<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ما بعد الحداثة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإسلام وما بعد الحداثة:الوعود والتوقعات (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 09:42:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 488]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر صلاح أحمد الباكستاني]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[بيت المقدس]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18407</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام وما بعد الحداثة الوعود والتوقعات (2) قراءة في كتاب لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني &#160; ما بعد الحداثة عبارة مشهورة جدا تتداول على نطاق واسع جدا حتى أصبحت كل فروع المعرفة في المجال الأكاديمي، أو السياسي، أو الديني ينظر إليها بمنظار ما بعد الحداثة، فنجد كتبا تحمل عناوين، من مثل: الله والدين في عالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>الإسلام وما بعد الحداثة الوعود والتوقعات (2)</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><strong>قراءة في كتاب لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ما بعد الحداثة عبارة مشهورة جدا تتداول على نطاق واسع جدا حتى أصبحت كل فروع المعرفة في المجال الأكاديمي، أو السياسي، أو الديني ينظر إليها بمنظار ما بعد الحداثة، فنجد كتبا تحمل عناوين، من مثل:</p>
<p>الله والدين في عالم ما بعد الحداثة  1989</p>
<p>رئيس ما بعد الحداثة في أمريكا  1988</p>
<p>عقل ما بعد الحداثة 1989</p>
<p>وعقد مؤتمر دولي في لندن من طرف مجمع البحوث الإسلامية islamicreasearchacademy  حول بيت المقدس بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي يوم 24 أكتوبر 2000م، ومن العروض التي قدمت في المؤتمر عرض لمايكل هيدر بعنوان: &#8220;موقف ما بعد الحداثة من بيت المقدس&#8221;. وقبل هذه العناوين كتاب آخر لواحد من أبرز مفكري ما بعد الحداثة هو جان فرنسوا ليوطار:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>حالة ما بعد الحداثة:</strong></span></p>
<p>ليس ما بعد الحداثة مفهوما مجردا أو نقاشا أكاديميا في الصالونات  الأدبية  المغلقة بمعزل عن الحياة الواقعية، بل إن ما بعد الحداثة سمة مميزة لحقبة من تاريخ الإنسان المعاصر، وهي العشرية الأخيرة من القرن العشرين التي وفرت إمكانيات غير مسبوقة للتلاقي بين الأجناس والثقافات والحضارات، وقد رأينا رأي العين نموذجا خاصا لالتقاء أجناس مختلفة من كل بقاع الدنيا عندما غزا العراق الكويت صيف 1990، وكيف اجتمع الناس: أبيضهم، وأسمرهم، وأصفرهم، وصهروا في بوتقة واحدة تحت مظلة الأمم المتحدة.</p>
<p>إن ما بعد الحداثة إذن يعني ببساطة المرحلة التي أعقبت الحداثة، وتبدأ مع تشكل نظام عالمي جديد سنة 1990 مع الإشارة إلى أنه كثيرا من سمات الحداثة ما زالت مستمرة في مرحلة ما بعد الحداثة .</p>
<p>وحيث إن مفهوم ما بعد الحداثة أو الحداثة الجديدة كما يقترح بعضهم ، مراوغ ورجراج وغير منضبط  يعتريه بعض الغموض فسنحاول توضيحه أكثر بذكر بعض صفاته أو ملامحه :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سمات أو ملامح ما بعد الحداثة:</strong></span></p>
<p>من أبرز سمات ما بعد الحداثة:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> لا مكان للاعتبارات الدينية والغيبية في فلسفة ما بعد الحداثة، لأن الحداثة قبلها همشت دور الدين فهو في أحسن الأحوال علاقة شخصية بين الإنسان وخالقه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 -</strong></span> ليست هناك حقيقة مسلمة يقينية في فكر ما بعد الحداثة، بل حقائق شتى متعددة يصوغها الإنسان بنفسه، ويختار منها ما يريده حتى ولو كانت في منتهى الشذوذ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 -</strong></span> لا يخضع النظام الأخلاقي في فلسفة ما بعد الحداثة لاعتبارات قيمية مطلقة، بل الأخلاق تنطلق من اتفاقيات محدودة الشرعية تمليها مصالح الفرد والمؤسسات المهيمنة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 -</strong></span> تؤكد فلسفة ما بعد الحداثة على ضرب الخصوصيات القومية وأنظمتها المرعية لضبط مصالح شعوبها، فالهوية الدينية والخصوصية القومية لا مكان لها في السوق العالمية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 -</strong></span> الربط بين ما بعد الحداثة وتشكل الحركات الأصولية الدينية. والأصولية، كما تتداولها وسائل الإعلام، ليست قصرا على الدين فالماركسية اللينينية أصولية، والهندوسية في الهند أصولية، والبوذية في التايلاند أصولية.</p>
<p>ولكن الأصولية الأكثر إثارة للاشمئزاز في الميديا الغربية هي الأصولية الإسلامية، بل إن الأصولية في الإعلام كثيرا ما يراد بها الحركات أو الجماعات الدينية في الإسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 -</strong></span> من سمات ما بعد الحداثة الحواضر الضخمة، إن تضخم المدن من خصائص ما بعد الحداثة، المدينة الناعمة حيث العنف والوحشية، والاغتصاب، والقتل بدم بارد، والليل فيها جحيم، تقتل المدينة الماء، والهواء، والمساحات الخضراء. والفلسفة التي يتصرف  بمقتضاها ساكن المدينة: لا تكره نفسك، هناك أمور كثيرة تصلح أن تكون موضوعا لكراهيتك: انظر إلى تلك البيوت، وإلى تلك المخازن، وإلى تلك السيارات، لماذا لا تكون في ملكيتك، إنها تناسبك، خُذْها.</p>
<p>إن المشكلة الكبرى أن المدينة تجرد الإنسان من آدميته وإنسانيته.</p>
<p>الإنسان في مدينة ما بعد الحداثة متوتر، عنيف، عدواني، مندفع، منهَك، عُصابي، وباختصار مجرد فن آدميته.</p>
<p>إن المدينة في عصر ما بعد الحداثة في طريقها إلى أن تكون مجتمعا تسكنه الشياطين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>7 -</strong></span> المزج الواضح والجمع بين مذاهبَ واتجاهات وتيارات وخطابات مختلفة وأنماط شتى، وحقب تاريخية مختلفة:</p>
<p>العطر الفرنسي، والموضة الإيطالية، ووجبات ماكدونالد، والاستماع إلى موسيقى الراب في غياب معايير جمالية محددة.</p>
<p>إنتاجات أدبية وفنية وموسيقية مؤلفة من عناصر متباينة ضُمّ بعضها إلى بعض، تجمع بين الرفيع والرقيع، بين الراقي والسوفي. والسبب في جمع هذه الأخلاط هو تلاقي الثقافات وانتقال الأفراد من قارة إلى أخرى رغم القيود المفروضة على السفر، إلا أن التداخل والتشابه والاحتكاك قائم وموجود.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>8 -</strong></span> لكن أبرز خصائص مابعد الحداثة الحضور القوي لوسائل الإعلام، ولذلك يخصص له الكتاب فصلا كاملا من حوالي 50 صفحة بعنوان: &#8220;جبروت الإعلام&#8221;، ويعتبره موضوعا ذا أهمية قصوى، لأنه وثيق الصلة بالإسلام، وطبيعة العلاقة بين الإسلام وما بعد الحداثة.</p>
<p>ويرى أن أخطر تهديد يهدد حياة الإنسان في عصر ما بعد الحداثة هي تكنولوجيا الاتصالات التي تقتحم على الناس بيوتهم، لم يعد العالم يبدأ من عند عتبة الباب، بل أصبح العالم في قلب المنزل.</p>
<p>إن صورا تلفزيونية منتقاة بعناية تستطيع أن تدمر بلدا بكامله كما لو أنها أسطول من السفن الحربية، أو أسراب من قاذفات القنابل.</p>
<p>والعبارة المجازية التي نرددها من أن العالم قرية صغيرة، أو القرية العالمية ل&#8221;مارشال ماكلوهان&#8221; بالغة الدلالة على خطورة وسائل الإعلام، أو الميديا، وهي حقيقة ثابثة لا مجال لإنكارها.ففي عصر ما بعد الحداثة لا شرق، ولا غرب، أمام قوة وسائل الإعلام وجبروتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد بوحمدي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب &#8211; الإسلام وما بعد الحداثة: الوعود والتوقعات </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:20:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أكبر صلاح الدين أحمد]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحداثة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد الحداثة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18244</guid>
		<description><![CDATA[مؤلف الكتاب هو &#8220;أكبر صلاح الدين أحمد&#8221; مسلم بريطاني من أصل باكستاني، ولد في قرية أبُّوت أباد بباكستان. أستاذ علم الاجتماع، بجامعة كامبريدج، يعنى بشئون الفكر عامة وقضايا الإسلام والمسلمين بصفة خاصة، وهو دائم الحضور في وسائل الإعلام الغربية المختلفة، يكتب في الصحافة البريطانية والأمريكية، وينشر مقالاته في الدوريات الأكاديمية المختلفة، وكثير الظهور في القنوات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مؤلف الكتاب هو &#8220;أكبر صلاح الدين أحمد&#8221; مسلم بريطاني من أصل باكستاني، ولد في قرية أبُّوت أباد بباكستان.</p>
<p>أستاذ علم الاجتماع، بجامعة كامبريدج، يعنى بشئون الفكر عامة وقضايا الإسلام والمسلمين بصفة خاصة، وهو دائم الحضور في وسائل الإعلام الغربية المختلفة، يكتب في الصحافة البريطانية والأمريكية، وينشر مقالاته في الدوريات الأكاديمية المختلفة، وكثير الظهور في القنوات التلفزية البريطانية والأمريكية محللا ومناقشا ومفندا، إلى درجة أن زملاءه يعتبون عليه أنه يتحدث إلى الأعداء أو العدو ويعنون به الإعلام الغربي المتحيز، وبعضهم يتهمه بالعمالة والارتباط بالدوائر الاستخباراتية الغربية وإلا لماذا يستضاف في كثير من البرامج الإخبارية والسياسية والثقافية؟ لا بد أنه باع دينه وخان أمته وتنكر لأصله.</p>
<p>ويرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ويبرر تواصله مع الإعلام الغربي بالرغم من معاداته للإسلام وتحامله على المسلمين، برغبته في تقديم وجهة نظر الإسلام كلما تعلق الأمر بمناقشة قضايا ساخنة في المجتمع الإسلامي وبحرصه على أن يشعل شمعة بدل أن يلعن الظلام، إن حضوره المتكرر في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بمثابة نقطة ضوء أو فرصة ذهبية لا تتاح إلا للقليل الأقل من المسلمين.</p>
<p>من مؤلفاته: المجتمع الباكستاني، اكتشاف الإسلام، المقاومة في باكستان. غير أن الكتاب الأكثر شهرة، والأعلى مبيعا هو: الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات.</p>
<p>صدرت طبعته الأولى سنة 1992 في لندن وأمريكا في وقت واحد.</p>
<p>ويعاد طبعه كل سنة تقريبا، إذ طبع منه 92،93،95،97، وهي الطبعة التي بين يدي وأتوقع أن يكون طبع مرات عديدة خاصة بعد إحداث 11سينتمر2001 حيث تعاظم الاهتمام في الغرب لكل ما له علاقة بالإسلام.</p>
<p>أما الإهداء فهو لابنته نفيس التي ولدت في بريطانيا سنة 1991، ويقول:</p>
<p>إنه لا شيء، يشغل بال رجل في أواسط العمر، ويستأثر باهتمامه أكثر من أن تولد له طفلة، فهل سيمتد به العمر، وقد مضى أكثره، ليوصلها إلى بر الأمان؟ أتسعد في حياتها أم تشقى إلى أين ستطوح بها الأقدار؟ كم ستعيش، وكيف ستعيش وقد بقي على الألفية الثالثة بضع سنوات، وعلى ظهر كوكب كادت موارده الطبيعية أن تنفد، وتهب عليه العواصف من كل جانب؟</p>
<p>يؤرق الكاتبَ أن تعيش ابنته وتحيا في عالم ما بعد الحداثة الذي بدأ يشكل وعي الإنسان ونمط عيشه وأسلوب تفكيره، ويخبئ  للمسلمين الكثير من المحن والأزمات، فعالم ما بعد الحداثة  مُتشظٍّ  بشكل دراما تيكي، عالم داعر وغير أخلاقي، وهو موغل في الماديات لكن أخطر ما فيه  عداؤه للإسلام وللمسلمين، ومع ذلك يحتفظ الكاتب ببارقة أمل في قلبه ويأمل أن يحقق عصرُ ما بعد الحداثة بعضَ الوعود والآمال للمسلمين، كالتعايش السلمي، والصبر على الأذى، والحوار الإيجابي البناء، ولَدَى  الدينِ الإسلامي الكثيرُ مما يقدمه في هذا المجال لعالم ما بعد الحداثة.</p>
<p>ويختم الكاتب الإهداء بقوله:</p>
<p>أدعو الله  أن يلهم ابنتي السداد والهدى، ويملأ قلبها بالإيمان بكتابه وسنة نبيه حتى تشق طريقها في عالم ما بعد الحداثة بأمانة وثقة وطهارة.</p>
<p>ويعبر الإهداء والدعاء كلاهما عما يساور الكاتب من مخاوف حقيقية حول مستقبل الهوية الدينية لطفلته في عالم ما بعد الحداثة، الذي يتعرض فيه الأبناء والأحفاد للاختلاط ابتداء من مرحلة الروض، وفي الحياة اليومية، وأيضا بسبب دراسة التاريخ البريطاني الذي يركز على الحرية للجميع، والمساواة بين الأعراق والأديان، ويعتبر الدينَ علاقةً شخصيةً بين الإنسان والخالق.</p>
<p>وأما الكتاب فهو الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات.</p>
<p>هذه هي ترجمة عنوان الكتاب كما وقفت عليها في إشارة سريعة في الأنترنت، لأن الكتاب مترجم إلى اللغة العربية، ترجمه حسين صافي.</p>
<p>الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، سلسلة الدراسات الحضارية.</p>
<p>تاريخ النشر 2009، عدد الصفحات 536، وعدد صفحات الكتاب باللغة الإنجليزية 294.</p>
<p>وقد سعيت للحصول على الترجمة العربية للكتاب، لأن ذلك يوفر عليَّ جهدا كبيرا، ووقتا ثمينا، ولكن دون نتيجة تذكر، ولعل الكتاب لم يسوق بعد في المغرب.</p>
<p>وقراءة الكتاب باللغة الإنجليزية مسألة مرهقة ومضنية  جدا  جدا بالرغم من جمال المضمون وطرافته لأنه كتب بلغة إنجليزية لا تنتمي إلى هذا العصر على عادة كتاب شبه القارة الهندية خاصة والأسيويين عامة، الذين يميلون إلى التفاصح بالغريب، والتقعر اللغوي، وهذه ظاهرة معروفة في الصحف الخليجية المكتوبة باللغة الإنجليزية التي تثير سخرية الإنجليز.</p>
<p>وأذكر أن رئيسا لوزراء الهند (لعله ناتال بيهاري، وهو  شاعر كبير) قال مرة: إن الإنجليز خرجوا من الهند لأنهم لا يطيقون سماع الهنود يتحدثون باللغة الإنجليزية.</p>
<p>لفت هذا الكتاب نظري وأنا منهمك في البحث عن تعريف دقيق ومحدد لمصطلح ما بعد الحداثة في إطار تدريسي لمادة ظواهر في المصطلح الأدبي لطلبة ماستر التنمية اللغوية، وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه أولَ كتاب يناقش فكرة ما بعد الحداثة التي شغلت اهتمام الفكر الغربي، في علاقتها بالإسلام، فحتى التاريخ الذي ألف فيه هذا الكتاب وهو بداية التسعينات لا يوجد كتاب عربي يتناول هذا الموضوع الحيوي.</p>
<p>نعم، هناك كتابات عربية تناولت العلاقة بين الإسلام والحداثة، ولكن لا يوجد كتاب عربي يعالج أو يلفت النظر إلى العلاقة بين الإسلام وما بعد الحداثة.</p>
<p>ولعل السبب أن الكتاب العرب يعتقدون أن ما بعد الحداثة شأن غربي صرف لا يعني المجتمع الإسلامي في شيء.</p>
<p>الإسلام وما بعد الحداثة، الوعود والتوقعات:</p>
<p>والمقصود بالوعود الآمال التي يعلقها المسلمون على مرحلة ما بعد الحداثة، والتوقعات بمعنى توقع مكروه أي ما يتوجسون منه خيفة من أزمات ومحن وأهوال تخبئها لهم الحقبة التاريخية المعاصرة التي دعيت مؤقتا بما بعد الحداثة.</p>
<p>فما المقصود بما بعد الحداثة ؟</p>
<p>وما سمات ما بعد الحداثة؟</p>
<p>وما العلاقة بين ما بعد الحداثة والإسلام؟</p>
<p>1 -  ما المقصود بما بعد الحداثة ؟:</p>
<p>لا سبيل أمام المسلم العادي للتعبير عن وجهات نظره، والدفاع عن نفسه ودينه وأمته من خلال الإعلام المتحيز الذي يغمر محيطه بمشاعر العداء لغةً وصورةً، ويصوره على أنه شخص متعصب، غير منضبط، الشيء الذي يضع الإسلام على المحك، ويلصق به تهمة التعصب و الإرهاب.</p>
<p>والواقع أن الإسلام، منذ الحروب الصليبية، ينظر إليه على أنه دين القسوة والعنف،  وسفك الدماء، فهو العدو التاريخي للمسيحية. وفي زماننا هذا ينظر إليه على أنه أكبر خطر يهدد الغرب إذا قيس بالخطر السوفياتي والصيني. ويبدو أن أمورا كثيرة في هذا العالم تثير الجدل واللغط مثل سلوكيات بعض النجوم الأروبيين التي تثير حفيظة الأوساط الدينية المسيحية.</p>
<p>فليس الإسلام وحده مشكلة العالم الغربي، هناك أشياء كثيرة تغيرت بشكل جذري، جعلت الناس يتصرفون تصرفات رعناء.</p>
<p>إننا نعيش في عصر التحولات الكبرى على مستوى القيم والعلاقات، وعلى مستوى الأنا والآخر، والطبقة والعِرق والأمَّة، والبنيات التي كانت قائمة لأجيال عديدة انهارت كأن لم تغْنَ بالأمس.</p>
<p>ولو أن طبيعة هذه التحولات ومداها وعمقها ما زالت موضع نقاش، ويتولد إحساس لدى المراقبين بأننا على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ الإنسانية، أعقبت مرحلة الحداثة ويمكن أن نسميها مؤقتا مرحلة ما بعد الحداثة، وهي غير مقطوعة الصلة كلياً بما قبلها.</p>
<p>لذا، فإن أسئلة كثيرة ملحة تطرح حول المستقبل المنظور من قبيل:</p>
<p>- هل صحيح أن الإسلام هو العدو المقبل للغرب بعد انهيار النظام الشيوعي؟</p>
<p>- ماذا يعني النظام العالمي الجديد بالنسبة للمسلمين ؟</p>
<p>- هل عصر ما بعد الحداثة معادٍ للإسلام؟</p>
<p>- لماذا يصر الإعلام الغربي السمعي البصري على الانتقاص من قدر الإسلام والنيل منه ؟</p>
<p>- هل موقف المسلمين السلبي من الإعلام المتحيز في نظرهم هو السبب؟</p>
<p>- وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى سيظلون منعزلين عن الحضارة الغربية ذات الطابع الكوني؟</p>
<p>- ثم هل يمكن أن تؤثر هذه الحملات الإعلامية المغرضة على المسلمين، وتبعدهم عن قيمهم الدينية والروحية التي يمثلها القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة؟</p>
<p>- ما طبيعة التحولات الفكرية والثقافية التي تحدث في المجتمعات الإسلامية؟</p>
<p>- لماذا يفضل المسلمون السراويل الفضفاضة على سراويل الجينز؟</p>
<p>- كيف يمكنهم الحفاظ على مؤسسة الأسرة القائمة على الزواج الشرعي ، التي تمثل النواة الأساسية للمجتمعات الإسلامية؟</p>
<p>- وكيف يمكنهم العناية بالأطفال، والبِرّ بالوالدين، وتوقير الكبير للصغير، ومفهوم الوسطية والاعتدال؟</p>
<p>- هل يمكنهم الحفاظ على هذه القيم الجميلة في وجه فلسفة ما بعد الحداثة ؟</p>
<p>-وكيف يمكنهم نقل هذه القيم والأخلاق، والروحانيات إلى المجتمع العالمي الذي يمثلون جزءا منه.</p>
<p>- وأخيرا:</p>
<p>هل يمكن لحضارة دينية كالإسلام تقوم على الوحي أن تتعايش مع عالم ما بعد الحداثة الذي نفض يده من الدين، ومن كل ما هو مقدس؟</p>
<p>هذه طائفة من الأسئلة الجوهرية  الحارقة التي يحاول الكتاب أن يجيب عنها عبر فصوله الستة:</p>
<p>1 &#8211; ما بعد الحداثة والإسلام.</p>
<p>2 &#8211; الأساطير الإغريقية والأنبياء الساميون.</p>
<p>3 -  المواجهة والصدام.</p>
<p>4 -  دراسة الإسلام.</p>
<p>5 -  الثقافة والتغيير.</p>
<p>6 -  جبروت الإعلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد بوحمدي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>عنوان الكتاب باللغة الإنجليزية:</p>
<p>PostmodernismandislamPredicamentandpromise</p>
<p>لمؤلفه: أكبر صلاح أحمد الباكستاني</p>
<p>LondonandnewyorkFirstpublishedin  1992</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
