<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محنة اللغة العربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>محنة اللغة العربية بين أهلها! ماذا تخسر الأمة عندما تهمل لغتها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 13:23:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة عندما تهمل لغتها]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا تخسر الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية بين أهلها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15966</guid>
		<description><![CDATA[وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع. وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد : ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وقفنا في العدد الماضي (345) عند دلالة هذا العنوان بشطريه، ولامسنا معالم المحور الأول من بين المحورين اللذين حددناهما لمعالجة هذا الموضوع.</p>
<p>وفي هذه الحلقة نتطرق إلى معالم المحور الثاني الذي هو : الإنسان واللغة فنقول وبالله التوفيق إلى ما هو أفيد :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong> ثـانـيـا : اللغة والإنـسـان </strong></span></p>
<p>من البديهي أن نقول بأن اهتمام الإنسان باللغة ودراستها قديم قدم اللغة ذاتها، فهي أولا من ظواهر الحياة الرئيسية، وهي كذلك في صلب العلاقات البشرية التي تستند إلى التخاطب والتواصل، قال الحق سبحانه : {الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان}(الرحمان : 1).</p>
<p>وقد شغل العقل الإنساني منذ تكونه بها، وجعلها من أولى اهتماماته، واعتبر معرفة كنهها جزءاً من سعيه لمعرفة كنه جوانب وجوده الأخرى، فأصبحت بالنتيجة موضوعاً أصيلا من مواضيع الفلسفة الإنسانية. ومن ناحية ثانية تبين للإنسان مع بداية حضاراته ضرورة وضع قواعد ومعايير لغوية (للغة) فانكب على تقنينها، وإرساء أصول استعمالها&#8230; ولذا قال الفلاسفة قديما : &gt;الإنسان حيوان ناطق&lt;، يعنون بذلك أنه وحده القادر على وضع أفكاره في ألفاظ. ويكاد يجمع الباحثون على أن التفكير واللغة عند الانسان لا ينفصلان، إذ لا يستطيع الإنسان تخيل فكرة بمعزل عن الألفاظ التي تصورها، ولن يكون الفكر المجرد عن الألفاظ -إذا أردنا الدقة- فكراً بأي مقياس ذلك أن اللغة والفكرة توأمان، فلا فكر بدون لغة، ولا لغة بدون فكر، لأن اللغة مرتبطة بالحياة ومتولدة عنها، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، فاللغة مادة التعبير اللفظي والكتابي..</p>
<p>وتعتبر اللغة في المجتمعات الحديثة وثيقة الصلة بكل أشكال السلوك الجماعي، ويتمثل هذا عند استحضار تاريخ هذا المجتمع أو ذاك لتجاربه الماضية، وعند الاتصال المباشر بالأحداث؛ أو التجارب اليومية، أو عند مباشرة العمل وتوجيه القائمين به. من كل ما سبق يبدو أن وظيفة اللغة (في علاقتها بالإنسان) ذات أهمية أكبر من كونها وسيلة للتعبير عن الخبر أو نقله.</p>
<p>بل إن اللغة تملي على الفرد أسلوب حياته ونظرته إليها، وفي هذا يقول (سابير) : البشر لا يعيشون في العالم المادي فحسب، ولا في عالم النشاط الاجتماعي بالمفهوم العادي، ولكنهم واقعون تحت رحمة تلك اللغة المعينة التي اتخذوها وسيلة للتفاهم في مجتمعهم.</p>
<p>إنه لوهم كبير أن نتخيل أن فرداً مّا يتكيف مع الواقع دون استخدام اللغة، وحقيقة الأمر أن العالم الحقيقي مبني إلى حد كبير على العادات اللغوية لمجتمع معين، كما أنه ليس في العالم لغتان تتشابهان تشابها كبيراً إلى درجة اعتبارهما تمثلان نفس الواقع الاجتماعي، إن العوالم التي تعيش فيها المجتمعات المختلفة عوالم مختلفة، لا عالم واحد نسميه بأسماء مختلفة (فـ) اللغة إذن هي التي تجعل مجتمعا معينا يتصرف ويفكر بطريقة خاصة، ومن هنا يقول (ورف) إن اللغة ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الأفكار بل إنها هي نفسها التي تشكل الأفكار..</p>
<p>وهكذا يبدو الدور الكبير الذي تقوم به اللغة في نشأة الثقافة واستمرارها، وفي تطويرها وتشكيلها لأفكارنا وأنماط سلوكنا، ونظرتنا إلى العالم، وكذا باللغة نخطط ونصوغ أفكار حياتنا اليومية&lt;. بناء على كل ما سبق وهو غيض من فيض كما يقال، مع استحضار ما نحن بصدد الحديث عنه (محنة اللغة العربية بين أهلها&#8230;)</p>
<p>يمكن أن نصوغ الأسئلة التالية للتأمل : هل لأمتنا لغتها القومية التي يمكن أن يخاطب بها الجميع ويفهم فحوى الخطاب؟</p>
<p>هل نحن (أمة وجهات وأقاليم) راضون عن مستوى لغتنا في تعليمنا بصفة عامة، وفي مؤسسات الدراسات الشرعية بصفة خاصة؟</p>
<p>هل لغتنا هي الأداة الأولى لمعرفة كنه جوانب وجودنا؟</p>
<p>وهل نعتني بأنظمتنا (المتمثلة في قواعدها) صيانة، وتوظيفا، وتطويراً بالشكل المناسب لتطور الحياة ومستجداتها؟.</p>
<p>وهل لغتنا هي محضن أفكارنا التي ندير بها شؤون حياتنا العامة والخاصة؟.</p>
<p>وهل لغتنا وثيقة الصلة بكل أشكال تصرفاتنا الاجتماعية أثناء تعبيرنا عن مجريات الحياة، أو مباشرة أعمالنا وتوجيهها؟</p>
<p>وهل نحن -أفراداً وجماعات- واقعون تحت رحمة لغتنا الخاصة التي من المفروض أن تكون هي الوسيلة الأولى للتفاهم اليومي في مجتمعنا؟</p>
<p>وهل للغتنا تأثير علينا من حيث نسبة تكيفنا مع الواقع؟</p>
<p>وهل لنا نمط تفكير معين مستوحى من لغتنا اليومية الموحد (بفتح الحاء أو كسرها) في الدرجة الأولى؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون لغياب اللغة القومية دور في فشل بعض المخططات الإصلاحية المصيرية في هذا المجال أو ذاك؟</p>
<p>ألا يمكن أن يكون للتعدد اللغوي الناتج عن مخلفات تأثير الغزو الأجنبي دور في (بلقنة) تنظيماتنا الاجتماعية والسياسية؟</p>
<p>الأمر الذي ينتج عنه عدم وحدة الأهداف والمنطلقات عند التخطيط لمصلحة مّا فتختلف الفهوم، وتتناقض الآراء، وتتعاكس النتائج بين الهدم والبناء على حد قول الشاعر : متى يبلغ البنيان يوما تمامه        إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟!</p>
<p>أو قول الآخر : شرذ قاز أغبَلُوشَ ذيَسْيَالْ.. هل وهل&#8230; ثم ألا وألا&#8230;!</p>
<p>هكذا تبقى هذه الأسئلة معلقة دون أجوبة حتى يتسنى لكل من يومن بجدواها كلها أو بعضها أن يشارك في الإجابة على قدر سعة فكره ووفق حرقة إيمانه على لغته، وما يملك من المعطيات المسعفة على الإجابة الأقرب من الصواب، ذلك أن الأمر بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها لا يتعلق بالإجابة عن هذه الأسئلة فحسب بقدر ما يعني العمل الجاد على إحياء الإحساس بالانتماء الحضاري المتميز، ذلك أن هذا النوع من الإحساس مصاب بالبرودة القاتلة لدى كثير من أبناء الأمة لعامل أو آخر منذ زمان، ولذا خسرت الأمة كل ما يمكن أن تسفر عنه الإجابات الصحيحة لكل الأسئلة المعلقة أعلاه!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين گنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محنة اللغة العربية بين أهلها! ماذا تخسر الأمة عندما تهمل لغتها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 12:17:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إهمال اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا تخسر الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[محنة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم اللغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16469</guid>
		<description><![CDATA[فضلنا أن نستهل الحديث في هذه الكلمة المتواضعة بعُنوانين لكل منهما دلالته بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها، وكل منهما يتضمن كلمة تعبر عن جانب من هذا الواقع : فالعنوان الأول يتضمن كلمة محنة، وذلك أن ثمّة محنة بالفعل تعيشها اللغة العربية بين أهلها! وتتجلى هذه المحنة في الإعراض عنها، وعدم الإنتاج بها، ثم الدعوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فضلنا أن نستهل الحديث في هذه الكلمة المتواضعة بعُنوانين لكل منهما دلالته بخصوص وضعية اللغة العربية بين أهلها، وكل منهما يتضمن كلمة تعبر عن جانب من هذا الواقع :</p>
<p>فالعنوان الأول يتضمن كلمة محنة، وذلك أن ثمّة محنة بالفعل تعيشها اللغة العربية بين أهلها! وتتجلى هذه المحنة في الإعراض عنها، وعدم الإنتاج بها، ثم الدعوة إلى هجرها أحياناً لدى البعض، والبحث عن بديل عنها.</p>
<p>أما العنوان الثاني فيتضمن كلمتا إهمال أولا ثم الخسران ثانيا، هكذا ينبغي أن ترتب دلالة الكلمتين عكس ما هما عليه في العنوان. ولهذا الإهمال الذي أصاب اللغة العربية الممتازة في بنيتها بشهادة الأعداء والخصوم عوامل كثيرة داخلية نابعة من قلب الأمة التي أصابها الضعف والوهن منذ زمان، وخارجية ممارسة من لدن القوى الأجنبية التي استغَلّت لحظة الضعف التاريخية ونشبت أظافرها في جسم الأمة تستغلّ طاقاتها المادية والمعنوية بشتى الطرق وأبشع الوسائل. تلك بعض معالم الإهمال.</p>
<p>أمّا ماذا يترتب عن هذا الإهمال من خسارة للأمة فهو ما سنحاول الإجابة عن جانب منه من خلال ما سنورده في هذه الكلمة من تفصيل. ولذا سنلامس محورين هامّين بهذا الخصوص : أولهما : مفهوم اللغة بصفة عامة ووظيفتها في المجتمع. وثانيهما : اللغة في علاقتها مع الإنسان، وهنا يتبادر إلى الذهن سؤالان عريضان : أولهما : هل يمكن تصور أمة أو مجتمع بدون لغة تميزه؟! وثانيهما هل يمكن أن تتحقق إنسانية الإنسان بدون لغة؟! في سياق الإسهام في مناقشة هذين السؤالين. ولا نقول الإجابة عنها، نتحدث عن مفهوم اللغة في هذه الحلقة على أن نخصص الحلقة القادمة للغة والإنسان بحول الله.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> أولا : مفهوم اللغة ووظيفتها</strong></span></p>
<p>معنى اللغة شيء معلوم عند العامة والخاصة، لكن درجة هذا العلم ومقداره تختلف من شخص لآخر، وذلك حسب المعطيات العلمية والحضارية التي تتظافر على بناء مفهوم اللغة وتحديد وظيفتها لدى كل شخص. فلو سألنا عدداً من الناس في بلدنا وفي غيره من البلدان عن معنى اللغة ووظيفتها لأجابوا بدون أدنى تردد، قائلين : هي ما يتكلم به الإنسان، وهي التي نتخاطب بها ونتواصل. وهذا صحيح لا ينكر. لكن ثمَّة جوانب أخرى لمفهوم اللغة في إطار وظيفتها التواصلية لا يفهمها، ولا ينْتَبِهُ إليها كثير من الناس، ومنها على سبيل المثال : اللغة والتاريخ، واللغة والمعتقدات، واللغة والقيم، واللغة والعمران..الخ.. وبهذا الفهم لا تقتصر وظيفة اللغة على التواصل الآني، بل تتعدى زمان اللحظة الآنية لتكون خزانة لحياة الإنسان المعبر بها، بحيث تحتضن المفاهيم لتربط بين الأجيال ، وتثبت نسبة اللاحقة منها بالسابقة نسبة شرعية حضرياً، وفي هذا السياق نورد مجموعة من التعاريف التي تبرز تصور أصحابها لمفهوم اللغة حسب معطيات كل واحد منهم العلمية والحضارية، وهذه التعاريف قسمان : عامة، وخاصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- التعاريف العامة وهي :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-1-</strong></span> اللغة في عرف اللغويين العرب : &gt;أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم&lt; الخصائص 33/1.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- 1-</strong></span> &gt;اللغة وسيلة إنسانية.. لتوصيل الأفكار والانفعالات والرغبات عن طريق نظام من الرموز..&lt; إدوار سابير.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>حـ-1-</strong> </span>&gt;التعبير عن الأفكار بواسطة الأصوات المؤتلفة في كلمات&lt; هنري سويت.</p>
<p>تلتقي هذه التعريفات في أن وظيفة اللغة هي : توصيل الأغراض أو الأفكار والانفعالات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- وهناك تعريفات أخرى تنظر إلى اللغة على أنها سلوك اجتماعي وهي :</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من رموز ملفوظة عرفية بواسطتها يتعاون أعضاء المجموعة  الاجتماعية المعينة&lt; إدحاستير تفنت (أمريكي).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من العلامات يفرض نفسه على جميع الأفراد في مجموعة واحدة&lt; جوزيف فوندريس (فرنسي).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>حـ- 2-</strong></span> &gt;اللغة نظام من رموز صوتية مخزونة في أذهان الجماعة اللغوية&lt; أولمان.</p>
<p>هكذا نلاحظ أن تعاريف المجموعة الثانية (أ- 2، ب- 2، حـ-2) تتّخِذٌ في أن اللغة نظام من الرموز أو العلامات. ثم يتفرد كل تعريف بجملة أو عبارة تدل على نظرة صاحبه الخاصة التي تميزه عن غيره. ولذا نورد هذه الجملة أو التعابير لأجل تأملها وأخذ العبرة منها مرتبة كما يلي :</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- 2-</strong></span> &gt;بواسطتها يتعاون أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ب- 2-</strong></span> &gt;يفرض نفسه على جميع الأفراد في مجموعة واحدة&lt;.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>حـ-2-</strong></span> &gt;مخزونة في أذهان الجماعة اللغوية&lt;.</p>
<p>وكيف ما كانت دلالة العبارة الخاصة بكل تعريف من هذه التعاريف الثلاثة، فإنها كلّها تدلّ على ضرورة وحْدة أفراد المجموعة اللغوية الخاصة بسبب تأثير تلك اللغة، وهذا ما تجسمه الكلمات التي تعتبر كلّ منها محوراً متميزاً في عبارة تعريفه، وهذه الكلمات هي (يتعاون في أ-2) و(يفرض نفسه في حـ-2) و(مخزون في حـ2). وكل كلمة من بين هذه الكلمات الثلاث يحمل مفهوماً خاصّاً يعتبر ذا أهمية في بناء شخصية الأمة ككل فثمة فعل (يتعاون) الذي يدل على ضرورة وجود سلوك إنساني حضاري بين أفراد المجموعة البشرية التي تتواصل بلغتها. الموحّدة ، وثمة جملة (يفرض نفسه) التي تعني أن اللغة تشكل عاملاً من عوامل القوة الحسّية التي تمارس سلطتها على كل فرد من أفراد المجموعة اللغوية حتى ينصهر فكرياً دون إرادته ضمن أفراد المجموعة التي تتكلم تلك اللغة، ويخضع لقانون المصلحة العامة الاجتماعي. وأخيراً كلمة (مخزون..) التي تشكل رصيداً معنوياً لتوحيد أفكار وتوجهات الجماعة اللغوية المعينة. وعليه فالتعاون يجسم المصالح المشتركة ويفرض نفسه، يُهذّب الطاقات الجامحة التي ترغب في الخروج عن الصف ريثما تتوفر لها الحماية الداخلية عن طريق (مخزون) المبادئ والأفكار والقيم لتنسجم مع أفراد الجماعة اللغوية بإرادتها.</p>
<p>والنتائج التي يمكن استخلاصها من خصوصيات هذه التعاريف من تعاريف المجموعة الثانية (أ-2، ب-2، حـ-2) كما يلي :</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>1-</strong></span> لابد من لغة موحدة لكل أعضاء المجموعة الاجتماعية المعينة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>2-</strong></span> لابد لأفراد المجموعة المتساكنة من لغة تفرض نفسها على أفراد تلك المجموعة حتى يسود التفاهم والتعاون بينهم فيما يجمعهم من مطالب الحياة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>3-</strong></span> لابد أن يتوفر أفراد المجموعة اللغوية المتساكنة على حمولة ذهنية لرموز تلك اللغة ومفاهيمها أي ما يمكن أن نسميه وحدة المرجعية الفكرية.</p>
<p>وعليه فلأجل أن يصح إطلاق مصطلح مجتمع على مجموعة بشرية مّا متساكنة لابد أن تتوافر لها هذه المواصفات وما يشبهها.</p>
<p>وإلا انقلب التعاون إلى تناحر، والانسجام إلى تنافر. والوحدة إلى فرقة&#8230;</p>
<p>ويبدو أن غياب مثل هذه المواصفات، وعدم توافرها لدى بعض المجموعات البشرية المتساكنة، من أسباب ما يسمع ويشاهد في هذه البقعة أو تلك من بقاع العالم، من قلاقل وحروب وصراعات!</p>
<p>يتبع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. الحسين گنوان  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d8%b3%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
