<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مظاهر الرحمة النبوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سيرة رسول الله - وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين:  وقفة تأمل في مظاهر الرحمة النبوية 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:39:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الرحمة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16742</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية: النموذج الثاني: موقفه  من أهل الطائف: لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النموذج الثاني:</strong></span> <strong><span style="color: #800000;">موقفه  من أهل الطائف:</span> </strong>لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، واستخرجوا كل طاقاتهم، وحشدوا لذلك كل ما يمكن حشده، وأغروا به سفهاءهم، وأخرجوه من ديارهم طريدا، بعدما أسمعوه كل عبارات الاستهزاء والسخرية والتكذيب، وذلك بعد ما قصد ديارهم يرجو نصرتهم له، وحمايتهم لدعوته، لكنهم كذبوا وعاندوا، واستهزأوا وجحدوا، فكان يومهم ذاك أشد يوم مر على النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، في حياته، لم يبلغه في شدته يوم أحد الذي كسرت فيه رباعيته، ولا يوم الأحزاب الذي أحاط به الأعداء من كل جهة، ولا في أي يوم من غيره، ولنستمع للنبي  يصف هذه الشدة لزوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد ورد في الصحيحين عن عائشة أنها قالت للنبي : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا».</p>
<p>ولم يبين  هنا سبب همه وغمه، لكن مرويات كتب السير تبين ذلك، فقد جاء في سيرة ابن هشام: &#8220;لما انتهى رسول الله  إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم رسول الله ، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة -ينزعه ويرمي به- إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك! وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا. لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله  من عندهم وقد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم -فيما ذكر لي-: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني، وكره رسول الله  أن يبلغ قومه عنه، فيذئرهم -يثيرهم ويجرئهم- ذلك عليه. فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجؤوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة -شجرة- من عنب، فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف&#8221; وتضيف الروايات أنه في هذا المقام توجه بالدعاء إلى الله تعالى، فجاءه الملك بعد دعائه وإلحاحه في المسألة، والذي ينبغي الوقوف عنده من خلال هذا النص ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #ff9900;"><strong> طريقة رد المكذبين:</strong></span> فالأول يرد بسخرية واستهزاء، وتعال وتكبر، ويزعم أنه ينزع ثوب الكعبة –وهي أقدس مقدس عند العرب حينها- مبالغة في الإنكار والتكذيب، قاطعا كل محاولة للنقاش، والثاني يتعجب تعجب المنكر المستبعد، كيف أن الله يرسل هذا الفقير الذي عاش يتيما في مكة، لا مال له ولا حسب ولا نسب، ولا شيء له من معايير الرقي في نظره، مما يؤهله لهذا المنصب، أما الثالث فكان رده ردا -دبلوماسيا- بمكر ودهاء، لا يريد أن يورط نفسه في شيء، وهذه الأساليب هي التي ما زالت تتبع منذ ذلك الحين، من كل المكذبين والمعاندين، فإما أن يقطعوا باب النقاش، ويسدوا في وجه دعاة الخير كل سبل الإقناع، وطرق الحوار البناء، وإما أن يستهزئوا ويسخروا، وينتقصوا غيرهم، وإما أن يسلكوا مسلك المكر والدهاء والمناورة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> <span style="color: #ff9900;"><strong>رد الرسول ،</strong> </span>وكيف أن الملَك جاءه يأذن له في أمره بما شاء، بل يقترح عليه لو شاء أن يطبق عليهم الأخشبين، لكن رحمة النبي الكريم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، تغلب انتقامه لنفسه، وحاشاه –بأبي وأمي &#8211; أن ينتقم لنفسه، وهو الذي سماه الله تعالى بالرءوف الرحيم، بل يسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ويوحده، وقد حقق الله رجاءه، وجاء أهل الطائف بعد سنوات مسلمين تائبين مبايعين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين:  وقفة تأمل في مظاهر الرحمة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 06:58:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[رحمة للعالمين]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الرحمة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[وقفة تأمل]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15626</guid>
		<description><![CDATA[هذه وقفة خفيفة، ولمحة طريفة، في ظلال هذه الآية الوارفة، وشربة من معينها الصافي، واقتباسات من أنوارها المشرقة، تتضح بها المحجة للباحث عن الحقيقة، الراغب في سلوك سبيل الحقيقة، فتكون له بها عند الله الحجة، ويسلم من الغرق في اللجة، وقفة تأمل في تجليات رحمة خاتم المرسلين، ورصد لبركتها على الخلق أجمعين. يقول الله تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه وقفة خفيفة، ولمحة طريفة، في ظلال هذه الآية الوارفة، وشربة من معينها الصافي، واقتباسات من أنوارها المشرقة، تتضح بها المحجة للباحث عن الحقيقة، الراغب في سلوك سبيل الحقيقة، فتكون له بها عند الله الحجة، ويسلم من الغرق في اللجة، وقفة تأمل في تجليات رحمة خاتم المرسلين، ورصد لبركتها على الخلق أجمعين.</p>
<p>يقول الله تعالى مخاطبا نبيه الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فالرسول الكريم ، بعث رحمة للخلق أجمعين، سواء من آمن به وصدقه، أو كفر به وجحد وعانده، يقول مقاتل بن سليمان (ت 150) رحمه الله في تفسيره: &#8220;للعالمين&#8221; يعني للإنس والجن، فمن تبع محمدا  على دينه فهو له رحمة، ومن لم يتبعه على دينه صرف عنهم  البلاء ما كان بين أظهرهم، فذلك قوله سبحانه: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم.</p>
<p>ويحكي الطبري خلاف أهل التأويل في الآية هل المراد بها جميع العالم الذي أرسل إليهم محمد ، أريد بها مؤمنهم وكافرهم؟ أم أهل الإيمان خاصة؟ فيروي بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «من آمن بالله واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والذل» فالآية حسب فهم ابن عباس ترجمان القرآن تعم الناس كلهم مؤمنهم وكافرهم، ويذكر الطبري القول الثاني قائلا: وقال آخرون: &#8220;بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر&#8221;. ثم يبين رأيه في الآية مع بيان وجه الرحمة كما تقدم عند مقاتل، فيقول: &#8220;وأولى القولين في ذلك بالصواب: القول الذي روي عن ابن عباس، وهو أن الله أرسل نبيه محمدا  رحمة لجميع العالم، مؤمنهم وكافرهم، فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به وبالعمل بما جاء به من عند الله الجنةَ، وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قلبه&#8221;.</p>
<p>ويضيف السمرقندي (ت 373) رحمه الله لفتة أخرى في الآية فيقول: &#8220;للعالمين: لجميع الخلق؛ لأن الناس كانوا ثلاثة أصناف، مؤمن وكافر ومنافق، وكان رحمة للمؤمنين حيث هداهم طريق الجنة، ورحمة للمنافقين حيث أمنوا القتل، ورحمة للكافرين بتأخير العذاب&#8221; فأضاف قسما ثالثا من أصناف الناس ممن تشملهم الرحمة النبوية، ويدخلون في عموم الآية الكريمة.</p>
<p>وقد استقصى الإمام ابن القيم (ت751) رحمه الله أحوال العالمين في علاقاتهم بالنبي  مبينا وجه الرحمة التي تصيب كل صنف، فقال: &#8220;أصح القولين في الآية أنها على عمومها&#8230; وأن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته، أما أتباعه فنالوا به كرامة الدنيا والآخرة، وأما أعداؤه المحاربون له؛ فالذين عجل قتلهم؛ موتهم خير لهم لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب عليهم الشقاء، فتعجيل موتهم خير من طول أعمارهم في الكفر، وأما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شرا بذلك العهد من المحاربين له، وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان بالله حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها، وأما الأمم النائية فإن الله رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض، فأصاب كل العالمين النفعُبرسالته&#8221;.</p>
<p>ومن خلال هذه الجولة القصيرة في تفسير هذه الآية الكريمة، يتبين بوضوح وجلاء تجليات رحمة النبي الذي بعث رحمة للعالمين، وتزداد مظاهر رحمته وضوحا أكثر من خلال النماذج  التالية من سيرته العطرة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>النموذج الأول: موقفه من أهل مكة عام الفتح.</strong></span></p>
<p>لا يخفى على أحد كم لاقى النبي  من تكذيب قومه وعنادهم وحصارهم له، حتى أخرجوه من مكة موطنه، وتآمروا على قتله، وشجعوا بالجوائز التحفيزية لمقتفي أثره، واستمروا في حربه لسنوات، وحزبوا ضده الأحزاب، وقتلوا له الأتباع والأصحاب، ومع ذلك فلما مكنه الله منهم يوم الفتح، ووقفوا بين يديه خائفين وجلين ترتعد فرائسهم، وتهتز نفوسهم، فرقا وإشفاقا، رأف بهم، وعفا عن إساءتهم، وقابل الإساءة بالإحسان، والكفر بالامتنان، في مشهد لم ولن يعرف التاريخ له نظيرا، يقول الإمام القاضي عياض (ت 544) رحمه الله واصفا هذا المشهد العظيم: &#8220;الحديث عن حلمه  وصبره، وعفوه عند المقدرة أكثر من أن نأتي عليه، وحسبك ما ذكرناه، مما في الصحيح والمصنفات الثابتة، إلى ما بلغ متواترا مبلغ اليقين، من صبره على مقاساة قريش، وأذى الجاهلية، ومصابرة الشدائد الصعبة معهم، إلى أن أظفره الله عليهم وحكمه فيهم وهم لا يشكون في استئصال شأفتهم، وإبادة خضرائهم، فما زاد على أن عفا وصفح: وقال: «ما تقولون أني فاعل بكم»؟ قالوا: خيرا.. أخ كريم، وابن أخ كريم. فقال: «أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم، اذهبوا فأنتم الطلقاء». فأي رحمة أسمى من هذه؟ وأي نبل أعظم من هذا؟ إنه النبي الكريم الذي قال فيه ربنا سبحانه: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رءوف رحيم.</p>
<p>ويرحم الله الشهيد سيد قطب إذ يقول: &#8220;وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجات إلى حس هذه الرحمة ونداها، وهي قلقة حائرة شاردة في متاهات المادية، وجحيم الحروب، وجفاف الأرواح والقلوب&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a9-%d8%aa%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
