<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; محامد المصطفى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:25:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار في محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثريا كملا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26492</guid>
		<description><![CDATA[كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول: كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي وأخيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول:</p>
<p>كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي</p>
<p>وأخيرا ذات ليلة،</p>
<p>بينما كنت غارقة في صلواتي</p>
<p>رأيت فجأة نورا سماويا،</p>
<p>مثل الغرف في نور القمر.</p>
<p>ذلك المشهد المبارك بهر ناظريّ،</p>
<p>ولكنه أيضا برعم في كياني</p>
<p>فبأقصى تواضع، أقدم هذه الأشعار للمولى ..</p>
<p>المحب الرحيم</p>
<p>يغلب طابع البساطة على شعر كملا ثريا، وكلماتها،  وهي بساطة لا يغادرها العمق، فهي لا تميل إلى فلسفة الأشياء والمواقف، بل تؤثر أن يأتي شعرها هينا لينا سهلا، يصل إلى قلوب الناس بأيسر سبيل، إلا أنه كلآلئ الحكمة، يشع في القلوب. وها هي تختتم تقديمها للديوان، بإثبات صفتين لله عز وجل، وهما: الحب والرحمة. وهما صفتان تغرفهما الشاعرة من القرآن الكريم، فالله تعالى محب، إذ هو يقول سبحانه في سورة البقرة، على سبيل المثال: (إن الله يحب المحسنين)، وفي سورة آل عمران: (والله يحب المحسنين)، إلى غيرها من الآيات التي تثبت المحبة لله تعالى. كما أن الله تعالى متصف بالرحمة، كما هو ثابت في آيات وسور كثيرة، وفي فاتحة الكتاب: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم). واختيار هاتين الصفتين دون غيرهما من صفات الباري عز وجل، يدل على أمور، منها أن الشاعرة في رحلتها الإيمانية تتطلع إلى رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء، ومنها أن الشاعرة، في رسالتها الإنسانية، تبشر بالمحبة والرحمة، وتجعل منهما قطبي الرحى في مخاطبتها الناس.</p>
<p>وتواصل الشاعرة وصف رحلتها الإيمانية، بأسلوبها الشفاف، في قصيدة (امرأة ضائعة)، حيث تخاطب نفسها،  وتقول:</p>
<p>لست وحيدة يا ثريّا</p>
<p>لقد كُسِيتِه مثل مجنٍّ</p>
<p>أنت وحدك تسمعين قوافي الألحان الصامتة</p>
<p>مثلما البحار</p>
<p>عند جزر التيّارْ</p>
<p>وتتقدم خطوة أخرى في تصوير حالة الانتقال من الظلمات إلى النور، فتقول:</p>
<p>لقد أغميَ عليك عند الباب</p>
<p>وانت تجاهدين لترتقي تلك الدرجات الشاهقة</p>
<p>بأقدامك الناعمة الدامية</p>
<p>بحثاً عن رضى الحافظ الذي ليس كمثله شيء.</p>
<p>ليست الرحلة الروحية إذن هينة، كما قد يتصور البعض، بل هي شاقة جدا، تدمى لها الأقدام الناعمة، الصاعدة مراقي الجبال، ولكن كل شيء يهون إذا انتهى إلى الظفر برضى الحافظ سبحانه، الذي ليس كمثله شيء. ويلاحظ القارئ أن الشاعرة لم تكن جاهلة تماما بجوهر هذا الدين وهي مقبلة عليه، باحثة عن لآلئه، فهي من جهة تصف الخالق سبحانه بما وصف به نفسه، وتختار من أسمائه الحسنى ما يقربها إليه، وتقتبس من القرآن الكريم، فاسم الحافظ مناسب جدا لمصاعب الرحلة، حيث هي بحاجة إلى من يحفظها من أهوال الطريق. واقتباسها من القرآن الكريم: (ليس كمثله شيء) مناسب جدا لحالة التوحيد التي آلت إليها، بعد مرحلة التجسيد المتمثلة في دينها القديم: الهندوسية. ويدل هذا الاقتباس أيضا على أنها لم تقبل على الإسلام إلا بعد معرفته. وقد رأينا من قبل كيف أنها تطوعت، قبل إسلامها، لتدريس بعض الأطفال العميان، وكان من بينهم طفلان مسلمان، فكان عليها تدريسهما شيئا من المواد الإسلامية، ومن ضمنها القرآن الكريم، فكان ذلك عطاء ربانيا، ونورا جعله الله تعالى في طريقها، تهتدي به إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وهذا التأثر المبكر بالقرآن الكريم يذكرنا بقصة كعب بن زهير، الذي ما إن جاء تائبا إلى رسول الله ، حتى كان قد أعدّ لاميته الشهيرة التي أنشدها بين يدي الحبيب ، وكان في هذه القصيدة من المعاني الإسلامية ما لا يخفى عن ذوي التمييز والأبصار.</p>
<p>وكما وصفت الشاعرة مصاعب الرحلة وأهوالها، صورت لحظة إدراك الغاية وما صاحبها، فأصبحت تحس كأن العالم صار ملكا لها:</p>
<p>لن يجرؤ أحد أن يرميك بالحجارة بعد الآن</p>
<p>لا تُبقي على آلام الحسرة في صدرك،</p>
<p>الهدوء الساحر</p>
<p>المخبّأ في أعماق البحار المضطربة</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>اللون الناعم للغروب</p>
<p>حيث يلتقي اليوم الآفل</p>
<p>بالليل الوليد</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>ثم تأتي لحظة الوصول وما صاحبها من إشراقات ربانية، وتشبه الإيمان بشجرة مزهرة، وتذكر ــ متلذذة ــ  فرح البلوغ إلى الغاية، مشبهة ذلك الفرح بفرحة الوصول إلى مرحلة البلوغ:</p>
<p>لقد عبرتِ البراري والقفار</p>
<p>والتلال والأنهار</p>
<p>لتَصِلي إلى هنا</p>
<p>وعندما أصبحت تحت الشجرة المزهرة</p>
<p>هطلت عليك الأمطار،</p>
<p>ثم هطلت الأزهار،</p>
<p>وأشرق وجهك بابتسامة مضيئة.</p>
<p>وواضح بلاغة التعبير، وبراعة التصوير، دونما تعقيد يفسد على القارئ لذة التفاعل مع النص. فهطول الأمطار مثلا شيء مألوف، ولكن هطول الأزهار شيء غير مألوف، فيه بعض الغرابة، إلا أنها غرابة المعدن المكتشف الذي لا عهد لنا به.</p>
<p>للحديث صلة إن شاء الله</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:29:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[النّور المحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25322</guid>
		<description><![CDATA[هي مضايق شتى تواجه الأمّة، ثم هي لا تهتدي إلى الطريق، رغم أن النّور المشعّ يبدّد الظلمات، ويجعل الطريق وضّاحا لاحبا مستقيما,. إنّ القمر إذا عميت عن بهاء نوره العيون، ولم يلتفت إليه الناس، لم يغضب، ولم يحجب نوره عن المزارع والحقول، وعن الصحارى والسهول، بل هو يظل متدفقا سخيا، لا يعدم عينا تراه، وقلبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هي مضايق شتى تواجه الأمّة، ثم هي لا تهتدي إلى الطريق، رغم أن النّور المشعّ يبدّد الظلمات، ويجعل الطريق وضّاحا لاحبا مستقيما,. إنّ القمر إذا عميت عن بهاء نوره العيون، ولم يلتفت إليه الناس، لم يغضب، ولم يحجب نوره عن المزارع والحقول، وعن الصحارى والسهول، بل هو يظل متدفقا سخيا، لا يعدم عينا تراه، وقلبا يخفق إليه. فكيف إذا كان هذا النور أزليا، أبديا، ربانيا، يحيي الأشباح، ويبعث فيها الأرواح،  ويخرجها من الحيرة والضلالة، ويمحو الشك باليقين؟  وقد أرسل الله تعالى نبيه محمدا  وجعله نورا: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (الأحزاب: 45 &#8211; 46). وأنزل الكتاب معه نورا: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (التغابن: 8). فكيف بعد إرسال النور، وتنزل النور، تزل في مسالكها الأقدام، وتنحرف في طريقها إليه الأفهام؟</p>
<p>إنه لا مخرج لهذه الأمة مما تتخبط فيه من ظلمات، وما تعانيه من ويلات، إلا بمحبة المصطفى ، محبة حقيقة تجري في العروق مجرى الدم، لا يرددها اللسان فسحب، بل تستقر في الوجدان، فلا يتحرك المسلم إلا على هديها. وليس هذا مجرد شعار انفعالي، بل هو الحقيقة الأبدية، وإلا كانت الأمة على خطر عظيم: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63).</p>
<p>وقد منّ الله  على نبيه المصطفى  فجعل له ذكرا في الأولين وفي الآخرين، ولمست محبّته القلوب فأحيتها، فتغنى به الشعراء في الخافقين، لا في العالم العربي والإسلامي فقط. ولو أن أمّتنا تَخِذَتْ محبته دليلا، واتخذت إلى رحابه سبيلا، لزالت عنها غشاوة الأوهام، ورفعتْ عنها وطأة البغضاء والآلام. وها هم شعراء العالم، من أمريكا حتى الهند وأستراليا، يتغنون بمحامد المصطفى ، ويجعلون محبته دوحة ينعمون تحتها بالأمن والسلام. ولعل بعضاً منا يكون بحاجة إلى أن يُذكّــر بعظمة الرسول  في عيون العالم، كي يتعظ ويؤوب. فقد صار كثير منا يفخر إذا وجد توماس كارلايل، في كتابه (الأبطال)، يجعل البطولة في صورة نبي مجسدة في نبي الإسلام محمد ، دون غيره من الأنبياء. ويفرح إن هو وجد صاحب كتاب (العظماء المائة)، مايكل هارت، يجعل محمدا  على رأس هؤلاء المائة، وقد جعل الكاتب هؤلاء المائة هم الأكثر تأثيرا في التاريخ، وذكر منهم المسيح ، ثم ذكر مجموعة من العظماء، في مختلف الميادين، منهم الشعراء والفلاسفة والسياسيون والمفكرون وغيرهم.. دون أن ينتبه هؤلاء الفرحون بأن الكاتب جعل ضمن هؤلاء المائة العظماء، كالأنبياء، جنبا إلى جنب مع عتاة المجرمين، مثل جنكيز خان،  ونابليون،  وهتلر.</p>
<p>فلنرفع عن أعيننا هذا الانبهار الخادع بما يسوقه أولئك، ولنفتحها على صفاء القول، وجميل البيان، ولنقف مع بعض ما دبجها شعراء العالم تمجيدا للحبيب عليه السلام. وسنتجاوز شعراء العربية إلى من سواهم، ونبدأ ببعض شعراء الهند.</p>
<p>وأنا أذكر  أننا كنا يوما في جلسة شعرية، فيها شعراء من بلاد العرب والعجم، وكان ممن حضر الشيخ أبو الحسن الندوي، والأستاذ محمد قطب، رحمهما الله تعالى وأحسن إليهما جزاء ما قدما من خدمات للإسلام والمسلمين.</p>
<p>وقد قام في تلك الجلسة شاعر من الهند، واسمه طفيل مدني، فأنشد قصيدة في محامد النبي الكريم، والهنود لا يقرؤون أشعارهم كما نقرأ نحن، بل هم ينشدونها إنشادا، مما يذكرنا بمقولة العرب الشهيرة قديما: &#8220;أنشدنا فلان&#8230;&#8221;. كنا، معشر العرب الحاضرين، نطرب للإنشاد دون أن نعي شيئا مما يقول الشاعر، فقد كنا نحس بأنه يذوب وجدا في حب المصطفى . وعند مقطع بعينه اهتز الشيخ أبو الحسن الندوي طربا وصاح: &#8220;الله!&#8221;. فقال بعضنا: &#8220;لا يتم الإنشاد حتى تشرحوا لنا ماذا قال، فإن طرب شيخنا يدل على معنى بديع&#8221;. فقالوا: إنه يقول:</p>
<p>أيها  الموت المفاجئ!</p>
<p>أمهلني قليلا..</p>
<p>أما تراني مشغولا بمدح المصطفى ؟</p>
<p>وهناك عرفنا سرّ الطرب الذي أدرك الهنود عند الإنشاد.</p>
<p>هنالك شاعرة هندية أمرها عجب. هي أديبة هندوسية، شغلت الساحة الأدبية الهندية زمنا طويلا، بقصصها وأشعارها. كانت تكتب أشعارها باللغة الإنجليزية، وتنشرها تحت اسم مستعار، هو كملا داس، كما كانت تكتب قصصا قصيرة بلغة الماليام، إحدى لغات الهند المتعددة، وتنشرها تحت اسم مستعار آخر، وهو مادهوي كوتي. كما كتبت عددا من الروايات التي تحول بعضها إلى أفلام، سينمائية وتلفزيونية. وقد حصلت على عدد كبير من الجوائز، من الهند وخارجها. ورشحت عام 1984 لجائزة نوبل للآداب، في لائحة ضمت كلا من &#8220;ناديت جورديمر&#8221; من جنوب أفريقيا، صاحبة جائز نوبل 1991، والبريطانية &#8211; الإيرلندية دوريس لوسينج، التي نالت الجائزة عام 2007، والبلجيكية &#8220;مارغريت يورسنار&#8221;، أول امرأة تنال عضوية الأكاديمية الفرنسية عام 1987.</p>
<p>انتهى البحث عن الحق بهذه الأديبة العالمية، كملا داس، إلى اعتناق الإسلام. وقد ذكر الشاعر الدكتور شهاب غانم، وهو مترجم أشعارها، أنه كان يوما بالهند في حفل تكريمي أقيم له هناك، فلفت نظره الشاعرة كملا داس وهي ترتدي عباءة سوداء (شادور)، فاستغرب لذلك فسأل عنها، فأكد له زملاؤه أنها هندوسية.  وبعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ أعلنت كملا داس إسلامها، وتسمت: (كملا ثريا)، وكان ذلك عام 1999،فأثار إسلامها ضجة كبيرة في الهند، لأنها كانت أشهر شاعرة وقصاصة في الهند، وقد تعرضت للتهديد من قبل هندوس متطرفين. وعندما ارتدت الخمار أدى ذلك إلى انتشار ظاهرة لبس الخمار والحجاب في كيرالا، وهي بالمناسبة مدينة في جنوب الهند يغلب عليها الطابع الإسلامي، وهي المدينة التي كان يحكمها آخر السلاطين المغول (تيبو سلطان) رحمه الله، وهو الذي قاتل الإنجليز المحتلين قتالا شديدا، ولم يستقر لهم الأمر في الهند إلا بعد مقتله رحمه الله.  وفي حوار مع صحيفة هندية، سئلت كملا ثريا عن أول تعرفها على الإسلام، فقالت: (كان ذلك عندما تطوعت لتعليم الأطفال العميان في إحدى الجمعيات، فأُرسِل إليّ طفلان مسلمان، وكانت المواد الإسلامية من ضمن ما كان عليّ تعليمه لهما).</p>
<p>وأمام تهديدات الهندوس المتعصبين بسبب إسلامها، اضطرت كملا ثريا إلى مغادرة كيرالا، والإقامة مع أحد أبنائها في مدينة بونا، غرب الهند، حتى وفاتها، في متم شهر ماي من عام 2009 ، وكانت قد ولدت عام 1934. ولم تتوقف كملا عن الكتابة حتى بعدما أقعدها المرض. وبعد وفاتها، التزم أبناؤها -رغم أنه لم يسلم أحد منهم-  بتنفيذ وصية أمهم، ونقل جثمانها إلى كيرالا، حيث دفنت هناك في مقبرة المسجد الكبير.</p>
<p>وقد ترجمت كتبها إلى عدة لغات، كما ترجمت سيرتها الذاتية (قصتي) إلى خمس عشرة لغة. وبعد اعتناقها الإسلام سجلت ثريا رحلتها إلى الإيمان في نحو 40 قصيدة، نشرتها في ديوان، بالماليالم، بعنوان: (يا الله!)، وقد ترجم هذا الديوان إلى الإنجليزية الأديب كليم أحمد.  ثم قام الشاعر الدكتور شهاب غانم بترجمة هذا الديوان عن ترجمة كليم الإنجليزية إلى العربية، واختار له عنوانا رقيقا رنانا، وهو: (رنين الثريا).</p>
<p>وهو ما سنقف عنده في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
