<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; لباس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لباس السنة كيف؟ 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-44/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:53:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[لباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8925</guid>
		<description><![CDATA[لباس السنة كيف؟ 4/4 لباس الأعاجم : لعل هذه النقطة هي أصعب نقاط هذا البحث، فإن كثيرا من المتحدثين يربطون إصرارهم على اللباس العربي بمخالفة زي الأعاجم. وقد بذلت جهدي في إيضاح هذه القضية وتجليتها. فعكفت على مراجعة كتاب &#62;اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم&#60; لأبي العباس أحمد ابن تيمية -رحمه الله- لأنه حسب ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لباس السنة كيف؟ 4/4</p>
<p>لباس الأعاجم : لعل هذه النقطة هي أصعب نقاط هذا البحث، فإن كثيرا من المتحدثين يربطون إصرارهم على اللباس العربي بمخالفة زي الأعاجم. وقد بذلت جهدي في إيضاح هذه القضية وتجليتها. فعكفت على مراجعة كتاب &gt;اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم&lt; لأبي العباس أحمد ابن تيمية -رحمه الله- لأنه حسب ما أعرف أوسع كتاب في موضوع مشابهة الأعاجم وقد أورد من الأدلة القرآنية والحديثية والآثار عن الصحابة في مخالفة الكفار الشيء الكثير وأغلب تلك الأدلة تنهى عن المشابهة في ميدان العقيدة والأخلاق والعبادات من مثل الحسد وكتمان العلم والتحريف والغلو في الدين والاختلاف فيه وما إلى ذلك. ولنذكر بعض هذه النصوص -الأحاديث خاصة- ثم بعد ذلك نذكر أقوال الأئمة في هذا الأمر.أخرج أبو داوود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;من تشبه بقوم فهو منهم&lt; وقال الشيخ أحمد شاكر صحيح الاسناد- والحديث عام فيحمل على التشبه في الأخلاق والعادات الفاسدة مثل الاحتفال بأعياد الكفار وبدعهم.قلت : والحديث يقتضي منع التشبه بهم فيما لا يقره ديننا مثل أعيادهم وبدعهم وما له علاقة بدينهم، قال أبو العباس أحمد ابن تيمية : &gt;أما من فعل شيئا ثم وجد أن الغير فعله -أيضا- ولم يأخذه أحدهما عن صاحبه ففي كون هذا تشبها نظر، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : رأى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها&lt; وقد سبق القول في معنى هذا الحديث وأن جمهور الفقهاء على إباحة المعصفر إلا إذا كان حريرا محضا فيكون حراما وهو من لباس الكفار. راجع النووي على مسلم ج -14-ص-53. وروى مسلم عن أبي عثمان النهدي قال : جاءنا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذريبدجان مع عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا أمك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير&#8230; الحديث. قال الإمام النووي ومقصود عمر -رضي الله عنه- حثهم على خشونة العيش وصلابتهم في ذلك. ومحافظتهم على طريقة العرب في ذلك. قال: وقد جاء في هذا الحديث زيادة في مسند أبي عوانة الأسفرايني وغيره باسناد صحيح قال : أما بعد فاتزروا وارتدوا والقوا الخفاف والسراويلات. وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزي الأعاجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، وتمعددوا واخشوشنوا واقطعوا الركب وابرزوا وارموا الأغراض والله أعلم&lt; انتهى كلام النووي. وهذا الحديث درة من الدرر العالية فإنه يصور كيف كان اعتناء الحكام في صدر الإسلام برعيتهم وأنه لا يجوز أن يشبع الأمير قبل أن تشبع الرعية وفيه إماء إلى اختصاص الجند بلباس خاص يميزهم عن عامة الناس، كما فيه إماء -أيضا- إلى الصلابة في النظام العسكري وهو ما تسير عليه الدول الآن. قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد : &gt;وربما لبسوا ما يجلب من الشام ومصر كالقباطي المنسوجة من الكتان التي كانت تنسجها القبط&lt; قلت : والشام ومصر آنذاك كانت تحت حكم الروم ففي هذا دلالة على سعة الأمر في اللباس، ولذلك قال ابن تيمية ما معناه : &gt;النهي عن التشبه بالعجم إنما يكون فيما هم عليه مما يخالف الإسلام -ولو كانوا مسلمين- كما أن النهي عن اتباع أمر الجاهلية العربية هو فيما لم يقره الإسلام، ولورجع إليه كثير من العرب المسلمين اقتضاء الصراط المستقيم ص162 وقال في ص 176 : لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب -كما هو واقعنا نحن في بلاد الغرب- لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في الهدي الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية، ثم قال في ص 177، والكلام هو أنا منهيون عن التشبه بهم فيما لم يكن سلف الأمة عليه، أما ما كان سلف الأمة عليه فلا ريب فيه سواء فعلوه أو تركوه، قلت : وسلف الأمة قال: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان : إسراف ومخيلة&lt; الحديث سبق.</p>
<p>لقد آثرت أن أنقل نصوصا من كتاب &gt;اقتضاء الصراط المستقيم&lt; لأن كثيرا من إخواننا يحتجون بما فيه على أنه لا بد من مخالفة الأعاجم في الزي، وإلا فقد كفانا هذه المؤونة الفقهاء الأجلاء والأئمة العلماء قال أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريفي يسمى في المعيار ما نصه : &gt;سئل الفقيه أبو عبد الله المواق عن &gt;الدرندين&lt; هل يجوز لبَاسُهُ؟ وهو ثوب رومي يضمحل التشبه به في جنب منفعته إذ هو ثوب مقتصد ينتفع به ويقي البرد، فأجاب &gt;ليس كل ما فعلته الجاهلية منهيا عن ملابسته. إلا ما نهت الشريعة عنه، ودلت القواعد على تركه، والمراد بالأعاجم الذين نهينا عن التشبه بهم الأكاسرة في ذلك الزمان في ترفهم ونحوه -وفي كل زمان ما داموا على تلك الحال- ويختص النهي بما يفعلونه على خلاف مقتضى شرعنا وأما فعله على وجه الندب أو الإيجاب أو الإباحة في شرعنا فلا نترك ذلك لأجل تعاطيهم إياه، وقد جعل -عليه السلام- الخندق -سبقت الاشارة إلى ذلك- وقد صح -أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنه لبس جبة رومية ضيقة الكمّين -سبقت الاشارة إلى ذلك أيضا- راجع المعيار المجلد 11-ص27.</p>
<p>قال بعضهم : ألا ترى إلى أمره -عليه السلام- بالخضاب مخالفة لبني يهود؟ وذلك يدل على حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم -على تميز المسلم عن غيره لا في المضمون فقط، ولكن حتى في الظاهر- قلت : بلى وهذا القدر لا خلاف فيه، ولكن الخلاف في أن نعمد إلى عادات وتقاليد ونجعلها دينا ثم نامر الناس باتباعها ونلزمهم بها باعتبار أنها تميز المسلمين عن غيرهم، ونحجر واسعا ما حجره الله ولا رسوله عليه السلام. وإليك ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني في أمر الخضاب : وقد اختلف في الخضاب وتركه. فخضب أبو بكر وعمر وغيرهما وترك  الخضاب علي وأبي بن كعب وسلمة ابن الأكوع وأنس وجماعة ثم قال- بعد كلام- : لكن الخضاب مطلقا أولى لأن فيه امتثال الأمر في المخالفة وفيه صيانة الشعر ، إلا إن كان عادة أهل البلد ترك الصبغ، وإن الذي يتفرد بذلك يصير في مقام الشهرة فالترك في حقه أولى -ج 10-ص 355. ونقول لإخواننا الذين يتشددون في هذا الأمر : صفوا لنا لباس الاسلام، وميزوه عن لباس الأعاجم وأقيموا الأدلة على ذلك وعندئذ، ناخذ بلباس الاسلام ونترك لباس الأعاجم. والله ولي التوفيق.</p>
<p>خاتمة : في أثناء عكوفي على هذا البحث وقع في يدي كتابان لعالمين من علماء العصر المشهورين تحدثا عن الموضوع نفسه أحدهما للشيخ محمد الغزالي واسمه &gt;السنة بين أهل الفقه وأهل الحديث&lt; والآخر لفضيلة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي واسمه &gt;السلفية مرحلة مباركة لا مذهب إسلامي&lt; وإتماما للفائدة أنقل منها ما يتعلق بهذا الأمر لتتضح الرؤية أكثر، قال الشيخ الغزالي في كتابه المذكور ص 85 -والعمائم لباس عربي وليس شارة إسلامية وكذلك العقال. والواقع أن البيئة الحارة تفرض تغطية الرأس والقفا ويستحب فيها البياض والسعة. أما البيئات الباردة فطلب الدفء يدفع إلى تطبيق الملابس واختيار الألوان الداكنة، وقد جاء في الحديث &gt;كل ما شئت&#8230;&lt; وقال في ص-86- : &gt;هل للاسلام زي معين؟&lt; كلا. وقد توهم بعض الشباب أن الجلباب هو زي الاسلام وأن البدلة زي الكفار!ِ وهذا خطأ! انتهى منه بلفظه، ثم قال في الصفحة نفسها وإذا أردنا الحفاظ على شخصيتنا فإن ذلك يتم بصدق اليقين وشرف السيرة وسعة المعرفة ودماثة الأخلاق، وقال الدكتور البوطي في كتابه المذكور ص-15- لقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مكة أعرافهم وعاداتهم التي نشؤوا عليها وتعاملوا بها فلما هاجروا إلى المدينة المنورة استقبلتهم بعادات غير التي مارسوها وأحوال غير التي عرفوها سواء ما يتعلق من ذلك باللباس والمسكن والظروف الناتجة عن الإحتكاك بالآخرين.. فأقبلوا إلى ذلك كله متعرفين ومتبصرين ثم ركنوا إليه راضين متفاعلين. كانوا في مكة لا يعرف جلهم المخيط من الثياب، فلما استقروا في المدينة وتسامع بهم أهل المدن الأخرى واحتكوا بهم لبسوا الثياب المخيطة والحلل اليمانية والأعجمية الفاخرة..الخ.</p>
<p>وأخيرا فإن الشريعة الاسلامية بقدر ما تكره للمسلمين اتباع غيرهم وتقليدهم على غير بصيرة تحب لهم أن يجمعوا أطراف الخير كله والمبادئ المفيدة جميعها، أينما لاح لهم ذلك وحيثما وجد &gt;فالحكمة ضالة المومن أنى وجدها فهو أحق الناس بها&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لباس السنة ..كيف؟ 2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-24/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 16:51:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[لباس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8849</guid>
		<description><![CDATA[لباس السنة ..كيف؟ 2/4 ثانيا : اللباس في السنة لقد رجعت إلى أكثر من مصدر من مصادر السنة المشرفة باحثا عن حقيقة لباس السنة ومنقبا عن صفاته وما يتعلق به من ترغيب أو ترهيب فخرجت بنتائج أسجلها فيما يلي : 1- ان امر اللباس في الاسلام أمر سهْلٌ فليس في الاسلام تعقيد لأمر اللباس، وإنما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لباس السنة ..كيف؟ 2/4</p>
<p>ثانيا : اللباس في السنة</p>
<p>لقد رجعت إلى أكثر من مصدر من مصادر السنة المشرفة باحثا عن حقيقة لباس السنة ومنقبا عن صفاته وما يتعلق به من ترغيب أو ترهيب فخرجت بنتائج أسجلها فيما يلي :</p>
<p>1- ان امر اللباس في الاسلام أمر سهْلٌ فليس في الاسلام تعقيد لأمر اللباس، وإنما فيه مارواه البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال &gt;كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير اسراف ولا مخيلة&lt; وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال &gt;كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان : اسراف ومخيلة&lt; وهذه قاعدة هامة في شأن اللباس الاسلامي ولاشك أن كل ما يستثنى من هذه القاعدة يدخل تحت &gt;الاسراف&lt; أو &gt;الخيلاء&lt; وهذه هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللباس فإنه كان يلبس ما تيسر من قميص او رداء أو غير ذلك. قال البخاري &gt;باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط&lt; قال ابن حجر في الفتح معنى &gt;يتجوز&lt; يتوسع فلا يضيق بالاقتصار على صنف واحد بعينه، أولا يضيق بطلب النفيس الغالي، بل كان يستعمل ما تيسر وعلى أساس هذه القاعدة نفهم ما يلي : ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال :&gt;إن أحب اللباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم &gt;الحِبَرَةُ&lt; قال النووي ثياب من كتان أو قطن محبرة أي مزينة، والتحبير التحسين قال : وفيه جواز لباس المخطط وهو مجمع عليه. وروى مسلم -أيضا- من حديث بريدة عن عائشة رضي الله عنها أنها أخرجت لهم إزارا غليظا وكساء من التي يسمونها المُلَبَّدة فأقسمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فيهما&lt; وعنها رضي الله عنها &gt;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مِرْطٍ مُرَحَّل من شعر أسود&lt; رواه مسلم. والملبد : قيل المرقع وقيل الثخين. والمِرَطُ كساء يكون من صوف أو كتان أو خز ومُرَحَّل بالحاء المهملة فيه صور رحال الابل، قال النووي وفيه جواز لبس الثوب ذي التصاوير إذا لم تكن صورة حيوان او إنسان، وروى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قصة امرأة رفاعة القرظي. وأنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو فقر زوجها الجديد عبد الرحمان بن الزبير : &gt;والله ما معه يارسول الله إلا مثل هذه الهَدْبَة&lt; وأخذت هَدْبَة من جلبابها، وقد عنون البخاري لهذا الحديث &gt;باب الإزار المهدب&lt; قال ابن حجر في الفتح ويقصد به التجمل. وفي صحيح البخاري أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس الرداء والقميص. وروى البخاري أيضا عن المغيرة رضي الله عنه قال &gt;كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال : أمعك ماء؟ قلت نعم فنزل على راحلته فمشى حتى توارى عني في سواء الليل، ثم جاء فأفرغت عليه من الاداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة&#8230;&lt; الحديث وفي رواية الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم لبس جبة ضيقة الكمَّين&#8230; والجبة ثوب سابغ واسع الكمين غالبا مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب -المعجم الوسيط- وفي البخاري أيضا -أنه صلى الله عليه وسلم- كان يلبس البرنس والبرنس قلنسوة طويلة &gt;مختار الصحاح&lt; وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس السراويل والعمائم، وقد كان أحب الثياب إليه البياض، وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أن أبا داوود أخرج من حديثه أبي رمثة أنه رأى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبين أخضرين. وكما كان يلبس الثوب القديم كان صلى الله عليه وسلم يلبس الثوب الجديد أيضا وهذا في البخاري وغيره. وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بوَرْس أو زعفران &gt;الروس بوزن فلْس : نبت أصفر يكون باليمن يصبغ به &gt;المختار&lt; والزعفران نبات معروف يصبغ به أيضا قال ابن حجر : وقد أخذ من التقييد بالمحرم جواز لبس الثوب المزعفر للحلال قال ابن بطال : أجاز مالك وجماعة لباس الثوب المزعفر -الأصفر- للحلال وقالوا : إنما وقع النهي عنه للمحرم خاصة وحمله الشافعي والكوفيون على المحرم وغير المحرم قال الحافظ : وحديث ابن عمر الذي رواه البخاري في &gt;باب النعال السبتية&lt; يدل على الجواز فإن فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بالصفرة وروى البخاري عن البراء قال كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت أحسن منها فهذه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضح حقيقة اللباس المطلوب في الشريعة وهو ما تيسر كان أبيض او أحمر أو أسود&#8230; وكان قميصا أو جبة او رداء او إزار&#8230;. او غير ذلك وهذا يدخل تحت القاعدة السابقة &gt;كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان سرف ومخيلة&lt;</p>
<p>ملاحظة : ورد النهي عن لباس المعصفر وهو المصبوغ بالحمرة وغالبا ما يكون حريرا وعليه يحمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم -لعبد الله بن عمرو، إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها&lt; قال النووي في شرح مسلم : اختلف العلماء في الثياب المعصفرة فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ولكنه قال غيرها أفضل منها وحملوا النهي على كراهة التنزيه لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم  لبس حلة حمراء. قال وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صبغ بالصفرة. وقد تقدم كل هذا والحمد لله.</p>
<p>2- السنة تحب جمال الثوب وزينته. قال ابن القيم رحمه الله وهو يتحدث عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللباس&#8230;. وكذلك لُبس الرفيع من الثياب يذم إذا كان تكبرا ويمدح إذا كان تجملا وإظهارا لنعمة الله وهي إشارة الى قوله صلى الله عليه وسلم &gt;إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده&lt; وروى مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال : إن الله جميل يحب الجمال&lt; &#8220;الحديث&#8221;. وأخرج مالك في الموطأ عن جابر بن عبد الله في قصة غزوة بني أنمار- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا عليه بردان قد خلقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  لجابر أماله ثوبان غيرهما؟ فقلت -جابر- بلى يارسول الله له ثوبان في العيبة -مستودع الثياب- كسوته إياهما قال فادعه فمره فليلبسهما قال فدعوته فلبسهما ثم ولَّى يذهب قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما له ضرب الله عنقه أليس هذا خيرا له؟ قال : فسمعه الرجل فقال : يارسول في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله قال فقتل الرجل في سبيل الله. وأخرج مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب. وأخرج -أيضا- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: &gt;إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم&lt; وأخيرا فقد روى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال لرجل سأله : ماذا ألبس؟ فقال : مالا يزدريك فيه السفهاء ولا يعيبك به الحكماء.</p>
<p>3- لباس الحرير يجوز للرجال : يرى جمهور الفقهاء على أن لباس الحرير حرام على ذكور المسلمين حلال لاناثهم، وذلك للأحاديث الآتية فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خواتيم الذهب وعن شرب بالفضة وعن المياثر الحمر وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج والقسي&lt; قال النووي : المياثر جمع مئثرة وطاء ويوضع على السروج &#8211; يكون من الحرير فإذا لم يكن من الحرير فلا يمنع والقسي ثوب مخلوط بالحرير. والديباج والاستبرق نوعان من الحرير كذلك&#8221;شرح مسلم للنووي&#8221; وروى مسلم -أيضا- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه رأى حلة سِيَرَاء عند باب المسجد فقال : يارسول الله لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم &gt;إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الاخرة&lt; وفي معنى &gt;حلة سيراء&lt; أقوال ذكرها النووي ثم قال : والصحيح أنها كانت حريرا محضا وروى الترمذي عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال &gt;حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم&lt; قال قاضي أبو بكر بن العربي في &#8220;العارضة&#8221;: تكلم قوم في الحكمة التي نهي عن لبس الحرير لأجلها، فقال قوم لئلا يتشبه بالنساء، وقال آخرون لما فيه من الاسراف وقال آخرون لما يحدث من الخيلاء. ورجح القاضي أبو بكر أن النهي لمعنى السرف، وذكر الدكتور القرضاوي في حكمه هذا التحريم ثلاثة معان :</p>
<p>المعنى الاول : معنى تربويا أخلاقيا قصد به صون الرجل من التكسر والانحلال الذي يجر -غالبا- إلى الضعف والخور. وهذا لا يليق بالرجل الذي عليه تبعات جسام ومسؤوليات عظام.</p>
<p>المعنى الثاني : معنى اجتماعيا يتمثل في موقف الاسلام على وجه العموم من الترف الذي ينذر بالهلاك وهو مظهر للظلم الاجتماعي حيث تتنعم القلة المترفة على حساب الأكثرية البائسة.</p>
<p>المعنى الثالث : معنى اقتصاديا وهو اعتبار له وزنه وقيمته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لباس السنة كيف؟  1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Dec 1994 11:31:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 20]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[لباس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد أبو سلمان العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9822</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه أما بعد فإن كثيرا ما نسمع في مجالس إسلامية عامة خاصة بعض الاخوة يتحدثون عن الاسلام ومبادئه ومزاياه. وعن ضرورة التزام آداب الاسلام وأخلاقه في المظهر والمخبر. ويذكرون مثالا لذلك &#62;اللباس&#60; قائلين إن على المسلم أن يلتزم بلباس &#62;السنة&#60; وقد أثار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه</p>
<p>أما بعد فإن كثيرا ما نسمع في مجالس إسلامية عامة خاصة بعض الاخوة يتحدثون عن الاسلام ومبادئه ومزاياه. وعن ضرورة التزام آداب الاسلام وأخلاقه في المظهر والمخبر. ويذكرون مثالا لذلك &gt;اللباس&lt; قائلين إن على المسلم أن يلتزم بلباس &gt;السنة&lt; وقد أثار هذا الأمر -لباس السنة- انتباهي خصوصا عندما سمعت بعض الاخوة يكرر هذا اللَّفْظَ أكثر من مرة. فبدأت أتساءل عن &gt;لباس السنة&lt; ما لونه؟ وما طوله؟ وما عرضه؟ وعلى أي نوع من أنواع الملابس يصدق هذا اللفظ في البلاد الاسلامية؟ هل يصح إطلاقه على البرنوس التونسي؟ وإذا صح ذلك فهل يصح إطلاقه على الجلباب المغربي أو العباءة الجزائرية؟ أو اللباس الباكستاني القصير؟ ام على اللباس المصري التركي؟ أم على اللباس الخليجي الذي يصنع في الصين &gt;الشيوعية&lt; وماهي العمامة السنية؟ أهي ذات الذؤابة الطويلة كعمائم الأفغان؟ أم العمامة الخفيفة كعمائم &gt;الأزهريين&lt; أم هي ذات العقال الأسود الغليظ؟ أم العمائم الكبرى التي يتعمم بها شيوخنا في الصحراء؟ إن إطلاق لفظة &gt;لباس السنة&lt; هكذا بلا تحديد ولا توضيح يوقع في لبس شديد بل قد أوقع في ذلك فعلا. فقد رأينا وسمعنا من يحرم أنواعا من الملابس لا يقوم على تحريمها دليل من كتاب ولا سنة، ولكن لأنه سمع لباس السنة فتصور أن لباس السنة هو قميص فضفاض وسراويل عريض ولقد رأينا أقواما في هذه الديار -ديار الغرب- يلبسون ملابس مضحكة للاعداء مبكية لأهل الغيرة على الدين والكرامة!! ويزعم هؤلاء الموتورون أن هذا &gt;لباس السنة&lt; هذا سبب دعاني للكتابة في هذا الموضوع لتحديد مفهوم هذا المصطلح وسبب آخر وهو أن المسلم ملزم باتباع السنة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فلابد من معرفة لباس السنة ليلتزم به ولباس البدعة ليجتنبه امتثالا لقوله تعالى &gt;لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة&lt; سورة الأحزاب آية 21 وقوله تعالى &gt;فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم&lt; سورة النور آية 63.</p>
<p>وسبب ثالث وهو أن كثيرا ممن نلتقي بهم من الغربيين أساتذة كانوا أو طلابا أو أطفالا -رجالا ونساء- يبادرونا بالسؤال عن اللباس الذي نلبسه -وهو في غالب الأحيان الزي المغربي- أهو لباس الاسلام؟ بمعنى هل الاسلام هو الذي يفرض عليكم هذا النوع الخاص من اللباس فكنت أجيبهم دائما بأن أمر اللباس في الاسلام أمر واسع جدا وأن هذا اللباس الذي نلبسه هو لباس قومي فقط. فإن الاسلام يفرض في اللباس أن يستر العورة وكفى. هذه الأسباب الثلاثة هي التي جعلتني أتناول هذا الموضوع. وقبل الخوض في التفاصيل أحب أن أزيل شبهة قد تعلق بذهن الكثيرين وهي أن المسلم ينبغي أن لا يذوب في المجتمات الغربية وأن يحافظعلى شخصيته الحضارية. والتميزُ في اللباس أحد مظاهر المحافظة على الشخصية الحضارية للمسلم. وأقول بأنني مؤمن بهذه الفكرة -فكرة المحافظة على الشخصية- تماما. ولكن على أساس من الشريعة نفسها فإن الغلو في هذه المحافظة يرفضه الاسلام نفسه -نظريا وتطبيقيا- فمن الناحية النظرية نجد أن الاسلام الحنيف جاء بِرَفْعِ الحرج عن الناس وتخفيف الأثقال والاغلال والآصار التي كانت على الأمم السابقة. ولذلك فإن التنطع في الدين والتشدد فيه يتنافى مع هذا المبدإ الأساسي في الشريعة &gt;اليسر ورفع الحرج&lt; وأدلة هذا المبدإ مستفيضة في الكتاب والسنة فلا حاجة إلى ذكرها.</p>
<p>أما من الناحية العملية فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبل رأي سلمان الفارسي في حفر الخندق في غزوة &gt;الأحزاب&lt; وهو أمر لم يكن معروفا عند العرب وكان من الخطط الحربية في بلاد فارس. وقد دون عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الدواوينواختطَّ الأمصار. ولم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر رضي الله عنه وقد أقر عمر رضي الله عنه معاوية بن أبي سفيان على ما اتخذه من وسائل تعظيم الخلافة والامارة -تشبها بالروم بلا غلو طبعا- لما رأى حجته واضحة. وأوضح من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما لختم الكتب عندما قيل له إن الملوك لا تقرأ كتابا غير مختوم ولم يثبت فيما أعلم -وما أعلم لا يسمى علما-أن الفاتحين المسلمين كانو يحملون معهم أدواتهم من البادية العربية أو الحاضرة إلى البلدان التي يفتحونها ثم ينكمشون على أنفسهم في تلك المجتمعات بل الثابت عكس ذلك تماما فقد لبسوا الملابس القبطية والفارسية والرومية. واتخذوا القصور والضياع وهم صحابة أجلاء. فدل ذلك على أن الاسلام لم ينه عما ينفع الناس و&gt;أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها&lt; تلك شبهة أحببت أن أزيلها  من طريقي حتى أتفرغ لتوضيح هذا المصطلح فيما له وما عليه.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أولا: اللباس في القرآن</strong></span></h2>
<p>ان المتتبع لآيات القرآن الكريم في شأن اللباس يجد أن القرآن قد أوضح أهداف اللباس ومقاصده ويمكن أن نجمل هذه الأهداف والمقاصد في أربعة أمور :</p>
<p>1- ستر العورة : وهو هدف أساسي في اللباس. بل هو أهم الأهداف لأن الله سبحانه وتعالى كرم الانسان وميزه عن الحيوان فلا يليق به أن يبقى مكشوف العورة لأن ذلك يتنافى مع إنسانيته. وإذن كل لباس لا يؤدي هذه الوظيفة لا يعتبر مقبولا من الناحية الشرعية. ودليل هذا الهدف قوله تعالى &gt;يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير&lt; سورة الأعراف آية 26 ففي هذه الآية دليل على الأنعام وستر العورة كما قال القرطبي. والاجماع منعقد على وجوب ستر العورة عن أعين الناس.</p>
<p>2- الزينة والتجمل : فإن الله يحب أن يرى أثر نعمه على عبده وهو سبحانه جميل يحب الجمال. وقد أشار القرآن  إلى هذا المعنى في قوله -تعالى- &gt;يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد&lt; الأعراف آية 31 قال الأستاذ الصابوني : &gt;أفخر ثيابكم وأطهرها&lt; وإليذلك أشار الألوسي عندما قال : &gt;وحمل بعضهم الزينة على لباس التجمل لأنه  المتبادر منه&lt; ويوخذ هذا المعنى -معنى الزينة- أيضا من الآية السابقة فإن فيها &gt;وريشا&lt; قال الألوسي في معناه &gt;أي وزينة أخذا من ريش الطائر لأنه زينة له وعطفه على هذا من عطف الصفات، فيكون اللباس موصوفا بشيئين &#8220;مواراة السوأة والزينة&#8221;&lt; روح المعاني م 3 ص 108.</p>
<p>3- الوقاية من الحر والبرد : فإن من نعم الله على الانسان أن رزقه العقل والفهم والادراك ليقيم حياته على المنافع والمصالح. وهيأله وسائل الراحة والسعادة ولم يتركه كالعجماوات لا تستطيع أن تدفع عن نفسها حرا ولا قرا. وإلى هذا الافضال والانعام والاكرام تشير الآية الكريمة من سورة النحل &gt;والله جعل لكم مما خلق ضلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون&lt; النحل آية 81 والاشارة إلى المعنى المراد في الآية قوله &gt;وسرابيل وهي جمع سربال : وهو كل ما سترمن صوف أو وبر أو شعر أو كتان أو قطن تقيكم الحر&lt;قال ابن العربي : أراد والبرد فحذف لأن ما يقي أحدهما يقي الاخر وهذا يسمى عند البلاغيين الايجاز بالحذف..</p>
<p>4- الوقاية من السلاح في الحرب : وهذا تشير إليه الآية التي نحن بصددها &gt;وسرابيل تقيكم بأسكم&lt; قال ابن العربي بمعنى دروع الحرب. وقال الشيخ الصابوني : أي ودروعا تشبه الثياب تتقون بها أعداءكم في الحرب وقد أشارت إلى ذلك آية أخرى في سورة الأنبياء &gt;وعلمناه صنعة لبوس لكم ليحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون&lt; الأنبياء آية 80 والمعنى أن الله علم داوود عليه السلام صناعة الدروع الحديدية ليتقي بها شر الأعداء في القتال. وقد كانت ملابس تلبس في الزمان الماضي قال كعب بن زهير في بردته</p>
<p>شم العرانين أبطال لبوسهم</p>
<p>من نسج داود في الهيجا سرابيل</p>
<p>وتلك والله أعلم المقاصد الأساسية للبس في القرآن الكريم. فكل ثوب انطبقت عليه الصفات السابقة جاز لبسه للمسلم وهو لباس سنة وليس لباس بدعة إلا ما استثني لمعنى خاص كلباس الشهرة أو الحرير.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>محمد أبو سلمان العمراوي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/12/%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81%d8%9f-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
