<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد معطلاوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإعجاز القرآني ومقاصده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:58:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني ومقاصده]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة موسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16750</guid>
		<description><![CDATA[لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة باهتمامات قومه وتميزه عن غيره.</p>
<p>وإذا تأملنا هذه المعجزات كلها نجدها لا تعدو أن تكون حسية؛ أي محسوسة ما تلبث أن تكون خبرا يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه بعد موت الرسول وقومه، أما سيدنا محمد  فقد أيده الله تعالى بمعجزة تناسب كونه خاتم الأنبياء والمرسلين وتناسب كونه مبعوثا للناس أجمعين. إنه المعجزة الخالدة: القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.</p>
<p>فما المقصود بالإعجاز القرآني؟ وما الحكمة منه؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإعجاز في اللغة:</strong></span> عرفه الفراهيدي في كتاب العين بقوله: &#8220;عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه، والعجز نقيض الحزم. وعجز يعجز عجزا فهو عاجز: ضعيف&#8221; (كتاب العين، باب العين والجيم والزاي، ج 1 ص 215.).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفي الاصطلاح:</strong></span> هو كما عرفه التهانوي: &#8220;العجز في اصطلاح البلغاء هو الإتيان بمعنى تركيبي لا يستطاع إكماله، ولا يحاط بكل ما يرمي إليه&#8221; (كشاف اصطلاحات الفنون، ج 2 ص 1165).</p>
<p>وإعجاز القرآن مركب إضافي مكون من مضاف ومضاف إليه، وتقديره: أعجز القرآن الناس على أن يأتوا بمثله، ومعنى هذا أن القرآن صار معجزا لهم حيث أوقع بهم العجز والضعف والقصور والانهزام والاستسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من حِكم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p>لقد تحدى الله تعالى في بداية الأمر قريشا -وهم فطاحلة اللغة وجهابذة البلاغة وعلماء الأدب- أن يأتوا بكتاب مثل القرآن الكريم فعجزوا وأنى لهم ذلك، قال تعالى:قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الانسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَو كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88)، ثم رفع الله لهم التحدي فتحداهم بالإتيان بعشر سور مثله فما استطاعوا أن يأتوا بمثلها وما استطاعوا لذلك سبيلا، قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين(يونس:38). ثم رفع التحدي مرة أخرى فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله، فقال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13)، وهيهات هيهات فإنه كلام رب العالمين !!</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>وإن للإعجاز القرآني حكما وقاصد كثيرة يمكن إجمالها كالآتي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; الإعجاز القرآني دليل على صدق نبوة محمد ؛</strong> </span>وهذا هو المقصد الأسمى من تأييد الرسل جميعهم بالمعجزات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; دليل قاطع على ربانية مصدر كتاب الله تعالى؛</strong></span> فإعجازه دليل واضح على أنه كلام رب العالمين، ولا يمكن لبشر الإتيان بمثله، وفي هذا دحض لدعوى أعداء الإسلام الذين ادعوا أنه من تأليف محمد ؛ بل إن من كمال الإعجاز في هذه المسألة أن النبي  لم يكن يقرأ أو يكتب. قال تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48). وقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; دحض افتراءات المعاندين وفضح نواياهم وكشف أسرارهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; تثبيت قلب رسول الله  وطمأنة المؤمنين وتقوية الإيمان في قلوبهم.</strong></span> قال تعالى: كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ(الفرقان: 32)، وقال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(التوبة: 124).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـ &#8211; شحذ همم المسلمين للبحث في القرآن الكريم</strong> </span>لاستكشاف مختلف الظواهر والعلوم ومدهم بالهدايات التي ينطلقون منها&#8230;.</p>
<p>وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإرشاد بالدرجة الأولى، ولذلك لا يجب الاستغراق في استخراج النظريات العلمية واستنباط وجوه إعجازه على حساب وظيفته الأولى؛ وظيفة الهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(المائدة: 15-16)، وإنما ينبغي الجمع بين الأمرين، وذلك بتوجيه الإعجاز القرآني ليصبح وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ، واستمداد هداياته لإصلاح الإنسان وإرشاده لإقامة مجتمع فاضل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات القائد الناجح في شخص رسول الله </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 14:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القائد الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[القوة والأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ حرمات الناس]]></category>
		<category><![CDATA[شخص رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[من صفات القائد الناجح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15467</guid>
		<description><![CDATA[لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية أظنه كان قدوة في جميع المجالات غيره ؛ لأنه أرسل رحمة للعالمين، جاء بدين صالح للعالمين، دين يتميز بالشمولية. وهذا ما جعلنا نتلمس صفات القائد الناجح من خلال سيرته ؛ لأنه كان نعم القائد، ولأن البشرية لم تعرف قائدا مثله بشهادة المسلمين وغير المسلمين. وكل ذلك لأنه  جمع بين الحسنيين: بين كمال الوحي وبين الكمال العقلي والنفسي. وهذه بعض الصفات التي يجب أن تتوفر في القائد حتى يكون ناجحا وموفقا في مهمته نستنبطها من سيرة المصطفى .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; القوة والأمانة:</strong></span></p>
<p>وأقصد بالقوة: القوة البدنية والسلامة الصحية، والقوة النفسية والشخصية التي غالبا ما تظهر عند المواقف الصعبة ووقت الأزمات الحالكة. وكذلك كان  قوي البنية الجسدية حتى روي أن قوته بقوة أربعين رجلا في البطش والنكاح (فتح الباري شرح صحيح البخاري). وأما قوة شخصيته فقد كانت واضحة للعيان في جميع مواقفه في سلمه وحربه في المنشط والمكره&#8230;</p>
<p>ومع كونه  قويا فقد عرف بالأمانة، فكان يلقب بالصادق الأمين قبل بعثته ، ثم إنه عند هجرته إلى المدينة المنورة أمر عليا بن أبي طالب  أن يرد الودائع التي كانت عنده إلى أصحابها وهم الذين مكروا به وآذوه وقاتلوه وأخرجوه من أحب البلاد إليه. ولما هاجر إلى المدينة اعتبر أصحابه أمانة في عنقه فكان حريصا عليهم أشد الحرص.</p>
<p>فكل أمة كان قائدها قويا أمينا فلا خوف عليها، وأبشربنمو الخيرات فيها؛ لأنه يمتلك قوة الدفاع عنها، ولأنه يعتبر مسؤوليته عليهم من أعظم الأمانات التي يجب حفظها والحرص عليها من الضياع. وهاتان الصفتان عرف بهما أيضا نبي الله موسى  نطق بها القرآن الكريم في قوله تعالى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(القصص: 26).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الوالدية:</strong></span></p>
<p>ويقصد بها أن يكون القائد في رعيته بمنزلة الوالد لولده، قال : «إنما أنا لكم مثل الوالد» (رواه أحمد 7368 وابن حبان في صحيحه 1431)، وقال جل شأنه: النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم(الأحزاب: 6) فالوالد (أو الوالدة) دائما ما يكون رحيما بأولاده، يفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، يسهر على رعايتهم ويتعب من أجل راحتهم، يحب أن يكون أولاده في أعلى عليين، ويغير عليهم، ويسعى جاهدا لإسعادهم. وكذلك كان  رحيما بأمته. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين(الأنبياء: 107)، يحس بالأيتام ويرعاهم ويحث أغنياء الصحابة على التكفل بهم، وما شرعت الزكاة إلا لذلك، كان  يربط حجرين على بطنه من الجوع ولا يشبع إلا إذا شبع فقراء المسلمين، كان حريصا على أمته لا يبالي بما أصابه في سبيلها. قال تعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم(التوبة: 108). وأشهر موقف في هذا قضية قدح اللبن مع أبي هريرة حيث أخره رسول الله حتى ارتوى أهل الصفة، ثم أمره بالشرب حتى ارتوى، وكان  آخر الشاربين.</p>
<p>وبصفة عامة فصفة الوالدية تجمع تحتها مجموعة من الصفات مثل الرفق والرحمة وسعة الصدر والإحساس بالمسؤولية والاجتهاد في رعاية مصالحة الدين والعباد&#8230; التي يجب توفرها في القائد المتميز.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; التواضع:</strong></span></p>
<p>لابد للقائد أن يكون متواضعا حتى يكسب قلوب أفراد مجموعته ويكسب حبهم وودهم، وهذه صفة متممة لما قبلها.</p>
<p>فانظر -رحمك الله- كيف دخل  مكة فاتحا في قمة التواضع وهو الذي بنى دولة الإسلام في أقل من ثلاث وعشرين سنة.</p>
<p>وانظر إليه كيف أن الجارية كانت تذهب به حيث شاءت ولا ينزع يده حتى تنزع يدها وحتى تعرض عليه حاجتها.</p>
<p>بل انظر إليه كيف يجلس بين أصحابه يأتي الغريب فلا يكاد يميزه من بينهم فما يكون من قائد هذا شأنه إلا أن يزداد حبه ويعظم في قلوب أتباعه؛ كبيرهم وصغيرهم، شريفهم ووضيعهم، رجالهم ونساءهم..</p>
<p>لقد كان رسول الله  بتواضعه يشعر الناس كل الناس -حتى الذين لم يروه- بحبه لهم، يرى أن لكل واحد منهم في نفسه حظا ولا ينظر إليهم باستكبار أو احتقار ولا يزدريهم ولا ينقص من شأنهم ولا يحط من قدرهم. وفي الحديث أن النبي  كلم رجلا فأرعد فقال: «هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد» (رواه ابن ماجة).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; العدل:</strong></span></p>
<p>وهي أيضا صفة متممة لما قبلها، فالوالد لا يفرق بين أبنائه وإنما يعدل بينهم، ولقد كان  لا يفرق بين غني وفقير، بين حاكم ومحكوم، بين قوي وضعيف، بين قريب وبعيد.. ومن أبرز مواقف عدله  أنه جاءه في يوم سبي، فجاءته قريبات له فَشَكَوْنَ إِلَيْهِ مَا هن فِيهِ وَسَأَلْنَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهن بِشَيء مِنَ السَّبْي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ لَكِنْ سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ: تُكَبِّرْنَ اللَّهَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ» (أخرجه أبو داود). أي أن يتامى بدر أحق به منهن، وهذه ابنته فاطمة رضي الله عنها -وما أدراك ما فاطمة !- تأتيه هي وزوجها علي يطلبان خادما؛ فيرى أن فقراء المسلمين أحوج منهما إلى هذا الخادم، فيذهب إلى فراشهما فيعلمهما ما هو خير لهما من خادم. وقد أثر عليه الحديث المشهور: «وايم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها» (صحيح مسلم).</p>
<p>إن العدل يعمر والظلم يدمر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 &#8211; حفظ حرمات الناس:</strong></span></p>
<p>إن القائد المتميز هو الذي يكون حريصا على حرمات أفراد مجموعته ولا يتتبع عوراتهم؛ فعن معاوية  قال: سمعت رسول الله  يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم». فقال أبو الدرداء: «كلمة سمعها معاوية من رسول الله  نفعه الله تعالى بها» (رواه ابن حبان وأبو داود).</p>
<p>لقد كان رسول الله  يرفض أن يأتيه أحد بأسرار الآخرين حتى وإن كان هذا الآخر من المنافقين الذين هم أشد خطرا على المسلمين؛ لأنهم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  إِذْ جَاءَهُ حَرْمَلَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، &#8220;الإِيمَانُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، وَالنِّفَاقُ هَاهُنَا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَلا يذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا.</p>
<p>فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَرَدَّدَ ذَلِكَ حَرْمَلَةُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ  بِطَرَفِ لِسَانِ حَرْمَلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًاوَارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ. فَقَالَ لَهُ حَرْمَلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِخْوَانًا مُنَافِقِينَ، كُنْتُ فِيهِمْ رَأْسًا، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لا، مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَرْنَا لَكَ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلا تخْرِقُ عَلَى أَحَدٍ سِتْرًا&#8221; (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير).</p>
<p>هذه بعض الصفات الأساسية للقيادة الناجحة مستفادة من سيرة خير البرية ، وإلا فصفاته أكثر من أن تعد أو تحصى، مثل العلم والشجاعة والتشاور والقدرة على التواصل مع الغير والقدرة على التشجيع وبث روح الأمل لدى أفراد المجموعة وغيرها.وكلها يمكن أن تندرج بشكل أو بآخر تحت ما تم ذكره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله &#8211; السرية في السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 11:32:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[أوصى رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[السرية]]></category>
		<category><![CDATA[السرية في السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السرية والكتمان]]></category>
		<category><![CDATA[سرية الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[سرية الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15340</guid>
		<description><![CDATA[لقد أوصى رسول الله  بضرورة الاستعانة بالكتمان على قضاء الحوائج؛ حيث قال عليه السلام: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» (رواه الطبراني في الثلاثة). ولعل سيرته  مليئة بكثير من مواقف الامتثال لهذه الوصية. لقد أخبر الله تعالى في كتابه بكثير من مواقف الكتمان التي كان لها الآثار المحمودة على أصحابها من ذلك قول الله تعالى على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أوصى رسول الله  بضرورة الاستعانة بالكتمان على قضاء الحوائج؛ حيث قال عليه السلام: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» (رواه الطبراني في الثلاثة). ولعل سيرته  مليئة بكثير من مواقف الامتثال لهذه الوصية.</p>
<p>لقد أخبر الله تعالى في كتابه بكثير من مواقف الكتمان التي كان لها الآثار المحمودة على أصحابها من ذلك قول الله تعالى على لسان نبيه يعقوب: يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا (يوسف: 5)، وقوله تعالى: وقال رجل مومن من آل فرعون يكتم إيمانه (غافر: 28)&#8230; ولا يخفى على ذي لب أنه بالكتمان يستطيع أن ينجز أكثر مما يصبو إليه بعكس ما إذا كان يفشي أسراره؛ لأنه يعيش داخل مجتمع في أخيار وفيه أشرار، وكل منهم يفعل فعله ويقوم بواجبه، فإذا فتح الباب للأشرار آذوه بشرهم وحالوا بينه وبين مراده خصوصا إن كان فيه مصلحة له ولقومه. ولذلك فكلما كان الإنسان كتوما استطاع أن يحقق أهدافه في أمان تام.</p>
<p>لقد كان من بين أسرار نجاح الدعوة الإسلامية اعتماد قائدها  على كتمان أسرارها في كثير من الأحايين والمواقف نذكر منها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: سرية الدعوة منذ بدايتها (المرحلة السرية)</strong></span></p>
<p>لما بعث  أمره تعالى أن يدعو الناس إليه سرا لا جهرا، وفي ذلك حكم كثيرة، فلو بدأت الدعوة علنا لماتت قبل رشدها، فكان  يدعو من يثق به من أصحابه سرا إلى عبادة الواحد الأحد، واتخذ بيت الأرقم بن أبي الأرقم مكانا سريا لا تعرفه قريش لتعليم مدعويه تعاليم الإسلام السمحة، ومن أبرز المواقف في هذا المقام: دعوته لعي بن أبي طالب  حين رآه يصلي هو وخديجة رضي الله عنها وسأله ما هذا؟ قال: «دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وأن تكفر باللات والعزى». فقال علي: هذا أمر لم أسمع به من قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدث به أبا طالب. فكره  أن يفشي سر الدين قبل أن تقوى شوكته، فقال له: «يا علي إن لم تسلم فاكتم»، فامتثل  للأمر وأخفاه على أبويه، وفي اليوم الموالي أتى النبي  وأعلن إسلامه. وقد أثر عنه  القولة الشهيرة: &#8220;سرك أسيرك، فإن تكلمت به صرت أسيره&#8221;.</p>
<p>واستمرت الدعوة السرية ثلاث سنوات حتى إذا اشتدت شوكة الإسلام وقوي عودها، أمره تعالى بالجهر بها، قال تعالى: فاصدع بما تومر (الحجر: 94).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: سرية الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة</strong></span></p>
<p>إن هجرة الرسول  لتمثل أعظم الدروس في السرية والكتمان، فعندما أذن له تعالى بالهجرة أعد العدة وأحكم الخطة وأخذ الحيطة والحذر، فكان كما قال  مؤمنا كيسا فطنا، حرصا منه على حماية الدعوة بعدما اشتد الضغط عليها في مكة.</p>
<p>والمطلع على أحداث الهجرة يدرك أنه  قد أحاطها بسرية تامة، تجلى ذلك في جل أحداثها بدءا بإخفائها على قريش وعلى أقرب المقربين إليه، ثم اختيار وقت الهجرة وهو وقت الهزيع الأخير من الليل حتى لا يراه أحد، واستئجاره دليلا خبيرا ماهرا أمينا من بني عبد عدي، وكذلك اختياره طريقا غير الطريق المعهود عند قريش، بالإضافة إلى ما كان يقوم به فهيرة مولى أبي بكر الصديق حيث كان يروح عليهما كل يوم بغنيمات أبي بكر ليشربا لبنها ثم لتختفي آثار أقدامهما تحت أرجل الغنم إلى غير ذلك. لقد كان  يعلم أمته كيف يكون قائدها عند الوقوع في أمثال هذه المواقف، إنه يعلم الأمة كيفية التخطيط والتدبير لكل خطواتها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: السرية والكتمان في السرايا والغزوات</strong></span></p>
<p>إن كتمان الأسرار من أعظم أسرار النصر على الأعداء، فمما ساعد رسول الله  على النصر على أعدائه أن كثيرا من أسراره كانت محفوظة ومصونة لا تصل إلى المشركين، فكانت جميع الغزوات والسرايا وخططها تتم في سرية تامة. فعن كعب بن مالك  قال: &#8220;ولم يكن رسول الله  يريد غزوة إلا ورَّى&#8221; (صحيح البخاري، رقم 2787). والتورية أن يقول الإنسان قولا يحتمل أكثر من معنى وهو لا يريد إلا معنى واحدا والسامع يفهم معنى آخر. وسأقتصر هنا على حدثين تجلت فيهما هذه السرية أكثر من غيرهما وهما:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; سَرِيَّة عبد الله بن جحش:</strong></span></p>
<p>أرسل  سرية بقيادة عبد الله بن جحش (وكتب له كتابا وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، فيمضي لما أمره به، ولا يستكره من أصحابه أحدا. فلما سار بهم يومين فتح الكتاب فإذا فيه: «إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم». فلما نظر في الكتاب قال: سمعًا وطاعة. وأخبر أصحابه بما في الكتاب، وقال: قد نهاني أن أستكره أحدًا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماض لأمر رسول الله ، فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف منهم أحد). (سيرة ابن هشام، سرية عبد الله بن جحش).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; غزوة فتح مكة</strong></span>:</p>
<p>لقد بلغ عامل الكتمان في غزوة فتح مكة حد الروعة والكمال، فعندما عزم رسول الله  على الخروج أمر أهله أن يجهزوه للخروج؛ ولكنه لم يخبر أحدا عن وجهته؛ بل أخفى ذلك حتى عن أقرب المقربين إليه وأحبهم إلى قلبه، عائشة أم المؤمنين وأبوها أبو بكر الصديق رضي الله عنهما، وكل ذلك منه أخذا للحيطة والحذر وخوفا من بلوغ الخبر قريشا وانكشاف أمره. فلم يخبر صحابته بوجهته إلا بعد بث عيونه وأرصاده في كل مكان، وتيقنه من عدم بلوغ الخبر لقريش، فكان ما كان من رسالة حاطب بن أبي بلتعة وامرأته إلى قريش التي حال دون وصولها علي بن أبي طالب والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود رضوان الله عليهم بأمر من رسول الله . فلم يبلغ الخبر قريشا حتى اقتربت جيوش المسلمين منها، فكان الفتح الكبير الذي وعد الله به نبيه . إنا فتحنا لك فتحا مبينا (الفتح: 1).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وفي الختام يمكن أن نستخلص مجموعة من الأمور:</strong></span></p>
<p>- أن السرية أسلوب نهجه النبي  في مواطن معينة ولغايات محددة: في موطن تدبير أمور الدعوة وإدارة الدولة، وفي مواطن الحروب. ولغاية حفظ الدعوة في بداية الانطلاق والضعف، ولذلك فالعمل به يحتاج إلى فقه في الدين والدعوية رصين، وفقه في الواقع متين.</p>
<p>- أن السرية وسيلة تأخذ حكم الغاية وتخضع لطبيعة الظرف، ونوع العمل.</p>
<p>- أن السرية في الدعوة لا ينبغي أن تؤدي إلى الانغلاق عن المجتمع والشك في الجميع وممارسة التقية إلى حد تسويغ ارتكاب المحرمات بذريعة السرية، لاعتبارات منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: أن السرية التي عمل بها رسول الله  لم يثبت فيها ارتكابه لمحرم؛ لأن الأصل في الدعوة أن لا يتقرب إلى الله تعالى بالحرام.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:أن النبي  خلال مرحلة السرية ظل يدعو من يثق فيه من خيار قومه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أن رسالة الإسلام رسالة الانفتاح على الناس والإقناع بالحجة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>رابعا:أن الوضوح في الخطاب والعمل له آثار إيجابية في نشر الدعوة وقبولها والاقتناع بها.</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
