<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مصعب بن عمير</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مصعب بن عمير  وسيرة داعية (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:34:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[استشهاد مصعب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[زوجة مصعب]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة السفير الأول في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة داعية]]></category>
		<category><![CDATA[مصعب بن عمير]]></category>
		<category><![CDATA[موقف الأخوة الإيمانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15167</guid>
		<description><![CDATA[نتابع الحديث في هذا العدد عن سيرة السفير الأول في الإسلام، مصعب بن عمير ، لنختم الحديث عنه من خلال النقط التالية: موقف الأخوة الإيمانية: كان مصعب  من الناس الذين سكن الإيمان في قلوبهم، وقطعوا كل الصلات الطينية الترابية، وتعلقوا بالله ، يحبون لله، ويكرهون لله، ولا تحركهم الحمية الجاهلية، ولا النوازع الذاتية، ومن أهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نتابع الحديث في هذا العدد عن سيرة السفير الأول في الإسلام، مصعب بن عمير ، لنختم الحديث عنه من خلال النقط التالية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>موقف الأخوة الإيمانية:</strong></span></p>
<p>كان مصعب  من الناس الذين سكن الإيمان في قلوبهم، وقطعوا كل الصلات الطينية الترابية، وتعلقوا بالله ، يحبون لله، ويكرهون لله، ولا تحركهم الحمية الجاهلية، ولا النوازع الذاتية، ومن أهم المواقف الإيمانية التي خلدها التاريخ لمصعب  موقفه من أخيه أبي عزيز ، فقد كان أبو عزيز مشركا، وكان حامل لواء المشركين يوم بدر، ومصعب حامل لواء المسلمين، وقدر الله أن وقع أبو عزيز أخو مصعب في وثاق الأسر، فكان هذا المشهد الإيماني الرائع الذي رواه أبو عزيز بعد إسلامه حيث قال: &#8220;مر بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني، فقال: شد يديك به، فإن أمه ذات متاع، لعلها تفديه منك، قال وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز، وأكلوا التمر، لوصية رسول الله  إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها. قال: فأستحيي فأردها على أحدهم، فيردها علي ما يمسها. فقلت: يا أخي، هذه وصاتك بي؟ فقال: إنه أخي دونك&#8221;.</p>
<p>فلم تحركه  الحمية الجاهلية لينصر أخاه أو يلين له في مقابل القضية الكبرى التي آمن بها، ويعيش من أجلها، وهي قضية الإيمان بالله وحده، وهذا ما يصنع الإيمان بصاحبه، فرضي الله عن مصعب وجعلنا على دربه سالكين.</p>
<p>- استشهاد مصعب  وتركته: كانت قضية الشهادة في سبيل الله هي المطلب الأسمى، والغاية العظمى في ذهن كل صحابي جليل، فكانت تلك هي الشهادة التي يحلمون أن يتوجوا بها مسيرتهم الدعوية، وسيرتهم الكفاحية لنصر هذا الدين العظيم، فكانوا يقدمون على المعارك بشوق كبير لمعانقة الشهادة، والظفر بهذه البغية الكبيرة، وشاء الله لمصعب أن ينال وسام الشرف الرباني ليكتب في زمرة الشهداء، متوجا مسيرته الدعوية بالاستشهاد في سبيل الله، وكان استشهاده دفاعا عن نبي الله ، يقول ابن هشام: &#8220;وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله  حتى قتل، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي، وهو يظن أنه رسول الله &#8221; وفي خبر استشهاده ينقل لنا البخاري عن خباب  قال: &#8220;هاجرنا مع رسول الله  نبتغي وجه الله، ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد، فلم نجد شيئا نكفنه فيه إلا نمرة، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، فإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله  أن نغطي رأسه بها، ونجعل على رجليه من إذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها&#8221; فهذا النص يبين بالإضافة لاستشهاد مصعب  إخلاصه وتجرده من كل المآرب الدنيوية حتى مات ، فلم يترك ما يكفن به، وهذا من أسرار النجاح المبهر الذي حقق الله على يد تلك العصابة المؤمنة، وقد كان من الصحابة من يغبط مصعبا  على هذا التجرد الكامل لله تعالى، فقد روى البخاري أن عبد الرحمن بن عوف  أتى يوما بطعامه، فقال: &#8220;قتل مصعب بن عمير وكان خيرا مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، وقتل حمزة -أو رجل آخر- خير مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ثم جعل يبكي&#8221;.</p>
<p>- زوجة مصعب وخبر استشهاده: كانت زوج مصعب  هي حمنة بنت جحش رضي الله عنها، وقد أكرمها الله باستشهاد ثلة من أهلها، وقد استقبلت خبر وفاة أخيها عبد الله بن جحش بصبر وثبات، وخبر وفاة خالها أسد الله حمزة بصبر وثبات، لكنه لم تتمالك نفسها بعد سماع خبر وفاة زوجها مصعب ، كما يقول ابن إسحاق: ثم انصرف رسول الله  راجعا إلى المدينة، فلقيته حمنة بنت جحش، كما ذكر لي، فلما لقيت الناس نعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت! فقال رسول الله : «إن زوج المرأة منها لبمكان! لما رأى من تثبتها عند أخيها وخالها، وصياحها على زوجها». وهذا يبين مكانة مصعب  وأرضاه.</p>
<p>وختاما أسأل الله تعالى أن يرزقنا شجاعة مصعب وحكمته وقوته، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصعب بن عمير وسيرة داعية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 11:03:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أول سفير في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام مصعب ومحن الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[حياة مصعب قبل الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[سلف هذه الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة داعية]]></category>
		<category><![CDATA[شباب الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[مصعب بن عمير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12662</guid>
		<description><![CDATA[إن في سلف هذه الأمة رجالا يسجد لهم التاريخ إجلالا وإعظاما، وينحني بهامته ليقبل مواطئ أقدامهم، رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فآثروا الآخرة الباقية؛ على الدنيا الفانية، وباعوا أنفسهم لله، فربح بيعهم، والله تعالى يشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة . من هؤلاء الذين كانوا من هذا المعدن النفيس؛ شاب من شباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن في سلف هذه الأمة رجالا يسجد لهم التاريخ إجلالا وإعظاما، وينحني بهامته ليقبل مواطئ أقدامهم، رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فآثروا الآخرة الباقية؛ على الدنيا الفانية، وباعوا أنفسهم لله، فربح بيعهم، والله تعالى يشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة . من هؤلاء الذين كانوا من هذا المعدن النفيس؛ شاب من شباب الصحابة الكرام، عاش في رغد وترف، وتنعم بأطايب المأكولات والملبوسات، ولما شرح الله صدره للإسلام وقذف في قلبه نور الإيمان؛ ترك كل ما كان فيه، وأقبل على ربه محتسبا متحملا كل المشاق والابتلاءات حبا في الله ورسوله ، إنه الصحابي الجليل مصعب بن عمير ، الذي كان سراجا أنار الله به سماء يثرب فتحولت إلى مدينة منورة بنور الوحي والنبوة، وكان وابلا صيبا سقى الله به ربوع يثرب وفجاجها فاهتزت وربت وأنبتت أنصار الله الذين آووا نبيه، ونشروا دينه، وأقاموا للإسلام دولته.<br />
إن تتبع آثار مصعب ومواقفه تحتاج لأسفار، فهو صاحب الهجرتين، وحامل اللواءين (لواء بدر وأحد)، ومقرئ المدينة، وأول سفير في الإسلام، وأول من هاجر إلى المدينة، وحسبنا من سيرته غرر ونتف تُشنف بها الأسماع، وتُمتع بها الأبصار، ومن هذه النتف ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; حياة مصعب قبل الإسلام:</strong></span><br />
إن مصعبا لم يكن كأي الناس قبل إسلامه؛ بل كان شابا ذا جاه ومال، له بين أهله حظوة ومنزلة، فهو ابن أسرة ثرية، أمه من أغنياء مكة وتجارها، معروفة بالصفقات التجارية، ومن ثم كانت توفر له كل ما يحتاجه شاب في مثل عمره يحب الحياة الرغيدة، ويقتني أغلى الملابس والعطور في زمانه، ويسرح شعره بأحدث (موضات) تسريحات الشعر، ويلبس آخر طراز من النعال المعروفة بالجودة والحسن، ويكفي هنا ما ذكره الحاكم في مستدركه على الصحيحين بسنده فقال: كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، وكان رسول الله يذكره ويقول: «ما رأيت بمكة أحسن لمة، ولا أرق حلة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير».<br />
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد رحمه الله قال: كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وسبيبا، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه مليئة كثيرة المال، تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وأرقه، وكان أعطر أهل مكة، يلبس الحضرمي من النعال.<br />
هذه هي حالة مصعب في شبابه قبل إسلامه، ومع ذلك فلم يغْرِه ما هو فيه من سعة ورغد، ولم يثنه عن الإسلام ويزهده فيه ما كان يراه من صور التنكيل والتعذيب التي تصيب بلالا وأصحابه رضي الله عنهم صباح مساء في بطاح مكة ورمضائها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; إسلام مصعب ومحن الابتلاء:</strong></span><br />
إن إعلان المرء إسلامه في تلك الظروف التي أسلم فيها مصعب كان يعني الدخول في مواجهة مع القبيلة والعائلة كلها، ومقاطعتهم، ومواجهة عدائهم التام، ومقاطعتهم النكدة، ولم يكن مصعب بمنحى عن هذا النمط الذي اتبعه أهل مكة في التنكيل بمن (ارتد) عن دين الأجداد، ودخل في الدين الجديد، ولهذا حاول مصعب في البداية أن يخفي إسلامه عن أمه وأهله، ولكن سنة الله لا تحابي أحدا، فكل من أسلم ينال نصيبه من الابتلاء، ويتذوق مرارة مقاطعة الأهل والأحباب، وقد نال حظه من هذا، وكانت عيون مكة له بالمرصاد، فقد ذكر ابن سعد أن مصعبا لما بلغه أن رسول الله يدعو إلى الإسلام في دار أرقم بن أبي الأرقم دخل عليه فأسلم وصدق به، وخرج فكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فكان يختلف إلى رسول الله سرا، فبصر به عثمان بن طلحة يصلي، فأخبر أمه وقومه فأخذوه فحبسوه فلم يزل محبوسا حتى خرج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى، ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا فرجع متغير الحال قد حرج، يعني غلظ، فكفت أمه عنه من العذل&#8221;.<br />
وفي الإصابة لابن حجر أنه لما أسلم كتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة، فأعلم أهله فأوثقوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا، ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد. فهذا يعطينا صورة مصغرة عما تحمله مصعب في سبيل هذا الدين ونصرته، وما لاقاه من الشدائد والمحن والضغوط، يقول السهيلي رحمه الله تعالى: &#8220;كان قبل إسلامه من أنعم قريش عيشا وأعطرهم&#8230; فلما أسلم أصابه من الشدة ما غير لونه وأذهب لحمه ونهكت جسمه، حتى كان رسول الله ينظر إليه وعليه فروة قد رفعها، فيبكي لما كان يعرف من نعمته، وحلفت أمه حين أسلم وهاجر ألا تأكل ولا تشرب ولا تستظل بظل حتى يرجع إليها، فكانت تقف للشمس حتى تسقط مغشيا عليها، وكان بنوها يحشون فاها بشجار -وهو عود-فيصبون فيه الحساء لئلا تموت.<br />
فهذا غيض من فيض مما تحمله مصعب في دين الله وابتغاء مرضاته. فرضي الله عن مصعب وإخوانه، وجعلنا على نهجهم سالكين، والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثمار التوجه خارج أم القرى تعقيبات وتوضيحات ومستفادات 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Apr 2009 10:10:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 316]]></category>
		<category><![CDATA[البيان السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة]]></category>
		<category><![CDATA[المفاصلة]]></category>
		<category><![CDATA[مصعب بن عمير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6/</guid>
		<description><![CDATA[4) بعث الممثل الشخصي لرسول الله  لإمامة المسلمين بالمدينة وتفقيههم في دينهم : كان الأوسيون والخزرجيون -لما كان بينهم من الحروب القبلية- يكرهون أن يؤمهم أحَدٌ منهم، زيادة على بداية عهدهم بالدين الجديد، ولذلك طلبوا من الرسول  أن يبعث معهم من يفقِّههم في الدين أولا، ويؤمهم في الصلوات ثانيا، ويحل مشاكلهم ثالثا، فكان لمصعب بن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">4) بعث الممثل الشخصي لرسول الله  لإمامة المسلمين بالمدينة وتفقيههم في دينهم :</p>
<p style="text-align: right;">كان الأوسيون والخزرجيون -لما كان بينهم من الحروب القبلية- يكرهون أن يؤمهم أحَدٌ منهم، زيادة على بداية عهدهم بالدين الجديد، ولذلك طلبوا من الرسول  أن يبعث معهم من يفقِّههم في الدين أولا، ويؤمهم في الصلوات ثانيا، ويحل مشاكلهم ثالثا، فكان لمصعب بن عمير هذا الشرف -رغم صغر سنه- لقوة إيمانه وحسن دبلُوماسيته، واستطاع هذا الدبلوماسي الفطِن الحكيم أن يجُرّ أكبرَ قيادات الأوس -وهم الذين كانت لهم الغلبة في حرب بعاث الأخيرة- إلى الإسلام، وهذا إنجاز عظيم أن يمْسَح في ظرف وجيز جميع نعرات الجاهلية واعتزازها بأيامها الحربية الغابرة، فقد دخل في الإسلام -من الأوس- أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وهما سيدا الأوس، وبإسلامهما لم يبق في بني عبد الأشهل من رؤساء الأوس رجل ولا امرأة ولا طفل إلا دخل الإسلام، وبذلك أصبح التيار الإسلامي عارما، وأصبح الاتجاه معبّأً لقيام الثورة أو النصرة الإسلامية بالمدينة وأصبحت مهمة القيادة تنظيم هذه الطاقات كلها لصالح المعركة.</p>
<p style="text-align: right;">خصوصاً وأن بيعة النساء -وإن لم تتضمن الحرب- ولكنها تعنى أكثر من ذلك الجهاد الأولي، الذي هو جهاد النفس الضروري توفُّرُه لكل جهاد بالمال والنفس.</p>
<p style="text-align: right;">فالجهاد النفسي يعني :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المفاصلة العقدية : لا إشراك بالله.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المفاصلة السلوكية : فلا سرقة ولازنا، ولا وأد لولد أو بنت، ولا افتراء ببهتان.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; المفاصلة الولائية : لقد ا نتهت الطاعة للقبيلة والمشيخة وأصبحت الطاعة لله والرسول.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مفاصلة الموازين : أصبح مفهوم العصيان ليس للقبيلة أو الأسرة أو رئيسها، ولكن العصيان إذا وقع هو لله ورسوله، والذي يحاسبه على عصيانه هو الله تعالى وليس شيخ القبيلة أو رئيسها.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تطليق السلطان البشري : فعقوبة المعصية من الله عز وجل وليس من سلطان الدولة، وأجر الطاعة هو من الله تعالى المطلع على السرائر.</p>
<p style="text-align: right;">إنها دروس كبيرة تضمنتها بيعة النساء لابد منها لمن يريد من الدعاة أن يبني دولة على أسس متينة .</p>
<p style="text-align: right;">5) لا مفهوم للزمن في الصدق والإخلاص واستيعاب مؤهلات المراحل البنائية :</p>
<p style="text-align: right;">فقد استغرقت التربية المكية أكثر من ثلاث عشرة سنة، أما التربية المدنية فلم تتعد عامين -تزيد أو تنقص قليلا- ولكنها أثمرت الثمار العظام التي كان المسلمون المكّيون يرونها بعيدة بينما هي في ميزان الله تعالى وعلمه قريبة جدا، ولذلك اعتبر الله تعالى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار في درجة واحدة {والسّابقُون الأوّلون من المُهاجرين والأنْصار}(التوبة : 101) كلهم رضي الله عنهم ورضوا عنه، شهادة من الله عز وجل لا تُقدّر بثمن، لأن المهمّ نوعُ التربية، ونوعُ الأشخاص الذين يتلقونها، لا الزمنُ الذي استغرقته.</p>
<p style="text-align: right;">ويَا ليْت الدّعاة اليومَ يعرفون النوعيات الجيدة القادرة على الاستيعاب السريع، والفهم السريع، والتطليق السريع لكل المعوقات، والنهوض السريع للمهمات الصعبة بدراية وحكمة وجد واجتهاد، فرِجْلٌ في الدنيا ورجل في الآخرة لا تستطيع تأسيس حضارة دنيوية بروح أخروية.</p>
<p style="text-align: right;">6) نزول الإذن بالقتال إيذانٌ من الله تعالى ببدْء مرحلة التهيؤ لبناء دولة الإسلام:</p>
<p style="text-align: right;">كان نزول قول الله تعالى : {أذِن للذِين يُقَاتَلُون بأنهم ظُلِمُوا وإنّ اللّه على نصْرِهِم لقَدِير الذِين أُخْرجُوا من دِيارِهم بغَيْر حقٍّ إلاّ أنْ يقُولُوا ربُّنا اللّه ولوْلا دِفاعُ اللّه الناسَ بعْضَهُم ببعضِ لهُدِمَتْ صَوامِعُ وبِيَع وصلَواتٌ ومساجِد يُذْكرُ فِيها اسْمُ اللّه كثِيراً ولينْصُرَنّ الله من ينْصُرُه إنّ اللّه لقَوِيٌّ عزيزٌ الذين إن مكّنّاهُم في الارْض أقامُوا الصّلاة وآتوا الزّكاة وأمرُوا بالمعروف ونهَوْا عن المُنْكر وللّه عاقِبَة الامُور}(الحج : 39- 41).</p>
<p style="text-align: right;">كان نزول هذه الآيات إيذانا من الله تعالى بأن مرحلة التربية قد انتهت، وأن مرحلة مجابهة الباطل قد أقبلت، لأن الباطل قد وصل إلى قمة الظلم الذي لا صبر عليه، وإلا أصبح المبطلون يظنون أنهم مطلقوا اليد في أرضه وخلقه بدون حسيب أو رقيب، وسنة الله عز وجل في الظالمين أنها تمهلهم إلى حين وجود النّخبة القادرة على تدمير حضارة الباطل وتأسيس حضارة الحق المكرمة للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">وملامح دولة الحق من خلال الآيات هي باختصار :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; تدفع الظلم وتُقْبره : فلا شرعية لوجودها بدون حق ينحَرُ باطلا.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; قوتها : ربّنا الله،: لا تتلقى الدعم من زعماء محليين أو عالميين وإنما قوتها مستمدة من رب العالمين ناصر المظلومين وقاهر الظالمين.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; رسالتها : تطهير الأرض من كل منكر : معنوي أو مادي سياسي أو اجتماعي وذلك بربط رعايا الدولة كبيرهم وصغيرهم بالله تعالى، وإقامة العدالة التامة بينهم في كل مجال.</p>
<p style="text-align: right;">7) التعليم قبل التمكين :</p>
<p style="text-align: right;">نزلت هذه الآيات قبل التمكّن من قيام الدولة ليعلمنا الله تعالى أن التعليم قبل الممارسة للوظيفة، فقبل أن يمكن الله تعالى رسوله والمومنين بصَّرهم بمهمتهم قبل ممارستها، فهل الدّعاة يعرفون اليوم ما هي مهماتهم محليا، وعالميا، واجتماعيا، وسياسيا، أسريا، وفرديا، تعليميا، وعسكريا، تعاملا أخويا، وتعاملا إنسانيا، تعاملا بيئيّاً وتعاملا صحيا&#8230;؟! أم هم نائمون في العسل يحلمون بالغد الذي ليس لهم من العلم به والتخطيط له لا القليل ولا الكثير.</p>
<p style="text-align: right;">8) التهييء لقيام الدولة يحتاج إلى عهود ومواثيق :</p>
<p style="text-align: right;">لقد اجتمع الأنصار في بيعة العقبة الثانية التي تسمى ببيعة الحرب مع رسول الله  فشرطوا عليه وشرط عليهم، شرط عليهم أن يؤووه وينصروه، وشرطوا عليه أن يكون معهم يداً واحدة على من عادَوْه، حتى لا ينفرد أعداؤهم بهم إذا ما تخلى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;">أما المقابِلُ الذي شرطه لهم فهو الجنة من عند الله تعالى. فلم يعدْهم بمُلك، أو سيادة، أو مناصب أو علو في الأرض، أو استئتار بدنيا أو مغانم.</p>
<p style="text-align: right;">9) البيان السياسي :</p>
<p style="text-align: right;">روى الإمام أحمد عن جابر مفصلا : قال جابر : قلنا يا رسول الله، علام نبايعك؟!</p>
<p style="text-align: right;">قال :</p>
<p style="text-align: right;">1) على السمع والطاعة في النشاط والكسل</p>
<p style="text-align: right;">2) وعلى النفقه في العسر واليسر</p>
<p style="text-align: right;">3) وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</p>
<p style="text-align: right;">4) وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم</p>
<p style="text-align: right;">5) وعلى أن تنصروني إذا قدمتُ إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ابن اسحاق : فقلنا له -أي للعباس- قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله، فخُذْ لنفسك ولربك ما أحببت، فتكلم رسول الله ، وتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام، ثم قال :</p>
<p style="text-align: right;">&gt;أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم&lt;.. ثم قال أبو الهيثم : يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالا وإنا قاطعوها -يعني اليهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظْهَرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعَنا؟!</p>
<p style="text-align: right;">فتبسم رسول الله  ثم قال : &gt;بلْ الدّمَ الدَّمَ والهدْم الهدْم، أنا مِنْكُم وأنْتُم مِنِّي أُحارِبُ مَنْ حَاربْتُم وأُسَالِمُ من سَالمْتُم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">إن بنود البيان واضحة لا تقْبَلُ التّمييعَ والتَّراخِي، حتى يفهم المسلمون بصفة عامة، والدّعاة خاصة، والجادُّون لإقامَة دوْلة الدّعوة بالأخَصِّ :</p>
<p style="text-align: right;">&lt; أن البيعة على الإسلام شيءٌ</p>
<p style="text-align: right;">&lt; وأن البيعةَ على قيام دوْلة الدّعوة للإسْلام شيء آخر</p>
<p style="text-align: right;">فبينهُما فرقٌ كبير.</p>
<p style="text-align: right;">فالأولى بيعة على الصلاح والتخلُّق والتعفُّف.</p>
<p style="text-align: right;">أما الثانية فبيعة على الإصلاح، وتكاليف هذه من الأنفس والأموال والسجون والمعتقلات والحصارات والعذابات والاستشهادات والتجويعات والإهانات والاستهزاءات ما لا يُحصى كثرة وتنوعا، ولكن العاقبةَ تغييرُ وجهة التاريخ، وتغيير وجه الحضارة، وتغيير وجهة الإنسانية  التائهة.</p>
<p style="text-align: right;">للمزيد من الفهم انظر :</p>
<p style="text-align: right;">1) المنهج الحركي للغضبان من 116 وما بعده.</p>
<p style="text-align: right;">2) السيرة النبوية للصلابي 404/1 وما بعدها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/04/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89-%d8%aa%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثمار التوجه بالدعوة خارج أم القرى(2/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Feb 2009 10:18:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 312]]></category>
		<category><![CDATA[أسيد بن حضير]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام الأنصار]]></category>
		<category><![CDATA[بيعة العقبة]]></category>
		<category><![CDATA[سعد بن معاذ]]></category>
		<category><![CDATA[مصعب بن عمير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/</guid>
		<description><![CDATA[1) بدء إسلام الأنصار قال ابن إسحاق: فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه  ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله  في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فَعَرَض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العَقَبَة لقي رَهْطاً من الخَزْرج أراد الله بهم خيراً. فلما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">1) بدء إسلام الأنصار</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه  ، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله  في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار، فَعَرَض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العَقَبَة لقي رَهْطاً من الخَزْرج أراد الله بهم خيراً.</p>
<p style="text-align: right;">فلما لقيهم رسول الله  قال لهم: &gt;من أنتم؟&lt; قالوا: نفر من الخَزْرج، قال: &gt;أمِنْ مَوالي يَهُود؟&lt; قالوا: نعم، قال: &gt;أفَلا تجْلِسون أكَلِّمُكم؟&lt; قالوا: بلى، فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.</p>
<p style="text-align: right;">وكان مما صنع الله بهم في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب وعلم، وكانوا هم أهْلَ شِرْكٍ وأصحاب أوثان، وكانوا قد عَزُّوهُمْ(1) ببلادهم، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيّاً مبعوث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عادٍ وإرم.</p>
<p style="text-align: right;">فلما كَلَّم رسول الله  أولئك النَّفَر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: ياقوم، تَعَلَّموا والله إنه لَلنَّبي الذي تُوعِدكم به يهود فلا تَسْبِقُنَّكم إليه ، فأجابوه فيما دعاهم إليه ، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا له :</p>
<p style="text-align: right;">إنا قد تركنا قومنا ولا قوم، بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعَسَى أن يجمعهم الله بك، فَسَنَقْدَم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يَجْمَعْهُم الله عليه -الدين- فلا رجُلَ أعزُّ منك.</p>
<p style="text-align: right;">ثم انصرفوا عن رسول الله  راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا.</p>
<p style="text-align: right;">أسماء من آمن من الأنصار:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وهم -فيما ذكر لي- ستَّةُ نفر من الخَزْرج : أسْعَدُ بن زُرارَة، وهو أبو أُمَامة، وعَوْفُ بن الحارث بن رِفاعة وهو ابن عفراء، ورافعُ بن مالك بن العَجْلاَن، وقُطْبَة بن عامر بن حديدة، وعقبة ابن عامر بن نابي بن زَيْد بن حَرام، وجابر بن عبد الله بن رئاب.</p>
<p style="text-align: right;">2) بيعة العَقَبَة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذَكروا لهم رسول الله  ، ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم تَبْقَ دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله  ، حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، فلَقُوه بالعَقَبَة وهي العَقَبَة الأولى ، فبايعوا رسول الله  على بيعة النساء(2)، وذلك قبل أن تُفترض عليهم الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">رجال بيعة العَقَبَة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">من الخزرج : أَسْعَد بن زُرَارة، وهو أبو أُمَامة، وعوف ومُعَاذ ابنا الحارث بن رِفاعة، وهما ابنا عفراء، ورافعُ بن مالك بن العَجْلان، وذكوان بن عبد قيس، وعُبَادَةُ بن الصَّامت؛ وأبو عبد الرحمن، وهو يزيد بن ثَعْلبة بن خَزْمة بن أصرم، والعباس بن عُبَادة بن نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان، وعُقْبَةُ بن عامر بن نابي بن زَيْد بن حَرَام، وقُطْبَة بن عامر بن حديدة.</p>
<p style="text-align: right;">وشهدها من الأوس أبو الهَيْثَم من التَّيْهَان، واسمه مالك.وعُوَيْم ابن ساعدة&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">نص البيعة الأولى :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده : عن عُبَادة بن الصَّامِت، قال: كنت فيمن حضر العَقَبَة الأولى ، وكنا اثني عشر رجلاً، فبايعنا رسول الله  على بيعة النساء، وذلك قبل أن يُفْتَرَضَ علينا الحرب :</p>
<p style="text-align: right;">على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غَشيتمْ من ذلك شيئاً فأمركم إلى الله عز وجل: إن شاء غفر، وإن شاء عَذَّب.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وذكر لي ابن شِهاب الزُّهْرِيّ، عن عائذ الله بن عبد الله الخولاني أبي إدريس، أن عُبَادة بن الصَّامِت حدثه أنه قال: بايعنا رسول الله  ليلة العَقَبَة الأولى : على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بِبُهْتَان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غَشِيتمْ من ذلك شيئاً فَأُخِذْتُم بحَدِّه في الدنيا فهو كفارة له، وإن سُتِرْتُم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى الله عز وجل: إن شاء عَذَّب، وإن شاء غفر.</p>
<p style="text-align: right;">3) إرسال مُصْعَب بن عُمَير مع وفد الأنصار</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: فلما انصرف عنه -أي رسول الله- القوم بعث رسول الله  معهم مُصْعَب بن عُمَير، وأمره أن يُقْرِئَهم القرآن، ويُعَلِّمَهُمُ الإسلام، ويُفَقِّهَهُمْ في الدين، فكان يسمى مُصْعَب بالمدينة المقرئ، وكان مَنْزَلُه(3) على أَسْعَد بن زُرَارة أبي أُمَامة. كان مصعب يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخَزْرج كَرِهَ بعضهم أن يَؤُمَّه بعض.</p>
<p style="text-align: right;">اول صلاة جمعة أقيمت في المدينة</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أبي أُمَامة بن سَهْل بن حُنَيف، عن أبيه أبي أُمَامة، عن عبد الرحمن بن كَعْب بن مالك، قال: كنت قائد أبي كَعْب بن مالك حين ذهب بصره، فكنت إذا خَرَجْتُ به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أُمَامة أَسْعَد بن زُرَارة، قال: فمكث حيناً على ذلك: لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له، قال: فقلت في نفسي: والله إن هذا بي لَعَجْزٌ ألاَّ أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أُمَامة أَسْعَد بن زُرَارة، قال: فخرجت به في يوم جمعة كما كنت أخرج، فلما سمع الأذان بالجمعة صلى عليه واستغفر له، قال: فقلت له: ياأبت، ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صَلَّيْتَ على أبي أُمَامة؟ قال: أيْ بُنَيَّ، كان أول من جَمَّع بنا بالمدينة في هَزْم النَّبيت(4) من حَرَّة بني بَيَاضة(5) قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً.</p>
<p style="text-align: right;">إسلام أُسَيْد بن حضير وسعد بن مُعَاذ:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده : أن أَسْعَد بن زُرَارة خرج بمُصْعَب بن عُمَير يريد به دار بني عبد الأشهل ودار بني ظَفَر، وكان سعد بن مُعَاذ ابنَ خالةِ أَسْعَد بن زُرَارة، فدخل به حائطاً من حَوَائط بني ظَفَر. فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، وسعد بن مُعَاذ وأسيد بن حضير يومئذ سَيِّدا قومهما من بني عبد الأشهل، وكلاهما مشرك على دين قومه، فلما سمعا به قال سعد بن مُعَاذ لأسيد بن حضير: لا أَبَا لَكَ، انطلِقْ إلى هذين الرجلين اللذين قد أتَيا داريْنا ليسفِّها ضعفاءنا فازْجُرْهُما وانْهَهُما عن أن يأتيا دارينا، فإنه لولا أن أَسْعَد بن زُرَارة منِّي حيث قد علمت كَفَيْتُكَ ذلك، هو ابن خالتي ولا أجد عليه مقدماً، قال: فأخذ أُسَيْد بن حضير حَرْبته ثم أقبل إليهما، فلما رآه أَسْعَد بن زُرَارة قال لمُصْعَب بن عُمَير: هذا سيدُ قومه قد جاءك فاصْدُقِ الله فيه، قال مُصْعَب: إنْ يجلس أُكَلِّمْه.</p>
<p style="text-align: right;">قال: فوقف عليهم مُتَشَتِّماً(6)، قال: ما جاء بكما إلينا تُسَفِّهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فقال له مُصْعَب: أو تجلس فَتَسْمَع فإن رضيت أمراً قبلته، وإن كرهته كُفَّ عنك ما تكره، قال: أنْصَفْت.</p>
<p style="text-align: right;">ثم ركزَ حربته وجلس إليهما، فكلَّمه مُصْعَب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا فيما يذكر عنهما: والله لَعَرَفْنَا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم به في إشراقه وتَسَهله، ثم قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله!!! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟.</p>
<p style="text-align: right;">قالا له: تغتسل فَتَطَّهَّر وتُطَهِّر ثوبيك ثم تَشهَد شهادة الحق ثم تصلي، فقام فاغتسل وطَهَّر ثوبيه وشهد شهادة الحق، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال لهما: إن ورائي رجلاً إن اتبعكما لم يَتَخَلَّف عنه أحد من قومه، وسأرسله إليكما الآن: سعد بن مُعَاذ، ثم أخذ حربته ثم انصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليه سعد ابن مُعَاذ مقبلاً قال: أحلف بالله لقد جاءكم أُسَيْد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم.</p>
<p style="text-align: right;">فلما وقف على النادي قال له سعد: ما فعلتَ؟ قال: كلمتُ الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدِّثْتُ أن بني حارثة قد خرجوا إلى أَسْعَد بن زُرَارة ليقتلوه، وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابنُ خالتك لِيُخْفِروك.(7)</p>
<p style="text-align: right;">قال: فقام سعد مُغْضَباً مبادراً تَخَوُّفاً للذي ذكر له من بني حارثة، فأخذ الحربة من يده، ثم قال: والله ما أراك أغْنَيْتَ شيئاً، ثم خرج إليهما، فلما رآهما سعد مطمئنين عرف سعد أن أُسَيْداً إنما أراد منه أن يسمع منهما، فوقف عليهما مُتَشَتِّماً ثم قال لأَسْعَد بن زُرَارة: ياأبا أُمَامة، أما والله لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا منِّي، أتغشانا في دارينا بما نكره؟ وقد قال أَسْعَد بن زُرَارة لمُصْعَب بن عُمَير: أي مُصْعَب، جاءك والله سيِّدُ من وراءه من قومه إنْ يَتْبَعْكَ لا يَتَخَلَّف عنك منهم اثنان، قال: فقال له مُصْعَب: أو تقعد فتسمع، فإن رضيت أمراً ورغبت فيه قبلته، وإن كرهته عَزَلنا عنك ما تكره.</p>
<p style="text-align: right;">قال سعد : أنْصَفْتَ، ثم ركز الحربة وجلس فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن، قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتَسَهُّله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فَتَطَّهَّر وتُطَهِّر ثوبيك ثم تَشْهَد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين، قال: فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق ثم ركع ركعتين، ثم أخذ حربته فأقبل عامدا إلى نادي قومه ومعه أُسَيْد بن حضير، فلما رأوه مقبلاً قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم.</p>
<p style="text-align: right;">إسلام بني عبد الأشهل:</p>
<p style="text-align: right;">فلما وقف عليهم قال: يابني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً وَأَيْمَنُنا نَقِيبَةً، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حَرَام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله.</p>
<p style="text-align: right;">قالوا: فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً أو مسلمة، ورجع أَسْعَد ومُصْعَب إلى منزل أَسْعَد بن زُرَارة، فأقام عنده يَدْعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تَبْق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أُمَيَّة ابن زَيْد وخطمة ووائل وواقف، وتلك أوس الله وهم من الأوس بن حارثة، وذلك أنه كان فيهم أبو قَيْس بن الأسلت وهو صَيْفِيُّ وكان شاعراً لهم قائداً، يسمعون منه ويطيعونه، فوقف بهم عن الإسلام، فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله  إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- عزوهم: غلبوهم على أمرهم.</p>
<p style="text-align: right;">2- وهي البيعة التي ذكرها سبحانه وتعالى في قوله: {يأيها النبئ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بِبُهْتَان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} سورة الممتحنة، الآية: 12.</p>
<p style="text-align: right;">3- أي كان نزوله عليه: أي أقام عنده في داره.</p>
<p style="text-align: right;">4- هزم النبيت: اسم موضع.</p>
<p style="text-align: right;">5- الحرة: الأرض ذات الحجارة السود.</p>
<p style="text-align: right;">6- متشتما: مغضبا.</p>
<p style="text-align: right;">7- ليخفروك: أي لينقضوا عهدك وذمتك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%892-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
