<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مصطلح</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; من معاني مصطلح الهجرة في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 12:06:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[: القرآن الكريم والدراسة المصطلحية]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الهجرة في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[من معاني مصطلح الهجرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15344</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم الهجرة من المفاهيم الكبرى التي كانت محددة للشخصية الإسلامية ومقوما أساسا من مقومات المجتمع في فترة من فترات التاريخ الإسلامي، يدل على ذلك مجموعة من الآيات القرآنية منها قوله سبحانه: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(البقرة: 218)، وقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مفهوم الهجرة من المفاهيم الكبرى التي كانت محددة للشخصية الإسلامية ومقوما أساسا من مقومات المجتمع في فترة من فترات التاريخ الإسلامي، يدل على ذلك مجموعة من الآيات القرآنية منها قوله سبحانه: إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(البقرة: 218)، وقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم(الأنفال: 74).</p>
<p>بل اعتبرت الهجرة شرطا في الموالاة بين المسلمين كما جاء في قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا  (الأنفال: 72).</p>
<p>ولقد وعى المسلمون بناء على ذلك قيمة الهجرة وعظم شأنها، ويكفي للدلالة على احتفائهم واعتزازهم بها أن جعلوها بداية للتأريخ الإسلامي، ذلك أنها كانت حدثا مفصليا في تاريخ الإسلام، وبها انتقل المسلمون إلى واقع جديد تمثل في ظهور الدين وعلو شأن أهله من خلال إقامة شعائر محدِدة للمجتمع الإسلامي ومميزة له عن سائر المجتمعات، كما قال السرخسي في شرح السير الكبير: (فإن ظهور أعلام الدين كَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَأَمْنَ المسلمين مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ إنما كان من ذلك الوقت، فجعلوا التاريخ من وقت الهجرة لهذا).</p>
<p>ومعلوم أن الهجرة من مكة إلى المدينة قد سُبقت بهجرة المسلمين إلى الحبشة في وقت تمادى فيه كفار قريش في التنكيل بالمؤمنين وتعذيبهم، ففروا ببذرة الدين التي استنبتت في نفوسهم، تلك البذرة الطيبة للخير الذي سيعم لاحقا الإنسانية جمعاء، كما هاجر النبي إلى الطائف بحثا لتلك البذرة عن منبت صالح يحتويها فيمدها بالعناصر الصالحة للنمو.</p>
<p>غير أن الهجرة المقصودة عند إطلاق اللفظ هي ذلك الانتقال من مكة إلى المدينة، هذه المدينة التي وهبها أهلها ووهبوا أنفسهم معها لله تعالى ولدينه ولنبيه، وبذلوا أنفسهم وأموالهم لدين الله بعد أن عرفوا حلاوته في النفوس، ولذلك لم تكن الهجرة لتصبح هذا الحدث الذي نتحدث عنه اليوم لولا الأنصار الذين أصبح اسمهم علما يتحدد بمفهوم يقابل الهجرة ويحدد الموقف منها، وهو مفهوم النصرة أو الإيواء الذي اعتبر هو الآخر محددا للشخصية المسلمة عند الطرف الآخر ذي الموقف الخاص من الهجرة، يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ(الأنفال: 72).</p>
<p>غير أننا، بتأمل الآيات القرآنية المشتملة على مستعملات مادة (هجر) في القرآن الكريم، نجدها غير مختصة بهذا المعنى المتمثل في الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان، الأمر الذي ينسجم مع معنى المادة في أصلها اللغوي، فقد جاء في مقاييس اللغة لابن فارس أن: &#8220;الْهَاء وَالْجِيم وَالرَّاء أَصْلَان: يَدُل أَحَدُهُمَا عَلَى قَطِيعَةٍ وَقَطْعٍ، وَالْآخَرُ عَلَى شَدِّ شَيْءٍ وَرَبْطِهِ&#8221;. ثم قال: &#8220;فَالْأَوَّلُ الْهَجْرُ: ضِدُ الْوَصْلِ. وَكَذَلِكَ الْهِجْرَانُ. وَهَاجَرَ الْقَوْمُ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ: تَرَكُوا الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ&#8221;، وقال الراغب الأصفهاني: &#8220;الهَجْرُ والهِجْرَان: مفارقة الإنسان غيره، إمّا بالبدن، أو باللّسان، أو بالقلب&#8221;.</p>
<p>وخلاصة ما يمكن قوله بخصوص هذا المفهوم القرآني، أن الهجر والهجران والهجرة وإن كانت بينها فروق في الاستعمال اللغوي عموما، إلا أن بعض استعمالات المادة يتحد في القرآن والحديث، بل وفي اللغة أيضا، يدل على ذلك تعريف الراغب السابق للمادة، الذي جمع فيه معنى الهجرة والمهاجرة حيث قال: &#8220;الهَجْرُ والهِجْرَان: مفارقة الإنسان غيره، إمّا بالبدن، أو باللّسان، أو بالقلب&#8221;، فأدخل عمل البدن الذي يصطلح عليه عادة بالهجرة في مسميات المادة، كما يدل لذلك قول الرسول  في الحديث الصحيح: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»، وبناء على ذلك فلمادة (هجر) في القرآن الكريم مستويان:</p>
<p>- الأول: الهجرة إلى الله تعالى بالانتقال البدني من مكان إلى آخر، وهذا المستوى ينقسم إلى درجتين: تتمثل الأولى في الانتقال النهائي من مكان إلى آخر في سبيل الله ونصرة لدينه، وهذا هو المفهوم الذي يقصد عند إطلاق لفظ الهجرة، وهو الذي سبق الحديث عنه. وهو مفهوم مرتبط بزمن ومكان مخصوصين، ولقد انقطعت هذه الهجرة بفتح مكة بنص الحديث الصحيح المتفق عليه: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ»، إلا أن بعض المفسرين رأوا أن الهجرة، وإن انقطعت بعد الفتح كما جاء في الحديث الشريف، إلا أنها قد تشرع عند الحاجة، من ذلك قول الرازي: &#8220;الْأَصَحُّ أَنَّ الْهِجْرَةَ انْقَطَعَتْ بِفَتْحِ مَكَّةَ لِأَنَّ عِنْدَهُ صَارَتْ مَكَّةُ بَلَدَ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْهِجْرَةُ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ أَبَدًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ : «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» فَالْمُرَادُ الْهِجْرَةُ الْمَخْصُوصَةُ، فَإِنَّهَا انْقَطَعَتْ بِالْفَتْحِ وَبِقُوَّةِ الْإِسْلَامِ. أَمَّا لَوِ اتَّفَقَ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ كَوْنُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَلَدٍ وَفِي عَدَدِهِمْ قِلَّةٌ، وَيَحْصُلُ لِلْكُفَّارِ بِسَبَبِ كَوْنِهِمْ مَعَهُمْ شَوْكَةٌ وَإِنْ هَاجَرَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَانْتَقَلُوا إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى ضَعُفَتْ شَوْكَةُ الْكُفَّارِ، فَهَهُنَا تَلْزَمُهُمُ الْهِجْرَةُ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَسَنُ، لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ فِيهِمْ مِثْلُ الْعِلَّةِ فِي الْهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ&#8221; (مفاتيح الغيب، 15/519).</p>
<p>وتتمثل الدرجة الثانية في الانتقال البدني المؤقت نصرة لدين الله عبر فريضة الجهاد في سبيل الله، وهذا المعنى للهجرة هو ما يشكل تمحيصا لإيمان المؤمن، ووسيلة للتمييز بين المؤمن والمنافق كما ورد في قوله عز من قائل، خطابا للمؤمنين بخصوص ضوابط تعاملهم مع المنافقين: فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ(النساء: 89).</p>
<p>- المستوى الثاني للهجرة، وهو لا يقل أهمية عن المستوى الأول، وهو أيضا على درجتين:</p>
<p>الأولى: تدخل في نطاق ما يتعلق بالاستعداد النفسي لتبوء درجة الإصلاح والدخول ضمن زمرة المصلحين، وهو يشكل مقوما من مقومات شخصية المؤمن المصلح، الذي ينفع الله على يديه البلاد والعباد، وهذه الدرجة رفع الله إليها نبيه بواسطة إرشاده وتوجيهه وإعداده للرسالة، إذ كان من أوائل ما خوطب به النبي  قوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِر(المدثر: 1-7).</p>
<p>والدرجة الثانية: تتمثل في الإعراض عن الغير إعراضا يقصد به وجه الله تعالى، وهذا ما ورد في التوجيه الذي خاطب الله نبيه  أيضا في قوله عز من قائل: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا  (المزمل: 1-10).</p>
<p>ويمكن القول، في إطار الفروق بين الخطاب بالهجر الوارد في السورتين، أن الهجر في سورة المدثر أعم منه في سورة المزمل؛ لأنه توجيه عام لهجر كل ما يغضب الله تعالى، من عبادة ما سواه وفعل ما ينهى عنه، فكأنه يدخل في إطار ما يسمى بالاستعداد النفسي لتحمل مسؤولية عظمى، ذلك أن مسؤولية من شاكلة إصلاح النفوس لابد لمن يتصدى لها أن تكون نفسه من القوة والثبات بحيث يمكنه إصلاح غيره والصبر على أذاه، أضف إلى ذلك ما يجب أن يقدمه هذا المصلح من قدوة حسنة تشجع على فعل ما يلتزم به من سلوك قبل أن يدعو إليه، ولا شك أن ترك المعاصي وهجران الرذائل يحقق الغرضين: قوة النفس وصلاح القدوة. قال القشيري في لطائف الإشارات: &#8220;قوله جل ذكره: وَالرّجْزَ فَاهْجُرْ أي: المعاصي. ويقال: الشيطان. ويقال: طهّر قلبك من الخطايا وأشغال الدنيا. ويقال: من لا يصحّ جسمه لا يجد شهوة الطعام، كذلك من لا يصحّ قلبه لا يجد حلاوة الطاعة&#8221;.</p>
<p>أما الهجر الوارد في سورة المزمل، فيقصد به تلك المعاملة الخاصة التي يجب على من يتصدى للإصلاح أن يواجه بها دعاة الباطل الذين يقفون في وجه عملية الإصلاح، ويعرقلون مهمة المصلح، ولقد وصف هذا النوع بالجمال واهجرهم هجرا جميلا؛ لأنه هجر في الله وفي سبيل دعوته، لا هجرا في سبيل رد الاعتبار للنفس أو هجرا بغرض الانتقام من دعاة الباطل؛ لأن الهجر في الله يحتم الانضباط لشروط الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، مع نبذ الكراهية لشخص المخالف؛ لأن المقصود بالرفض والتصحيح هو سلوكه، أما شخصه فالله تعالى هو وحده من يتولى أمره، فيغفر سبحانه لمن يشاء ويعذب من يشاء، كما أنه وحده من يتولى أمر نصرة دينه، وما المصلح إلا شخص اختاره الله واستعمله لتحقيق هذا المطلب تفضلا منه سبحانه عليه لينال أجر هذا العمل وفضله.</p>
<p>ولقد قال السعدي في معرض تفسيره للآية: &#8220;وأن يهجرهم هجرا جميلا وهو الهجر حيث اقتضت المصلحة الهجر الذي لا أذية فيه، فيقابلهم بالهجر والإعراض عنهم وعن أقوالهم التي تؤذيه، وأمره بجدالهم بالتي هي أحسن&#8221;.</p>
<p>ويدل على علاقة العموم والخصوص بين الاستعمالين في السورتين، أن سورة المزمل وإن ورد أنها مرتبة من حيث النزول قبل سورة المدثر؛ إلا أن الآيات المشتملة على الهجر في سورة المزمل نزلت بعد سنة من نزول صدر السورة، حيث جاء في كتاب الإتقان للسيوطي أن قوله تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا &#8220;نَزَلَ بَعْدَ نُزُولِ صَدْرِ السُّورَةِ بِسَنَةٍ، وَذَلِكَ حِينَ فُرِضَ قِيَامُ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ&#8221;، أي بعد أن واجه المشركون النبي  ورفضوا دعوته التي كان قد استعد لتبليغها، من ضمن ما استعد به، بهجر السوء من القول والفعل بما جبله الله عليه من صفات وخلق، ثم بما رباه به وأدبه به من توجيهات على غرار ما جاء في سورة المدثر.</p>
<p>خلاصة هذه التأملات المتواضعة لمادة (هجر) في القرآن الكريم أن الهجر والهجرة لها مستويان، ولكل مستوى خصائص:</p>
<p>- أحدهما: الهجر المتمثل في الإعراض عن السوء وأهله، وهو على درجتين: الأولى تتمثل في الاستعانة على إصلاح أهل السوء بهجر هذا السوء، باعتبار هذا الهجر مقوما لإصلاحهم كما سبق بيانه، والثاني بهجرهم هجرا جميلا متى استنفذت وسائل الإصلاح.</p>
<p>- والثاني وهو المفارقة البدنية لهم عندما يصبحون خطرا على بذرة الإيمان والصلاح في نفوس المصلحين أنفسهم، وهو الذي اصطلح عليه بالهجرة.</p>
<p>وتبقى الإشارة إلى أن ترتيب هذين المستويين ليس مطردا، فقد يسبق أحدهما الآخر بحسب حال المهاجر قوة وضعفا، وبحسب حال من يهجرهم، وإن كان الهجران المتمثل في ترك ما نهى الله عنه واجبا على كل مسلم، ونفعه يتعدى الملتزم به إلى مجتمعه متى كان هذا الملتزم به ممن يتصدى للدعوة إلى الله، أو يحمل راية إصلاح أحوال مجتمعه وأمته، وفيه تجتمع أوجه المتاركة والهجر بالبدن وبالقلب وباللسان لكل سلوك أو قول غير قويم، وبذلك ينال المؤمن فضل التأسي بالنبي  الذي أمر بهجر الرجز فامتثل، فكان خير المربين المعلمين الصابرين المحتسبين، وكانت وسيلته إلى ذلك هي الصبر الذي أمر به في آخر التوجيه الوارد في هذا الخطاب الإلهي الحكيم، قال النيسابوري: &#8220;وعن الحسن وغيره أنه لما أمره الله بإنذار القوم وتكبير الرب وتطهير الثياب وهجران الرجز قال: وَلا تَمْنُنْ على ربك بهذه الأعمال الشاقة كالمستكثر لما تفعله بل اصبر على ذلك كله، ويؤكده قوله بعد ذلك: وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ، أي استعمل الصبر في مظانه خالصا لوجه ربك&#8221;.</p>
<p>والله أعلم وأحكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. كلثومة دخوش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعريف بكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي ( 1889-1964)&#8221; للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2010 12:11:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 333]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: أبي القاسم بوعزاوي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[العقاد]]></category>
		<category><![CDATA[تراث العقاد]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح الشعر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17079</guid>
		<description><![CDATA[صدر كتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)&#8221;  للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي ، في طبعته الأولى عن دار عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع &#8211; اربد &#8211; الأردن &#8211; عام 1430 هـ &#8211; 2009 م يحتوي على  684 صفحة. من خلال عنوان الكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)  والعنوان هو نص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدر كتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)&#8221;  للدكتور عبد الحفيظ الهاشمي ، في طبعته الأولى عن دار عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع &#8211; اربد &#8211; الأردن &#8211; عام 1430 هـ &#8211; 2009 م يحتوي على  684 صفحة.</p>
<p>من خلال عنوان الكتاب &#8220;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي (1889- 1964)  والعنوان هو نص مواز &#8211; كما يقال-  يختزل أهم القضايا التي سيعالجها الكاتب ، وقد تم التركيز على دراسة مصطلحات مادة الشعر للأسباب التالية كما ذكر الكاتب لأنها تعتبر أكبر مادة في اصطلاح العقاد وأكثرها انتشارا في تراثه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أما محتوى الدراسة فجاء على الشكل التالي  :</strong></span></p>
<p>الباب الأول : مصطلح الشعر</p>
<p>يتفرع إلى أربعة مباحث وهي  :</p>
<p>- المبحث الأول : تعريف الشعر في اللغة والاصطلاح</p>
<p>- المبحث الثاني : تعريف الشعر في استعمال العقاد</p>
<p>- المبحث الثالث : وظيفة الشعر</p>
<p>- المبحث الرابع : عناصر الشعر وأجزاؤه وخصاله ومزاياه وطبيعته وقيمته وضرورته.</p>
<p>الفصل الثاني : صفات الشعر :</p>
<p>- المبحث الأول : ألفاظ صنع الشعر</p>
<p>- المبحث الثاني : نعوت الشعر</p>
<p>- المبحث الثالث : عيوب الشعر</p>
<p>الفصل الثالث : علاقات الشعر :</p>
<p>- المبحث الأول : مرادفات الشعر</p>
<p>- المبحث الثاني : مقابلات الشعر</p>
<p>- المبحث الثالث : عطف الشعر</p>
<p>- المبحث الرابع : إضافات الشعر</p>
<p>الفصل الرابع : ضمائم الشعر</p>
<p>- المبحث الأول : الضمائم الإضافية</p>
<p>- المبحث الثاني : الضمائم الوصفية</p>
<p>* الباب الثاني : المصطلحات الملحقة ب&#8221;الشعر&#8221;</p>
<p>* الباب الثالث : مصطلح الشاعر</p>
<p>* الباب الرابع المصطلحات الملحقة ب &#8220;الشاعر&#8221;</p>
<p>*خاتمة الكتاب</p>
<p>وذيل الكاتب دراسته بفهرستين :</p>
<p>1- فهرس المصطلحات المدروسة</p>
<p>2- فهرس المصادر والمراجع</p>
<p>وقد بين الدكتور عبد الحفيظ أن العقاد اهتم بنقد الشعر، وأنه كان يرى أنه من أرفع الفنون الأدبية منزلة ، بغية الإمساك برؤية العقاد النقدية في ضوء مستعملاته الاصطلاحية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من النتائج التي توصل إليها صاحب الكتاب :</strong></span></p>
<p>1- أهمية المنهج الوصفي في الدراسة المصطلحية</p>
<p>2- وضع فهرس لمصطلحات مادة &#8220;شعر&#8221; في تراث العقاد</p>
<p>3- أهمية الدراسة المصطلحية في تعميق النظر في نقد العقاد الشعري</p>
<p>من خلال عنوان الكتاب :&#8221;مصطلح الشعر في تراث العقاد الأدبي&#8221; الذي يتضمن شقين أساسين</p>
<p>الشق الأول : مصطلح الشعر &#8220;وهو حسب الباحث&#8221; ما يدل على مجموع الألفاظ الاصطلاحية المنتمية إلى جذر مادة &#8221; شعر&#8221; في تراث العقاد الأدبي&#8221;(1).</p>
<p>أما الجزأ الثاني فيتضمن تراث العقاد أي مجموع المصنفات الأدبية التي خلفها العقاد &#8221; وبذلك أخرج ما لا علاقة له بالأدب كالفكر والتربية والفلسفة.</p>
<p>وتراث العقاد الأدبي في الدراسة ركز على قسم الأدب الوصفي من الكتب التي بلغ عددها أكثر من ثلاثين مؤلفا والمقدمات والمفكرات.</p>
<p>أما القسم الثاني فيحتوي على عشر دواوين شعرية ، وقد تميز هذا التراث بغزارته ، وتنوع موضوعاته يتداخل فيه ما هوأدبي بما هوفكري وبما هوتاريخي ويمتد في الزمان أكثر من نصف قرن أي من 1912 بكتاب خلاصة اليومية إلى عام 1963 بكتاب &#8221; حياة حلم&#8221;.</p>
<p>وتم التركيز على مصطلح الشعر ومشتقاته &#8220;بغية الإمساك برؤية العقاد النقدية في ضوء مستعملاته الاصطلاحية &#8220;ص 3.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وفي الختام إن من أهم ما حققته هذه الدراسة :</strong></span></p>
<p>- إنها جربت المنهج الوصفي في دراسة المصطلح النقدي العربي الحديث.</p>
<p>- وضعت فهرسا لجميع مواد المصطلح ومستعملاته ، باعتماد التصنيف الاشتقاقي.</p>
<p>- اقتربت الدراسة من اللغة الاصطلاحية التي استعملها العقاد عبر شرح وتعريف مجموعة من المصطلحات.</p>
<p>- أوضحت الدراسة ببساطة ووضوح المصطلح النقدي المدروس في كثير من الأحيان إلى حد بسط المفهوم عاريا من المصطلح.</p>
<p>- أسهمت الدراسة في الإقناع بجدوى الدراسة المصطلحية في تعميق النظر في نقد العقاد الشعري وأنبهت على قدرتها في توضيح رؤيته بأبعادها الكبرى الإنسان واللغة والزمان والمكان في اتجاهاتها الثلاث : الإبداع والمبدع والمتلقي(2).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: أبي القاسم بوعزاوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- &#8220;مصطلح&#8221; الشعر&#8221; في تراث العقاد الأدبي&#8221; (1889-1964) د.عبد الحفيظ الهاشمي   ص 1.</p>
<p>2 &#8211; مصطلح &#8220;الشع&#8221; في تراث العقاد الأدبي  (1889-1964) د عبد الحفيظ الهاشمي  ص 617.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دورة تكوينية في تعريب مصطلح العلوم الصحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 May 2006 15:01:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 255]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[تعريب]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين]]></category>
		<category><![CDATA[دورة]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19898</guid>
		<description><![CDATA[يومي 17- 18 أبريل 2006 بكلية الطب والصيدلة بفاس = المغرب برنامج الدورة الإثين 17 أبريل 2006: &#60;الجلسة الافتتاحية - كلمة السيد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط - كلمة السيد مدير مكتب تنسيق التعريب في العالم العربي. - كلمة السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله - كلمة السيد عميد كلية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يومي 17- 18 أبريل 2006</p>
<p>بكلية الطب والصيدلة بفاس = المغرب</p>
<p>برنامج الدورة</p>
<p>الإثين 17 أبريل 2006:</p>
<p>&lt;الجلسة الافتتاحية</p>
<p>- كلمة السيد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط</p>
<p>- كلمة السيد مدير مكتب تنسيق التعريب في العالم العربي.</p>
<p>- كلمة السيد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله</p>
<p>- كلمة السيد عميد كلية الطب والصيدلة -فاس</p>
<p>- كلمة السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالنيابة -ظهر المهراز -فاس</p>
<p>- كلمة السيد مدير معهد الدراسات المصطلحية</p>
<p>&lt;الجلسة الأولى : قضية تعريب العلوم الصحية</p>
<p>- عناصر التعريب وقضيتنا الحضارية</p>
<p>أ.د محمد توفيق الرخاوي، أستاذ التشريح وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مصر.</p>
<p>- تعريب التدريس الطبي : دوافعه، مستلزماته، فوائده، أثره في تعريب العلوم الأخرى.</p>
<p>أ.د شحادة الخوري، عضو مجمع اللغة العربية بدمشق-سوريا</p>
<p>- لم التخوف من تعليم الطب باللغة العربية؟ دروس مستفادة :</p>
<p>أ.د مروان محاسني، دمشق -سوريا</p>
<p>&lt;الجلسة الثانية، تجارب سابقة في تعريب العلوم الصحية</p>
<p>- التجربة العباسية في تعريب العلوم الصحية :</p>
<p>أ.د نشأت حمارنه، أستاذ طب العيون وعضو مجمع اللغة العربية بدمشق -سوريا.</p>
<p>- دور مركز تعريب العلوم الصحية في تعريب العلوم الطبية والصحية  :</p>
<p>أ.د يعقوب الشراح، الأمين العام المساعد لمركز تعريب العلوم الصحية -الكويت.</p>
<p>&lt;الجلسة الثالثة : حلقة عملية عن تحليل المصطلح الأجنبي</p>
<p>- تحليل المصطلح البسيط :</p>
<p>أ.د عز الدين البوشيخي، أستاذ اللسانيات بجامعة مولاي اسماعيل وعضو المجلس الإداري لمعهد الدراسات المصطلحية -مكناس، المغرب</p>
<p>- تحليل المصطلح المركب :</p>
<p>أ.د زكرياء أرسلان، أستاذ اللسانيات بجامعة مولاي اسماعيل -مكناس، المغرب</p>
<p>- تحليل المصطلح المعقد :</p>
<p>أ.د الحاج بنمومن، أستاذ باحث بالمعهد الجامعي للبحث العلمي -الرباط، المغرب</p>
<p>الثلاثاء 18 أبريل 2006</p>
<p>&lt;الجلسة الرابعة : حلقة عملية عن الترجمة بالمقابل العربي الجاهز</p>
<p>- دور المصطلح الطبي التراثي في ترجمة المصطلح الطبي الحديث إلى العربية :</p>
<p>أ.د ابراهيم بن مراد، رئيس جمعية المعجمية، تونس</p>
<p>- أهمية اللاتينية في ترجمة المصطلح الصحي :</p>
<p>أ.د أحمد ذياب، أستاذ علم التشريح، تونس</p>
<p>- اصطلاحيات المعرفة : وجوب الجمع بين المصطلح والمصطلح عليه :</p>
<p>أ.د محمد ديداوي، كبير المترجمين في منظمة الأمم المتحدة -جنيف، سويسرا</p>
<p>&lt; الجلس الخامسة : حلقة عملية عن الترجمة بالمقابل العربي المولد</p>
<p>- الترجمة بالمقابل العربي المنحوت :</p>
<p>أ.د علي القاسمي، خبير بمكتب تنسيق التعريب -الرباط، المغرب</p>
<p>- نحو استعراب ملتزم لتسريع التعريب العلمي : تجربة مجلة العلوم مع المصطلحات العلمية :</p>
<p>أ.د عدنان الحموي، رئيس تحرير مجلة العلوم -الكويت</p>
<p>&lt; الجلسة السادسة : حلقة عملية عنالمصطلح في المعجم الطبي الموحد</p>
<p>- &#8220;تعريب المصطلح في المعجم الطبي الموحد&#8221; :</p>
<p>أ.د محمد الغوتي الأغضف، رئيس هيئة الصيادلة بالمغرب بالرباط -المغرب.</p>
<p>&lt; الجلسة الختامية :</p>
<p>- كلمة باسم الوفود المشاركة</p>
<p>- كلمة باسم اللجنة المنظمة</p>
<p>- قراءة البيان الختامي</p>
<p>وسنعود إلى تغطية شاملة لهذه الدورة في العدد القادم بحول الله مع نشر بعض المواد العلمية التي ألقيت مع البيان الختامي.</p>
<p>&gt; متابعة : محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/05/%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـيـن حضـارتـيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 16:01:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20909</guid>
		<description><![CDATA[الثقافة والحضارة نتساءل أحيانا عن العلاقة القائمة بين الثقافة والحضارة، وعن حدود الائتلاف والاختلاف بينهما، إذ يبدوأحيانا أن العلاقة بينهما علاقة العام بالخاص، فالحضارة تتسم بطابع شمولي يجعل الثقافة مكونا من مكوناتها، أوهي جوهر الحضارة. وتنعكس الآية أحيانا أخرى فتصبح الثقافة أعم وأشمل من الحضارة، ويذهب هذا المذهب أولئك الذين يرون أن لكل شعب مهما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الثقافة والحضارة</p>
<p>نتساءل أحيانا عن العلاقة القائمة بين الثقافة والحضارة، وعن حدود الائتلاف والاختلاف بينهما، إذ يبدوأحيانا أن العلاقة بينهما علاقة العام بالخاص، فالحضارة تتسم بطابع شمولي يجعل الثقافة مكونا من مكوناتها، أوهي جوهر الحضارة. وتنعكس الآية أحيانا أخرى فتصبح الثقافة أعم وأشمل من الحضارة، ويذهب هذا المذهب أولئك الذين يرون أن لكل شعب مهما كان مستواه في سلم الرقي، ثقافته الخاصة، أما الحضارة فهي درجة عليا في السلم الثقافي، وهكذا يصير لكل شعب ثقافته، ولكن ليس كل شعب ذا حضارة.</p>
<p>وقد بدا هذا الخلط منذ القرن التاسع عشر، عندما توسع علماء الأنتروبولوجيا في مفهوم الثقافة، ومن هؤلاء العالم الإنجليزي إدوارد تايلور الذي استعمل مصطلح الحضارة مرة، ومصطلح الثقافة مرة، قبل أن يستقر على استخدام كلمة الثقافة، التي صاغ لها تعريفا عام 1871، فأصبح هذا التعريف رائجا ومشهورا، فالثقافة عند &#8221; تايلور &#8221; هي ذلك الكل المعقد الذي ينطوي على المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعرف وغير ذلك من المقومات التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع(14).</p>
<p>ومما تجدر الإشارة إليه أنه كما تباين مفهوم الحضارة من مجال إلى مجال، كذلك تباين مفهوم الثقافة من مجال حضاري إلى آخر.</p>
<p>إن كلمة ثقافة عند الغربيين Culture مشتقة من الكلمة اللاتينية  Cultura  بمعنى حرث أونـمّى، وقد كانت مقتصرة في دلالاتها على  تنمية الأرض  ومحصولاتها، تلك الدلالات التي نجدها في كلمة Culture  أي: الزراعة، ثم انتقلت الكلمة من الحقيقة إلى المجاز، فأصبحت مرتبطة بتنمية العقل، بل الكلمة بمعنييها الحقيقي والمجازي ما تزال مستعملة حتى الآن، فيقال:  Champ Cultivé حقل محروث كما يقال:  Homme cultivé رجل مثقف. ويقال أيضا: Cultuver un champ   حرث حقلا، كما يقال : les Cultiver sciences  حصل العلوم، أويقال:   Cultiver sa mémoire  نمى الذاكرة.</p>
<p>وهكذا فإن كلمة Culture في معنييها الحقيقي والمجازي تظل مرتبطة بالتنمية والخصوبة، أي أن الثقافة بهذا المعنى مرتبط بخصوبة المعرفة، وتحصيل أكبر قدر من المعلومات، بغض النظر عن أصول هذه المعرفة وغاياتها.</p>
<p>أما المفهوم العربي الإسلامي للثقافة، واستئناسا بنفس المنهج اللغوي، فإنه لا ينحصر في تحصيل المعرفة، إن الثقافة معرفة وزيادة. إنها المعرفة التي تجعل من غاياتها التقويم والتسوية والتسديد، إنها تظل مرتبطة بالفهم والحذق من جهة والتوجيه والترشيد من جهة أخـرى.</p>
<p>يقال: ثقف الشيء حذقه. وثقفه: إذا ظفر به.. قال الله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب}(15). وقال عز وجل: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم}(16) وقال عز وجل: {ملعونين أينما ثقفوا قتلوا تقتيلا}(17). قال الراغب: &#8220;الثقف الحذق في إدراك الشيء وفعله، ومنه استعير المثاقفة، ورمح مثقف أي مقوم، وما يثقف به الثقاف، ويقال ثقفت كذا إذا أدركته ببصرك لحذق في النظر، ثم يتجوز به فيستعمل في الإدراك  وإن  لم  تكن معه ثقافة&#8221;(18).</p>
<p>وفي اللسان: ثقف الرجل ثقافة، أي صار حاذقا خفيفا فهوثقف، ومنه المثاقفة، وثقف أيضا، صار حذقا فطنا.</p>
<p>وهوغلام لقن ذوفطنة وذكاء. والمراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه(19). ويقال: ثقف الرمح: سواه بالثقاف، التثقيف: التسوية.</p>
<p>وفي حديث عائشة تصف أباها، رضي الله عنها: وأقام أوده بثقافه، الثقاف ما تقوم به الرماح، تريد أنه سوّى عوج المسلمين.(20)</p>
<p>والمثقف: الرمح المقوم.</p>
<p>قال عنترة:</p>
<p>جادت له كفي بعاجل طعنة</p>
<p>بمثقف صدق الكعوب مقوم</p>
<p>وحين انتقلت الكلمة من الحقيقة إلى المجاز ظلت مرتبطة بالتقويم والتسديد كما ألمعنا. فالثقافة إذن مرتبطة بغاياتها. إذ الذي يحصل مجموعة من المعارف والعلوم لا يسمى مثقفا إلا إذا استخدم هذه الثروة المعرفية في الخير والصلاح.</p>
<p>وقد استعملت كلمة( ثقافة ) عند العرب، في غير باب تحصيل المعرفة وحذق العلوم، ولكنها لا تخرج عن التقويم وما إليه.</p>
<p>كتب الحجاج إلى قطري كتابا يتهدده، فأجابه قطري: أما بعد، فالحمد لله الذي لوشاء لجمع شخصيتنا، فعلمت أن مثاقفة الرجال أقوم من تسطير المقال، والسلام(21). فهذا المعنى قريب من حديث عائشة السابق ذكره. وقال الفرزدق، وقد سمع ذا الرمة ينشد شعرا: أذوالرمة يمنعني النوم بشعر غير مثقف، ولا سائر؟(22) ولعل الخلاف القائم بين مفهوم الثقافة عند الغرب ومفهومها الإسلامي هوالذي جعل مالك بن نبي رحمه الله، يلاحظ غلبة الحساسية الجمالية عند الغربيين، في حين تغلب الحساسية الأخلاقية على المسلم(23). ومن هنا أيضا كانت الثقافة نظرية في السلوك أكثر مما هي نظرية في المعرفة.</p>
<p>ونظرا لشمولية الثقافة، فهي تطول الفكر بضروبه المختلفة، والإبداع بوجوهه المتباينة وشمولية المفهوم تتطلب عند المواجهة شمولية الفعل الثقافي.</p>
<p>غــزو&#8230;وغـزو</p>
<p>إن الذين اجتهدوا في سلخنا حضاريا لم يقصروا جهدهم على وجه ثقافي واحد، وإن المواجهة لابد أن تكون من جنس التحدي إن أردنا لفعلنا الثقافي أن يكون مؤشرا وفعالا ومجديا.</p>
<p>إن النص المقروء، والنص المسموع، والنص المرئي المجسد، كل ذلك كان من وسائل الانسلاخ الحضاري، ولابد لهذه الوسائل من أن تكون ضمن أدوات الفعل عند الإنجاز والمناجزة. وإذا كانت بفض تلك الأدوات غير مستثمرة بصورة مناسبة فمرد ذلك إلى أمرين:</p>
<p>الأمر الأول أن طائفة منا ما تزال راكنة إلى الكسل الفكري، معتبرة كثيرا مما ذكر لغوا باطلا، لا يجوز صرف الجهد الفكري  والزمني فيه.</p>
<p>والأمر الثاني هوأن طائفة قد لا تنكر ما لتلك الأدوات من أهمية، إلا أنها تستصعب ما يحيط بها من محاذير شرعية، ثم لا تحاول أن تجتهد، أوتصل بأهل الاجتهاد، لحل هذه المعضلة التي تعطل الطاقات، فمازلنا نطرح مثلا موقف الإسلام من المسرح، لا كنص مقروء، بل كاحتفال مسرحي، ولم تستطع كثير من المناظرات والمؤتمرات حل هذا الإشكال(24)..</p>
<p>إننا مدعوون إلى شيء من الجرأة، وكثير من التسلح بالعلم بالأصول الشرعية والفنية لمعالجة مثل هذه القضايا التي تظل ـ شئنا أم أبينا ـ  تمثل نوعا من التحدي الحضاري الذي يغزوكثيرا من بيوت المسلمين.</p>
<p>إن هنالك طريقين لانقراض الأمم :</p>
<p>1- الانقراض المادي المتمثل في الدمار أوالاستئصال كما حدث لبعض أمم العرب البائدة كعاد وثمود وطسم وجديس. وقد قال تعالى عن عاد  : {فهل  ترى  لهم  من  باقية}(25). قال الراغب: أي جماعة باقية، أوفعلة لهم باقية(26).</p>
<p>2- الانسلاخ الحضاري، وفقدان الخصائص الثقافية، وهذا ما حدث للهنود الحمر الذين لم ينقرضوا سلاليا، ولكن &#8220;الاحتلال&#8221; الأوربي استأصل حضارتهم، ودمر ثقافتهم، وهذا هوالسلوك الذي حاول &#8220;الاحتلال&#8221; أن يسلكه وما يزال مع الشعوب الإسلامية، بدعوى &#8220;تمدين&#8221; هذه الشعوب. ولكن خاصية &#8221; القوة الصامدة &#8221;  ـ كما يسميها العقاد ـ التي يتسم بها الإسلام، جعل الشعوب الإسلامية تستعصي على المخططات الاستعمارية المباشرة.</p>
<p>كثيرا ما يقف الإنسان حائرا  أمام مظاهر الغزوالمتعددة التي تتعرض لها مجتمعاتنا، فهناك الغزوالعسكري والغزوالاقتصادي والغزوالثقافي، ومنه الغزوالإعلامي الذي جعل العالم كأنه بيت واحد..</p>
<p>لقد دمر &#8220;الاحتلال&#8221; بآلياته العسكرية ما دمّر، ولكن الجوهر الإنساني ظل مستعصيا على التدمير، مما جعل &#8220;الاحتلال&#8221; يستبدل غزوا بغزو، فكان ربط اقتصاد العالم الإسلامي بالاقتصاد الغربي وجها خطيرا من أوجه الغزو، فبلادنا الإسلامية أغنى بلدان العالم، بما تملك من كنوز في باطن الأرض وعلى ظهرها، ولكن الشعوب الإسلامية تظل ـ بصفة عامة ـ من أفقر شعوب الأرض.</p>
<p>إن حصة الثروات المعدنية في الاحتياط العالمي تبلغ 3/4 من البترول وثلث الغاز  وثلاثة أرباع من الفوسفاط و60  %من القصدير و35 %من المنغنيز..</p>
<p>غير أن هذه الثروات لا توفر إلا دخلا قدر سنة 1988 ب: 833 مليار دولار، أي ما يعادل 896 دولار للشخص سنويا، وهومعدل أدنى من الدخل الفردي لكوريا الشمالية التي تصنف عالميا في المرتبة 127 من بين الدول الفقيرة(27). فمجتمعاتنا الإسلامية من أكثر المجتمعات عرضة لاختلال التوازن الاقتصادي والاجتماعي.</p>
<p>إنه لا أحد يجادل في خطورة الغزوالعسكري، ولا أحد ينكر ما  للغزوالاقتصادي من آثار سلبية، وأخاديد عميقة يحفرها على ظهر الشعوب. ولكن الأخطر من كل ذلك الغزوالفكري الثقافي..</p>
<p>إننا كثيرا ما نعلق أوزارنا على مشجب &#8220;الاحتلال&#8221;، زاعمين أنه السبب في ما نعانيه من مشاكل وأزمات، غافلين عن حقيقة كبرى، وهي أن &#8220;الاحتلال&#8221; نتيجة وليس سببا.</p>
<p>لقد كان &#8220;الاحتلال&#8221; نتيجة للانهيار الحضاري العام، ذلك الانهيار كان من أجلى مظاهر انهيار القيم، وتصدع الأخلاق، وضمور الثقافة، مما أفضى إلى تفكك العلاقات الاجتماعية، وبروز التناقض الطبقي بشكل فظيع، وسيادة الاستبداد الذي قتل في الأمة كوامن الانطلاق والبناء. مما سهل على المستعمر أن يُلبِّس على الناس أمورهم، ويَلْبـَس طيلسان المنقذ الحضاري، حتى كان كثير من الباحثين ـ وربما ما يزال بعضهم حتى الآن ـ  يرد بداية النهضة العربية الإسلامية  إلى مدافع نابليون التي وجهت إلى مصر.. ويسوغون الأطروحة الاستعمارية التي تقول أن الشرق ما كان لينهض من كبوته (إن كان قد نهض ! !) لولا الحضارة التي حملها إليه قادة الغرب، مما جعل الشرقيين يخرجون من كهفهم الشبيه بكهف سجناء أفلاطون الذين صاروا بعد الخروج من الكهف يميزون بين الحقائق والأشباح، وكانوا من قبل ذلك في جهل مطبق.</p>
<p>وتحدث الناس عن عصر التنوير، مع أولئك الذين دعوا إلى أن تصبح مصر ـ قلب العالم العربي ـ  قطعة من أوربا، وتلاشت فكرة الجامعة الإسلامية، لتحل محلها الفكرة المتوسطية حينا والفرعونية والفنيقية والآشورية حينا&#8230; ووجدنا لائحة عريضة تضم أمثال طه حسين وسعيد عقل وسلامة موسى ولويس عوض وتوفيق الحكيم&#8230;</p>
<p>إن كل خطوة في طريق البناء ينبغي أن تراعي الواقع الذي تعيشه الأمة، وهوواقع يتسم بالتصدع والهشاشة: تصدع الفكر، وتفكك العلاقة، وانهيار القيم، وهشاشة العقيدة في النفوس..</p>
<p>إن ثقافتنا المعاصرة التي كان ينبغي أن تكون رسالتها الحقيقية هي تحصين الأمة من العوامل المساعدة على الانسلاخ الحضاري، ساهمت بشكل كبير في ترسيخ تلك المظاهر التي وسمت الواقع المعاصر بصفة تصلح أن تكون له ميسما مميزا، وهي: الهزيمة.</p>
<p>إن ثقافتنا المعاصرة ثقافة مهزومة، وإن الهزائم العسكرية والسياسية التي ابتلينا بها منذ نكبة فلسطين حتى الآن، إن هي إلا نتيجة من نتائج ثقافتنا المهزومة.</p>
<p>وكما ينبغي مراعاة الواقع المعيش ينبغي أن نعي ذاتنا وأصولها في الوقت الذي لا ينبغي أن نكون في غفلة عما يجري حولنا، في العالم المعاصر.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>14ـ ثقافة الأطفال: عالم المعرفة 123 ـ ص: 24.</p>
<p>15ـ الأنفال: 57.البقرة: 191.</p>
<p>16 ـ البقرة: 191.</p>
<p>17 ـ الأحزاب: 61.</p>
<p>18 ـ المفردات: مادة ثقف.</p>
<p>19 ـ اللسان: مادة ثقف.</p>
<p>20 ـ نفسه.</p>
<p>21 ـ زهر الآداب: 842.</p>
<p>22 ـ نفس المصدر: 692.</p>
<p>23 ـ مشكلة الثقافة: 73</p>
<p>24 ـ أشير مثلا إلى الصراع الذي قام بين الدكتور نجيب الكيلاني وبعض الأساتذة الذين حضروا مهرجان الجنادرية عام 1410 / 1990 وكان صاحب هذا البحث هوالمعلق على ورقة الدكتور نجيب الكيلاني. كما أثيرت القضية نفسها في الملتقى الأول للفن الإسلامي المنعقد بقسنطينة، وقد شارك في النقاش أساتذة أجلاء مثل د. يوسف القرضاوي، ود. أحمد بسام ساعي، دون أن يفضي النقاش إلى نتيجة يطمئن إليها الجمع، بل إن كلمةالمرحوم أحمد الشرباصي التي  اتخذت شعارا للملتقى:(على رجال الفن أن يتدينوا وعلى رجال الدين أن يتفننوا ) قد أثارت كثيرا من الجدال، حتى وصفها أحد الأساتذة المشاركين بأنها(شعار متخلف)!!.</p>
<p>25 ـ الحاقة: 8.</p>
<p>26 ـ المفردات: 55.</p>
<p>27 ـ من دراسة الدكتور لحسن الداودي، نشرها ملحق جريدة العلم للفكر الإسلامي، العدد(9) جمادى الثانية 1412 /13 دجنبر 1991.</p>
<p>د.حسن الأمراني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـيـن حضــارتــيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 13:57:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20875</guid>
		<description><![CDATA[الحضارة لغة واصطلاحا إن كل خطاب لا يحدد مصطلحاته بدقة رهين بأن يصاب بالتشويش وعدم الدقة في الإبلاغ. وما يقع أحيانا من اضطراب في التواصل مرده في معظم الأحيان إلى عدم الرؤية  الموحدة للدلالة المصطلحية، ومن هنا صار لزاما على كل خطاب يهدف إلى الوضوح في الإبلاغ، وتحقيق الغاية، أن تتسم مصطلحاته بتحديدات دقيقة مصونة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحضارة لغة واصطلاحا</p>
<p>إن كل خطاب لا يحدد مصطلحاته بدقة رهين بأن يصاب بالتشويش وعدم الدقة في الإبلاغ. وما يقع أحيانا من اضطراب في التواصل مرده في معظم الأحيان إلى عدم الرؤية  الموحدة للدلالة المصطلحية، ومن هنا صار لزاما على كل خطاب يهدف إلى الوضوح في الإبلاغ، وتحقيق الغاية، أن تتسم مصطلحاته بتحديدات دقيقة مصونة عن المجاز، كما يقول المناطقة.</p>
<p>وأول ما يواجهنا ـ في بحثنا هذا ـ من مصطلحات مصطلح الحضارة.</p>
<p>تجعل المعاجم العربية الحضارة مقابل البداوة. فالحضر: خلاف البدو. والحاضر: خلاف البادي. وفي الحديث: لا يبيع حاضر لباد، الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي المقيم بالبادية(1).</p>
<p>وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر، وهو حضري بيّن الحضارة، وبدويّ بيـّن البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى(2).</p>
<p>والحِضارة بكسر الحاء: الإقامة في الحضر، عن أبي زيد. وكان الأصمعي يقول: الحضارة، بالفتح، قال القطامي:</p>
<p>فمـن تكـن الحضارة أعجبته  فأيَّ رجال بـادية ترانــا(3)</p>
<p>وبهذا المعنى جاءت في شعر المتنبي:</p>
<p>حسن الحضارة مجلوب بتطريةٍ</p>
<p>في البـداوة غــير مجلوب(4)</p>
<p>ولكن اللفظ لم يبق محصورا في دلالته اللغوية الأولى، بل أصابه من التطور ما جعله ينتقل من الدلالة اللغوية إلى الدلالة الاصطلاحية الواسعة. وقد كان ابن خلدون من الذين نقلوا الكلمة من مجال إلى محال، حين جعل الحضارة( غاية للبداوة)(5) وعرف الحضارة بأنها( التفنن في الترف واستجادة أحواله والكلف بالصنائع التي تؤنق من أصنافه وسائر فنونه..)(6).</p>
<p>وفي خضم التطور الذي شهدته كلمة( الحضارة )  صارت من أشد المصطلحات تعقيدا، نظرا لتباين التعاريف التي قدمها العلماء لهذه الكلمة، سواء أعند العرب والمسلمين أم عند الغربيين، بل إننا نجد تداولا ـ في الغرب ـ لكلمتين تتقاطع دلالاتهما أحيانا وهاتانالكلمتان هما: Civilisation-culture</p>
<p>في حين تشيع عند العرب كلمات ثلاث هي: الحضارة والمدنية والثقافة، وقد كان لعلماء الأنتروبولوجيا المعاصرين دور  في تداول هذه الكلمة  الأخيرة وإعطائها دلالة شمولية.</p>
<p>وإذا كان مفهوم الحضارة مقياسا لمستوى الإدراك، وعنوانا على معطيات الأمم والشعوب، فإننا نجد جملة من التعاريف منها:</p>
<p>1ـ أولى التعاريف تجعل الحضارة مرادفة لمصطلح المدنية. فالحضارة مدنية، والمدنية حضارة. ومن هنا فإن أولئك المتخلفين عن أنماط الحياة المدنية، من بدو، أو قبائل من الأدغال، غير متحضرين، وإن يكن عندهم مستوى من فكر أو سلوك.</p>
<p>وأصحاب هذا الرأي ينظرون إلى الاشتقاق اللغوي لكلمة Civilisation، فهذه الكلمة مشتقة من الكلمة اللاتينية Civilis ، أي المدني ، أو المواطن في المدينة، ثم استعملت مجازا لتدل على عملية اكتساب الصفات المحمودة، لتتطور بعد ذلك وتصبح معبرة عن حالة الرقي والتقدم لدى الأفراد والجماعات. والمدنية ـ أو الحضارة ـ بهذا المعنى هي الخروج من الحالة البدائية إلى حالة التمدن.</p>
<p>2 ـ ويروي ول ديورانت، صاحب قصة الحضارة، أن الحضارة نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة في إنتاجه الثقافي، وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمن الإنسان من الخوف ، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها.</p>
<p>من هنا يرفض ديورانت التفسير الذي يخرج البدو وقبائل الأدغال من دائرة الحضارة، ويرى أن &#8221; الهمجي &#8221; هو أيضا متمدن بمعنى عام من معاني المدنية، لأنه يعنى بنقل تراث القبيلة إلى أبنائه، وما تراث القبيلة إلا مجموعة الأنظمة والعادات الاقتصادية والسياسية والعقلية والخلقية، التي هذبتها أثناء جهادها، في سبيل الاحتفاظ بحياتها على هذه الأرض.</p>
<p>3 ـ وذهب فريق من العقلانيين إلى أن الحضارة مرادفة للعقل نفسه، إذ هي في أحسن الأحوال ثمرات العقل(7)، في حين قال آخرون: إن الحضارة هي الاقتصاد.</p>
<p>وتعريف الحضارة عند وليم هاولز هي كل ما يساعد الإنسان على تحقيق إنسانيته.</p>
<p>4 ـ وربط أرنولد توينبي الحضارة بالكنيسة الكاثوليكية، مدعيا أن الحضارة الغربية هي وحدها التي تحافظ على( الشرارة الإلهية الخلاقة )، وهي وحدها القادرة على أن تؤول إلى ما آلت إليه سابقاتها. وقد حدد معالم الحضارة بقوله: &#8221; إنها حصيلة عمل الإنسان في الحقل الاجتماعي والثقافي، وهي حركة صاعدة، وليست وقائع ثابتة وجامدة  إنها رحلة حياتية مستمرة لا تقف عند مينائها&#8221;(8).</p>
<p>ويخالف رجاء كارودي ما ذهب إليه توينبي عن خلود الحضارة الغربية المسيحية في كتابه(حوار الحضارات )، ويؤكد أطروحته تلك ويزيدها بيانا في كتابه( وعود الإسلام ). فهو يبدأ بهذه المصادرة = الغرب عرض طارئ.</p>
<p>ويتحدث عن الحضارة الغربية قائلا: &#8221; وأنا أطلق عبارة( الشر الأبيض ) على هذا الجانب من الدور المشؤوم الذي نهض به الإنسان الأبيض في التاريخ.</p>
<p>وإذا تجردنا عن الحكم العرقي المسبق القائل بتميز الإنسان الأبيض وجدنا أن منابع الغرب(الإغريقية والرومانية والمسيحية) إنما ولدت في آسيا وافريقية. وأن عصر النهضة، وهو ليس حركة ثقافية وحسب، بل ولادة مواكبة أنجبت الرأسمالية والاستعمار، قد هدم حضارات أسمى من حضارات الغرب، باعتبار علاقات الإنسان فيها بالطبيعة و بالمجتمع وبالإلهي، بدل أن يكون ذروة الإنسانية&#8221;(9)</p>
<p>ولهذا يدعو كارودي إلى(حوار الحضارات)، إذ بهذا الحوار  وحده يمكن أن يولد مشروع كوني يتسق مع اختراع المستقبل، وذلك ابتغاء أن يخترع الجميع مستقبل الجميع.</p>
<p>وقبل كارودي قام الألماني، أوزوالد شبنكلر، بالتبشير بانهيار الحضارة الغربية في كتابه(انهيار الغرب ) الذي أصدره عقب الحرب العالميةالأولى، وأما ألكسيس كاريل، فيتحدث عن الحضارة الغربية المعاصرة قائلا: &#8220;إن الحضارة العصرية تجد نفسها في موقف صعب، لأنها لا تلائمنا، فقد أنشئت دون أي معرفة بطبيعتنا الحقيقية، إذ أنها تولدت في خيالات الاكتشافات العلمية، وشهوات الناس، وأوهامهم، ونظرياتهم، ورغباتهم، وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا، إلا أنها غير صالحة بالنسبة لحجمنا وشكلنا&#8221;(10)</p>
<p>وقد اجتهد المسلمون المعاصرون في الاهتمام بالحضارة وتقديم تعريف لها ومعالجة قضاياها، ومن هؤلاء مالك بن نبي الذي عني بالقضايا الحضارية ومشكلاتها وأصدر  في هذا المجال سلسلة &#8221; مشكلات الحضارة &#8220;. والحضارة عند مالك بن نبي تظل مرتبطة بالوحي. يقول:&#8221; فالحضارة لا تظهر في أمة من الأمم إلا في صورة الوحي يهبط من السماء، ويكون للناس شرعة ومنهاجا&#8230; فكأنما قدر للإنسان ألا تشرق عليه شمس الحضارة إلا حيث يمتد نظره إلى ما وراء حياته الأرضية&#8221;(11).</p>
<p>وقد سلك سيد قطب هذا المنحى، منتهيا إلى أن الإسلام هو الحضارة(12). إذ مفهوم الحضارة عنده مرتبط بالتحرر الكامل لقوى الإنسان وطاقه، وذلك أمر لا يتحقق إلا بالإسلام. يقول سيد قطب: &#8221; حين تكون الحاكمية العليا في مجتمع لله وحده،  متمثلة في سيادة الشريعة الإلهية ـ تكون هذه هي الصورة الوحيدة التي يتحرر فيها البشر تحررا كاملا وحقيقيا من العبودية للبشر&#8230; وتكون هذه هي &#8220;الحضارة  الإنسانية &#8221; لأن حضارةالإنسان تقتضي قاعدة أساسية من التحرر الحقيقي الكامل للإنسان، ومن الكرامة لكل فرد في المجتمع، ولا حرية في الحقيقة ولا كرامة للإنسان، ممثلا في كل فرد من أفراده، في مجتمع بعضه أرباب يشرعون، وبعضه عبيد يطيعون &#8220;. ثم يقول: &#8221; حين تكون إنسانية الإنسان هي القيمة العليا في مجتمع، وتكون الخصائص الإنسانية فيه هي موضع التكريم والاعتبار، يكون هذا المجتمع متحضرا&#8221;.</p>
<p>ومن خلال هذه المفاهيم والتصورات عن الحضارة، تتضح المعطيات الأساسية الكامنة وراء هذه التعاريف، فكل يسعى لإيجاد الرابط الوثيق بين تصوره عن الكون والحياة والإنسان، وبين ما يسمى( الحقيقة الحضارية ) ليصل إلى نتيجة مؤداها تأكيد حضارية فكره وممارسته مغلبا عليهما الطابع الذي يريد.</p>
<p>غير أن الحضارة  اصطلاحا، ينبغي كما يقول محمد علي ضناوي، أن تحدد بمعزل عن الأطر الفكرية طالما ارتضينا أن تكون الحضارة مصطلحا. ومن هنا ينبغي التفرقة بين الحضارة والمبادئ. إن الحضارة ليست المبادئ والمفاهيم، ولكنها حصيلة تطبيق تلك المبادئ والمفاهيم، إن المبادئ والمفاهيم إذا لم تمارس تغدو تراثا وكلاما مسطورا، ولا يصح تسميتها( حضارة ) حتى تترجم إلى واقع يحياه الناس ويسود المجتمع.</p>
<p>ومن هنا قدم محمد علي ضناوي للحضارة التعريف التالي:</p>
<p>&#8221; الحضارة هي تفاعل الأنشطة الإنسانية لجماعة ما، في مكان معين، وفي زمن معين أيضاضمن مفاهيم خاصة عن الكون والحياة والإنسان &#8220;(13).</p>
<p>الإنسان والزمان والمكان، والعلاقات الموحدة بين هذه العناصر الثلاثة، هي إذن مكونات الحضارة. وقد كان هذا هو المنهج الذي اتبعه أبو الأعلى المودودي حين عرف الحضارة مطلقا بأنها &#8221; إنما هي نظام متكامل يشمل كل ما للإنسان من أعمال وآراء وأعمال وأخلاق، في حياته الفردية أو العائلية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية&#8221;.</p>
<p>وعرف الحضارة الإسلامية تحديدا  بأنه : مجموعة المناهج والقوانين التي قررها الله سبحانه وتعالى لكل هذه الشؤون والشُّعَب المختلفة لحياة الإنسان.. وهي المعبر عنها بكلمة دين الإسلام أو الحضارة الإسلامية &#8220;.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 ـ لسان العرب: حضر  4 /  197.</p>
<p>2ـ أساس البلاغة: حضر ، ص: 86.</p>
<p>3 ـ لسان العرب: حضر  4 / 197</p>
<p>4 ـ الديوان، شرح البرقوقي 1/291.</p>
<p>5 ـ المقدمة: 295.</p>
<p>6 ـ نفسه.</p>
<p>7 ـ يقول مصطفى الرافعي: &#8221; الحضارة تجسيد للنشاط العقلي عند الإنسان &#8220;( حضارة العرب: 11 ).</p>
<p>8 ـ مقدمات علي ضناوي: ص: 12( مقدمات في فهم الحضارة الإسلامية ).</p>
<p>9ـ حوار الحضارات: 8.</p>
<p>10 ـ الإنسان ذلك المجهول: 37.</p>
<p>11ـ شروط النهضة.</p>
<p>12 ـ انظر فصل( الإسلام هو الحضارة ) من كتاب: معالم في الطريق.</p>
<p>13 ـمقدمات في فهم الحضارة الإسلامية.</p>
<p>د.حسن الأمراني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
