<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد الحلوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في الذكرى الأولى لرحيله :  محمد الحلوي شاعر تغلب على النسيان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:36:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19256</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن من الممكن أن ندرس الأدب الحديث دون التطرق إلى الشاعر الراحل إلى رحمة الله محمد الحلوي, بل لم يكن  من الممكن في دراساتنا للاتجاهات الأصيلة في الشعر المغربي تجاوز  أشعار محمد الحلوي. فالراحل كان يمتلك معجما متينا, ينهل من التراث, وحساً موسيقياً متأصلاً في عمود الشعر وبحوره , تواصل به مع نماذج القصيدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن من الممكن أن ندرس الأدب الحديث دون التطرق إلى الشاعر الراحل إلى رحمة الله محمد الحلوي, بل لم يكن  من الممكن في دراساتنا للاتجاهات الأصيلة في الشعر المغربي تجاوز  أشعار محمد الحلوي. فالراحل كان يمتلك معجما متينا, ينهل من التراث, وحساً موسيقياً متأصلاً في عمود الشعر وبحوره , تواصل به مع نماذج القصيدة الشعرية القديمة , سواء في الصياغة أو الأسلوب, من أمثال البحتري والشريف الرضي وابن زيدون, وكان يواكب بشعره الأحداث الوطنية والاجتماعية كما كان له وعي عميق بالقضايا الإسلامية  والإنسانية, فلم تكن قصيدة من قصائده تخلو من معنى من معاني هذه الأحداث أوالقضايا, ولو كانت جانحة نحو غرض المدح .</p>
<p>و تفتحت قريحة الشاعر في فضاء كان المغرب فيه يتطلع إلى الحرية والتحرر من كل أشكال الاستعمار, ويناضل من أجل ذلك, فانطبع شعره بالنضال كغيره من المعاصرين له كعلال الفاسي والمختار السوسي وإبراهيم الإلغي وعبد الكريم بن ثابت وغيرهم ممن شغلت مفاهيم النضال والتحرر شعرهم , وامتلكت مشاعرهم , فأخلصوا لها فيما أبدعوه من فنون القول, رغم الاختلاف البين بينهم في طرق الأداء الشعري. وقد ظل الحلوي رحمه الله في شعره مخلصا للحرية, يعانقها في كل الأغراض التي ينسج فيها, وأصبحت عنده قضية أساسية من قضايا الإنسانية. ويمكن أن نقع على نماذج عدة سواء في شعره الوطني أو الاجتماعي أو المديح النبوي أو في غيره, يصور لنا فيها مجموعة من الأحداث والقضايا التي شغلته, إلى درجة اعتبارها تأريخا لمآسي اجتماعية, وتحفيزا على وضع المتلقي في قلبها بصورة مباشرة. يقول مثلا بنبرة خطابية متميزة تجد صدى معانيها فيما نسجه شوقي وحافظ إبراهيم من شعراء المشرق يصف أنماطا من المعذبين في الأرض:</p>
<p><strong>مَن هؤلاء يلفهم جنح الدجى</strong></p>
<p><strong>غرثى عرايا فوق أرصفة الدروب؟</strong></p>
<p><strong>جثثا هزيلات على بسط التـــراب</strong></p>
<p><strong>تئن من فرط التعاسة واللغوب</strong></p>
<p><strong>لا نار مدفأة تخفف نارهــا</strong></p>
<p><strong>من زمهرير البرد في تلك القلوب</strong></p>
<p><strong>ألقى عليها الليل أسدال الظــلا</strong></p>
<p><strong>فأغمضت أجفانهـا قبل الغروب</strong></p>
<p><strong>الثلج يلحفها غطـاء مرعشا</strong></p>
<p><strong>والأرض تفتك بالمفاصل والجنوب</strong></p>
<p><strong>والجوع موت مبطئ يمشي بهـا</strong></p>
<p><strong>للقبر أشباحـا تشيعها الكروب</strong></p>
<p><strong>وفي الشتاء وليس فوق عظامهـم</strong></p>
<p><strong>إلا قصاصات مهلهلة الثقوب</strong></p>
<p>إن إثارة مثل هذه المواضيع بهذا الجلاء والوضوح قلما نجدها عند المعاصرين من الشعراء. وربما كان لوظيفة الشعر عنده التي لا تخرج عن إطار الدعوة إلى التحرر والتغيير دور مهم في تشبثه بأسلوبه الوصفي الخطابي , يقول في قصيدة ماسح الأحذية:</p>
<p><strong>أيها الراكع المكب على الأقدام</strong></p>
<p><strong>في وقدة من الرمضاء</strong></p>
<p><strong>ينقل الخطو بين مختلف الأرجل</strong></p>
<p><strong>في ذلـة وفي إقعـاء</strong></p>
<p><strong>مفرغا جهده يلمع بالأصباغ</strong></p>
<p><strong>ما اربد من سواد الحذاء</strong></p>
<p><strong>يمنح الحسن والشباب لأقدام</strong></p>
<p><strong>ورجلاه في الوجى والحفاء</strong></p>
<p>وهذه الصورة القاتمة لشريحة من شرائح المجتمع تركز على تفاصيل تثير المتلقي, وتخرجها عن مألوفيتها التي تعودنا عليها, لتبرز بشاعتها وانسحاق أفرادها تحت وطأة قسوة المجتمع وعدم تكافله.</p>
<p>وكثيرا ما أتاح الشاعر لتاريخنا الجهادي فرصة الامتداد إلى الأجيال المعاصرة لتعيشه في لوحات شعرية تصويرية, تبرز قوة إيمان أجدادنا ممن ثاروا على العبودية والاستعمار, وتعبر عن بعض مواقفهم وشجاعتهم, يقول الشاعر على لسان المجاهد ابن عبد الكريم الخطابي متيقنا من النصر في معركة أنوال الشهيرة :</p>
<p><strong>يقينا بأننا سننتصر</strong></p>
<p><strong>وإن حشر الخصم ما حشروا</strong></p>
<p><strong>فما انهزم الجند من قلة</strong></p>
<p><strong>ولا فاز بالنصر من كثـروا</strong></p>
<p><strong>ويقول أيضا على لسان ابن عبد الكريم بعد النصر في معركة أنوال :</strong></p>
<p><strong>الحمد لله الذي لم ياتني أجلـي</strong></p>
<p><strong>حتى رأيت لواء النصر خفاقــا</strong></p>
<p><strong>وسطّر الريف في التاريخ ملحمة</strong></p>
<p><strong>هزت بني العرب إعجابا وإشفاقا</strong></p>
<p><strong>ونامل النصر فيباقي معاركنا</strong></p>
<p><strong>حتى نرى شعبنا المغور عملاقا</strong></p>
<p><strong>يسير بين شعوب الأرض منتصبا</strong></p>
<p><strong>للمجد والعلم تواقا وسباقـا</strong></p>
<p><strong>ويقول معبرا عن استهانة العدو بحرب المسلمين :</strong></p>
<p><strong>تخيّل حربنا نزهات صيد</strong></p>
<p><strong>ورقصات على وقع الطبول</strong></p>
<p><strong>لكن المجاهدين أثبتوا صمودهم وقدرتهم على النصر:</strong></p>
<p><strong>فكانت مأتما في كل بيت</strong></p>
<p><strong>وشغلا شاغلا كل العقول</strong></p>
<p>إن الشاعر يكشف في مجمل شعره عن وعيه وتمثله لفعالية الكلمة الطيبة, يطمح للتحريض نحو التغيير والتحرر, ويتخذ من أحزان الوطن وآماله وقضاياه مركز اهتمامه, ولا يتوانى عن ربط كل تغيير وتقدم باستعادة القيم الإسلامية وجعلها سائدة في المجتمع.يقول مصورا قيم الدين الإسلامي  في غرض المديح النبوي :</p>
<p><strong>أطل والعرب حيرى في ضلالتها</strong></p>
<p><strong>عشواء سادرة في مرتع البهـم</strong></p>
<p><strong>فقادها بهدى القرآن طائعة</strong></p>
<p><strong>وصاغها أمة من أوسط الأمـم</strong></p>
<p><strong>دعا إلى الله في صبر وفي جلد</strong></p>
<p><strong>وناضل الشرك في حزم بلا حُزُم</strong></p>
<p><strong>وصاغها أمة كبرى فدكّ بها</strong></p>
<p><strong>معالم البغي والبغضاء والنقـم</strong></p>
<p>قد تكون هذه الوقفة استعجالية لشعره فرضتها الرغبة في المشاركة في تذكر الشاعر وتكريمه بعد أن لم نتمكن من إشراكه حيا في هذا التكريم, لأننا تعودنا ألا نلتفت لمبدعينا ولعلمائنا وأدبائنا إلا بعد أن يرحلوا عنا, (هذا إذا وصل إلينا خبر رحيلهم الصامت) فنشيعهم بكلمات عابرة, تكون شاهدة على بشاعتنا, ولنحاول أن نقنع أنفسنا أننا أدينا واجبنا تجاههم, وما أبعد ذلك, وعشرات منهم يئنون في صمت تحت وطأة المرض والفقر والتهميش والنسيان, ومع ذلك قد تأتي أجيال تدرك أن الحلوي وغيره من المبدعين الذين فُرضت عليهم أنانية المجتمع ولا مبالاته أنهم قد تحدوا النسيان وتغلبوا عليه بما تركوه من كلمات طيبة قد تكون مقدمة للفعل التغييري, وإرهاصا لتنوير الشباب اللاهث وراء العبث والغثاء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة.أم سلمى</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نتائج مسابقة جائزة محمد الحلوي للقصة القصيرة والشعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:52:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[القصة]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مسابقة]]></category>
		<category><![CDATA[نتائج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21329</guid>
		<description><![CDATA[إثر وفاة الأديب والشاعر والمفكر والفقيه محمد الحلوي في يناير الماضي، خصصت المحجة ملفا خاصا للحديث عن الراحل، كما أعلنت عن جائزة محمد الحلوي للمبدعين الشباب. وقد وردت على الجريدة إسهامات كثيرة جدا، أحيلت على بعض المختصين في هذا المجال، فكانت النتائج كما يلي : &#60; الشعر : - الجائزة الأولى : تقاسمها كل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إثر وفاة الأديب والشاعر والمفكر والفقيه محمد الحلوي في يناير الماضي، خصصت المحجة ملفا خاصا للحديث عن الراحل، كما أعلنت عن جائزة محمد الحلوي للمبدعين الشباب.</p>
<p>وقد وردت على الجريدة إسهامات كثيرة جدا، أحيلت على بعض المختصين في هذا المجال، فكانت النتائج كما يلي :</p>
<p>&lt; الشعر :</p>
<p>- الجائزة الأولى : تقاسمها كل من :</p>
<p>عبد المحسن التليدي من طنجة عن قصيدته : نون.</p>
<p>عبد المجيد بلبصير من قرية بامحمد، عن قصيدته : من بين فرث ودم.</p>
<p>- الجائزة الثانية :</p>
<p>فريد أمعضشو من الناظور، عن قصيدته: نفثة مصدور.</p>
<p>- الجائزة الثالثة :</p>
<p>أحمد الحسن الأحمدي من تارودانت، عن قصيدته : حبر قصيدك.</p>
<p>- الجائزة الرابعة :</p>
<p>هشام كوكاس من الرباط، عن قصيدته : ظلال المساء.</p>
<p>- الجائزة الخامسة :</p>
<p>عبد الإله اليادري من فاس، عن قصيدته : همس الدجى.</p>
<p>&lt; الأقصوصة :</p>
<p>- الجائزة الأولى :</p>
<p>أيوب المزين من فاس، عن أقصوصته : عربة الزمن.</p>
<p>- الجائزة الثانية :</p>
<p>نزهة قويقة من تازة، عن أقصوصتها : يوميات معطل.</p>
<p>- الجائزة الثالثة :</p>
<p>أسماء الزيداني من البيضاء، عن أقصوصتها : قبل فوات الأوان.</p>
<p>&lt; الخاطرة :</p>
<p>عبد الواحد بن الطالب من ميدلت، عن خاطرته : عودة تائب.</p>
<p>كما توصلنا بمحاولات أخرى متنوعة منها :</p>
<p>- خالد استوتي (الحسيمة) : في بلادي.</p>
<p>- فوزية بنكيران (فاس) : في موكب النصر.</p>
<p>- بشرى قانت (البيضاء) : صفعات.</p>
<p>- حسن الأبحيري (شيشاوة) : رثاء الفقيد.</p>
<p>- الحسين بودميع (البيضاء) : غضب الله أم غضب الطبيعة.</p>
<p>- علال هلالي : في سبيل الوطن.</p>
<p>- نور الهدى زروقي (وجدة) : من تكون؟.</p>
<p>- سميرة جابري : مناجاة خارج جدار النور.</p>
<p>- يحيى نشاط (كرسيف) : صرخة.</p>
<p>- علي الحقوني (بركان) : أحلام اليقظة.</p>
<p>- مصمودي نادية (وجدة) : محبة عصفور.</p>
<p>- بوعرفة عبد الله (مكناس) : قصتان.</p>
<p>- عثمان مخلوف (باب برد) : ثمن الحرية.</p>
<p>- عبد الله غاني (المحمدية) : ضفاف المنايا.</p>
<p>- الطاهر معراض (وجدة) : يا قدس الحزينة.</p>
<p>- عزيزة فاسي (كلميمة) : صرخة الأبرياء.</p>
<p>- عبد السلام الحراق (القصر الكبير) : أنفاس متقطعة.</p>
<p>- عبد العزيز قدوري (قلعة مكونة) : صرخة في واد.</p>
<p>- عادل المهور (فاس) : يريدونني أن أعيش.</p>
<p>- عبد الرحيم داودي (بركان) : أم الشهداء.</p>
<p>- عبد المجيد مستاكي (البيضاء) : الصياد.</p>
<p>- خديجة المسكي (فاس) : لو فرضنا.</p>
<p>- يوسف البورقادي (فاس) : أحلام صبي.</p>
<p>- عبد اللطيف البوشيخي (فاس) : الراحلة.</p>
<p>- سعيدة الرغوي (تازة) : رياح الماضي.</p>
<p>- رضوان الرقبي (ورزازات) : المقامة الورزازية في حكايات أوضاع أبي مروان المزرية.</p>
<p>- موسى خمليش (سيدي يحيى الغرب) : شهادة سالم !!</p>
<p>- حميد الدويمة (فاس) : مع من .. أنا؟</p>
<p>- مريم زين العابدين (تيفلت) : طلل.</p>
<p>- عبد الرحيم أبو الصفا (فاس) : تراتيل الوجع.</p>
<p>- مولاي جعفر أبو هلال (مراكش) : مجمع النبهاء.</p>
<p>- هشام أزمي حسني (فاس) : (أحوال صوفية)</p>
<p>- مصطفى أولاد بن علي (طنجة) : سيد الأسفار.</p>
<p>- فاطمة بومجد (مراكش) : الياسمين تفوح رائحته ولو حجبوه.</p>
<p>- عبد السلام اجميلي (فاس) : في رثاء الحلوي رحمه الله.</p>
<p>- محمد الحسني اقرابشي (تمارة) : تعابير في وجوه جامدة.</p>
<p>- كركين إدريس (وجدة) : أمريكا والكرامة.</p>
<p>- سارة جمعون (باب برد) : شع الهلاك.</p>
<p>- سهام لعلا (البيضاء) : بدر البطولة.</p>
<p>- محمد البويسفي (مكناس) : ويأبى البحر.</p>
<p>- عمر الزين (الرشيدية) : أمة الإسلام.</p>
<p>- رشيد يعقوبي : بأي معاني العيد.</p>
<p>- فاطمة بوطيبي (جماعة رسلان) : أسيرة حرب.</p>
<p>- عبد الحميد الجزولي (مراكش) : حاصر حوضك.</p>
<p>ونحن إذ نشكر كل المشاركين في هذه المسابقة، فإننا نعتذر لهم لأن منطق المسابقات والجوائز لا يسمح إلا بعدد محدود جدا.</p>
<p>ولعل جل النصوص التي أشرنا إليها آنفا فيها قدر كبير من الشاعرية والإبداع، أو علىالأقل قدر كبير من الموهبة التي تنتظر الصقل والرعاية والتوجيه.</p>
<p>فهنيئا للفائزين، متمنين لهم المزيد من الإبداع، وهنيئا لباقي المشاركين على إسهاماتهم الواعدة والجادة في هذه المسابقة.</p>
<p>وندعو الجميع أن يكونوا فرسان الكلمة الطيبة، الكلمة المسؤولة، الكلمة البانية، فكم هي عزيزة اليوم تلك القصيدة أو الأقصوصة أو الخاطرة التي تبني ولا تهدم، وتهذب الذوق ولا تميع الأخلاق، وتصنع ولا تخرب&#8230;</p>
<p>&gt;  رئيس التحرير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي القابض على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2005 16:10:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 229]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20913</guid>
		<description><![CDATA[في خضم واقع يعج بالإحباطات والصدمات المتكررة، حيث يحلو للشيطان أن يجري في أوردتنا،  تنتابني كثيرا من التساؤلات النابعة من ذلك الفضاء المشحون، عن جدوى الكلمة، ومدى تأثيرها في النفوس والأرواح والعقول، وعن مدى فاعليتها في التغيير والنهضة . متناسية &#8220;اقرأ&#8221; التي هزت العالم، وغيرت معالمه، وارتقت بالإنسانية إلى مدرّجها الحقيقي. لكني والحمد لله سرعان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في خضم واقع يعج بالإحباطات والصدمات المتكررة، حيث يحلو للشيطان أن يجري في أوردتنا،  تنتابني كثيرا من التساؤلات النابعة من ذلك الفضاء المشحون، عن جدوى الكلمة، ومدى تأثيرها في النفوس والأرواح والعقول، وعن مدى فاعليتها في التغيير والنهضة . متناسية &#8220;اقرأ&#8221; التي هزت العالم، وغيرت معالمه، وارتقت بالإنسانية إلى مدرّجها الحقيقي. لكني والحمد لله سرعان ما أسترجع قوة قوله تعالى في نفسي : {مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أُكلها  كل حين بإذن ربها، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتُثَّت من فوق الأرض مالها من قرار}. فالشجرة الطيبة منافعها كثيرة، وهي تعطي ثمارها حينا بعد حين، لا تفتر عن العطاء مهما انقضى الزمن أو تبدل. وتحضرني بشدة هذه الآية الكريمة ودلالاتها كلما سمعت خبر وفاة أحد الكتاب من العلماء والأدباء، لأعيش لحظات ربانية في ظلال وارفة من اليقين والصبر، والتيقن من أن موعد الثمرة الطيبة بيد الله تعالى وحده، وأنه ليس علينا سوى العمل المؤدي إلى نضج تلك الثمرة فقط. وقد انتابتني كل هذه المشاعر وأنا أسمع نبأ وفاة أحد كبار شعراء العربية في العصر الحديث المرحوم محمد الحلوي، عن عمر عاش فيه مختلف التقلبات السياسية والاجتماعية والثقافية، وطنيا وعربيا وعالميا. وظل  يقاوم بما آمن به، وامتلكه من مقومات القصيدة العربية المتأصلة في جذورها التراثية. وترك مجموعة كبيرة من القصائد، تتفاوت في قيمتها الفنية والجمالية، وتتوحد في رؤيتها الوطنية الصافية، وإخلاصها دون ضجيج، لكل القضايا العربية والإسلامية والإنسانية، وبخاصة قضية اللغة العربية التي آمن أنها ليست مجرد حروف وكلمات وجمل تتخاطب بها مجموعة من الناس، وإنما هي قضية فكر وثقافة ووحدة.  رحل عن الحياة الفانية ليجني ثمار ما خط قلمه في الحياة الدائمة، وليذوق طعمها خيرا إن شاء الله تعالى، كلما قرأ قارئ كلمة من كلماته، وتركت ولو مثقال ذرة من تأثير في نفسه يدفعه نحو الجمال والجلال والكمال والسلام. رحل بعد أن ترك بصمة واضحة في جبين التاريخ الأدبي العربي، بعد معاناة طويلة مع هذا الواقع المرير الذي يعيشه الإنسان العربي، متحديا مزالق النسيان وآفات التهميش.</p>
<p>وفي الحقيقة كنا نفكر في تكريم الرجل رحمه الله وإشهاده على مكانته في قلوبنا، وتحميله شهاداتنا أمام الله بتأديته لأمانة الكلمة الطيبة، وإخلاصه لها. فقد اتفقت مع الأخ الفاضل د.محمد الحافظ الروسي بعد استشارته مع أستاذي العزيز د.حسن الأمراني  في ساحة دار القرآن العامرة بتطوان في الصيف الماضي على  تكريم الشاعر محمد الحلوي، وتركنا الموعد مفتوحا حتى تحين الفرصة المناسبة، لكن يشاء الله تعالى ألا نستطيع تحديده  لظروف لا مجال لشرحها، إلى أن تلقينا نبأ وفاته. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته مع الأبرار والصالحين، وحسن أولئك رفيقا . وإ{نا لله وإنا إليه راجعون}..</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فاس في شعر الحلوي رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 17:02:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الطريبق]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مسيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20849</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يعد موضوع (فاس في شعر محمد الحلوي) مدخلا لتحديد علاقة الشاعر ببيئته ورصد رؤيته لمحيطه. باعتبار أن الشاعر يسعى  دائما إلى محاولة إعادة تشكيل العناصر الخارجية  في قصيدته، انطلاقا من إحساساته وتفاعلاته مع كل ما يدور حوله. وحين يلتقي ما هو مادي مع ماهو نفسي ويتشابك البعدان في عملية إبداعية معقدة، متداخلة العناصر، فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يعد موضوع (فاس في شعر محمد الحلوي) مدخلا لتحديد علاقة الشاعر ببيئته ورصد رؤيته لمحيطه. باعتبار أن الشاعر يسعى  دائما إلى محاولة إعادة تشكيل العناصر الخارجية  في قصيدته، انطلاقا من إحساساته وتفاعلاته مع كل ما يدور حوله. وحين يلتقي ما هو مادي مع ماهو نفسي ويتشابك البعدان في عملية إبداعية معقدة، متداخلة العناصر، فإن براعة المبدع/ الشاعر تتجلى في مدى قدرته على خلق نوع من التوافق النفسي بينه وبين العالم الخارجي كما يقول الدكتور عز الدين إسماعيل(التفسير النفسي للأدب ص 64)، فهل استطاع الشاعر الحلوي أن يقيم بينه وبين مدينته (فاس) جسرا من التفاهم أو المودة أو العلاقة الحميمية، وهو الذي قضى  بها أهم مرحلة من حياته؟</p>
<p>ودون أن نقف  عند أسباب ذلك وخلفياته عند هذا الشاعر أو ذاك، نحاول أن نحدد موقف الحلوي تجاه فاس بالذات، وهي المدينة التي ارتبط بها فكانت دائما في قلبه، ولكنه اضطر إلى الرحيل عنها إلى  تطوان لأسباب متعددة لا نريد أن نثيرها الآن. غير أنه ظل على صلة وطيدة بها، ويتجلى ذلك في إكثاره من الشوق والحنين إليها، على الرغم من استقراره بتطوان، أخت فاس، التي وفرت له ظروف الراحة والاطمئنان. كما ظل الشاعر يسترجع ذكرياته ويتعلق بأصحابه، ويستعيد عشاياه معهم على ضفاف نهر سبو، أو وادي فاس كما يتذكر عهد الطلب بجامع القرويين، ويستوحي مآثر فاس ومعالمها وفضاءها، وتثيره الذكريات فيترجم ذلك شعرا، ويكفي أن نستعرض ديوانه الثاني (شموع) لنقف على هذه الظاهرة التي تؤكد وفاءه وحبه وتعلقه بفاس ومن في فاس وما في فاس. ولا شك أن البعد عنها قد زاد إحساسه وعاطفته تأججا :</p>
<p>ذكرتك والليالي مسرعات</p>
<p>وللأشواق والذكرى  التهاب(شموع : 139)</p>
<p>وابن فاس وإن نأى عن ثراها</p>
<p>كشذاها يؤرج الآفاقا</p>
<p>يكتم الشوق في الجوانح ما لم</p>
<p>يرَ قلبا كقلبه مشتاقا(نفسه 381)</p>
<p>ومن هذا القبيل قصائده : وادي الجواهر(نفسه : 159- 160)، و(غزلية)(نفسه : 402- 404) و(ومضات)(نفسه : 405- 407) وغيرها مثل قصائده في رثاء أصدقائه من أعلام فاس، مثل رثاء الزعيم علال الفاسي، والشيخ عبد الرحمان الغريسي وغيرهما.</p>
<p>وذلك ما يستدعي التمييز بين شعر الحلوي من مدينته وهو في فاس، في المراحل الأولى من حياته، وما يطبع هذا  الشعر من طوابع ومميزات، وبين شعره فيها وهو بعيد عنها. هنا يجب أيضا أن نميز نوعين من شعره الذي قاله عن فاس وهو بعيد عنها:</p>
<p>&gt; النوع لأول : ما قاله وهو بعيد عن فاس بعدا مؤقتا محدودا، كسفر قصير، أو حين كان سجينا بسبب مواقفه الوطنية.</p>
<p>&gt; النوع الثاني : ما قاله وهو مستقر بتطوان التي اختارها موطنا له بعد رحيله عن فاس.</p>
<p>غير أن ما يشترك فيه هذان النوعان عند الحلوي هو عمق حنينه وشدة تعلقه بمدينته، بما لذلك من دلالات واضحة على  بعض صفاته وأخلاقه، كالوفاء لأصدقائه، والإخلاص لمبادئه، حب الوطن، وما إلى ذلك.</p>
<p>شعر المدينة</p>
<p>يمكن أن نعد هذه المحاولة المتواضعة التي نشارك بها في تكريم الشاعر الكبير الأستاذ محمد الحلوي داخلة في إطار ما يعرف في الدراسات الحديثة (شعر المدينة)، أو (شعر المدن)، وهو موضوع حظي باهتمام عدد من الدارسين والنقاد المحدثين الغربيين والعرب، حتى  غدا مصطلحا ذا دلالة محددة بشكل تقريبي.</p>
<p>نمثل لها بالنماذج الآتية على سبيل الاستئناس لا الحصر:</p>
<p>ـ الشاعر والمدينة للدكتور محمود الربيعي(الشاعر و المدينة مجلة عالم الفكر 1981/32).</p>
<p>ـ الشاعر والمدينة في العصر الحديث للدكتور محمد عبده بدوي(نفسه).</p>
<p>ـ المدينة والشاعر : دراسة تحليلية في شعر غازي القصيبي : بهاء الدين رمضان.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى ما حظي به الموضوع في سياق عدد من الدراسات النقدية العامة، عند شاعر واحد، أو عند مجموعة من الشعراء، ومن ذلك على سبيل المثال : مبحث (الموقف من المدينة) في كتابه (اتجاهات الشعر العربي المعاصر) للدكتور إحسان عباس.</p>
<p>مفهوم شعر المدينة</p>
<p>وقبل أن نشرع في رصد الموضوع الذي حددناه، نرى من المفيد أن نقف عند مفهومه أولا، حتى نضع تصورا نتفق عليه ونهتدي به في التعامل مع مادته، ونستعين في هذا التحديد بجهود رائد هذا النوع من الدراسة في الأدب الغربي، ونعني به جون. ه. جونسون الذي لاحظ أن مصطلح (شعر المدينة) يغطي مساحة واسعة من الدلالة واحتمال المعنى، وقد اختار لنفسه مفهوما محددا يلتزم به لهذا المصطلح كما يقول الدكتور محود الربيعي(مجلة الفيصل ع 208)، وهكذا يشرح المصطلح ويحدد مفهومه بقوله:</p>
<p>&#8220;شعر المدينة هو الشعر الذي يصف مدينة واقعية وصفا مباشرا، أو يصف البشر الذين تتأثر حياتهم بتجربتهم في مثل تلك المدينة تأثرا واضحا، ومعنى هذا أن اختياري لن يتضمن الأحلام والرؤى والأوهام والخيالات التي لها علاقة واهية، أو لا علاقة لها البتة، بالمدينة الواقعية(عالم المعرفة 1978).</p>
<p>ولا شك أن هذا المفهوم للمدينة لا يفرض الحديث عنها على وجه الإجمال، فقد ينصب الاهتمام على  مكون أو جانب بشري أو أكثر من أبنائها، وهكذا.</p>
<p>هذه ملاحظة أولى بشأن هذا المفهوم، وهناك  ملاحظة أخرى ثانية نعرض لها من خلال عنوان نصوغه كما يلي :</p>
<p>بين المدينة الشعرية والمدينة الواقعية</p>
<p>تقتضي هذه الصيغة أن الشاعر قد يعيد إعادة تشكيل مدينته، أو خلقها من جديد، وليس من الضروري أن تكون في هذه الحالة مطابقة للمدينة الواقعية ذلك بأن &#8220;كل شاعر يصنع مدينته، ومدينته تعيش داخله، وعلى  ذلك تتولد المدينة الموحشة شعريا من مدينة حافلة في الواقع، على العكس قد تتولد المدينة الشعرية المتلألئة بالأضواء من مدينة أطفئت أضواؤها في واقع الحال&#8221;(الشاعر والمدينة : 132).</p>
<p>وهذا يعني أن هناك مجموعة من العناصر والمعالم أو المكونات المادية،بما في ذلك النماذج البشرية، والمشاهد الطبيعية، والآثار الحضارية، مما نشاهده ونعايشه ونعرفه في الواقع، وهناك (الرؤية الشعرية) لتلك المدن أو العناصر كما يقدمها الشاعر، وإذا كان بالإمكان تلمس هذا الجانب أو ذاك بصفة مستقلة، أو بشكل مندمج لدى الشاعر، فإننا نؤكد مع الدكتور محمود الربيعي أن &#8220;حديث الشعراء عن مدن نعرفها ينبغي ألا يغرينا بتلمس المعالم المادية التي نعرفها في (الرؤية الشعرية) التي يقدمها الشعراء لتلك المدن&#8221;(نفسه).</p>
<p>ومن ناحية أخرى  قد يكون تعامل الشاعر مع مدينته (واقعيا)، وقد يكون (رومانسيا)، وقد يمزج بين الأمرين وفق تصور خاص، وكلا التصورين موجود عند محمد الحلوي في تعامله مع فا س. ولا شك أن الحالة النفسية للشاعر تنعكس على موضوعه فرحا ومرحا، أو حزنا وكآبة، وذلك ما يظهر جليا إذا استعرضنا قصائده في فاس، وربطناها بظروفها وملابساتها.</p>
<p>ويكفي أن نربط بين القصيدةالحلوية من حيث معمارها، وبين الآثار العمرانية لمدينة فاس، وما يتطلبه تشكيل صورتها في قصيدة شعرية من عناصر، في مقدمتها ما يعرف بالخيال البصري الذي يغذي القوى  المبدعة لدى الشاعر، فهناك إذن أكثر من وشيجة، وإن لم تظهر للعيان.</p>
<p>دور الخيال البصري</p>
<p>وهكذا تعد مدينة فاس من المدن الأثرية المتميزة، وذلك بما تمتاز به من تعدد آثارها العمرانية وتنوع معالمها التاريخية عبر أحقاب وقرون متواليات، تحكي مع مر الزمان تعاقب الدول وغنى  الفن والفكر، حتى غدت تراثا عالميا يشد الأنظار إليه من كل صوب، ولذلك فنحن حين نتحدث عن مدينة فاس نستحضر هذا التاريخ الطويل الحافل الذي تشهد عليه معالمها الأثرية الشامخة التي تتحدى عوامل الزمان، ومدينة في مثل هذا الغنى والتنوع لا يمكن إلا أن تثير كوامن النفوس، وتغذي الخيال لدى المبدعين، وتشدهم إليه شدا. وهذا ما يجعلنا نقول مع الشاعر الدكتور محمد عبده بدوي :</p>
<p>&#8220;ونحن إذا اقتربنا من وجود المدينة في الشعر لا نستطيع أن نتجاهل الصلة الحميمية بين المعمار والقصيدة لأن الذاكرة ـ كما يقال ـ تتغذى وتنمو بالأشكال، ولأن الخيال البصري يتشكل أساسا بالرسم، بالإضافة إلى وجود أكثر من علاقة بين الانسان والبيئة، وبين البيئة ونوعية الحياة التي تقام عليها&#8221;(عالم المعرفة 1988/3).</p>
<p>كيف تعامل محمد الحلوي مع المدينة في شعره؟</p>
<p>لعل الإجابة عن هذا التساؤل تدفعنا في البداية إلى رصد أنواع شعر المدن لدى الشعراء المحدثين، ولا سيما العرب منهم، ومعرفة كيف تعاملوا مع المدينة في شعرهم، وذلك من أجل وضع شعر المدينة، ولا سيما مدينة فاس التي درج فيها الشاعر وترعرع واكتملت شخصيته، في سياقه بين هذه الأنواع.</p>
<p>وفي هذا المجال نجد الدكتور محمد الربيعي يرصد أنواع شعر المدينة من حيث طبيعة تعامل الشعراء معها فيصنفها كما يلي(نفسه : 131) :</p>
<p>ـ التعامل السياحي،وتغلب عليه السطحية.</p>
<p>ـ التعامل الخطابي الحماسي.</p>
<p>ـ التعامل اليوتوبي، وهو الذي يجعل المدينة رمزا فلسفيا.</p>
<p>ـ التعامل الهامشي.</p>
<p>ويمكن القول إن المادة الشعرية الغزيرة التي توافرت للشاعر عن مدينة فاس، لا تكتفي بنوع من أنواع التعامل المذكورة، إن لم نقل إن الشاعر قد استطاع تجاوز هذه الأنواع جميعها، لأن الشعراء الذين يمكن أن يمثلوا هذا الاتجاه أو ذاك في دراسة الدكتور الربيعي لا تربطهم وشائج قوية بالمدن التي تحدثوا عنها، وقد لا يندمجوا فيها، إذ منهم من ينتمي إلى البادية، وحين ينتقل إلى المدينة يصعب عليه أن يتعايش مع مكونها، فيحس بالغربة والضياع، وقد يهرب منها هروبا حقيقيا أو روحيا، أما الحلوي فهو ابن فاس، وهي مدينة متميزة، تسهم بشذاها وفضائها وطبيعتها في خلق العلاقة الحميمية مع أبنائها وزوارها إلى حد كبير فتمتلئ قلوبهم حبال لها، ويزداد تعلقهم بها قوة، فكيف إذا كان محبهاوالمتعلق بها شاعرا رقيق الاحساس كالحلوي، ولذلك جاء تعامله مع مدينته عميقا ومتميزا. وذلك مما يؤكده رصد العناصر التي تثير شاعريته في المدينة منذ قال الشعر إلى الآن، وسيظل مرتبطا بها محبا لها بدون شك، وهذه ذكرياته في رحاب جامعة القرويين التي نسجت خيوط هذا الحب المستمر:</p>
<p>وليس لشاعر غير القوافي</p>
<p>ضياء حين يكنفه الضباب</p>
<p>ففيك كتبت أبياتي العذارى</p>
<p>وعنك رويت فامتلأ الوطاب</p>
<p>وفيك عبدت ربي في قنوت</p>
<p>وفتح لي إلى الإيمان باب(شموع : 139)</p>
<p>ماهي العناصر التي تثير شاعرية محمد الحلوي في مدينته؟</p>
<p>حين نقوم برصد موضوع (مدينة فاس) في ذاكرة الشاعر الحلوي نجد تنوعا ملحوظا في العناصر التي تثيره، هناك بطبيعة الحال الفضاء العام، فضاء فاس بخصائصه التي لا تخطئها الحواس ولا الاحاسيس، ولكن هناك أيضا عناصر مادية ملموسة يعيد الشاعر تشكيلها بطريقته الخاصة دون أن يفقدها واقعيتها، وإن علتها أحيانا ظلال وتموجات وألوان من رومانسيته ونزعته الوجدانية. وأكثر هذه العناصر إثارة لشاعريته :</p>
<p>&gt; أولا : العنصر البشري، فهو يتحدث عن شيوخه وأصدقائه ومعارفه، وقد يتحدث عن الأسرة الفاسية بصفة عامة، دون أن يغيب البعد الوطني في هذا المجال، من خلال حديثه عن رموز الجهاد والوطنية.</p>
<p>&gt; ثانيا : الطبيعة، فهناك نهر سبو، ووادي الجواهر، وما يرتبط بهما من مغان ومرابع، وما يزين الطبيعة من زهر وشذى، وعشب وجداول ورياض، وفراش وطائر مترنم&#8221;.</p>
<p>&gt; ثالثا : المعالم والآثار العمرانية، ومنارات العلم والإشعاع، فهناك جامعة القرويين، وأطلال بني مرين بشهادتها الحضارية الخالدة، وهناك الأحياء التي درج فيها كالدوح الذي يعده جنة ومرتعا للحسن والغيد.</p>
<p>ولكي نتبين نوع تعامل الشاعر الحلوي مع مدينته، ونتأكد من مكانتها في نفسه، وتجاوزه التعامل السياحي والهامشي، يكفي أن نقرأ هذا النموذج من شعر الطبيعة الذي يضفي عليه من إحساسه ووجدانيته ما يبرز افتتانه وهيامه بطبيعة مدينته :</p>
<p>لست أنسى ذكرياتي ما حييتَ</p>
<p>وعشايايَ على  نهر سبو</p>
<p>كلما جئته ظمآنا رَويتَ</p>
<p>واحتفى من زهره بي موكب</p>
<p>معرض للزهر عامت ضفتاه</p>
<p>في فراديس سناها مذهب</p>
<p>أين من عيني أطيافٌ رؤاه؟</p>
<p>أين من روحي شذاه الطيب؟</p>
<p>في ليال طاب فيها السمر</p>
<p>وحلا الشعر ولذَّ الطرب</p>
<p>وسقانا من سناه القمر</p>
<p>خمرة يسكر منها العنب</p>
<p>لست أنسى الغيدَ حول الضفة</p>
<p>تتساقى  الماء أو تحتطب</p>
<p>جئتها أزجي الخطى في لهفة</p>
<p>فتناءت وأنا أقترب</p>
<p>كلما هب نسيم عاطر</p>
<p>أو بدا للعين واد معشب</p>
<p>أو شدا ناي وغنى طائر</p>
<p>صحتُ : واشوقي إلى نهر سبو(1).</p>
<p>وهكذا تبدو فاس في شعره غادة تزهو وتتيه خيلاء بما أضفى  عليها الخالق من جمال وبهاء، وما أغناها به من مياه دافقة، وزينها به من بساتين ورياض وتضفي عليها آثارها العمرانية التي أبدعتها أيادي أبناء فاس ظلالا زاهية، تخلد صفحات من الأمجاد الباهرة.</p>
<p>إنها صورةمشرقة زاهية لمدينة يتغلغل حبها في قلب الشاعر تتوسطها جوهرة مضيئة مشعة هي جامعة القرويين، غير أن الشاعر لا يكتفي بهذه الصورة الخلابة المتلألئة لفاس، بل يلجأ أحيانا إلى تقديم الوجه الآخر لمدينته، وهو حتى إن لم يسم المدينة، ولم يحدد عنصرا بعينه من عناصرها، تحس بأن الفضاء العام فضاء فاس. والجو العام جو فاس، والنموذج الذي يتحدث عنه لا تخلو منه أزقة فاس وشوارعها.</p>
<p>وهكذا فإن الوجه المشرق لفاس لا يمكن أن يحجب عن الشاعر ما فيها من بؤس وفقر وتفاوت طبقي. ففي فاس أيضا بؤساؤها وفقراؤها، ومنهم النموذجان الآتيان على سبيل التمثيل :</p>
<p>&gt; النموذج الأول : الأعمى الذي يهمله بنو قومه فيتيه في أزقتها لا يجد من يعوله أو يقوده:</p>
<p>من لأعمى  يدب في فاحم الليل وحيدا يقوده أو يمونه؟</p>
<p>لم يجد بين عالم الناس إلا</p>
<p>ساخرا منه أو غنيا يُهينه</p>
<p>تائها كالغريق في جنح ليل</p>
<p>يوحش النفس صمتَه وسكونه</p>
<p>كاتما في دجاه أنفاس محرو</p>
<p>م طواه الأسى ولجَّ أنينه(2)</p>
<p>&gt; النموذج الثاني : ماسح الأحذية اليتيم الذي لفظته المدارس، ولم يجد من يحنو عليه ويكفيه قوت أمه فيصيح الشاعر في لهجة خطابية مؤثرة :</p>
<p>أيها الراكع المكب على الأقدام في وقدة من الرمضاء</p>
<p>ينقل الخطو بين مختلف الأرجل في ذلة وفي إقعاء</p>
<p>مفرغا جهده يلمع بالأصباغ ما اربد من سواد الحذاء</p>
<p>يمنح الحسن والشباب لأقدام ورجلاه في الوجى والحفاء</p>
<p>يا مثال النكران للذات لقن</p>
<p>أدعياء الفدا دروس الفداء</p>
<p>وأخيرا نتساءل ، ونحن نستعرض شعر محمد الحلوي في فاس من خلال ديوانيه : (أنغام وأصداء) و(شموع) وهما الديوانان اللذان أصدرهما لحد الآن، ومن خلال تتبع مراحل حياته وعلاقاته بفاس ومن فاس من خلانه، ترى لو سألنا محمد الحلوي عن شعوره الآن تجاه فاس وهو يعاود زيارتها بين الحين والحين، وفي قلبه حب كبير وعميق لهذه المدينة التي احتلت سويداءه، وفي نفسه غير قليل من المرارة الدفينة، وشيء من العطف والأسى على ما آل إليه أمرها&#8230; ترى ماذا كان سيقول؟ ألا يردد لسان حاله مع الشاعر صلاح عبد الصبور، وقد اضطر إلى هجرة مدينته كما حدث له :</p>
<p>أهواك يا مدينتي الهوى الذي يشرق بالبكاء</p>
<p>إذا ارتوت برؤية المحبوب عيناه</p>
<p>* * * * * * * * * * * *</p>
<p>أهواك مدينتي</p>
<p>أهواك رغم أنني أنكرت في رحابك</p>
<p>وأن طيري الأليف طار عني</p>
<p>وأنني أعود لا مأوى ولا ملتجأ</p>
<p>أعود كي أشرد في أبوابك</p>
<p>أعود كي أشرب من عذابك</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- أنغام وأصداء 25- 26.</p>
<p>2- أنغام وأصداء : 142.</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
<p>&gt; عــــن كتاب : فـــاس فــــــي شعر محمد الحلــــوي ط 1994/1.</p>
<p>سلسلة فاس في ذاكرة الشعراء(1)</p>
<p>-بتصرف-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد الحلوي : سيرة وطني ومسيرة شاعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:58:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الطريبق]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مسيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20847</guid>
		<description><![CDATA[&#160; لقد عاش الشاعر محمد الحلوي اثنتين وثمانين سنة، قضاها كلها في الدراسة، وفي العطاء، وفي الوطنية، وفي الدفاع، وفي الإبداع، في الدراسة بجامعة القرويين التي نهل من فيضها المتدفق، وأوفت له وأوفى لها، ورعته بحنانها وبرت به فبر بها، ورصع مجدها في جميل قصائده وأروعها، وفي العطاء في ميدان التعليم، بين مدينتي فاس وتطوان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد عاش الشاعر محمد الحلوي اثنتين وثمانين سنة، قضاها كلها في الدراسة، وفي العطاء، وفي الوطنية، وفي الدفاع، وفي الإبداع، في الدراسة بجامعة القرويين التي نهل من فيضها المتدفق، وأوفت له وأوفى لها، ورعته بحنانها وبرت به فبر بها، ورصع مجدها في جميل قصائده وأروعها، وفي العطاء في ميدان التعليم، بين مدينتي فاس وتطوان، كأستاذ بارع موفق بامتياز في اللغة العربية، وكمفتش ناجح محنك متمكن بين عدد من المدن بالشمال كتطوان، وأصيلة والعرائش والقصر الكبير، وتشهد له كفاءته أنه كان نعم الموجه، ونعم المرشد، ونعم المؤطر، وفي الوطنية لأنه اندمج في الحركة الوطنية، وشارك في إذكاء شرارتها ووطيسها، وجاهر بذلك، ونظم قصائد كل واحدة منها كانت جذوة متقدة بالوطنية، ومتأججة بالحماس، ولكنها ضاعت أو بأفصح معنى ضيعت، لأنها كانت إدانة صريحة للإستعمار، فلم تصلإلينا، وكانت قوية في معانيها، وفي مضامينها وكان الشاعر صادقا فيها لأن منها ما كان يتردد على ألسن الوطنيين فيثير النخوة والإباء والإصرار، وبسببها سجن سنة : 1944، كما سجن قبله سنة 1937 عدد من الشعراء الوطنيين المغاربة، ومنهم : عبد القادر حسن، ومحمد الحبيب، وعلال الفاسي، ومحمد المختار السوسي، والطيب العلوي، ومحمد القري وغيرهم، وقد سجن الشاعر محمد الحلوي في سجن مرموشة، وهو معتقل جعله الإستعمار الفرنسي في الأطلس خاصا لاعتقال الوطنيين وتعذيبهم والتنكيل بهم، وقد عبر الشاعر عن ذلك أصدق تعبير فقال :</p>
<p>كأنا وأطراف الحصي تنالنا</p>
<p>حجيج مطيف يعبر البيت مسرعا</p>
<p>فما زادنا التعذيب إلا صلابة</p>
<p>ولازادنا الإذلال إلا ترفعا</p>
<p>أسارى ولكنا جنود لأمة</p>
<p>إذا انتفضت دوي صداها وأفزعا</p>
<p>جباه بنيها ما انحنت لمعمر</p>
<p>ولم تتعود أن تذل وتركعا</p>
<p>&gt; وفي الدفاع عن اللغة العربية، وحبها والتعلق بها، والحرص على سلامتها كتابة ونطقا، ولأجل أن تبقى معززة مكرمة، فقد بذل كل طاقاته، وسخر كل ماله من ثراء لغوي، وماله من مخزون ثقافي واطلاع شامل على خباياها وماتقوم عليه من قياس وسماع وأحكام وغريب وإحاطة بمصادرها ومعجماتها، ومالها من خاصيات يفتقد الإطلاع عليها الكثيرون منا، ولم يكن دفاعه عن اللغة منحصرا، وإنما كان متنوعا، فبحث فيما هو فصيح في عاميتنا فأصدر كتاب :(معجم الفصحى في العامية المغربية) وذلك سنة 1988، ومن كتاباته حول اللغة العربية قوله :(إن رحلة قصيرة في تاريخ الفكر العربي توضح عظمة المجهود الفكري والبشري الذي بذله علماء اللغة لتصبح لأمة العرب كغيرها من الشعوب لغة صافية وسليمة من كل رطانة وتهجين، وقد تعزز هذا المجهود برعاية الدولة وإفساح الخلفاء قصورهم لمناظرات اللغويين ومنافساتهم التي كانت إثراء للغة، وكتب الأدب واللغة حافلة بالكثير من هذه المواقف التي تسجل وفاء العرب للغتهم وحرصهم على سلامتها) (جريدة العلم العدد : 14325).</p>
<p>وفي الإبداع استقل القمة فكان شاعرا مقتدرا، بموهبته ولغته التي نجدها متدفقة مؤثرة ساحرة، وكان حقا قيتارة الشعب في أفراحه وأتراحه، وكان صوتا مدويا في المحافل، وسفيرا لنا خارج الوطن في أهم وأعظم الملتقيات ولدى استقبال أعظم الشخصيات، وخاصة في سنة 1958 حينما زار عميد الأدب العربي طه حسين المغرب في شهر يونيه، بدعوة من وزارة الخارجية بالمغرب، وبقي بالمغرب مدة عشرة أيام ألقى خلالها عدة محاضرات في كل من الرباط والدارالبيضاء ومراكش وفاس وتطوان، واستقبله صاحب الجلالة محمد الخامس ووشح صدره بوسام الكفاءة الفكرية، وكان الدكتور طه حسين خلال هذه الزيارة موضع حفاوة وتكريم وتعظيم من الشعب والحكومة معا، ومن رجال الفكر والأدب بالمغرب، فأقيمت له عدة حفلات تكريم من الشعب في كل مدينة حل بها، وكان من ذلك الحفل الذي أقامه العلماء بفاس، وهو حفل ألقى خلاله الشاعر محمد الحلوي قصيدة رائعة، أعجب بها الدكتور طه حسين إعجابا كبيرا قال منوها بها :(إنني لم أسمع مثل هذا الشعر في الشرق العربي، ولا بعد أن وطئت قدماي أرض الوطن) ومما ورد فيها :</p>
<p>حق على الشعر أن يهدي عرائسه</p>
<p>تحية لعميد الشعر والأدب</p>
<p>حق على الشعر أن يهدي قلائده</p>
<p>لصانع الدر والإبداع والعجب فبين</p>
<p>وافدنا والشعر من زمن</p>
<p>وشائج جمة موصولة النسب</p>
<p>هفا إليك كما يهفو الفراش إلى</p>
<p>خميلة الزهر، يروي الشوق عن كثب</p>
<p>هفا إلى حضنك الدافي لينعشه</p>
<p>مثل اليتيم الذي يهفو لحضن أب</p>
<p>وما لغيرك يهفو بعدما رفعت</p>
<p>له يداك مقاما في ذرى الشهب</p>
<p>مرحى بأكرم ضيف زار إخوته</p>
<p>فوثق الرحم القدسية السبب.</p>
<p>وكما استقبله بهذه القصيدة العصماء وهو يحل بأرض المغرب، ودعه حينما توفي بقصيدة غراء، ألقاها في المهرجان التأبيني الذي أقيم في مدينة تطوان لعميد الأدب العربي طه حسين، ومما جاء فيها :</p>
<p>أأرثيك أم أرثي النوادي في مصرا</p>
<p>وأبكيك أم أبكي الثقافة والفكرا</p>
<p>دهى الشرق، والأحداث فيه جسيمة</p>
<p>مصاب أليم، لم يجد معه صبرا</p>
<p>وماكان رزءا، للكنانة وحدها</p>
<p>ولا نجمها اللماع والكوثر&#8230;.</p>
<p>ولكنه رزء العروبة كلها</p>
<p>ومأتمها البالي ومحنتها النكرا</p>
<p>وقد كان الشاعر الحلوي هادئ الطبع، يحب الوحدة أكثر، ويؤثر التأمل واستقراء ماحوله، ولكنه في شعره كان طائرا محلقا في أجواء الوجود، يعبر عن همومنا الإجتماعية، ومآسينا التي نقاسيها ونحاول أن نقاتلها لكنها تقتلنا ونحاول أن نصارعها لكنها تصارعنا، فلم يكن بأفكاره وتأملاته بعيدا عن الشعب ولم يكن منعزلا عنه، بل كان يهتز طربا كلما فرح الشعب، وكان يرسل شعره زفرات كلما حزن الشعب أو حلت به نكبة، أو نزل به مصاب. وأنت تقرأ شعره لابد أن تلمس رهافة الحس، وانسياب الشعور وهو أنغام كأنه يتغنى بها.</p>
<p>لقد عاش الشاعر الحلوي بيننا طائرا يشدو بأمجادنا ومنجزاتنا، وعاش مرآة تعكس هموم المجتمع في كثير من القصائد، وبدأ يقرض الشعر منذ نعومة أظفاره.</p>
<p>أصدر ديوان اصداء وأنغام سنة 1966، و(أنوال) لوحة شعرية سنة 1986، ومعجم الفصحى في العامية المغربية سنة 1988، وديوان شموع سنة 1989، ثم ديوان أوراق الخريف، وعاش فترة في السجن بسبب وطنيته، واعترضت طريقه أحداث مؤلمة.</p>
<p>وفي آخر حياته نكب حتى في أحق استحقاقاته، فكاد أن يخنق، وعبر عن ذلك جهارا، في موضوع نشره بجريدة (الأحداث المغربية) وقصيدة شعرية مؤثرة وداعية للأسى، نشرها أيضا في جريدة (الأحداث المغربية) ولا أدري هل كان لهذا أثر فعال جعل العناية تولى له، وجعل الرعاية تعطى لهذا الطائر العزيز الذي كان يتغنى وهو غريق في خضم الهموم والآلام وكأنه الطير الذي يرقص مذبوحا من الألم. وبصراحة فإن هذه العناية التي أتكلم عنها اليوم كان يجب أن تشمل الشاعر الحلوي قبل هذه الفترة بسنوات، وقبل أن يقدم لنا تلك الصورة التي تظهر الحالة المؤلمة التي وصل إليها، لأنه رجل عظيم وشاعر كبير، والدولة لابد أن تحمل واجبها الكامل في حق العظماء وفي حق الشعراء، حتى لايصلوا إلى المستوى الذي يعجل بحياتهم أويسبب لهم مضاعفات خطيرة تهدد صحتهم،.</p>
<p>فالشاعر الحلوي، قبل أن ينشر موضوعه المتعلق باستحقاقاته، والقصيدة المتعلقة بنفس الموضوع، سبق له أن نشر قصيدة يظهر فيها تشاؤمه، ويؤثر الموت، فبعث إليه الشاعر على الصقلي قصيدة يرجو منه أن يتفاءل، فأجابه الشاعر الحلوي قصيدة عنوانها : (قالوا تفاءل) من أبياتها :</p>
<p>قالوا تشاءمْت في دنيا مباهجُها</p>
<p>تصبي ألاَليْتَ دنياهم تُكذّبني</p>
<p>لو لم تكن قد أساءت مذ فتحت بها</p>
<p>عيني لقومي، بما ذاقوه من محن</p>
<p>لما تفجّر هذا القلب وارتفعت</p>
<p>آهاته</p>
<p>فارتوى من نبْعه شجني</p>
<p>فهذه الأبيات تبين ماوصل إليه الشاعر الحلوي، فلم يعد على الرغم من أنفه، واعتزازه بنفسه بقادر على أن يكتم مابصدره، فعبر عن ذلك في صدق وصراحة شاكيا متبرما مجروح القلب والمشاعر والفؤاد، ومع ذلك لم يجد ساعتها من يتذكر قول الرسول  :(أنزلوا الناس منازلهم) وقوله  :(إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)، وقد اتسعت هموم شاعر الحلوي حتى أصبح يرى أن الشعر يؤذيه، وأن الشعراء كل واحد منهم غريب في مسيرته، وقد أنكرته الدنيا، فقال من قصيدة له بعنوان (غربة الشعراء) :</p>
<p>مالي وللشعر يؤذيني بشكواه</p>
<p>ونحن فيما نعاني اليوم أشباه</p>
<p>أمسى كلانا غريبا في مسيرته</p>
<p>قد أنكرتْ وجْهَه المألوف دنياه</p>
<p>يسير في دربه المهجور مغتربا</p>
<p>في وحشية أظلمت منها حناياه.</p>
<p>وقد عبر لي الشاعر رحمه الله من خلال بعض المكاتبات التي كانت بيننا عن كثير من الهموم والمعاناة التي اعترضت طريقه، وذلك أنني حينما كنت أهيئ دراسة حول (أدب السجون) طلبت منه أن يوافيني بقصائده في الموضوع، فلم يستطع موافاتي بذلك، لأسباب صحية قاهرة كما قال في رسالة منه إلي وفي رسالة أخرى منه إلي عبر لي بصراحة عن محنة الشعر، فكتب إلي يقول : (فمِحنةُ الشِّعر العربيِّ اليوم في انعدام المخاطب والمتلقَي الذي فسد ذوقه، وتبلَّد إحساسه، واستهوته حداثَةٌ زائفة تخدع العيون ببريقها وبهرجتها، ثم قال:</p>
<p>ويعجبني قول الشاعر :</p>
<p>يموت ردئ الشعر من قبل أهله</p>
<p>وجيّدُه  يبقى وإن مات قائله</p>
<p>ومع الرسالة المؤرخة ب 2002/11/8 بعث إلى ديوانه (شموع) و(أوراق الخريف) وتمنى ألا تفوتني قراءتهما.</p>
<p>فرحم الله الشاعر الحلوي، وأسكنه فسيح جناته ورزق ذويه الصبر والسلوان، وقبل الختام هذه أبيات مني إلى روحه :</p>
<p>من لي بشعره قد أتى أنغاما</p>
<p>تجلي الهموم وتطرد الآلاما</p>
<p>هو شاعر من بعده هـذي الدُّنى</p>
<p>في الصبح تبدو للعيان ظلاما</p>
<p>(ما طابَ لي أمسي ولا احْلَوْلى غَدِي)</p>
<p>إلا بشعره، فيه همت هياما</p>
<p>قد كان فينا شاعرا بقصائد</p>
<p>جاءت ورودا فتحت أكماما</p>
<p>ولى كأنه لم يكن يوْمابينن</p>
<p>فليسْقعْفو الله منه عظاما</p>
<p>ذ.محمد الطريبق</p>
<p>&gt; عن الأحداث المغربية</p>
<p>بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهادة الدكتور عبد السلام الهراس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:34:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20836</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تكريم الشاعر محمد الحلوي هو تكريم المغرب للمغرب، وتكريم فاس لفاس، أي تكريم الذات للذات، والشخصية للشخصية، فالأستاذ الحلوي هو نتاج جامعة أصلية وقديمة وعظيمة، أنتجت الحلوي وغيره، وهو من الذين كانوا دائما في الطليعة للحفاظ على ذاتية المغرب وحضارة المغرب ولغة المغرب ودين المغرب ووحدة المغرب وعظمة المغرب، هذا هو عودة الروح وعودة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تكريم الشاعر محمد الحلوي هو تكريم المغرب للمغرب، وتكريم فاس لفاس، أي تكريم الذات للذات، والشخصية للشخصية، فالأستاذ الحلوي هو نتاج جامعة أصلية وقديمة وعظيمة، أنتجت الحلوي وغيره، وهو من الذين كانوا دائما في الطليعة للحفاظ على ذاتية المغرب وحضارة المغرب ولغة المغرب ودين المغرب ووحدة المغرب وعظمة المغرب، هذا هو عودة الروح وعودة الوعي لفاس بنفسها.</p>
<p>والحلوي نحن تربينا على شعره وشعر عبد الله كنون والناصري من جيل أ ساتذته وأساتذتنا. فهو الذي كان يضيء قلوبنا أيام الاستعمار، يقول كلمته بجرأة وشجاعة.</p>
<p>وهذا التكريم فيه تكريم آخر للغة العربية، وعودة القصيدة العربية الأصيلة، التي كانت القصيدة الفرنجية المترجمة أو المقلدة تزاحمها ، فهو عودة للانطلاقة من جديد، أو استئناف القرويين والمغرب في الشعر العربي واللسان العربي.  بل هو عودة للرسالة الإسلامية التي تمثلها القرويين، وهو في رأيي ليس تكريما، وإنما هو اعتراف بالفضل لذويه.</p>
<p>وأنا أدعو جميع مدن المغرب أن تكرم رجالها كالحلوي من كتاب وشعراء وهذا واجب المجالس البلدية إلى جانب أمورها الأخرى.</p>
<p>(أعمال الملتقى الشعري السادس : تكريم الشاعرم حمد الحلوي أيام 10- 12 يونيو 1994 /فاس -المغرب)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشاعر المعلم والقدوة : لماذا يُستبعدُ من التآليف المدرسية الجديدة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 15:55:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التأليف]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20821</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قال لي  يوما جازراً : &#8220;أخشى أن يحدث لَكِ ماحدث للمتنبي مع بني ضبة&#8221; أذكر أنه في سنة 1994 كُرم الشاعر محمد الحلوي في مهرجان ربيع فاس ورفعت الجهة المكرِّمة (المجموعة الحضرية لفاس الكبرى) شعار ملتقاها الشعري السادس : القصيدة العمودية في مواجهة التحديات. وأذكر أيضا أنه في سنة 1999 ـ على الأرجح ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قال لي  يوما جازراً : &#8220;أخشى أن يحدث لَكِ ماحدث للمتنبي مع بني ضبة&#8221;</p>
<p>أذكر أنه في سنة 1994 كُرم الشاعر محمد الحلوي في مهرجان ربيع فاس ورفعت الجهة المكرِّمة (المجموعة الحضرية لفاس الكبرى) شعار ملتقاها الشعري السادس : القصيدة العمودية في مواجهة التحديات. وأذكر أيضا أنه في سنة 1999 ـ على الأرجح ـ كُرم الشاعر من لدن جمعية فاس سايس وقد نال المُكرَّم أثناءها وساما ملكيا من درجة فارس. كما كُرم بمدينة أصيلة فيما يبدو.</p>
<p>ويظهر أن الشاعر -على  ذلك- لم ينل حظه الوافي من التكريم في حياته شأن غيره من الشعراء الكبار أمثال شوقي والجواهري وغيره من المبدعين المغاربة أمثال المجاطي، ومحمد شكري&#8230;</p>
<p>كان الحلوي شاعرا متواضعا كثير الصمت مبتعدا عن الأضواء. لا يبحث عن الشهرة كما يفعل شعراء محسوبون على الشعر، ولعل أنفتههذه اقترنت بطبع رائع لا يتوفر إلا لشاعر أصيل، فهو الشاعر الذي كان إذا حَدَّث لم يدخل في نميمة شعرية ولم يلمز شعر أحد ولم يطعن في ذاك&#8230; ولكنه في كثير من اللين والحياء والثقة بالنفس لم يكن يخفي انتصاره لعمود الشعر ويحذر من ركوب موجه الغموض المفضية إلى الإسفاف دون أن يقصد شاعرا بعينه.</p>
<p>لقد ظل الحلوي -لإيمانه بالعمود الشعري، ولما يزيد عن نصف قرن- شاعر المغرب الأول، صال في القصيدة العمودية ملتزما بقضايا أمته الصغيرة والكبيرة، يفرح لأفراحها ويحزن لأحزانها. عرفناه صغارا في (ماسح الأحذية) و (الشحاذ) وحفظ المتعلمون عنه (قسم المسيرة) ثم دَرَّسناه كبارا لتلاميذنا يمتحون من أصالة شعره وسمو معناه وروعة بيانه والقيم النبيلة التي يدعو إليها. وكان انتشار الشاعر في التآليف المدرسية تكريما ظفر به من وزارات التعليم المتعاقبة ومن المدرسين والمتعلمين الذين كَلِفوا به وأحبوه، ويأتي حين من الدهر وتتغير التآليف المدرسية مؤخرا، وتخرج إلى  الوجود أخرى مبتسرة قميئة تتذرع بالكوني والإنساني  والحقوقي، وتلهج بالحريات كما يريدها الكبار المتغطرسون، ولا يُلتفت فيها إلى القيم الأصيلة النابعة من صميم الشعر فإذا الشاعر الكبير لا وجود له في هذه التآليف. وإذا شعراء أقل منه شاعرية ووزنا حاضرون على الصفحات.. وساءلت نفسي : أهي الصدفة التي عملت على إقصاء شاعر في حجم الحلوي أم هي تعليمات خاصة، ومن جهة ما، لممارسة هذا الإقصاء؟.</p>
<p>ولا أخفي أنني استبعدت أمر الصدفة لعموم الظاهرة في جل التآليف، وتذكرت صراع الشاعر مع المرض ومع إدارته التي حرمته من أجر تقاعده الزهيد، فاستقر عندي أن في الأمر حبكة محبوكة يعلم الله من سَدَّى ومَدَّ خيوطها.</p>
<p>وهكذا أُقْصِيَ الشاعر الكبير معلم الأجيال وقدوتها، وهو المتواضع الزاهد الحريص على تقويم الطبائع والسلوك، لا أنسى مرة وأنا لا زال ـ في غواية الشعر ـ غفر الله لي ـ أنني كتبت قصيدة ساخرة فأرسل الشاعر إلي رسالة عتاب زاجرة وقال لي بالحرف الواحد : &#8220;أخشى أن يحدث لك ماحدث للمتنبي مع بني ضبة&#8221;. من يومها بدأت أعيد صياغة منظومات أخلاقية لما يجب أن يكون عليه الشاعر الأصيل.</p>
<p>هكذا كان الشاعر، معلما في مواقفه، مترفعا وداعيا إلى  الترفع عن السفاسف لا يخوض إلا في ما يفيد الأمة والإنسانية،  بل مُسَّ في شاعريته مسا خطيرا حينما استبعد من المقررات الدراسية وكأنها محاولة لغسل الذاكرة من إنتاج شاعر كبير من معيار الحلوي.</p>
<p>وقد آن الأوان لأن ترتفع الأصوات الحرة منددة بهذا الإجحاف الذي لحق الشاعر ومستقصية دواعيه، ويبقى الحلوي  رغم أنف المتطاولين والمتشاعرين والجهلاء، شاعر الاسلام وشاعر العروبة وشاعر المغرب الأول، لأن البقاء للأسلم والأجود والأرقى.</p>
<p>وأرجو مع ذلك ألا يكون آخر الشعراء العموديين، وأن يعمل الموهوبون من الشعراء على فتح هذا المعقل، وألا يفل عزمهم ما يشيعه المغرضون عن موت الخليل، على أن يتنبه الشعراء العموديون إلى ما يمكن أن يسقطوا فيه من أخطاء جمالية قد تصيب مقتلا من القصيدة العمودية، فيجنون عليها أكثر من جناية أعدائها. وأتمنى  أيضا أن تستحدث الجهات المخلصة للثقافة جوائز مغاربية أو عربية تحمل اسم الحلوي وتخلد ذكره بين الأجيال، وفي هذا بعضٌ مِنْ رد الاعتبار لهذا الشاعر الكبير.</p>
<p>ذة.أمينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوادي الكبير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 14:08:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20816</guid>
		<description><![CDATA[عبَقُ الفردوسِ في الوادي الكبيرْ      ****      وعبيرُ العُرْب في المجد الأسيرْ جدَّدا لي ذكرياتٍ لم يزل              ****ْ      جرحُها يسكن في قلبي الكسير ذكّرتني أمةً شرقيّةً                     ****      هبطتْ في الغرب بالخير الكثير نَوّروا بالعلم أرضاً لم تكن            ****      لترى &#8211; لولاهمو- ومضةَ نور وبنَوْا أمجادهم من شُهُبٍ              [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبَقُ الفردوسِ في الوادي الكبيرْ      ****      وعبيرُ العُرْب في المجد الأسيرْ</p>
<p>جدَّدا لي ذكرياتٍ لم يزل              ****ْ      جرحُها يسكن في قلبي الكسير</p>
<p>ذكّرتني أمةً شرقيّةً                     ****      هبطتْ في الغرب بالخير الكثير</p>
<p>نَوّروا بالعلم أرضاً لم تكن            ****      لترى &#8211; لولاهمو- ومضةَ نور</p>
<p>وبنَوْا أمجادهم من شُهُبٍ              ****      مشرقاتٍ فازدهتْ عبر العصور</p>
<p>من تُراهم عبروا بوغازَها            ****      فغدا بالفتحِ فخراً للبحور ؟</p>
<p>من تراهُ جاء صقرا كاسراً           ****      خضدتْ شوكتُه كلَّ الصقور ؟</p>
<p>يا مغاني المجدِ في أندلسٍ            ****      ولياليها كهالات البدور</p>
<p>هزّني الشوقُ لدنياكِ التي            ****      سَبَحتْ في مركباتٍ من عطور</p>
<p>لأرى التاريخَ في أطلالها           ****      يسكبُ العِبْرَةَ من خلف السطور</p>
<p>وأرى فيها قصوراً أصبحتْ         ****      بعد إدبار اللّيالي كالقُبُور</p>
<p>فَهْي كالخرساء، في أعينها          ****      دمعة ُالحزنِ ومأساةُ المصير!</p>
<p>أين من عيني نعيمٌ وافرٌ             ****      وارفُ الظلّ نقيٌ كالغدير ؟</p>
<p>وعشايا الأُنسِ في (غَرناطةٍ        ****      بين أشجارٍ وأوتارٍ وحُور   )</p>
<p>وصبايا حالماتٌ نشرتْ             ****      فوق بُسط الزّهرِ أمواجَ الشُّعور !</p>
<p>وشذا الأزهارِ في أجوائها          ****      عنبرٌ يسبحُ فيها وبَخور</p>
<p>فتنٌ يفقُد فيها قلبَه                    ****ُ      جامحُ القلبِ ويخشاها الوقور</p>
<p>أوحشتْ مذ أفَلَتْ أقمارُها           ****      وخلتْ من أُنسها تلك القصور!</p>
<p>لم يعدْ يُسمعُ فيها وترٌ               ****      أو يغرّدْ بلبلٌ فوق الزهور</p>
<p>حوّم البومُ على أبراجها             ****      وطواها الموتُ من غير نُشور</p>
<p>وروى التاريخُ عنها قصّةً           ****      سكنتْ مأساتُها كلَّ الصدور!</p>
<p>فكأنْ لم تغنَ بالأمس ولم            ****      يكُ فيها لبني العُرْب حُضور!</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن جَلَوْا عنها وغابوا فلهم          ****      في مغانيهم شُخوصٌ وظُهور</p>
<p>كلُّ شيءٍ يتراءى لكَ في           ****      فنّها الزاهي إشاراتِ مرور!</p>
<p>ولساناً عربيّاً ناطقاً                  ****      ودماً يوشك فيها أن يثور!</p>
<p>كم شدا فيها (ابنُ زيدونََ) على    ****      فَنَنِ الحبّ فناغَتْهُ الطيور</p>
<p>منحتْه حبَّها (ولادةٌ                  ****      صافيَ المنهل عذباً لا يغور )</p>
<p>خلّدتها في الهوى أشعارُهُ           ****      مَثَلاً يبقى على مرّ الدّهور</p>
<p>وشدا (زريابُ) في أبهائها          ****      ما تغنّتْ به ربّاتُ الخُدور!</p>
<p>كم أتاها (يوسفٌ) في جنده         ****ِ      يعبر البحرَ إليها والجُسور!</p>
<p>ذبّ عنها كلَّ طاغٍ وحمى          ****      بيضةَ الإسلام كالليث الهصور</p>
<p>لم يكن يكبح عن أعدائها           ****      خيلَه حتى تُواريها الجُحور!</p>
<p>شدّتِ القلبَ إلى (حمرائها         ****      وخريرُ الماء للأُسْدِ زئير!)</p>
<p>وشممتُ الزهرَ من (زهرائها     ****      فارتشفتُ الراحَ من ثغرِ العبير)</p>
<p>محفلٌ للحسنِ إلا أنهُ               ****      مأتمٌ في القلبِ موصول السّعير</p>
<p>ها هُنا كان رجالٌ ودَّعوا          ****      تاركينَ المجدَ والعزَّ الوفير</p>
<p>أسكرتهم نشوةُ العزّ فما            ****      فارقُوا النشوةَ إلا بالنفير</p>
<p>من يمتْ حزناً على فقدانها        ****      لم يُمتهُ غيرُ وعيٍ في الضمير</p>
<p>أين في الفردوسِ مُلكٌ باذخٌ       ****      كان للإسلام والعُرَب النّصير ؟</p>
<p>خفقتْ راياتُه عاليةً                ****      وارتوى من صابه كلُّ مُغير</p>
<p>كلُّ شيءٍ راحَ إلا دِمَناً            ****      وقصوراً كدُمى الطفلِ الغرير</p>
<p>تُلهم الشِّعرَ وتدعو للبُكا           ****      بدم القلب، وبالصوت الجهير!</p>
<p>كلُّ شيءٍ غاب! لا جندٌ ولا       ****      موكبٌ يزهو، ولا عرشُ أمير</p>
<p>تُلهم الشِّعرَ وتدعو للبُكا           ****      بدم القلب، وبالصوت الجهير</p>
<p>كلُّ شيءٍ غاب! لا جندٌ ولا       ****      موكبٌ يزهو، ولا عرشُ أمير</p>
<p>من رأتْ عيناه يومَ ارتحلوا       ****      وهُمو بين طريدٍ وأسير</p>
<p>ودَّ لو قد كان أعمًى لا يرى       ****      دولةَ الإسلام في النَّزْع الأخير</p>
<p>خلعوا ألبسةَ العزّ التي             ****      ألِفوها ونسوا المهدَ الوثير</p>
<p>وإذا مَن كان في الأمس بهِ        ****      يستجيرُ الناسُ يسعى للمُجير</p>
<p>هكذا خُلْقُ اللَّيالي، صفوُها        ****      غيرُ مأمونٍ، ودولابٌ يدور</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ليس يبقى حُزْنُ محزونٍ بها       ****      أبدَ الدهرِ، ولا يبقى سرور</p>
<p>فسقى اللهُ رُباً ضمّخها              ****      دمُ قومي، وسقى تلك الصّخور</p>
<p>كم رجالٍ ضرّجوا أرجاءها       ****      بدماهم، وحمَوْا فيها الثغور!</p>
<p>وتحدَّوْا عُصَبَ الشّركِ بها        ****      في الوغى منقضّةً مثلَ النسور</p>
<p>ما على قوميَ بأسٌ إن كبا         ****      بهمُ الدهرُ فللدهر عُثور!</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يا ربوعَ المجدِ في أندلسٍ         ****      إنّ عمرَ المجدِ في الدنيا قصير</p>
<p>كلما هبّتْ نُسيماتُ صَبا           ****      كدتُ من شوقي لدنياكِ أطير</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شعر المرحوم محمد الحلوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبلة على جبين الشاعر الراحل محمد الحلوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 13:58:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد القادر النفيسي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20813</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن فرضت الحماية الفرنسية نفسها على البلاد بعشر سنوات، كانت ولادة الشاعر المرحوم محمد الحلوي، سنة 1922م. والثورة الريفية بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي في درجتها المتأججة، تمت ولادته بمدينة مراكش، خلافا لما يعرفه الكثيرون. حيث كانت والدته في زيارة عائلية، فجاءها المخاض بعاصمة المرابطين. فيما رواه لي أحد أفراد عائلته المقربين بفاس. وللشاعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن فرضت الحماية الفرنسية نفسها على البلاد بعشر سنوات، كانت ولادة الشاعر المرحوم محمد الحلوي، سنة 1922م. والثورة الريفية بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي في درجتها المتأججة، تمت ولادته بمدينة مراكش، خلافا لما يعرفه الكثيرون. حيث كانت والدته في زيارة عائلية، فجاءها المخاض بعاصمة المرابطين. فيما رواه لي أحد أفراد عائلته المقربين بفاس. وللشاعر في هذا الأمر، قصيدة شعرية يأسف فيها على بعض المظاهر الاجتماعية السيئة في المدينة الحمراء، يشير فيها إلى أنها مسقط رأسه يقول فيها :</p>
<p>إن تكوني مسقط الرأس الذي</p>
<p>أبصرت عيني به النور الجميل</p>
<p>فأنا غير ملوم في الأسى</p>
<p>غير معتوب على هذا العويل</p>
<p>نشأ الشاعر الراحل، في أسرة محافظة متدينة، بمدينة فاس، فأشرفت على توجيهه وتكوينه بالأسلوب الذي كانت تراه مناسبا ومفيدا وصالحا&#8230;</p>
<p>يقول في رسالة خاصة منهرحمه الله : &#8220;وجهني الوالد منذ البداية إلى المسجد والكُتّاب، وانتهت المسيرة بتخرجي من جامعة القرويين التي قضيت بها اثنتي عشرة سنة، أحرزت بعدها على شهادة العَالِمِيّة : (الإجازة) في اللغة العربية وعلومها والعلوم الدينية والشرعية، سنة 1947م. وهكذا تحققت آمال الوالد الذي كان يريد أن يراني من أهل العلم وطلابه، وكان أسلوب التربية في هذه الحقبة يتسم إلى  حد بالقساوة على  الأبناء، والإسراف في مراقبتهم بدافع الحب والرغبة في تنشئتهم على المثالية والفضيلة. ولم أسلم في تربيتي من هذا القانون الذي أصبح تقليدا لكل الأسر المحافظة، ولا شك أن تأثري بهذا الأسلوب المتبع في التربية يومئذ طبعني إلى حد ما بالميل إلى الوحدة والظل والانعزال عن الناس.. وقد مرت عَلَي ظروف كنت فيها أكثر اقتناعا بجدوى هذه الطريقة، نتائجها وإيجابياتها، وإن رأى فيها البعض نوعا من التزمت وضربا من التعقيد&#8221;.</p>
<p>ويضيف في هذا التصريح في الرسالة  : &#8220;وعلى كل, فالإنسان ليس حرا في أن يولد أو لا يولد، وليس حرا كذلك في اختيار أسلوب التربية التي يربَّى عليها&#8221;.</p>
<p>وحين اختارت له الأسرة أن يتعلم في القرويين، فهي تختار أن يكون من علمائها وفقهائها الذين سيتولون المهام الوطنية في البلاد، وكان إلى جانب التعليم الديني العربي الذي انخرط فيه الحلوي، تعليم آخر من نوع غير النوع، وهوية غير الهوية، هو التعليم الفرنسي.</p>
<p>ففي القرويين والمدارس الوطنية التي أنشأتها الحركة الوطنية بديلا للتعليم العصري الفرنسي، نشأت دعوة الإصلاح والسلفية الحديثة على غرار دعوة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده في المشرق العربي والاسلامي، وأشرف العلماء والطلبة والوطنيون والشباب المتعلم على تسيير الحركة الإصلاحية والتحررية ودمجها بالعمل السياسي النضالي.</p>
<p>وحين التحق الحلوي بالتعليم الثانوي والعالي، كانت الحركة المشار إليها قد &#8220;عملت بمختلف جهودها على تنظيم القرويين تنظيما صحيحا، وحشد طلبتها في صعيد واحد، لمقاومة كل تيار يضر بالروح التقدمية ـ حسب مفهومها آنذاك ـ في الجامعة الدينية العتيقة&#8221; (الحركات الاستقلالية لعلال الفاسي ص : 200).</p>
<p>فأنهى  دراسته بها حين أحرز سنة 1947 على شهادة العالمية، ثم التحق سنة 1948 يعمل بالتعليم الثانوي المعروف بالتعليم الأصلي بفاس، وكان قد تم تنظيم مراحله، وفي سنة 1967 انتقل إلى تطوان، يعمل أستاذا ثم مفتشا للغة العربية في المدارس الثانوية بالشمال. إلى  أن أحيل على المعاش سنة 1982، وبقي يراهن تطوان ومارتيل، يترقب المناسبات الدينية والوطنية والقومية، والإنسانية، فينظم فيها أشعاره المعتادة.</p>
<p>كان الشاعر المرحوم في الأربعينيات والخمسينات من شعراء الطليعة المتفتحين على الاتجاهات الشعرية الحديثة في المشرق وفي المهجر الشمالي، يعارض وينسج على المنوال تارة، ويبدع فيتفوق تارة، وخاصة في عهد الشباب، وكثيرا ما صفق له الشعب المغربي، وتغنى بأشعاره الوطنية والوجدانية التي كانت تواكب الحركة التحررية في البلاد، فأحلته المكان المتميز بين زملائه الشعراء الشباب، ممن أثاروا حماس الشعب وتغنوا بالوطن والعرش، فنال كثيرا من التشجيعات المادية والمعنوية في مناسبات عدة، وخاصة عيد العرش الذي كان تاريخه يوم 18 نونبر من كل سنة، عيد أحدثه الوطنيون لقطع الطريق على المستعمر الذي كان يعمل للإيقاع بينهم وبين الملك.</p>
<p>وكثيرا ما كان يضيق الحال بالوطنيين فيما يقولون ويفعلون، وهم يمارسون نشاطهم الوطني السياسي والثقافي، يوضعون في القائمة السوداء، ويصبحون من المغضوب عليهم، ويحكم عليهم أو على بعضهم بالنفي والسجن، منهم الشاعر المرحوم الذي سجن لمدة سنة ونصف، أنشد خلاله قصيدة حزينة عن وجدانه المضطرب، وغربته القاتلة هو وإخوانه السجناء من العلماء والمثقفين، يُصْلَوْنَ التعذيب والتنكيل والإهانة, ويجبرون على الأعمال الشاقة.</p>
<p>يقول مخاطبا أحد رفقائه, هو العابد الخرسفي :</p>
<p>أعابد، لولا السجن ما ضمنا الأسى</p>
<p>ولولا عوادي الدهر لمن نغترب معا</p>
<p>كلانا بعيد عن بلاد نما بها</p>
<p>فتيا، وفي أحضانها قد ترعرعا</p>
<p>فإن أنس لا أنسى عشية حلقت</p>
<p>علينا عِصِيُّ لم تَدَعْ قَط موضعا</p>
<p>وفي غمرة أحداث سنة 1944، وما بعدها، يقول ناشر ديوانه الأول (أنغام وأصداء) : ضاع للشاعر أكثر شعره المناضل، ولم يسلم منه إلا القليل، فقد كان الاستعمار يحكم قبضته على البلاد، وعلى الوطنيين والمثقفين خاصة، يصادر أعمالهم، ويراقب ألسنتهم الناطقة، فيعمل على إخراسها تارة، وبترها تارة، وبقي الشاعر صامدا في عهد الحماية، صامدا في عهد الاستقلال، حيث أصبحت الثقافة العربية والدينية تستهدف من أعدائها&#8230;</p>
<p>ينشر أسفاره في هدوء وفي غضب، يشيد بالثورة الفلسطينية وبأطفال الحجارة، ويغضب للصراعالداخلي في لبنان، وللهجمات العدوانية في أفغانستان والعراق وفي الصراع المفتعل في الصحراء المغربية المسترجعة، ولم ينضب قلمه إلا بنضوب دمه.. حيث وافاه الأجل المحتوم بمنزله بمارتيل.</p>
<p>رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان، إنه حنان منان.</p>
<p>وللشاعر الراحل  أعمال مطبوعة :</p>
<p>1- ديوان شعر : أنفاح وأصداء ط 1965</p>
<p>2- ديوان شعر : شموع ط 1989</p>
<p>3- ديوان شعر : أوراق الخريف ط 1996</p>
<p>4-  أنوال : لوحات شعرية 1986</p>
<p>5- معجم الفصيح المهجور</p>
<p>د.عبد القادر النفيسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ذكريات لا تُنسى مع الشاعر الكبير محمد الحلوي رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 11:29:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذكريات]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20786</guid>
		<description><![CDATA[مدير جريدة المحجة المفضل فلواتي الطالب يحكي عن : ذكريات لا تُنسى مع الشاعر الكبير محمد الحلوي رحمه الله تعالى لقد جئت لأتسجَّل في  القرويين سنة 1953 -54  بعد أن حفظت متون الأجرومية وابن عاشر، والألفية، وطرفا من الشيخ خليل، وبعد أن طفتُ على  الكثير من العلماء الذين كانوا يشرحون هذه المتون وغيرها بالمساجد سواء  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مدير جريدة المحجة المفضل فلواتي الطالب يحكي عن : ذكريات لا تُنسى مع الشاعر الكبير محمد الحلوي رحمه الله تعالى</p>
<p>لقد جئت لأتسجَّل في  القرويين سنة 1953 -54  بعد أن حفظت متون الأجرومية وابن عاشر، والألفية، وطرفا من الشيخ خليل، وبعد أن طفتُ على  الكثير من العلماء الذين كانوا يشرحون هذه المتون وغيرها بالمساجد سواء  ببني مزكلدة أو سطَّة، أو بني زروال، أو بني مسارة التي كان في مسجدها ببني سْبِيكة أكثر من ثلاثمائة طالب، كان فيهم طلبة علماء، وخطباء فصحاء، حتى إِنَّنِي كُنتُ أجلس  لمُراجِع ـ الذي يراجع الدرسَ مع بعض الطلبة الذين لم يفهموه جيدا من الفقيه ـ هذا المراجع الذي كان متبحِّرا حقا في النحو والفقه، كان يحفظ المنجدَ عن ظهرِ قلب لشدة ذكائه.</p>
<p>لكن المستعمر لم يَرُقه هذا العددُ الكبير فصار يضايقنا، ويدخل البعض للسجون فعلا، لأن الحركة الوطنية كانت متجذرة ببني مسارة، حيث كانت جريدة &#8220;العلم&#8221; تصل إلى الطلبة المتصلين ببعض زعماء الحركة الوطنية من حزب الاستقلال، فكانت الجريدة تروج بين الطلبة، وهناك لأول مرة عرفت عالم الصحافة، وعالم الوطنية ـ أقول الوطنية لأنها كانت عَلَما على  كل من يكرهُ الاستعمار ـ فالميلُ للوطنية وتأييدها هو عبارة عن الانخراط أو الميل للعمل السياسي المحظور.</p>
<p>بعد هذا التطواف لم يبق إلا القرويين أفُقًا للتوسع في العلوم غير المتيسرة في مساجد البوادي، ولكن ظروف نفي عاهل البلاد محمد الخامس رحمه الله تعالى، وظروف ابتداء شرارة المقاومة بما فعله علال ابن عبد الله رحمه الله تعالى جعلت المستعمر يسد الباب في وجه طلبة القرويين، لأن هذا الجامع -ببعض علمائه وطلبته- كان الدعامة الأساسية للحركة الوطنية بالمغرب كله.</p>
<p>فرجعت إلى بلدي، وبقيت عاطلا عن الدراسة وطلب العلم، فاقترحَ علي الوالِدُ رحمه الله الذهاب لمكناس علني أتسجل في معهده الديني الذي كان قريب الشبه بالقرويين. سواء في الدراسة أو المواد أو العلماء. والسبب في بقائه مفتوحا أن مديره الوطني كان مسجونا، وعُوِّض بمدير مطاوع تمام المطاوعة ككبار القوم في هذا العصر.</p>
<p>وبمجرد ما وقفتُ أمامه ـ وكان جريئا فصيحا جهوري الصوت ـ حتى قال : &#8221; أعرِب قام زيدٌ، قام الزيدان، خرج مصطفى&#8221; فوُفقتُ في الإعراب وعَيَّنَ لي لجنة علمية لامتحاني، فطلبتُ الثالثة ابتدائي أي السنة التي يُحرزُ فيها على الشهادة الابتدائية، فمُنحت لي.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
<p>وكانت دروس الإنشاء، والتاريخ، والسيرة، بالنسبة إلي جديدة، ولم يُثِرْ انتباهي أحد من أولئك الأساتذة الذين كانوا ـ في أغلبهم ـ تقليديين، كالعلماء البدويين، إلا أستاذا واحدا هو ابن الصديق أستاذ النحو الشاب الأديب الصادق المخلص المجد المحب للطلبة، المندمج معهم اندماجا كليا، فهذا ـ نظرا لكوني متجاوبا معه في المادة ـ أحببْتُه، وشعرتُ كأنه يكنُّ لي تمييزا خاصا، فكان يفاكهني في الدرس، كما كان يفاكه الطلبة، ولكن كان يفاكهني أكثر لكونه كان يلاحظ تطوري من حلق الرأس وتغطيته إلى  تربية الشعر، إلى لبس الطربوش، إلى لُبس الهيأة المدنية، فكان دائما ينكِّت عَلَيَّ لروحه المرحة.</p>
<p>فهذا الأستاذ أثر فيَّ بمرحه، وعلمه الواسع، وحُسن تفهيمه، وحُسن معاشرته ومعاملته للطلبة فكانت الساعة تمر معه كأنها دقيقة.</p>
<p>وآنذاك كانت تبلغنا أصداء الشاعر الحلوي رحمه الله تعالى، وأنه فارس الشعر بدون منازع، فكنتُ دائما متشوقا للقرويين، وبمجرد ما لاحت الفرصة في سنة 1955-56 ـ حتى انتقلتُ للقرويين، وكان من نصيب قسمنا ـ لحسن الحظ ـ الشاعر الذي يُعتبر الأمل المنشود بالنسبة إلي، فانتظرنا حضوره مرارا وتكرارا فلم يجئ، وذهبنا للإدارة، فأخبرونا بأنه قريبا سيجيء، وجاء فعلا، وبمجرد ما جَلَس على المنبر، حتى فاجأه أحد الطلبة ـ بحسن نية ـ بالاستفسار عن سبب غيابه، فكان جوابه ـ رحمه الله ـ فاصلا ومختصرا : اذْهَبْ للإدارة وبَلِّغ لها شكواك، ثم نهض وذَهَبَ ولم يَعُد أبدا تلك السنة كلها.</p>
<p>وبدأنا نحن نحاول أن نعرف قصة انقباضه وضيق صدره، فقيل لنا : أشياء الله أعلم بها، لكنها لمْ تنل من قدْر الشاعر ووطنيته في أنفس طلبته، فالشاعر كان من فحول الشعراء ومن فرسان القصيدة العمودية.</p>
<p>وتحقق الأمل يوم اخترتُ الشعبة الأدبية في القسم الثانوي حيث كان من نصيبنا الشاعر الحلوي رحمه الله، وقد مرت السنة كلها التزاماً بالحضور والدروس، وأكثر ما شدّني إليه، طلاقة اللسان، وفصاحة البيان، والاسترسال في الدرس من أول دقيقة إلى آخر دقيقة بدون توقُّف أو تلعثم أو تفكر أو بحث عن معلومة شاردة، أو تنحنح، أو تحريك اليد أو الرأس، بل كان ينطلق كالسيل المتدفق في شرح القصيدة بيتا بيتا، ومعنى  معنى ، وموضوعا موضوعا، كُلُّ معنًى  من معاني القصيدة يبدأه من أول منبته وظهوره، وكيف حوّره الشاعر الذي بعده، ثم الذي بعده فالذي بعده، إلى المعنى الموجود في القصيدة، وإلى المعنى الموجود في قصائد أخرى لشعراء آخرين. فكنت مشدوها بغزارة الحفظ للشعر الجاهلي والاسلامي والعباسي وما بعده، ومأخوذا كذلك بقوة الاستيعاب، وسرعة البديهة، فكان يستولي على مشاعري ويحفزني كذلك إلى العزم على حفظ الكثير من الشعر.</p>
<p>وحيث عرفنا طبيعته لم نكن نتجرَّأ على سؤاله لا في القسم ولا في خارج القسم، وهو من جهته كذلك لم نكن نرى عليه الابتسامة أو النكتة أو إفساح المجال لشيء من المناقشة أبدا، بل كان درسه كأنه مسجَّلٌ في شريط.</p>
<p>مما أتذكره كذلك أن الدكتور طه حُسين زار المغرب، فاحتفى به العلماء، وحياه الحلوي بقصيدة شعرية رائعة، نشرتها مجلة (دعوة الحق) فكان مما قاله طه حسين بعد الانتهاء : إنني لَمْ يسبق لي أن سمعتُ بمثل هذا الشعر. إعجابا وثناءً. ولكني رأيته ذات مَرَّة في قاعة الأساتذة وهو يَرُدُّ على الشاعر عبد الكريم التواتي الذي كان يقول له : إن طه حسين قال لك لم يسمع بمثل شعرك في القبح وليس في الحسن والجمال، ويظهر أن هذا كان تصفية حساب، لأنهما الشاعران اللذان كانا متنافسين أشد التنافس.</p>
<p>ويظهر أن الجو غير المريح له بفاس هو الذي دفعه إلى الانتقال لتطوان التي بقي بها حتى مات رحمه الله تعالى رحمة واسعة.</p>
<p>ولقد كان له ابتكار غير مسبوق إليه، ذلك أنه يعمل على تأصيل الدارجة المغربية، فيبحث لها عن أصولها العربية الأمر الذي يجعل المواطن مقتنعا بأن الدارجة المغربية هي عربية الأصل.</p>
<p>هذه بعض الذكريات التي اختزنتها لأستاذي الكبير في ذاكرتي، أما ما كنت أكِنُّه له من الاحترام والتقدير والإعجاب، وخصوصا أثناء تدريسي لتلاميذي بعض قصائده فذلك شيء آخر لا يسعه المقام، ولا يناسبُ ما فارقَ عليه ـ رحمه الله الدنيا ـ من إهمال وحطٍّ من الكرامة الأمْر الذي يدل على  أننا في حضيض التحضر، حيث نُهين رجال العلم والأدب، ونكرِّم ذكور وإناث الفن والطرب. ولكن {عند ربكم تختصمون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
