<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محو الأمية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; محو الأمية الدينية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 11:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[أشكال الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[محو]]></category>
		<category><![CDATA[محو الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[محو الأمية الدينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13796</guid>
		<description><![CDATA[أشكال الأمية التي تعرفها شرائح متعددة في المجتمعات الإسلامية متنوعة، لكن أخطرها نوعان : أولهما : الأمية المتعارف عليها منذ القديم: وهي عدم معرفة القراءة والكتابة، وثانيهما : الأمية الدينية، وهي جهل الإنسان بأمور دينه: عقيدة وشريعة وفقها، ولعل هذه الأمية أخطر من الأولى لانعكاساتها على الجوانب الفردية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية. لقد بذلت جهودٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشكال الأمية التي تعرفها شرائح متعددة في المجتمعات الإسلامية متنوعة، لكن أخطرها نوعان :</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولهما : الأمية المتعارف عليها منذ القديم:</strong></span> وهي عدم معرفة القراءة والكتابة،</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وثانيهما : الأمية الدينية، وهي جهل الإنسان بأمور دينه:</strong> </span>عقيدة وشريعة وفقها، ولعل هذه الأمية أخطر من الأولى لانعكاساتها على الجوانب الفردية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية.</p>
<p>لقد بذلت جهودٌ منذ بداية الاستقلال على المستوى الرسمي وعلى المستوى الجمعوي الشعبي، لمحو أمية القراءة والكتابة، ولكن لا يبدو أفق قريب للقضاء على  هذه الأمية، فما زالت لحد الآن مستفحلة، لعدة أسباب يبدو أن أبرزها ما يتخبط فيه التعليم من انزلاقات، تركت صورة سلبية لدى العديد من أفراد المجتمع المغربي. لكن محو الأمية الدينية لم تبذل فيها جهود، بمقدار ما بُذل في محو أمية القراءة والكتابة، ولذلك طفت على السطح سلوكات لا علاقة لها بالدين، حتى وإن كانت باسمه.</p>
<p>والمتتبع لواقع محو الأمية الدينية، يجد أنها تتجلى بصورة أساسية في :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- مادة التربية الإسلامية :</strong></span> وهي مادة -كما هو معلوم- تعليمية رسمية. لكن وظيفتها تكاد تكون منعدمة البتة، لأسباب منها :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- المعامل المخصص لها مما يدفع التلاميذ إلى تهميشها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- الحجم الهزيل للساعات المخصصة لها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ج- غياب المدرس القدوة، الذي ينبغي أن يكون أسوة في هذا المجال.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>د- إسناد المادة إلى  غير أهلها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- دروس الوعظ والإرشاد،</strong> </span>وهي دروس عادة تكون في المساجد، مردوديتها ضعيفة أيضا، نظرا لأوقات الإلقاء، وطريقة الأداء، وتشكيك المتلقين في بعض من تسند إليهم هذه المهمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- الجمعيات، </strong><span style="color: #000000;">ودورها محدود هي الأخرى بسبب ضعف الإمكانات، وانحراف بعضها عن سواء السبيل.</span></span></p>
<p><span style="color: #000000;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الإعلام بوسائله وقنواته المتخصصة المرئية والمسموعة</strong></span> وهي التي ينبغي أن تكون لها الصدارة في هذا الأمر على امتداد العالم بأكمله، لكن الناظر إلى عموم هذه القنوات الناطقة بالعربية التي تلتقط في بلدنا، يجد أن العديد منها ينقصها الاحترافية المهنية، وعقلنة الخطاب، وواقعيته ووسطيته، وفي ظني أن على القناة الوطنية الخاصة بهذا الأمر أن تستجيب لهذه المتطلبات، حتى تربح رهان ثقة المشاهدين والمستمعين، ممن تسيطر عليهم الأمية الدينية، ولا تبقى مقتصرة فقط على من لهم زاد في هذا الباب.</span></p>
<p>إن الإعلام المرئي أولا، والمسموع ثانيا، والمقروء ثالثا، له الدور الأكبر في إماطة ما لحق بالدين من أذى. وإذا كان الإعلام المتخصص، يشوبه ما يشوبه كما سبق القول، ومطلوب منه أن يكون في المستوى، فإن الإعلام العام غير معفى من المسؤولية، حيث إن الناظر إلى  هذا الإعلام يجده يسهم بشكل كبير في نشر الأمية الدينية، إما بالبرامج الحادة لله ورسوله، وإما بأخرى لاهية عابثة لا تقيم لمبادئ الدين وزنا.</p>
<p>وغير خاف أن محو الأمية الدينية يعود على  الأمة بأرباح طائلة، إذا أنها بعد صون عقيدتها، وتفقيه أفرادها في الدين عملا بقول رسول الله  : &gt;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين&lt; وتجنب الغلو والإفراط فيه، نجني أرباحا أخرى، حيث إن المتفقه في دينه، يتجنب أمورا عديدة من بينها ما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- الغش والرشوة والسرقة والكذب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- تناول المخدرات والمسكرات.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- إيذاء الآخرين قولا وفعلا.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- حب الدنيا والإقبال عليها بشراهة كبيرة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>وفي المقابل فإن تدينه يدفعه إلى العمل بأمور منها ما يلي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- الصدق والإخلاص في العمل وإتقانه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- تجنب كل ما يضر بصحته ومجتمعه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- احترام الآخرين وتقديرهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>- القناعة والاجتهاد في طلب الحلال.</strong></span></p>
<p>ومن الأكيد أن هذه الأمور كلها تنعكس إيجابيا على الفرد والمجتمع والدولة، في الصحة، والأمن، والإنتاج، والاقتصاد، والمعاملات. أي أن محو الأمية الدينية أساس متين للنهوض بالمجتمع نهضة شاملة، وعمود ثابت لحب الأوطان والدفاع عنها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون!32- لن أكون مفلسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%8632-%d9%84%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%8632-%d9%84%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 11:02:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آيبون... تائبون!]]></category>
		<category><![CDATA[ألم تقرئي سيرة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[العيب]]></category>
		<category><![CDATA[خادمتك]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[لن أكون مفلسة]]></category>
		<category><![CDATA[محو الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[مفلسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13839</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;إني أستمتع بتعذيبها.. أعاملها كآلة.. أثقل كاهلها بأشغال لا تنتهي.. لا يعجبني منها العجب العجاب.. دائما أنتقدها نقدا جارحا.. وكلما تفانت في إرضائي، عبرت لها عن سخطي&#8230;&#8221; ردت صديقتها ببرودة: &#8220;كم هي محظوظة خادمتك.. إنك تهدينها حسناتك، وتأخذين سيئاتها.. العيب فيك أنت&#8221;.. اشتاطت غضبا.. كيف تتحيز صديقتي للخادمة؟ تابعت صديقتها حديثها: &#8220;ألم تقرئي سيرة الرسول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;إني أستمتع بتعذيبها.. أعاملها كآلة.. أثقل كاهلها بأشغال لا تنتهي.. لا يعجبني منها العجب العجاب.. دائما أنتقدها نقدا جارحا.. وكلما تفانت في إرضائي، عبرت لها عن سخطي&#8230;&#8221;</p>
<p>ردت صديقتها ببرودة: &#8220;كم هي محظوظة خادمتك.. إنك تهدينها حسناتك، وتأخذين سيئاتها.. العيب فيك أنت&#8221;..</p>
<p>اشتاطت غضبا.. كيف تتحيز صديقتي للخادمة؟ تابعت صديقتها حديثها: &#8220;ألم تقرئي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يعامل خادمه؟ ألم تقرئي حديث : من هو المفلس..؟ اتقي الله في نفسك.. غضبت وأقسمت أن تقاطع صديقتها.. لكن الله عز وجل أبى إلا أن يبعث لها رسالة تذكرها : كانت أمام التلفاز تتنقل بين قنوات فضائية.. فجأة، شدها عمل درامي عن خامس الخلفاء الراشدين.. كان الممثل -الذي تقمص الشخصية- يقوم بأعماله بنفسه، ولم يوقظ خادمه.. تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم.. ومضى الممثل يتحدث عن معاملة سيد الخلق، عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام، للخدم&#8230;</p>
<p>استرجعت كلام صديقتها.. أفاقت من غيها.. بكت على نفسها.. خادمات كثيرات لا تتذكر عددهن ولا أسماءهن.. غادرنها لسوء معاملتها..</p>
<p>ربتت على مساعدتها.. احتضنتها معتذرة لها.. سجلتها في محو الأمية، وفي الضمان الاجتماعي.. وأصبحت تعاملها معاملة حسنة&#8230; وشكرت صديقتها التي تذكرها دائما بمرضاة الله عز وجل&#8230; فشعرت بصفاء داخلي، وبسعادة عميقة.. لكنها بدأت منافسة قوية مع خادمتها تلك.. فلحقت بها إلى دار القرآن، لتتعلم كتاب الله حفظا وتجويدا.. وبعد أن كان صدى صراخها فيها يتردد في بيتها.. أصبحتا معا تتغنيان بالقرآن&#8230;!!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذة. نبيلة  عـزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%8632-%d9%84%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم &#8211; محو الأمية&#8230;ذلك الحلم الأطول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 10:02:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم الأطول]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[محاربة الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[محو الأمية]]></category>
		<category><![CDATA[محو الأمية حلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15920</guid>
		<description><![CDATA[في محاضرة لأحد الباحثين الناشطين في مجال محاربة الأمية، قدم هذا الباحث بعض المعلومات الطريفة عما حققته بعض الجهات الرسمية من إنجازات في مجال محو الأمية عند شريحة النساء. كان المشروع عند هذه الجهة الرسمية أن تسجل مائة امرأة أمية في مؤسسة معينة من أجل تعلّم القراءة والكتابة.. حينما أُعلن عن المشروع سجلت مائة امرأة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في محاضرة لأحد الباحثين الناشطين في مجال محاربة الأمية، قدم هذا الباحث بعض المعلومات الطريفة عما حققته بعض الجهات الرسمية من إنجازات في مجال محو الأمية عند شريحة النساء.</p>
<p>كان المشروع عند هذه الجهة الرسمية أن تسجل مائة امرأة أمية في مؤسسة معينة من أجل تعلّم القراءة والكتابة.. حينما أُعلن عن المشروع سجلت مائة امرأة أسماءهن، وحينما بدأت الدراسة، حضرت خمس وستون امرأة، بعد أسابيع بقي منهن خمس وثلاثون يتابعن التعلم، وحينما جاء موعد الامتحان في نهاية السنة حضر منهن عشر نسْوة، نجح ثلاث منهن، وبعد العطلة الصيفية، تم استدعاء النسوة الثلاثة بهدف تقويم الحصيلة، فكانت المفاجأة أنهن نسين كل شيء خلال العطلة&#8230; وهكذا كانت نهاية المشروع صفراً&#8230; مثل كل المشاريع الأخرى لمحو الأمية.</p>
<p>إن ما أشار إليه هذا الباحثيعبِّر عن حقيقة ما عاشته مسيرات محو الأمية التي عرفتها بلادنا، ذلك أنه منذ فجر الاستقلال والناس يسمعون عن &#8220;انشغلات&#8221; الجهات المعنية بالأمية المستفحلة في الأوساط الشعبية، كما يسمعون عن برامج محدِّدة أفقا زمنيا للقضاء على الأمية بهذا البلد وتمر الأيام والسنون ولا يتغير أي شيء&#8230; لأن فاقد الشيء لا يعطيه.</p>
<p>لكن في المقابل نجد جمعيات من المجتمع المدني تسهم بشكل فعال في برامج محو الأمية، وفي الغالب تكون المقررات الأساسية التي تعتمد في محو الأمية، عند هؤلاء قائمة على تحفيظ القرآن الكريم، واعتماد كتاب قديم من سلسلة (اقرأ) لبوكماخ المشهورة، وهي سلسلة ينظر إليها خبراء التربية في العصر الحاضر على أنها متجاوزة ولا تصلح للتعليم الرسمي، فضلاً عن أن تكون مقررة في برامج محو الأمية.. ولكن مع ذلك ما يحصل عليه هؤلاء من نتائج نقيض تماما لما تحصل عليه الجهات الرسمية، حيث إن الإقبال يكون كثيفا على مراكز هذه الجمعيات، كما أن الحصيلة العامة لهذه العملية تكون جيدة، ونتيجة لذلك تتحمس العديد من النساء للتسجيل في هذه المراكز.</p>
<p>ورب سائل يسأل : لماذا تحصد هذه الجمعيات مثل هذه النتائج، ولا تفلح الجهات الرسمية في ذلك؟</p>
<p>لعل الجواب يبدو واضحا من خلال جانبين :</p>
<p>- إن المستفيدين في غالبهم من كبار السن، وهم في غالبهم -إن لم يكن في أجمعهم نساء- والدافع لهؤلاء هو دافع ديني بالدرجة الأولى، ويلاحظ في عدد من الأحيان أن وسائل الإعلام المرئية وخاصة القناة الأولى كلما أرادت تقديم منجزات محو الأمية بالبلاد، لا تجد إلا ما أنجزته هذه الجمعيات المدنية، وحينما تقدم هذه الوسائل استجوابات للمستفيدين من هذه المنجزات، يعبِّر هؤلاء بكل صراحة وعفوية، أن الاستفادة الأولى والأهم تكمن في التمكن من القدرة على قراءة القرآن الكريم وحفظه، ثم بعد ذلك يذكرون الاستفادات الأخرى كمعرفة الحساب، وتركيب أرقام الهاتف ونحو ذلك رغم ما يحاوله مُخرجو هذه الاستجوابات من تجنب مثل هذه الإجابات، كما بدا في أكثر من نشرة إخبارية في الآونة الأخيرة.</p>
<p>- الجانب الثاني وهو أن جُل المسهمين والمؤطرين في مجال هذه الجمعيات يبتغون أجر الله تعالى وليس لديهم أي مصلحة ذاتية أو منفعة شخصية، وإن كان أصحاب المصالح يصفونهم بصفات مختلفة وينعتونهم بنعوت قبيحة. وبذلك يلتقي هدفهم النبيل ونيتهم الخالصة، مع الرغبة الصادقة والطموحِ المستشْرِف لدى المستفيدين، فيثمر كل ذلك ثماراً يانعة يلمس أثرها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.</p>
<p>معنى هذا؟</p>
<p>معنى هذا أن استحضار العامل الديني في مَحْو الأمية له دور مهم في ترغيب الأميين في التعليم ودفعهم نحو الارتقاء درجات في هذا الباب، وتشهد حالات عديدة على امتداد العالم العربي والإسلامي كيف كا ن للعامل الديني دوره المهم في دفع العديد من الأشخاص، لا ليمحوا أميتهم فقط، ولكن أيضا ليرتقوا في مجال التعلم والتبحر فيه إلى أن حصلوا على شواهد عليا بعدما وَهنَ منهم العظم وتقدم بهم السن.</p>
<p>ودون ذلك يَبقى ما يبذل من جهود ويقدم من طاقات في سبيل محو الأمية، ضياعاً للوقت وهدراً للأموال، وحلما طويلا لا ينقضي بانقضاء ليله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>   د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
