<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مباني ومعاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25281</guid>
		<description><![CDATA[2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (13) ختمنا الحلقة الماضية 12 المحجة العدد 492 بمناقشة الدلالة المجالية العامة للكلمات الثمانية: ( 6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و – ز – ح – ط ) المتفقة في الحرفين الأولين (الهمزة والباء). واتضح أنها متطابقة في دلالة المجال الواحد – [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (13)</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<p>ختمنا الحلقة الماضية 12 المحجة العدد 492 بمناقشة الدلالة المجالية العامة للكلمات الثمانية: ( 6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و – ز – ح – ط ) المتفقة في الحرفين الأولين (الهمزة والباء). واتضح أنها متطابقة في دلالة المجال الواحد – الذي هو التباعد والنفور أو ما يؤدي إلى ذلك – وإن تنوعت ألفاظها، والملاحظ أن ابن فارس ينسب دلالة الكلمة لأحرفها الثلاثة، وهذا ما يفيد أنه لا يعتبر دلالة المجال التي تستفاد من الحرفين الأولين من الكلمات المتفقة فيها، وهذا الإجراء سائد في أغلب معاجم اللغة العربية حسب علمنا.</p>
<p>ولأجل مناقشة هذه المسألة أي دلالتي المجال والمحورية بخصوص الأمثلة الثمانية من بين التسعة (6 &#8211; ب – ج – د – هـ &#8211; و- ز – ح – ط ) التي نحن بصدد مناقشتها، نعرض صفات  الحروف الأخيرة منها لأجل المقارنة بينها من حيث القوة والضعف أو التوسط بين الصفتين، وذلك لأجل ترتيب دلالة القوة المجالية التي تشترك فيها الكلمات الثمانية رغم اختلاف ألفاظها في هذا المجال. وذلك كما يلي:</p>
<p>صفات المحورية في  أحرف الكلمات الثمانية ( 6 – ب – ج – د – هـ &#8230; ألخ</p>
<p>6 – ب – أبت: صفات حرف التاء</p>
<p>+مهموس + شديد + منفتح + مستفل</p>
<p>6- ج – أبد: صفات حرف الدال</p>
<p>+ مجهور + شديد + منفتح + مستفل + القلقلة</p>
<p>6 – د – أبر:  صفات حرف الراء</p>
<p>+ مجهور + مكرر + منفتح + مستفل</p>
<p>6 – هـ &#8211; أبز: صفات حرف الزاي</p>
<p>+ مجهورة + رخو + منفتح + مستفل + الصفير + ذلقى</p>
<p>6 – و – أبق: صفات حرف القاف</p>
<p>+ مجهورة + شديد + منفتح + مستعل + القلقلة + لهوى</p>
<p>6 – ز – أبل : صفات حرف اللام</p>
<p>+ مجهور + متحرف + منفتح +   مستفل + ذلقى</p>
<p>6 – ح – أبن: صفات حرف النون</p>
<p>+  مجهور + منفتح + مستفل + الغنة + ذلقى</p>
<p>6 – ط – صفات حرف الهاء</p>
<p>حرف الهاء: مهموس + رخو + منفتح + مستفل + خفي.</p>
<p>وتتنوع صفات الحروف المذكورة في آخر هذه الكلمات حسب مصطلحاتها إلى خمس عشرة صفة تتدرج في وصف الحروف المحورية من الكلمات الثمانية :   ( 6 – ب &#8230; الخ ) ما بين صفة واحدة خاصة بحرف معين، وأخرى تتصف بها كل الحروف المحورية. إلى صفات متنوعة يشترك في كل منها عدد من الحروف المذكورة. ونذكر هذه الصفات بمصطلحاتها مفصلة مع مقارنة كل صفة بالحروف التي تتصف بها أحادية كانت أم ثنائية أم أكثر من ذلك وهي كما يلي:</p>
<p>1 – الهمس ويتصف به حرفان هما: التاء، والطاء.</p>
<p>2 – الشدة ويتصف بها ثلاثة أحرف هي: التاء، والدال، والقاف.</p>
<p>3 – الانفتاح وتتصف به كل الحروف الواردة في أواخر الكلمات الثمانية رقم( 6 – ب &#8230; الخ).</p>
<p>4 – الاستفال وتتصف به سبعة أحرف هي: التاء، والدال، والراء، والزاي، واللام، والنون، والهاء.</p>
<p>5 – الجهر وتتصف به ستة أحرف هي: الدال، والراء، والزاي، والقاف، واللام، والنون.</p>
<p>6 – القلقلة ويتصف بها حرفان هما: الدال، والقاف.</p>
<p>7 – التكرار، وهو خاص بحرف الراء.</p>
<p>8 – الرخاوة ويتصف بها حرفان هما: الزاي والطاء.</p>
<p>9 – الصفير وهو خاص بحرف الزاي ( في هذه المجموعة).</p>
<p>10 – الذلاقة ويتصف بها ثلاثة أحرف هي: الراء، واللام، والنون.</p>
<p>11- الاستعلاء وهي صفة خاصة بحرف القاف.</p>
<p>12 – لهوى ويتصف بها حرف القاف.</p>
<p>13 – الانحراف: وهي صفة خاصة  بحرف اللام.</p>
<p>14 – الغنة: ويتصف بها حرف النون.</p>
<p>15 – وأخيرا صفة الخفاء، ويتصف بها حرف الهاء.</p>
<p>وفي تعدد صفات الحروف التي تنوع قوة تأثيرها في بنية الكلمة يقول صاحب الرعاية لتجويد القراءة: «وربما اجتمع للحرف صفتان وثلاث وأكثر، فالحروف تشترك في بعض الصفات وتفترق في بعض، والمخرج واحد. وتتفق في الصفات والمخرج مختلف، ولا نجد أحرفا اتفقت في الصفات والمخرج واحد، لأن ذلك يوجب اشتراكها في السمع فتصير بلفظ واحد فلا يفهم الخطاب بها.</p>
<p>وهذه الصفات والألقاب إنما هي طبائع في الحروف خلقها الله –جل ذكره– على ذلك فسميت تلك الطبائع التي فيها بما نذكر من الألقاب اصطلاحا، ولقبت به اتفاقا مع ما يستمد ذلك من معنى الاشتقاق الذي [22] نذكره إن شاء الله تعالى. أنظر الرعاية لتجويد القراءة&#8230; 216.</p>
<p>هكذا يتضح من النص قبله أن الصفات قيم خلافية لأنها تميز بين الحروف، ولو كانت من مخرج واحد كما تتفق في بعضها مع اختلاف المخرج، وهذا ما يثبت لكل حرف خصوصيته في دلالة الكلمة.</p>
<p>وقد تفرعت صفات الحروف الأخيرة للكلمات الثمانية التي نحن بصدد مناقشتها إلى خمس عشرة صفة يمكن تصنيفها حسب  تنوع دلالاتها في  ثلاثة محاور هي:</p>
<p>أ &#8211; القوة: وهي من صفة الأحرف المجهورة، والشديدة، والمستعلية، والمنطبقة.</p>
<p>ب – التوسط : بين بين ولا وجود لمثال هذا النوع في هذا السياق.</p>
<p>ج &#8211; الضعف: وهو من صفة الأحرف المهموسة والرخوة والمستفلة والمنفتحة. وكل مجموعة من بين المجموعتين الرباعيتين (أ – د) تتدرج في مجالها. فالقوة درجات.</p>
<p>والضعف درجات، وثمة صفات خاصة تميز كل واحدة منها أو أكثر دلالة حرف معين، وهذا ما تؤكده عبارة صاحب الرعاية في النص أعلاه: «ولا نجد أحرفا اتفقت في الصفات والمخرجُ واحد».</p>
<p>ومن صفات الحروف تستنتج قرائن التمايز بينها بصفة عامة أو التفاوت في القوة التي تشترك فيها في مجال معين،  فقد لاحظنا أن الجهر والشدة والانطباق تشترك في مجال الدلالة على القوة، ولكن لكل واحدة من هذه الصفات مستواها الخاص. وفي هذا السياق نقارن بين تعاريف سيبويه لها حيث يقول: «فالمجهورة: حرف أشبع الاعتماد في موضعه، [و] الشديد هو الذي يمنع الصوت أن يجري فيه&#8230;» (ل 4/434). ولا شك أن الحرف الموصوف بإشباع الاعتماد في موضعه أقوى من الذي يمنع الصوت أن يجري، ويقول: «ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا، والصاد سينا والظاء ذالا. ولخرجت الضاد من الكلام&#8230;&#8221; (4/436)</p>
<p>وفي تفريع «صفات الحروف وألقابها وعللها» يقول صاحب الرعاية لتجويد القراءة: «قال أبو محمد: لم أزل أتتبع ألقاب الحروف التسعة والعشرين وصفاتها وعللها حتى وجدت من ذلك أربعة وأربعين لقبا صفات لها وصفت بذلك على معان وعلل ظاهرة نذكرها مع كل قسم –إن شاء الله– في أربعة وأربعين بابا» (كتاب الرعاية لتجويد القراءة للقرطبي 216-).</p>
<p>بضبط صفات الحروف ووظائفها يمكن تصنيف دلالات الكلمات المتفقة في دلالة المجال لاتفاقها في الحرفين الأولين ثم تصنيف هذه الدلالة باعتماد دلالات أحرفها المحورية التي ينبغي التميز بين دلالاتها وفق صفاتها. وهذا ينبغي أن يطبق على أمثلة المجموعة (6. ب- ج &#8230;الخ) يتبع.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. الحسين كنوان</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم مباني ومعاني /  2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة ( نماذج تطبيقية ) الحلقة 11 </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-20/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-20/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:46:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22395</guid>
		<description><![CDATA[تابع الكلمات المشتركة في الحرفين الأولين ومنها: الكلمات الثنائية الحرفين الأولين أحرفها ودلالتها مصادرها ومراجعها 3- أ. الخذا ب- الخذأ ومن ذلك قولهم: (الخذا) في الأذن. (والخذأ: الاستخذاء) فجعلوا الواو في خذواك -لأنها دون الهمزة صوتا -للمعنى الضعيف. وذلك أن أن استخذاء الأذن ( ليس) ليس من العيوب التي يسبّ بها، ولا يتناهي في استقباحها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تابع الكلمات المشتركة في الحرفين الأولين ومنها:</p>
<p>الكلمات الثنائية الحرفين الأولين</p>
<p>أحرفها ودلالتها</p>
<p>مصادرها</p>
<p>ومراجعها</p>
<p>3- أ. الخذا</p>
<p>ب- الخذأ</p>
<p>ومن ذلك قولهم: (الخذا) في الأذن. (والخذأ: الاستخذاء) فجعلوا الواو في خذواك -لأنها دون الهمزة صوتا -للمعنى الضعيف. وذلك أن أن استخذاء الأذن ( ليس) ليس من العيوب التي يسبّ بها، ولا يتناهي في استقباحها. وأما الذلّ فهو من أقبح العيوب وأذهبها في المزراة والسبّ فعبروا عنه بالهمزة لقوتها، وعن عيب الأذن المتحمل بالواو لضعفها. فجعلوا أقوى الحرفين لأقوى المعنيين، وأضعفهما لأضعفهما</p>
<p>الخصائص لابن جني 2/160</p>
<p>&#8221;             &#8221;</p>
<p>&#8221;             &#8221;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هكذا يربط ابن جني دلالة الكلمة بمعناها. بقوة الحرف الأخير في كل كلمة. لكن الذي ينبغي توضيحه في هذا السياق هو دلالة المجال الذي تتحد فيه الكلمتان 3- أ- ب نظراً لاتحادهما في الحرفين الأولين. ولذا نحاول تحليل هذين المثالين ( 3- أ- ب ) كما حللنا الأمثلة قبلهما (1-2) لملاحظة مدى اطراد دلالتي المجال العامة في الكلمات الثلاثية المتحدة في الحرفين الأولين، والخاصة التي يحددها الحرف الخير لكل كلمة، وهذا مَنُحاول ضبطه في هذين المثالين لاتفاقهما في الحرفين الأولين : الخاء والذال واختلافهما في الحرفين الأخيرين اللذين هما الألف في 3-أ- والهمزة في 3- ب. وذلك كما يلي:</p>
<p>3- أ – الخذا : يقول ابن منظور: «خذا: خذا الشيء يخذو خذواً: استرخى، وخَذِي بالكسر مثله، وخَذِيت الأذن خذاً، وخذت خذْواً وهي خذواء. استرخت من أصلها وانكسرت مقلِبة على الوجه، وقيل: هي التي استرخت من أصلها على الخدَّين&#8230;</p>
<p>والخذا: دود يخرج مع روث الدابة عن كراع..</p>
<p>واستخذيت: خضعت. وقد يهمز، وقيل لأعرابي في مجلس أبى زيد: كيف استخذأت ؟ لتعرف منه الهمزة فقال: العرب لا تستخذئ فَهَمَزَ &#8230;«  ل ع 14 مادة خذا ص 225.</p>
<p>ويقول الزمخشري :« خذو: أذن خذواء مسترخية من أصلها على الخدين، وقد خذيت، وهو أخذى الأذن» أساس البلاغة مادة خذو.</p>
<p>3- ب &#8211; الخذأ: يقول ابن منظور:« خذأ  خَذِئً له وخَذَأ خذأً وخَذْءاً وخذوءاً : خضع وانساق له. وكذلك استخذأت له، وترك الهمزة فيه لغة.</p>
<p>وأخذأه فلان أي أذله.</p>
<p>وقيل لأعرابي: كيف تقول استخذيت ليتعرف منه الهمز فقال: العرب لا تستخذئ وهمزه.</p>
<p>والخذأ مقصور: ضعف النفس   « ل ع 1 مادة خذأ ص 64»</p>
<p>هكذا تشترك دلالة الكلمتين: (الخذا، والخذأ ) في مجال واحد وهو الاسترخاء. كما ورد في شرح الخدى والخضوع ـ  كما ورد في شرح الخذأ. فالكلمتان تتفقان في الحطّ  من قيمة الموصوف الذي تدل عليه كل واحدة منهما، وقد ضاق مجال الفرق بينهما إلى درجة توهم اعتبارهما كلمة واحدة  تمثل كل واحدة منهما لهجة فقط، وليس الأمر كذلك عند التدقيق في دلالة الحرف المحور في كل واحدة منهما لأن الحرفين المحوريين يتفقان في مجموعة من الصفات ويختلفان في أخرى فمن الصفات التي يتفقان فيها: الجهر، والانفتاح، والاستفال.</p>
<p>أما ما يختلفان فيه فهو بالنسبة للألف ( هوائي، والخفاء ثم المد واللين) وتختص الهمزة بكونها حرفاً ( شديدا ). فصفات الإختلاف بين الحرفين أربعة: ثلاثة خاصة بالألف، وواحدة خاصة بحرف الهمزة، وهذه الصفات المفرقة بين الحرفين هي التي استحضرها ابن جني بخصوص المثالين وهو يتحدث عن مقابلة الألفاظ بما يشاكل أصواتها من الأحْداث  ( 2/157 من الخصائص) وفي هذا يقول :« ومن ذلك قولهم: ( الخذا)  في الأذن، ( والخذأ: الاستخذاء) فجعلوا الواو خذواء &#8211; لأنها دون الهمزة صوتا – للمعنى الأضعف. وذلك أن استخذاء الأذن  [ ليس] ليس من العيوب التي يسبُّ بها، ولا يتناهى في استقباحها، وأما الذلّ فهو من أقبح العيوب، وأذهبها في المزراة والسب، فعبروا عنه بالهمزة لقوّتها وعن عيب الأذن المحتمل بالواو لضعفها  فجعلوا أقوى الحرفين لأقوى العيبين، وأضعفهما لأضعفهما.» الخصائص 2/160</p>
<p>وهذا النص الذي أوردناه لابن جني في هذا الموضوع لا يحتاج إلى تفسير فيما يخص محورية الحرف في بنية الكلمة لتوجيه المعنى أو توضيحه.</p>
<p>وقد يلاحظ شيء من التناقض بين كلام ابن جني في النص أعلاه حيث اعتبر الحرف المقابل للهمزة في (خذأ) هو الواو، وبين ما أوردناه من لسان العرب  حيث تحدثنا عن الألف في آخر كلمة (خذا ) بدل خذوَ. ونرى أن هذا لا يضر. لأن الألف في خذا منقلبة عن الواو في خذوَ  من جهة. بالإضافة إلى اجتماع الواو والألف في أغلب صفاتهما من جهة ثانية  والله أعلم</p>
<p>الكلمات المشتركة</p>
<p>في الحرفين الأولين</p>
<p>أحرفها ودلالاتها</p>
<p>مصادرها ومراجعها</p>
<p>4 &#8211; أ &#8211; جفا</p>
<p>ب &#8211; جفأ</p>
<p>« ومن ذلك قولهم، قد جفا الشيء يجفو، وقالوا: جفأ الوادي بغُثائه: [رمى بالزبد والقذى] ففيهما كليهما معنى الجفاء لارتفاعهما. إلا أنهم استعملوا الهمزة في الوادي لما هناك من حفره [ حفره] وقوة دفعه.»</p>
<p>الخصائص لابن جني</p>
<p>ج  2 /160</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هكذا يتضح اشتراك  دلالتي الكلمين 4 أ- ب- في مجال واحد الذي هو الجفاء كما يدل عليه قول ابن جني في النص أعلاه: وهو قوله « ففيهما كليهما معنى الجفاء لارتفاعهما» بيد أن دلالتي الحرفين المحورين اللذين هما: الألف المنقلبة عن الواو وفي 4 &#8211; أ – جفا. والهمزة في 4 – ب  تتفاوتان في قوة الدفع والإبعاد وتختلفان في نوع المدفوع المبعد. وهذا ما تؤيده عبارة ابن جني في النص أعلاه.« إلا أنهم استعملوا الهمزة في الوادي ». وهنا يتضح أن مجال الإبعاد بالألف في «جفا » غير مجال «جفأ» فالأول معنوي أو لين، والثاني حسي أو عنيف، وهذا ما يؤيده تفسير الزمخشري للكلمتين بقوله:«جفأ – ذهب الزبد جفاء أي مدفوعا مرميا به &#8230;» وقوله: « جفو: جفاني فلان : فَعَلَ بي ما ساءني واستجفيته&#8230;» وجفت المرأة ولدها فلم تتعاهده &#8230; وجفا السرج عن ظهر الفرس . وجنب النائم عن الفراش. وتجافي [في القرآن الكريم]  ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ  ﴾ السجدة آية 16.</p>
<p>عن أساس البلاغة مادة جفا و جفأ .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-20/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:27:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18702</guid>
		<description><![CDATA[- (تابع الكلمات المشتركة في ثنائية الحرفين الأولين)- ختمنا الحديث في الحلقة الماضية (9) المحجة عدد بسؤال يتعلق بالوظيفة الدلالية للحرفين الأولين المكررين في أوائل الكلمات الثلاثة لرقم 2 &#8211; أ – ب- ج ذلك أن تعليل علاقة الدال بالمدلول كما ذكرها ابن جني في هذه الأمثلة الثلاثة متعلقة بالحروف الأخيرة منها. هذا مع العلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>- (تابع الكلمات المشتركة في ثنائية الحرفين الأولين)-</p>
<p>ختمنا الحديث في الحلقة الماضية (9) المحجة عدد بسؤال يتعلق بالوظيفة الدلالية للحرفين الأولين المكررين في أوائل الكلمات الثلاثة لرقم 2 &#8211; أ – ب- ج ذلك أن تعليل علاقة الدال بالمدلول كما ذكرها ابن جني في هذه الأمثلة الثلاثة متعلقة بالحروف الأخيرة منها. هذا مع العلم أننا لاحظنا في المثالين قبلها 1 &#8211; أ- ب أن دلالة المجال واحدة بين المثالين (النضح والنضخ). وهذا ما جعلنا نتساءل بخصوص المعنى الرابط بين الأمثلة الثلاثة (2- أ- ب- ج) لأنه لا يعقل أن يكون الحرفان الأولان الجامعان بينها خاليين من أية وظيفة ، وهذا ما يحملنا على تبسيط دلالة كل واحدة من الكلمات الثلاثة التالية من المعاجم ما أمكن ، وذلك فيما يلي:</p>
<p>2 &#8211; أ- قرت: يقول ابن منظور:</p>
<p>«قَرَتَ الدم يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتا&#8230;وقَرِتَ: يبس بعضه على بعض، أو مات في الجرح&#8230; ودم قارت: قد يبس بين الجلد واللحم</p>
<p>- وقَرِتَ الظُّفُر: مات فيه الدم.</p>
<p>- وقرت جلده: اخضرَّ عن الضرب.</p>
<p>- ومسك قارت وقُرَّاتٌ: وهو أجف المسك وأجوده&#8230;</p>
<p>- وقرِت وجهه: تغير &#8230;» ل ع 2 / مادة قرت ص 71.</p>
<p>ونحتفظ  بالعبارات الواردة في شرح هذا المعنى لأجل مقارنتها مع شروح الكلمتين الأخيرتين وهي (يبس بعضه على بعض – مات في الجرح –  يبس بين الجلد واللحم – مات فيه الدم &#8211; اخضرّ من الضرب&#8230;)</p>
<p>2 &#8211; ب: قرد: يقول ابن منظور: «القَرَدُ بالتحريك : ما تمعّط من الوبر والصوف وتلبَّد، وقيل: هو نفاية الصوف خاصة، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعَر والكتّان&#8230;</p>
<p>وقَرِدَ الشعر والصوف، بالكسر يَقْرَدُ قَرَداً فهو قَرِدٌ ، وتقرَّد تجعَّد وانعقدت أطرافه&#8230;</p>
<p>وتقرد تجعّد وانعقدت أطرافه &#8230;</p>
<p>- وتقرد الأديم حَلِمَ (1).</p>
<p>- والقِردُ من السحاب: الذي تراه في وجهه شبه انعقادٍ في الوهم يشبَّه بالشّعر القَرِدِ الذي انعقدت أطرافه.</p>
<p>ابن سيدة: والقَرِدُ من السحاب المتعقّد المتلبّد بعضه على بعض شُبِّه بالوبر القَرِد&#8230;قال أبو حنيفة : «إذا رأيت السحاب مُلْتَبِداً ولم يَمْلاَسَّ  فهو القَرِد، وسحابٌ قَرِدٌ: وهو المتقطع في أقطار السماء يركب بعض بعضا .</p>
<p>- والقُرادُ: دُوّيبة تعض الإبل&#8230;</p>
<p>- ويقال: فلان يقرد فلانا: إذا خادعه متلطفاً.</p>
<p>- وفي الحديث: «إياكُمْ والإقرادَ، قالوا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: الرجل يكون أميرا أو عاملا فياتيه المسكين والأرملة فيقول لهم: مَكانَكم، وياتيه الشريف والغنى فيدنيه ويقول: عجلوا قضاء حاجته ويُتْرك الآخرون مقردين»، يقال: أقرد الرجل إذا سكت ذلا&#8230;</p>
<p>- والقَرَدُ: لجلجة في اللسان&#8230;ل ع 3/ مادة قرد 348- 350 .</p>
<p>3 &#8211; ج قرط: يقول ابن منظور: القُرْط: الشنْف، وقيل: الشنْفُ في أعلى الأذن والقُرط في أسفلها، وقيل القُرْط الذي يُعَلَّق في شحمة الأذن&#8230; وفي الحديث: «ما يمنع إحداكنّ أن تصنع قرطين من فضة&#8230;».</p>
<p>والقُرط: الثريا، وقُرطا النصل: (2) أدناه</p>
<p>والقَرط شية حسنة في المعزى وهو أن يكون زَنَمَتَان معلقتان من أذنيها فهي قِراط&#8230;</p>
<p>وقرَّط فرسَه اللّجام: مدَّ يده بعنانه فجعله على قرذاله (3) وقيل إذا وضع اللجام وراء أُذنه&#8230;</p>
<p>قال ابن دريد: تقرط الفرس له موضعان: أحدهما طرح اللجام في رأس الفرس، والثاني إذا مدَّ الفارس يده حتى جعلها على قذال (4) فرسه وهي تحضر (5)&#8230;</p>
<p>وقيل تقريطها حملها على أشدّ الحُضر، وذلك أنه إذا اشتدَّ حضرها امتد: العنان على أذنها فصار كالقرط.</p>
<p>- وقَرَط الكراث وقرّطه: قطَّعه في القدر&#8230;</p>
<p>- وقرَّط عليه: أعطاه قليلا.</p>
<p>- والقُرط: الصرع، عن كراع. وقال ابن دريد : القِرطي : الصرع على القفا، والقُرْط : شعلة النار ، والقِراط شعلة السِّراج&#8230;</p>
<p>- وقرَّط السراج أذا نزع منه ما احترق ليضيء.</p>
<p>والقُراطة: ما يقطع من أنف السراج إذا عشي.</p>
<p>- والقُراطة: ما احترق من طرف الفتيلة&#8230;</p>
<p>- قال ابن دريد: أصل القيراط من قولهم قرَّط عليه إذا أعطاه قليلا قليلا. وفي حديث أبي ذر: «ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورَحِماً».</p>
<p>- والقيراط جزء من أجزاء الدِّينار وهو نصف عُشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين، والياء فيه بدل من الراء وأصله قِرَّاط، وأراد بالأرض المستفحمة مصر&#8230; وخصها بالذكر&#8230; لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا: أعطيت فلانا قراريط إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب لا أعطيك قراريطك أي أسبك وأسمِعك المكروه&#8230;</p>
<p>- والقُرْط: الذي تُعلقه الدواب وهو شبيه بالرُّطْبة[(6)] وهو أجل منها وأعظم وَرَقاً&#8230; ل ع 7/ مادة قرط ص 374- 376.</p>
<p>والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هو ما هي المعاني التي تجمع بين شروح الكلمات الثلاثة أو بعضها على الأقل في مجال واحد؟</p>
<p>والجواب أنه يمكن القول بأن جُلَّ شُرحات الأمثلة الثلاثة 3- أ- ب &#8211; ج  تتفق في دلالة تصغير الشيء ، أو تحقيره وذلك ما نلاحظه في شروح كل واحدة من الكلمات الثلاثة ففي شروح المثال.</p>
<p>2 &#8211; أ  يرد معنى اليُبْس والجفاف والموت، وفي بعض شروح المثال 2 &#8211; ب: نلاحظ تجعد الشعر وانعقاده ، واسم دويبة صغيرة مؤذية، ثم المخادعة والتحقير. كما نلاحظ في تفسيرات المثال الأخير 2 – ج القطع المسموع، ومنح القليل ونزع بعض الأجزاء الإيجابية أو السلبية من أجسامها.ونزع بعض الأجزاء الإيجابية أو السلبية من أجسامها لتحقيق هدف معين. وعليه فالملاحظ أن شروح الكلمات الثلاثة المتفقة في الحرفين الأولين: (قرت- قرد- قرط) تتفق في مجال تحقير الشيء، أو تصغيره، أو تقليله، وهذا ما يؤكد أمرين اثنين بخصوص ما نحن بصدده أولهما: اتفاق الكلمات المتحدة في الحرفين الأولين في دلالة المجال، وثانيهما: الدلالة المحورية للحرف الثالث الذي يميز كل كلمة عن أخرى ، والأمران معا يشهدان لأصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة أو توجيهها إلى معنى دون سواه. هذا بالإضافة إلى مناسبة اللفظ للمعنى بالوقع الخاص لأحرف كل كلمة مرتبة ترتيبا خاصا، وهذا موضوع مستقل يتطلب بحثا خاصا لتوضيحه لأنه يتعلق بالترتيب العام للأحرف في أبنية الكلمات المعبر بها.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; والحَلَمُ بالتحريك: أن يفسد الإهاب في العمل ويقع فيه دود فيتثقب تقول منه حلِم بالكسر&#8230;» ل ع 12/ مادة حلم.</p>
<p>2 -  النصل: نصل السهم، ونصل السيف والسكين والرمح&#8230;</p>
<p>- المحكم: النصل حديدة السهم والرمح، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مقبض &#8230;فإذا كان لها مقبض فهو السيف&#8230; ونصل السيف حديده&#8230;» ل ع 11 مادة نصل.</p>
<p>3 &#8211; 4 &#8211; والقذل: جِماع مؤخر الرأس المقاييس» 5/ قذل.</p>
<p>5 &#8211; يقال أحضر الفرس وهو فرس مِحْضِير: سريع الحضر. واحتضرَ الفرس إذا عدا، واستحضرتُه: أعديته، وفرس مِحْضِير، الذكر والأنثى في ذلك سواء» ل ع 4 مادة حضر ص201 ع 2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-19/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18087</guid>
		<description><![CDATA[سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431). يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سنحاول في هذه الحلقة أن نربط بين مفهومي المباني والمعاني، فالمباني أشكال مجردة، والمعاني مضامين تلك الأشكال. فكيف يمكن أن نجمع بين المفهومين في حروف اللغة العربية؟ يقول سيبويه في تعريف حروف اللغة العربية: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها، ومهموسها ومجهورها واختلافها&#8230;&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p>يلاحظ بخصوص الكلمات التي استعملها سيبويه لصياغة عنوان هذا الباب أنها تحمل دلالات توحي بمفاهيم هامة يجب الوقوف عندها لتأملها لأنها ترمز إلى السمات التي تتسم بها الحروف باعتبارها أس البيان في اللغة العربية. فكلمة &#8220;أصل&#8221; تدل على أن ثمة فروعا أو أكثر. وكلمة &#8221; مخارج &#8220;بصيغة جمع الكثرة تدل على أن لكل حرف مخرجه الذي يختص به في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وهذا ما ترتبت عنه سمات منها الهمس والجهر التي هي أس الاختلاف في النطق المعبر عنه صراحة بكلمة، وهذا ما يدل على أن مادة الحروف في اللغة العربية مادة خام قابلة للتحليل باعتبارات متنوعة فهي أس الكلام قبل غيرها من أدوات البيان، يقول الخليل: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا بالعين وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده حتى تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; (ع1/ 60). ويقول القرطبي في كتابه (الرعاية في تجويد القراءة): &#8220;باب معرفة الحروف التي يتألف منها الكلام وعللها: فالحروف التي يتألف منها الكلام تسعة وعشرون حرفا&#8230; وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها، لأنه طرف للكلم كلها، طرف في أولها، وطرف في آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل أصول عدد حروف الأسماء و الأفعال ثلاثة: طرفان ووسط&#8230; وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره ، ومنها قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار&#8230;(هود: 114)، أي أوله وآخره (&#8220;الرعاية لتجويد القراءة&#8221; ص 192 بتصرف) .</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين المستشهد بهما أن الحروف أس البيان في اللغة العربية بدليل قول الخليل: &#8220;حتى  تستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221;.</p>
<p>أما بخصوص الفقرات التي اقتبسناها من كتاب الرعاية فإنها تتضمن عبارات تحدد أهمية الحرف في نظام قواعد اللغة العربية فهي أس الكلام كما في قوله: معرفة الحروف التي تألف منها الكلام&#8221; والإشارة إلى اختلاف وظائف الحروف في سياق تعليل التسمية التي تعتبر منطلق المصطلحات كما في قوله: &#8220;وإنما سمي كل واحد من هذه التسعة والعشرين حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلم كلها&#8221;، وبين مواقع الحروف في الكلمة بقوله: &#8220;طرف في أولها، وطرف في آخرها&#8221;.</p>
<p>وهذه إشارة هامة لورود الأحرف في مواقع الكلمة الثلاثة: الأول، والوسط، والأخير، وهذا ما يؤسس للدوائر الثلاث التي تتألف منها بنية الكلمة التي يترتب عنها المعنى الخاص لكل كلمة. ذلك أننا نرى أن كل مجموعة من الكلمات الثلاثية تتحد في معنى عام بنسبة ما، ثم تختص كل واحدة منها بمعناها المنفرد. ذلك أن عددا من الكلمات الثلاثية تتفق في الحرفين الأولين، وتختلف فقط في الحرف الأخير مثل: قطع، وقطف، وقطم، وقطن. ونوع ثان يتفق في الحرفين الأخيرين، ويكون اختلافهما في الحرف الأول فقط مثل: قطن، وفطن، وبطن، ورطن، ووطن. ونوع ثالث من الكلمات يتفق في الحرفين الأول والأخير ولا يميز بينهما إلا الحرف الوسط مثل: وقف، وورف، ووصف، ووظف.</p>
<p>فالملاحظ في كل مجموعة من هذه الكلمات التي تتفق في حرفين أن الحرف المحور الذي يفصل بين دلالاتها هو الحرف الذي تختلف فيه، إنه أي الحرف المحور بنية الكلمة التي توجه دلالتها إلى معنى دون سواه، إلى معنى دون سواه، هذا بالإضافة إلى أن حرف المبنى المجرد يمكن ان يرتب في أحوال خاصة ضمن أنواع الكلم الثلاثة يقول سيبويه: &#8220;هذا باب عدة ما يكون عليه الكلم: وأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحد&#8221; (ك 4/216).</p>
<p>ومعاجم اللغة غنية بمادة الدوائر الثلاث المشار إليها من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: &#8220;ب ج ز&#8221; و&#8221; ب ج س&#8221; و&#8221;بجش&#8221; و&#8221;بجص&#8221; و&#8221;بحض&#8221; و&#8221;بجم..الخ&#8221; (الجمهرة1/209).</p>
<p>وهجأ، وهدأ، وهذأ، وهرأ، وهمأ، وهنأ،..الخ (ل ع 1/179)&#8230;</p>
<p>وأبت، وأبث، وأبد، وأبر، وأبز، وأبس، &#8230;الخ (مقايس اللغة 1/33).</p>
<p>ودون أن نطيل في عرض أمثلة كل دائرة من بين الدوائر الثلاثة، فالمعاجم غنية بهذه المادة؛ لكن الغريب أنه ليس ثمة -حسب علمنا- انتباه لتوظيف دلالة الحرفين اللذين تتحد فيهما مجموعة من الكلمات لمعنى مّا ولا التركيز على دلالة الحرف المحور الذي تختلف فيه الكلمات المتحدة في الحرفين سواه، في حالة معالجة إشكال ما.</p>
<p>وبعد هذه الأمثلة نعود إلى عنوان كتاب الرعاية لأجل تأمل دلالات كلماته فيما يخص اعتبار أحرف المباني أس البيان في نظام اللغة العربية، وهذا العنوان هو: &#8220;الرعاية لتجويد القراءة، وتحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>والملاحظ ان هذه العنوان يتضمن ثلاث كلمات بصيغة واحدة، هي الرعاية، والقراءة، والتلاوة، فهي كلها على وزن فِعَالة، وفي الدلالة العامة لما جاء على هذا الوزن من الكلمات يقول سيبويه: &#8220;وأما الوِكالة، والوِصاية، والجِراية ونحوهن فإنما شبهن بالوِلاية لأن معناهن القيام بالشيء، وعليه الخِلافة، والإمارة، والنِّكاية، والعِرافة، وإنما أردت أن تُخْبِرَ بالولاية، ومن ذلك الإيالة، والعياسة، والسياسة&#8230;&#8221; (ك 4/11).</p>
<p>انطلاقا من دلالات الكلمات الواردة في النص أعلاه يمكن القول بأن الكلمات الثلاث التي يتضمنها عنوان كتاب القرطبي: تشترك في مفهوم عام بصيغتها الوحيدة هو القيام بالشيء كما هو واضح فيما استشهدنا به من الكلمات التي يتضمنها سيبوبه، وهذا الشيء الذي يلزم القرطبي نفسه القيام به أنواع ثلاثة، لأن كل كلمة تختص بدلالة أحرفها الخاصة على شيء معين، فأحرف الرعاية، غير أحرف القراءة، وهما معا غير &#8220;التلاوة&#8221; فعلى الرغم من اتفاق الكلمات الثلاث في دلالة الوزن &#8220;فعالة&#8221; الذي له دلالة عامة التي تجمع بين كل الكلمات المصوغة على هذا الوزن فإنّ كل كلمة تدل بأحرفها على معنى خاص بها. وعليه نستنتج من وصفنا لهذه الكلمات بما بينها من اتحاد (في الصيغة) وفروق (في الحروف) أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما أن تنوع الكلمات واختلاف دلالاتها يتم بناء على اختلاف أحرفها وهذا ما يثبت تأثير الحرف في بنية الكلمة.</p>
<p>وثانيهما أن الكلام لا يتلفظ به عبثا وجزافا، وإنما له علاقة بإرادة المتكلم وقصده وهذا ما يلزم به &#8220;القرطبي&#8221; نفسه بقوله في عنوان كتابه هذا وهو قوله: &#8220;..تحقيق لفظ التلاوة بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها وألقابها&#8221;.</p>
<p>فالهدف هو &#8220;تحقيق لفظ التلاوة&#8221; والوسيلة هي &#8220;بعلم مراتب الحروف ومخارجها وصفاتها&#8221;.</p>
<p>يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18190</guid>
		<description><![CDATA[بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط دلالة الحرف في بنية الكلمة كما ينص عليه عنوان هذه الدراسة. ولذا نلخص مضمون كل حلقة على حدة من بين الحلقات الماضية كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا &#8211; الحلقة الأولى:</strong></span></p>
<p>يلاحظ بخصوص ما ذكرناه في هذه الحلقة نوع من المقارنة الضمنية بين الخليل وسيبويه وذلك بتحديد ميزة كل منهما المتعلقة بترتيب أحرف المباني من ذلك:</p>
<p>• أن الخليل يركز على تقسيم أحرف المباني إلى نوعين:</p>
<p>أولهما: أحرف صحيحة وهي أكثر عددا، وثانيهما: أحرف جوف وهي أعظم قيمة. ويضبط حيز كل نوع الذي: يخرج منه وهي مرتبة حسب أسبقية أحيازها.</p>
<p>• أما سيبويه فيتميز بذكر النمو العددي لأحرف المباني في اللغة العربية انطلاقا من العدد الأصلي الذي يتفق فيه مع الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا، التي وصلت بالتفريع إلى اثنتين وأربعين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -  الحلقة الثانية:</strong></span></p>
<p>في الحلقة الثانية ذكرنا أحرف المباني كما هي مرتبة عند الخليل في مخارجها وأحيازها، كما ذكرنا أمثلة لبعض الوظائف المتعلقة بهذا الترتيب. وهذا ما يجعل الترتيب مساهما بنسبة ما في تحديد وظائف الحروف . وقد ختمنا هذه الحلقة بنص لابن جني يفضل فيه ترتيب سيبويه لأحرف المباني على ترتيب الخليل وهذه ملاحظة ينبغي الاحتفاظ بها لأجل تأييدها أو نفيها بما يناسب من الحجج التي يمكن مصادفتها فيما بعد .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا &#8211; الحلقة الثالثة:</strong></span></p>
<p>تتضمن هذه الحلقة أحرف المباني كما هي مرتبة عند سيبويه، ثم مخارجها الستة عشر حيث تم التنصيص على عدد ونوع الحروف التي تخرج من كل واحد منهما. وقد سجلنا بعض الملاحظات التي تمثل نوعا من التضارب في الترتيب والمخارج مقارنة مع ما في الصفحات التي خص بها سيبويه بعض الحروف اللينة (الواو، والياء) وكذلك الحرف الهاوي الذي هو الألف. هذا مع العلم أن الألف تشغل الرتبة الثانية في الترتيب العام لأحرف المباني عند سيبويه (ك4/ 431)والياء في الرتبة الثالثة عشر (ك 4/ 431). والواو في الرتبة الأخيرة بصفة عامة (ك 4/431) كما أن مخرج الألف من وسط الحلق مع الهمزة والهاء (ك 4/ 433) . ومخرج الياء من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مع الجيم والشين (ك 4/ 433) في حين أن مخرج الواو من بين الشفتين مع الباء والميم (ك 4/ 433).</p>
<p>والملاحظ أن كل واحد من هذه الحروف أي الياء، والألف والواو ينسب إلى المخرج المذكور ضمن مجموعة من الحروف الصحيحة وهذا ما ينفي الفصل بين سمات حرفي اللين والهاء وبين غيرها من الحروف، ويناقض ما وصف به سيبويه نفسه هذه الحروف الثلاثة بقوله: «ومنها (اللينة) وهي الواو والياء، لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما» (ك4/ 435) وقوله: «ومنها (الهاوي) وهو حرف اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو&#8230;» (ك 4/ 435- 436).</p>
<p>وقوله: «وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو» ( ك 4/ 436).</p>
<p>وعليه يمكن القول: إذا كانت مخارج هذه الحروف أوسع من مخارج غيرها من الحروف على الإطلاق فكيف ترتب معها في النظام العام أو في مخرج معين ؟ ألا يعتبر ترتيب الخليل أصح لما قسم الحروف بصفة عامة إلى قسمين : صحيحة وأحرف الجوف؟!&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; الحلقة الرابعة:</strong></span></p>
<p>بعد تلخيصنا لبعض الملاحظات الواردة في الحلقة الثالثة تابعنا مناقشة العنصرين الباقيين رقم 3، 4 في الحلقة الثالثة ، وقد أشرنا إلى الخلل الذي يثبته مضمون المحور رقم (3) قبله ولذا فلا داعي للوقوف عنده مرة ثانية. أما بخصوص مضمون رقم (4) فإن الملاحظ أن وظائف أحرف المباني المستنبطة من الصفات التي وسمها بها سيبويه لا تتجاوز المجال الجمالي في بنية الكلمة وبعض الإجراءات المتبعة لإلحاق أبنية أحرف العلة بالأبنية المقيس عليها لأحرف صحيحة وفي هذا قال: «وإنما وصفت لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه ، وما لا يحسن فيه ولا يجوز فيه. وما تبدله استثقالا كما تدغم وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك» (ك 4/ 436).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خامسا &#8211; الحلقة الخامسة:</strong></span></p>
<p>وقد ضمناها بعد التقديم العناصر التالية:</p>
<p>• ترتيب أحرف المباني وضوابطها عند الخليل</p>
<p>ب – ذكر بعض وظائف أحرف المباني العامة والخاصة في بنية الكلمة انطلاقا من صفاتها المكتسبة من مخارجها وأحيازها</p>
<p>وقد ختمنا الحلقة بتساؤل يتعلق بسبب حرص الخليل عن التمييز بين أحرف الذلق والشفتين ، وبقية أحرف المباني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سادسا &#8211; الحلقة السادسة:</strong></span></p>
<p>وتتضمن أمثلة من الضوابط التي استعملها الخليل لتصنيف أحرف المباني، والتنصيص على بعض وظائفها العامة والخاصة من ذلك حرصه على التمييز بين أحرف الذلاقة والشفتين وغيرها من الحروف وقد سجلنا بهذا الخصوص بعض العبارات الملحة على ضبط معالم التنظير اللغوي المتميز في هذا المجال.</p>
<p>هكذا يتضح من خلال ملخصات الحلقات السابقة أن الحلقة الأولى تتضمن إيجابيات كل من الخليل وسيبويه بخصوص ترتيب أحرف المباني بعد عدها، حيث تتضح إيجابية الخليل في حسن تقسيمها العام إلى صحيحة وأحرف جوف، في حين أن إيجابية سيبويه تتجلى في مدِّ العدد من الأصل المشترك بينه وبين الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا إلى اثنين وأربعين بقطع النظر عن تصنيف مستوياتها في الصلاحية.</p>
<p>أما الحلقات الخمس الباقية فإنها موزعة بين النوعين: حلقتان لسيبويه هما الرابعة والثالثة، وثلاث حلقات للخليل هي الثانية، والخامسة والسادسة، فبالنسبة لحلقة سبيويه نلاحظ معالم اضطراب ترتيب أحرف المباني في الحلقة الثالثة، ومحدودية وظائفها في الحلقة الرابعة.</p>
<p>أما الحلقات الخاصة بالخليل فقد حدد المعالم الايجابية لحروف المباني في الحلقة الثانية، وقدم نماذج تطبيقية في الحلقتين الخامسة والسادسة.</p>
<p>وقد لاحظنا أن سيبويه يؤيد منهج الخليل ويناقض نفسه فيما قدمه من وصف لأحرف اللينة والهواء. وهذا ما نص عليه بوضوح وهو يتحدث عن خصائص حرف الهمزة في التركيب يقول في: &#8220;باب الهمز (كـ 3/541) واعلم أن الهمزة إنما فعل بها هذا من لم يخففها، لأنه بعد مخرجها، ولأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد، وهي أبعد الحروف مخرجا فثقل عليهم ذلك لأنه كالتهوع&#8221;.(كـ 3 /548).</p>
<p>وهذا الذي قاله سيبويه بخصوص حرف الهمزة أعلاه يذكرنا بقول الخليل &#8211; كما مضى في الحلقة الرابعة &#8211; &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من اقصى الحلق مهتوتة مضغوطة فإذا رُفّه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف من غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع 1 /52.</p>
<p>وما قيل عن سيبوبه بخصوص مقارنة عمله بعمل الخليل في هذا المجال ينطبق على ابن جني الذي يفضل ترتيب سيبويه على ترتيب الخليل، ولا يتسع المجال لإثبات النصوص الدالة على ذلك، ولذا نكتفي بالإحالة على ما قاله في هذا الموضوع في &#8220;سر صناعة الإعراب&#8221; ج/7-8و41.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17506</guid>
		<description><![CDATA[تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة . وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة .</p>
<p>وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة الحرف في تأسيس دلالة الكلمة وتصنيف وظائفها.</p>
<p>وفي هذا الخصوص لن نكتفي بإعادة عرض نماذج مما سبق ذكره في الحلقات الأربعة المشار إليها أعلاه لأهداف غير التي نحن بصددها، ولكن سنضيف بعض الأمثلة التي ذكرها الخليل لإثبات أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة وتصنيف وظيفة بنيتها من جهة، والتنصيص على براعة الخليل في هذا المجال ردا على اتهام ابن جني له بالضعف والتقصير في هذا المجال مقارنة مع سيبويه من جهة ثانية، ونعرض الكلام في كل واحد من المحورين المذكورين في هذه الحلقة وما بعدها كما يلي:</p>
<p>أولا: ترتيب أحرف المباني عند كل من الخليل وسيبويه:</p>
<p>1 &#8211; عند الخليل: (1) تقدم في الحلقة الثانية أن ذكرنا أحرف المباني مرتبة ترتيبا خاصا عند الخليل ابتداء من حرف العين وهو أولها في الترتيب على الإطلاق، وآخرها الهمزة التي رتبت أخيرا ضمن مجموعة أحرف الهواء الأربعة اللاتي لا تنسب إلى أي حيز من أحياز النطق الخاصة ببقية الحروف، كما نص على ذلك الخليل في كتاب العين (1/ 57 – 58 ).</p>
<p>2 &#8211; وقد استنتجنا في الحلقة الثانية تصنيف الخليل لأحرف المباني إلى ثلاث مجموعات تختص كل مجموعة بكم معين من مادة معجم العين، والملاحظ أن مادة حرف العين تشغل حيزا أعلى في مادة المعجم كله، في حين أن الهمزة &#8220;ذكرت مرة أخرى مؤخرة ضمن مجموعة الحروف التي تشغل مادتها الدرجة الأخيرة من حيث عدد صفحات مادتها في المعجم كله&#8221; وبين مادتي العين والهمزة توسط متدرج في مادة معجم العين.</p>
<p>3 &#8211; تقدم في الحلقة الأولى من المحور الثاني المحجة ع  أن الخليل ذكر أحرف المباني التاسعة والعشرين، وقسمها إلى قسمين:</p>
<p>أولهما وهو الغالب من حيث أحرفه وهي كلها صحيحة ولها أحيازها ومدارجها في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وثانيهما وهو أقل عددا بحيث يمثل أربعة أحرف فقط هي أحرف العلة الثلاثة تضاف إليها الهمزة، وليس لها أحياز ولا مدارج، وإنما هي هاوية كما نص على ذلك الخليل (ع1/ 57).</p>
<p>ونتيجة ليونة حرف الهمزة ألحقه الخليل بحروف اللين (ع1/ 52).</p>
<p>4 &#8211; دقة التعبير واستعمال الصفات الأنسب عند الخليل لترتيب أحرف المباني في أحيازها أو مدارجها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; بخصوص أولية حرف العين وما يليه في الترتيب يقول الخليل: &#8221; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة : ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من بعض&#8221; (ع1/ 57 – 58)</p>
<p>ب &#8211; هكذا نلاحظ دقة استعمال الخليل للكلمات والصفات المناسبة في هذا المجال لضبط السمات الدقيقة المميزة بين كل حرف وآخر من بين هذه الحروف الثلاثة لأجل ضبط رتبة كل واحد منها في نفس الحيز، فالحيز الذي تخرج منه كلها هو الحلق بدليل ما روي عن الخليل في نفس المرجع في عبارة موالية هي: &#8220;وقال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والغين حلقية &#8220;(ع1/ 58).</p>
<p>فهذه رتبة هذه الأحرف الثلاثة العامة بين رتب بقية الأحرف التاسعة والعشرين، ولأجل ضبط رتبة كل منها الخاصة داخليا في هذا الحيز استعمل الخليل الكلمات والصفات الدقيقة المحددة لسمة كل حرف منها الخاصة حتى يوضع في رتبته التي تخصه مثل صيغة &#8220;أفعل&#8221; التي أكد مضمونها الذي تقع عليه بكلمة &#8220;كل&#8221; التي تفيد العموم المطلق في المجال المذكور. كل ذلك لتقديم رتبة حرف العين على رتب الحروف كلها؛ وفي هذا قال: &#8221; فأقصى الحروف كلها&#8230;&#8221;، وقد استعمل نفس البنية، &#8221; أفعل&#8221; للفصل بين رتب درجات هذه الحروف في نفس الحيز وهي قوله: &#8220;بعضها أرفع من بعض&#8221;.</p>
<p>ولدقة حس الخليل في هذا المجال اعتمد بعض سمات الأصوات حين النطق بالحروف لتمييز بعضها عن بعض مثل قوله: &#8220;ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين&#8221; ، وقوله: &#8221; ولولا هتة في الهاء&#8230;&#8221;، كما لم يفته أن يستعمل حرف العطف (ثم) لتحديد درجة كل حرف بعد آخر في نفس الحيز، وقد استعمل هذا الحرف (ثم)  في الترتيب العام أيضا لأحياز الحروف المشتركة على شكل مجموعات كل حيز بعد آخر وذلك كقوله بعد إنهاء الكلام عن الأحرف الثلاثة الأولى [ع، ح، ﻫ ] ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية. ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع&#8230;هكذا رتب مجموعات الأحياز بحرف ثم حتى النهاية حيث عطف الحرف الأخير الذي هو الهمزة بحرف الواو في قوله: &#8220;والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه&#8221; (ع1/ 58).</p>
<p>5 &#8211; وقد تم التنصيص على كل حيز باسمه الخاص فيما روي عن الخليل، وهو: قال الليث: قال:</p>
<p>&#8221; فالعين والحاء [والهاء] والخاء حلقية لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>والصاد والسين والزاء [الزاي] أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>والطاء، والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>والطاء والذال والثاء لثوية لأن [مبدأها من اللثة.</p>
<p>والراء واللام والنون ذلقية] لأن مبدأها من ذلق اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة : شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>والياء والواو، والألف والهمزة هوائية في حيز واحد، لأنها لا يتعلق بها شيء فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه &#8230;</p>
<p>فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء وهي تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>6 &#8211; والملاحظ أن الخليل ذكر كل مجموعة من أحرف المباني منسوبة إلى حيزها: وهذه النسبة لا تخلو من تحديد أصناف أحرف المباني أو بعضها وفق سمات معينة كالإعجام والإهمال والتفخيم والترقيق، أو الصحة والاعتلال &#8230;إلخ. وهذا ما يجعل هذا التصنيف منطلقا لضبط عدد صفات أحرف المباني التي توظف في بنية الكلمة لتحقيق معنى دون آخر، وبهذا الخصوص نكتفي بتقديم نموذجين مما نص عليه الخليل من الوظائف الخاصة بأحرف نوعين من تلك الأحياز المذكورة أعلاه:</p>
<p>أولهما: الراء واللام والنون الذلقية</p>
<p>وثانيهما: الفاء والباء والميم الشفوية.</p>
<p>وقبل ذكر وظائفها الخاصة نورد وصف الخليل لها بما يميزها عن أحرف الأحياز الأخرى وهو: &#8221; قال الخليل: اِعلم أن الحروف الذلْق والشفوية ستة وهي: ر،ل، ن، ف، ب، م؛ وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين مدرجتا هذه الأحرف الستة منها ثلاثة ذلقية [هي]: ر، ل، ن تخرج من ذلق اللسان (أي من طرف غار الفم). وثلاثة شفوية [هي]: ف، ب، م، مخرجها من بين الشفتين خاصة. لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطق اللسان إلا بالراء، واللام، والنون، وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان ليس للسان فيهن عمل [أ] كثر من تحريك الطبقتين بهن، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون &#8230;&#8221; (ع1/ 51- 52).</p>
<p>لأجل ضيق المجال نكتفي في هذه الحلقة بوضع السؤال التالي: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 09:32:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17328</guid>
		<description><![CDATA[ذكرنا في الحلقة الماضية (3) أربعة عناصر من المفاهيم التي اعتمدها سيبويه في ضبط ترتيب أحرف المباني، وأسس الصفات المعتمدة لتحديد آثارها في دلالة الكلمة منها عرضه لأحرف المباني مرتبة بواو العطف (1)، وعد مخارجها مع التنصيص على مخرج كل منها (2)، ووقفنا في العنصر الرابع عند خصائص أحرف العلة الثلاثة (3) وختمنا بعرض رأي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكرنا في الحلقة الماضية (3) أربعة عناصر من المفاهيم التي اعتمدها سيبويه في ضبط ترتيب أحرف المباني، وأسس الصفات المعتمدة لتحديد آثارها في دلالة الكلمة منها عرضه لأحرف المباني مرتبة بواو العطف (1)، وعد مخارجها مع التنصيص على مخرج كل منها (2)، ووقفنا في العنصر الرابع عند خصائص أحرف العلة الثلاثة (3) وختمنا بعرض رأي سيبويه الذي علل به وظائف صفات الحروف بصفة عامة في العنصر الأخير (4).</p>
<p>وقد ناقشنا ما بدا لنا من التعليلات التي تحدد وظيفة كل واحد من العنصرين: الأول (1) والثاني (2) أو ضعفه، ونتابع مناقشة العنصرين الباقيين وهما قوله في رقم (3) الذي بسطنا مادته في الحلق قبله رقم (3) أ- ب &#8211; ج: &#8220;وهذه الأحرف الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخارجها، وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو&#8221;. هكذا يتضح أن سيبويه استعمل صيغة &#8220;أفعل&#8221; للدلالة على درجة الصفة التي تميز هذه الحروف الثلاثة عن غيرها وهي الخفاء، وفي دلالة هذه الصيغة &#8220;أفعل&#8221; يقول سيبويه في باب ما لا يجوز فيه ما أفعله&#8230; &#8220;وما لم يكن فيه ما أفعله لم يكن فيه أفعل به رجلا&#8230; لأنك تريد أن ترفعه من غاية دونه، كما أنك إذا قلت ما أفعله فأنت تريد أن ترفعه من الغاية الدنيا. والمعنى في أفعل به وما أفعله واحد، وكذلك أفعل منه&#8221; ك4/ 97. هكذا يتضح أن كلمة &#8220;أخفى&#8221; التي استعملها سيبويه في وصف هذه الحروف الثلاثة تجعلها أوسع الحروف مخرجا على الترتيب، ويبدو أن هذه الصفة لا تسمح بجعل هذه الحروف مرتبة مع غيرها مما هو أضيق مخرجا فكيف رتبت الألف وهي أوسع مخرجا من الحروف كلها في الرتبة الثانية من المقدمة بعد الهمزة؟! وكيف رتبت الياء وهي بعد الألف في سعة مخرجها في الرتبة الثالثة؟ كل هذا مع ترتيب الواو في الرتبة الأخيرة؟ هذا يعني أن سعة المخرج لا اعتبار له في وصف الحروف وترتيبها!</p>
<p>وفي العنصر الأخير (4) يلخص سيبويه الجانب الوظيفي الذي استنتجه من صفات الحروف، ووظيفة هذا الجانب محصورة في حالتين من أحوال بنية الكلمة؛ أولهما: حالة النطق بالكلمة نطقا حسنا، والحالة الثانية تمثل الإجراءات التي تتبع لأجل الحاق أبنية كلمات أحرف العلة بأبنية الحروف الصحيحة الأصل في التقعيد وهذا ما عبر عنه بقوله: &#8220;لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه، وما تبد له استثقالا&#8221; فهذا إجراء مهم ولكنه يتعلق بالجانب الجمالي لبنية الكلمة.</p>
<p>هكذا رتبت أحرف المباني عند سيبويه (1) وتلك مخارجها عنده وصفاتها (2) بما في ذلك أحرف العلة والهمزة (3) وتلك وظائفها المستخلصة من صفاتها (4) فكيف عالج الخليل هذه المحاور؟</p>
<p>سنعيد بعض ما قاله الخليل بخصوص ترتيب أحرف المباني ووظائفها في بنية الكلمة مما يتعلق بالمحاور الأربعة التي سبق ذكرها عند سيبويه بصفة خاصة، ثم ما يتعلق بوظائف أحرف المباني في اللغة العربية بصفة عامة. وسنرقم الحالات الأربعة السابقة عند سيبويه في الحلقة الثالثة المحجة عدد 480 بنفس الأرقام مرتبة حتى تسهل مأمورية المقارنة بين الرأيين إن اقتضى الحال وذلك كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> يقول الخليل: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا، منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي الواو، والياء، والألف اللينة، والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف، فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان، ولا من مدارج الحلق، ولا من مدرج اللهاة، وإنما هي هاوية في الهواء فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف، وكان يقول كثيرا: الألف اللينة والواو والياء هوائية أي أنها في الهواء&#8230;&#8221; ع 1/ 57.</p>
<p>وفي تعليل إلحاق الهمزة بأحرف الجوف في صفة مخرجها يقول -وهو بصدد الحديث عن مخارج الحروف-: &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من أقصى الحلق مهتوتة مضغوطة، فإذا رفه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف عن غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع1/ 52.</p>
<p>هكذا يميز الخليل بين نوعي الحروف حسب نوع مخرج كل منها، وهذا ما يجعل أحرف كل مجموعة ذات سمات خاصة تميزها جنسيا عن سمات غيرها، فالحروف الخمسة والعشرون الصحاح لها أحياز ومدارج، وهذا ما ييسر سهولة التحكم بالنطق بها بكيف معين يمثل قوة الضغط النفسي للمتكلم. في حين أن أحرف الجوف الأربعة يمثل كل منها آهات النطق المنفتحة في الهواء انطلاقا من عمق الإحساس دون قطع الصوت في مدرجة معينة من مدارج جهاز النطق عند المتكلم. ولعل وصف مخرج كل نوع بما تمت الإشارة إليه لا يسمح بإدراج أي حرف منه في مستوى الآخر في نظام الترتيب!</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> مضى في الحلقة الثالثة (3) أن سيبويه يقول -وهو بصدد الحديث عن مخارج الحروف العربية-: &#8220;ولحروف العربية ستة عشر مخرجا، فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف، ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء&#8230;&#8221; ك 4/ 435.</p>
<p>أما الخليل فيقول في ترتيب مخارج الحروف -بعد تقسيمها إلى أحرف صحاح، وأخرى جوف-: &#8220;فأقصى الحروف كلها العين ثم الحاء، ولولا بحة الحاء لأشبهت العين لقرب مخرجها من العين، ثم الهاء، ولو هتة في الهاء، وقال مرة ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد [أي العين، ثم الحاء، ثم الهاء] بعضها أرفع من بعض&#8230;&#8221; ع 1/ 57- 58.</p>
<p>ودون أن تتبع كل مخارج الحروف وصفاتها هنا عند الخليل؛ لأنها تقدم ذكرها مفصلة في الحلقة الثانية قبله المحجة 479. دون أن نفعل ذلك فإننا سنحاول إبراز خصوصية الضوابط التي اعتمدها الخليل في عرض أحرف المباني مرتبة كما يراها وضبط مخارجها وصفاتها المستمدة من تلك المخارج، وكيف تؤثر في بنية الكلمة في اللغة العربية بصفة عامة أو تميزها عن غيرها من كلمات اللغات الإنسانية غير العربية بصفة أعم، وهذا يقتضي أن نجرد كل ما يتعلق بهذا الموضوع من أقوال الخليل المبثوثة في الصفحات المحدودة من كتاب العين، وهذا ما سنعرضه في الحلقة المقبلة بتفصيل إن شاء الله تعالى.</p>
<p>يتبع</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[بناء الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[حروف العربية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17275</guid>
		<description><![CDATA[قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه. ذكرنا في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قدمنا في الحلقة الماضية (2) في المحجة عدد 479 نظرة موجزة عن ترتيب أحرف المباني حسب مخارجها عند الخليل، وختمنا بفقرة لابن جني من كتابه سر صناعة الإعراب ينتقد فيها ترتيب الخليل لأحرف المباني، وواعدنا بمناقشة نقد بن جني للخليل في هذا المجال. وذلك ما سنعالجه في هذه الحلقة بإذن الله تعالى وتوفيقه.</p>
<p>ذكرنا في الحلقة الأولى(1) من المحور الثاني(2) في المحجة عدد الحروف التي ذكرها الخليل. ورأينا أن هذا العدد تطور بحروف فروع عند سبويه، بيد أن ترتيب الخليل للحروف الأصول غير ترتيب سيبويه، ومن سار على نهجه، وهذا ما لفت انتباه بن جني لينتقد الخليل في هذا المجال، ولذا نذكر أحرف المباني الأصول كما هي مرتبة عند سيبويه ثم ما قاله بخصوصها وبغيرها لأجل المقارنة بينه وبين ما قاله الخليل في علاقة وظائف أحرف المباني ببنية الكلمة قبل التعقيب في نهاية هذه المقارنة على ما قاله ابن جني في اعتماد ترتيب سيبويه لنقد ترتيب الخليل. يقول سيبويه: بعد العنوان «هذا باب الإدغام»: &#8220;هذا باب عدد الحروف العربية، ومخارجها، ومهموسها، واختلافها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا:</strong></span></p>
<p>الهمزة، والألف، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء، والكاف، والقاف، والضاد، والجيم، والشين، والياء، واللام، والراء، والنون، والطاء، والدال، والتاء، والصاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، والباء، والميم، والواو&#8221; (ك4/ 431).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; وبعد عرضه للأحرف الفروع</strong></span> يقول: &#8220;ولحروف العربية ستة عشر مخرجا. فلِلْحَلق منها ثلاثة: فأقصاها مخرجا الهمزة والهاء والألف. ومن أوسط الحلق مخرج العين والحاء. وأدناها مخرجا من الفم: الغين والخاء. ومن أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى مخرج القاف. ومن أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ومما يليه من الحنك [الأعلى] مخرج الكاف.</p>
<p>ومن وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك الأعلى مخرج الجيم والشين والياء. ومن بين أول حافة اللسان وما يليها [وما يليه] من الأضراس مخرج الضاد. ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا مخرج النون.</p>
<p>ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام مخرج الراء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وأصول الثنايا مخرج الطاء، والدال، والتاء.</p>
<p>ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي، والسين، والصاد. ومما بين طرف اللسان، وأطراف الثنايا مخرج الظاء، والذال، والثاء. ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العلى [العليا] مخرج الفاء.</p>
<p>ومما بين الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو&#8221; (ك 1/433).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; وفي سياق عرضه لصفات الحروف مع ذكر عدد كل منها</strong></span> كالمهجورة، والمهموسة، والشديد، والرخوة، والمنحرف، والمكرر وبين بين، يختم كلامه في هذا السياق بقوله:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; &#8220;ومنها (اللينة) وهي الواو والياء؛</strong></span> لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما كقولك وأي، والواو [وهو حرف لين] وإن شئت أجريت الصوت ومددت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; ومنها (الهاوي)</strong></span> وهو حرف اتسع لهواء الصوت مُخْرَجُه أشد من اتساع مُخرج الياء، والواو؛ لأنك قد تضم شفتيك في الواو، وترفع في الياء لسانك قبل الحنك، وهي الألف.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; وهذه الثلاثة [الواو، والياء، والألف]</strong></span> أخفى الحروف لاتساع مُخرجها: وأخفاهن وأوسعهن مُخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو&#8221; (ك 4/ 435-436).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; وعندما أنهى سيبويه الحديث عن صفات حروف المباني</strong></span> قال: &#8220;وإنما وصَفتُ لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه، وما لا يحسن فيه ذلك ولا يجوز فيه، وما تبد له استثقالا كما تدغم، وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك&#8221; (ك 4/ 436).</p>
<p>تعليق وملاحظات:</p>
<p>نعقب على هذه النصوص التي أوردناها لسيبويه في هذا الموضوع بما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; أ-</strong> </span>عرض سيبويه أحرف المباني حسب ترتيبه بواو العطف (و) وهي لمطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، بمعنى أنها لا تفيد الترتيب بين الاسمين اللذين بينهما بأن تكون رتبة ما قبلها قبل رتبة ما بعدها. وفي هذا يقول الزمخشري -على سبيل المثال لا الحصر-: &#8220;(فصل) فالواو للجمع المطلق من غير أن يكون المبدوء به داخلا في الحكم قبل الآخر، ولا أن يجتمعا في وقت واحد؛ بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما نحو جاءني زيد اليوم وعمرٌ أمس، واختصم بكر وخالد، وسيان قعودك وقيامك، وقال الله تعالى: وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم (البقرة: 58)، وقال: وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا تغفر لكم خطيئاتكم (الأعراف: 161). والقصة واحدة. وقال سيبويه: &#8220;ولم تجعل للرجل منزلة بتقديمك إياه يكون أولى بها من الحمار كأنك قلت مررت بهما&#8221; (المفصل في علم العربية 304).</p>
<p>هكذا يتضح أن العطف بحرف الواو لا يفيد الترتيب بين الاسمين اللذين يربط بينهما، وقد ذكر سيبويه أحرف المباني التاسعة والعشرين وهو يربط بينهما بحرف الواو من ثاني حرف مذكور وهو الألف بعد الهمزة إلى آخر حرف ختم به وهو الواو معطوفا على ما قبله الذي هو الميم!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; ب-</strong></span> نلاحظ أن سيبويه بدأ ترتيب الحروف بالهمزة، وثنى بالألف، وثلث بالهاء بعدها العين&#8230; ثم ختم بالأحرف الأربعة التالية مرتبة حسب ما ذكرنا لها عنده هي الفاء، الباء، الميم، الواو. (ك 4/ 431).</p>
<p>ويقول بخصوص تأكيد ترتيب الأحرف الثلاثة المبدوء بها -كما أوردناه في الملاحظة رقم (2)-: &#8220;فللحلق منها ثلاثة، فأقصاها مخرجا: الهمزة والهاء والألف&#8221; (ك 4/ 433).</p>
<p>وفي الترتيب الإجمالي لحروف المباني عند سيبويه في ص 431 من الجزء الرابع نلاحظ أن الألف في الدرجة الثانية بعد الهمزة عكس ما نلاحظ في النص أعلاه الذي نص فيه على مُخرج هذه الحروف حيث نلاحظ الهاء في الدرجة الثانية بعد الهمزة، ولعله خطأ في الطبع أو النسخ والله أعلم.</p>
<p>ويلاحظ بخصوص الأحرف الأربعة الأخيرة أنها مكونة من جنسين من الحروف: ثلاثة صحيحة هي الفاء، الياء، الميم، وحرف علة هو الواو. وسنعود إلى مناقشة هذه الملاحظات مقارنة بما ورد بخصوصها عند الخليل، بعد إنهاء الحديث عن الملاحظتين (3) و(4)في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم:مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 09:53:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19004</guid>
		<description><![CDATA[أشرنا في الحلقة الماضية &#8220;أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة الحلقة الأولى(1) المحجة عدد 478 إلى عدد حروف المباني في اللغة العربية كما ذكرها الخليل في مقدمة كتابه العين، وأشرنا إلى تطورها من حيث العدد عند سيبويه، وفي هذه الحلقة سنتابع الحديث عما يثبت أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة. وفي هذا السياق نعرض أحرف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشرنا في الحلقة الماضية &#8220;أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة الحلقة الأولى(1) المحجة عدد 478 إلى عدد حروف المباني في اللغة العربية كما ذكرها الخليل في مقدمة كتابه العين، وأشرنا إلى تطورها من حيث العدد عند سيبويه، وفي هذه الحلقة سنتابع الحديث عما يثبت أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة.</p>
<p>وفي هذا السياق نعرض أحرف المباني كما هي مرتبة المخارج عند الخليل أولا، ثم عند غيره ممن جاء بعده كسبويه، وابن جني. وفي هذا السياق نورد كلام الخليل وهو قوله: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين لقرب مخرجها من العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد؛ بعضها أرفع من بعض، ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية، ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع، ثم الجيم والشين والضاد في حيز واحد، ثم الصاد والسين والزاء [الزاي] في حيز واحد، ثم الطاء والدال في حيز واحد، ثم الظاء والذال والثاء في حيز واحد، ثم الراء واللام والنون في حيز واحد، ثم الفاء والباء والميم في حيز واحد، ثم الألف والواو والياء في حيز واحد. والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه.</p>
<p>قال الليث: قال الخليل:</p>
<p>(1) فالعين والحاء والهاء والخاء والغين حلقية؛ لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>(2) والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>(3) والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>(4) والصاد والسين والزاي أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان، وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>(5) والطاء والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>(6) والظاء والذال والثاء لثوية لأن مبدأها من اللثة.</p>
<p>(7) والراء واللام والنون ذلقية لأن مبدأها من ذلق اللسان، وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>(8) والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>(9) والياء والواو والألف والهمزة هوائية في حيز واحد لأنها لا يتعلق بها شيء، فنسبت كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه&#8230;&#8221; (1/ 57- 58).</p>
<p>هكذا يمكن القول بأن تصنيف الخليل لأحرف المباني حسب مخارجها تصنيف وظيفي دقيق يمثل قدرة المتكلم باللغة العربية على التعبير بما يريد، ولذا بدأ هذا التصنيف بحرف العين الذي يمثل الدرجة الأولى في عمق جهاز النطق عند الإنسان العربي ثم تدرج ترتيب الحروف التصاعدي إلى آخرها في المخرج المتحكم فيه، وهو الميم الذي يمثل آخر رتبة في حيز الشفتين. ولهذا الترتيب وظيفة عامة في معجم العين للخليل بالإضافة إلى الوظائف الخاصة لبعض هذه المجموعات من الحروف، من ذلك أي من هذه الوظيفة العامة:</p>
<p>(1) أن ترتيب الحروف يتضمن الترتيب العددي للكلمات التي يوجد فيها ذلك الحرف أكثر من الحرف الذي يليه بالكلمات التي يوجد فيها. فالكلمات التي يوجد فيها حرف العين أكثر عددا من التي يوجد فيها حرف الحاء الذي يأتي بعده في الترتيب، وكلمات حرف الهاء أكثر من كلمات الخاء وهكذا&#8230; ولذا سنشير إلى عدد الصفحات التي تشغلها كلمات كل مجموعة مرتبة من الحروف في درجة معينة من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; المجموعة الأولى وعددها خمسة عشر حرفا هي كما رتبها الخليل ع- ح- ﻫ -خ- غ- ق- ك- ج- ش- ض- ص- س- ز- ط- د. ويتراوح عدد الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يختص بها كل منها ما بين جزئين أي ربع مادة المعجم كله كحد أعلى وسبعين صفحة كحد أدنى، وأغلب كلمات كل حرف من هذه الحروف تشغل أكثر من مائة صفحة&#8230; فالحرف الأول الذي هو العين تبدأ الكلمات التي يوجد فيها من أول صفحة في الجزء الأول إلى آخر صفحة في الجزء الثاني، كما تشغل الكلمات التي تتضمن حرف الحاء الذي يأتي بعد العين أربعا وثلاثين وثلاث مائة صفحة، أي معظم الجزء الثالث من كتاب العين، ويشغل عدد الكلمات التي تتضمن حرف الهاء ثلاث ومائتي صفحة، وهكذا يستمر نزول عدد صفحات هذه الحروف إلى سبعين  صفحة (باستثناء أحرف الزاي الوارد في الرتبة الثالثة عشرة ضمن هذه المجموعة، ومع ذلك لا تتجاوز الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يوجد فيها أربعة وخمسين صفحة).</p>
<p>ب &#8211; المجموعة الثانية وعددها عشرة أحرف هي ت- ظ- ث- ذ- ر- ل- ن- ف- ب- م، وتتراوح عدد الصفحات التي تشغلها الكلمات التي يوجد في كل منها ما بين ستين صفحة كحد أعلى وخمس صفحات كحد أدنى.</p>
<p>ج &#8211; المجموعة الثالثة وهي أربعة أحرف فقط هي حسب ترتيب الخليل لها: و- ا- ي- همزة، وتشغل الكلمات التي توجد فيها بصفة عامة ثمان صفحات، وهذا يدل على أن الخليل رتب حروف المباني وفق رؤية معينة تتعلق بوظيفتي الكم والكيف معا، ولعل أهدافه من هذا الترتيب غير مدركة بالشكل المطلوب.</p>
<p>ويبدو أن بعض الغبش كان يحول بين بعض من حاول الاقتداء به، وفي هذا السياق يقول ابن دريد في مقدمة كتاب جمهرة اللغة: &#8220;وقد ألف أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي رضوان الله عليه (كتاب العين) فأتعب من تصدى لغايته، وعنى من سما إلى نهايته، فالمنصف له بالغلب معترف، والمعاند متكلف، وكل من بعده له تبع أقر بذلك أم جحد، ولكنه رحمه الله ألف كتابه مشكلا [مشاكلا] لثقوب فهمه، وذكاء فطنته، وحدة أذهان أهل دهره&#8221; (الجمهرة: 10/ 3).</p>
<p>هذه العبارات التي استعملها ابن دريد في وصف كتاب العين للخليل توحي بنوع من النقص عند من جاء بعده في إدراك مضمونه، فمضمون كتاب العين لا يدرك إلا بعد بذل جهد مناسب كما تدل عليه العبارة في النص أعلاه: &#8220;فأتعب من تصدى لغايته&#8221;. وقد يتعذر على البعض استيعابه كما تدل عليه العبارة: &#8220;وعنى من سما إلى نهايته&#8221;.</p>
<p>ومما ورد في لسان العرب بخصوص دلالة فعل &#8220;عنى&#8221; قوله: &#8220;وقال أبو الهيثم: العناء: الحبس في شدة وذل، يقال عنا الرجل يعنو عنوا وعناء إذا ذل لك واستأسر، قال: وعنيته أعنيه تعنية إذا أسرته وحبسته مضيقا عليه&#8230;&#8221; (ل ع 15 مادة عنا). فهذا ما تعنيه كلمة &#8220;وعنّا من سما إلى نهايته&#8221; التي استعملها ابن دريد في وصف صعوبة إدراك مضمون كتاب العين.</p>
<p>ويبدو أن كتاب العين يمثل حلقة خاصة في وصف نظام اللغة العربية مادة ومنهجا؛ لأنه مشاكل لثقوب فهم صاحبه وحدة أذهان أهل دهره.</p>
<p>وبعد هذا يأتي نقد بن جني لترتيب الخليل لأحرف المباني، يقول بعد ذكر ترتيبها عند سيبويه: &#8220;فهذا ترتيب الحروف على مذاقها وتصعدها، وهو الصحيح، فأمر ترتيبها في كتاب العين ففيه خطل واضطراب ومخالفة لما قدمناه آنفا مما رتبه سيبويه، وتلاه أصحابه عليه وهو الصواب&#8230;&#8221; (سر صناعة الإعراب، 1/ 45). وهذا ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.</p>
<p>يتبع&#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني  30 &#8211; أ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:21:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[العموم والخصوص]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة والقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[خصوصية الرسم القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16778</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص. نختم الحديث في المستوى الإملائي بالمقارنة بين المستوى الإملائي في اللغة العربية بصفة عامة، و الرسم القرآني بصفة خاصة. ولذا نذكر ببعض ما تقدم من الأمثلة التي تختلف فيها المعاني بين شكل وآخر من أشكال الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة دون تمييز بين اللغة العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص.</strong></span></p>
<p>نختم الحديث في المستوى الإملائي بالمقارنة بين المستوى الإملائي في اللغة العربية بصفة عامة، و الرسم القرآني بصفة خاصة. ولذا نذكر ببعض ما تقدم من الأمثلة التي تختلف فيها المعاني بين شكل وآخر من أشكال الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة دون تمييز بين اللغة العربية الطبيعية وما ورد في القرآن الكريم بصفة خاصة، ثم نمثل بعد ذلك إلى ما يختص به الرسم القرآني. ودور شكل الكتابة في إثبات خصوصية اللغة بين اللغات الإنسانية، ونفصل القول في أمثلة ما أجملنا الكلام بخصوصه فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- الأمثلة المتشابهة بين اللغة والقرآن:</strong></span></p>
<p>يقول ابن قتيبة في باب &#8220;ما&#8221; إذا اتصلت -الذي سبق شرح أمثلة منه في الحلقة (22)- تقول: &#8220;ادع بما شئت&#8221; و&#8221;سل عم شئت&#8221; و&#8221;خذه بم شئت&#8221; و&#8221;كن فيم شئت&#8221;. إذا أردت معنى سل عن أي شيء شئت نقصت الألف. وإن أردت سل عن الذي أحببت أتممت الألف فقلت: ادع بما بدا لك، وسل عما أحببت، وخذه بما أردت، وكل هذا تتم فيه الألف إلا &#8220;بم شئت&#8221; خاصة؛ فإن العرب تنقص الألف منها خاصة، فتقول: ادع بما شئت في المعنيين جميعا&#8221; (194).</p>
<p>سبق شرح أمثلة النص أعلاه في الحلقة السابقة (22)، ولذا فلا داعي للوقوف عندها مرة أخرى، بل سنكتفي بجردها والتعقيب على كل منها بما جاء في القرآن، وذلك كما يلي:</p>
<p>- &#8220;بم&#8221;: قال تعالى: وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون(النمل: 35).</p>
<p>- وقال عز من قائل: ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون، فبما رحمة من الله لنت لهم&#8230;﴾ (آل عمران: 158-159).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن &#8220;بم&#8221; كتبت بشكلين؛ أي بإثبات الألف وحذفها، وهذا ما ذكره ابن قتيبة بخصوص هذه الكلمة في النص أعلاه، وعليه فهنا يتساوى الرسم القرآني الخاص وشكل الكتابة في اللغة العربية العام.</p>
<p>- &#8220;عم&#8221;: قال تعالى: عم يتساءلون&#8230;﴾ (النبإ: 1).</p>
<p>وقال سبحانه: لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ (البقرة: 134).</p>
<p>هكذا يتضح أن كلمة &#8220;عم&#8221; كتبت بشكلين أي بألف تارة وبدونها أخرى، ولكل شكل دلالته، وهو ما وضحه ابن قتيبة في النص أعلاه بقوله &#8220;إذا أردت&#8230;&#8221; فكتابة الألف، وعدم كتابتها قيمة خلافية توجه المعنى إلى قصد دون سواه، وهو ما يجب على كل مستعمل اللغة العربية أن يكون على بينة منه!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; إنما: كل الأمثلة السابقة واردة في القرآن الكريم كما هو واضح:</strong></span></p>
<p>أما ما يتعلق بما فيه خصوصية للقرآن الكريم فيقول ابن قتيبة: &#8220;وتكتب &#8220;إنما فعلت كذا&#8221; و&#8221;إنما كلمت أخاك&#8221; و&#8221;إنما أنا أخوك&#8221; فتصل، فإذا كانت في موضع اسم قطعته، فكتبت [فتكتب] &#8220;إن ما عندك أحب إلي&#8221; و&#8221;إن ما جئت به قبيح&#8221;. وقد كتبت في [258] المصحف، وهي اسم، مقطوعة وموصولة، كتبوا: ﴿إن ما توعدون لآت﴾ (الأنعام: 134) مقطوعة. وكتبوا: إنما صنعوا كيد ساحر﴾ (طه: 69) موصولة، وكلاهما بمعنى الاسم.</p>
<p>هكذا يتضح أن كتابة &#8220;إنما&#8221; متصلة غير كتابتها منفصلة في نظام قواعد اللغة العربية كما هو مبين في عبارتي النص أعلاه، لكن الأمر يتطلب مستوى خاصا في معرفة قواعد اللغة العربية لأجل إدراك قصد المؤلف من قوله: &#8220;فإذا كانت في موضع اسم قطعته&#8221; فما هو الاسم الذي يتبادر إلى الذهن في عبارة: &#8220;إن ما عندك أحب إلي&#8230;&#8221;؟ فهذا يقتضي معرفة وظائف أحرف المعاني التي منها &#8220;ما&#8221; ومعرفة أحوال &#8220;ما&#8221; نفسه حتى يمكن القول بأن المقصود بالاسم هنا: هو الاسم الموصول.!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج – خصوصية الرسم القرآني:</strong></span></p>
<p>يقول الزركشي، في سياق &#8220;علم مرسوم الخط&#8221;: «واعلم أن الخط جرى على وجوه، فيها ما زيد عليه اللفظ، ومنها ما نقص، ومنها ما كتب على لفظه، وذلك لحكم خفية، وأسرار بهية تصدى لها أبو العباس المراكشي الشهير بابن البناء في كتابه: &#8220;عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل&#8221;، وبين أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب أحوال معاني كلماتها.</p>
<p>ومنها التنبيه على العوالم: الغائب والشاهد، ومراتب الوجود والمقامات. والخط إنما يرسم على الأمر الحقيقي لا الوهمي&#8230;» (البرهان في علوم القرآن 1/461).</p>
<p>سنعود لعرض أمثلة تطبيقية من القرآن الكريم لما تمت الإشارة إليه في الفقرة قبله بعد عرض ما يثبت قيمة الخط وأنواعه في اللغة العربية بصفة عامة، وفي القرآن بصفة خاصة. وفي هذا السياق يقول الزركشي: «ولما كان خط المصحف هو الإمام الذي يعتمد القاري في الوقف والتمام، ولا يعدو رسومه، ولا يتجاوز مرسومه، فقد خالف خط الإمام في كثير من الحروف والأعلام، ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق، بل على أمر عندهم قد تحقق، وجب الاعتناء به، والوقوف على سببه.</p>
<p>ولما كتب الصحابة المصحف زمن عثمان  اختلفوا في كتابة &#8220;التابوت&#8221; فقال زيد: &#8220;التابوه&#8221;. وقال النفر القرشيون: &#8220;التابوت&#8221;، وترافعوا إلى عثمان فقال: «اكتبوا &#8220;التابوت&#8221; فإنما أنزل على لسان قريش.</p>
<p>قال ابن درستويه: خطان لا يقاس عليهما، خط المصحف وخط تقطيع العروض.</p>
<p>قال أبو البقاء في كتاب اللباب: «ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف، فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه في الإمام. والعمل على الأول».</p>
<p>فحصل أن الخط ثلاثة أقسام: خط يشع به الاقتداء السلفي، وهو رسم المصحف، وخط جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه وهو خط العروض فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل، وخط جرى على العادة المعروفة وهو الذي يتكلم عليه النحوي» (البرهان في علوم القرآن 1/457).</p>
<p>تلك معالم شكل الكتابة في اللغة العربية الذي عبرت عنه بالمستوى الإملائي -كما هو معروف- وهو المعبر عنه بمرسوم الخط كما هو مستعمل في هذا المجال منذ القدم، والنص الذي جردنا فقراته أعلاه [من "النوع الخامس والعشرون على مرسوم الخط"] يتضمن عبارات هامة تدل على أهمية شكل الكتابة من بين مستويات الدرس اللغوي العربي مثل قوله: «ولما كان خط المصحف هو الإمام&#8230;»، وقوله في سياق عرض العبارة قبله: «ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق&#8230;»، وقوله: &#8220;خطان لا يقاس عليهما..&#8221;، وقوله: «ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها&#8230;» وقوله: «فحصل أن الخط ثلاثة أقسام&#8230;».</p>
<p>هذه العبارات وما يشبهها يجب الوقوف عندها، وتأمل مغزاها لمعرفة قيمة مرسوم الخط الذي عبر عنه الزركشي بقوله: «علم مرسوم الخط» إنه علم خاص في مجال ضبط علاقة اللفظ بالمعنى أو الدال بالمدلول. فشكل الكتابة ينبغي أن يحظى بالاهتمام اللازم عند مستعمل قواعد اللغة العربية عند ما يعرض شكلا من أشكال الكتابة الذي يحتمل أكثر من وجه كما سبقت الإشارة إليه في الأمثلة التي شرحناها بهذا الخصوص في الحلقات السابقة.</p>
<p>يتبع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
