<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمود خليل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في ظل تجفيف المنابع وفصول المؤامرة العلمانية في تونس :  جامعة الزيتونة تستغيث فهل من منقذ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d8%ac%d9%81%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d8%ac%d9%81%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:05:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[محمود خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24703</guid>
		<description><![CDATA[جامع الزيتونة الذي لعب الدور الأكبر في حفظ الإسلام واللغة العربية في المغرب العربي، وهو إحدى أقدم الجامعات الإسلامية الثلاث في العالم، بناه الوالي الأموي&#8221; عبد الله بن الحجاب&#8221; بتونس سنة 114هـ  = 732م ثم أعيد بناؤه في عهد محمد بن الأغلب؛ حيث اهتم الأغالبة بتعميره وتجديده وجعله دارة للعلم ومنارة للإسلام، ليس في تونس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جامع الزيتونة الذي لعب الدور الأكبر في حفظ الإسلام واللغة العربية في المغرب العربي، وهو إحدى أقدم الجامعات الإسلامية الثلاث في العالم، بناه الوالي الأموي&#8221; عبد الله بن الحجاب&#8221; بتونس سنة 114هـ  = 732م ثم أعيد بناؤه في عهد محمد بن الأغلب؛ حيث اهتم الأغالبة بتعميره وتجديده وجعله دارة للعلم ومنارة للإسلام، ليس في تونس وحدها، بل في الشمال الإفريقي والمغرب العربي بأسره.</p>
<p>وهذا الجامع الجامعة الذي حفظ الله به تراث الإسلام وحضارته في هذه البقاع  يمر الآن بأزمة خطيرة أقرب إلى لحظات الاحتضار؛ ذلك لأن  موجة الحنث العظيم التي تجتاح المنطقة فيما يسمى بـ&#8221;تجفيف  المنابع&#8221; قد ضربت هذا الصرح العظيم بالسهام المسمومة.</p>
<p>جامع الزيتونة الذي خرجت منه الحركات الجهادية ابتداءا من التي قامت بها البلاد الإفريقية على حكم &#8220;العبيدين&#8221; في أيام المعز بن باديس الصنهاجي، والمستنصر الفاطمي في القرن الخامس الهجري، وانتهاءا بالثورات المتعاقبة على الاحتلال الفرنسي الأثيم.</p>
<p>هذا الجامع العتيد الذي كان قبلة الدارسين بالشمال الإفريقي لأكثر من ألف وثلاثمائة عام، وتخرج فيه أكابر العلماء وأئمة المجاهدين، صدر مرسوم عام 1933م اعتبر فيه  جامع الزيتونة جامعة، وسمي شيخه &#8220;مديرا&#8221; وأصبحت الدراسة فيه على ثلاث مراحل:</p>
<p>1- الإعدادية: وتنتهي بشهادة &#8220;الأهلية&#8221;.</p>
<p>2- المتوسطة: وتنتهي بشهادة &#8220;التحصيل&#8221;.</p>
<p>3- العالية: وتنتهي بشهادة &#8220;العالمية&#8221; مع التخصص في القراءات وعلوم الشريعة والآداب،&#8230; وبعد استقلال تونس ألحق بالتعليم الثانوي وأضيف إلى مناهجه اللغات الأجنبية وبعض المواد العلمية العصرية.</p>
<p>وأخيرا.. صدر قرار وزير التعليم العالي المؤرخ في 20/12/1995م والمتعلق بضبط برامج  &#8220;الأستاذية&#8221;في العلوم الشرعية  والتفكير الإسلامي،  وذلك بتنظيم الدراسة وبرامج التعليم بجامعة الزيتونة لتصبح على النحو الآتي:</p>
<p>1- المعهد الأعلى للشريعة، وقد خرج من جامعة الزيتونة تماما  وألحق بالشؤون الدينية بداية من 1998م.</p>
<p>2- المعهد الأعلى للحضارة: وقد خصص للأجانب من مسلمي إفريقيا وشرق آسيا.</p>
<p>3- المعهد الأعلى لأصول الدين: للتونسيين وتوجه له وزارة التعليم العالي في بداية كل سنة  50 طالبا وطالبة فقط، جلهم من الإناث اللواتي تقارب نسبتهن %85.</p>
<p>وليست هذه هي قضيتنا إنما القضية أن &#8220;الزيتونة&#8221; قد أطبق عليها الخناق العلماني مما جعل زيتها يكاد  لا يضيء، وهذه بعض فصول المؤامرة:</p>
<p>تهميش السُنَّة :</p>
<p>من النظرة الأولى لمناهج الدراسة في المرحلة الأولى: &#8220;السنة الأولى-السنة الثانية&#8221; نجد أن مجموع ساعات الدراسة بهما 1089 ساعة منها 520 للسنة الأولى، 559 للسنة الثانية، ونصيب السنة النبوية منها 29ساعة أي بنسبة %3,21 من ساعات الدراسة.</p>
<p>أما البرنامج الدراسي للسنة فهو: &#8220;إشكالية التدوين والتشريع&#8221; فهل ضاقت رحاب السنة في وجه  علمانيي الزيتونة فلم يجدوا من السنة إلا إشكالية التدوين؟ وهل لديهم شك في أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي؟ وهل لديهم شبهة في حجية السنة؟ وهل يجوز أصلا -علميا- حصر السنة في هذه الإشكالية؟</p>
<p>وهل هذا هو نصيب السنة في أصول الدين؟</p>
<p>عدوان على الرسول صلى الله عليه وسلم والسيرة:</p>
<p>أما نصيب السيرة من ساعات الدراسة فهو 29 ساعة أي بنسبة %3,21 والبرنامج هو: &#8220;كتابة السيرة النبوية&#8221; والهدف منها كما  وضحه التخطيط الدراسي للمعهد الأعلى لأصول الدين  هو الوقوف على:</p>
<p>أ- التاريخي والأسطوري في رواية السيرة.</p>
<p>ب- الأغراض التمجيدية والتعبدية فيها.</p>
<p>ج- تصور الرواة لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فهل يجوز أن يقال عن السيرة أسطورة؟ وأن لها أغراضا تمجيدية؟ وأنها مجرد تصورات وتخيلات من الرواة لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم؟</p>
<p>ولكن يبدو أن هذه البرامج لم توضع لتجلية حقائق الإسلام وإنما لنشر الشبه حول السيرة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.</p>
<p>وهناك ملحوظة جديرة بالإشارة إليها  هي أن نسبة ساعات تدريس اللغات %24,96. ومن الجميل أن يجيد طالب العلوم الشرعية لغة أجنبية وأن يصبح داعية للإسلام بها في أرض الله الواسعة. ولكن ما فائدة هذه اللغة له و هو  يجهل القرآن والسنة والعلوم الشرعية عامة، إذ يدرس منها ما يشككه فيها ويزعزع عقيدته من أساسها؟</p>
<p>علوم الإسلام.. تشكيك في تشكيك:</p>
<p>وجاء في بيان الهدف من دراسة المدخل إلى  تاريخ الأديان الكتابية عبارة:&#8221; يهتم ببيان عقائد اليهودية والمسيحية&#8230; مع التعبير عن احترام مقولات أصحابها&#8221;.</p>
<p>والسؤال هنا: ما العمل في ما هو باطل من هذه الاعتقادات؟ وما هو مكذوب ومختلق وغير أخلاقي مما أنكره القرآن عليهم وخطأهم فيه؟  وهل الاحترام لهذه الملل والنحل فقط، والعدوان والتشكيك في الإسلام وحده؟</p>
<p>ثم جاء في الهدف من تدريس اتجاهات التفسير في العصر الحديث:&#8221;يرمي الدرس إلى تعليل انشغال علماء المسلمين على الوجه الذي تأولوا به نص القرآن&#8221;.</p>
<p>والسؤال هو: هل هذا التفسير هو تطويع النصوص لاهتمامات العلماء ورغباتهم وحاجات المجتمع، أم أن التفسير والتأويل له قواعده وضوابطه التي يحتكم إليها حتى لا يكون ا لتأويل غرضا للذين امتلأت قلوبهم بالزيع ابتغاء الفتنة، والاعتساف المرذول؟</p>
<p>ثم أبان &#8220;المجففون&#8221; الأهداف من دراسة &#8220;نشأة علم أصول الفقه&#8221; بقولهم: &#8220;يعنى بأصول الفقه من حيث هو علم منظم للعلاقة بين العقيدة وسيرة المجتمع&#8221; فما معنى هذا الكلام؟</p>
<p>نحن نعلم أن علم أصول الفقه&#8221; هو العلم الذي يتعرف منه استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها الإجمالية&#8221; فما صلة هذا بتنظيمه للعلاقة بين العقيدة  وسيرة المجتمع؟ اللهم إلا إذا أريد بهذا&#8221; الخطل&#8221; تنزيل الأحكام الشرعية على واقع الناس وليس مجال هذه الدراسة &#8220;أصول الفقه&#8221; إنما مجالها دراسة الشريعة الإسلامية.</p>
<p>وهل أغلق باب الاجتهاد؟</p>
<p>ثم جاء في بيان أهداف تدريس وحدة &#8220;تاريخ الإسلام&#8221;: &#8220;يهتم بدراسة مشاغل مفكري الإسلام في أربع فترات هي كذا وكذا&#8230; فترة نهاية الاجتهاد&#8221;.</p>
<p>والمعلوم أن جمهور علماء الأمة يذهبون إلى أن باب الاجتهاد لم يغلق، ولا يجوز إغلاقه ولا وضع نهاية له؛ لما يجد للناس من أقضية وأحداث تستوجب أن يكون باب الاجتهاد مفتوحا أمامها &#8211; لكن بشروطه- فلماذا نفرض على الأمة شيئا لم يقل به علماؤها؟</p>
<p>والأنكى من ذلك أن منهج علم &#8220;الاجتماع الديني&#8221; قد جاء في بيان أهدافه:&#8221; يهتم بتجديد علماء الاجتماع للظاهرة  الدينية، وتأثر المقالات الدينية في الألوهية والنبوة والوحي والمعاد وكمال الخلق بشؤون المجتمع ومقتضيات الاجتماع&#8221;.</p>
<p>وهل الدين الإسلامي هونتاج بشري ناشئ عن حاجات المجتمع، أم هو:&#8221;وحي يوحى&#8221; من عند الله تعالى؟</p>
<p>وهل تتأثر الألوهية  والنبوة والوحي في ديننا بشؤون المجتمع ومقتضيات الاجتماع، أم أن المجتمع والاجتماع هو الذي يتأثر بهما؟.</p>
<p>والواضح جدا من هذا البرنامج أن واضعيه قد اتخذوا من كل عدو للإسلام ومشكك فيه إماما لهم، ليضلوهم بغير علم، وقد اتخذوا- على سبيل المثال- من &#8220;دوركايم&#8221; اليهودي الذي جمع بين حيوانية الإنسان وماديته بنظرية  &#8220;العقل الجمعي&#8221;  المصدر الوحيد  لدراسة وحدة علم الاجتماع الديني.</p>
<p>من دوركايم إلى علي عبد الرازق:</p>
<p>أما منهج&#8221;المؤسسات ونظم الحكم في الفكر الإسلامي&#8221; فلم يجد هؤلاء العلمانيون أمامهم لتدريس هذا المنهج سوى كتاب&#8221;الإسلام وأصول الحكم&#8221; لعلي بعد الرازق، رغم أنه كتاب غير علمي بالمرة وأنه مليء بالمغالطات،  وهناك شك كبير في أن مؤلفه هو الشيخ علي عبد الرازق(1)؛ فطه حسين شريك في تأليف هذا الكتاب &#8220;بالوثائق&#8221;، كما أن صاحبه قد تنصل منه في مقال كتبه بخط يده ونشرته مجلة &#8220;رسالة الإسلام&#8221; الصادرة بالقاهرة في مايو سنة 1951م قال فيه بالحرف الواحد:&#8221;إن فكرة روحانية الإسلام لم تكن رأيا لي يوم نشرت البحث المشار إليه &#8220;كتاب الإسلام وأصول الحكم&#8221;، ولقد رفضت يومئذ رفضا باتا أن يكون ذلك رأيي، إنني لم أقل ذلك مطلقا لا في هذا الكتاب، ولا في غيره؛ ولا قلت شيئا يشبه ذلك الرأي أو يدانيه&#8221;.</p>
<p>ثم قال عن كلمة &#8220;روحانية الإسلام&#8221;: &#8220;لعله الشيطان ألقى في حديثي تلك الكلمة، وللشيطان أحيانا كلمات يلقيها على ألسنة بعض الناس&#8221; ثم اعترف  للعالم الأزهري الشيخ أحمد حسن مسلم واعظ الأزهر حينئذ بصعيد مصر فقال:&#8221; وهل أنا الذي ألفت هذا الكتاب:؟ إنما ألفه طه حسين&#8221;(2).</p>
<p>وقال طه حسين بالحرف الواحد:&#8221; على أني قرأت أصول كتاب الشيخ علي &#8220;الإسلام وأصول الحكم&#8221;-قبل طبعه-ثلاث مرات، وعدلت فيه كثيرا&#8221;.</p>
<p>فإذا كان هؤلاء يريدون تكريس فكرة علمانية الدولة لدى طلاب أصول الدين بحيث يصبح الإسلام دينا لا دولة له، ودولة لا دين لها فقد خانهم التوفيق في منهج علمي مكذوب ومزيف، ويجمل في طياته كل شبه التاريخ المعاصر في خيانة هذه الأمة دينيا وحضاريا وثقافيا.</p>
<p>وختامها &#8230;رجس.</p>
<p>أما الأساتذة-في ظل هذا المشروع العلماني -فإن معظمهم لا صلة لهم بالاختصاصات الشرعية، بل إنهم يختارون ممن يجهلون الإسلام، وكثير منهم معبأ بالشبه والانحرافات الفكرية حتى إن إحدى الأستاذات التي انتدبت لتدريس القرآن أعلنت بكل وقاحة لطلابها قائلة: &#8220;إن  القرآن نزل مقدسا وكتب مدنسا&#8221;.</p>
<p>أما النشاطات الثقافية فتتمثل في النوادي الموسيقية والغنائية، والحفلات الماجنة، كما أن بالمعهد  إذاعة داخلية تذيع الغناء في رحابه، إضافة إلى أن النوادي الرياضية تشتمل على السباحة&#8221;للفتيات&#8221; إلى جانب ألعاب الشطرنج والدامة والموسيقى، ومسابقات العدو &#8220;للبنات&#8221; أمام الذكور بل واستضافة المطربين  والمطربات لإحياء الحفلات الغنائية حتى في شهر رمضان المبارك، وتتم الدعوة لهذه الحفلات من مدير المعهد شخصيا.</p>
<p>والعطلة الأحد:</p>
<p>وهل يتصور أحد أن تنتقل العطلة الأسبوعية &#8220;الزيتونية&#8221; من يوم &#8220;الجمعة&#8221; إلى يوم &#8220;الأحد&#8221;،  ويصبح يوم الجمعة يوم عمل وتدريس؟</p>
<p>وهل يتصور أحد أن &#8220;الزيتونة&#8221; كان لها مسجد تم إغلاقه بأمر الرجل الأول في التعليم العالي لتجفيف المنابع؟</p>
<p>وهل يتصور أحد أن الرجل الأول في التعليم العالي- الوزير- هو كاتب شيوعي سجنه &#8220;بورقيبة&#8221; لمجاهرته بالإلحاد؟ وهو يرى أن قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال: 60). يراها آية تعلم التطرف والإرهاب والغلو؟.</p>
<p>حوار مبتور مع المدير المذعور:</p>
<p>ذكرني هذا الإرهاب العلماني الأخرق بأغرب حوار صحفي أجريته في حياتي عام 1992م مع الأستاذ &#8220;حمودة  السحطي&#8221; مدير المعهد الأعلى للشريعة بجامعة الزيتونة، وكان ذ لك بمدينة الزقازيق بمصر أثناء انعقاد مؤتمر &#8220;الإسلام وتحديات الحاضر  والمستقبل&#8221; الذي أقامته رابطة الجامعات الإسلامية، وأصر الرجل على أن تكون الأسئلة مكتوبة والإجابة يكتبها هو بخط يده- ولا زالت عندي- وكانت على هذا النحو:</p>
<p>س: ما رأيكم بالواجهة العلمانية التي تبدو على تونس الشقيق في الآونة الأخيرة؟</p>
<p>ج: الحزب الحاكم وريث حركة إصلاحية لجمع كافة القيم الروحية والوطنية.</p>
<p>س: أين يقع العمل الإسلامي على الخارطة الديمقراطية التونسية؟</p>
<p>ج :كل عمل فيه إصلاح عمل إسلامي</p>
<p>س: نريد أن نتعرف على مدى مساهمة المرأة التونسية في العمل الإسلامي المعاصر؟</p>
<p>ج: فيما يتمثل في العمل الإسلامي المعاصر هي تساهم في عملية التنمية.</p>
<p>س: ما هي روافد التعاون الإسلامي &#8220;بالاتحاد المغربي&#8221;-وكان قائما حينئذ-، وما هي الثمار الإسلامية التي تحققت من هذا الاتحاد؟</p>
<p>ج:  التحابب والتعاون.</p>
<p>س: جامعة الزيتونة ما أحدث أخبارها، وما مدى صحة ما نسمعه من &#8220;علمنة المناهج الدراسية بها تماما&#8221;؟</p>
<p>ج: لا إجابة.</p>
<p>س: ما رأيكم في الإعلام التونسي والدور الذي يلعبه في &#8220;تمييع&#8221;قضية الإسلام؟</p>
<p>واستهلاك وتفريغ طاقات المجتمع التونسي المسلم؟</p>
<p>ج: أحكام مسبقة</p>
<p>س: كيف يؤدي المسجد التونسي دوره الآن؟</p>
<p>ج:هو يتبع قيم الإسلام السمحة والقيم الحضارية. انتهى الحوار.</p>
<p>ومن كان يصدق أن &#8220;الزيتونة&#8221; التي كان عدد طلابها في عهد الاحتلال الفرنسي أكثر من  ثلاثين ألفا  يصبح الآن نحو ستمائة  وخمسين، منهم %85 من الإناث اللائي يفرض عليهن السفور والنزول إلى حمامات السباحة&#8221; بالمايوه&#8221; داخل  جامعة الزيتونة؟</p>
<p>وأخيرا: الزيتونة&#8221; الجامعة الإسلامية العريقة&#8221; قلعة العلماء والمجاهدين..تستغيث، فهل من منقذ أيها المسلمون؟</p>
<p>1- انظر الإسلام بين التنوير والتزوير للدكتور محمد عمارة، ص: 28-96.    //   2- انظر جريدة الجمهورية القاهرية، عدد 28/5/1993م.</p>
<p>&gt; مجلة البيان ع 153</p>
<p>محمود خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%aa%d8%ac%d9%81%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%88%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنور الجندي الزاهد الرباني الدؤوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a4%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a4%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Feb 2002 11:27:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 166]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[محمود خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24090</guid>
		<description><![CDATA[نحن إزاء شخصية مفكر وفيلسوف وباحث متجرد شديد العمق واسع العطاء لا يتطلع إلى أي شيء في الحياة غير أمر واحد، هو أن يقول كلمته ويعيش لفكرته التي جند لها كل ما أتاه الله من مواهب وقدرات، وعمر وفهم وحياة. يقول العلامة الراحل أنور الجندي (1917م &#8211; 2002م): &#8220;أنا محام في قضية الحكم بكتاب الله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نحن إزاء شخصية مفكر وفيلسوف وباحث متجرد شديد العمق واسع العطاء لا يتطلع إلى أي شيء في الحياة غير أمر واحد، هو أن يقول كلمته ويعيش لفكرته التي جند لها كل ما أتاه الله من مواهب وقدرات، وعمر وفهم وحياة.</p>
<p>يقول العلامة الراحل أنور الجندي (1917م &#8211; 2002م): &#8220;أنا محام في قضية الحكم بكتاب الله، ما زلت موكلا فيها منذ بضع وأربعين سنة منذ رفع القضية الإمام الذي استشهد في سبيلها قبل خمسين عاما للناس، حيث أعد لها الدفوع وأقدم المذكرات بتكليف بعقد وبيعة إلى الحق تبارك وتعالى، وعهد على بيع النفس لله والجنة &#8211; سلعة الله الغالية &#8211; هي الثمن لهذا التكليف&#8221; &#8220;إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة&#8221;.</p>
<p>بيت أصيل</p>
<p>ولد الجندي بـ (ديروط) عام 1917 التابعة لمركز أسيوط بصعيد مصر، وهي واحدة من أجل بلاد الصعيد، حيث تسقيها ثلاثة روافد للنيل هي: الإبراهيمية، وبحر يوسف، والدلجاوي.حيث كان جده لوالدته قاضيا شرعيا يشتغل بتحقيق التراث ووالده يشتغل بتجارة الأقطان. وكان أيضا حفيا بالثقافة الإسلامية ومتابعة الأحداث الوطنية والعالمية، وكان بيت الجندي مغمورا بالصحف والمجلات وصور الأبطال من أمثال عبد الكريم الخطابي زعيم الريف المغربي، وأنور باشا القائد التركي الذي اشترك في حرب فلسطين &#8211; والذي كان ذائع الشهرة حينئذ &#8211; وباسمه تسمى أنور الجندي من قبل والديه تيمنا وإعجابا.</p>
<p>حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية. ويسرت له ظروف والده التجارية أن يعمل وهو صغير ببنك مصر بعد أن درس التجارة وعمل المصارف بالمدارس المتوسطة. ثم واصل دراسته الجامعية في المساء حيث درس الاقتصاد والمصارف وإدارة الأعمال، وتخرج في الجامعة الأمريكية مجيدا للغة الإنجليزية التي درسها خصيصا ليستطيع متابعة ما يثار من شبهات حول الإسلام من الشرق والغرب ويقوم بالرد السديد عليها.</p>
<p>بدأ رحلة الفكر والكتابة مبكرا حيث نشر في مجلة &#8220;أبولو&#8221; الأدبية الرفيعة التي كان يحررها الدكتور أحمد زكي أبو شادي عام (1933)، وكانت قد أعلنت عن مسابقة لإعداد عدد خاص عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، فجرد أنور الجندي قلمه، وأجاد في حافظ إلى حد أنه يقول: &#8220;ما زلت أفخر بأني كتبت في (أبولو) وأنا في هذه السن (17) عاما، وقد فتح لي هذا باب النشر في أشهر الجرائد والمجلات آنئذ مثل البلاغ وكوكب الشرق والرسالة وغيرها من المجلات والصحف&#8221;.</p>
<p>الجندي على ثغر الغزو الفكري</p>
<p>ثم واصل هذا الرجل الفريد رحلته التي رصد كل لحظة فيها لنصرة الإسلام، فوقف على أخطر الثغور التي ولج منها الأعداء إلى ديار المسلمين وعقولهم، فاجتاحوها ألا وهو باب &#8220;الغزو الفكري&#8221;. فكان أنور الجندي بحق هو الأمين الأول على الثقافة الإسلامية لأربعة أجيال متعاقبة: جيل البناء والتأسيس، وجيل الصبر والجهاد، وجيل التكوين والانتشار، وجيل التربية والمستقبل.</p>
<p>تشكل سنة 1940 علامة فارقة في حياة العلامة أنور الجندي بعد قراءته لكتاب &#8220;وجهة الإسلام&#8221; لمجموعة من المستشرقين. هذا الكتاب الذي لفت نظره إلى حجم المؤامرة على الإسلام، ووضع أقدامه على الطريق الطويل لمعركة المسلمين في ميدان البقاء. فما كان من أنور الجندي إلا أن قال: &#8220;هذا قلمي عدتي وسلاحي من أجل مقاومة النفوذ الفكري والأجنبي والغزو الثقافي&#8221;. وبدأ أنور الجندي بميدان الأدب أكثر الميادين غزوا في حينها وأعلاها صوتا وأوسعها انتشارًا، فواجه في هذا الميدان قممه جميعا: طه حسين والعقاد ولطفي السيد وسلامة موسى وجورحي زيدان والحكيم ونجيب محفوظ، وأقام الموازين العادلة لمحاكمة هؤلاء إلى ميزان الإسلام وصحة الفكرة الإسلامية، فأخرج عشرات الكتب من العيار الفكري الثقيل مثل: أضواء على الأدب العربي المعاصر، والأدب العربي الحديث في معركة المقاومة والتجمع والحرية، أخطاء المنهج الغربي الوافد، إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام، خص منها طه حسين وحده بكتابين كبيرين، هما: طه حسين وحياته في ميزان الإسلام، ومحاكمة فكر طه حسين؛ ذلك لأن الجندي كان يرى أن طه حسين هو قمة أطروحة التغريب، وأقوى معاقلها، ولذلك كان توجيه ضربة قوية إليه هو قمة الأعمال المحررة لفكر الإسلامي من التبعية.</p>
<p>الأدب والفكر صنوان</p>
<p>وكان العلامة أنور الجندي يرى أن فصل الأدب عن الفكر &#8211; وهو عنصر من عناصره &#8211; أخطر التحديات التي فتحت الباب واسعا أمام الأدب ليتدخل في كل قضايا الإجماع ويفسد مفاهيم الإسلام الحقيقية؛ ومن ثم فقد أنصف الجندي كتاباته الرصينة أصحاب الفكرة الإسلامية الصحيحة من أمثال الرافعي والثعالبي وباكثير ومحمد فريد وجدي والسحار وكيلاني وتيمور&#8230; وغيرهم من الذين ظلمهم المتغربون وأبناء المتغربين من المعاصرين، ونال في هذا الطريق كثيرًا من الأذى والظلم والإعنات فضلا عن أنه اعتقل لمدة عام سنة 1951.</p>
<p>البنا يشعل جذوة الفكر لديه</p>
<p>التقى المؤرخ العملاق والمفكر الكبير أنور الجندي بالإمام الشهيد حسن البنا في بواكير حياته، فكان هذا اللقاء -حقًا- مباركًا، وكانت بيعة الرجل الأمين زادا أصيلا على طريق النور. أخذ فيه الجندي نفسه بنفسه على وضع منهج إسلامي متكامل لمقدمات العلوم والمناهج، يكون زادًا لأبناء الحركة الإسلامية ونبراسا لطلاب العلم والأمناء في كل مكان؛ فأخرج هذا المنهج في 10 أجزاء ضخمة يتناول فيه بالبحث الجذور الأساسية للفكر الإسلامي التي بناها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما واجهه من محاولات ترجمة الفكر اليوناني الفارسي والهندي، وكيف قاوم مفهوم &#8220;أهل السنة والجماعة&#8221; وكيف انبعثت حركة اليقظة الإسلامية في العصر الحديث من قلب العالم الإسلامي نفسه -وعلى زاد وعطاء من الإسلام- فقاومت حركات الاحتلال والاستغلال والتغريب والتخريب والغزو الفكري والثقافي.. ويذكر للعلامة الجندي عند الله وعند الناس أن هذه الموسوعة الضخمة تعجز الآن عشرات المجامع ومئات المؤسسات والهيئات أن تأتي بمثلها. أو بقريب منها.</p>
<p>وظل الجندي على العهد إلى آخر نفس في حياته، حيث كان يضع أمام سرير نومه صورة لوالده وجده والإمام الشهيد حسن البنا رضوان الله على الجميع.</p>
<p>وخص الإمام البنا بثلاثة كتب أولها في صدر شبابه، حين كان يصدر موسوعة فكرية إسلامية لمنهجه &#8220;الفكر وبناء الثقافة&#8221; أول كل شهر بصفة دورية فكان منها عام 1946: &#8220;الإخوان المسلمون في ميزان الحق&#8221;. وكتاب &#8220;قائد الدعوة.. حياة رجل وتاريخ مدرسة&#8221;، ثم اختتم حياته المباركة بكتابه النفيس &#8220;حسن البنا.. الداعية الإمام والمجدد الشهير&#8221;.</p>
<p>ولقد تزود العلامة أنور الجندي لمشواره الكبير (مائتا كتاب وأكثر من ثلاثمائة رسالة) بزاد ثقافي أصيل وثقافة عميقة شاملة انعكست بشكل واضح في كل ما خطه قلمه المبارك، فيقول: &#8220;قرأت بطاقات دار الكتب وهي تربو على مليوني بطاقة، وأحصيت في كراريس بعض أسمائها وراجعت فهارس المجلات الكثيرة الكبرى كالهلال والمقتطف والمشرق والمنار والرسالة والثقافة، وأحصيت منها بعض رؤوس موضوعات، وراجعت جريدة الأهرام على مدى عشرين عاما، وراجعت المقطم واللواء والبلاغ وكوكب الشرق والجهاد وغيرها من الصحف، وعشرات من المجلات العديدة والدوريات التي عُرفت في بلادنا في خلال هذا القرن.. كل ذلك من أجل تقدير موقف القدرة على التعرف على موضوع معين في وقت ما&#8221;.</p>
<p>التواضع والزهد</p>
<p>والذي يعرف منزله بشارع عثمان محرم بمنطقة الطالبية بالجيزة، يعرف أن البيت بكل غرفه وطوابقه كان دائرة معارف متنوعة في شتى الشئون والفنون. كما كان للعلامة أنور الجندي موقع محدد بدار الكتب لا يغيب عنه إلا لماما. ولديه صناديق للبطاقات العلمية وصلت إلى 180 صندوقا. تزود بذلك كله، إلى ما حباه الله من صبر جميل طويل وتفرغ كامل للأعمال الفكرية، وتجرد قلّ أن يوجد في عصرنا، وفراغ من شغل الأولاد والأموال حيث رزق ببنت واحدة (فائزة، أم عبد الله) تزوجت في بداية شبابها بشاب صالح كان نعم العون للأستاذ أنور في رحلة الصعاب التي قضاها على مدى سبعين عاما كاملة.</p>
<p>يذكر للجندي بحروف من نور أنه الرجل الذي أسس مدرسة الأصالة الفكرية المعاصرة في الأدب، فأنصف أقواما وهدم آخرين. وفي الاجتماع فكشف زيف فرويد وماركس ودارون ودوركايم. وفي الفلسفة أنصف الغزالي وابن رشد والفارابي وابن سينا والخيام&#8230;</p>
<p>وفي تلك الليلة الحزينة مساء الإثنين 13 ذي القعدة سنة 1422 هـ &#8211; 28 يناير 2002م توفي إلى رحمة الله تعالى.</p>
<p>وكأن الجندي كان يرثي نفسه حين قال: &#8220;إن الفضل كله لله، وإن الهدى هدى الله، ولولا فضل الله في التوجه إلى هذا الطريق المستقيم لضللنا السبيل&#8221;.</p>
<p>رحم الله العلامة أنور الجندي رائد مدرسة الأصالة الفكرية، وقائد كتائب المقاومة في ميادين التبشير والاستشراق والتغريب والغزو الفكري.</p>
<p>إنه الرجل الذي عاش (85 عامًا) قضى منها في حقل الفكر الإسلامي (70 عامًا)، ما خط فيها كلمة أو أكل لقمة إلا وهو على وضوء.</p>
<p>&gt; محمود خليل &gt;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%86%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a4%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
