<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد علي الرباوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وجدانيات من شعر محمّد علي الربّاوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:59:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[القريظ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي الرباوي]]></category>
		<category><![CDATA[وج]]></category>
		<category><![CDATA[وجدانيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10298</guid>
		<description><![CDATA[أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أليس شعرنا المغربي الحديث والمعاصر، بحاجة إلى قراءة عاشقة، والشاعر الناقد محمد بنيس هو من نادى بالقراءة العاشقة. وشعر الرباوي حين تتذوقه يشدك بلغته الحالمة الرشيقة، فتلتهم أسطره الشعرية واحدا واحدا؛ ولعل ما يثيرك في شعر محمد علي الرباوي وأنت تقرؤه حضور الذات الشاعرة، فلا يكاد يخرج كلمة من جبَّته إلا وأضفى عليها شيئا من فيوض الوجدان؛ ولعل الشاعر قد مر به من الآلام ما جعل ذلك ينطبق على شعره، فالشعر عنده سيرة ذاتية، حيث يقول صديقه الشاعر والناقد حسن الأمراني ملخصا تجربة الرباوي الشعرية: «يتميز شعر الرباوي بسمتين أساسيتين، فهو أولا يمثل سيرة ذاتية، لا كالسير، فهي ليست سيرة أحداث ظاهرية فحسب، بقدر ما هي سيرة باطنية عميقة، تنبئ عن التحولات الفكرية والشعورية التي تلبست الشاعر في حياته كلها، أما السمة الثانية فهي الصدق، أن تطلب من الشاعر أن يكتب قصيدة، دون أن يكون لتلك القصيدة حظ من هموم الذات، فكأنما تطلب من السراب أن يسقيك».<br />
لا شك أن الشعر تأريخ للقصيدة وهي تمارسه منذ الطفولة المبكرة إلى أن اشتعل العمر جمرا وعذابا، ويؤكد الشاعر محمد علي الرباوي هذا العمق الوجداني، فيقول: «الشعر عندي سيرة ذاتية، ولأنه كذلك فأنا لا أكتب إلا ما أعيشه، الشعر تعبير عن تجربة، لهذا حين يملأني موقف مؤلم، أو مفرح، فإن ذاتي تختزنه في عمقها».<br />
فالشاعر محمد علي الرباوي كان طموحه منذ الطفولة أن يكون مؤلفا للموسيقا الروحية، حيث لم يتمكن في أن يكون كذلك، كان الشعر بديلا، والشعر موسيقا، والموسيقا إحساس، لذلك كان الشاعر يتحسس ذاته ويعزف على قيثارة وجدانه؛ ولعل الشعر الذي ينبع من أعماق الذات الإنسانية هو ما يجعل منه شعرا متميزا، والقصيدة التي «تنطلق من الذات قادرة بلغتها أن تتجاوز الذات إلى ما هو أبعد». وقد بقي الشّاعرُ وفيّا للموسيقا الشعرية منذ الطلب العلمي بالجامعة، فموضوع دبلوم الدراسات العليا هو: «الشعر العربي المعاصر بالمغرب الشرقي: التناص والإيقاع»، من تأطير الدكتور إبراهيم السولامي، فاس، 1987. أما موضوع دكتوراه الدولة في الأدب العربي فهو: «العروض: دراسة في الإنجاز»، من تأطير الشاعر المرموق الدكتور محمد السرغيني، وجدة، 1994. كما أن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء المجددين في الإيقاع؛ حيث كان يطعّم الإيقاع العربي بالإيقاع الغربي.<br />
هذا، وإن الشاعر محمد علي الرباوي من الشعراء الذين يسمحون لقصائدهم أن تنهل من الفنون الجميلة كالرسم، والسينما، والمسرح، وبعد أن تستوي القصيدة يأتي «الشاعر الطفل» الذي يسكن الشاعر محمد علي الرباوي فيلونها بهبله الشعري ويؤثثها بأزهار الألم، هذا الألم الذي تسرب إلى أعماق الشاعر من شعر «بودلير»، فيأتي محمد علي الرباوي بإلقائه الرائع فيعطي للقصيدة أبعادها الجمالية والإيقاعية.<br />
لنستمع إلى الشاعر محمد علي الرباوي ملخصا تجربته الشعرية: «كتبت الشعر حين لم أتمكن من تحقيق رغبتي في أن أكون مؤلفا للموسيقا، كان الشعر هو البديل، من خلاله عبرت عما يختلج بأعماقي من مشاعر، وقد جاءني هذا مبكرا، انسجاما مع ميلي الشديد للوحدة وأنا طفل. كان الهاجس الأكبر الذي كان يملأني هو أن تتميز كتاباتي، ولتحقيق هذه الغاية اتخذت لنفسي خطتين: الخطة الأولى هو تنوع قراءتي من شعر بالعربية، والفرنسية، من تأريخ، وعلم اجتماع، وفلسفة، وفنون تشكيلية، الخطة الثانية أن يكون الشعر الذي أكتبه سيرة ذاتية، وهذا معناه أن أكتب انطلاقا من تجربة أمر بها، ذلك بأن التعبير عن التجربة تجعل العمل الشعري متميزا، لأن التجربة التي أعيشها ستكون وجوبا مخالفة عن التجربة التي يعيشها غيري، ولهذا اهتم شعري بذاتي في أفراحها، وأحزانها، وإذا تناولت قضايا الأمة فإني أتناولها في علاقتها بهذه الذات، لأن هذه العلاقة هي ما يجعل الشعر ذا طابع إنساني.<br />
لقد كان محمد علي الرباوي في شعره يجمع بين ذاتية أبي القاسم الشابي، وفكر إيليا أبي ماضي، فشعره يحوطه غموض شفاف يجذب المتلقي بلغة شعرية أنيقة، ومن القصائد الجميلة التي تعبر عن ذاتية الشاعر قصيدة «الفرح المشتعل»:<br />
ذَاتي اشتقتُ إليكِ، اشتقت إلى أَن أَلْتَفَّ صغيراً<br />
بين غلائلك الرطبةِ، أن أسمع عصفوركِ يتلو جهراً ما<br />
يَتَيَسَّر من أشعار العشق اللافح، إن الأحجار الفوارة قد<br />
فصلتني عنك، هي الآن تُطَوِّحُ بي بين أقاليم الحزنِ<br />
تُكَبِّلني ببحار الهم القاتل يا ذَاتي ما عدتِ كَمَا<br />
بالأمس أراكِ: ملامحك المألوفةُ تَهْرُب مني كيف<br />
أُعيدُ إلى عَيْنَيَّ جداولها الرقراقةَ كيف أعيد إِلَيَّ الْقُوَّةَ<br />
حتى أجمع بين الصخر وبينك في مأدبة لا يحضرها<br />
إِلاَّنا أتمردتُ عليك أنا أم أنتِ تمردت عليَّ فهل لي أن<br />
أعرف من منا المسؤول ومن من القاتل من منا المقتول.<br />
وفي المقطع الأخير من قصيدة «مقاطع داخل الذات وخارج الذات» حيث اكتوى بنار الوحدة، فيتغنى بآلام الذات قائلا:<br />
ها أصبحتُ وحيدا في منفى خوفي الرابضِ<br />
في عيني منذُ سنين<br />
وغلائله تورق كل دقيقة<br />
وأنا أتحول نارا غضبى نارا تحرق ذاتي<br />
اه لو أني خارجَ ذاتي<br />
لو أني أملك أن أصنع لي ذاتاً أخرى<br />
تمشي لا ترسم ظلاً فوق شفاه الأرض(&#8230;)<br />
حين تصادمت مع الريح ضحكت كثيراً<br />
حيث تعرى جسدي وتكلم جهراً<br />
لغة الطين بكيت كثيراً<br />
وفهمت خبايا الذات كثيراً.<br />
فمعجمُ الوجدان حاضرٌ بقوة في هذا المقطع الشعري: ( وحيدا، خوفي، نارا، غضبى، تحرق، ذاتي، آه، خبايا الذات..).<br />
إن شعر محمد علي الرباوي حين تقترب منه تحس بشيء غامض؛ لكنه غموض شفاف، حلو، إنه وهج الذات، ووجع الوجدان، إنه ذلك الحس الإنساني الذي يتجاوز الذات إلى ما هو أبعد؛ «ذلك أن حرقة الإنسان ووجعه، واحتراق وجدانه هي التي صنعت في كثير من وجوه الفن القوة القادرة على تحويل هذه الشحنات الملتهبة إلى قطع فنية متميزة وربما نادرة..).<br />
وليكن ختام هذه الكلمة مقطعا شعريا، يظهر فيه الشاعر عاشقاً متصوّفاً، وليست تلك المرأة التي تحضر في هذا المقطع الشعري، في آخر المطاف إلا القصيدة التي تسكن ذاته، فيقول:<br />
لماذا اقتحمتِ عليَّ حصوني<br />
وكَانَ الصدى يتمددُ في دَاخلي<br />
قبلَ أَن تَضربي<br />
- ذات يوم- خيامك فيها<br />
لماذا مراراً أموت أنا<br />
حين أشعر أن فؤادكِ<br />
يمخر أمواج حبي المكثفِ<br />
هذا الشعور يعذبني<br />
يكبل خطوي<br />
يمزق ذاتي<br />
فيصبح بحراً عميقاً ..<br />
وهل زورقي يستطيع عبور المحيط.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ. محمد حماني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرافد الطبيعي في الشعر الإسلامي محمد علي الرباوي نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Apr 2012 11:28:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 377]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرافد الطبيعي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[شعر الغثاء]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي الرباوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13357</guid>
		<description><![CDATA[في شعر الغثاء يقوم استلهام الجسد الفاني أساسا في التشكيل بل يصبح لُحمته وسَداه. ذلك أن هذا الشعر يغيب عنه الالتزام، وتصبح الميوعة رافدا من روافده، ويزداد الأمر نكرا حين ينتشر انتشارا وتستقبله بعض المنابر بالأحضان والقاعات بالتصفيق، والنقد بالإكبار بدعوى &#8220;حرية الفن&#8221; وانقطاع العلاقة بن الإبداع وبين الدين والأخلاق! في ذاك الشعر يُتحدث عما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في شعر الغثاء يقوم استلهام الجسد الفاني أساسا في التشكيل بل يصبح لُحمته وسَداه. ذلك أن هذا الشعر يغيب عنه الالتزام، وتصبح الميوعة رافدا من روافده، ويزداد الأمر نكرا حين ينتشر انتشارا وتستقبله بعض المنابر بالأحضان والقاعات بالتصفيق، والنقد بالإكبار بدعوى &#8220;حرية الفن&#8221; وانقطاع العلاقة بن الإبداع وبين الدين والأخلاق! في ذاك الشعر يُتحدث عما يُسمى &#8220;شعرية الجسد&#8221; فتحتل تفاصيله وعلاقاته مساحة شاسعة، بل حاورتُ من النقاد من يُنادي بضرورة الاحتفاء بالجسد الأنثوي في تضاريس القصيدة إجلالا للمرأة، كأنما المرأة لا تأخذ حظها من التكريم إلا بالفاني والذابل والحسي!! ولعمري تلك نظرية مادية سفلى مستوردة كما استوردت قيم مثيلاتها من الغرب.. مع أن الشعر يجب أن يخاطب في الإنسان السامي والمشرق والإيجابي، وأي إضافة يضيفها شاعر إلى الجمهور إذا حدثه عن المباذل والمتع الرخيصة والمفاتن سوى أنه يشده إلى الأسفل بدل أن يجعل من الشعر قوة جذب إلى الأعلى؟.<br />
ولعلي أرى من العقل في هذا التقديم أن أعفي نفسي من ذكر نماذج الغثاء لأنها معلومة عند القارئ اللبيب.. أقول هذا الكلام وأنا أتصفح في تأمل بين الفينة والأخرى الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر المغربي محمد علي الرباوي لعلني أداوي نفسي برشفة من رشفات السمو والنقاء.. وأعجب بما وصل إليه الشعر الإسلامي في المغرب من جمالية فنية راقية تكذب آراء كل الذين وصموا الأدب الإسلامي عموما بالفقر&#8230;، ولن أتحدث في هذا المقام عن الظواهر الفتية بل سأشير إلى بديل من البدائل التي تطرحها القصيدة عند الرباوي في اتخاذ بعض مجالي النقاء والنور والسمو رافدا لها -الطبيعة الربانية- التي تعتبر عامل جذب في شعر الشاعر مما يجعل القلب يسيح في ملكوت الله، ها هو الشاعر يرى عظمة الخالق في جمال المخلوقات فيقول :<br />
رأيتك لما رأيت الجبال/ تسبح في قدس وجلال/ وتسجد خاشعة للجمال/ فقلت عظيم عظيم عظيم/ رأيتك لما رأيت الهزار/ يرتل شعرا طوال النهار/ ويصمت ليلا كصمت القفار/ فقلت عظيم عظيم عظيم/(1).<br />
والشاعر حينما يشاهد ما يشاهد يدرك ضعفه فيصحو : رأيت محياك في ما رأيت/وأدركت ضعفي ثم سجدت/ وكنت غريرا ولكن صحوت/ فقلت عظيم عظيم عظيم(2).<br />
وفي استعارات الشاعر من الطبيعة ما يدل على هذا الرافد الصافي، ففي قصيدة(محمد) تحضر ثنائية الليل والشمس رمزا للهدى والضلال يقول مخاطبا محمدا صلى الله عليه وسلم : كان على شمسك أن تظهر في هذا الزمان/ لتمسح الليل الرهيب/ وتزرع النور الحبيب/ في كل فصل ومكان/(3).<br />
والجسد -الذي يحضر في شعرية الخواء رافدا- يتلاشى عند الرباوي لأنه يمجد سماء أخرى من أجل أن يردد : أَحَدٌ.. أَحَد يقول : أحد أحد/ سأظل أرسمها على شفتي ولو أن الجسد / مصته أفواه السياط/ أحد أحد/ قل عن نشيدي ما تشاء/ فلقد جعلت سماء إيماني سماء/ غير هاتيك السماء(4).<br />
وعناصر الطبيعة عند الرباوي تطهر كل شيء بل وتزرع في السيف الجدة يقول في نص (سيف أبي).<br />
تركت باب البيت مفتوحا ليشرب النسيم/ ليدخل النور الطهور والهواء/ ليلمع السيف العتيق من جديد(5).<br />
وعلى غرار النص الأول يقول الشاعر في نص (قد رأيت الإله) : في أغاني الطيور/ في عبير الزهور/في خرير المياه/قد رأيت الإله/ في زرابي الربيع/ عند فجر وديع/ قد رأيت الإله/(6).<br />
هكذا يرى الشاعر المسلم الساميَ والنقيَّ وليس المسف المبتذل حين يتخذ الطبيعة النيرة رافدا له وبديلا عن الروافد الحسية الممجوجة التي يُقحمها بعض الشعراء لاستدرار تصفيقات الجمهور إن كان لشعر الغثاء من جمهور!! ولعل ما حققه د. الرباوي من إنجازات جمالية في شعره جعله في مقدمة الشعراء المغاربة المؤسسين للشعرية العربية الاسلامية بامتياز، بل شاعرا كونيا مما يدل على أن الشعرية لا تتحقق بالرخيص والمسف.. لأن الشاعر يشعر بمسؤوليته الحضارية نحو الأجيال وبقيمة الكلمة في البناء يقول الشاعر في قصيدة (غناء صحراوي بين الوجهين) وكلامي من أعماق القلب/كالماء العذب/يتفجر يجري ليصلي/ في الحقل المصبوغ بألوان الجذب/.<br />
وإذا كان بعض النقد القديم قد أشار إلى أن الشعر يلين في الخير ويقوى في الشر، فإنه قد آن الأوان ليكشف المخلصون من النقاد عن مظاهر القوة في الشعر الإسلامي لتنفيذ خطل الرأي السابق من خلال دراسة تجارب شعرية لها قيمتها كتجربة الرباوي والامراني والمرحوم محمد بن عمارة وآيت ورهام&#8230; الشيء الذي سيؤكد أن بريق الجسد ولحظاته المحمومة على أَسِرَّة بعض القصائد والتي تؤجج التصفيق &#8220;الشللي&#8221;(7) والتندر المستفيض في المقاهي لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال عنصرا من عناصر القوة في أي شعر ولدى أي شاعر إنسان متوازن يشعر بمسؤوليته الجسيمة نحو الكلمة التي تبني المجتمع الإنساني.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;<br />
1- قصيدة وقفة في رحاب مقدمة الأعمال الكاملة ص 268 ـ 269.<br />
2- الأعمال.. ص 269.<br />
3- الأعمال ص 137.<br />
4- الأعمال الكاملة ص 98.<br />
5- الأعمال الكاملة ص 75.<br />
6- الأعمال الكاملة ص 27.<br />
7- نسبة إلى &#8220;الشلة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/04/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات في قصائد الشاعر والناقد محمد علي الرباوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 10:02:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[سعيدي أحمد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علي الرباوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26997</guid>
		<description><![CDATA[على هامش سريالي لقراءة متعثرة لسبع قصائد معلقة للشاعر الكبير &#8220;محمد علي الرباوي&#8221; يتسع النهر ويضيق البحر ويعرق المحيط، تتأرجح الكلمات ولاتكاد طابعة القارئ أن ترسم شيئا لضياع بعض الأحرف الهلامية في سيا ق الصورة الشعرية، ممتدة بين الرباط ووجدة (1973،1974،1975) الرباط رباط الادارات ووجدة الهامش ومجرد نقطة عبور. تقرأ القصائد وكأنك تسأل الشاعر أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على هامش سريالي لقراءة متعثرة لسبع قصائد معلقة للشاعر الكبير &#8220;محمد علي الرباوي&#8221; يتسع النهر ويضيق البحر ويعرق المحيط، تتأرجح الكلمات ولاتكاد طابعة القارئ أن ترسم شيئا لضياع بعض الأحرف الهلامية في سيا ق الصورة الشعرية، ممتدة بين الرباط ووجدة (1973،1974،1975) الرباط رباط الادارات ووجدة الهامش ومجرد نقطة عبور.</p>
<p>تقرأ القصائد وكأنك تسأل الشاعر أن يزن لك معانيه بالكيلوغرام، إنها معادلة يعطرها الغموض والألم الممتع.</p>
<p>هكذا وأنا أقرأ الرباوي سنة 2003 أو قاب قوسين، مخلوق من خلال السحر الذي سطره منذ 1973، أزعم أنه لم استأذنت لما أذن لي، كسرت الباب ودخلت، مغامرة لابد منها، إنها الحياة، فإذا السماء ليست بالسماء المعروفة وإذا الأرض لاتكاد تحملني، لعله الفلين، وشجر غرس في السحاب تتدلى أغصانه نحوي، وأنا على الأرض ألقيت ميزاني جانبا، الكأس معتقة، لكني أصدقك الخبر ياحبيبي &#8220;محمد&#8221; أني لم أستطع الزجاجة الثامنة.</p>
<p>تذكرت مقطعا لأحمد المديني (ص 69 من سفر الانشاء والتدمير) : &#8221; أي عار يكفل لي أن اصطدم بنفس وأصنع في داخلي حلبات لاستدعاء الجموع المكبوتة لتتصارع في الخواء&#8221;.</p>
<p>لكني وجدت لنفسي عزاءا في ماقدم به الرباوي لديوان أطباق جهنم ص 6 &#8221;  نقول إن الشعر النابع من الذات يصل إلى وجدان القارئ بيسر بينما الشعر الموضوعي ( ومنه الشعر الدرامي). خاصة في  عصرنا الحاضر يجد صعوبة في اختراق وجدان المتلقي &#8221;</p>
<p>لكني أظن أن الصورة معكوسة، لأن الكثافة ليست في وجدان القارئ الذي صعب على الشعر اختراقه، ولكن الكثافة في هذا الشعر. ففي وجودية تكاد تكون مطبقة يكسر الشاعر منقاره على صفحة المرآة الصافية، يريد اختراقها لكونها شديدة الصلابة عبوسة ملساء.</p>
<p>&#8221; بين اللسع الصامت</p>
<p>واللمس الهائج</p>
<p>أقف اليوم حصانا مقطوع الذيل</p>
<p>الأقدام</p>
<p>أحمل فوق الظهر الأفعى والعصفور</p>
<p>أتأكد أن الطين على جسدي</p>
<p>قبعة بيضاء&#8221;</p>
<p>نعم قرأت ذلك في قصيدته &#8221; بين الرغبة وأجراس الرهبة&#8221; أسعفني القلم وأنا أنظر إلى الشاعر وقد قام من نومه فزعا فصدم الباب، سقط، يتحسس بيديه ماحوله، إن الفانوس قد انطفأ، ولعل مرارة تدفق الشعر لها نكهة عجرية مستلبة، غزارة الألم تبتلع الشاعر كلية فيعيش في جغرافية جلده الأسمر وسحر عينيه فيرى في لهفة  العاشق المستدرك.</p>
<p>لكن</p>
<p>يمتد الحائط بين العبد</p>
<p>وبين المعبود</p>
<p>(قصيدة الموال ص 23)</p>
<p>حبيبي محمد، لو كنت أسمع الصمت بجلبته إلى الداكنة لما استطعت أن أضع ديوانك في حجرتي، يالها من رحمة عارمة &#8220;الصمت لايسمع&#8221; ، لقد ساهمت مشكورا في دفنه فإن بياض الثلج أثقل من سواد الدجى.</p>
<p>&#8221; الثلج يغلق صوتي</p>
<p>ظلي يتكاثف في الطرقات</p>
<p>أدغال العالم تتوالد في ذاتي</p>
<p>آه&#8230; ترفضني حتى ذاتي</p>
<p>هكذا صاحبني الرباوي خلال الزمن، معلق -وأنا معه- بين بعدين، انه يتكثف ليملأ الفسحة ثم يتلاشى نحو &#8221;  هو&#8221;</p>
<p>وإليك مستخلصات القصائد السبع :</p>
<p>- فــــــي  القصيدة الأولـــــــى &#8221; حينما كنت تحمــل أطباق جهنم&#8221;</p>
<p>الشـــــــــاعر بين الحمإ المسنون ==&gt; والإنسان</p>
<p>دخول الجنون على الخط</p>
<p>- في القصيدة الثانية &#8221; حينما تتأنث الأحلام&#8221;</p>
<p>الشاعر بين الأنثى &#8212;-&gt; وشاعر مشتعل</p>
<p>دخول الحلم علىالخط</p>
<p>- القصيدة الثالثة &#8220;رقصة جهنم&#8221;</p>
<p>الشاعر بين المقهى &#8212;-&gt; والموت المعسول</p>
<p>دخول الصمت على الخط</p>
<p>- القصيدة الرابعة &#8221; حديث الزجاج&#8221;</p>
<p>الشاعر بين الوجود ==&gt; وجهنم</p>
<p>دخول الصلوات على الخط</p>
<p>- القصيدة الخامسة &#8221;  النهر &#8221;</p>
<p>الشاعر بين النهر &#8212;&#8211;&gt; والشمس</p>
<p>دخول السؤال الوجودي على الخط</p>
<p>- القصيدة السادسة &#8221; بين الرغبة وأجراس الرهبة&#8221;</p>
<p>الشاعر بين نيران جهنم &#8212;&gt; ونسمات الجنة</p>
<p>دخول الضمأ على الخط</p>
<p>- القصيدة السابعة &#8221;  الموال &#8221;</p>
<p>الشاعر بين الحب &#8212;-&gt; والراس</p>
<p>دخول الموت على الخط</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"> ذ. سعيدي أحمد</span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
