><strong>وأهم تلك الخطوات:</strong></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ربط الفتاة بالقرآن الكريم مبكراً:</strong></span></p>
<p>فالقرآن الكريم هو أساس حماية الفكر، ومنطلق الاعتدال والتوسط، يدعو إلى ذلك بآياته وأحكامه وأخلاقه، حيث أثبت للمسلم الهوية الواضحة، والشخصية المستقلة الرائدة لغيرها، المترفعة عن التقليد الأعمى والتبعية، كما نقّى القرآن الكريم عقل المسلم من الخرافة، والسحر، والشعوذة، والوهم، وإدعاء علم الغيب، كي لا تسيطر عليه الخرافات والأوهام التي يهذى بها أهل الشعوذة والدجل ومن نحا نحوهم، والقرآن الكريم دعا إلى تنقية العقل من الأحكام المبنية على الظنون والتخمينات، فالظن في الإسلام لا يغني عن الحق شيئاً، قال تعالى: وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا(النجم: 28).</p>
<p>كما حذّر القرآن من اتباع الهوى لأنه يحول بين الشخص وبين الوصول للمعرفة الصحيحة، قال تعالى: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْض(المؤمنون: 71).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- الإجابة عن استفسارات الطفلة وأسئلتها:</strong></span></p>
<p>إذا نشأت الطفلة -الطفل- نشأة طبيعية، فإنه وبحكم احتكاكها برفيقات اللعب والمدرسة والأقارب والجيران، تكثر ملاحظتها للأشياء والأحوال التي تحدث أمامها، وقد تعجز عن فهم طائفة منها، فتنشأ في عقلها العديد من الأسئلة المتوالية، كومضات الضوء الخاطف، وهي بدورها توجهها إلى والديها بحثاً عن إجابة لها..! والخطأ الجسيم الذي قد يرتكبه بعض المربين هو أن تضيق صدورهم عن الاستماع إلى أسئلة الأطفال في هذه المرحلة، ولكن يجب الاهتمام بإجابتها عن أسئلتها التي تثيرها مهما بدت سهلة، أو صعبة التناول، لأن ذلك يؤدي إلى إحباط تفكيرها، وإعاقة رغبتها المتنامية في المعرفة، كما تدفع بها إلى اللجوء لآخرين قد ينقلون إليها معلومات مشوهة أو خاطئة، على أن تكون الإجابات صحيحة وميسرة بالقدر الذي يتناسب مع فهمها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تربية الفتاة على استقلال التفكير، ونبذ التبعية أو التقليد الأعمى:</strong></span></p>
<p>فالمربي الماهر هو الذي يقود أفكار أبنائه وتلاميذه من مرحلة إلى غيرها وصولاً بهم إلى الحق، دون أن يحملهم على مجرد محاكاته، وترديد ما يقول من غير روية ولا تفكير.</p>
<p>لذلك يتأكد تعويد الابنة منذ نعومة أظفارها على رفض التبعية والتقليد، وأن تستعمل عقلها في التفكير والبحث فيما يحيط بها من أمور، ولا تقلّد أحداً دون تعقل وتدبر، حتى لا يحل بها ذلك الوصف السيء -الإمعة- الذي ورد في حديث النبي : «لا يكن أحدكم إمعة، يقول إنّ أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت، ولكن وطنّوا أنفسكم إن أحسن الناس أحسنتم، وإن أساءوا أن تتجنبوا إساءتهم» (رواه الطبراني وصححه الألباني)، وبذلك تتربي على أنّ لها شخصيتها المتميزة، وتفكيرها المستقل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- تعويدها على القراءة والمطالعة الواعية:</strong></span></p>
<p>والفتاة في مرحلة التمييز ينمو ذكاؤها بشكل مطّرد، كما ينمو عندها التفكير الناقد، ويتحول التفكير من الحسّي إلى التفكير المجرّد اللفظي المعنوي كإدراك معنى الحق والعدل والمساواة، كما ينمو التخيل من الإيهام إلى الواقعية والإبداع والتركيب، وينمو لديها كذلك في هذه المرحلة حب الاستطلاع، وتميل إلى الاستماع للحكايات والقصص، لذلك ينبغي على الوالدين أن يضعا بين يدي ابنتهما مكتبة منزلية ولو صغيرة، كي تتسع مداركها، ويرتفع مستوى تفكيرها، وتزداد حصيلتها الثقافية والعلمية، وارتباطها بأمتها الإسلامية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- اعتماد أسلوب الحوار الهادئ مع الابنة:</strong></span></p>
<p>الحوار الهادئ ينمي عقلها، ويوسع مداركها، ويزيد من نشاطها في الكشف عن حقائق الأمور، كما أن تدريب الطفلة على المناقشة والحوار -بأدبٍ وخلق- يقفز بالوالدين إلى قمة التربية والبناء، إذ تستطيع الطفلة عند ذلك أن تعبر عن حقوقها، وأن تسأل عن مجاهل لم تدركها، وبذلك تحدث الانطلاقة الفكرية لها.</p>
<p><strong>وأخيراً عزيزتي الأم.. عزيزي الأب:</strong></p>
<p>إنّ الاهتمام بالتربية الفكرية للفتاة يعني صياغة عقل أمهات المستقبل اللاتي سيقمن بدورهن التربية الصحيحة للأجيال القادمة، كما يعني في الوقت ذاته قطع الطريق أمام موجات التغريب والغزو الفكري الذي يستهدف فتياتنا وشبابنا بالدرجة الأولى.</p>
<p>فلنربِّ جيلاً قوياً يحمل الراية، ويأخذ بمبادرة القيادة والتوجيه، ويمثل القدوة والنموذج الذي يقتدي به شباب العالم أجمع إن شاء الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>سحر شعير</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>موقع لهَـا أون لآين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم من علم التّفسير عند العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التّفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم من علم التّفسير عند العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10372</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبدُ الرحمن بنُ خلدون (تــ: 808هــ) مؤرخا، ولا واضعَ علمِ العُمران البشري، أو ما يسمّى –حديثا– بعلم الاجتماع، أو &#8220;السوسيولوجيا&#8221; فقط؛ بلْ كان عالما أديبا، وفقيها متصوّفا. وقد ألّف كتابا سمّاه: &#8220;كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر&#8221;؛ بيد أنه لم تشتهر منه إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبدُ الرحمن بنُ خلدون (تــ: 808هــ) مؤرخا، ولا واضعَ علمِ العُمران البشري، أو ما يسمّى –حديثا– بعلم الاجتماع، أو &#8220;السوسيولوجيا&#8221; فقط؛ بلْ كان عالما أديبا، وفقيها متصوّفا. وقد ألّف كتابا سمّاه: &#8220;كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر&#8221;؛ بيد أنه لم تشتهر منه إلا الـ&#8221;مقدمةُ&#8221;، إذْ جاءت جامعةً لضروب القول وأفانينه، حيث تكلّم فيها ابنُ خلدون وأجاد وأوعى وأفاد. وقد اشتملتِ هذه &#8220;الـمقدمة&#8221; على جوانبَ فقهية كثيرة فاقت عدد الأنامل، وحركات العوامل، حيث تحدث في &#8220;علوم القرآن من التفسير والقراءات&#8221;، و&#8221;علوم الحديث&#8221;، و&#8221;علم الفقه وما يتبعه من الفرائض&#8221;، و&#8221;أصول الفقه وما يتعلق به من الجدل والخلافيات&#8221;، و&#8221;علم التصوّف&#8221;.<br />
أما علمُ التّفسير في&#8221; الـمقدمة&#8221;؛ فقد جاء الكلامُ عنه مقتضبا؛ لكن ابن خلدون بيّن المقصود من هذا العلم، وأشار إلى مصادره النقلية والعقلية، فيقول: &#8220;وأما التفسير، فاعلم أن القرآن نزّل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلُّهم يفهمونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه&#8221;(1). والتفسير –عنده– على صنفين:<br />
تفسيرٍ نقلي مُسندٍ إلى الآثار المنقولة عن السلف، وهي معرفة الناسخ من المنسوخ وأسباب النزول ومقاصد الآي، وكل ذلك لا يُعرف إلا بالنقل عن الصحابة والتابعين. ويمكن أن نحدد هذه المصادر النقلية لتفسير القرآن الكريم التي وردت عند ابن خلدون كما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أوّلا:</strong> </em></span>تفسير القرآن بالقرآن: وهذا ما يشير إليه بقوله: &#8220;وكان -القرآن- ينزّل جملاً جملاً وآياتٍ آياتٍ لبيان التوحيد والفروض الدينية بحسب الوقائع. ومنها ما هو في العقائد الإيمانية، ومنها ما هو في أحكام الجوارح، ومنه ما يتقدم، ومنه ما يتأخر ويكون ناسخا له&#8221;(2).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا:</strong></em></span> تفسير القرآن الكريم بصحيح السنة النبوية الشّريفة: فالسنّة مبيّنة للقرآن الكريم، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: وَأنْزَلْنَا إِلَيكَ الذِّكْرَ لتُبَيِّنَ للنّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم (النحل:44). وقال ابن تيمية (تــ: 728هــ): &#8220;..فإن أعياك ذلك، فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له&#8221;(3).<br />
وهذا ما نفهمه من قول ابن خلدون: &#8220;وكان النبي يبيّن المجمل ويميّز الناسخ من المنسوخ&#8221;(4).<br />
وتفسير القرآن الكريم بصحيح السنّة، فيه وجهان، بحسب ما جاء عند ابن خلدون:<br />
<span style="color: #ff9900;"><em><strong>بيان المجمل:</strong></em></span> ومن ذلك آيات الأحكام التي فُرضت فيها العبادات الأربع، وجاء فرضها مجملا، وتولّتِ السنّةُ النبويةُ، قوليةً كانت أو فعليةً أو تقريريةً، بيانَ تفاصيلها، كما أرادها الله .<br />
<span style="color: #ff9900;"><em><strong>بيان النّسخ:</strong> </em></span>إن هذا الوجه لا يُعتمد فيه على الرأي والاجتهاد؛ بل على النقل والرواية الصحيحة، وقد كان الرسول ، في تفسيره للصحابة يبيّن لهم الناسخ من المنسوخ من القرآن الكريم.<br />
لا شك أن معرفة ناسخه من منسوخه معرفة عظيمة، وعلم ذو شأن كبير. وقد أُلّفتْ فيه مصنّفاتٌ جمّة سهر على تدوينها نفرٌ من العلماء الحذّاق الذين طارت شهرتهم في الآفاق، يقول الزّركشي (تــ: 794هــ): &#8220;قال الأئمة: ولا يجوز لأحد أن يفسّر كتابَ الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ، وقد قال عليّ بن أبي طالب لقاصّ: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: الله أعلم، قال هلكت وأهلكت&#8221;(5).<br />
ويقول ابن خلدون: &#8220;ومعرفة الناسخ والمنسوخ من أهم علوم الحديث وأصعبها وكذا علوم القرآن&#8221;(6).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا:</strong></em></span> تفسير القرآن الكريم بما صحّ عن الصحابة : يقول ابن خلدون: &#8220;وكان النبي يبين المجمل والناسخ من المنسوخ. ويعرّفُهُ أصحابُه فعرفوه وعرفوا سبب نزول الآيات ومقتضى الحال منقولا عنه، ..ونُقل ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقد تداول ذلك التابعون من بعدهم ونقل ذلك عنهم، ولم يزل متناقَلا بين الصّدر الأول والسلف حتّى صارت المعارفُ عُلُوماً..&#8221;(7).<br />
قال ابن تيمية: &#8220;إذا لم تجد التفسير في القرآن الكريم، ولا في السنة، رجعت في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرآن، والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم&#8221;(8).<br />
وذكر الزّركشي، بأن تفسير الصحابي للقرآن بمنزلة المرفوع إلى النبي . وكان الصحابة ، يتفاوتون في العلم بالتفسير، بحسب معرفتهم بأسباب النزول، ثم بحسب اطلاعهم على اللغة العربية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا:</strong></em></span> تفسير التابعين: أما تفسير القرآن الكريم بما رُوي عن التابعين ففيه اختلافٌ بين العلماء، والاحتجاج به حاصلٌ وثابت، بدليل قول ابن تيمية: &#8220;إذا لم تجد التفسير في القرآن، ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر، فإنه آية في التفسير، وكسعيد بن جبير&#8230;وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم&#8221;(9).<br />
<span style="color: #993300;"><em><strong>أهم المصنفات في التفسير عند ابن خلدون:</strong></em></span><br />
هذا، ويشير ابن خلدون إلى أهم المصادر والمظان التي أُلّفتْ في هذا الصنف الأول من التفسير، فيقول: &#8221; ونُقلت الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين، وانتهى ذلك إلى الطبري والواقدي والثعالبي وأمثال ذلك من المفسرين، فكتبوا فيه ما شاء الله أن يكتبوه من الآثار&#8221;(10).<br />
وعندما شابت كُتُبَ التفسير كثيرٌ من المنقولات الغثة احتيج إلى التَّبَيُّنِ والتمحيص، &#8220;جاء أبو محمد بن عطيّة من المتأخرين بالمغرب فلخص تلك التفاسير كلها وتحرى ما هو أقرب إلى الصحة منها ووضع ذلك في كتاب متداول بين أهل المغرب والأندلس حسن المنحى، وتبعه القرطبيّ في تلك الطريقة على منهاج واحد في كتاب آخر مشهور بالمشرق&#8221;(11).<br />
إذا كان هذا عن الصنف الأول من التفسير عند ابن خلدون؛ فماذا عن الصنف الثاني من التفسير؟. ففي &#8220;الـمقدمة&#8221; صنفٌ ثانٍ من التفسير يُرجع فيه إلى اللسان من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة، والرجوع إلى شعر العرب، الذي لم يكن لهم علم أصح منه. والشعر –كما يقول محمود الطّناحي– &#8220;حُجّةُ المفسّر&#8221;. وهذا الصنف من التفسير إنما –هو– تابعٌ ومساعد للصنف الأول من التفسير؛ إذِ الأول هو المقصود بالذات. وورد في &#8220;الـمقدمة&#8221; قولٌ في &#8220;علوم اللسان العربي&#8221; فيقول ابن خلدون: &#8220;أركانه أربعة: وهي اللغة والنحو والبيان والأدب ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة&#8221;(12).<br />
ولعل أهم كتاب يرجع إلى هذا الصنف من التفسير، كتاب: &#8220;تفسير الكشاف&#8221;، للعلامة جار الله الزمخشري (تــ:538هــ)؛ وقد شرح العلامة شرفُ الدّين الطّيبي (تــ: 743هــ) كتاب &#8220;الكشّاف&#8221; شرحا حسنا، حيثُ يقول الحافظ شمسُ الدّين بن علي الداوُدي (تــ: 945هــ) عن تلخيص العلامة الطّيبي: &#8220;شرح &#8220;الكشاف&#8221; شرحا حسناً كبيراً، وأجاب عما خالف فيه الزمخشري أهل السنة بأحسن جواب&#8221;<br />
إن الناظر في علم التّفسير عند ابن خلدون يجد أنه يقدم العدّة للمفسّر، ويمكّنه من المصادر النقلية والعقلية التي لا غنى للمفسّر عنها؛ فالـمقدمة -إذاً– تحتاج إلى متلقٍ أديب، وفقيه أريب وعالم ذكي ولبيب يستطيع فكّ شفَرَات &#8220;النص الخلدوني&#8221;، ويسبر أغواره بشكل يجعله يلم آراء ابن خلدون وتعليقاته المبثوثة –هنا وهناك– بين مختلف القضايا الفقهية والعلمية ونظراته الواسعة في آفاق العمران البشري والعمران العلمي التي جادت بها مقدمتُــه برؤية عميقة وبصر واسع بسنن الاجتماع البشري في السياسة والاقتصاد والمعرفة العلمية.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; مقدمة ابن خلدون، تأليف عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، طبعة جديدة كاملة مصححة ومشكلة، الطبعة الثانية 2006/ دار صادر، بيروت، ص: 325.<br />
2 &#8211; نفسه.<br />
3 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية، تح: عدنان زرزور، الطبعة الأولى 1391هـ/ دار القرآن الكويت، ص: 93.<br />
4 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
5 &#8211; البرهان في علوم القرآن، للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية/ المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، ص: 2/ 327.<br />
6 &#8211; المقدمة، ص: 327.<br />
7 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
8 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ص: 95.<br />
9 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ص: 102، وما تلاها.<br />
10 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
11 &#8211; المقدمة، ص: 326.<br />
12 &#8211; المقدمة، ص: 441.<br />
طبقات المفسرين، تصنيف الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الدّاوُدي المتوفى سنة 945هـ، راجع النسخة وضبط أعلامها لجنة من العلماء بإشراف الناشر، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت،لبنان، ص: 1/ 147</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلماء والمثقفون يحتفلون بفاس عاصمة للثقافة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:18:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[عاصمة الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18448</guid>
		<description><![CDATA[في ندوة : &#8220;فاس : معالم وأعلام&#8221;  خلال أيام 23- 24- 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق لـ4- 5- 6 دجنبر 2007م واحتفاء بمدينة فاس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1248هـ/ 2007م نظم المجلس العلمي المحلي لفاس فرع فاس المدينة بتعاون مع مجلس المدينة ندوة علمية في موضوع : فاس والعلوم الإسلامية (معالم وأعلام) وقد شا رك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>في ندوة : &#8220;فاس : معالم وأعلام&#8221; </strong></p>
<p>خلال أيام 23- 24- 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق لـ4- 5- 6 دجنبر 2007م واحتفاء بمدينة فاس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 1248هـ/ 2007م نظم المجلس العلمي المحلي لفاس فرع فاس المدينة بتعاون مع مجلس المدينة ندوة علمية في موضوع :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فاس والعلوم الإسلامية (معالم وأعلام)</strong></span></p>
<p>وقد شا رك في هذه الندوة ثلة من العلماء والأساتذة  تناولوا من خلال أبحاثهم معالم فاس وأعلامها الأفذاذ الذين منحوا فاس هذه السمعة العالمية، كما ركزت أغلب المداخلات على أهمية جامع القرويين الذي تخرج منها هؤلاء العلماء الذين أثروا مكتبات العالم بمؤلفاتهم التي تحتاج اليوم إلى إعادة نشرها ودراستها، وقد دعا جل المشاركين في هذه الندوة إلى ضرورة إحياء القرويين. فكانت مداخلة السيد مستشار جلاله الملك د.عباس الجراري تدعو إلى ضرورة إحياء جامعة القرويين بإحياء أمجادها العلمية وإشعاعها على مختلف الآفاق، وكذلك إحياء جامعة ابن يوسف بمدينة مراكش.</p>
<p>أما السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فبعد التنويه بهذه المبادرة أشار إلى أن الإصلاح ينبغي أن يشمل كل المناحي ولكنه إذا ما ارتبط بفاس فإنه يتجه إلى العلم والتعليم. وذكر عن الفقيه محمد بن الحسن الحجوي -من خلال كتابه الفكر السامي للفقه الإسلامي- وهو يتحدث عن إصلاح القرويين في بداية القرن العشرين الميلادي، فقد قدم إلى فاس وهو يريد إدخال إصلاح على جامعة القرويين فاعترضته مصاعب جمة. حيث عارضه آخرون وظل ينتظر مبادرة الملك محمد الخامس قدس الله روحه، وقد نقل السيد الوزير عن هذا العالم الجليل عبارة مشهورة هي : (كنا نبني في فاس وكان رجال في الرباط يهدمون بغير فاس).</p>
<p>فهل يمكن أن نقول الآن بأن تأخير إصلاح القرويين والتعليم الأصيلرغم جهود العلماء بفاس ناتج عن أعمال قوم في الرباط يملكون زمام الأمر في قضية التعليم؟!</p>
<p>أما العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس فقد أوضح أن الغاية من هذه الندوة هو رد الاعتبار للإرث الحافل بالعطاء العلمي الذي عرف العلماء والمفكرون قيمته الحضارية والإنسانية عبر عصور التاريخ الإسلامي والذي كاد يطويه النسيان، في غفلة عن التاريخ من شدة إهمالنا له بالرغم من أن نظائر مثل هذا التراث قد عز نظيره في العالم اليوم، مذكراً بأن فاس هي العاصمة العلمية والثقافية والروحية والحضارية للغرب الإسلامي، عاش في جنباتها وفي دروبها الضيقة علماء وفقهاء وكتاب وعباقرة مازال ذكرهم يملأ السمع والبصر ويثير الإعجاب ويبعث على الاعتزاز والفخر. ففي ثراها المخضب بأنواع المعرفة علماء وفقهاء واستوطن بيوتها ورياضها وضواحيها من العباقرة والمفكرين ما رصع جبينها ورفع شأنها وأعلى ذكرها. وذكر بأن القرويين عبر تاريخها الطويل جامعاً وجامعة تمثل أعرق جامعة إسلامية فتحت أبوابها أمام طلاب العلم وظلت الحصن المنيع للغة العربية وعلومها وثقافتها وآدابها من منطلق الارتباط الوثيق بالإسلام والعربية ليختم كلامه قائلا :</p>
<p>لابد من العودة إلى التراث الأصيل والذي أصبح مطلوبا اليوم نؤصّل به لهويتنا من جديد ونحفظ به قيمنا من الذوبان لا لننتشي به ولكن لنستلم منه إكسير الحياة لربط حاضرنا بماضينا واستشراف مستقبلنا.</p>
<p>أما رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الأستاذ توفيق الوزاني فيرى أن سر بقاء فاس في شموخها غير عابئة بالطوارئ وهزات الزمن  مرده إلى أن هذه المدينة لم تكتف بتشييد أسس العمران والصناعة والتجارة بل أكترثت أيما اكتراث بترسيخ الدين والثقافة والأدب والعلوم وأن اسم فاس اقترن طيلة اثني عشر قرنا إلى يومنا هذا بمدارسها وخاصة بجامعة القرويين الغراء أول جامعة في العالم تدرس فيها العلوم الشرعية والعلوم الوضعية والعلوم الطبيعية وظل فقهاؤها وعلماؤها صفوة في ميادينهم يفتون ويستشارون من جميع بقاع العالم الإسلامي.</p>
<p>كما ذكَّر الحاضرين بأن الاحتفال بفاس لا يجب أن يكون احتفالا عابراً بل نريده ربطا متينا بين ماض مجيد وحاضر مزدهر ومستقبل واعد.</p>
<p>وأما الدكتور الشاهد البوشيخي في محاضرته &#8220;القرويين بين الحاضر والمستقبل&#8221; فقد أكد بأن فاس أخذت هذا الوسام واستحقته ولم يُتَصدّق عليها به، وإنما لسبب  أساسي هو وجود القرويين. القرويين هي التي أحدثت كل هذا وسببت كل هذا وبها عرفت فاس، وبفاس عرف المغرب، وكان هذا الإشعاع شمالا وجنوباً وشرقاً إنما بسبب الأصل الأساس الذي هو &#8220;القرويين&#8221;. فكان هذا المجد عبر التاريخ كله بالقرويين لا بسواه.</p>
<p>وأما مدير دار الحديث الحسنية الأستاذ محمد الخمليشي فقد صرخ أصالة عن نفسه ونيابة عن القرويين وعن العلماء وعن المغاربة مردداً : القرويين تستصرخ!! فمن يستجيب فمن يستجيب فمن يستجيب؟!</p>
<p>ولقد كان اعتراف العلماء المعاصرين بفضل القرويين وعلمائها القدامى جليا تبلور في كلمة الدكتور حسن الزين الذي قال : وإنه لحقيق علينا أن نحتفي بفاس القرويين وفاس الأندلس وفاس معاقل العلم الشامخة دار الافتاء ومنطلق أول مجلس علمي في هذه المملكة الشريفة، حقيق علينا شكراً لله رب العالمين أن نحتفي بها وبأعلامها الأعلام اعترافاً لهم بالجميل الذي به خلدت بإذن ربها بقعة طاهرة يذكر فيها اسمه ويتلى فيها كتابه وتقام بها حدوده وشريعته، وكانت كما أراد لها مؤسسها المولى إدريس رحمه الله تعالى العاصمة العاصمة ودار العلم والعلماء.</p>
<p>وقد استمرت أشغال الندوة على مدى ثلاثة أيام تذكر بالأمجاد والأعلام وتحث العلماء وطلبة العلم على التشبت بالأصل وتحذر من أخطار العولمة وكل ما يهدد ثقافتنا.</p>
<p>فهل تجد هذه الجهود وهذه الصرخات والنداءات من يسمعها؟</p>
<p>ذلك ما نرجوه.</p>
<p>وإن علماء المغرب وعلماء فاس قادرون إن شاء الله تعالى على رد الاعتبار وإعادة الأمجاد.</p>
<p>وإذا كانت القرويين سببا في إحياء الأمة فإنه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم أن لا يتصل حاضرها بماضيها ومستقبلها.</p>
<p>ثم إن من قتل القرويين فقد قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد : عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
