<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مريم زين العابدين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قراءة في كتاب -&#8221;التوحيد والوساطة في التربية الدعوية&#8221; د. فريد الأنصاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:12:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الوساطة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[مريم زين العابدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19375</guid>
		<description><![CDATA[قراءة في كتاب كرس الالتباس بين قيم الدين المعصومة وفهم الناس للدين الذي يجري عليه الخطأ والصواب، مجموعة من الأخطاء، وحال دون طلاقة الفكر في الاجتهاد والنقد والتصويب والتقويم والمراجعة&#8230; ظنا أن نقد الاجتهاد أو نقد فُهوم الناس أو نقد بعض صور التدين والممارسات هو نقد لقيم الدين نفسه على اعتبار أنه نقد لما يحملونه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة في كتاب</p>
<p>كرس الالتباس بين قيم الدين المعصومة وفهم الناس للدين الذي يجري عليه الخطأ والصواب، مجموعة من الأخطاء، وحال دون طلاقة الفكر في الاجتهاد والنقد والتصويب والتقويم والمراجعة&#8230; ظنا أن نقد الاجتهاد أو نقد فُهوم الناس أو نقد بعض صور التدين والممارسات هو نقد لقيم الدين نفسه على اعتبار أنه نقد لما يحملونه من قيم ومبادئ معصومة، وقد يوصل هذا صاحبه إلى الكُفر، حيث الادعاء والزعمُ أن الذي ينتقد حَمَلة الشريعة ينتقد الشريعة نفسها، والذي ينتقد الشريعة، يكفر بمُنَزِّلها. كل هذا كان بمقدوره بسط نوع من التحجر الفكري، شلّ التفكير وحاصرهُ وحرّم عمليات النقد  والتقويم والمراجعة لتتسع دوائر الإنحراف وتُحاصر قيم الدين الخالدة بمفاهيم البشر النسبية القاصرة وتنتقل بذلك من قيم الكتاب والسنة إلى آراء البشر لتُصبحهي مصادر الدين والتدين وما في ذلك من تفرقة أمر الدين.</p>
<p>بل ولعلها انزاحت إلى أفضع من هذا، ألا وهو اتخاذ آلهة من دون الله، واتخاذ الأرباب التي ألحقت الفساد الكبير في تديّن الأمم السابقة على الإسلام، ليصير الإنسان أو  رجل الدين هو المتحدث باسم الله، ويُتخذوا على نقصهم وضعفهم وقصورهم ونسبيتهم وخضوعهم لظروف الزمان والمكان أربابا من دون الله.</p>
<p>وقد جاء هذا الكتاب في جُزءيْه اللذين بين أيدينا متناولا قضية التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، الضية المحورية التي تُعتبر من أخطر القضايا في مجال التحرر من العبوديات واسترداد إنسانية الإنسان.</p>
<p>ولما كان الصراع دائما متمركزا حولها دائرا في ميدانها تتبع الباحث د. فريد الأنصاري طرحه للقضية في النبوة الخاتمة وما اعترى أصحابها من الإصابات وذلك من خلال التتبع العلمي الموثق، وقد كثّف عُنوان الكِتاب مضمون وفحوى ما جاء به بشكل مكّن القارئ من وضع تصور بدئي وانطباع أولي حول مضمونه بيّن أنه رغم كثرة التصورات والمناهج التربوية المقترحة والممارسة، إلا أنها لا تخرُج إجمالا عن نوعين تربويين هما :</p>
<p>&gt;- اتجاه توحيدي : يستلهم المنهاج النبوي التربوي بناء على مناهج الاستنباط الشرعية من نصوص القرآن والسنة.</p>
<p>&gt;- اتجاه وساطي : يجمع كل التصورات والمذاهب التربوية القائمة على أساس وجود الوسيط التربوي الذي قد يكون شيخ مدرسة سلوكية أو شيخ مدرسة فكرية عقلية.</p>
<p>وحتى يتسنى للقارئ الاضطلاع الأفيد بالموضوع، ارتأى الكاتب تحديد مصطلحات مدار البحث، وهي : التربية والتوحيد والوساطة، تحديداً لغويا وآخر اصطلاحيا، أي حسب ما وردت عليه في التداول الاصطلاحي الدعوي، وذلك في ثلاثة مباحث، حتى يكون المبحث الرابع لعقد مقارنة بين المصطلحين الرئيسيين في هذا المبحث أي التوحيد والوساطة وقد أجمل عناصر المقارنة في ثلاث قضايا أساسية هي :</p>
<p>أولا : التربية بين المصدرية والمرجعية.</p>
<p>ثانيا : التربية بين المربي والوسيط.</p>
<p>ثالثا : التربية بين التكوين والتلقين.</p>
<p>وقد شرح في ذلك ما شرح، وفصل ما فصل، حول الاختلافات والفوارق بين كل من التربية التوحيدية والتربية الوساطية، أي التربية بين التكوين والتلقين، مما وضح للقارئ الهوة الشاسعة بين كل من المتربي تربية توحيدية محضة، وبين المتربي تربية وساطية سواء كان الوسيط فيها مفكرا أو شيخا، ولعلّ الأسلوب الذي نهجه الباحث جعل من السهولة بمكان الاهتداء إلى مواقع الخلل التي أورثت الأمة المسلمة الوَهن، وأقعدتها عن متابعة دورها في الشهادة على الناس.</p>
<p>وكان مما زاد حلاوة مبحثه تقديمه النموذج والمدرسة النبوية في فصله الثاني، فقد دأب الرسول عليه أزكى الصلاة والسلام، على تأسيس عقيدة التوحيد، موجها تربية الصحابة الكرام على أساسها، من خلال الارتباط بالقرآن أولا وأساسا ثم تعميق الاتجاهالتوحيدي في قلوبهم، ثم كخاصية ثالثة للتربية النبوية اعتماد منهج التكوين وبهذا النهج الثلاثي الأبعاد المتكامل القواعد يكون الرسول المربّي  مكونا لا ملقنا ومربيا لا وسيطا.</p>
<p>ولم يكن ذلك عبثا بل متدرجا عبر مراحل منهجية، استغرقت زمن النبوة واتخذت تجليات مختلفة حسب طبيعة كل مرحلة من مراحل الدعوة، ويبقى أن نشير إلى أن التنوعات التربوية التي عرفها المنهج النبوي نفس الجانب الإجرائي فقط، وتعمل على ترسيخ البعد التوحيدي بكل خصائصه، ويمكن حصر المراحل حسب ثلاث نقاط : الأولى هي المرحلة الأرقمية وقد كانت قبل الهجرة إلى المدينة وترتكز على صِناعة العقلية القيادية اعتمادا على القرآن، ثم المرحلة المنبرية، إشارة إلى ما قام به الرسول  من تربية للصحابة على المنبر، وهي توحيدية في الجوهر لما تقوم به من اعتماد النص القرآني أولا وما تفسره سنته  ثانيا، وهذه المرحلة لصناعة العقلية الجندية الفاعلة والمبادرة. وأخيرا المرحلة العلمية حيث أن المنهج التربوي التوحيدي هذا اكتسى وجها علميا وتعليميا وذلك في أواخر حياته  بعد أن حصل تراكم على مستوى النصوص القرآنية والحديثية وكذا من ناحية الأفواج والأعداد الهائلة التي دخلت في الإسلام.</p>
<p>وعلى ذلك سار الرعيل الأول من الصحابة رضوان الله عليهم حيث اضطلعوا بالمسؤولية التربوية التي كلفهم بها في حياته عليه الصلاة والسلام، واستمروا في تنزيل المضمون التوحيدي للتربية في الإطار التعليمي على العموم مع مراعاة الأهداف والوسائل الأرقمية والمنبرية، إلى أن بدأت تظهر خلال القرن الثالث الهجري مظاهر الانتقاص التربوي من خلال ما صار يتكون من مناهج وساطية، نظرا لدخول الثقافات الأجنبية التي بدأت تزاحم المصدرية القرآنية والحديثية ولم يستتب لها الأمر إلا في القرن الرابع الهجري حيث كثُر الإقبال على الوساطات الفكرية والروحية على السواء.</p>
<p>وليكون بهذا الجزء الأول من الكتاب الأرضية الخصبة التي مهد بها الحديث عن أصل المشكلة الأساس في الخلل الذي لحق بالتدين، أي &#8220;آلوساطة&#8221; ليستقرئ بذلك في الجزء الثاني حركات التجديد والتصويب، وقد علق في مبحثه الأول على نموذج الوساطة الفكرية بين المتكلمين والفقهاء أي بين المدرستين الكلامية والفقهية، أما مبحثه الثاني فقد تناول فيه نموذج الوساطة الروحية لدى المتصوفة وذلك باستعراض التربية الوساطية في فكر الغزالي ومظاهر الوساطة في التربية الطرقية وأخيرا بعض الصور من الوساطة الطرقية من خلال كتاب الابريز، ولعلها بينت بجلاء مظاهر الوساطة التي أُغرق فيها المسلمون في عصور الانحطاط، وكشفت النقاب عن كل من يدعي غير ذلك مُبطِلا حسّه النقدي، ومغتالا تعليله العقلي.</p>
<p>وضمن في فصله الخامس، نماذج بارزة في المدرسة التأصيلية الداعية إلى التوحيد حسب القرون التي تلت عصور الإنحطاطوليكون عبد الرحمن الجوزي نموذجه للقرن السادس وابن تيمية والإمام الشاطبي نموذجيه للقرن الثامن الهجري، أمّا مبحثه الثالث فقد خصّه للامام محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر.</p>
<p>وشملت مباحثه الثلاثة هاته، مقاطع متفرقة من كتبهم الداعية إلى التوحيد والنابذة لكل أشكال الوساطات.</p>
<p>وأخيرا وليس آخرا، جاء في فصله السادس والمندرج في مبحثين مظاهر التربية الوساطية والتوحيدية في حركة الوعي الإسلامي الحديث وليضع القارئ أمام الصورة بين كل من دعاة التوحيد ودعاة الوساطة، ولعل أغلب أمراض حركة الوعي الإسلامي الحديث ترجع بالأساس إلى الوساطة في مناهجها التربوية والتي أنتجت التفرقة المذمومة والتآكل الدوري المفرغ.</p>
<p>وحبّذ أن يُنهي كلامه بنداء لكل حركات الوعي الإسلامي الحديث للشروع في فصل جديد من تاريخ العمل الدعوي قصد توحيد الجهود وتركيزها في اتجاه مجاهدة المد المعادي للإسلام واتجاه إقامة دين الله والتمكين له في الأرض، وذلك عن طريق توحيد التصور التربوي وانتاج حوار داخلي في صفوف حركة الوعي الحديث على مختلف أشكالها وأنماطها، حوار هو منهج التخاطب الموحد والبحث في منطلقاته المصدرية وأدواته المرجعية.</p>
<p>مريم زين العابدين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معاول هدم في الجسد الاسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 13:31:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الهدم]]></category>
		<category><![CDATA[مريم زين العابدين]]></category>
		<category><![CDATA[معاول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21036</guid>
		<description><![CDATA[مما لاشك فيه أن الإسلام اليوم يعيش بين نارين هما : قوة أعدائه وجهل أبنائه، وهي حقيقة مرة لا يمكن لأحد إنكارها عدوا كان أو حبيبا. فقد تعددت القوى المعادية للإسلام في هذا العصر وفي عصور غابرة ما بين صليبية وشيوعية وصهيونية وهندوسية وبوذية&#8230; وهذه القُوَى تقف من الإسلام وأهله موقف المحارب حربا خفية، بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لاشك فيه أن الإسلام اليوم يعيش بين نارين هما : قوة أعدائه وجهل أبنائه، وهي حقيقة مرة لا يمكن لأحد إنكارها عدوا كان أو حبيبا.</p>
<p>فقد تعددت القوى المعادية للإسلام في هذا العصر وفي عصور غابرة ما بين صليبية وشيوعية وصهيونية وهندوسية وبوذية&#8230; وهذه القُوَى تقف من الإسلام وأهله موقف المحارب حربا خفية، بل ومعلنة تمتد لتصل إلى كل المستويات وعلى جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية في كل بقاع العالم، سواء بين الأقليات المسلمة في الخارج، أو بين الأكثريات في الداخل. وهم في حربهم هذه أقوياء ولديهم الامكانات الكبيرة التي يسخرونها لتحقيق أهدافهم في تشويه صورة الإسلام وإضعاف المسلمين وكسر شوكتهم وتحويلهم إلى مجموعات لا هوية لها ولادين ولا عقيدة، وهو مبتغى كادوا يحققونه، إن لم يكونوا قد أفلحوا فعلا. وهذا العداء لم يأت من فراغ أو بشكل غير منظم، ولكن تم التخطيط والتنظيم له بدقة متناهية، فقد أحسوا بقوة الإسلام وخطره عليهم، وبأنه دين زاحف ممتد لا محالة، ينتشر بسرعة البرق إذا ما قوي أهله وأصبحت بيدهم مقاليد وزمام الأمور، لذلك أعلنوا -جهرة- العداء عليه وخططوا لحربه، وهذا ليس بجديد أبدا حتى نلحظه مؤخراً، فقد أخبرنا عنه الحق سبحانه في كتابه حيث قال : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}(البقرة : 120)، {&#8230; ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا}(البقرة : 217). فالصراع بين الحق والباطل صراع دائم ومستمر منذ بدء الخليقة وإلى أن تقوم الساعة، وأسلحة الباطل لا تقوى إلا إذا ضعف الحق وأهله وغاب عن الساحة، وهذا ما حدث في عصرنا هذا حيث ضعف الحق وتخلى أهله عنه فقوي الباطل وتجبر.</p>
<p>كما أن هذا العداء للإسلام معروف للجميع ويتخذ أشكالا عدة أولاها محاولة تشويه صورة الإسلام، فنجد اليوم المحاولات الدؤوبة لتحقيق هذا المطلب في المجتمعات الغربية بشتى الطرق والوسائل لتأمين الغربيين من الدخول فيه، ولضمان فرقة المسلمين وتشتت شملهم. فحيث أن القرآن هو المصدر الأساسي لقوة المسلمين وعودتهم إلى سالف عزهم وماضي قوتهم وحضارتهم، فقد سعوا إلى التشكيك في أحكامه والدس فيه، إلا أن محاولاتهم قد باءت وستبوء بالفشل حتما لأن الحق سبحانه قد تكفل بحفظه : {إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون}. ثم تشويه صورة المسلمين ونعتهم بالإرهابيين وسفاكي الدماء. ووصمهم بالتخلف والتأخر  نتيجة تمسكهم بدينهم، وهي أقوال لا يكتفون بادعائها بل ويدعمونها، بتسهيل وحبْكِ الخطط والمؤَامرات حتى تبدو للعيان على أنها حقائق لا مناص من تصديقها.</p>
<p>وبعدها التنصير وهو أخطر هذه الوسائل على الإطلاق لأنه يهدف بالدرجة الأولى إلى  إبعاد المسلم عن دينه ودعوته إلى المسيحية والحيلولة بين الإسلام وبين انتشار وإخضاع العالم الاسلامي لسيطرة الدول المسيحية وضرب ا لوحدة الإسلامية وتمزيقها، وليس أدل على هذا من تورط مجموعة من الرهبان الكاثوليكيين التابعين لمجلس الكنائس العالمي، -وهو من بين المنظمات النشطة على المستوى العالمي في حركة التنصير- في تقديم مجموعة من المساعدات كشكل من أشكال التعاطف الإنساني والممر في نفس الآن للإرساليات التنصيرية والمجلات والدوريات والنشرات المسيحية، فضلا عن الأناجيل التي حددت الاحصائيات عددها الهائل الموزع عبر العالم. وكله سعيا إلى إخراج المسلم من الإسلام وإدخاله المسيحية وإعداد نشء من ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، نشء &#8220;إسلامي&#8221; طبقا لما أراده الاستعمار الفكري والثقافي والعقائدي، يحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات وسفاسف الأمور&#8230; ومخططات التنصير هذه تعمل بين الأقليات المسلمةوبين الأكثريات خاصة في البلاد الفقيرة، التي تعاني الفقر والمرض حيث تذهب إليها بإمكانات ضخمة، وتقدم المعونات وتبني المستشفيات والمدارس ودور الرعاية ويصبح التنصير ثمنا للغذاء والدواء والكساء.. وهذا من مالا يخفى على أحد، ثم نجد الصهيونية العالمية وهي القوة المعادية التي ما فتئت تعادي الإسلام والمسلمين في جميع بقاع العالم وذلك عن طريق :</p>
<p>1- إشاعة الفوضى الشاملة في بلدان العالم عن طريق نشر وسائل الفساد والتخريب للحكومات والمجتمعات.</p>
<p>2- افتعال الأزمات الإقتصادية.</p>
<p>3- إثارة الفتن وا لوقيعة بين شعوب العالم ودوله.</p>
<p>4- الإرهاب الفكري وإفساد الرأي العام بابتداع نظريات علمية تقوم على إفساد العقول والأخلاق والعبث بالقيم والفضائل الإنسانية، فنظرياتهم التخريبية معلومة لا تحتاج إلى تفصيل.</p>
<p>لكن الحلقة المفقودة في الموضوع تتلخص في جهل أبناء هذه الأمة وهو لأصدق تعبير على ما تعيشه الأمة الآن، والسبب الرئيسي لجميع المشكلات التي تعيشها، وجميع التحديات التي تواجهها. فالجهل هو سبب التخلف والتأخر والضعف والتبعية للغير، لأنه بالعلم يقوى الإنسان ويرتقي ويتقدم ويحقق لنفسه العزة والكرامة..</p>
<p>والجهل هنا مركب ما بين الجهل بالدين والجهل بالدنيا، فقدجهلوا الإسلام وحقيقته وتخلوا عن شريعته واعتبروه مقتصرا على الصلاة والصيام والزكاة والحج ولا صلة له بحياتهم ونظامهم البتة، فكان نتيجة ذلك تأخرهم وخضوعهم وضعفهم، لأن الإسلام ا لحقيق  عقيدة وعبادة وشريعة لا يمكن فصل الواحدة عن الأخرى،وهو يدعو إلى العلم ويحضّ عليه ويدعو إلى التقدم والرقي و العزة، وخير دليل على ذلك ما وصل إليه المسلمون الأوائل حين تمسكوا به وعضوا عليه بالنواجد، فقد استطاعوا في نصف قرن من الزمان أن يسودوا العالم كله وينشروا الإسلام في ربوعه، وأن يبنوا لأنفسهم حضارة عريقة -تنكر لها خلفهم- فصارتالأمة الاسلامية أقوى وأعز وأرقى أمة بعد أن كانت جماعات متفرقة وأشتاتا لا قيمة لها ولاوزن، وكانوا فعلا خير أمة أخرجت للناس، وكل هذا بفضل الإسلام الذي غير وجه التاريخ والذي نجهل نحن حقيقته هذه الأيام ليصفنا البعض بالرجعية، ويعتقد أن التقدم هو في التخلي عنه والنهل بشراهة من حضارة الغرب. ومادمنا نجهل حقيقة الإسلام فسيترتب عنه الجهل بالجانب الآخر أي الجهل بالدنيا ومنه الجهل بالعلم المادي والتقدم والمدنية، فلسنا أصحاب الحضارة القائمة الآن، لكننا لا نعدو أن نكون مجرد مستهلكين لها ومقلدين لأصحابها على الرغم من أن أساسها الإسلام وحضارته السالفة!! وقد حدث جهل أبناء المسلمين بتخطيط من أعداء الإسلام.</p>
<p>ومع مرور الأيام ازداد المُسلمون بعدا عن دينهم واتجهوا إلى استيراد النظم والقوانين من الشرق والغرب ووقفوا من الاسلام موقف الخصم وعطلوا حدوده وشرائعه، وأعرضوا عنها، فأصبحت حياتهم ضنكا فزادهم الله ضنكا.</p>
<p>فاللهم الطف بنا فإنك بنا بصير، ورد بنا لدينك فأنت علينا قدير.</p>
<p>مريم زين العابدين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
