<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مشكلة الفقر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر والتسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:17:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[وآتوا الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10092</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه فخلق له ما في الأرض جميعا، أحمده وهو الأحق وحده بجميع المحامد كلها، وأشكره شكرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ننال بها سعادة الدنيا والآخرة، وأشهد أن سيدنا ونبينا وقدوتنا في جميع الأمور محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الحق، وهدى الناس إلى الصراط المستقيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اقتدى بهديه وتأدب بآدابه (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) (الإنسان: 22).<br />
أما بعد: فيا أيها المؤمنون، إننا إذا أردنا أن نعرف أهم المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا لأدركنا أن مشكلة الفقر والتسول لها أثرها البالغ على سلامة المظهر العام لجسد المجتمع والأمة،خاصة إذا كثر عدد الفقراء والمتسولين وتنوعت أصنافهم ذكورا وإناثا صغارا وكبارا، مسلمون وأجانب، بيض وسود، ولهذه المشكلة أيضا أثرها على نفوس الخيرين ممن يريدون مد يد المساعدة والتصدق تطوعا أو فرضا حيث لا يميزون بين المستحق للصدقة وبين من لا يستحقها، ودعا كثير ممن يروم الصلاح والإصلاح إلى ضرورة العلاج والقضاء على ظاهرة الفقر والتسول، وظن البعض أن الزكاة تعين على كثرة السائلين والمتسولين الشحاذين المحترفين لأنها تعطى لكل سائل وتوزع على كل مستجد، الشيء الذي يجعلنا نضع السؤال ونقول: ما موقف الإسلام من الفقر والتسول؟ وما مدى مساهمة فريضة الزكاة في الحد منه؟<br />
أيها المسلمون: إن نظرة الإسلام الأصيلة تغرس وتزرع في نفوس المسلمين كراهية السؤال تربية لهم على علو الهمة وعزة النفس والترفع عن الدنايا والتذلل للخلق، فعن سهل بن الحنظلية أن رسول الله [ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم»، قالوا يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «ما يغذيه أو يعشيه»(رواه أحمد في مسنده (17662)، وابن حبان (3394)). وعن ثوبان مولى رسول الله [ قال: قال رسول الله [ : (من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة؟) فقال ثوبان أنا يا رسول الله، فقال (لا تسئل الناس شيئا)، فكان لا يسأل أحدا شيئا.(رواه أبو داوود (994)).<br />
فانظر أخي المسلم إلى علو همة هذا الصحابي الجليل الذي آثر العيش بكد يديه وعمله الصالح بدل التعرض للناس في الطرقات وأبواب المساجد وغيرها، فكن مثله لتضمن لنفسك عزتها وكرامتها وتضمن بعد ذلك الجنة من رسول الله [ جزاء لعملك وسعيك في العيش بكد يديك. ولقد صور النبي [ اليد الآخذة بالسفلى، واليد المتعففة أو المعطية بالعليا، وعلّم صحابته الكرام رضوان الله عليهم أن يُروِّضوا أنفسهم على الاستعفاف والاستغناء عن الغير ليغنيهم الله سبحانه وتعالى من فضله، فعن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله [ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ما عنده قال : «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يُعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أُعْطِيَ أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر»(رواه مسلم 1053).<br />
وعَلَّمَ الرسول [ المسلمين أيضا أن العمل هو أساس الكسب، وأنه على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض ويبتغي من فضل الله، وأن العمل أفضل من تكفف الناس وإراقة ماء الوجه بالسؤال، قال رسول الله [ : «لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره فيأتي بحزمة من الحطب فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(رواه البخاري 1402)، ونهى الرسول [ المسلمين أن يُعرّضوا أنفسهم للهوان والمذلة بالسؤال إلا لحاجة تدفعهم وتقهرهم فإن سألوا وعندهم ما يغنيهم كانت مسألتهم خموشا (علامة) في وجوههم يوم القيامة، يقول رسول الله [ : «من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جَمْرا فليستقِلَّ منه أو ليستكثر»(رواه مسلم 1041)، وابن ماجة (1838). وقال [ : «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة أو اللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفْطَنُ به فَيُتصدَّق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» (رواه البخاري 1409) ومسلم بمعناه 1039)، كما قال [ : «ليس الغِنى عن كَثْرَة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس».<br />
أيها المسلمون : هذه هي مبادئ التربية في الإسلام لأبنائه وأتباعه على القناعة وغنى النفس والسعي في العمل، وهذه هي توجيهات الإسلام وإرشاداته للمسلمين للتعفف والاستغناء عن الناس، ولكن هل يكفي الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي والتربية النفسية للقضاء على ظاهرة الفقر والتسول؟ وقد قيل : صَوْتُ المعدة أقوى من نداء الضمير؟ والجواب فيما سيأتي. نسأل الله تعالى أن يكفي ويعم العامة والخاصة بفضله وجوده وكرمه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، و لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong><strong>:</strong></span><br />
الحمد لله على كمال فضله وإحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه سبحانه وتعالى تعظيما لشأنه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها رضوانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولوا الفضل والنهى وعلى كل من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :<br />
عباد الله : إن الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي لا بد أن يصحبهما علاج عملي للسائلين والفقراء الذين سينالون عن حاجة ملحة وضرورة قاهرة، والعلاج العملي يتمثل في أمرين أساسيين : أولهما تهيئة العمل المناسب لكل عاطل ما توفرت أسباب العمل &#8211; ولا أقصد بتهيئة العمل الحصول على وظيفة بالضرورة في سلك من أسلاك الدولة، وإنما المراد أي عمل شريف، سواء كان صناعة أو تجارة، أو غير ذلك من المشاريع حتى لا يتعود السائل على أحوال الصدقات بصفة دائمة، ويتشجع على البطالة ويزاحم الضعفاء والعاجزين في حقوقهم، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي [ يسأله فقال : «أما في بيتك شيء؟» قال : بلى حلس -كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت- نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقُعْبٌ -يعني إناء- نشرب فيه الماء، قال : «ائتني بهما» فأتاه بهما فأخذهما رسول الله [ وقال : «من يشتري هذين؟» قال رجل :أنا آخذهما بدرهم، قال : «من يزيد عن درهم؟» مرتين أو ثلاث، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال : «اشتر بأحدهما طعاما وانبذه إلى أهلك.. واشتر بالآخر قدوما فأتني به&#8230;» فشدَّ رسول الله [ عودا بيده ثم قال له : «اذهب واحتطب وبع ولا أرينَّك خمسة عشر يوما»، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، قال رسول الله [: «هذا خير لك من أن تجيء المسألةُ نكتة في وجهك يوم القيامة» (رواه أبو داود 1641)، وابن ماجة 2198).<br />
وفي هذا الحديث نجد النبي [ لم يُرِدْ للأنصاري السائل الفقير أن يأخذ من الزكاة وهو قادر على الكسب والعمل، ولا يجوز له ذلك إلا إذا ضاقت أمامه المسالك وانسدت في وجهه كل السبل والوسائل بعد الأخذ بأسباب العمل.<br />
ودور الزكاة هنا لا يخفى، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في حرفته من أدوات أو رأس مال.<br />
والأمر الثاني لعلاج مشكلة الفقر والتسول ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه، وعجزه لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو الأمراض المعجزة أو اليتم&#8230; فهذا يعطي من الزكاة ما يغنيه، على أن عصرنا هذا قد استطاع البعض فيه أن يسير بواسطة العلم لبعض ذوي العاهات كالمكفوفين وغيرهم من الحرف ما يليق بهم، ولا بأس في الإنفاق عليهم من مال الزكاة، وقد يكون العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين رغم طلبهم له وسعيهم وراءه&#8230;. فهؤلاء في حكم العاجزين عجزا جسمانيا مُقْعِدا. هذا وإن من مقاصد الزكاة البعيدة الأمد هو اجتثاث الفقر والسؤال في مجتمعات المسلمين.<br />
أيها المؤمنون : اتضح مما سبق بيانه لنا أن الزكاة صدقة لا تعطى لكل سائل، وتوزع على كل مستجْد، ولا تعين على كثرة السائلين&#8230; بل هي وسيلة من أحسن وأنجع الوسائل في القضاء على الفقر وعلى التسول لو فهمناها كما شرعها لنا ربنا سبحانه وتعالى وبينها لنا رسوله [ من خلال أحاديثه وسنته الشريفة المطهرة.<br />
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الفهم وحسن العمل ويوفقنا لما يحبه ويرضاه حتى نلقاه وهو راض عنا متقبِّل منا أعمالنا آمين. اللهم يا من خزائنه لا يعتريها نفاذ، ويا من نعمه تجل عن الحصر والتعداد، ويا من يجيب المضطر إذا دعاه نسألك أن تديم علينا نعمك الظاهرة والباطنة، ونسألك أن تكفي الفقراء من خلقك وأن تكف المتسولين من عبادك عن السؤال وتعمهم بفضلك وإحسانك. واستر اللهم بحلمك عيوبنا، واجبر كسر قلوبنا. آمين</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد اللطيف احميد الوغلاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهج الإسلامي لمعالجة مشكلة الفقر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 22 May 1995 21:07:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[معالجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10008</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر الفقر من أهم المشكلات التي تؤثر على عقيدة ومُثل وأخلاق وسلوكيات وفكر وثقافة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، ولقد اهتم الإسلام به اهتماماً بالغاً ووضع الضوابط التي تحجمه وتكبح طغيانه والحلول التي تعالج أسبابه، ذلك بهدف المحافظة على الأمة الإسلامية عزيزة قوية. ولقد منّ الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر الفقر من أهم المشكلات التي تؤثر على عقيدة ومُثل وأخلاق وسلوكيات وفكر وثقافة الفرد والأسرة والمجتمع والدولة، ولقد اهتم الإسلام به اهتماماً بالغاً ووضع الضوابط التي تحجمه وتكبح طغيانه والحلول التي تعالج أسبابه، ذلك بهدف المحافظة على الأمة الإسلامية عزيزة قوية.<br />
ولقد منّ الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال له : &gt;ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاًّ فهدى، ووجدك عائلاً فأغنى&lt;(الضحى : 6 &#8211; 8)، كما منَّ على قريش فقال لهم : &gt;&#8230;فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف&lt;(قريش) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن ندعو الله، فنقول : &gt;اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر&lt; ويقول أيضاً &gt;اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة&#8230;&lt; الآثار المعنوية لمشكلة الفقر في نظر الإسلام : ويربط فقهاء الإسلام بين الفقر وعقيدة الإنسان ومُثله وسلوكياته، فعلى سبيل المثال يقول السلف : &gt;إذا ذهب الفقر الى بلد قال له الكفر خذني معك&lt; ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;كاد الفقر أن يكون كفراان جارية الإمام أبي حنيفة قالت له يوماً في مجلسه : ان الدقيق فقد، فقال لها : قاتلك الله، لقد أضعت من رأسي أربعين مسألة من مسائل الفقه&lt;، كما أنه قال : &gt;لا تستشر من ليس في بيته دقيق&lt; ليحصل من هذه الصنعة على رزق يغنيه عن الفقر حتى يكون حراً في فتواه وإبداء رأيه وأن لا يكون أسيراً للمال والسلطان. كيف عالج الاسلام مشكلة الفقر : لقد وضع الاسلام مجموعة متكاملة من الوسائل العملية الجادة لمعالجة مشكلة الفقر على مستوى الفرد والأسرة والدولة منها على سبيل المثال نظراً لضيق المكان ما يلي : (لمزيد من التفصيل يرجع الى كتابنا &gt;مشكلتا الجوع والخوف وكيف عالجهما الاسلام)<br />
أولا : العمل الجاد : والضرب في الأرض ابتغاء الرزق الطيب الحلال، وفي هذا يقول الله عز وجل : &gt;فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله&lt;(الجمعة : 10)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &gt;أشرف الكسب كسب الرجل من يده&lt; ويقول : &gt;ما أكل أحد طعاماً قط خير من أن يأكل من عمل يده وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده&lt; فالعمل في الاسلام من موجبات الحصول على الرزق الحلال الطيب ولا يجوز للفرد أو الدولة أن تعيش عالة حتى لايفقدوا حريتهم وعزتهم. ثانياً : الهجرة والضرب في الأرض ابتغاء الرزق الحلال الطيب، ولقد أمرنا الله بذلك فقال : &gt;ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيرة وسعة&lt;(النساء : 100) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;سافروا تستغنوا&lt; رواه الطبراني. ويقول عمر بن الخطاب : &gt;ما من حال يأتيني عليها الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحب اليّ من أن يأتيني وأنا التمس من فضل اللهوتعاونوا على البر والتقوى&lt;(المائدة : 10) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;ليس منا من بات شبعان وجاره جائع&lt; متفق عليه، كما يقول كذلك &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر&lt;(متفق عليه) ولننظر الآن ماذا يحدث لو أن الدول الاسلامية الغنية تعاونت مع الدول الفقيرة في كافة المجالات لعولجت مشكلة الفقر ولتحققت العزة للأمة الاسلامية. رابعاً : زكاة المال والصدقات التطوعية ونظام التكافل الاجتماعي الاسلامي من أهم الأساليب لمعالجة الفقر وكافة الأمراض والأوجاع والأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية&#8230; فيقول الله عز وجل : &gt;إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها&#8230;&lt; إلى آخر الآية(التوبة : 60) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه الى اليمن : فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقرائهم ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما صنع أغنياؤهم ألا وإن الله يحاسبهم حساباً شديدا أو&#8230; يعذبهم عذاباً أليماوفي السماء رزقكم وما توعدون&lt;(الذاريات : 22) كما يحذر الله عز وجل من قتل الأولاد خشية الفقر فيقول سبحانه : &gt;ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيرا&lt;(الاسراء : 31).. فالقرآن يربط بين العقيدة والأرزاق.. وما نحن فيه من قحط وحياة ظنك الا بسبب فساد العقيدة عند معظم الناس. ومن ناحية أخرى يطلب منا الله عز وجل الكثرة من الدعاء والاستغفار في حالات الرخاء والقحط فقال تعالى على لسان سيدنا نوح : &gt;فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل عليكم السماء مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارا&lt;(نوح : 10 &#8211; 12). وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يهرع بالدعاء في حالات القحط والكساد وكان يقول &gt;اللهم أغثنا اللهم أغثناولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون&lt;(الأعراف : 96). وهكذا يتبين أثر العقيدة والاستغفار والتقوى في الأرزاق والتي لا تقدر الوسائل العملية السابق بيانها في جلبها مثل نزول الأمطار وتوجيه الرياح واستخراج الخيرات التي في باطن الأرض. وهنا يتبين عظمة الاسلام في الربط بين الوسائل العملية والايمان والتقوى والصلاح في علاج مشكلة الفقر، ونسأل الله عز وجل أن يبارك لنا فيما رزقنا ونعود به من الفقر إلا إليه وهو يقول الحق وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
