<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مباني و معاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني و معاني(27)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:13:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[بسم الله]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني و معاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16393</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج</strong></span></p>
<p>بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها نصا لابن جني يتضمن عبارات تنص على أحوال كتابة همزة بهذا الشكل أو ذاك لأداء وظيفة معينة، وأشرنا بعد هذا إلى عدد الألفات المتنوعة الوظائف التي من بينها همزة الوصل، وأشرنا إلى أن ابن جني اقتصر على همزتي الوصل والقطع، وحدد وظيفة كل منهما الدلالية بقوله: &#8220;فهمزة القطع هي التي ينقطع –باللفظ بها- ما قبلها عما بعدها&#8221;، &#8220;وهمزة الوصل هي التي تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل؛ لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لمَّا لم يكن الابتداء به، فإذا اتصل ما بعدها بما قبلها حذفت للاستغناء عنها&#8221;.<br />
هكذا نلاحظ أن مضمون العبارة أعلاه التي تتحدث عن حالتي كتاب همزة الوصل لا تنطبق على كتابة البسملة &#8220;بسم الله- باسم الله&#8221; ففي بداية هذا الاسم حذفت الهمزة، في حين أنها كتبت في غير ذلك؛ وهذا عكس القاعدة العامة التي تقول بكتابتها في البداية وحذفها في غير ذلك، فكيف يمكن تعليل هذه الحالة، وهل لها من وظيفة إضافية؟<br />
يمكن تعليل هذه المسألة بعلتين هما:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; ما أورده ابن قتيبة</strong></span> حيث قال: &#8220;تكتب &#8220;بسم الله&#8221; -إذا افتتحت بها كتابا، أو ابتدأت بها كلاما- بغير ألف؛ لأنها كثرت في هذه الحال على الألسنة في كل كتاب يكتب، وعند الفزع والجزع، وعند الخير يَرِدُ، والطعام [237] يؤكل، فحذفت الألف استخفافا. فإذا توسطت كلاماً أُثبتت فيه الألف&#8221; (أدب الكاتب، 184).<br />
هذا التعليل الذي قدمه ابن قتيبة لحالتي كتابة البسملة لا ينطبق في ظاهره على الوصف الذي من أجله يؤتى بهمزة الوصل كما ذكره ابن جني في النص السابق، لكن الواقع عكس الظاهر عندما نقارن بين تعليلي كتابة همزة الوصل بصفة عام الذي هو &#8220;التوصل إلى النطق بالساكن&#8221;، وبسبب حذفها في بداية البسملة الذي هو الاستخفاف، فالأمر في الحالتين يتعلق بالجانب الجمالي لقواعد اللغة العربية، فكلٌّ من عدم بداية النطق بالساكن، أو حذف حرف من أحرف الكلمة استخفافا كما هو الحال في &#8220;بسم الله&#8221; يدل على ذلك. فهذه المسألة؛ أي الخفة في النطق يمكن التمثيل لها بعدد من القواعد في اللغة العربية نذكر منها أمثلة فقط مما أورده الثعالبي تحت عنوان: &#8220;فصل مجمل في الحذف والاختصار&#8221; يقول فيه: &#8220;.. ومن ذلك حذف حرف النداء كقولهم: زيد تعال، وعمرو اذهب. أي يا زيد ويا عمرو، وفي القرآن الكريم يوسف أعرض عن هذا ؛ أي يا يوسف&#8230;&#8221; (فقه اللغة وسر العربية 340).<br />
وقد أثبتنا في النص الذي أوردناه لابن جني في الحلقة الماضية (26) أنواع الكلمات التي تبتدئ بهمزة الوصل وعدد كل نوع منها أو أغلبه، وميزنا كل نوع بالرقم الذي يناسبه فرقم (1) يمثل كل الحالات التي تحذف فيها همزة الوصل قياسا على &#8220;بسم الله&#8221; من أول الكلام في حين أن رقم (2) يشير إلى كتابتها قياسا على &#8220;باسم الله&#8221; في سياق الكلام.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; رأينا أن الثعالبي</strong></span> خصص فصلا للألفات بصفة عامة وسمى وظيفة كل ألف بالمضاف إليه، وبناء على هذا نرى أن الاسم الذي نحن بصدد مناقشة علة حذف همزة الوصل منه إذا وقع في بداية الكلام &#8220;بسم الله&#8221; نرى أن هذا الاسم مضاف إلى اسم له خصوصيته &#8220;الله&#8221;، ولذا يكتسب منه ميزة خاصة كما هو معروف في العلاقة الرابطة بين المضاف والمضاف إليه. ولعل هذا ما يميز حالة الاسم أثناء الابتداء به عن بقية الأسماء، وهو في الواقع كذلك!<br />
ثانيا: أي النوع الثاني من الكلمتين اللتين تكتب فيهما همزة الوصل تارة وتحذف أخرى لتفيد بكل شكل من الكتابة معنى خاصا هي &#8220;البنوة&#8221;؛ ولذا نعرض أمثلة مفصلة لهذين النوعين من الكتابة محاولين ضبط دلالته التي تميزه وفق القاعدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
عدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>المثال</strong></span><br />
كلمة البُنُوَّة في سياقها الخاص<br />
شكل كتابتها والقاعدة التي تميزه<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>1</strong></span><br />
أ- هذا محمد بن عبد الله<br />
ب- رأيت محمداً بن عبد الله<br />
ج- مررت بمحمد بن عبد الله<br />
بن متصل بالاسم وهو صفة<br />
&#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>2</strong></span><br />
أ- هذا زيدٌ ابنك<br />
ب- هذا زيدٌ ابن عمك<br />
ج- هذا زيدٌ ابن أخيك<br />
بن مضاف إلى كاف الخطاب<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>3</strong></span><br />
أ- أظن محمدا ابن عبد الله<br />
ب- كان زيد ابن عمرو<br />
ج- قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}<br />
بن خبر [في الأصل قبل دخول النواسخ على الجملة]<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>4</strong></span><br />
أ- قال عبد الله وزيدٌ ابنا محمد كذا وكذا<br />
ب- أظُنُّ عبد الله وزيداً ابني محمد<br />
بن مثنى<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>5</strong></span><br />
أ- جاءني ابن أخي عبد الله<br />
بن لم يذكر اسم قبله &#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>6</strong></span><br />
أ- هذا محمد ابن أخي عبد الله<br />
بن منسوب إلى غير أبيه<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>7</strong></span><br />
أ- زيد بن القاضي ومحمد بن الأمير<br />
بن منسوب إلى لقب يغلب على أبيه &#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>8</strong></span><br />
أ- هذه هند ابنة فلان<br />
ب- هذه هند بنت فلان<br />
قال تعالى: {ومريم ابنة عمران} (التحريم: 12)<br />
الأمر يتعلق بالتاء التي تكتب مربوطة عندما تكتب ألف ابنة ومبسوطة عند حذفها.<br />
هذه ثمانية أحوال لكتابة كلمة &#8220;البنوة&#8221;: [بن، ابن] لكل حالة منها تعليلها الخاص، وهي في مجملها من حيث شكل كتابتها نوعان: نوع يكتب بدون ألف الوصل، وهما نوعان فقط، هما رقم(1) ورقم(7). ونوع تثبت فيه ألف الوصل، وهو الستة أنواع الباقية هي أرقام (2) (3) (4) (5) (6) (8). وقد سجل ابن قتيبة تعليلا خاصا بكل مثال مما أورده في كتاب تقويم اليد، باب ألف الوصل في الأسماء في كتابه &#8220;أدب الكاتب&#8221;. ومنه جردنا الأمثلة المرقمة أعلاه ولذا سنحاول تحديد وظيفة كل مثال بشكل نوع كتابته وعلتها، مقرونة بعبارة ابن قتيبة كما هي في النص المذكور، ثم نناقش في النهاية الفرق بين وظيفتي كتابة ألف الوصل في الكلمة أو حذفها باعتبارها قيمة خلافية، وذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني و معاني(26)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:41:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[البسملة]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني و معاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16300</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: «المستوى الإملائي» أمثلة ونماذج. استعرضنا في الحلقات الماضية ما يتعلق بالجانب النظري لما اعتبرناه شكل الكتابة في قواعد اللغة العربية؛ أي المستوى الإملائي، وأثبتنا بعض الأمثلة التي توضح الوظيفة الدلالية لهذا الشكل من الكتابة أو ذاك في كلمة واحدة، واستطردنا بخصوص الحديث عن ضرورة تمكن مستعمل اللغة العربية من وظائف أبنيتها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: «المستوى الإملائي» أمثلة ونماذج.</strong></span></p>
<p>استعرضنا في الحلقات الماضية ما يتعلق بالجانب النظري لما اعتبرناه شكل الكتابة في قواعد اللغة العربية؛ أي المستوى الإملائي، وأثبتنا بعض الأمثلة التي توضح الوظيفة الدلالية لهذا الشكل من الكتابة أو ذاك في كلمة واحدة، واستطردنا بخصوص الحديث عن ضرورة تمكن مستعمل اللغة العربية من وظائف أبنيتها، مع اعتماد الخطاب المناسب لتلقين المتعلم المحتمل. وناقشنا بعض معالم التنظير التي تثبت حضور إرادة المنظر، ومن ثمة المعلم في الربط بين الكلمات بِبِنَاء بعضها على بعض حسب ما يقتضيه نظام قواعد اللغة العربية دون نسبة ذلك إلى مكونات اللغة نفسها، وغياب إرادة مستعمل اللغة كما آل إليه الأمر عند أغلب المتأخرين!.<br />
ونظرا لكون الحديث يتعلق بالشواهد التي تثبت فيها علاقة المباني بالمعاني في شكل الكتابة؛ فإننا سنضيف في هذه الحلقة (26) ما يسمح به المقام من الأمثلة التي يوثر شكل كتابتها المختلف بين كلمتين بالإثبات أو الحذف في تحديد نوع دلالتها أو اختلافها عن غيرها مما يشاركها في الشكل نفسه.<br />
سنقتصر فيما تمت الإشارة إليه على ثلاثة أنواع من الكلمات: الأول والثاني منها عبارة عن كلمة مفردة تثبت في كل منها همزة الوصل في سياق آخر، ويكون لكل شكل تعليله الذي جعله يكتب بذلك الشكل دون سواه، ويترتب عن ذلك دلالة خاصة أو وظيفة عامة. وهذان النوعان هما كلمة «البسملة» أولا، وكلمة «البنوة» ثانيا.<br />
أما النوع الثالث فهو عبارة عن مقابلة بين نوعين من الكلمات التي تكتب بشكل واحد في حالتي التذكير والتأنيث، ولا يفصل بين الجنسين إلا إضافة حرف في آخر المفرد المؤنث منها. ونجرد أمثلة كل منها محاولين تبسيطها ما أمكن كما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: البسملة.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; بسم الله الرحمن الرحيم</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; أبدأ باسم الله، وأختم باسم الله.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; قال تعالى: ﴿ اقرأ باسم ربك (العلق: 1).</strong></span><br />
وقال عز من قائل: فسبح باسم ربك العظيم (الواقعة: 24).<br />
نلاحظ بخصوص كلمة «بسم» أنها كتبت بشكلين أولهما في رقم (1) بدون همزة الوصل. وثانيهما بهمزة الوصل في أمثلة الرقمين (2) و(3) بما في ذلك الآيات القرآنية. وهذا يعني أن كلمة باسم الله تكتب بدون همزة الوصل في بداية الكلام(1)، وتثبت فيها همزة الوصل إذا كتبت في غير البداية(3).<br />
والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما هو تعليل كتابتها بالهمزة تارة(1) وحذفها(2) أخرى في الموقعين المذكورين؛ أي: أول الكلام(1) أو وسطه(2). هذا مع العلم أن كتابة همزة الوصل مضبوط بقاعدة عامة تحدد وظيفتها في كل موقع؛ وفي هذا السياق يقول ابن جني في باب ألفات القطع والوصل: &#8220;الألفات في أوائل الكَلِمْ على ضربين: همزة قطع، وهمزة وصل، فهمزة القطع هي التي ينقطع باللفظ ما قبلها عما بعدها.<br />
وهمزة الوصل هي تثبت في الابتداء، وتحذف في الوصل(1)؛ لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لَمَّا لم يكن الابتداء به، فإذا اتصل ما بعدها بما قبلها حذفت للاستغناء عنها.<br />
فكل همزة وقعت في أول كلمة، فهي همزة قطع، إلا ما استثنيه لك، وذلك نحو: أخذ، وأصر، وأكرم، وأحسن، وإخليج&#8230;<br />
وإما همزة الوصل، فتدخل في الكَلِم الثلاث: الاسم، والفعل، والحرف، فدخولها في الأسماء في موضعين: اسم غير مصدر، واسم مصدر.<br />
فأما الأسماء غير المصادر، فعشرة، وهي: ابن، وابنة، وامرؤ، وامرأة، واثنان، واثنتان، واسم، واست، وابنم، وايمن الله.<br />
وأما الأسماء المصادر، فهي: كل مصدر ماضيه متجاوز الأربعة [أحرف] وفي أوله هَمزَةٌ نحو: اسْتِخْرَاج، وانطلاقٌ، واصفرارٌ، واحمرارٌ؛ لأن الماضي متجاوز للأربعة، في أوله همزة نحو: اسْتَخْرَجَ، وانطلقَ، واصفرَّ، واحمَرَّ، فهذا دخولها في الاسم.<br />
وأما دخولها في الأفعال، ففي موضعين:<br />
أحدهما: الماضي إذا تجاوزت عدته أربعة أحرف، وفي أوله همزة فهي همزة وصل، وذلك نحو: استخرَجَ، واقتطع، واشترى، واستقصى.<br />
والآخر: مثال الأَمْرِ للمواجهة من كل فِعْلٍ انفتح فيه حرف المضارعة، وسكن ما بعده نحو قولك في الأمر: اضْرِبْ، انطَلِق، اقْتطِعْ؛ لأنك تقول: يَضْرِبُ، ويَقْتطع، ويَنْطلق. فتفتح حرف المضارعة، وتسكن ما بعده. إلا أنهم قد حذفوا في بعض المواضع تخفيفا، فقالوا: خُذْ، ومُرْ، وكُلْ. وقياسه: أوخذ، أومر، أوكل، وقد جاء ذلك في بعض الاستعمال.<br />
وأما دخولها في الحرف، ففي موضع واحد، وهو: لام التعريف، نحو: الغلام، والجارية، فاللام وحدها للتعريف، والألف –قبلها- همزة وصل.<br />
ومتى استغنيت عن همزة الوصل بغيرها، حذفتها. تقول في الاستفهام: أبن زيد عندك؟ حذفت الهمزة الوصل؛ استغناء عنها بهمزة الاستفهام، قال عبيد الله بن قيس الرقيّات:<br />
فقالت: أبن قيس ذا؟ وبعض الشيب يُعْجِبُها<br />
وتقول في الاستفهام: أَشْتَرَيْتَ لزيد ثوبا؟ أستخرجت له مالا؟ فتفتح؛ لأنها همزة الاستفهام، قال ذو الرمة:<br />
أستحدث الرَّكْبُ عن أشياعهم خبرا أم عاود القلب من أطرابه طربُ؟<br />
فإن كانت الهمزة التي مع لام التعريف لم تحذفها مع لام همزة الاستفهام، لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام، تقول: ألرجل قال ذاك؟ ألغلام ذهب بك؟ قال الله سبحانه: آلذكرين حرم أم الانثيين ، وقال تعالى: ألله أذن لكم ؟ (اللمع في العربية لابن جني ص: 287- 292).<br />
تعمدنا كتابة هذا النص قبله بكامله -رغم طوله- نظرا لما يتضمنه من العبارات التي تنص على أحوال همزة الوصل في حالة إثباتها، أو حذفها، وما يترتب عن ذلك من وظائفها الدلالية التي من بينها كتابتها في حالتي &#8220;باسم الله&#8221;. وهي؛ أي همزة الوصل أحد أحرف المعاني الستة عشرة التي ذكرها الثعالبي تحت عنوان: &#8220;فصل في الألفات، وكل واحد من بين هذه الألفات تتميز تسمية وظيفته بالاسم المضاف إليه مثل ألف الوصل، وألف القطع، وألف الاستفهام، وألف التثنية، وألف الجمع&#8230;الخ، فكل تسمية بهذه الإضافة تحمل دلالة معينة لكلمة أو مفهوم من ذلك: &#8220;ألف الوجدان كقوله: أَجْبَنْتُه؛ أي: وَجَدْتُه جَبَاناً، وأكذبته؛ أي: وجدته كذّابا، وقي القرآن الكريم: فإنهم لا يكذبونك ؛ أي: لا يجدونك كذّابا&#8221;. (فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص: 344).<br />
وقد اقتصر ابن جني في النص الذي أوردناه له قبله على ألفي الوصل والقطع. وهو ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
