<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; معالم الرقي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[الذوق السليم في]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السمت الحسن]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[النوع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[زينة اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22612</guid>
		<description><![CDATA[الذوق السليم &#160; 2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس: إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي: -  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>الذوق السليم</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس:</strong></span></h2>
<p>إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي:</p>
<p>-  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، فقال تعالى:</p>
<p>يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا  إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (الأعراف: 29-30).</p>
<p>فالزينة والطيبات من الأكل والشرب مما أحل الله لكن بدون إسراف أو مخيلة، وسبقت الإشارة لحديث الرسول  «إن الله جميل يحب الجمال»  (مسلم) الذي ورد في معرض النهي عن التكبر والخيلاء ليعلمنا الرسول  أن تزكية النفس من شوائب سوء الخلق لا تنفك عن تنقية الجسد واللباس وطهارتهما من الأوساخ والقاذورات، فقال : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ»    (رواه مسلم وأحمد والحاكم وغيرهم ..).</p>
<p>- التجمل ولبس أحسن الثياب لملاقاة الناس في الجمع والأعياد:</p>
<p>- عن ابن سلام  أنه سمع النبي  يقول على المنبر يوم الجمعة «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» (رواه أبو داود وابن ماجه).</p>
<p>وعن سلمان الفارسي  قال رسول الله : «لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعة وَيَتَطهّرُ مَا اسْتَطاعَ منْ طُهر وَيدَّهنُ منْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طِيب بَيْته ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنينْ ثُمَّ يُصَلّي ما كُتِبَ له  ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمامُ إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيَن الجمُعَةِ الأُخْرَى» (رواه أحمد والبخاري).</p>
<p>وعند الطبراني في الأوسط والكبير بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة  أن النبي  قال في جمعة من الجمع «يا معشر المسلمين هذا يوم جعله الله لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسواك».</p>
<p>بل ورد  في السيرة النبوية عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  إذا أراد أن يستقبل الوفود تهيأ لذلك بلباس خاص (المغازي للواقدي).</p>
<p>- استحسان لبس الأبيض من الثياب:</p>
<p>وهذا ما يتميز به المسلم ويوافق شعار الإسلام (الصفاء والنقاء)، ومعلوم أن اللون الأبيض مما تتفق عليه الأذواق ويحبه كل من كان مزاجه سليم الفطرة والذوق، لذلك كان النبي  يحب الأبيض من الثياب، ويحث على لبسه؛ فعن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنْ الثِّيَابِ، فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» (رواه النسائي، وإسناده صحيح).</p>
<p>- إكرام الشعر وترجيله بلا إسراف ولا مخيلة:</p>
<p>لحديث أبي هريرة  عند أبي داود أن النبي  قال: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ».</p>
<p>وفي الموطأ للإمام مالك أن رجلا دخل على النبي  وأصحابه، وهو ثائر الشعر فأشار إليه رسول الله أن ارجع أي ليصلح حاله ففعل ثم أتى فقال الرسول : «أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ» (الموطأ كتاب الجامع باب الشعر).</p>
<p>غير أن المبالغة في الاعتناء بالشعر والمنظر مذمومة، لما فيها من الإسراف وتضييع الوقت فيما لا يستحقه، وقد (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ  عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا) (صحيح س الترمذي).</p>
<p>وقال الشوكاني رحمه الله: &#8220;والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجيل في كل يوم، لأنه نوع من الترفه. وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود قال: &#8220;إن رسول الله  كان ينهانا عن كثير من الإرفاه&#8221; (ص س الترمذي)،   والإرفاه: (الاستكثار من الزينة وأن لا يزال يهيئ نفسه).</p>
<p>وذلك من شأن النساء، والرجل  جماله الحق في قوته وشجاعته وعلمه، وليس في شعره ولباسه&#8230;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong> 3 &#8211; الذوق السليم في حفظ  سمات النوع الإنساني (ذكر أو أنثى):</strong></span></h2>
<p>حفظ سمات الرجولة للرجل ، وسمات الأنوثة للأنثى، وعدم تشبه جنس أو نوع  بآخر،  من شريعة الإسلام القائمة على الإيمان بأن الله هو الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا خلق كلا من الذكر والأنثى وأحسن خلقتهما وصورهما كما اقتضت حكمته، وحذّر من فعل الشيطان الذي أقسم على الإنسان أن يغويه ويأمره بتغيير خلق الله &#8230; وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا  (النساء آية: 118).</p>
<p>لذلك لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال:</p>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال&#8230;&#8221; (البخاري كتاب اللباس).</p>
<p>- وعنه أيضا قال: &#8220;لعن رسول الله  المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء&#8221; (صحيح س الترمذي 2236).</p>
<p>ومن هو المخنث لغة واصطلاحا؟:</p>
<p>ورد في معاجم اللغة : (خَنِثَ الرجلُ  يخنث خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ. وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ، فالخَنِث: المسترخِي المتكسِّر وامرأةٌ خُنُثٌ: مُتَثَنِّيةٌ).</p>
<p>وورد  في معجم لغة الفقهاء: (المخنث: بضم الميم وتشديد النون المفتوحة، الرجل المتشبه بالنساء في مشيته وكلامه وتعطفه وتلينه).</p>
<p>والمخنث الملعون في الحديث هو الذكر الذي اختار بإرادته التشبه بالنساء بدون ضرورة خلقية  وإنما حبا في تغيير خلق الله ونزوعا إلى الفسق والانحراف لأن معظم المخنثين دافعهم لذلك هو الشذوذ الجنسي أو النزوع للفسق مع الجنس الآخر&#8230;</p>
<p>أما المخنّث بالخلقة الذي يسمى (الخنثى المشكل)  لعدم وضوح علامات الذكورة أو الأنوثة عليه، فهو وإن كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسّر -ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرّديئة- فلا يعتبر فاسقاً ولا يشمله اللعن الوارد في الحديث، و له أحكام خاصة في الفقه الإسلامي.</p>
<p>وقضية التشبه بالجنس الآخر قضية كبرى في الإسلام لمفاسدها العظمى منها؛</p>
<p>- اتباع أوامر الشيطان في تغيير خلق الله، ومنها الانسياق مع أهواء النفوس المريضة المنحرفة، وإثمها الأكبر في أنها تنافي الإيمان بقضاء الله وقدره والرضا بالمكانة التي اختارها الله للعبد ذكرا كان أو أنثى، لذلك كان حكم الإسلام صارما في الموضوع فقد نهى الله حتى عن تمني أحد الجنسين  مكانة الآخر، فقال تعالى: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ  لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ  وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ (النساء: 32).</p>
<p>مع أن سبب نزول الآية -كما جاء في التفاسير- هو سؤال أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الرسول : لماذا لا يغزو النساء ويكون لهن من الفضل ما للرجال؟ فكان جواب القرآن فاصلا في الموضوع.</p>
<p>ومما يؤسف له أن ظاهرة التخنث بين الشباب وتشبه البنات بالذكور باتت ظاهرة لافتة للنظر بمستويات وأشكال مختلفة يمجها الذوق السليم فبالأحرى الذوق الإسلامي، ويشهرها الفساق من غير المسلمين، و يدافع عنها المارقون من الدين تحت ذرائع الحقوق وحرية الإنسان الشخصية -الإنسان المنتسب للقردة، نعم- وليس الإنسان بني آدم الذي كرمه الله وفضله، وصدق الله العظيم إذ يقول: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (التين: 4 &#8211; 5).</p>
<p>يتبع ..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; ومعنى جميل يحب الجمال : قال المناوي: إن الله جميل أي له الجمال المطلق جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال، يحب الجمال أي التجمل منكم في الهيئة، أو في قلة إظهار الحاجة لغيره، والعفاف عن سواه. شرح حديث 1720 فيض القدير ج2  ص 283</p>
<p>2 &#8211; صحيح سنن أبي داود ،  قوله : &#8220;فليكرمه&#8221;: &#8220;أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهين والترجيل ولا يتركه متفرقاً&#8221;.</p>
<p>3 &#8211; نيل الأوطار ج 1 ص 152 ط دار الفكر غير محقق.</p>
<p>4 &#8211; اللسان  والمعجم الوسيط بتصرف.</p>
<p>5 &#8211; محمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي  ج1 ص 314 باب الميم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a93/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a93/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 12:43:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18741</guid>
		<description><![CDATA[د &#8211; الرقي الحضاري في اعتزاز المسلم بدينه: معنى العزة والاعتزاز بالدين: العِزُّ في الأَصل: القوة والشدة، والغلبة، والعِزَّة: الرفعة والامتناع. والمقصود بها هنا: التعالي والارتفاع عن مواضع المهانة ومواطن الشبه والرذالة، فعزيز النفس لا يُريق ماء وجهه ولا يبذل عرضه فيما يدنسه من طمع أو سوء خلق أو انهزام أمام الباطل. عزة النفس عفة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; الرقي الحضاري في اعتزاز المسلم بدينه:</strong></span></h3>
<p><strong>معنى العزة والاعتزاز بالدين:</strong></p>
<p>العِزُّ في الأَصل: القوة والشدة، والغلبة، والعِزَّة: الرفعة والامتناع.</p>
<p>والمقصود بها هنا: التعالي والارتفاع عن مواضع المهانة ومواطن الشبه والرذالة، فعزيز النفس لا يُريق ماء وجهه ولا يبذل عرضه فيما يدنسه من طمع أو سوء خلق أو انهزام أمام الباطل.</p>
<p>عزة النفس عفة وقناعة وتجلد وشجاعة تضفي على صاحبها مهابة ووقارا في عيون الناس وتكسبه احترام الآخرين ومحبتهم ما لم يخالطها تكبر وانتقاص للغير، فعزة النفس، لا تعني التكبر على الآخرين وإنما تعني: الاعتزاز بدين الله وبالحق والصدق،  ولا تتنافى مع التنازل عن حقوق شخصية مادية إذا اقتضى الحال ، والعفو على الظالم والتغاضي عن الجاهل ومخالطة الناس لأجل الخير، كل ذلك لا  يتنافى مع عزة المؤمن&#8230;</p>
<p>والله هو الذي يُعز من يشاء ويُذل من يشاء وهو مانح العزة لرسوله وللمؤمنين، قال تعالى: فلله العزة جميعا (فاطر: 10). وقال  تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (المنافقون: 8)؛ وقد كان الرسول  عزيزًا في حياته، قبل الإسلام وبعده، فكانت عزة نفسه تأبى عليه أن يسجد لحجر أو صنم لا يضر ولا ينفع، كما كانت تمنعه من أن يأتي ما اعتاده قومه من الفواحش كالكذب والغش والخيانة والزنا وشرب الخمر، ولما أرسلت له قريش عمه يساومونه  على أن يتخلى عن دعوته مقابل أموال أو إمارة، أو غيرها، قَالَ  لعمه: «يَا عَمّ، وَاَللهِ لَوْ وَضَعُوا الشّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُه»، (اشتهرفي كتب السيرة وضعفه بعض العلماء).</p>
<p>والرسول  يقرعزة المؤمن ويدعوه للحفاظ عليها ، فقال : «لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه» قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: «يتعرض من البلاء لما لا يطيق» (صحيح سنن الترمذي 1838).</p>
<p>والعزة للمؤمن تشريف وتكليف، حق يقابله واجب، لأن العزة منوطة بالتقوى وبطاعة الله ورسوله، ويسقطها ارتكاب الآثام والمعاصي، والإنسان بشر، قد تدعوه رغبة من رغباته  أو شهوة من شهواته إلى فعل ما لا يليق بعزة المؤمن، فيقع في إذلال نفسه ويضحِّي بما وهبه إيَّاه الله  من عزة وكرامة، بسبب تلك النزوات والرغبات الدنيئة.</p>
<p>ومما تقتضيه العزة من المؤمن أن لا يتنازل عن شيء من دينه أو دعوته تحت ضغط أو إكراه، لأن مما يقدح في عزة المسلم أن يقدم التنازلات لخصوم الإسلام وأعدائه أو يخجل من الانتماء إلى الإسلام، وإظهار شعائر الدين وأحكامه .</p>
<p>والاعتزاز بالحق لا يعني التعصب أو العنصرية  -كما يفهمها البعض- كما لا يُسوِّغ الاعتزاز بالدين لصاحبه تزكية نفسه واعتقاد النجاة دون الآخرين، فذلك من أخلاق الذين قالوا نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُه (المائدة: 20) شعب الله المختار، وعمر بن الخطاب  الذي قال: &#8220;نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله&#8221;. هو الذي اشتهر عنه في كتب السير والتراجم: (لو قيل كل الناس يدخلون الجنة إلا واحدا لظننت أنه أنا) وإن لم يصح القول على عمر فقد صح عنه إشفاقه وخوفه من ربه كغيره من الصحابة اقتداء بالرسول ،</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>هـ &#8211; الرقي الحضاري في ضبط النفس والتحكم في السلوك:</strong></span></h3>
<p>لاشك أن ضبط النفس والتحكم في السلوك درجة عليا من التعقل والتحضر وقوة الشخصية ومن اتصف بهذا لا يكون إلا راقيا حضاريا وخلقيا، فأساس التقوى ضبط النفس والسلوك وأساس التحضر كذلك، والإنسان المتقي المتحضر لا يقدم على أمر حتي يعلم عواقبه وحكم الشرع  فيه، ولا يلقي الكلام على عواهنه أو يرسل عواطفه على سجيتها دون أن يحسب لذلك حسابا، لأنه يقدر مسؤوليته ونتائج أعماله، وهذه القضية تشمل كثيرا من السلوك والمواقف، نكتفي هنا بهذه النماذج، ونقول إن الرقي الحضاري يتجلى هنا في:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ &#8211; عدم الجزع؛</strong></span>  فرغم أن الجزع والهلع من صفات الإنسان الفطرية، لقوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً(المعارج: 19-20).</p>
<p>فإن المؤمن الحق لا يجزع لقوله تعالى بعدها: إِلَّا الْمُصَلِّينَ  الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (المعارج: 22-23).</p>
<p>وحيث إن الجزع صفة من صفات ضعف النفس وضعف الإيمان بالله وقدره، فلا يليق الجزع بالمومن المتحضر ولا بالإنسان الشجاع عموما .</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; عدم الغضب:</strong> </span>الغضب صفة إنسانية لكنه في أغلب المواقف له آثار سلبية على الشخص في ذاته، وعلى علاقاته بالآخرين، إذ  يؤدي به إلى أن يفقد أمورا كثيرة إذا فجره صاحبه على الآخرين كالزوجة أو الأولاد أو الأصدقاء، لذلك قال الرسول   -وهو طبيب النفو س- لرجل جاء يقول أوصني يارسول الله، فيقول له النبي: «لاتغضب»، ويعيد الرجل: أوصني يارسول الله فيعيد الرسول : «لا تغضب»&#8230;  ثلاث مرات (البخاري).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج &#8211; عدم الغلو في إبداء عاطفة الحب أو الكراهة:</strong></span></p>
<p>عن أبي هريرة ، أراه رفعه قال: &#8220;أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما&#8221;. (صححه الألباني في غاية المرام)   فالإنسان العاقل الرزين لا يغالي في إبداء العواطف المجانية أو الانفعالات الهوجاء، بل يقيم عواطفه ويزنها بميزان العقل والشرع معا، ويعبر عنها باعتدال حاسبا لتقلبات الزمان وتقلبات القلوب حسابها فالقلوب بيد الرحمان يقلبها كيف يشاء كما ورد في الحديث.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>د &#8211; عدم التسرع في قول أو فعل يلزم صاحبه الاعتذار عنه:</strong></span></p>
<p>في أحاديث الرسول  جواهر ودرر نفيسة لا يطلع عليها إلا قلة من الناس كالحديث التالي:</p>
<p>عن سعد بن أبي وقاص  قال: جاء رجل إلى النبي  فقال: يا رسول الله أوصني، قال: «عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه». وفي رواية «ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدا» (صححه الحاكم وحسنه الشيخ الألباني الصحيحة 401).</p>
<p>هذا الحديث  وما يحمله من نصائح غالية يدل على مدى صدق نبوة الرسول  وعلى أنه يمتح من نور الوحي فيرى بنور ربه ما لا يراه أعقل الحكماء وأذكى العباقرة، وهو حديث يحتاج المسلم تذكره دائما ليتعظ به ويرفع همته في مواقف كثيرة من حياته، من ذلك:</p>
<p>- الصبر عند الحاجة، والقناعة وعدم الطمع فيما عند الناس ليحفظ كرامته من مهانة سؤال الناس معلقا رجاءه بربه معتزا واثقا بما عند الله (عليك بالإياس مما في أيدي الناس ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر).</p>
<p>- القناعة وعدم الطمع؛ لأن الطمع فيما في أيدي الناس فقر حاضر، يجعل صاحبه عبدا لمن أو لما طمع فيه، قال بعض الحكماء: &#8220;الحرعبد إن طمع، والعبد حر إن قنع&#8221;.</p>
<p>وحُكي عن الإمام  الشافعي رحمه الله، قوله: &#8220;من غلبت عليه شهوة الدنيا لزمته العبودية لأهلها، ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع&#8221; وقال بشر المريسي رحمه الله: &#8220;لولم يكن في القنوع إلا التمتع بالعز لكفى&#8221; (فيض القدير شرح الجامع الصغيرالحديث  2927).</p>
<p>فما أحوجنا وأبناءنا للتربية على القناعة والعفة!، لنتحرر من عبودية الأشياء وسلطة الإشهار وطغيان قيم الاستهلاك وحب الشهوات ألتي استعبدت عموم الناس في هذا الزمان.</p>
<p>- عبادة الله بإخلاص؛  وذلك بإحضار القلب والعقل أثناء الصلاة لتتحقق الصلة الفعلية بين العبد وربه، فيملأ المصلي قلبه بحب الله ولا يتعلق بغيره.</p>
<p>- التحفظ في الأقوال والأعمال قبل الوقوع في الحرج:</p>
<p>وهذا من تمام ضبط النفس والتحكم في السلوك، قبل الوقوع فيما يخالف الشر ع ويؤثم صاحبه، أو الوقوع فيما يخالف الأعراف الاجتماعية أو القوانين العامة ويعرض صاحبه لانتقاد المجتمع أو للعقوبات القانونية فيلجأ للاعتذار للناس أو لذوي السلطة القضائية.</p>
<p>وعليه فالإنسان العاقل الحر لا يقول قولا أو يعمل عملا قبل التروي والتفكير في العواقب وإلا ندم عليه ولزمه الاعتذار عنه.</p>
<p>وما أقل من يعمل بهذه الوصية النبوية الغالية في زماننا هذا !!.</p>
<p>فكثيرا ما نرى في طرقاتنا خروقات لقوانين السير وآداب الطريق ينتج عنها حوادث، أو شجار بين الناس وخصومات وعرقلة للسير العام، وكثيرا ما نلحظ من يرمي من نوافذ السيارة أزبالا فيؤذي المارة ويخل بالذوق العام ويناقض قول الرسول : «&#8230;وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».(رواه البخاري).</p>
<p>لو يضع الناس بين أعينهم «إياك وما يعتذر منه» لكان الالتزام بمواعيد وتوقيت الأعمال في الإدارات العامة وأماكن العمل، ولشملت النظافة الأزقة والشوارع والأحياء، ولما وقعت عداوات وخصومات بسبب إشاعات واتهامات باطلة&#8230;إلى غير ذلك من الآفات الاجتماعية الدالة على التخلف الحضاري رغم ما يدعيه البعض من الوعي والتحرر.</p>
<p>هذه ومضات وإفادات من أحاديث سيد المتقين وسيد المتحضرين لو تدرس وتوظف في مدارسنا لتغيرت أحوالنا إلى ما هو أفضل وأحسن، ولكن أغلب الناس بعيدون أو مقصرون في دراسة سنة نبيهم المختار وأخلاقه القرآنية السامية، والله المستعان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a93/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:48:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[كرامة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[معالم التحضر]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18598</guid>
		<description><![CDATA[معالم التحضر المراد تناولها في السنة النبوية في هذا الموضوع: لاشك أن تجليات الرقي الحضاري في السنة النبوية ليست محدودة في مجال من مجالات الحياة ولا في جانب من جوانب الحضارة، بل سنة الرسول  كلها دعوة للرقي والسمو الأخلاقي، وخُلُقه  هو النموذج الأمثل للإنسانية كلها  في كل مجالات الحياة، أي أن كل الأحاديث والسنن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معالم التحضر المراد تناولها في السنة النبوية في هذا الموضوع:</p>
<p>لاشك أن تجليات الرقي الحضاري في السنة النبوية ليست محدودة في مجال من مجالات الحياة ولا في جانب من جوانب الحضارة، بل سنة الرسول  كلها دعوة للرقي والسمو الأخلاقي، وخُلُقه  هو النموذج الأمثل للإنسانية كلها  في كل مجالات الحياة، أي أن كل الأحاديث والسنن النبوية هي منارات للتحضر والرقي الأخلاقي الإنساني، غير أن موضوعنا  هذا لا يستهدف  كل السنة بشموليتها ولا كل المجالات الحضارية  بشساعتها ومستوياتها، وعليه فسيكون الاقتصار -في حلقات هذا الموضوع بحول الله تعالى- على جوانب من السلوك الإنساني المرتبطة بالذوق  الفطري السليم وبالأخلاق الفردية والآداب  العامة، وهذه الجوانب قد تكون  هي الأهم في العلاج التربوي والأخلاقي لظواهر الانحراف في شبابنا اليوم الذي يجهل الدين عامة والسنة النبوية خاصة، وذلك ما أوقعه في الاستلاب الثقافي وأغرقه في التقليد الأعمى لمظاهر سطحية من الحضارة الغربية.</p>
<p>ونقترح للموضوع المجالات أو القضايا التالية:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; أثر الرقي الحضاري في حفظ  كرامة الإنسان وحقوقه:</strong></span></p>
<p>ثبت تكريم الإنسان في القرآن الكريم بصفة عامة دون تنصيص على كونه مؤمنا أو كافرا في قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (الإسراء: 70).  فقد جاء في السنة النبوية والسيرة العطرة ما يوضح ذلك ويؤكده، ولاشك أن من مقتضيات كرامة الإنسان أن تحفظ حقوقه المادية والمعنوية، وحفظ الحقوق مجال واسع في القرآن والسنة النبوية  يشمل حفظ الضروريات الخمس التي هي (النفس والعقل والدين المال والنسل)، وكذا حفظ العرض والشرف،  وإقامة العدل، وحق التمتع بخيرات الأرض ..الخ.</p>
<p>أ &#8211; الرقي الحضاري في حفظ  حق الحياة:</p>
<p>حق الحياة حق مقدس في الشريعة الإسلامية، لذلك  حرّم الله قتل الأنفس بغير حق، وشرع الحدود والقصاص لحفظ الأنفس، سواء كانت النفس نفس مؤمن أو نفس كافر، قال تعالى:مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة: 34).</p>
<p>وقد أكد الرسول ذلك، وبين أن الله هو مانح حق الحياة وهو سبحانه الذي له الحق في سلبه من الفرد إذا كان في سلبه  حفظ حياة الجماعة، أو حفظ حقوق الله الكبرى في الأرض، عن ابْنِ مَسْعُودٍ  قالَ: قالَ رسُولُ الله : «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أنْ لاَ إله إلاّ الله وأَنِّي رَسُولُ الله إلاّ بإحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، وَالنَّفْسُ بالنّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِيِنِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَماعَةِ» (متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; دور الرقي الحضاري في حفظ حق المال للإنسان ولو كافرا:</strong></span></p>
<p>في حق مال المسلم ورد قوله «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» مسند الامام احمد.  وقال : «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امرئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ الله لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ&#8221; فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئا يَسِيراً، يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: &#8220;وَإِنْ قَضِيبا مِنْ أَرَاكٍ». (رواه مسلم).</p>
<p>وفي حق مال غير المسلم  ورد أن المال الذي أُخذ من الكفار سرقة أو غدرا محرم ،(كما جاء في قصة المغيرة بن شعبة) كان قد صحب قوماً في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم، فقال النبي : «أما الإسلام أقبلُ، وأما المال فلستُ منه في شيء» رواه  البخاري وفي رواية أبي داود: «أما الإسلام فقد قبلنا، وأما المال فإنه مال غدرٍ لا حاجة لنا فيه». وقد أوصي الرسول الكريم بحفظ حقوق غير المسلم خاصة المعاهد والذمي فقال : «ألا من ظلم معاهدا أو انتقص حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» (صحيح سنن أبي داود 2626).</p>
<p>ومعلوم أن حد السرقة ينفذ على السارق ولو سرق مال كافر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> ج  -  دور الرقي الحضاري في  حفظ حق العرض والشرف:</strong></span></p>
<p>- الرسول  يحفظ للإنسان كرامته ولو كان كافرا:</p>
<p>يتجلى ذلك في عدة مواقف من سيرته العطرة:</p>
<p>- ففي سبيل هداية الناس وإنقاذهم من ظلمات الكفر والجهل، وانتشالهم من طغيان الجاهلية ومظالمها، تحمل الرسول كثيرا من العناد والطغيان بل والإذاية من كفار كقريش، رغم ذلك لا يدعو عليهم بل يدعو لهم بقوله: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» (أخرجه البخاري).</p>
<p>ولا يريد الانتقام منهم، إذ جاءه جبريل وملك الجبال من قبل الله تعالى، ويعرض عليه ملك الجبال أن يطبق الأخشبين (الجبلين) على أهل مكة وهو  في أحلك اللحظات،  فقال  لملك الجبال «بل أرجو أن يُخْرِج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئًا» (متفقٌ عليه).</p>
<p>إذ كان  لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب إلا أن تنتهك حرمات الله، كان يحفظ للناس كراماتهم، ولا يحتقرهم أو يستهزئ بهم بل يبلغهم رسالة ربه بشفقة ورحمة.</p>
<p>- ولما استأذنت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الرسول في صلة أمها المشركة قال لها الرسول  «صِلي أمك»، وهذا ما يؤكده القرآن في شأن الأبوين الكافرين لرجل مسلم: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (لقمان: 14).</p>
<p>ومصاحبتهما بالمعروف تعني الإحسان إليهما، لأن حق القريب والجار الكافرين في الإحسان،  ثابت ضمن حقوق الأقارب والجيران المسلمين.</p>
<p>عموما كان  ينهى عن كل ما يخدش كرامة المسلم من السب والشتم والاستهزاء وسوء الظن وغيرها، وفي هذا ـقول : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (رواه البخاري ومسلم)،  وقال : «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ؛ التَّقْوَى هَاهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» (رواه مسلم).</p>
<p>وقال : «كفى بالمرء إثما أن يحقر أخاه المسلم» (صحيح مسلم).</p>
<p>- الرسول  يحفظ للمسلم كرامته ولو كان عاصيا:</p>
<p>نجد ذلك في قصة الصحابي المسمى عبد الله والملقب (بالحمار) الذي جُلد في الخمر أكثر من مرة ، في عهد رسول الله ،  فقال رجل من القوم (اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به -أي في حالة سكر- فقال له النبي : «لَا تَلْعَنُوهُ! فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ!» (البخاري).</p>
<p>وكذا قصة المرأة الغامدية  التي رُجمت في قضية الزنا ثم صلى عليها الرسول ، فقال له عمر بن الخطاب : &#8220;تُصلي عليها يا نبي الله وقد زنت!!&#8221; فقال النبي : «لقد تابت توبة  لو قُسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسِعَتْهُم،  وهل وجدتَ أفضل من أن جادت بنفسها لله ؟» (رواه مسلم في صحيحه).</p>
<p>فإذا كان الإسلام يحفظ للإنسان كرامته ولو كان من العصاة، فكيف يحل للمسلم أن يحقر أخاه أو يسبه ويشتمه على أتفه الأشياء؟، فما بالك بمن يتسرع في إطلاق أوصاف التفسيق والتبديع والتكفير، وخاصة من الذين يزعمون الغيرة على الدين، وقد قال رسول الله : «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ» (رواه مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
