<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مستمرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 15:16:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلم من سلم المسلمون من لسانه ويده]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10041</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» ولذلك فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي [ :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»<br />
ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).<br />
أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي [ إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :<br />
فبمجرد ما أن وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أمر ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق له إحدى زوجاته ليتزوجها هو من بعده&#8230;<br />
وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله [ يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للإسلام والمسلمين والرسول الصادق الأمين.<br />
وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعل المدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول [ إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة ...حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الإنسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها الله له عندما استخلفه في الأرض ومنحه السيادة على العالمين...<br />
ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر ] واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسول الله [ فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.<br />
ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والإخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).<br />
إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;<br />
وليس هناك أنبل ولا أسمى من هذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..<br />
فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفهم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي [ -فيما رواه البخاري &#8211; «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا».<br />
وإن الظروف المادية والمعنوية لمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي نحو الإنسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.<br />
كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعية ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;<br />
فإذا أضفنا إلى ذلك أن الإنسان المعاصر قد أيقن بأن سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والأمن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الإنسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;<br />
&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).<br />
حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للإنسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>العلامة محمد يعقوبي خبيزة<br />
رحمه الله تعالى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:25:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[أد.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19299</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي  :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه  الناس على دمائهم وأموالهم&#8221; ولذلك فإن على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي  :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه  الناس على دمائهم وأموالهم&#8221;</p>
<p>ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).</p>
<p>أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي  إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :</p>
<p>فبمجرد ما أن وصل النبي  إلى المدينة أمر  ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق  له إحدى زوجاته  ليتزوجها هو من بعده&#8230;</p>
<p>وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله  يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للاسلام والمسلمين والرسول  الصادق الأمين.</p>
<p>وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والايخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعلالمدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول  إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة &#8230;حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الانسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها  الله له عندما استخلفه في الارض ومنحه السيادة على العالمين &#8230;</p>
<p>ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر  واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون  أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسولالله  فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.</p>
<p>ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والايخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الاسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله  سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).</p>
<p>إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;</p>
<p>وليس هناك أنبل ولا أسمى منهذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف  نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..</p>
<p>فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي  -فيما رواه البخاري &#8211; &#8220;لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرهم فانفروا&#8221;</p>
<p>وإن الظروف المادية والمعنويةلمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي  نحو الانسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال  المتزايد على اعتناق الاسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.</p>
<p>كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعة ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;</p>
<p>فإذا أضفنا إلى ذلك ان الانسان المعاصر قد ايقن بان سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والامن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الانسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;</p>
<p>&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).</p>
<p>حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للانسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ  أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>أد.محمد يعقوبي خبيزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الدعاة قافلة خير مستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2005 10:25:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 246]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[خير]]></category>
		<category><![CDATA[قافلة]]></category>
		<category><![CDATA[مراد الحسني]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22655</guid>
		<description><![CDATA[إن مما لا يختلف حوله اثنان، أن الإسلام قوة متحركة لا ترضى الوقوف، وهو دين زاحف لا يهدأ، بل إن نظرة متسرة في تطور الصحوة الإسلامية على ساحة العالم الإسلامي، تنبئنا أن الدعاة قافلة الخير المستمرة التي لا تعرف الجمود، بدءا بالفتوحات الإسلامية التي عملت لفتح البلدان أمام الدعاة ليرسوا قواعد إسلامهم أمام الأمم التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مما لا يختلف حوله اثنان، أن الإسلام قوة متحركة لا ترضى الوقوف، وهو دين زاحف لا يهدأ، بل إن نظرة متسرة في تطور الصحوة الإسلامية على ساحة العالم الإسلامي، تنبئنا أن الدعاة قافلة الخير المستمرة التي لا تعرف الجمود، بدءا بالفتوحات الإسلامية التي عملت لفتح البلدان أمام الدعاة ليرسوا قواعد إسلامهم أمام الأمم التي حجبت عنها الحقيقة وطُمست معالم العقيدة السليمة فيها، إلى أن غدا شباب هذه الأمة يحمل مفاهيم منحرفة مضلة، علمه إياها منطق الحضارة الغربية وأوتي من كل فلسفة ضالة ما حسبه تطورا فكريا، فارتضاه سبيله المبين، إلى أن حاول أن يحشر ترسانة ضخمة من المفاهيم والتصورات التي لا يعلم عن سمومها قطعا إلا القشور، إلى أن باتت تُعَرض المفاهيم القرآنية الحقة إلى العديد من التشوهات حتى إذا زحف هذا السيل الجارف من نظير هذه المفاهيم السامة،على الجيل الصاعد من أبناء هذه الأمة الذين نَكلوا و نُكلوا حقا عن القرآن والتدبر في كتاب الله، قالوا هذا هو فكرنا فأخذوه وهم لا يشعرون.</p>
<p>ولا شك أن تلك الوهدات التي يعيشها شباب هذه الأمة من حين لآخر، لا مخرج لنا منها إن لم نتصل بكتاب الله عزوجل والدعوة إليه، على أن نجعل منهج القرآن يستقر في قلوبنا، منهج هداية لنا إلى الصراط المستقيم، وبدون ذلك المنهج فلن نصل &#8221; فإذا لم يقع الإتباع فلا يمكن أن يقع الوصول&#8221;(1)،  {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه}(المائدة : 16).</p>
<p>إذا كان لكل هذه الغوازي التي ابتلي بها مجتمعنا، أثرا في خلق تفاعل نوعي مع هذه التحديات لنتصدى لها، وننزل في إطارها الدعوة، ليقف الدعاة بصلابة المجاهدين أمام الخطر الداهم ليقلبوا موازينه وتقديراته:</p>
<p>فإننا لفي حاجة إلى دعاة سفراء، عارفين ليُعرفوا الناس بكتابهم هاديا للتي هي أقوم، ومبشرا بأجر وصلاح ونصر للأمة قريب، بعد أن حُجبت معالمه بجاهلية كبيرة في مجتمعاتنا.</p>
<p>إننا لفي حاجة، إلى دعاة ورعين مخلصين عليهم نفحات من البيان القرآني، ليبينوا لنا كتاب الله كما أنزل على قلب محمد ، بعيدا عن الجمود المذهبي و التكلس التعصبي، و الانحراف العقائدي، لنرى جماله ينساب لحنا في الخلود يُسمع الناس حقيقة الوحي كما أنزل على قلب النبي العربي صافيا واضحا بَيِّنا متكاملا، {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}(يوسف : 108).</p>
<p>إننا لفي حاجة، إلى دعاة يظهرون لنا سيرة النبي العظيم بينة في سلوكهم ودعوتهم ليس فيها الدخيل وليس فيها العاطفة التي لا تؤسس حضارة و لا تبني مجتمعا، إنها السيرة العطرة في خلُقه الكبير، وإنسانيته العظيمة ودعوته الصادقة، ونوره الساطع، وسلوكه الربّاني المتكامل لنرى صورة رسول الله  واضحة جلية، صورة المعطاء الوفي الشجاع الصادق الرحيم المتعاطف مع بني الإنسان ليرفعهم إلى مرتبة الإنسانية السامقة الرفيعة.</p>
<p>لكم نحن في حاجة، إلى دعاة يجددون لشباب هذه الأمة حضارة العرب، حضارة الإسلام كما بناها عمر وخالد وسعد وعقبة وقتيبة بن مسلم وصلاح الدين، لا حضارة الغرب التي سرقت الشخصية الإنسانية، وحالت بين المرء و قلبه، وبين المرء وتراثه، وضعت حجبا على عينيه حتى يضل عن الطريق وهو يظن أنه على الطريق.</p>
<p>ما أحوجنا إلى دعاة يحملون مشعل المدنية بأيمانهم، وقَلم المعرفة بعقولهم، وإنسانية الإنسان في دعوتهم، وربانية العقيدة في منطلقهم، ليرسوا لنا حضارة عريقة سليمة بعيدة عن كل زيف وعن كل صراع طبقي متجمد، وقد أمرنا الله تبارك اسمه: {ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 -  شروط الانتفاع بالقرآن الكريم . للدكتور الشاهد البوشيخي / منشورات المحجة. الطبعة الأولى 2001.</p>
<p>مراد الحسني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
