<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محمد أمين الخنشوفي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%86%d8%b4%d9%88%d9%81%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قراءة في كتاب  &#8211; &#8220;النـبـأ  العـظيـم : نـظـرات  جـديـدة  في  القـرآن&#8221;  لـمحمد  عبد  الله  دراز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85-%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85-%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:16:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأهمية القصوى لموضوع الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب في أصله هو عبارة عن محاضرات ألقاها المؤلف على طلابه بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر]]></category>
		<category><![CDATA[النـبـأ العـظيـم]]></category>
		<category><![CDATA[الوصول إلى الحق في شأن هذا القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[لـمحمد عبد الله دراز]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أمين الخنشوفي]]></category>
		<category><![CDATA[نـظـرات جـديـدة في القـرآن"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10637</guid>
		<description><![CDATA[كتاب &#8220;النبأ العظيم: نظرات جديدة في القرآن&#8221;، لمؤلفه محمد عبد الله دراز ابن صاحب الشرح على الموافقات للشاطبي عبد الله دراز، اعتنى به وخرج أحاديثه عبد الحميد الدخاخني، ونشرته دار طيبة للنشر والتوزيع في طبعته الثانية سنة 2000م. نظرات في الكتاب: الكتاب الذي بين أيدينا، عنونه صاحبه بـعنوان أساسي &#8220;النبأ العظيم&#8221; وعنوان فرعي: &#8220;نظرات جديدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كتاب &#8220;النبأ العظيم: نظرات جديدة في القرآن&#8221;، لمؤلفه محمد عبد الله دراز ابن صاحب الشرح على الموافقات للشاطبي عبد الله دراز، اعتنى به وخرج أحاديثه عبد الحميد الدخاخني، ونشرته دار طيبة للنشر والتوزيع في طبعته الثانية سنة 2000م.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>نظرات في الكتاب:</strong></em></span><br />
الكتاب الذي بين أيدينا، عنونه صاحبه بـعنوان أساسي &#8220;النبأ العظيم&#8221; وعنوان فرعي: &#8220;نظرات جديدة في القرآن&#8221;.<br />
ولعل العنوان الأول ينبئ عن الأهمية القصوى لموضوع الكتاب، كما يتضمن إشارة إلى ما يريد الكاتب إيصاله إلى قرائه من كون القرآن الكريم هو نبأ عظيم ولا يمكن إلا أن يكون عظيما؛ فهو نبأ بما تعنيه كلمة نبأ من معنى الأهمية الكبرى للخبر الذي يحمله، وأي خبر أعظم من ذلك الذي يخبر عن الله تعالى ويخبر عن هذا الإنسان؛ عن خلقه وخالقه، عن أصله ووظيفته، عن حاله التي ينبغي أن يكون عليه ومآله الذي هو سائر إليه، وما إلى ذلك من حقائق هذا الكتاب الكريم التي غفل عنها كثير من الناس في زمان المؤلف وفي زماننا هذا.<br />
فالمؤلف إذن، حاول بهذا العمل العلمي المتين أن يلفت نظر الناس عامة والمتخصصين خاصة إلى نواحٍ عدة من عظمة القرآن الكريم، وهذا العمل –في نظر المؤلف- هو عبارة عن &#8220;نظرات جديدة في القرآن&#8221;، كما هو العنوان الفرعي المشار إليه آنفا. وجِدَّتُه إما أن تكون من الناحية المنهجية، وإما أن تكون من الناحية المعرفية، وإما أن تكون من ناحيتيهما معا، وهو أمر لا يمكن الجزم به إلا بعد الغوص في أعماق الكتاب.<br />
بدأ المؤلف كتابه هذا بمقدمة يبين فيها ظروف التأليف ومراحله، ودواعيه، ومنهجه، وما يتطلبه من القارئ له؛ من &#8220;فطرة سليمة وحاسة مرهفة ورغبة صادقة في الوصول إلى الحق في شأن هذا القرآن&#8221;.<br />
فالكتاب في أصله هو عبارة عن محاضرات ألقاها المؤلف على طلابه بكلية أصول الدين بالجامع الأزهر، ليقدر الله بعد ذلك أن &#8220;يضيف إليها خليّات أخر، اكتمل بها قوامه، وأخذ بها أهبته للخروج من نطاق الثقافة الجامعية إلى فضاء الثقافة العالمية، لكي يتحدث إلى كل عقل واع ناقد، لا يأخذ ما يأخذ إلا على بصيرة وبينة، ولا يذر ما يذر إلا على بصيرة وبينة، وإلى كل وجدان تجريبي ذائق، لا يكتفي بالخبر عن المعاينة؛ ولا يستغني بالوزن عن الموازنة&#8221;.<br />
وعن مقاصد الكتاب ومنهج تأليفه يقول المؤلف: &#8220;أردت أن أنعت كتاب الله بحليته وخصائصه، وأن أرفع النقاب عن جانب من الحقائق المتصلة به، وأن أرسم الخطة التي ينبغي سلوكها في دراسته. وقد راعيت في أكثر هذه البحوث شيئا من التفصيل والتحليل، وشيئا من التطبيق والتمثيل، فلم أكتف بالإشارة حيث تُمْكِنُ العبارة، ولا بالبرهان إذا أمكن العيان&#8221;.<br />
ثم إن الكتاب بعد المقدمة جاء في ثلاثة أبحاث أساسية؛ جعل الأول لدراسة حد القرآن وبيان الفارق بينه وبين غيره من الأحاديث القدسية والنبوية، وكذا بيان سر تكفل الله بحفظه دون ما سواه من الكتب السماوية.<br />
وجعل الثاني في بيان مصدر القرآن الكريم، مبرهنا على كونه من الله ، مستثمرا -في بناء براهينه وحججه- علاقةَ رسول الله بالوحي؛ حين عاتبه، أو أقره، أو قوَّمَه وأدبه، أو أرشده وهداه، أو فتر عنه حين انعدام مقتضاه، أو لحكمة يعلمها الله جل في علاه.<br />
وقد قسم هذا البحث إلى أربع مراحل؛ الأولى لبيان أن القرآن لا يمكن أن يكون إيحاء ذاتيا من نفس محمد ، مستدلا على ذلك بطبيعة المعاني والحقائق القرآنية، ممثلا لها بما يناسب من آيات الذكر الحكيم، غير مغفل لبعض جوانب السيرة النبوية وأحداثها التي تشهد للقضية المستدل عليها، فجمع بذلك بين الشواهد الداخلية لمصدر القرآن من القرآن والخارجية من السيرة النبوية. وهو منهج سلكه في الكتاب كله.<br />
وأما المرحلة الثانية فقد جعلها في بيان أن محمدا لا بد أن يكون قد أخذ القرآن عن معلم، فبحث في هذه المرحلة عن هذا المعلم في الأوساط البشرية؛ بحث عنه بين العرب الأميين فأثبت أنه &#8220;لا يكون الجهل مصدرا للعلم&#8221;، وبحث عنه بين علماء عصره فوجد أنه صلى الله عليه وسلم لم يَلْتق بهم إلا قليلا، وأثبت بالدليل القاطع أنه لم يَتَلَقَّ عن أحد منهم أبدا، بل إن موقفه منهم بعد بعثته، كان &#8220;موقف المصحح لما حرفوا، الكاشف لما كتموا&#8221;.<br />
ثم بعد هذا يتابع المؤلف تفنيد زعم من زعم أن لمحمد معلما من البشر ليثبت في النهاية بالحجج العقلية والمنطقية، والأدلة النقلية والتاريخية أنه إنما علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى (النجم:5-10).<br />
ثم بحث في المرحلة الثالثة في ظروف الوحي وملابساته الخاصة عن مصدر القرآن، فتحدث عن ظاهرة الوحي وحلل عوارضها التي كانت تظهر على رسول الله حين نزول الوحي عليه كتَفَصُّد جبينه عرقا، وبروك الراحلة به وغيرها، مستأنسا –في الاستدلال- بما كشفه العلم في العصور الحاضرة؛ من الاتصالات الهاتفية والتنويم المغناطيسي وما سواهما من العجائب.<br />
أما المرحلة الرابعة والأخيرة فقد خصصها المؤلف للبحث في جوهر القرآن نفسه عن حقيقة مصدره؛ فتحدث عن قضية إعجازه لغويا وعلميا وتشريعيا، مستقصيا كل الشبه الواردة حول هذه القضية مع تفنيدها ودحضها واحدة تلو الأخرى بمنهج جدلي قويم.<br />
ثم تحدث في نهاية هذه المرحلة عن البيان القرآني لفظا وتأليفا وخصائص؛&#8221;سواء في الفقرة التي تتناول شأنا واحدا، أو في السورة التي تتناول شؤونا شتى، أو فيما بين سورة وسورة، أو في القرآن جملة&#8221;.<br />
ثم ختم الكتاب بالحديث عن &#8220;السياسة الرشيدة لدراسة النسق القرآني&#8221;؛نظريا، وتنزيلا على سورة البقرة في بحث سماه: &#8220;نظام عقد المعاني في سورة البقرة&#8221;؛ جعله في مقدمة وأربعة مقاصد وخاتمة.<br />
والمؤلف في كل ذلك يكتب بلغة رصينة، وعبارة سلسة ماتعة لا يمل قارئها، يطبعها طابع القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف؛ إذ كثيرا ما يستعمل المؤلف المصطلحات والمفاهيم القرآنية والحديثية في التعبير عن مراده.<br />
وأخيرا فإن هذا الكتاب يقف أمام كل باحث عن الحقيقة ليرده إليها راشدا، وأمام كل معاند يتَّبِعُ الشبهات ويثيرها مفندا لها وداحضا، وأمام كل مسلم غافل منبها إياه إلى العودة إلى هذا النبع الصافي والمعين الوافي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85-%d9%86%d9%80%d8%b8%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8220;الله والإنسان في القرآن: علم دلالة الرؤية القرآنية للعالم&#8221; للباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:07:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA["الله والإنسان في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA["الله والإنسان في القرآن: علم دلالة الرؤية القرآنية للعالم"]]></category>
		<category><![CDATA[علم دلالة الرؤية القرآنية للعالم]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[للباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أمين الخنشوفي]]></category>
		<category><![CDATA[موضوعات الكتاب:]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات حول الكتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10361</guid>
		<description><![CDATA[أولا: موضوعات الكتاب: الكتاب الذي بين أيدينا هو للباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو، كتبه أول ما كتبه بالإنجليزية وطبع سنة 1964م بجامعة كيو بطوكيو، ثم قدر الله أن يترجمه الدكتور هلال محمد الجهاد، وتنشره المنظمة العربية للترجمة في طبعته الأولى سنة 2007م فيما يزيد عن 400 صفحة. بعد مقدمة المترجم ومراجعة الأستاذ فضل الرحمن، تبدأ رحلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: موضوعات الكتاب:</strong></em></span><br />
الكتاب الذي بين أيدينا هو للباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو، كتبه أول ما كتبه بالإنجليزية وطبع سنة 1964م بجامعة كيو بطوكيو، ثم قدر الله أن يترجمه الدكتور هلال محمد الجهاد، وتنشره المنظمة العربية للترجمة في طبعته الأولى سنة 2007م فيما يزيد عن 400 صفحة.<br />
بعد مقدمة المترجم ومراجعة الأستاذ فضل الرحمن، تبدأ رحلة القارئ الممتعة في ثنايا الكتاب ليجد صاحبه قد قدمه إليه في مقدمة وتسعة فصول، خاتما إياه بثَبَتٍ تعريفي لمجموعة من المصطلحات المنهجية التي اعتمدها في دراسته.<br />
وعليه، فقد جاء الفصل الأول بعنوان: &#8220;علم الدلالة والقرآن&#8221;، والثاني بعنوان: &#8220;المصطلحات المفتاحية القرآنية في التاريخ&#8221;، والثالث بعنوان: &#8220;البنية الأساسية للرؤية القرآنية للعالم&#8221;، والرابع بعنوان: &#8220;الله&#8221;، والخامس بعنوان: &#8220;العلاقة الوجودية بين الله والإنسان&#8221;، والسادس بعنوان: &#8220;العلاقة التواصلية بين الله والإنسان: التواصل غير اللغوي&#8221;، والسابع بعنوان: &#8221; العلاقة التواصلية بين الله والإنسان: التواصل اللغوي&#8221;، والثامن بعنوان: &#8220;الجاهلية والإسلام&#8221;، والتاسع والأخير عَنْوَنه بقوله: &#8220;العلاقة الأخلاقية بين الله والإنسان&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: نظرات حول الكتاب:</strong></em></span><br />
كثيرة هي الجهود التي بذلت من قبل المستشرقين في تناولهم للإسلام عامة والقرآن الكريم خاصة إما طعنا أو انتصارا، ولكن يبدو أن الباحث الياباني توشيهيكو إيزوتسو قد بذل جهدا عظيما في تأليف هذا الكتاب عن القرآن الكريم وماهية نظرته إلى العالم والوجود، راصدا ذلك من خلال الكشف عن علاقة الإنسان بالله تعالى في القرآن الكريم، ومقتضيات تلك العلاقة وانعكاساتها على تصور العالم والوجود.<br />
وقد استعان في ذلك بمنهج علم الدلالة المعاصر، يقول الباحث: &#8220;إن عنوان &#8220;علم دلالة القرآن&#8221; يوحي أولا بأن العمل سيقوم بصورة أساسية على تطبيقنا منهج التحليل الدلالي أو المفهومي لمادة مستمدة من المعجم القرآني، ومن جانب آخر، فإن هذا سيوحي بأن علم الدلالة سيمثل [...] الوجه المنهجي من عملنا، فيما سيمثل القرآن جانبه المادي&#8221;. وذلك من خلال دراسة &#8220;المفاهيم الكبرى بشكل تحليلي ومنهجي، أعني تلك المفاهيم التي يبدو أنها كانت ذات دور حاسم في تشكيل الرؤية القرآنية للكون&#8221;.<br />
وإضافة &#8220;علم الدلالة&#8221; إلى &#8220;القرآن&#8221; وما يفيده من معنى الاختصاص؛ فيه إيماء إلى أن الرجل يريد تحوير علم الدلالة ليصبح مناسبا لأن يتخذ منهجا لدراسة القرآن الكريم، خاصة وأنه جعل الفصل الأول من كتابه للحديث عن علاقة علم الدلالة بالقرآن الكريم ومدى إمكانية دراسته بهذا المنهج، والنتائج المهمة التي يمكن أن نتوصل إليها.<br />
وإنما قلت ذلك لما للرجل من إلمام كبير جدا باللغة العربية ودلالاتها وقواعدها، إلى حد أن شمل إلمامه هذا الشعرَ الجاهلي، وهو واضح في الكتاب؛ خاصة حينما يتناول بعض الألفاظ القرآنية بالدراسة ليكشف عن تطورها الدلالي من العصر الجاهلي إلى عصر الإسلام كاشفا عن معناها في العصر الجاهلي وعما أصبحت عليه بعد مجيء الإسلام مستدلا على ذلك كله بأبيات شعرية من الشعر الجاهلي، والعجيب أنه قد يتعدى ذلك إلى نقد الأبيات الشعرية المستشهَد بها ليكشف حقيقتها أو زيفها بل ونقد الآراء التي تقول بزيف بعض الأبيات وهي مخطئة في ذلك حسب رأي إيزوتسو.<br />
فإذا كان إلمامه بالعربية بلغ هذا الحد، فإنه بلا شك لا يخفى عليه ما تفيده الإضافة في العنوان من الاختصاص، فهو إذن كأنه يتحدث عن علم الدلالة الخاص بالقرآن الكريم بما هو كلام الله تعالى.<br />
ومن هنا ندرك ما لإيزوتسو من احترام كبير لهذا الكتاب العظيم، وقد صرح في كتابه أن دراسته هذه ما هي إلا محاولة لـ&#8221;لإسهام بشيء جديد من أجل فهم أفضل لرسالة القرآن لعصره ولنا&#8221;.<br />
ومن خلال رصد تطور الألفاظ ما بين العصر الجاهلي وعصر الإسلام –كما أشرت- يكشف لنا إيزوتسو عن نظرة العرب وتصورهم لهذا العالم بما في ذلك الله سبحانه، وأنفسهم هم في العصر الجاهلي، وكيف أصبحت نظرتهم له بعد نزول القرآن الكريم، يقول: &#8220;&#8230;فكل هذه المصطلحات تقريبا كانت مستعملة بصيغة أو بأخرى في العصر الجاهلي (&#8230;) وجاء الإسلام فجمعها معا وضمها كلها في شبكة مفهومية جديدة كليا، (&#8230;) وقد أدى هذا التحول في المفاهيم والتبدل الجوهري للقيم الأخلاقية والدينية التي نشأت عنه، إلى إحداث تغير أساسي في تصور العرب للعالم وللوجود الإنساني&#8221;.<br />
وهنا يتحدث إيزوتسو عن مصطلحين منهجيين مهمين جدا في دراسته، وهو ما سماه &#8220;المعنى الأساسي&#8221; و&#8221;المعنى العلاقي&#8221;؛ فالمعنى الأساسي هو ذلك المعنى الذي تدل عليه الكلمة قبل أن تدخل إلى جهاز مفاهيمي معين وتحتفظ به إذا اقتطعت من أي سياق كان، وأما المعنى العلاقي فهو ذلك المعنى الذي يضاف إلى المعنى الأساسي بعد دخول الكلمة إلى جهاز مفاهيمي معين.<br />
وعليه فإن توشيهيكو حينما يتحدث عن &#8220;المعنى الأساسي&#8221; فإنه يتحدث عن معنى الكلمة في أصل وضعها؛ بحيث لو جردت من أي سياق فإنها ستحتفظ بهذا المعنى، وحينما يتحدث عن &#8220;المعنى العلاقي&#8221; فإنه يتحدث عما أصبحت عليه الكلمة في القرآن الكريم بعدما دخلت ضمن شبكته المفهومية.<br />
وعلى ذكر الشبكة المفهومية، فإن إيزوتسو يصور مصطلحات القرآن الكريم على أنها عبارة عن شبكة مفهومية كل نقطة منها تمثل مصطلحا مركزيا -أو &#8220;الكلمة المركز&#8221; كما سماها- تحيط به مصطلحات ثانوية أخرى تخدمه وتزيده بيانا وإيضاحا، ونفس الأمر بالنسبة للنقطة المجاورة لها التي قد تمثل مصطلحا مركزيا أيضا، بمعنى أن أي مصطلح مركزي في القرآن الكريم قد يكون مركزيا بالنسبة إلى المصطلحات التي تندرج تحته، فرعيا بالنسبة إلى المصطلحات التي يندرج تحتها، فهذه &#8220;الكلمات أو المفاهيم لا توجد هكذا ببساطة في القرآن بحيث تكون كل منها معزولة عن الأخرى، بل يتوافق بعضها مع بعض بإحكام، وتستمد معانيها العيانية من نظام العلاقات المحكم بينها، على وجه الدقة، بكلمة أخرى؛ إنها تشكل بين أنفسها مجموعات متنوعة كبيرة أو صغيرة، ثم تترابط هذه المجموعات بدورها بأشكال متنوعة، وبذلك فإنها تؤلف في النهاية مجموعا كليا منظما، وشبكة غاية في التعقيد والتركيب من التداعيات المفهومية&#8221;. وبهذا يقرر إيزوتسو أن أي مصطلح في القرآن الكريم لابد من دراسته ضمن مجموعته التي ينتمي إليها ويرتبط بها.<br />
ليصل الباحث من خلال ذلك إلى أن المفهوم المركزي الذي تتفرع عنه جميع المفاهيم القرآنية وترتبط به ارتباطا وثيقا هو مفهوم &#8220;الله&#8221;؛ بحيث إذا أخذنا القرآن الكريم وحذفنا منه مفهوم &#8220;الله&#8221;، فإنه لن يبقى للآيات أي معنى على الإطلاق.<br />
من خلال ذلك كله حاول إيزوتسو دراسة العلاقة التي تربط الله تعالى الخالق، بالإنسان المخلوق، وما يقتضيه ذلك من طاعة المخلوق للخالق وإخلاص العبادة له، ليكشف -بناء على ذلك كله- عن الرؤية القرآنية للعالم</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسباب أزمة الأمة، وسبل كشف الغمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jan 2014 11:49:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 411]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب أزمة الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الغمة]]></category>
		<category><![CDATA[سبل كشف الغمة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أمين الخنشوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12272</guid>
		<description><![CDATA[إذا كانت أزمة كل امة أو مجتمع متمثلة في أزمة حضارته، على ما قرره مالك بن نبي،1 فإن السؤال المطروح هو ما السبب الذي أدخل حضارتنا في مرحلة الأزمة؟، ثم ما العامل الذي كان له الدور الرئيسي في تخلف أمتنا ودخولها في عصر الانحطاط؟. إذا ما نظرنا في السياق التاريخي لهذا الانحطاط، فإننا نجد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كانت أزمة كل امة أو مجتمع متمثلة في أزمة حضارته، على ما قرره مالك بن نبي،1 فإن السؤال المطروح هو ما السبب الذي أدخل حضارتنا في مرحلة الأزمة؟، ثم ما العامل الذي كان له الدور الرئيسي في تخلف أمتنا ودخولها في عصر الانحطاط؟. إذا ما نظرنا في السياق التاريخي لهذا الانحطاط، فإننا نجد أن العالم الإسلامي كان قبل هذه المرحلة العصيبة يعيش ازدهارا كبيرا في مختلف المجالات والميادين، ليبدأ في التراجع والانحطاط بعد سقوط الرجل المريض وموته نهائيا، ليدخل بعد ذلك مرحلة هجوم الآخر عليه وتحويله إلى كعكة أخذ هذا الآخر بتقسيمها بين أبنائه ليتناولوها مع كأس من &#8220;الشامبانيا&#8221;، وهذه هي بداية التحول السلبي لحضارة الإسلام، حيث بدأ الخط بالنزول.</p>
<p>إن دخول الآخر إلى الرقعة الإسلامية وأخذه بزمام الأمور وسيطرته على جميع شؤون الأمة، لم يكن محض صدفة حدثت في التاريخ، وإنما هو مشروع قد خطط له بدقة عالية، إن على المدى القريب، أو البعيد، أو المتوسط. فعلى المدى القريب؛ خطط لكيفية الدخول أولا، وعلى المدى المتوسط، خطط لاستغلال الثروات الطبيعية والبشرية التي يختص بها العالم الإسلامي، وعلى المدى البعيد خطط ليبقى الجسم الإسلامي تحت سيطرة هذا الآخر تابعا له، لتفريغ منتوجاته المادية واستغلاله، فيكون قد دخل أولا بمفكريه، وبجيوشه ثانيا، ليغرس جذوره الفكرية في عناصر من الأمة ليكرس الانحطاط والتبعية له، وهذه هي المرحلة الثالثة، والتي لازالت آثارها مستفحلة إلى الآن، بل وتزداد استفحالا. لكن الأمة حينما دخل الآخر بجيوشه، فقتل، وشرد، واستنزف، وخرب، استيقظت من سباتها، غير أن استيقاظها لم يكن سوى استيقاظ رجل عطشان ليلا، لكنه وجد الهرة قد كسرت الكأس، فنظف الزجاج ولم يشرب وعاد إلى نومه عطشان؛ أعني أنه أخرج المستعمر عسكريا ولم يخرجه فكريا. فقد أرسى المستعمر نموذجه في المجتمعات الإسلامية، حيث استعان في ذلك بإنشاء المدارس والجامعات والإدارات، وكرس سياسات، تتناسب ومنظوره وخلفياته وأهدافه من ذلك الذي أنشأه؛ فتخرج من منشآته طلاب قد أفرغت في عقولهم وأذهانهم نظريات ماركس، وهيجل، وكونت، وغيرهم من أعلام الفكر الغربي، في حين أفرغت من مرتكزات ثقافة الأمة وتراثها، بل غرست في أذهانهم نظرة سوداوية اتجاه تراث الأمة.</p>
<p>هكذا إذن وجدناهم لما توجهوا إلى مجتمعاتهم يقصدون الإصلاح النهضوي، تنكروا لذواتهم، وأقبلوا على المنظومة الفكرية للآخر ينهلون ويغرفون منها بالقدر الذي يريده الآخر لا هم.</p>
<p>لقد غرفوا ونهلوا مناهج للإصلاح تمت صناعتها في المصانع الفكرية الغربية، انطلاقا من واقعهم هم، الذي هو بعيد كل البعد عن واقع أمة الإسلام، وتصوراتها للكون والإنسان والحياة، لكنهم لم يستحضروا هذه الخصوصية، جهلا منهم أو تجاهلا، بل دعوا بكل جرأة إلى التخلص من تراث الأمة والانسلاخ من الهوية، والانجراف وراء الآخر بدواع عديدة منها؛ أن الغرب تقدم ونحن تأخرنا، ولكي نواكب المسيرة، ينبغي أن نقتدي بمن يقود المسيرة، فكانوا بذلك خداما مخلصين للغرب مغتربين عن ذواتهم. لهذا كله دعا مالك بن نبي إلى تأسيس علم الاجتماع الخاص بالعالم الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/01/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالات الرحمن، في فتن الزمان، إلى أمة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 11:27:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أمة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل إلهية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالات الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[في فتن الزمان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أمين الخنشوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12381</guid>
		<description><![CDATA[إن هذه الهزات التي تعاني منها أمة الإسلام اليوم بشكل لم يسبق له مثيل، والمتمثلة أساسا في كثرة القتل والفتن، ليست هزات عادية بقدر ما هي رسائل إلهية فقهها من فقهها وغابت عمن غابت عنه، ومن أعظم هذه الرسائل ما يلي: الرسالة الأولى: في أن الطائفية والتعصب لغير الحق إهلاك للبلاد والعباد: والأمر ظاهر بجلاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن هذه الهزات التي تعاني منها أمة الإسلام اليوم بشكل لم يسبق له مثيل، والمتمثلة أساسا في كثرة القتل والفتن، ليست هزات عادية بقدر ما هي رسائل إلهية فقهها من فقهها وغابت عمن غابت عنه، ومن أعظم هذه الرسائل ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الأولى:</strong></span> في أن الطائفية والتعصب لغير الحق إهلاك للبلاد والعباد: والأمر ظاهر بجلاء تام في كل البلاد العربية والإسلامية، وخاصة في الشرق الأوسط، ولا تتم معالجة هذا الورم السرطاني الذي ينخر في كيان الأمة إلا بالاعتصام بكتاب الله تعالى، والرجوع إلى المبدأ القرآني المتمثل في قوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(الحجرات : 13)، والمتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ&#8221;(1). بمعنى علينا العودة إلى &#8220;الوحدة الترابية&#8221; المتمثلة في آدميتنا كبشر، والوحدة الروحية؛ المتمثلة في الوحدة المرجعية الإسلامية كمسلمين. إن السيف الذي سلطه يهود الجزيرة العربية على رقاب عرب يثرب قبل مجيء الإسلام ففرقوا بينهم وبثوا بينهم العداوة والبغضاء، هو نفسه اليوم يسلط على رقاب الأمة لتتفرق وتتشرذم، فيتسنى تقسيمها من جديد على الشكل الذي يرضي خصوم الأمة، ونماذج هذا التقسيم على مر التاريخ بارزة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، مثل قضية إحياء اللهجات واللغات المحلية والعرقية، وقضايا النزاع على الحدود، وقضايا القوميات الصغيرة التي عاشت في ظل الإسلام بحقوقها اللغوية والثقافية في انسجام تام مع الإسلام بل لم يزد الإسلام أهلها إلا رفعة، وتأجيج قضايا الخلاف المذهبي بين المسلمين، وغير ذلك من الصراعات الطائفية والمذهبية والقبلية. كل ذلك يزداد في اتجاه النعرات القبلية والتعصب الطائفي ومما لا ينبغي إغفاله، أن هذه العصبية، والطائفية هي من أكبر العوامل التي يمكن أن تفت في عضد الأمة أي أمة كانت، وما لم تُتُجاوز وتقوى فإنه لن يصلح حال الأمة أبدا، وستظل في تشرذمها وتفتتها حتى تتيسر لأكلة القصعة قصعتهم، وإن أول ما يجب البدء به في الإصلاح، هو معالجة هذه العصبية وإخماد نار الخلاف بين الأمة، تماما كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرا من العصبية وكل دعوى طائفية: &#8220;ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الثانية:</strong></span> تحرير الإنسان من عبودية الأهواء، إلى عبودية رب الأرض والسماء؛ سبيل معالجة الأمة من الأدواء: لقد وجه الغرب ترسانة إعلامية قوية جدا إلى العالم العربي والإسلامية، ترسانة موجهة أساسا إلى تدمير القيم والأخلاق التي لا تقوم أمة إلا عليها، فأشاعت الفاحشة وما يؤدي إليها من قول أو عمل، ونشرت العنف بين المسلمين، فانتشر الخوف والهلع، ولم تعد حياة الإنسان في أمان؛ سواء ما تعلق منها بالدين، أو بالنفس، أو بالعقل، أو بالعرض، أو بالمال، الكل في خطر تام، فدخل الإنسان بذلك في صراع مرير مع أخيه الإنسان، في الوقت الذي كان من الممكن أن يستغني عن هذا كله لو أنه تمسك بقيمه وأخلاقه الإسلامية. ولقد تمكنت الأهواء من الأمة، ليتسنى بذلك للغرب توجيهها إلى حيث شاء بتوجيه أهوائها عبر الإعلام وغيره، ليبدو الأمر وكأن الأمة تتحكم في مصيرها وهو مُتَحَكَّم فيه من قبل غيرها. وليست تتم عملية التحرير بالتبرير، وإنما بالنهوض والعزم على التحرير؛ تحرير الإنسان من عبودية الأهواء إلى عبودية الله تعالى القدير، وسبيل ذلك هو سبيل واحد لا سبيل غيره؛ وهو سبيل القرآن الكريم؛ الذي أصلح الله به أهل الجاهلية بعدما استحكم فيهم الهوى فيهم وتمكن، وما أشد شبه اليوم بالأمس.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الثالثة:</strong></span> إذا رأيت الظلمة قاتمة، فاعلم أن النصرة قادمة: إن ما تمر به الأمة اليوم من الشدائد والمحن لم تمر به ولا بمثله عبر الزمن، وفي ذلك من الحكم والإشارات والرسائل ما تقرره الآيات التالية: قال تعالى: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}(آل عمران : 140- 142). إن قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}، ووقوعها بين قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}، إلى قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}، لهو دليل على أن النصر قريب، وفجر الإسلام قد قرب بزوغه، ولك البيان بحول الله: إن ما تعيشه الأمة اليوم من القرح والمحن والظلم والعدوان، المتوجه إليه من الداخل والخارج، هو سنة إلهية في إقامة صرح هذه الأمة العظيمة التي ما قامت أبدا إلا على أساس أنها لله وبالله، باعتبارها أمة شاهدة على الناس، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة : 143). فهذه المحن، اقتضاها التمحيص والاصطفاء؛ تمحيص واصطفاء أهل الهمة، ممن سيكشف الله بهم عن الأمة الغمة، لتعود إلى ريادتها وقيادتها، ليتم قدر الله المتمثل في شاهديتها على الناس، وتلك هي النتيجة المتمثلة في قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}، ولم يقل الله سبحانه: بين المسلمين، ليقتصر تداول الأيام عليهم، ولكن قال بين الناس؛ هذا اللفظ العام المستغرق لجميع جنس الناس؛ المسلم، واليهودي، والنصراني، والمجوسي والهندوسي&#8230;، ولعل دورة التاريخ دارت لتعيد للمسلمين مداولتهم، ولكن لن تتم هذه المداولة إلا مقادير الله وسننه في خلقه، فلنقم بما ينبغي القيام به، ولنصبر ولنحتسب، فإن غدا لناظره لقريب فلننتظر إذن تحقق سنن الله ووعده بيقين واثق ونعمل بجد وحزم الواث في نصرة ومعية الله الخالق الرزاق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب، حديث رقم: 5116.<br />
&lt; المصادر والمراجع:<br />
- القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.<br />
- سنن أبي داود، لأبي داود السجتاني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: دار الفكر سوريا، ط: الأولى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86%d8%8c-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%aa%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
