<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مدينة فاس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فاس:الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية يتدارس قضايا &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادةالمؤسسات المالية الإسلامية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:43:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد الباحث: هشام بلقاضي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات المالية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المطابقة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الفقهي الدولي للمالية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16934</guid>
		<description><![CDATA[احتضنت مدينة فاس في الفترة الممتدة ما بين 27 و28 مارس 2017 بقصر المرينيين الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية، في موضوع: &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;، والتي نظمتها مؤسسة فينيوبوليس (المطابقة الشرعية والاستشارات) بشراكة مع مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) ومؤسسة الأيوفي وكذا مؤسسة الزكاة (الجمعية العمومية المغربية) ومؤسسة إسرا، وذلك بحضور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>احتضنت مدينة فاس في الفترة الممتدة ما بين 27 و28 مارس 2017 بقصر المرينيين الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية، في موضوع: &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;، والتي نظمتها مؤسسة فينيوبوليس (المطابقة الشرعية والاستشارات) بشراكة مع مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) ومؤسسة الأيوفي وكذا مؤسسة الزكاة (الجمعية العمومية المغربية) ومؤسسة إسرا، وذلك بحضور خبراء ومتخصصين وباحثين في مجال المالية الإسلامية.</p>
<p>أشغال اليوم الأول:27 مارس 2017.</p>
<p>افتتح هذا الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وجلسة افتتاحية ضمت كلمة الدكتور محمد الصحري ممثل المجلس العلمي الأعلى، وكلمة الدكتور حامد ميرة الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للأيوفي، وكلمة الدكتور أكرم لال الدين المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في التمويل الإسلامي، ثم كلمة الدكتور مصطفى فوضيل (المدير التنفيذي لمبدع) نيابة عن الدكتور الشاهد البوشيخي، وأخيرا كلمة الدكتور سامي السليماني مدير مؤسسة فينيوبولوس للاستشارات والمسؤول عن قسم الخدمات الشرعية.</p>
<p>بعد ذلك عقدت الجلسة الأولى في شكل مائدة مستديرة حول موضوع &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية: تقديم للواقع واستشراف للمستقبل&#8221;، ترأس أشغالها د.سامي السليماني.</p>
<p>بدأت الجلسة بكلمة د.حامد ميرة عن نشأة مفهوم الرقابة الشرعية؛ حيث بدأ الحديث عنه منذ أربعين سنة ومر بعدة مراحل إلى أن وصل إلى حوكمة الرقابة الشرعية (ومعناه توفير الأدوات التي تحتاجها لضمان الفعالية والمساءلة واتخاذ قرارات صائبة)، وكل هذه المجهودات من أجل السعي إلى الجودة الشرعية.</p>
<p>وأبرز في حديثه أهم سبل الجودة الشرعية المتمثلة في:</p>
<p>1 &#8211; جودة الفتوى 2 &#8211; الرقابة الإلزامية 3 &#8211; الشركات في تطوير المنتجات 4 &#8211; جودة المنتج 5 &#8211; التدريب والتكوين 6 &#8211; الرقابة الخارجية. وهذه كلها من أسس الحوكمة.</p>
<p>وتلتها كلمة د.يوسف البغدادي (المدير العام لمؤسسة دار الصفاء للتمويل) حيث تطرق في عرضه إلى أهم التحديات ولخصها في:</p>
<p>أولا:  الشجاعة؛ أي شجاعة الرواد في إرساء البنك التشاركي.</p>
<p>ثانيا: التكوينات؛ بحيث تسهر البنوك التشاركية على تكوين الأطر في جميع الجوانب المتعلقة بالتحويلات الإسلامية، والسعي إلى تطوير المنتجات وتحسينها.</p>
<p>ثم تناول الكلمة د.رضا سعد الله، الذي أشار إلى ضرورة اختيار موارد بشرية مؤهلة، واعتبر نقل العاملين من البنوك التقليدية إلى البنوك الإسلامية بدون مراعاة خصوصيات هذه الأخيرة ضربا في الجودة، لهذا أكد على أهمية التكوين الحقيقي للأطر من أجل تثبيت الفلسفة الشرعية في البنوك الإسلامية، ومن أسس الجودة الشرعية عند الدكتور رضا سعد الله الاعتماد على التدقيق الخارجي.</p>
<p>أما بخصوص الجلسة الثانية فقد ترأس أشغالها د.عبد المجيد الكتاني (نائب عميد كلية الشريعة والقانون بفاس) حول موضوع: &#8220;الهندسة الشرعية وموقعها في تطوير المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>بدأت الجلسة بكلمة د.سعد البقالي، التي تحدث فيها عن &#8220;إدارة الضبط والمراجعة الشرعية ببنك دبي الإسلامي: الواقع العملي لتطوير المنتجات في المالية الإسلامية والمناهج الفقهية المتبعة&#8221;. مشيدا بدور الابتكار (الإنشاء) وتطوير(تحسين) المنتجات، حيث أبرز عدة نظريات للتطوير والابتكار:</p>
<p>فتحدث عن النظرية الشرعية للتطوير وابتكار المنتجات المالية الإسلامية مستندا في ذلك إلى أن الأصل في العقود الإباحة.</p>
<p>ثم نظريةالمََعْيَرَة: والتي تضم معايير الأيوفي، ومعاير التقنين والتقعيد، معيرة المنتجات أو معيرة العقود، معايير الابتكار والاجتهاد في مقابل التقليد والتقنين.</p>
<p>ثم نظرية التطوير والأسلمة: كمنتج السلم وأسلمته.</p>
<p>وتناول الكلمة بعده الدكتور محمد قراط (مستشار بمؤسسة المعالي للاستشارات)، عن &#8220;هندسة العقود المالية الشرعية بين الضوابط الجلية والمظان الظاهرة&#8221;؛ فتحدث عن المواءمة القانونية والمشاكل التي تواجهها المنتجات الشرعية من عدم الوضوح كعقد الاستصناع مثلا. وللخروج من هاته المشاكل أكد على ضرورة وجود لجنة من أجل التطوير.</p>
<p>أما كلمة د.سعيد بوهراوة (كبير الباحثين بالأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية)، فقد وسمها بـ&#8221;الهندسة المالية الإسلامية وتحديات المواءمة بين الشريعة والقانون&#8221;. وقد صدرَ لكلمته هاته بوضع إشكاليةٍ عن مدى إمكانية إجراء مواءمة بين الشريعة والقانون الوضعي؟ وما الأسس المنهجية المستندة إليها؟ وما مفهوم المواءمة؟ وما ضوابطها؟</p>
<p>وبسبب غياب بعض المتدخلين في الملتقى، تم دمج الجلسة الثالثة التي كانت في موضوع: &#8220;ضوابط الفتوى ومنهجيتها في ضوء المعايير الدولية&#8221;، والجلسة الرابعة التي كانت في موضوع: &#8220;التدقيق الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية بين المتطلبات القانونية والتطبيقات الواقعية&#8221;، في جلسة واحدة ترأسها د.محمد قراط.</p>
<p>وقد بدأت بكلمة د.عز الدين زغيبة (نائب رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك السلام الجزائري)، في موضوع &#8220;منهجية الفتوى في ضوء الاجتهاد الجماعي&#8221;. فتطرق إلى العلاقة بين الفتوى والاجتهاد الجماعي حيث يظهر بينهما علاقة الوسيلة بالنتيجة؛ ذلك أن الاجتهاد الجماعي هو أحد وسائل الفتوى، كما أن الفتوى هي أحد نتائج الاجتهاد الجماعي. وتكمن أهمية الاجتهاد الجماعي في أنه أحد طرائق الفتوى ووسائلها- وبخاصة في عصرنا الحاضر- في ضبط الفتوى والبعد بها عن الشطط والاضطراب. وذكر الكثير من المجامع الفقهية التي تقوم بالاجتهاد الجماعي؛ كمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر&#8230;</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.منصف بن الطيبي (نائب رئيس جمعية الزكاة)، حول موضوع: &#8220;التدقيق الشرعي الخارجي على المعاملات المالية التشاركية بالمغرب: المتطلبات والتحديات&#8221;، حيث تحدث عن أهمية التدقيق الخارجي في الرقي بالبنوك التشاركية إلى الجودة الشرعية، وذلك لاعتبار الاستقلال الذي يمتاز به التدقيق الشرعي الخارجي.</p>
<p>ثم كلمة د.محمد الفريخي (أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القرويين)، حول موضوع: &#8220;تحديات المواءمة الشرعية والقانونية لمعاملات البنوك التشاركية: رصد وحلول&#8221;.</p>
<p>وبعدها مداخلة عبد الله عبد المؤمن، بموضوع: &#8220;ضوابط إعمال التهمة في المعاملات المصرفية المعاصرة&#8221;.</p>
<p>ثم جاءت كلمة د.عبد السلام بلاجي (رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي)، عن &#8220;الجوانب القانونية والإجرائية لوظيفة المطابقة الشرعية وعمل البنوك التشاركية&#8221;؛ وقد ارتكزت كلمته حول القانون المنظم للبنوك التشاركية، بحيث تطرق إلى نص مشروع القانون الجديد على خضوع البنوك التشاركية لرقابة المجلس العلمي الأعلى، تقييما حول مطابقة عملياتها وأنشطتها مع اللوائح المنظمة الصادرة عن المجلس. وتطرق أيضا إلى المنتجات التي أصدرتها لجنة البنوك التشاركية (المرابحة، المضاربة، المشاركة، السلم، الاستصناع).</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.عمر ولد غزالة (مستشار بفينيوبوليس) حول موضوع: &#8220;مكانة التدقيق الشرعي في نظام الحوكمة العامة في المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>ثم جاءت كلمة ذ: أحمد الهيبة ماء العينين حول موضوع: &#8220;التقيد بالآراء الشرعية المتعلقة ببيع المعادن&#8221;.</p>
<p>أشغال اليوم الثاني: 28 مارس 2017.</p>
<p>أما بخصوص اليوم الثاني، فقد كانت جلسته الأولى التي ترأسها د.أكرم لال الدين في موضوع: &#8220;دور الفقه المالكي في تطوير العمل المصرفي الإسلامي&#8221;.</p>
<p>وبدأت بكلمة الشيخ مولود السريري (مدرس بالمدرسة العلمية العتيقة بتنكرت بالأطلس الصغير)، في موضوع: &#8220;منهج النظر المالكي في النوازل المستجدة&#8221;.</p>
<p>تحدث فيه عن أهم المعايير الضابطة للنظر الفقهي في النوازل، الضامنة لجودة التأصيل والتنزيل، وأنها لا تكاد تخرج عن مستوى الكفاءة الفقهية التي عبر عنها بالملكة الفقهية، ومدى رعاية نظام الاستدلال في الشريعة، وبذل الجهد في ذلك، وكذا الإحاطة بالواقع.</p>
<p>ثم تلتها كلمة د. وليد شاويش (أستاذ بجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن)، عن &#8220;دور قياس الشبه في التأطير الفقهي في الاقتصاد الإسلامي: الحساب الجاري والكمبيالة نموذجا&#8221;؛ فتحدث عن قياس الشبه وكيف يمكن تكييف هذا القياس على المعاملات المالية، من أجل ابتكار عقود جديدة أو تركيبها، كما أشار إلى أنه لا فرق بين قياس الأشباه وقياس الشبه، وأكد على أن المالية الإسلامية ليست أرقاما وإنما هي أخلاق.</p>
<p>ثم كلمة الشيخ عبد القادر عمور(مدير مؤسسة لمجموعة المعالي للاستشارات في المالية الإسلامية) حول موضوع: نظرات على قواعد الفقه المالكي في المعاملات المالية.</p>
<p>ثم جاءت كلمة د.محمد والسو (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس)، حول &#8220;قاعدة الاستثناء من المنع وضوابط إعمالها في معاملات الأبناك التشاركية&#8221;؛ فتحدث عن بعض المعاملات التي يدخل فيها الاستثناء وذكر بعض الأمثلة، كما أشار إلى ضرورة الانطلاق في الاجتهاد من الفقه وليس الواقع.</p>
<p>وأما بالنسبة للجلسة الثانية والتي ترأسها د.مصطفى فوضيل فقد كانت في موضوع: &#8220;ضوابط إعمال المقاصد في الصناعة المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>وقد بدأت بكلمة د.محمد البشير ولد ساس (أستاذ للمالية الإسلامية بجامعة ستراسبورج)، في موضوع: &#8220;ضوابط الحكامة الرشيدة من منظور مقاصدي&#8221;؛ تحدث فيه عن أخلاقيات الحكامة الرشيدة (الشفافية، المساواة، العدل..)</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.امحمد العمراوي (أستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس)، ودارت حول &#8220;النظر المقاصدي في المعاملات المالية عند المالكية أمثلة ونماذج&#8221;.</p>
<p>ثم كلمة د. محمد السنيني، حول موضوع: تأجيل رأس مال السلم&#8221;مسوغات مقاصدية ونظائر فروعية+.</p>
<p>ثم بعد ذلك كلمة ذ. عمر الدريسي حول موضوع: عقود المصارف الإسلامية بين الصورية والمقاصدية</p>
<p>وختمت الجلسة بكلمة د. نور الدين قراط (أستاذ الأصول والمقاصد بجامعة محمد الأول بوجدة)، في موضوع: &#8220;معالم وضوابط إعمال المقاصد في النوازل المالية المعاصرة&#8221;؛ تحدث فيه عن منطلق التعامل مع النص عبر مرحلة الفهم التي تحتاج إلى مدركات وقواعد. والتعامل مع النص من خلال التنزيل على الواقع، وأشار إلى أن هذه المرحلة هي الأصعب؛ إذ تحتاج إلى نظر مقاصدي وفكر ثاقب، ومن هنا قال العلماء قديما وحديثا؛ إن الشريعة مرتبطة بالمصلحة، وسماه ابن القيم بالفقه الحي، الذي يدخل العقول والقلوب بدون استئذان. وهذا النوع من الفقه يحتاج إلى ضبط لأن الشريعة أناطت التشريع بالضبط والتحديد، وهاته الضوابط يمكن تلخيصها في الآتي:</p>
<p>اعتبار الكليات باعتبارها الجامعة للشريعة الإسلامية.</p>
<p>إعمال الجزئيات في إطار الكليات.</p>
<p>اللجوء إلى الاجتهاد الجماعي حتى يحصل هذا النوع من الفقه المقاصدي.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد الباحث: هشام بلقاضي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>«إلى اللقاء يا شيخنا العربي الغزال»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:43:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[إلى اللقاء يا شيخنا]]></category>
		<category><![CDATA[العربي الغزال]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة فاس]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف بلهادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13583</guid>
		<description><![CDATA[رحمك الله يا شيخي وأستاذي وسيدي العربي الغزال، رجل لا كباقي الرجال، عجز اللسان عن التعبير بأي مقال، فلك الله يا مدينة فاس، رحل عنك رجل الدعوة المفوه، حمل هم الدعوة في بيته وفي المساجد وحتى في الحافلات والطرقات، يقول قولة الحق ويصدع بها، ينصح الكبير والصغير، والدعوة إلى الله هي الهم الأول والأخير، في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رحمك الله يا شيخي وأستاذي وسيدي العربي الغزال، رجل لا كباقي الرجال، عجز اللسان عن التعبير بأي مقال، فلك الله يا مدينة فاس، رحل عنك رجل الدعوة المفوه، حمل هم الدعوة في بيته وفي المساجد وحتى في الحافلات والطرقات، يقول قولة الحق ويصدع بها، ينصح الكبير والصغير، والدعوة إلى الله هي الهم الأول والأخير، في كل زمان وأي مكان، عاش بالقرآن ومع القرآن وخادما لأهل القرآن، له اليد الطويلة والبيضاء على أغلب دور القرآن إن لم أقل كلها. والموفق من وفقه الله.<br />
رحمك الله يا شيخي وأستاذي وسيدي العربي الغزال، حضرت خطبك الرنانة وأنا صغير، وتربيت على يدك يا سيدي، كان كل أسبوع يأتينا بحي النور ليلقي فينا درسه الشيق، وأذكر بعد صلاة العشاء يقول أين يوسف أين يوسف؟؟ ومعه خلق كثير فيأخذ بيدي ويخرج متكأ علي، رحمك الله يا شيخي وسيدي، وكنت أذهب معه في السيارة أسأله ويجيبني، آآآآه آآآآه لا زالت كلماته ترن في أذني إلى الآن، وأكثر شيئ حز في نفسي وأحزنني أني اتصلت به آخر مرة فوبخني وقال: غبت عني يا يوسف لم تأخرت عني ولم تزرني، وبدأت أتلعثم وأتحجج، وهذا دأب الصالحين ورب الكعبة، يربون الطلبة والشباب ويتتبعون أمورهم، ولا يغفلون عنهم، حتى لا يضيع ما بنوه فيهم، وهذا ما يغفل عنه الكثير من المربين، فإن زرعت بذرة خير لابد وأن تتعاهدها، وتظل مراقبا لها ولو من بعيد، فلا تترك زمام التربية ليأخذه غيرك فيفسد ما أصلحت، ويهدم ما بنيت، وتندم في حين لا ينفعك الندم.<br />
رحمك الله يا سيدي رحمك الله يا شيخي<br />
بكيت وهل بكاء القلب يجدي؟&#8230;<br />
فراق شيخي وحنين وجدي!!<br />
فما معنى الحياه إذا افترقنا,,؟؟<br />
وهل يجدي النحيب فلست أدري!!<br />
فلا التذكار يرحمني فأنسى,,,<br />
ولا الأشواق تتركني لنومي,,,<br />
فراقك سيدي كم هزّ وجدي,,<br />
وحتى لقائكم سأظل أبكي,,<br />
فإلى اللقاء يا شيخنا الحبيب، يا من عاش للقرآن ومع القرآن وبالقرآن ووسط أهل القرآن، أسأل الله أن يشفع فينا كتابه العزيز، ويتم نعمته علينا بمرافقة نبيه في الجنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون. إلى اللقاء يا شيخنا الجليل بإذن الله وفضل منه ورحمة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يوسف بلهادي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظاهر العناية بالقرآن الكريم، والجهات التي تسهر على تحفيظه بمدينة فاس(*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 00:11:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[المكانة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله غازيوي]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة فاس]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر العناية بالقرآن الكريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5323</guid>
		<description><![CDATA[ د. عبد الله غازيوي الحمد لله رب العالمين، وبه أستعين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين معلم الخير للناس أجمعين، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. أتحدث في موضوع أعتبره من أهم المواضيع العلمية الشريفة، لأنه يتعلق بالحديث عن القرآن الكريم. ولأن المرأة التي هداها الله سبحانه وتعالى إلى حفظ القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/ghaziwi.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5324" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/ghaziwi.jpg" alt="ghaziwi" width="110" height="123" /></a></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;"> د. عبد الله غازيوي</span></strong></p>
<p>الحمد لله رب العالمين، وبه أستعين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين معلم الخير للناس أجمعين، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.</p>
<p>أتحدث في موضوع أعتبره من أهم المواضيع العلمية الشريفة، لأنه يتعلق بالحديث عن القرآن الكريم.</p>
<p>ولأن المرأة التي هداها الله سبحانه وتعالى إلى حفظ القرآن الكريم، والاهتمام بترتيله وتجويده والعمل به، والدعوة إلى نشره ومحاولة استنباته في كل أقطار المعمور عناية تستحق كل اهتمام وتقدير، وعلى سبيل المثال فهناك مجموعة من النساء انطلقن من هذه المدينة المباركة قصد تحفيظ القرآن الكريم، وفي الإمارات العربية المتحدة، وفي مصر العربية، وفي المملكة العربية السعودية&#8230; في حين قد ضل كثير من نساء العالم الإسلامي وغيره على حد سواء، في وقتنا الحاضر وقبله، نهج الوحي القويم، والطريق الصحيح المستقيم، وصرن يلهثن وراء كل بريق لماع كاذب خداع، مما يردده الغرب الكافر الغاشم، والشرق الملحد الخائن.</p>
<p>إن العناية بالقرآن الكريم تبتدئ منذ بدأ الوحي ينزل على قلب سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال الله في شأنه: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه}(طه : 111) وقال تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}(القيامة:16).. وانتقلت العناية بالقرآن الكريم إلى من بعده من صحابته، فقد أقبل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على تعلم القرآن الكريم حفظا وفهما وعملا بصورة قد لا تتكرر في التاريخ، ومما دفعهم إلى حفظه والإقبال عليه، هو تشجيع النبي صلى الله عليه وسلم لهم على ذلك، ويظهر هذا من خلال ما يلي:</p>
<p>أولا-  ورود أحاديث كثيرة تحث على حفظ القرآن وتعلمه وتدل عليه، منها على سبيل المثال لا الحصر:</p>
<p>1- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران(1).</p>
<p>2- عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب(2).</p>
<p>3- عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه(3).</p>
<p>ثانيا- ورود كثير من الأفعال من خلال سنته صلى الله عليه وسلم العملية التي تشير بصورة واضحة إلى منزلة ومكانة أهل القرآن العالية عند الله تعالى،  ومنها:</p>
<p>أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان  يفاضل بين الصحابة أحياء وأمواتا بما معهم من قرآن، فعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:</p>
<p>كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ(4).</p>
<p>ب-  عن ابن مسعود الأنصاري قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ(5).</p>
<p>ج &#8211; وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الرجل الذي ليس معه ما يقدم في الصداق عند الزواج، ترغيبا للناس في حفظ القرآن، فقَالَ له: مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ، قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآن(6).</p>
<p>قال ابن حجر: -رحمه الله-  فدلَّ هذا على فضل القراءة عن ظهر قلب، لأنَّها أمكن في التوصُّل إلى التعليم(7).</p>
<p>ولذا تنافس الصحابة على حفظه وتلاوته، تاركين لذيذ النوم، وهاجرين دفء الفراش، وهجيع الليل، للقيام بتلاوته والتدبر لمعانيه التي هي أعظم ما يستمتع به أهل الإيمان في ليلهم، قال الله تعالى: {وبالاسحار هم يستغفرون}(الذاريات: 18). وقال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون}(السجدة: 16). وقال تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه}(الزمر: 10).</p>
<p>ثالثا : هناك أسباب ودوافع أخرى للعناية بالقرآن الكريم، غير الذي ذكر، منها:</p>
<p>1- الاعتماد في الحفظ على الذاكرة الحافظة، وذلك لشيوع الأمية وقلة القراءة والكتابة، فتلك العلة جعلتهم يقبلون على الحفظ الشفهي المباشر بنهم وحب وشغف، وهي ميزة اختصوا بها.</p>
<p>2- منزلة القرآن العظيم في نفوسهم جعلتهم يقبلون على الاهتمام به إقبالا منقطع النظير، فكانوا يتنافسون في حفظ لفظه، ويتسابقون في فقه معناه.</p>
<p>3- المكانة الاجتماعية التي كان يتمتع بها حافظ القرآن الكريم، كانت حافزا لهم على الإقبال على حفظه، فالحافظ لسورة البقرة وسورة آل عمران، كان محل عناية وإجلال وإكبار في أعين القوم.</p>
<p>هذه بعض الإشارات العابرة، والنصوص الهادفة التي نعتقد  أنها كافية للدلالة على مدى حب المسلمين للقرآن العظيم، منذ عصر الصحابة  -رضي الله عنهم-  الذين تلقوا هذا القرآن غضا طريا من فم سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريف، إلى يوم الناس هذا. ومعلوم عند الأجيال السابقة، أن العلم بالتعلم، لذا كانت العناية الكبرى والهمم العالية، توجه في كل قطر من أقطار العالم الإسلامي إلى إنشاء المدارس القرآنية، والمعاقل العلمية.</p>
<p>إن أول مدرسة في تاريخ الأمة الإسلامية هي دار الأرقم بن أبي الأرقم، حين كان سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس ليعلم الناس ما نزل عليه من القرآن، ثم بنيت بعد ذلك مدارس خاصة، لتعليم أبناء المؤمنين، وقد ذكر الشيخ النفراوي شارح رسالة ابن أبي زيد القيرواني -رحمه الله-  أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من بنى مدرسة في الإسلام، وجمع فيها أولاد المؤمنين وشارط عامر بن عبد الله الخزاعي رضي الله عنه على رزق معلوم يأخذه من بيت المال ليلازمهم للتعليم، وأمره أن يكتب للبليد منهم ويلقن الفهيم(8).</p>
<p>وقد ازداد عدد الكتاتيب وعدد المعلمين في القرن الثاني الهجري والقرون التي بعده، حتى صار في كل قرية كتاب أو أكثر وقد أسهم كثير من المسلمين في إنشاء الكتاتيب لتعليم الأطفال، وتنافسوا في بنائها تقربا إلى الله ونشر التعليم بين الأغنياء والفقراء على السواء، وكانت الكتاتيب تلحق بالمساجد حينا، وتبعد عنها أحيانا أخرى، وكان بعض المعلمين يقومون بالتعليم بدون أجر ابتغاء مرضاة الله، وبعضهم يقبلون أجرا زهيدا حتى يحصلوا على الضروريات في الحياة..</p>
<p>فاستمرت هذه السنة الحميدة التي سنها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم، ثم بعده سيدنا عمر رضي الله عنه إلى أن عمت سائر بلاد العالم الإسلامي، ومنه بلدنا المغرب الحبيب، الذي استفاد ولله الحمد والمنة من هذه السنة، فأنشئت فيه منذ عهد قديم كتاتيب ومدارس لتحفيظ القرآن العظيم، وتعليم العلم النافع النفع العميم، فكانت كل مدينة وكل قرية ولو صغيرة قليلة العدد تحدث كتابها القرآني بداخل مسجدها، وتقوم بضرورياته على قدر وسعها(9).</p>
<p>وهكذا، فلم يغب عن ذهن الأمة الإسلامية مصطلح &#8220;الكتاب القرآني&#8221;، و&#8221;لمسيد&#8221; وما في معناه، مثل مصطلح &#8220;الخربيش&#8221; و&#8221;لمدرسة&#8221; و&#8221;المعمرة&#8221; التي تكون بجانب المسجد.</p>
<p>- ولم ولن تنس الأمة الإسلامية كذلك، الإنفاق على المؤسسات العلمية التي يقطن فيها كل من يريد أن ينقطع لحفظ كتاب الله تعالى، إما الإنفاق المباشر على طلبة القرآن الكريم، وهو ما يصطلح  عليه بلفظ الرتبة أو المعروف، وهي وجبات الفطور والغداء والعشاء التي يجود بها المحسنون جزاهم الله خير الجزاء على حسن صنيعهم. وإما القيام بالتحبيس على تلك المؤسسات.</p>
<p>- وقد أدرك عقلاء هذه الأمة، أن هناك عوامل ومحفزات تشجع وتدعو إلى هذه العناية وهي:</p>
<p>1- تيقن الناس أن التلقيح الحقيقي لأبنائهم ضد الأمراض الفكرية والنفسية والخلقية والجسدية، هو بعثهم إلى الكتاتيب القرآنية في بداية أمرهم، ومنذ نعومة أظفارهم.</p>
<p>2-  التشجيع الذي صار يحظى به كل من يهتم بحفظ كتاب الله تعالى، ومنه على المستوى الرسمي عناية أمير المؤمنين بكتاب الله تعالى، وذلك بتخصيص جوائز هامة لأهل القرآن وأهل الحديث وللكتاتيب القرآنية، سواء تعلق الأمر بالجوائز الوطنية أم بالجوائز الدولية.</p>
<p>3- اهتمام شرائح عريضة من المجتمع الإسلامي في المدن والأمصار بفتح كتاتيب قرآنية، ومؤسسات علمية، لتحفيظ كتاب الله تعالى للذكور والإناث وللصغار والكبار، مما نتج عنه  في الآونة الأخيرة بفضل الله أولا، ثم بجهود المحسنين المخلصين، نهضة شاملة لحفظ القرآن الكريم، كانت حصة الأسد في الاستفادة منها للمرأة المسلمة، ووجود أكثر من مائتي حافظة وخاتمة في هذه المدينة العلمية العامرة، خير دليل على ما أقول.</p>
<p>4- الاهتمام الكبير من قبل المجالس العلمية ومندوبيات الشؤون الإسلامية في المملكة المغربية، وذلك عن طريق تنظيم المسابقات في الحفظ والتجويد والتفسير المحلية والوطنية والدولية ورصد جوائز هامة لذلك.</p>
<p>إن المجهودات الجبارة التي تقوم بها كل الفعاليات في مدينة فاس، له جذوره التاريخية، مذ دخول الإسلام إلى يومنا هذا، فقد وجدت &#8211; بحمد الله &#8211; مجالس كثيرة للإقراء والتحفيظ منذ القديم، منها:</p>
<p>1- جامع القرويين وروافده التابعة له في فاس وغيرها.</p>
<p>2- مدرسة محمد بن عبد الله.</p>
<p>3- مدرسة النجاح المختلطة التي أنشأها حزب الاستقلال وكانت وقتئذ تابعة للقرويين كما كانت تعنى بتدريس ما بعد الشهادة التكميلية.</p>
<p>4- مجلس الشيخ الحاج المكي بن كيران -رحمه الله- الذي خصصه للقراآت القرآنية في رحاب جامع القرويين وفي منزله وفي الحرمين الشريفين.</p>
<p>5- مجالس الشيخ المفضل فلواتي -رحمه الله-  المتعدده، التي كانت تعنى بالمرأة خاصة.</p>
<p>6- مدرسة الشيخ عبد العزيز القصار -حفظه الله- الذي عني فيها أيضا بجانب المرأة أكثر من جانب الرجل وهو -وفقه الله-  يدرك المقصود من ذلك ولا شك.</p>
<p>7- مدرسة الشيخ أحمد النجاري -رحمه الله- فقد أبلى البلاء الحسن في العناية بكتاب الله تعالى في الصيف.</p>
<p>8- الكتاتيب القرآنية التابعة لجمعية العمل الاجتماعي والثقافي، وهي كثيرة جدا.</p>
<p>9- كتاب السعادة الذي يلقب الآن بجمعية القاضي عياض، بحي النور.</p>
<p>10- جمعية المسيرة للثقافة القرآنية، بحي الزهور 1.</p>
<p>11- ملحقة جمعية العمل الاجتماعي بمسجد الفتح، بحي الزهور 1.</p>
<p>12- جمعية الإمام ورش، بعين هارون.</p>
<p>13- جمعية الرشاد بحي النرجس.</p>
<p>14- كتاب مسجد أم المؤمنين حفصة &#8211; رضي الله عنها بحي الزهور 1.</p>
<p>15- كتاب مسجد السلام، بحي الزهور2.</p>
<p>16- المدرسة الحسنية، بالحي الجامعي.</p>
<p>17-  مدرسة عين الله.</p>
<p>18- كتاب مسجد يوسف بن تاشفن بجانب المجلس العلمي المحلي لفاس.</p>
<p>19- كتاب حي طارق.</p>
<p>20- جمعية طارق ابن زياد باعوينات الحجاج.</p>
<p>هذه من أبرز الجهات التي تولي عناية فائقة للقرآن الكريم، ولاشك أن كل حي من أحياء مدينة فاس، له كتاب قرآني واهتمام كبير بكتاب الله، وليعذرني من لم أثبت اسمه.</p>
<p>والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(*) محاضرة ألقيت في المتلقى الجهوي الأول للحافظات بالمجلس العلمي المحلي لفاس المنعقد يوم الأحد 9 صفر 1434هـ الموافق 23 دجنبر 2012م.</p>
<p>1- صحيح البخاري كتاب التفسير باب عبس وتولى رقم الحديث 4937 طبعة دار السلام للطبع والنشر.</p>
<p>2- سنن الترمذي أبواب فضائل القرآن باب إن الذي ليس في جوفه من القرآن.رقم الحديث:2913.</p>
<p>3- صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن رقم:5027.</p>
<p>4- صحيح البخاري كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد، رقم:1343.</p>
<p>5- صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب من أحق بالإمامة رقم: 1534</p>
<p>6-  صحيح البخاري كتاب النكاح باب تزويج المعسر لقوله تعالى: إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله.رقم:5087.</p>
<p>7- فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب القراءة عن ظهر القلب، رقم: 5030 ، 8/749. مطبعة دار التقوى.</p>
<p>8-الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني 1/30. طبعة دار الفكر.</p>
<p>9- المدرسة الأولى وصف شامل للتعليم الأولي بالمدرسة القرآنية في سوس نموذج مدرسة إلغ. ص 11 مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
