<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; مادة التربية الإسلامية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مستجدات مقررات التربية الإسلامية بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:31:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الملكي]]></category>
		<category><![CDATA[الدخول المدرسي]]></category>
		<category><![CDATA[برامج]]></category>
		<category><![CDATA[تغييرات ومستجدات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[مادة التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات مقررات التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مستجدات مقررات التربية الإسلامية بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15200</guid>
		<description><![CDATA[يعرف الدخول المدرسي هذه السنة تغييرات ومستجدات مست مادة التربية الإسلامية برامج ومقررات ومناهج، بعد الإصلاحات التي طالب بها الملك في خطابه بمدينة العيون المنعقد في شهر فبراير من هذه السنة. فما هي هذه المستجدات وهذه المتغيرات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية في المغرب؟ عرفت مناهج التربية الإسلامية الخاص بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعرف الدخول المدرسي هذه السنة تغييرات ومستجدات مست مادة التربية الإسلامية برامج ومقررات ومناهج، بعد الإصلاحات التي طالب بها الملك في خطابه بمدينة العيون المنعقد في شهر فبراير من هذه السنة. فما هي هذه المستجدات وهذه المتغيرات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية في المغرب؟</p>
<p>عرفت مناهج التربية الإسلامية الخاص بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي، حدثا بارزا نهاية السنة الدراسية الماضية، بإصدار منهاج التربية الإسلامية، لكونه يخص مادة متميزة بقيمها ومبادئها وارتباطها بما هو ديني وروحي في الإنسان، وهذا ما جعلها مثيرة للجدل في سياق إقليمي ودولي، يعرف تحولات كبيرة في المعارف والقيم، وطغيان مجموعة من الظواهر المجتمعية الخطيرة المرتبطة بالانحرافات العقدية والفكرية والسلوكية، وأبرز هذه الظواهر وأكثرها حضورا ظاهرة الإرهاب الذي يوظف النصوص الدينية لتبرير أفعاله، وهذا ما جعل بعض المغرضين يوجهون اتهامات باطلة إلى التربية الإسلامية.</p>
<p>وهكذا جاء الخطاب الملكي في المجلس الوزاري المنعقد يوم 6 فبراير 2016 بمدينة العيون ردا على هذه الاتهامات؛ حيث دعا إلى مراجعة التربية الإسلامية وتقوية مكانة هذه المادة في البرامج الدراسية لتدعيم بعدها القيمي والروحي، في سياق تدبير الشأن الديني بما فيه ترشيد الخطاب الديني عامة والخطاب التربوي خاصة، مع التركيز في التربية على القيم الإسلامية السمحة، القائمة على مقومات الهوية الوطنية الموحدة المؤسسة على العقيدة السنية والمذهب المالكي والتصوف السني، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والتسامح والتعايش، والتفاعل الإيجابي والانفتاح على مجتمع المعرفة وعلى مستجدات العصر.</p>
<p>ويعد منهاج التربية الإسلامية الجديد مشروعا لمراجعة وتحيين الهندسة المنهاجية للتربية الإسلامية الخاصة بمؤسسات التربية والتكوين العمومية والخصوصية، بما تتضمنه من مكونات على مستوى الأهداف والتوجيهات والبرامج والمضامين التعليمية وصيغ التدبير التنظيمية والتربوية، كما جاء في تقديم المنهاج نفسه.</p>
<p>ويتميز المنهاج الجديد عن القديم بكون المنهاج الجديد جمع السلكين الإعدادي والثانوي في منهاج واحد ناظم لهما معا، في بناء منظم ومحكم، مع إعطاء تعريف موحد لمادة التربية الإسلامية، وتحديد المنطلقات والغايات منها، وبيان المقاصد الرامية إلى تحقيقها والمتمثلة في المقصد الوجودي: القائم على الإيمان بوجود الله تعالى، والمقصد الكوني القائم على وحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير.. ، والمقصد الحقوقي أي حقوق الإنسان، المرتكز على أربعة حقوق كبرى هي: الحرية والقسط والمساواة والكرامة، والمقصد الجودي بما يعني الخير والإحسان والتعاون على الإصلاح، وهذه المقاصد تلتقي في مقصد كبير هو تحقيق عبودية الإنسان لله تعالى، وتحريره من عبادة أي شيء آخر غيره سبحانه وتعالى. وتم تحديد خمس قيم كبرى حاكمة للمنهاج الجديد ألا وهي: التوحيد، والمحبة، والإحسان، والحرية، والاستقامة.</p>
<p>أما المداخل فقد تم اعتماد مداخل: التزكية: والمقصود بها تطهير النفس بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، وعمودها هو القرآن الكريم. أما الاقتداء: فيكون بمعرفة النبي  وسيرته العطرة وسيرة صحابته الكرام، أما الاستجابة فمن خلال الامتثال للأمر والنهي وذلك من خلال معرفة الأحكام الفقهية،أما القسط فيكون بمعرفة الحقوق. أما الحكمة فترتكز على ما هو صوفي سلوكي.</p>
<p>وأهم ما يميز منهاج التربية الإسلامية الجديد أنه أعاد القرآن الكريم إلى البرامج والمقررات الدراسية، بعدما كان مغيبا، خاصة في السلك التأهيلي، حيث تمت برمجة سورة الكهف في الجذع المشترك، وسورة يوسف في الأولى باكالوريا، وسورة يس في الثانية بكالوريا. وهذا من حسنات المنهاج الجديد أنه أعاد الاعتبار للقرآن الكريم، الذي هو أصل الأصول في الإسلام، وأساس الإصلاح والتربية والاستقامة والتزكية&#8230; وحاجة الأمة اليوم إلى القرآن أحوج ما تكون. كما تميز هذا المنهاج الجديد بإعادة السيرة النبوية إلى دروس التربية الإسلامية، بيانا للمثل الأعلى والأسوة الحسنة نبينا الأكرم محمد ، ومن أجل الاقتداء بسيرته العطرة. ومن أجل نفس الهدف تم إدراج نماذج من حياة الصحابة الكرام.</p>
<p>كما تم تحديد ساعتين لمادة التربية الإسلامية في جميع المستويات والمسالك، عكس ما كان عليه الأمر في السابق حيث كان الاقتصار على ساعة واحدة في مستوى الثانية باكالوريا علمية. وما يلاحظ على المنهاج الجديد تقليصه للدروس المتعلقة بالتشريع والأحكام بما فيها مادة الفرائض أيقونة التربية الإسلامية في المنهاج القديم. لحساب دروس العقيدة والإيمان والتزكية.</p>
<p>وبالتالي سيعرف الدخول المدرسي لهذه السنة تغييرات كبيرة على مستوى مادة التربية الإسلامية حيث تغير منهاجها كليا، فصارت كتب التربية الإسلامية على اختلاف مسمياتها ومستوياتها ملغاة، والتوجيهات التربوية والإطار المرجعي، المذكرات المؤطرة للمراقبة المستمرة، دليل الأستاذ الخاص بالسلك الإعدادي.. كل ذلك أصبح في حكم الماضي. وباتت أنظار مدرسي هذه المادة والمتعلمين على حد سواء متطلعة ومترقبة لما ستحمله الكتب الجديدة من دروس ومحاور، في انتظار صدور الإطار المرجعي المحدد للتفاصيل: الكفايات والمضامين والمعارف والمهارات والقيم المستهدفة للتقويم عند نهاية الموسم الدراسي. خاصة الامتحانات الإشهادية للسنة الأولى باكالوريا، والسنة الثالثة من السلك الإعدادي.</p>
<p>وبات مطلوبا من مدرسي التربية الإسلامية إعداد جدادات جديدة، وفروض جديدة، وخطاطات وملخصات .. واجمالا مطلوب منهم تجديد العدة الديداكتيكية، كما صار مطلوبا من مفتشي المادة ومؤطريها تجديد المصوغات الديداكتيكية، والدروس والمحاضرات والدورات التكوينية التي ستطالبهم بها وزارة التربية الوطنية.</p>
<p>كما ستنشط دور النشر من جديد سواء في طبع الكتب الجديدة بعد إلغاء الكتب القديمة، والكتب المساعدة للتلاميذ سواء كتب تمارين وحلول أو كتب ملخصات الدروس الجديدة، خاصة ما يتعلق بالمستويات الإشهادية. وستنشط أيضا أقلام مدرسي المادة ومتابعيها بنقد محتويات الكتب الجديدة ورصد أخطائها وكشفها، خاصة إذا علمنا أن هذه الكتب أنجزت بشكل مستعجل وفي زمن قياسي.</p>
<p>ومهما كانت المناهج وإصلاحها وتجديدها، فإن إنجاح المنظومة التربوية رهين بمدى تفاعل المدرس، وانخراطه في عملية الإصلاح، وتفانيه في أداء وظيفته بصدق وإخلاص. خاصة وأن مدرس مادة التربية الإسلامية مستحضر البعد الرسالي الدعوي في عمله، أو هذا ما ينبغي أن يكون. فالاهتمام بالمدرس وحفظ كرامته وإعادة الاعتبار له، شرط في إنجاح العملية التربوية.</p>
<p>وفي هذا الصدد يقول الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;إن المشتغلين بالتربية والتعليم يقولون بعد دراسة خبرة ومعاناة: إن المعلم هو العمود الفقري في عملية التربية، وهو الذي ينفخ فيها الروح، ويجري في عروقها دم الحياة مع أن في مجال التعليم والتربية عوامل شتى ومؤثرات أخرى كثيرة من المنهج إلى الكتاب إلى الإدارة إلى الجو المدرسي إلى التوجيه أو التفتيش، وكلها تشارك في التوجيه والتأثير بنسب متفاوتة ولكن يظل المعلم هو العصب الحي للتعليم&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـن أيـن نـبـدأ  في إصلاح نظامنا التربوي والتعليمي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 12:02:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح نظامنا التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح نظامنا التعليمي؟]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[مـن أيـن نـبـدأ]]></category>
		<category><![CDATA[مادة التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[نظام]]></category>
		<category><![CDATA[نظام التربية والتعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16463</guid>
		<description><![CDATA[نظام التربية والتعليم في أي مجتمع هو سيف ذو حدين.  فقد يكون مفتاحا لكل خير كما يكون مدخلا لكل شر،  ويكفي ليكون مدخلا للشر، أن يُهمل فلا يُعنى به، أو يُدخَل فيه ما ليس منه مما يصادم مقومات الأمة وثوابتها ويهدمها. وكل من الإهمال أو إدخال المناقض يكون سببا كافيا في التعجيل بفناء الأمة وذوبانها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظام التربية والتعليم في أي مجتمع هو سيف ذو حدين.  فقد يكون مفتاحا لكل خير كما يكون مدخلا لكل شر،  ويكفي ليكون مدخلا للشر، أن يُهمل فلا يُعنى به، أو يُدخَل فيه ما ليس منه مما يصادم مقومات الأمة وثوابتها ويهدمها. وكل من الإهمال أو إدخال المناقض يكون سببا كافيا في التعجيل بفناء الأمة وذوبانها، وهما مصيران منهي عنهما شرعا وغيد مقبولين عقلا؛ للنهي عن مقدماتهما. كما يكفي ليكون مفتاحا لكل خير أن يصان من جهتين : من جهة ما يقيمه ويثبت دعائم الهوية ومقومات الأمة، ومن جهة ما يدفع عنه ما يضاده ويصادمه ويهدمه.</p>
<p>لذلك فالأمة المسلمة مأمورة -لكي تبقى أمة مسلمة قائدة رائدة وشاهدة، أمة ناسخة وراسخة- بأن تعنى بنظامها التعليمي عناية تجمع ثلاث عمليات : عملية الإقامة وعملية الاستقامة وعملية التقويم :</p>
<p>فالإقامة تعني إقامة نظام حياتها عامة ونظامها التعليمي على قواعد الشرع الإسلامي وأسسه.</p>
<p>والاستقامة : أن تكون الاجتهادات والإجراءات المنصبة على تجديده وتنزيله مستقيمة على نهج الله وهداه.</p>
<p>والتقويم يعني استصلاح الدخيل والوافد وتهذيبه حتى لا يكون مناقضا وهادما بل يكون لأصول الدين في التعليم والتربية بانيا وداعما ولمقاصدها خادما.</p>
<p>وهاهنا مكمن الداء وأصل الوباء؛ إذ لما عطلت الأمة وظيفتها في إقامة نظامها التربوي واستقامته وتقويمه، صار هذا التعليم بوابة واسعة لدخول الشوائب والغرائب، ومعبرا تمر منه جحافل الغزو الفكري والمحو الحضاري و صار محضنا لاستنبات الأفكار الغربية الهجينة واللقيطة والأخلاق الساقطة وتربية ناشئة المسلمين عليها؛ فصار نظامنا التعليمي معضلة المعضلات وعنه تسربت كل مظاهر الخلل في التصور والسلوك، ومنه سرى الفساد والفشل إلى كل القطاعات الحيوية في جسم الأمة (سياسة وقضاء واقتصادا واجتماعا وأسرة وبيئة &#8230;)، فظهرت على الأمة بسبب ذلك كل مظاهر الضعف والوهن ، وأحاطت بها ظلمات الفتن والمحن، وتكالب عليها شرار الدول والأمم، حتى أفلت من يدها زمام هذا النظام أو كاد.</p>
<p>ولئن كان النظام التربوي والتعليمي في مجمله عُد بمثابة ناقلة كبرى للأفكار والقيم فإن مواده  وشعبه عدت حاويات كبرى لنقل هذه المعارف والقيم ، كما أن مواده تفاوتت في قابليتها لحمل هذه القيم ونقلها، وعدت مواد اللغات وآدابها ومواد الفلسفة والعلوم الإنسانية والاجتماعية والفنية أول هذه المواد وأكثرها أهمية ولذلك تم التركيز على هذه المواد من جهتين: جهة إفراغها من القيم الإسلامية ، ومن جهة شحنها بقيم الفكر الغربي إلى حد التخمة والتضخم والتكلف.</p>
<p>ولم تسلم العلوم الشرعية ومادة التربية الإسلامية من هاتين العمليتين  حتى وجدنا التعليم الشرعي ومادة التربية الإسلامية كادت أن تصبح مجرد رسوم ومواد جامدة لا أثر لها في التهذيب والتكوين بله تخريج الجيل الراسخ الناسخ!! وما ذلك إلا أن مقص والبتر والتعديل لحق أعضاءها الحيوية الفاعلة حتى كادت أن تخرج على مقاس الرؤية الغربية للدين وعلومه ووظيفته!!</p>
<p>والمحجة إذ تفتح جزءا من الحديث عن بعض صور ونماذج تضخم الثقافة الغربية في توجهها الحداثي في منظومتنا التربوية والتعليمية على حساب القيم الإسلامية ومقومات هويتنا الحضارية تقصد إلى التنبيه على أن الاختلالات الكبرى في هذه المنظومة لا ترجع أساسا إلى الأسباب المادية (تجهيزات، وتدابير إدارية) كما يروج لذلك، بقدر ما ترجع إلى اختلالات في التصور العام لنظام التربية والتكوين وفي توجهاته الكبرى من  قضايا الألوهية والوجود والحياة والإنسان والمصير، وفي مناهجه في بناء الإنسان وتدبير شؤون الأسرة والمجتمع والدولة والأمة والناس جميعا، ليتبين بعد ذلك أن الاختلالات المادية والإدارية والسلوكية ما هي إلا نتيجة ومظهر لداء أعمق هو داء اختلال البناء العام  لمنهاج التربية والتعليم من خلال إهمال التصور الإسلامي وقيمه وإبعاده في مقابل تضخيم حضور الفكر الغربي وقيم الحداثة الغربية في مواقفها المخالفة لأصول الدين والمُصادِمة لهوية الأمة ومقوماتها. فمن أين يبدأ الطبيب في علاجه للمريض : هل من أعراض المرض أم من أصله ومصدره؟</p>
<p>نأمل أن يجد القارئ في مقالات هذا الملف بعض ما يكشف عن عمق الأزمة الكامنة في إبعاد التصور الإسلامي وتقزيم حضوره والتمكين لقيم الحداثة الغربية ومخاطر ذلك على ناشئتنا ومستقبل الأمة وهويتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a3%d9%8a%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%af%d8%a3-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
