<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد إقبال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:57:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[بال جبريل]]></category>
		<category><![CDATA[شعر إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[وفلسطين.. والحب]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22739</guid>
		<description><![CDATA[رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه. يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه.</p>
<p>يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة بالأوردو، ومنها ديوان: (بال جبريل)، أي: (جناح جبريل)، ومن قصائده قصيدة عنوانها (شوق وذوق)، بهذا اللفظ العربي، وهي القصيدة التي كتبها في بلاد العرب، وفي فلسطين بالذات، يوم زارها لحضور مؤتمر فلسطين، كما ألمعنا فيما سبق. وهذا الديوان يثير قضية ترجمة شعر محمد إقبال إلى العربية، إذ لا يستقيم أبدا أن يظل شعر إقبال، الأوردوي والفارسي على السواء، دون ترجمة كاملة إلى اللغة العربية، وهو أكبر شاعر إسلامي في القرن العشرين. لقد تولى الدكتور عبد الوهاب عزام ترجمة بعض دواوين محمد إقبال ــ الأوردية والفارسية ـــ  إلى العربية، وهي ترجمة أثنى عليها الشيخ أبو الحسن الندوي، حيث إنني سألته يوما عن ترجمة شعر إقبال التي يمكن أن أركن إليها، فقال دون تردد: ترجمة الدكتور عزام.</p>
<p>وبقيتْ دواوين أخرى لم تترجم إلا حديث جدا، ومنها ديوانه الأول: (بانك درا)، أي: &#8220;صلصلة الجرس&#8221;، وقد ترجم الشيخ صاوي شعلان المصري ثلاث قصائد منه ، وهي قصيدتا &#8220;شكوى&#8221; و&#8221;جواب شكوى&#8221;، وهي ترجمة بديعة، بالإضافة إلى قصيدته: &#8220;النشيد الإسلامي&#8221; التي كنا نحفظها صغارا، وبدايتها:</p>
<p>الصين لنا، والعرب لنــا      والهند لنا، والكل لنــا</p>
<p>أضحى الإسلام لنا دينا     وجميع الكون لنا وطنـا</p>
<p>وأنا لا أتقن الأوردية، ولكن ما أظن هذه الترجمة كانت موفقة كالسابقتين، ذلك بأنني أنشدت هذين البيتين يوما أمام الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، فما كان منه إلا أن انطلق ضاحكا وهو يقول: &#8220;لم يبق من بلاغة شعر إقبال شيء&#8221;.</p>
<p>ولقد أعدّ الأستاذ سيد عبد الماجد الغوري الأعمال الكاملة للشاعر في كتاب سماه (ديوان محمد إقبال)، معتمدا على الترجمات التي وصلت إليه، منها ترجمات عزام والصاوي شعلان، ومنها ما ترجم عبر لغات وسيطة إلى العربية. وأكثر الشعر المكتوب بالأوردو ترجم بلغة وسيطة. لقد بقي ديوان (صلصة الجرس) مثلا ينتظر من يترجمه كاملا. وأما ديوان (جناح جبريل)، فقد نقله من الأوردوية إلى الفرنسية نثرا كل من السيد ميرزا سعيد ظفر شاغتي، والسيدة سوزانبوساك، ثم نقله من الفرنسية إلى العربية نثرا الأستاذ عبد المعين الملّوحي، ثم صاغه بالعربية شعرا الأستاذ زهير ظاظا. وللقارئ أن يتصور ما الذي سيبقى من إقبال بعد هذه الرحلة من الترجمات. هذا وقد ترجم بعض قصائد هذا الديوان نثرا الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه: &#8220;روائع إقبال&#8221;، فكانت ترجمته رائقة عرّفت بالشاعر عددا كبيرا ممن لم يقرأ له من قبل، يدل على ذلك الطبعات المتعددة لكتاب: &#8220;روائع إقبال&#8221;. ولذلك كان عملا موفقا ما قام به الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، المتخصص في الدراسات الشرقية، وهو أنه ترجم كل دواوين محمد إقبال من الأوردية مباشرة إلى العربية، واختار أن تكون ترجمته نثرا، لكي يكون أكثر تحررا، وسمى الكتاب: (الأعمال الكاملة لشاعر الإسلام محمد إقبال: رنين الجرس، وجناح جبريل، وضرب الكليم، وهدية الحجاز).</p>
<p>على أن الترجمة ليست عملا هينا بحال، وتحتاج من المترجم إلى أن يكون يقظا فطنا إلى خصائص الشاعر وهو يترجم، فنحن إذا نظرنا إلى عناوين دواوين إقبال الأصلية، الأوردية منها والفارسية، نلاحظ أن الشاعر يستوحي عناوينها من ألفاظ الوحي، قرآنا وحديثا. ولذلك كانت ترجمة محفوظ لديوان محمد إقبال &#8220;بانك درا&#8221; بلفظ: (رنين الجرس)، ترجمة غير موفقة. فرنين الجرس لا يحيلنا على شيء من ألفاظ الوحي، ولذلك كانت ترجمة الشيخ الصاوي شعلان أكثر توفيقا عندما اختار عنوانا للديوان: &#8220;صلصة الجرس&#8221;، إذ تحيلنا هذا العبارة على ما كان يصاحب الوحي، عندما يتنزل على رسول الله ، من حالات. ففي الحديث الشريف: حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ‏ ‏ ‏ ‏سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏: «‏أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ‏ ‏صَلْصَلَةِ ‏ ‏الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ‏ ‏فَيُفْصَمُ ‏‏عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».</p>
<p>قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ‏ ‏فَيَفْصِمُ ‏ ‏عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ ‏ ‏لَيَتَفَصَّدُ ‏ ‏عَرَقًا. (رواه البخاري).</p>
<p>فعلى هذا يكون لفظ (صلصة الجرس) أمثل عنواناً وأقرب إلى الأصل من لفظ: (رنين الجرس).</p>
<p>وللحديث صلة إن شاء الله تعالى</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف - محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 13:54:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[البصائر والأبصار]]></category>
		<category><![CDATA[لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22414</guid>
		<description><![CDATA[كان الشاعر الحكيم، محمد إقبال، يرى أن على الأمة استرجاع عنصر هام من عناصر وجودها لتسترجع هيبتها ومكانتها، ألا وهو عنصر الحب. لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب، الحب الذي أنعم الله به على الأنبياء والمرسلين، وجعله صلة وصل بينه وبين المومنين، الذين وصفهم بأنه (يحبهم ويحبونه). وحتى لا تذهب الظنون بالناس كل مذهب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان الشاعر الحكيم، محمد إقبال، يرى أن على الأمة استرجاع عنصر هام من عناصر وجودها لتسترجع هيبتها ومكانتها، ألا وهو عنصر الحب. لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب، الحب الذي أنعم الله به على الأنبياء والمرسلين، وجعله صلة وصل بينه وبين المومنين، الذين وصفهم بأنه (يحبهم ويحبونه). وحتى لا تذهب الظنون بالناس كل مذهب، كان يشرح حقيقة الحب، ويدفع الأوهام التي قد تكون أغلالا على البصائر والأبصار. فهو يقول:</p>
<h4>&#8220;أنا غريب هذه المدينة، فاستمع إلى عويلي</h4>
<h4>لكي تقوم القيــامـــــات في صدرك أيضـــــــا.</h4>
<h4>أغنياتي الممزوجة بالغم والحزن متاع عزيـــز</h4>
<h4>ونغمةُ القلبِ الحزين ليست عامة في هذه الدنيــا.</h4>
<h4>أنوح وأشكو من ذوق هذا الزمــــــان الأعمى</h4>
<h4>الــذي فهم محنتــي على أنهـــا محنة فرهــــاد&#8221;.</h4>
<p>فهو هنا يوجه أنظار الناس إلى حقيقة الحب الذي يملأ شعره، ويراه سر الخلاص من كل المشاكل والعراقيل التي تواجه الأمة. فحزنه نابع من أن أبناء زمانه وهم يقرأون شعره يربطونه بقصة فرهاد. وفرهاد عند الفرس بمنزلة قيس بن الملوح، المجنون، عند العرب. فكما ارتبط اسم المجنون عند العرب بليلى، كذلك ارتبط اسم (فرهاد) عند الفرس بــ (شيرين). لكن إقبالا ينكر أن يكون حبه طينيا محصورا، ضيقا، وقفا على امرأة. إنّ حبه أعظم من ذلك، وهو قد يرمز لحبه بقصة البلبل والوردة، كما فعل بعض شعراء الهند والفرس والترك والعرب، وبعض الغربيين، أو بالشمعة والفراشة، على شاكلة من سبقه، إلا أنه يتوجه بأسلوبه الرمزي وجهة خاصة، لا يماثله فيها أحد. أولئك يجعلون كل ذلك رمزا لعالم الملكوت الأعلى، وهو يظل مرتبطا بالناس في عالمهم الأرضي، ليصلح من شأنهم. ولذلك عندما سمع شاعرا متصوفا يقول: (وصل محمد  إلى سدرة المنتهى، ثم رجع. قسما، لو أدركت تلك المنزلة ما رجعت إلى الأرض). وقد أنكر محمد إقبال هذا الكلام وما ينطوي عليه من تصور، مبينا أن هذا هو الفرق بين الصوفي الذي يلتمس خلاصه الفردي، وبين النبي الذي يجعل وكده خلاص البشرية كلها، فلذلك رجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى الأرض، ليبلغ الناس ما رأى، ويهديهم بإذن ربه سواء السبيل.</p>
<p>وقد بين الشيخ أبو الحسن الندوي حقيقة الحب عند إقبال، فقال في كتابه (روائع إقبال)، في كلمة عنوانها (في أرض فلسطين): &#8220;تحركت السيارات التي كانت تقلّ ضيوف المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس عام 1350هــ، (1931م)، ودخلت في الفضاء الواسع، وطلعت الشمس، وأرسلت خيوطها الذهبية، كأنها جداول نور نبعت من عين الشمس، ولم يزل الشروق مصدر سرور وإلهام للشعراء، يجدون فيه الحياة للقلب والنشاط للفكر، والتقى جمال المكان بجمال الزمان، فأثرت تلك الشاعرية في الشاعر العظيم، والفيلسوف الكبير الدكتور محمد إقبال، الذي جاء من أوربة يمثّل الهند الإسلامية في المؤتمر الإسلامي، وبدأ يتمتع بهذا المنظر الخلاب، ويسخو بنظراته -التي يحتفظ بها الشعراء- في سبيل القلب، فكل نظرة تضيع في جمال الطبيعة ترجع إلى القلب بالربح العظيم، لأنها تشحن &#8220;بطاريته&#8221; بالنور الجديد، والقوة الجديدة.</p>
<p>هذا وقد تهيأ الجو، وتوفرت الأسباب لإمتاع الشاعر العظيم وإثارة قريحته، فقد غطت الجوَّ سحائب ذات الألوان، واكتست جبال فلسطين بطيلسان جميل زاهي اللون، وهبّ النسيم عليلا بليلا، وهفت أورق النخيل مصقولة مغسولة بأمطار الليل، وأصبحت الرمال في نعومتها وصفائها حريرا.</p>
<p>ورأى الشاعر العظيم آثار نيران انطفأت قريبا، وأثافيَّ منثورة هنا وهناك، وبقايا من خيام وأخبية، ضربت في هذه الصحراء بالأمس القريب، وتخبر بالقوافل التي أقامت وظعنت.</p>
<p>وطاب المكان والزمان للشاعر، وسمع كأن مناديا من السماء يحثه على أن يلقي عصا التسيار، ويؤثره بإقامته.</p>
<p>وقد لخص أبو الحسن، بأسلوبه الخاص، أهم ما ورد في القصيدة، وهو أسلوب يجلي مقاصد إقبال، وحفاظا على روح الكلمة ورونقها ننقل إلى القارئ بعضا معها، فإن لنا وقفة خاصة مع القصيدة، أصلا وترجمة.</p>
<p>ثارت في إقبال العواطف والخواطر، ورأى أن ركب الحياة بطيء، لا يسايره في أفكاره الجديدة، وخواطره الوليدة، ورأى أن العالم عتيق شائب، وفكره &#8220;الإسلاميّ&#8221; جديد فتيّ، ورأى أن العالم قد تجددت فيه أصنام وأوثان، وبنيت هياكل جديدة، يعبد فيها صنم &#8220;القومية&#8221;، و&#8221;الوطنية&#8221;، واللون، والجنس، والنفس، والشهوات. وقد تسربت هذه الوثنية إلى العالم الإسلامي والعربي، أفليس العالم في حاجة إلى ثورة إبراهيمية جديدة، إلى كاسر أصنام، يدخل في هذا الهيكل فيجعل هذه الأصنام جذاذا؟</p>
<p>وسرح طرفه في العالم الإسلامي، فوجد إفلاسا محزنا في العقل والعاطفة. رأى العالم العربي قد ضعف في إيمانه وعقيدته، وفي لوعته وعاطفته، ورأى العالم الجمي قد فقد العمق والسعة في التفكير، ورأى أن النظام المادي، والحكم الجائر المستبد، ينتظر ثائرا جبارا جديدا، يغضب للحق، ويثور كالليث، ويمثل الحسين بن علي في حميته وفروسيته. ورجا العالم الإسلامي أن يطلع هذا الثائر من ناحية بلد عربي، ويفاجئ العالم بصراحته وشجاعته، وتطلّع العلم إلى الحجاز -معقل الإسلام وعرين الأسود-فما كان منه إسعاف وإنجاد، ولم تتجدد معركة كربلاء، على ضفاف دجلة والفرات، مع شدة حاجة الإنسانية إلى ذلك، ورغم شدة العالم الإسلامي إلى بطله الجديد.</p>
<p>وهنا شعر محمد إقبال أن السبب في هذا التحول العظيم، هو ضعف العالم الإسلامي في العاطفة والحب، الذي هو مصدر الثورات والبطولات، فانطلق يشيد بفضل الحب وتأثيره، ويقول: &#8220;لابد أن يعيش العقل والعلم والقلب في حضانة الحب، وإشرافِه وتوجيهه، ولابد أن تسند الدّينَ وتغذيه عاطفة قوية، وحبّ منبعه القلب المؤمن الحنون، فإذا تجرد الدين عن العاطفة والحب، أصبح مجموعة من طقوس، وأوضاع، وأحكام لا حياة فيها ولا روح، ولا حماسة فيها ولا قوة، هذا الحب الذي صنع المعجزات، هو الذي ظهر في صدق الخليل، وصبر الحسين، وهو الذي تجلى في معركة بدر وحنين&#8221;.</p>
<p>وللحديث صلة، إن شاء الله.</p>
<p>جاء في الهامش: الوصف للمكان والمنظر لإقبال، نقلناه إلى العربية في لفظنا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">أ.د. الحسن الأمراني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال..  وفلسطين..والحب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 09:45:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية القدس]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[مَلَكُ الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18716</guid>
		<description><![CDATA[قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا. ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا.</p>
<p>ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع السرطان الصهيوني في جسد الأمة، لأنه توفي عام 1938، أي قبل عشر سنوات من قرار الأمم المتحدة المشؤوم بتقسيم القدس، ولكن عنايته بفلسطين كانت كبيرة جدا، وكأن رؤياه الشعرية، وحكمته الأدبية، كانت تفتح له بابا من الغيب يطلع به على مستقبل فلسطين، وما ينتظر العالم الإسلامي من نكبات.</p>
<p>وهكذا وجدنا عنده عددا من القصائد والمقطعات تعالج قضية فلسطين بصفة خاصة، والشرق الإسلامي بصفة عامة.</p>
<p>لقد لاحظ إقبال أن الاستعمار الغربي قد احتال على الدول الإسلامية، وبسط سلطانه عليها بأسماء براقة، مثل (الانتداب)، و(الحماية)، وهي ثياب زور، فهو يفضحها قائلا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مَلَكُ الحضارة أين يُحْتَمُ سيْـــرُه؟</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في عصرنا هذا السؤال يسيــــــــــــــرُ:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في حيثُ لا خمْــرٌ، ولا قَمْــــرٌ، ولا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ضيقُ الثياب على النساء يجــــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>والرّوحُ في بدنٍ قويٌّ خـــــــــافقٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لكنْ على سَنَـنِ الجُــــدود يسيــــــــــرُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>حيث المـدارسُ غائـــض ينبوعهــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وابن البداوة في الذكــاء جَســــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يُــفْــتي جَهـابذة الفرنجـة أنّمــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>هذي البقـــاع من التمـدّنِ بــــــــــــــورُ</strong></p>
<p>فهو هنا يفضح الاستعمار الغربي الذي دخل بلاد الإسلام بدعوى إخراج أهلها من البداوة والتوحش، ونقلهم إلى التمدن والحضارة، طبقا للعبارة التي أثرت عن المستشرق الفرنسي، (كارا دو فو) الذي قال عند استعمار الجزائر: &#8220;لا بد من تمدين الشعوب الــــرّحّل&#8221;.</p>
<p>ويفضح محمد إقبال دعوى الغرب الذي حرض البلدان العربية على الثورة ضد الأتراك العثمانيين، فقام حسين، شريف مكة، قائدا لما سمي &#8220;الثورة العربية الكبرى&#8221;، وهي الثورة التي دقت المسمار الأخير في نعش الدولة العثمانية من جهة، وفتحت للاستعمار الغربي الباب على مصراعيه لاحتلال ما لم يكن قد احتلّ بعد من بلاد العرب. فقال متحدثا عن أوربا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>أمـــانتهـــا علتْ عن كل ريــــــبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وإقبـــــــــالٌ مُـــقِـرٌّ دون نُـكْــــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فأوروبــــّا نصيرة كـــــــلّ شعْبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تشَـكـي الدهْــــــر من ظلم وضـــــُرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>كــرامـــاتُ القسـاوسِ أن أضـاءوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ســـراجَ الكهــربـــــاء بكلّ فكــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ولكنْ من فلسطيــــــنٍ بقلبــــــي</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وللشّــــام الكسيرة حــــــرُّ جمـــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وتلــــكـــمْ عقــدةٌ ليستْ لحــــلّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تــــــــلاقي كل تدبـــــيـــرٍ بِعُــــرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>من التّرك الجفاةِ نجَوا فــــلاقـــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بأشـــْراك التمدّن شــرّ أسْــــــــــــرِ</strong></p>
<p>   ويغوص إلى أعماق الكيد الغربي، عندما ينصح (لورد) بريطاني نجله بالطريقة الهينة اللينة التي بها يمكن استعباد الشرق، وسوقهم إلى الطريق الذي يراد لهم، فيقول له إن السيف لا يكفي لترويضهم، ولكن لا بد من السياسة واللين، ويذكره أن من الظلم أن تتعلم الخراف شريعة الآســـاد، أي لا يستقيم أن تتعلم الأمم الذليلة، وهي أمم الشرق، سبل القوة والحرية. وأيسر سبيل إلى تطويع الشعوب هو القبض على&#8221;التعليم&#8221;، فمن خلاله يمكن نسج الجيل الذي يراد، وصياغة النفوس صياغة جديدة كما يصاغ الطين تحت يد الخزاف أو النحات، فيقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>قــــــــال لُرْدٌ من الفرنج لنجـــــــــلٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ابغ مــــرأى يـدوم فيه المـــــــــرادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>أظلــــمُ الظلْــــــم للمساكيــن إعلامُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>خِـــــرافٍ شريعة الآســـــــــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنّ للملْــــــــك سرّهُ فـــاكتمَـنــــْـه:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا تـرُمْ بالسيــــــوف قهر العبــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وبحمض التعليــــــم فاغمس نفوســــــــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ثم صُغْ طينها وفـــــــاق المــُـــــــرادْ</strong></p>
<p>وتوقع إقبال انهيار عصبة الأمم التي لم تستطع دفع ظلم، ولا رد حق لأصحابه، فقال:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مسكيـــنةٌ منذ زمـــــــــان تحتضرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا فــــــاه مقْــــــــــولي بسيّء الخبــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وموتُهـــــا مُــــحتّــــــــمٌ لكنمـا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يدعو القُسُـــــوسُ أن يزول ذا الخطـــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>عجـــوزُ أوروبّا يجـــــوز عيشهـــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>على رُقى إبليــــــــــــسَ أيّاما أخـــــرْ</strong></p>
<p>   ويفضح إقبال مكر الإنجليز بفلسطين، وبالعالم العربي، كما يفند دعوى اليهود امتلاكهم حقا في فلسطين، وإلا فمن حق العرب استرجاع إسبانيا &#8211; الأندلس المفقودة. وهذا يعني أن إقبالا كان، منذ وقت مبكر، يحذر المسلمين بعامة، والفلسطينيين بخاصة، من المكر الذي يراد بهم، ومن تفويت الإنجليز الأرض المقدسة إلى اليهود، بدعوى أنهم مروا بها ذات يوم. ومعلوم أن الشاعر الفيلسوف يسوق أفكاره تلك في ثوب قشيب، وفي معان مجازية مناسبة لطبيعة الشعر والفلسفة. ولننظر إلى هذه الأبيات، ولنتأمل ما انطوت عليه من بديع المعنى، ورائق اللفظ:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مرحى لحــــــانات الفــــرنج فقَـــــــــد</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>مــــــلأتْ بهــــــنّ زجــــــاجَــــهـا حَلَبُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنْ في فلسطيـــــن اليهــــــــودُ رجــــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فليأخذنْ إسبـــــــانيـــــــــــــــا العــربُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>للإنكليـز مقـــــــــــــاصـدٌ خفِـــيَــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ما إن يُـــــــرادُ الشّـــهْـــــدُ والــــرُّطَــبُ</strong></p>
<p>وأي شيء يبقى من خصائص الأمة، ومن دينها، ومن شرفها وكرامتها، وقد ملأت حلب كؤوسها من حانات الفرنج. وقد يؤخذ المعنى الظاهر، وهو أن حلب غاصت في اللهو والخمر، ونسيت دينها، ولكن معنى المعنى أبعد من ذلك، فحانات الفرنج ليست مقصورة على الخمر، بل يرمي الشاعر إلى انسلاخ الأمة عن قيمها وحضارتها، واتخاذها مظاهر المدنية الغربية شعارا يلتصق بجلدها، ويمحو هويتها.</p>
<p>وفي مقطعة عنوانها: (إلى عرب فلسطين)، يقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا يزالُ الــــزمانُ يصلى بنــــــــــــارٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لم تزلْ في حشــــاك دون خُمـــــــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا دواءٌ بلــــــندنٍ أو جنيــــــــــــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بوريـــــد الفـــرنج كــــفّ اليهـــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ومن الـــــــرّقِّ للشعــــــــوب نجـــــاةٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>قُــــوّةُ الـــــــــذّاتِ وازدهـــــــــار الوجــودِ</strong></p>
<p>يُــــجرّدُ إقبـــــــــال شخصــــاً يوجّـــــه إليه الخطاب، وليس هذا الشخص غير الإنسان المسلم الذي استودعه الله تعالى الأمانة، وحمّــــــله الرسالة من أجل تبليغهــا إلى الناس، وكل تقصير منه، أو غفلةٍ عن رسالتـــه تكون عليه وبالا. فالمسلم يحمل دائما بين جنبيه نــارا تتقد، وهي لا تعرف الخمود، وهذه النار المقدسة، مثل النار التي آنسها موسى في الطور، تهديه سبيل الرشاد، فعليه أن يصبر على لظاها، ويتعهدها لكي لا تخبو ولا تفتر، إنها نار الحق التي تمكنه من ردّ كيد الخصوم. ومن البلية أن يبحث المسلم عن العلاج عند من كانوا سببا في الداء. فالإفرنج، الذين رمز إليهم الشاعر بلندن وجنيوا، ليسوا على الحقيقة قادرين حتى على ملك أنفسهم، ما دامت كف اليهود قابضة على وريدهم. فظاهر الأمر أن الفرنجة حاكمون، وباطنه أنهم محكومون، فكيف نرجو عندهم الدواء والخلاص؟ إن نجاة المسلم وخلاصه ليس في غير &#8220;قوة الذات&#8221;، هذه الذات التي بنى عليها محمد إقبال ديوانين من أهم دواوينه، وهما: &#8220;أسرار خودي = أسرار الذات&#8221;، و&#8221;رموز بي خودي = رموز نفي الذات&#8221;، فالمومن لا ينفي ذاته إلا أمام خالقه، فأما فيما سوى ذلك، فينبغي أن يثبت ذاته، وأن تكون هذه الذات شديدة الحضور، إذ هو مصباح العالم، ومنقذ البشرية. فليعلم ذلك ولْـيَــعِــهِ.وذات المسلم تتميز عن غيره بأن لبوسها الذي يخالط لحمها وعظمها ولا ينفصل عنها هو الحب.ويم يتخلى المسلم عن هذا الإكسير الرباني يفقد ذاته، وينزل إلى الحضيض، ولا سبيل له إلى الخلاص إلا باسترجاع تلك الطاقة الربانية، طاقة الحب. وذلك هو موضوع حلقتنا القادمة إن شاء الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
