<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مسعود صبري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أمان المساجد من دمار زلزال تسونامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 12:06:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمان]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المساجد]]></category>
		<category><![CDATA[دمار]]></category>
		<category><![CDATA[زلزال]]></category>
		<category><![CDATA[مسعود صبري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20801</guid>
		<description><![CDATA[حماية بعض المساجد من دمار الزلازل التي وقعت جنوب شرق آسيا أمر لافت للنظر، ولا يمكن أن يمر علينا هكذا؛ فلماذا المساجد بالذات مع كونها أحد الأبنية التي يبنيها الإنسان بيده كغيرها من البنايات الأخرى؟! صور من أمان المساجد قبل الحديث عن رؤية ما حدث أنقل لكم صورا مما نقلته بعض وسائل الإعلام كوكالة الأنباء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حماية بعض المساجد من دمار الزلازل التي وقعت جنوب شرق آسيا أمر لافت للنظر، ولا يمكن أن يمر علينا هكذا؛ فلماذا المساجد بالذات مع كونها أحد الأبنية التي يبنيها الإنسان بيده كغيرها من البنايات الأخرى؟!</p>
<p>صور من أمان المساجد</p>
<p>قبل الحديث عن رؤية ما حدث أنقل لكم صورا مما نقلته بعض وسائل الإعلام كوكالة الأنباء الفرنسية وقناة الجزيرة وغيرهما:</p>
<p>يقول &#8220;توكو كاووي&#8221; أحد رجال الدين في باسي لوك إلى الشرق من مدينة بندا آتشيه عاصمة الإقليم الواقع في شمال إندونيسيا: &#8220;نجا مائة هرعوا إلى مسجدهم حين زحف الموج القاتل على بلدتهم مدمرا كل شيء في القرى الخمس  المجاورة إلا مسجدهم الذي وقف فوق الدمار&#8221;.</p>
<p>&#8220;وعلى امتداد السواحل التي اكتسحها المد مدمرا كل شيء في سبيله ظلت المآذن واقفة تومض بتحد في وهج الشمس، ورأى الناجون في ذلك &#8220;يد الله الممدودة لتحمي بيته منالدمار&#8221;، كما يقول &#8220;مخلص خيران&#8221; الذي رأى بيته يجرفه التيار في ضواحي عاصمة الإقليم بندا آتشيه فيما بقي مسجد الحي سليما.</p>
<p>&#8220;وفي قرية كاجو في ضواحي بندا آتشيه أيضا دمرت مئات المنازل، ولم يبق صامدا إلا مسجد، كل ما تعرض له هو بعض الشقوق في جدرانه. وفي مووبولا على الساحل الشرقي لآتشيه قريبا من مركز الزلزال حيث قتل عشرة آلاف شخص على الأقل، برزت المساجد من بين الخراب شاهدة عليه، لكنها ليست جزءا منه كأنه تجسيد للقول الإندونيسي: &#8220;إنه لا أحد يمكنه أن يدمر بيت الله إلا الله ذاته&#8221;.</p>
<p>ويذكر &#8220;أشيار&#8221; الذي يقطن بعاصمة الإقليم بندا آتشيه أن غريزته نبهته لحظة دهم الموج أن يحتمي بمئذنة المسجد حيث تعلق بسلك كهربائي إلى أن انحسرت المياه، في وقت مات فيه العديد من أصدقائه الصينيين ؛لأنهم &#8220;فضلوا الاحتماء بالطابق الثاني من حوانيتهم حيث حاصرهم المد&#8221;.</p>
<p>&#8220;ورغم أن الكثير من عمران آتشيه الذي امتدت له يد الموج قد لا يرتفع فوق الدمار إلا بعد أشهر؛ فإن سكان عاصمة الإقليم حرصوا على أن يكون مسجد &#8220;بيت الرحمن&#8221; أول من يستفيد من أعمال الترميم؛ فقد حمى أجسادهم من الطوفان في لحظاته الأولى، وحمى أرواحهم من اليأس والقنوط في الساعات والأيام التي تلته&#8221;. انتهى.</p>
<p>أمان المساجد وقانون السببية</p>
<p>إن الناس في عالم الحياة لا يؤمنون إلا بالأشياء العقلية المجردة، أو تلك الأشياء التي يرونها بأعينهم حتى يصدقوا؛ فتكون العين مع العقل هما مصدر الإيمان، ولكن الله سبحانه وتعالى وهو الذي بنى الكون على قانون السببية، وأمر الناس بالأخذ بالأسباب، يلفت أنظار الخلق إلى شيء هام؛ فإن كانت الأرض تسير على قانون السببية.. فأين السببية قبل مجيء الخلق؟ إنها قدرة الله تعالى المطلقة التي لا يحيط بها مكان أو زمان؛ فأفعال الله تعالى ومشيئته فوق كل مشيئة، وقدرته ليس لها حدود، وقياس الإنسان قدرة الخالق بعقله ضرب من السفه؛ لأن العقل المفكر الذي يقيس هو شيء من خلقه؛ فكيف يكون العقل هو الحاكم مع كونه في الحقيقة هو المحكوم؟! ولكن العقل دوره هنا أن يدرك عظمة الخالق، وأن يؤمن بقدرته سبحانه وتعالى المطلقة؛ فيكون العقل مع القلب مصدر الإيمان الصادق.</p>
<p>ربما يظن الناس أن ما حدث من حماية المساجد وعدم تهدمها بآثار الزلازل، مع كون هذا يخالف كل القوانين البشرية العقلية ربما يظن أنه نوع من المعجزات، ولكن ليست هذه معجزة؛ لأن المعجزة تكون من الله تعالى لأحد من أنبيائه حتى يصدقوا ما أتى به إلى قومه، ولكن ليس في قاموس الله تعالى شيء معجز؛ فسبحانه {لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء}، إنها رسالة من الله تعالى، رسالة فيما حدث من الزلازل أن الكون إنما هو لله، يفعل فيه ما يشاء، ويقدر ما يشاء، سبحانه {لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون}، وأن الناس بما أوتوا من قوة وجبروت لا يعجزون الله تعالى، حاش لله؛ بل يدرك الناس أنهم ليسوا بمعجزين، ولكن عاجزين، وأنهم ليسوا فاعلين، بل مفعولين، وأن فعلهم للأشياء إنما هو من فضل الله عليهم، ومن رحمة الله تعالى بهم، وأنه نعمة منه؛ فحين يعطيهم شيئا يجب أن يوضع في الموضع الذي أحبه الله تعالى.</p>
<p>الأمر الثاني أن حماية الله تعالى لبيوته لمكانتها عنده سبحانه وتعالى؛ فهي كما ورد في الأثر: &#8220;وبيوتي في الأرض المساجد&#8221;، هي إشارة إلى مكانة هذا الدين العظيم الذي رضيه الله تعالى دينا للعالمين.</p>
<p>لماذا الزلازل في بلاد المسلمين؟</p>
<p>وقد يقول قائل: لكن هذه الزلازل أتت غالبا في بلاد إسلامية، ولو كانت آية من آيات الله لأتت على الأمريكان أو الإنجليز أو إسرائيل أو غيرهم ممن يحاربون الإسلام!</p>
<p>ولكني تذكرت أن الأمر قد يكون درسا كالدرس الذي تعلمه موسى \ حين صحب الخضر؛ فكان أول ما حدث له أن ركب معه السفينة، وكان أهل السفينة يعرفون الخضر عليه السلام، فلم يأخذوا منه ولا من موسى \ أجرا، وفي وسط البحر قام الخضر بأخذ بعض ألواح الخشب من السفينة فأفسدها، فتعجب موسى قائلا:{أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا}، فرد عليه الخضر: {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا}؛ أي لن تدرك الحكمة من أمر الله، فلما حدث له الشيئان الآخران، وطلب موسى من الخضر أن يفسر له ما حدث قال له الخضر: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا}؛ فقد أتلف الخضر السفينة حفاظا عليها من الظلمة الذين كانوا يأخذون كل سفينة يقابلونها؛ فحين يرون فيها العطب يبعدون عنها، ولربما كان في الأجندة الاحتلالية لإرهابيي العالم اليوم أن ينظروا إلى هذه البلاد، ولكن عسى الله أن يكون قد حفظها بما قدر لها، والله لا يقدر لعباده إلا الخير.</p>
<p>ولربما كان درسا للناس في هذا المكان وفي غيره أن يدركوا قوة اللهتعالى، وأن القوة لله جميعا، وأن لله جنود السماوات والأرض؛ فيتعظوا ويعتبروا، وأن تكون الزلازل طريقا إلى العودة إلى الله تعالى، وأن الله تعالى قد أعطاهم إشارة إلى هذا، وهي أن حفظ بيوته من بين كل البيوت والأماكن شاهد صدق، ودليل يهدي الناس إلى ربهم، ويعيدهم إليه، كما قال تعالى:{ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون}.</p>
<p>مسعود صبري</p>
<p>&gt; إسلام أون لاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استشهاد ياسين شيخ المجاهدين.. درس للجميع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 13:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[مسعود صبري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23250</guid>
		<description><![CDATA[كم هو الحزن جاثم على قلوبنا، وكم غيومه مسيطرة على أحوالنا، وكم تعيش الأمة كلها -لا أهل فلسطين وحدهم- في حزن وهمٍّ بالغَين.. فإن القلوب لتحزن، وإن العيون لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا شيخ ياسين لمحزونون&#8230; رمز للكرامة لقد فقدت الأمة رمزا للكرامة بعد أن كادت تموت في بلادنا، وفقدت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم هو الحزن جاثم على قلوبنا، وكم غيومه مسيطرة على أحوالنا، وكم تعيش الأمة كلها -لا أهل فلسطين وحدهم- في حزن وهمٍّ بالغَين.. فإن القلوب لتحزن، وإن العيون لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا شيخ ياسين لمحزونون&#8230;</p>
<p>رمز للكرامة</p>
<p>لقد فقدت الأمة رمزا للكرامة بعد أن كادت تموت في بلادنا، وفقدت الأمة قائدا ربانيا، عاش بالإسلام، وعاش للإسلام، كان -مع ما أصابه من شلل- القدوة الحسنة، والأستاذ المربي، والشيخ المرشد؛ فقد كان مع عجزه قمة الصمود، وكم عجزت الآلية العسكرية الإسرائيلية -فضلا عن مناوراتهم الدبلوماسية والسياسية- أن تنال منه، لكنَّ قدر الله، واصطفاءه لشيخنا أن يختم له بالشهادة التي طالما تمناها، وسعى إليها.</p>
<p>تمناها بصدق فنالها</p>
<p>إننا في الوقت الذي نحزن فيه على فراق قادة الأمة الربانيين، فإن فراقهم واستشهادهم لأكبر دليل على صدق حياتهم، فما نحسب الشيخ أنه كان صاحب كلمات يقولها، ولا مؤتمرات يحضرها، ولم يسعد يوما بأنه أصبح رفيع المستوى يقابل أعلام الكفر والضلال، ولكنه كان رفيع المستوى بجهاده، وخدمته لدينه وقضيته.</p>
<p>إن من عرف الجهاد، ما تخلت أمنيته أن ينال الشهادة، فما بالنا بمن كان شيخ الجهاد وقائده في بلده! ربما كان استشهاد شيخنا استجابة دعاء في وقت السَّحَر، توجه به شيخنا بقلبه لربه. إنه وإن لم يحمل سلاحا يجاهد به -مع كونه المخطط الأول لعمليات الجهاد ضد الإسرائيليين- لكنه تمناها وسألها الله بصدق، فاستجاب الله -تعالى- دعاءه، ووهبه عطيته {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.</p>
<p>{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.</p>
<p>إن شيخنا أدى دوره، ونحسبه ممن ينطبق عليه قول الله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}.</p>
<p>درس للقادة والزعماء</p>
<p>إن في استشهاد الشيخ ياسين عِبَرا ودروسا للأمة على كافة مستوياتها:</p>
<p>فهو درس للقادة والزعماء وأصحاب المناصب العلا؛ أن يتذكروا ذلك الشهيد وتضحيته بكل ما يملك، وأنه بذل كل ما استطاع لدينه ودعوته، وهم يمتلكون من الأدوات ما يدافعون بها عن الأمة وكرامتها، وأن يسعوا لإعادة الحق المغتصب، بشيء من الإخلاص لله، ثم الإخلاص لهذه الأوطان التي يقودونها، وآلت إليهم زمام أمورها، بنوع من التخطيط والتفكير، اتقاء ليوم يرجعون فيه إلى الله، {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.</p>
<p>فليتذكر قادة أمتنا ذلكم الرجل المشلول الذي لم يملك سلطة ولا قانونا ولم يقد شعبا كاملا، ولكنه حرك الشعب، وربى وجنَّد كتيبة منهم، نحسبها من أخلص كتائب الجهاد في الأمة، فهل استشهاده سيحرك بقايا الخير في قادة الأمة، أم سينعونه بالكلمات، أم سيصمتون كأن الأمر لا يعنيهم؟</p>
<p>درس لكتائب المقاومة</p>
<p>إن في استشهاد الشيخ ياسين دروسًا لكتائب المقاومة الفلسطينية، من حماس والجهاد وفتح وغيرها، تحميسًا لجند الله أن ينهضوا، جهادا في سبيل الله، عسى الله -تعالى- أن يرزقهم فتحا قريبا، ونصرا مؤزرًا، يعز الله به الإسلام وأهله، ويذل به كل متجبر عنيد.</p>
<p>ونذكر قادة الاستشهاد والجهاد والمقاومة في الأمة، أن دم شيخنا غال وليس بالرخيص، وأن الله -تعالى- قال: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}، وإن كان قائد الاستشهاد قد استشهد، فأقل ما يجب أن يغتال قائد الكفر والشر شارون، ليعلم يهود الصهاينة، وصهاينة اليهود أن دم قادتنا ليس هدرا، فخطِّطوا وأخلصوا، فعسى الله أن يقر أعيننا بقتل شارون وعصابته.</p>
<p>درس لرافضي العمليات الاستشهادية</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين وقفة لمن لا يرى جدوى من العمليات الاستشهادية، وأن مائدة المفاوضات هي الحل، فالأمة في حاجة إلى تنوع أشكال الجهاد، فنحن في حاجة للجهاد العسكري، وهو أول لغة يفهمها الإسرائيليون، وفي حاجة إلى الجهاد الدبلوماسي إنْ صاحبه إخلاص لله، ووفاء للوطن، وجهاد فكري وثقافي، وجهاد اقتصادي، فمعركة التحرير لإعادة الأرض المغتصبة لم تنته بعد، وما زالت مستمرة، فواجب علينا أن نوزع الأدوار جهادا في سبيل الله.</p>
<p>درس للسلطة الفلسطينية والفصائل</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين تنبيه للسلطة الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية كافة أن تتكاتف فيما بينها، وأن يجتمعوا على كلمة سواء، خدمة لقضيتهم، وأن يتذكروا قول ربنا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}، وقوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}. وأن يضعوا نصب أعينهم قول رسولنا -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). وليعلم شعبنا في فلسطين -بكافة فصائله واتجاهاته-أن هناك قضايا كثيرة يمكن أن نلتقي حولها، وإن كانت هناك اختلافات في جوانب أخرى، فليكن التعاون في المتفق عليه، مع العذر في المختلف فيه.</p>
<p>درس لحكومات وشعوب العالم</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين درس لمن يزعمون أن إسرائيل تعيش في رعب كما يرى كثير من الأوربيين والأمريكيين، ومن حقها أن تدافع عن نفسها، فهل ستظل المصالح هي الحاكمة في العلاقات بين الشعوب، أم آن أن يأتي اليوم الذي تكون فيه الإنسانية صاحبة كرامة، تدافع عن الحق المغتصب، وتعيده لأهله؟</p>
<p>إن أهل الجاهلية الوثنيين، الذين لم يعرفوا شيئا عن الديمقراطية الغربية، ولم يكن عندهم طغيان في الحياة الاقتصادية من ثراء وغنى فاحش، وامتلاك لأدوات الحضارة، أنشئوا حلف الفضول، لينصروا المظلوم من الظالم، ويعيدوا له الحق المسلوب، ولما أخذ العاص بن وائل تجارة من رجل من أهل اليمن، وصرخ بأعلى صوته من فوق جبل أبي قبيس، هبوا جميعا، حتى أخذوا الحق المغتصب، حتى لا يقال عن العرب: إنهم لا ينصرون الضعيف. ولكن أهل فلسطين صرخوا بدمائهم، وصرخوا بتدمير منازلهم، وأسمعوا العالم كله، ولكن العالم صامت لا يتكلم، عاجز لا يتحرك، وليته وقف عند هذا، بل وقف مع الظالم ضد المظلوم. لَجاهلية العرب القديمة أحب إلى الله -تعالى- من جاهلية القرن الحادي والعشرين، أو سمِّها إن شئت جاهلية الظلم واختلال الموازين.</p>
<p>يا إخوتنا في الإنسانية، نحن اليوم ضعاف، ولكننا لن نبقى هكذا، ولن ننسى لكم أبدا أنكم لم تقفوا معنا، ولم تساعدونا، بل كنتم ظلمة في رأيكم، ظلمة في تعاملاتكم، والأيام دول {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}.</p>
<p>درس لشباب الأمة</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين درس لشباب الأمة؛ أن يكون الشيخ -هو وأمثاله- قدوة لنا، وأن نقرأ في سيرته، وأن نأخذ من حياته تقويما لحياتنا؛ فقد كان للأمة، مدافعا عن قضيته ووطنه ودينه، فهل سنظل -نحن الشباب- لاهين في حياتنا، غارقين في سباتنا، لا هَمَّ لنا في الحياة، لا ندري من أين جئنا ولا إلى أين المسير، كما هو حال كثير منا؟</p>
<p>إن استشهاد الشيخ ياسين عند عقلاء الشباب -والشيوخ أيضًا- يجب أن يكون نقطة تحول، ودافعا لتصحيح كثير من سلوكياتنا، فإنه رغم عجزه البدني، إلا أنه طلَّق العجز، وتزوج الحماس، فأنجب كتائب عز الدين، مقاومة إسلامية جعلت الله غايتها، والرسول قدوتها، والقرآن شرعتها، والجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها.</p>
<p>إننا نتعلم من استشهاد الشيخ أن يكون أحدنا صاحب هدف في الحياة، يسعى لتحقيقه، وأن يقوِّم سلوكه، وأن يؤدي كل منا دوره تجاه نفسه، وتجاه ربه، وتجاه دينه، وتجاه أمته، بل تجاه الإنسانية كلها {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}.</p>
<p>واجبات عملية</p>
<p>وفي رد فعل لاستشهاد الشيخ الجليل، أرسل لنا الدكتور صلاح الدين سلطان -أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، والرئيس السابق للجامعة الإسلامية الأمريكية- رسالة استنفار، يقترح فيها واجبات عملية، يطالب -على حد قوله- كل ذي عقل ودين وقلب سليم يريد الله والدار الآخرة أن يقوم بها، معتذرًا إلى الله من كل مَن يقعد عن نصرة الأقصى والشعب الفلسطيني.</p>
<p>هذه الواجبات هي:</p>
<p>1- الصوم يومي الإثنين والخميس، والدعاء للشهداء عامة، وللشيخ أحمد ياسين خاصة، والإلحاح على الله بالدعاء أن يهلك شارون وجنده ومن عاونه أو سكت عليه.</p>
<p>2- صلاة الغائب على روح الشهيد بعد صلاة الجمعة الموافق 26/3/2004، مع استحضار روحه المتوثبة التي لم يقعدها الشلل، ولم يضعفها السجن حتى لقي الله شهيدا.</p>
<p>3- التحرك في كل مكان في العالم بعد صلاة الجمعة، وإعلان يوم الغضب على إسرائيل وحلفائها من الحكومات الأمريكية والأوربية.</p>
<p>4- مطالبةالحكام العرب والمسلمين بقطع جميع العلاقات مع العدو الإسرائيلي. وهذا دون الحد الأدنى من الواجب ديانة أو سياسة.</p>
<p>5- مقاطعة جميع السلع الإسرائيلية والدول المعاونة لها؛ مقاطعة شعبية وحكومية.</p>
<p>6- إصدار الفتاوى الشرعية من العلماء والمجامع الفقهية التي توجب على حكام المسلمين فتح باب الجهاد المقدس ضد العدو الإسرائيلي.</p>
<p>7- حث الأحرار في العالم على أن يعلنوا وقفتهم الشجاعة ضد الإرهاب الإسرائيلي، في قتلهم الشيوخ والأطفال والنساء والشباب، وتجريف الأرض، مما يعد سببا مشروعا دينا وقانونا للرد بالمثل على هذا المعتدى.</p>
<p>رحم الله شيخنا الجليل، وتقبله في الشهداء.</p>
<p>(ü) الباحث الشرعي بموقع  إسلام أولاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
