<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; لآلئ وأصداف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:25:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار في محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثريا كملا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26492</guid>
		<description><![CDATA[كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول: كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي وأخيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول:</p>
<p>كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي</p>
<p>وأخيرا ذات ليلة،</p>
<p>بينما كنت غارقة في صلواتي</p>
<p>رأيت فجأة نورا سماويا،</p>
<p>مثل الغرف في نور القمر.</p>
<p>ذلك المشهد المبارك بهر ناظريّ،</p>
<p>ولكنه أيضا برعم في كياني</p>
<p>فبأقصى تواضع، أقدم هذه الأشعار للمولى ..</p>
<p>المحب الرحيم</p>
<p>يغلب طابع البساطة على شعر كملا ثريا، وكلماتها،  وهي بساطة لا يغادرها العمق، فهي لا تميل إلى فلسفة الأشياء والمواقف، بل تؤثر أن يأتي شعرها هينا لينا سهلا، يصل إلى قلوب الناس بأيسر سبيل، إلا أنه كلآلئ الحكمة، يشع في القلوب. وها هي تختتم تقديمها للديوان، بإثبات صفتين لله عز وجل، وهما: الحب والرحمة. وهما صفتان تغرفهما الشاعرة من القرآن الكريم، فالله تعالى محب، إذ هو يقول سبحانه في سورة البقرة، على سبيل المثال: (إن الله يحب المحسنين)، وفي سورة آل عمران: (والله يحب المحسنين)، إلى غيرها من الآيات التي تثبت المحبة لله تعالى. كما أن الله تعالى متصف بالرحمة، كما هو ثابت في آيات وسور كثيرة، وفي فاتحة الكتاب: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم). واختيار هاتين الصفتين دون غيرهما من صفات الباري عز وجل، يدل على أمور، منها أن الشاعرة في رحلتها الإيمانية تتطلع إلى رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء، ومنها أن الشاعرة، في رسالتها الإنسانية، تبشر بالمحبة والرحمة، وتجعل منهما قطبي الرحى في مخاطبتها الناس.</p>
<p>وتواصل الشاعرة وصف رحلتها الإيمانية، بأسلوبها الشفاف، في قصيدة (امرأة ضائعة)، حيث تخاطب نفسها،  وتقول:</p>
<p>لست وحيدة يا ثريّا</p>
<p>لقد كُسِيتِه مثل مجنٍّ</p>
<p>أنت وحدك تسمعين قوافي الألحان الصامتة</p>
<p>مثلما البحار</p>
<p>عند جزر التيّارْ</p>
<p>وتتقدم خطوة أخرى في تصوير حالة الانتقال من الظلمات إلى النور، فتقول:</p>
<p>لقد أغميَ عليك عند الباب</p>
<p>وانت تجاهدين لترتقي تلك الدرجات الشاهقة</p>
<p>بأقدامك الناعمة الدامية</p>
<p>بحثاً عن رضى الحافظ الذي ليس كمثله شيء.</p>
<p>ليست الرحلة الروحية إذن هينة، كما قد يتصور البعض، بل هي شاقة جدا، تدمى لها الأقدام الناعمة، الصاعدة مراقي الجبال، ولكن كل شيء يهون إذا انتهى إلى الظفر برضى الحافظ سبحانه، الذي ليس كمثله شيء. ويلاحظ القارئ أن الشاعرة لم تكن جاهلة تماما بجوهر هذا الدين وهي مقبلة عليه، باحثة عن لآلئه، فهي من جهة تصف الخالق سبحانه بما وصف به نفسه، وتختار من أسمائه الحسنى ما يقربها إليه، وتقتبس من القرآن الكريم، فاسم الحافظ مناسب جدا لمصاعب الرحلة، حيث هي بحاجة إلى من يحفظها من أهوال الطريق. واقتباسها من القرآن الكريم: (ليس كمثله شيء) مناسب جدا لحالة التوحيد التي آلت إليها، بعد مرحلة التجسيد المتمثلة في دينها القديم: الهندوسية. ويدل هذا الاقتباس أيضا على أنها لم تقبل على الإسلام إلا بعد معرفته. وقد رأينا من قبل كيف أنها تطوعت، قبل إسلامها، لتدريس بعض الأطفال العميان، وكان من بينهم طفلان مسلمان، فكان عليها تدريسهما شيئا من المواد الإسلامية، ومن ضمنها القرآن الكريم، فكان ذلك عطاء ربانيا، ونورا جعله الله تعالى في طريقها، تهتدي به إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وهذا التأثر المبكر بالقرآن الكريم يذكرنا بقصة كعب بن زهير، الذي ما إن جاء تائبا إلى رسول الله ، حتى كان قد أعدّ لاميته الشهيرة التي أنشدها بين يدي الحبيب ، وكان في هذه القصيدة من المعاني الإسلامية ما لا يخفى عن ذوي التمييز والأبصار.</p>
<p>وكما وصفت الشاعرة مصاعب الرحلة وأهوالها، صورت لحظة إدراك الغاية وما صاحبها، فأصبحت تحس كأن العالم صار ملكا لها:</p>
<p>لن يجرؤ أحد أن يرميك بالحجارة بعد الآن</p>
<p>لا تُبقي على آلام الحسرة في صدرك،</p>
<p>الهدوء الساحر</p>
<p>المخبّأ في أعماق البحار المضطربة</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>اللون الناعم للغروب</p>
<p>حيث يلتقي اليوم الآفل</p>
<p>بالليل الوليد</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>ثم تأتي لحظة الوصول وما صاحبها من إشراقات ربانية، وتشبه الإيمان بشجرة مزهرة، وتذكر ــ متلذذة ــ  فرح البلوغ إلى الغاية، مشبهة ذلك الفرح بفرحة الوصول إلى مرحلة البلوغ:</p>
<p>لقد عبرتِ البراري والقفار</p>
<p>والتلال والأنهار</p>
<p>لتَصِلي إلى هنا</p>
<p>وعندما أصبحت تحت الشجرة المزهرة</p>
<p>هطلت عليك الأمطار،</p>
<p>ثم هطلت الأزهار،</p>
<p>وأشرق وجهك بابتسامة مضيئة.</p>
<p>وواضح بلاغة التعبير، وبراعة التصوير، دونما تعقيد يفسد على القارئ لذة التفاعل مع النص. فهطول الأمطار مثلا شيء مألوف، ولكن هطول الأزهار شيء غير مألوف، فيه بعض الغرابة، إلا أنها غرابة المعدن المكتشف الذي لا عهد لنا به.</p>
<p>للحديث صلة إن شاء الله</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:29:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[النّور المحمدي]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25322</guid>
		<description><![CDATA[هي مضايق شتى تواجه الأمّة، ثم هي لا تهتدي إلى الطريق، رغم أن النّور المشعّ يبدّد الظلمات، ويجعل الطريق وضّاحا لاحبا مستقيما,. إنّ القمر إذا عميت عن بهاء نوره العيون، ولم يلتفت إليه الناس، لم يغضب، ولم يحجب نوره عن المزارع والحقول، وعن الصحارى والسهول، بل هو يظل متدفقا سخيا، لا يعدم عينا تراه، وقلبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هي مضايق شتى تواجه الأمّة، ثم هي لا تهتدي إلى الطريق، رغم أن النّور المشعّ يبدّد الظلمات، ويجعل الطريق وضّاحا لاحبا مستقيما,. إنّ القمر إذا عميت عن بهاء نوره العيون، ولم يلتفت إليه الناس، لم يغضب، ولم يحجب نوره عن المزارع والحقول، وعن الصحارى والسهول، بل هو يظل متدفقا سخيا، لا يعدم عينا تراه، وقلبا يخفق إليه. فكيف إذا كان هذا النور أزليا، أبديا، ربانيا، يحيي الأشباح، ويبعث فيها الأرواح،  ويخرجها من الحيرة والضلالة، ويمحو الشك باليقين؟  وقد أرسل الله تعالى نبيه محمدا  وجعله نورا: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (الأحزاب: 45 &#8211; 46). وأنزل الكتاب معه نورا: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (التغابن: 8). فكيف بعد إرسال النور، وتنزل النور، تزل في مسالكها الأقدام، وتنحرف في طريقها إليه الأفهام؟</p>
<p>إنه لا مخرج لهذه الأمة مما تتخبط فيه من ظلمات، وما تعانيه من ويلات، إلا بمحبة المصطفى ، محبة حقيقة تجري في العروق مجرى الدم، لا يرددها اللسان فسحب، بل تستقر في الوجدان، فلا يتحرك المسلم إلا على هديها. وليس هذا مجرد شعار انفعالي، بل هو الحقيقة الأبدية، وإلا كانت الأمة على خطر عظيم: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63).</p>
<p>وقد منّ الله  على نبيه المصطفى  فجعل له ذكرا في الأولين وفي الآخرين، ولمست محبّته القلوب فأحيتها، فتغنى به الشعراء في الخافقين، لا في العالم العربي والإسلامي فقط. ولو أن أمّتنا تَخِذَتْ محبته دليلا، واتخذت إلى رحابه سبيلا، لزالت عنها غشاوة الأوهام، ورفعتْ عنها وطأة البغضاء والآلام. وها هم شعراء العالم، من أمريكا حتى الهند وأستراليا، يتغنون بمحامد المصطفى ، ويجعلون محبته دوحة ينعمون تحتها بالأمن والسلام. ولعل بعضاً منا يكون بحاجة إلى أن يُذكّــر بعظمة الرسول  في عيون العالم، كي يتعظ ويؤوب. فقد صار كثير منا يفخر إذا وجد توماس كارلايل، في كتابه (الأبطال)، يجعل البطولة في صورة نبي مجسدة في نبي الإسلام محمد ، دون غيره من الأنبياء. ويفرح إن هو وجد صاحب كتاب (العظماء المائة)، مايكل هارت، يجعل محمدا  على رأس هؤلاء المائة، وقد جعل الكاتب هؤلاء المائة هم الأكثر تأثيرا في التاريخ، وذكر منهم المسيح ، ثم ذكر مجموعة من العظماء، في مختلف الميادين، منهم الشعراء والفلاسفة والسياسيون والمفكرون وغيرهم.. دون أن ينتبه هؤلاء الفرحون بأن الكاتب جعل ضمن هؤلاء المائة العظماء، كالأنبياء، جنبا إلى جنب مع عتاة المجرمين، مثل جنكيز خان،  ونابليون،  وهتلر.</p>
<p>فلنرفع عن أعيننا هذا الانبهار الخادع بما يسوقه أولئك، ولنفتحها على صفاء القول، وجميل البيان، ولنقف مع بعض ما دبجها شعراء العالم تمجيدا للحبيب عليه السلام. وسنتجاوز شعراء العربية إلى من سواهم، ونبدأ ببعض شعراء الهند.</p>
<p>وأنا أذكر  أننا كنا يوما في جلسة شعرية، فيها شعراء من بلاد العرب والعجم، وكان ممن حضر الشيخ أبو الحسن الندوي، والأستاذ محمد قطب، رحمهما الله تعالى وأحسن إليهما جزاء ما قدما من خدمات للإسلام والمسلمين.</p>
<p>وقد قام في تلك الجلسة شاعر من الهند، واسمه طفيل مدني، فأنشد قصيدة في محامد النبي الكريم، والهنود لا يقرؤون أشعارهم كما نقرأ نحن، بل هم ينشدونها إنشادا، مما يذكرنا بمقولة العرب الشهيرة قديما: &#8220;أنشدنا فلان&#8230;&#8221;. كنا، معشر العرب الحاضرين، نطرب للإنشاد دون أن نعي شيئا مما يقول الشاعر، فقد كنا نحس بأنه يذوب وجدا في حب المصطفى . وعند مقطع بعينه اهتز الشيخ أبو الحسن الندوي طربا وصاح: &#8220;الله!&#8221;. فقال بعضنا: &#8220;لا يتم الإنشاد حتى تشرحوا لنا ماذا قال، فإن طرب شيخنا يدل على معنى بديع&#8221;. فقالوا: إنه يقول:</p>
<p>أيها  الموت المفاجئ!</p>
<p>أمهلني قليلا..</p>
<p>أما تراني مشغولا بمدح المصطفى ؟</p>
<p>وهناك عرفنا سرّ الطرب الذي أدرك الهنود عند الإنشاد.</p>
<p>هنالك شاعرة هندية أمرها عجب. هي أديبة هندوسية، شغلت الساحة الأدبية الهندية زمنا طويلا، بقصصها وأشعارها. كانت تكتب أشعارها باللغة الإنجليزية، وتنشرها تحت اسم مستعار، هو كملا داس، كما كانت تكتب قصصا قصيرة بلغة الماليام، إحدى لغات الهند المتعددة، وتنشرها تحت اسم مستعار آخر، وهو مادهوي كوتي. كما كتبت عددا من الروايات التي تحول بعضها إلى أفلام، سينمائية وتلفزيونية. وقد حصلت على عدد كبير من الجوائز، من الهند وخارجها. ورشحت عام 1984 لجائزة نوبل للآداب، في لائحة ضمت كلا من &#8220;ناديت جورديمر&#8221; من جنوب أفريقيا، صاحبة جائز نوبل 1991، والبريطانية &#8211; الإيرلندية دوريس لوسينج، التي نالت الجائزة عام 2007، والبلجيكية &#8220;مارغريت يورسنار&#8221;، أول امرأة تنال عضوية الأكاديمية الفرنسية عام 1987.</p>
<p>انتهى البحث عن الحق بهذه الأديبة العالمية، كملا داس، إلى اعتناق الإسلام. وقد ذكر الشاعر الدكتور شهاب غانم، وهو مترجم أشعارها، أنه كان يوما بالهند في حفل تكريمي أقيم له هناك، فلفت نظره الشاعرة كملا داس وهي ترتدي عباءة سوداء (شادور)، فاستغرب لذلك فسأل عنها، فأكد له زملاؤه أنها هندوسية.  وبعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ أعلنت كملا داس إسلامها، وتسمت: (كملا ثريا)، وكان ذلك عام 1999،فأثار إسلامها ضجة كبيرة في الهند، لأنها كانت أشهر شاعرة وقصاصة في الهند، وقد تعرضت للتهديد من قبل هندوس متطرفين. وعندما ارتدت الخمار أدى ذلك إلى انتشار ظاهرة لبس الخمار والحجاب في كيرالا، وهي بالمناسبة مدينة في جنوب الهند يغلب عليها الطابع الإسلامي، وهي المدينة التي كان يحكمها آخر السلاطين المغول (تيبو سلطان) رحمه الله، وهو الذي قاتل الإنجليز المحتلين قتالا شديدا، ولم يستقر لهم الأمر في الهند إلا بعد مقتله رحمه الله.  وفي حوار مع صحيفة هندية، سئلت كملا ثريا عن أول تعرفها على الإسلام، فقالت: (كان ذلك عندما تطوعت لتعليم الأطفال العميان في إحدى الجمعيات، فأُرسِل إليّ طفلان مسلمان، وكانت المواد الإسلامية من ضمن ما كان عليّ تعليمه لهما).</p>
<p>وأمام تهديدات الهندوس المتعصبين بسبب إسلامها، اضطرت كملا ثريا إلى مغادرة كيرالا، والإقامة مع أحد أبنائها في مدينة بونا، غرب الهند، حتى وفاتها، في متم شهر ماي من عام 2009 ، وكانت قد ولدت عام 1934. ولم تتوقف كملا عن الكتابة حتى بعدما أقعدها المرض. وبعد وفاتها، التزم أبناؤها -رغم أنه لم يسلم أحد منهم-  بتنفيذ وصية أمهم، ونقل جثمانها إلى كيرالا، حيث دفنت هناك في مقبرة المسجد الكبير.</p>
<p>وقد ترجمت كتبها إلى عدة لغات، كما ترجمت سيرتها الذاتية (قصتي) إلى خمس عشرة لغة. وبعد اعتناقها الإسلام سجلت ثريا رحلتها إلى الإيمان في نحو 40 قصيدة، نشرتها في ديوان، بالماليالم، بعنوان: (يا الله!)، وقد ترجم هذا الديوان إلى الإنجليزية الأديب كليم أحمد.  ثم قام الشاعر الدكتور شهاب غانم بترجمة هذا الديوان عن ترجمة كليم الإنجليزية إلى العربية، واختار له عنوانا رقيقا رنانا، وهو: (رنين الثريا).</p>
<p>وهو ما سنقف عنده في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%891/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:57:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[بال جبريل]]></category>
		<category><![CDATA[شعر إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[وفلسطين.. والحب]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22739</guid>
		<description><![CDATA[رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه. يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه.</p>
<p>يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة بالأوردو، ومنها ديوان: (بال جبريل)، أي: (جناح جبريل)، ومن قصائده قصيدة عنوانها (شوق وذوق)، بهذا اللفظ العربي، وهي القصيدة التي كتبها في بلاد العرب، وفي فلسطين بالذات، يوم زارها لحضور مؤتمر فلسطين، كما ألمعنا فيما سبق. وهذا الديوان يثير قضية ترجمة شعر محمد إقبال إلى العربية، إذ لا يستقيم أبدا أن يظل شعر إقبال، الأوردوي والفارسي على السواء، دون ترجمة كاملة إلى اللغة العربية، وهو أكبر شاعر إسلامي في القرن العشرين. لقد تولى الدكتور عبد الوهاب عزام ترجمة بعض دواوين محمد إقبال ــ الأوردية والفارسية ـــ  إلى العربية، وهي ترجمة أثنى عليها الشيخ أبو الحسن الندوي، حيث إنني سألته يوما عن ترجمة شعر إقبال التي يمكن أن أركن إليها، فقال دون تردد: ترجمة الدكتور عزام.</p>
<p>وبقيتْ دواوين أخرى لم تترجم إلا حديث جدا، ومنها ديوانه الأول: (بانك درا)، أي: &#8220;صلصلة الجرس&#8221;، وقد ترجم الشيخ صاوي شعلان المصري ثلاث قصائد منه ، وهي قصيدتا &#8220;شكوى&#8221; و&#8221;جواب شكوى&#8221;، وهي ترجمة بديعة، بالإضافة إلى قصيدته: &#8220;النشيد الإسلامي&#8221; التي كنا نحفظها صغارا، وبدايتها:</p>
<p>الصين لنا، والعرب لنــا      والهند لنا، والكل لنــا</p>
<p>أضحى الإسلام لنا دينا     وجميع الكون لنا وطنـا</p>
<p>وأنا لا أتقن الأوردية، ولكن ما أظن هذه الترجمة كانت موفقة كالسابقتين، ذلك بأنني أنشدت هذين البيتين يوما أمام الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، فما كان منه إلا أن انطلق ضاحكا وهو يقول: &#8220;لم يبق من بلاغة شعر إقبال شيء&#8221;.</p>
<p>ولقد أعدّ الأستاذ سيد عبد الماجد الغوري الأعمال الكاملة للشاعر في كتاب سماه (ديوان محمد إقبال)، معتمدا على الترجمات التي وصلت إليه، منها ترجمات عزام والصاوي شعلان، ومنها ما ترجم عبر لغات وسيطة إلى العربية. وأكثر الشعر المكتوب بالأوردو ترجم بلغة وسيطة. لقد بقي ديوان (صلصة الجرس) مثلا ينتظر من يترجمه كاملا. وأما ديوان (جناح جبريل)، فقد نقله من الأوردوية إلى الفرنسية نثرا كل من السيد ميرزا سعيد ظفر شاغتي، والسيدة سوزانبوساك، ثم نقله من الفرنسية إلى العربية نثرا الأستاذ عبد المعين الملّوحي، ثم صاغه بالعربية شعرا الأستاذ زهير ظاظا. وللقارئ أن يتصور ما الذي سيبقى من إقبال بعد هذه الرحلة من الترجمات. هذا وقد ترجم بعض قصائد هذا الديوان نثرا الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه: &#8220;روائع إقبال&#8221;، فكانت ترجمته رائقة عرّفت بالشاعر عددا كبيرا ممن لم يقرأ له من قبل، يدل على ذلك الطبعات المتعددة لكتاب: &#8220;روائع إقبال&#8221;. ولذلك كان عملا موفقا ما قام به الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، المتخصص في الدراسات الشرقية، وهو أنه ترجم كل دواوين محمد إقبال من الأوردية مباشرة إلى العربية، واختار أن تكون ترجمته نثرا، لكي يكون أكثر تحررا، وسمى الكتاب: (الأعمال الكاملة لشاعر الإسلام محمد إقبال: رنين الجرس، وجناح جبريل، وضرب الكليم، وهدية الحجاز).</p>
<p>على أن الترجمة ليست عملا هينا بحال، وتحتاج من المترجم إلى أن يكون يقظا فطنا إلى خصائص الشاعر وهو يترجم، فنحن إذا نظرنا إلى عناوين دواوين إقبال الأصلية، الأوردية منها والفارسية، نلاحظ أن الشاعر يستوحي عناوينها من ألفاظ الوحي، قرآنا وحديثا. ولذلك كانت ترجمة محفوظ لديوان محمد إقبال &#8220;بانك درا&#8221; بلفظ: (رنين الجرس)، ترجمة غير موفقة. فرنين الجرس لا يحيلنا على شيء من ألفاظ الوحي، ولذلك كانت ترجمة الشيخ الصاوي شعلان أكثر توفيقا عندما اختار عنوانا للديوان: &#8220;صلصة الجرس&#8221;، إذ تحيلنا هذا العبارة على ما كان يصاحب الوحي، عندما يتنزل على رسول الله ، من حالات. ففي الحديث الشريف: حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ‏ ‏ ‏ ‏سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏: «‏أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ‏ ‏صَلْصَلَةِ ‏ ‏الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ‏ ‏فَيُفْصَمُ ‏‏عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».</p>
<p>قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ‏ ‏فَيَفْصِمُ ‏ ‏عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ ‏ ‏لَيَتَفَصَّدُ ‏ ‏عَرَقًا. (رواه البخاري).</p>
<p>فعلى هذا يكون لفظ (صلصة الجرس) أمثل عنواناً وأقرب إلى الأصل من لفظ: (رنين الجرس).</p>
<p>وللحديث صلة إن شاء الله تعالى</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال..  وفلسطين..والحب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 09:45:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قضية القدس]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[مَلَكُ الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18716</guid>
		<description><![CDATA[قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا. ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قضية القدس قضية مقدسة، ولذلك كان من الطبيعي حضورها في الآداب والفنون الإسلامية. وهي حاضرة أولا في الأدب الفلسطيني، شعرا ورواية وقصة ونقدا. وهي حاضرة أيضا عند أدباء الإسلام، مشرقا ومغربا.</p>
<p>ومن الذين عُنوا بقضية فلسطين، وهي ما تزال جنينية، شاعر الإسلام محمد إقبال. ورغم أن شاعر الهند الكبير، مؤسس دولة باكستان، لم يشهد زرع السرطان الصهيوني في جسد الأمة، لأنه توفي عام 1938، أي قبل عشر سنوات من قرار الأمم المتحدة المشؤوم بتقسيم القدس، ولكن عنايته بفلسطين كانت كبيرة جدا، وكأن رؤياه الشعرية، وحكمته الأدبية، كانت تفتح له بابا من الغيب يطلع به على مستقبل فلسطين، وما ينتظر العالم الإسلامي من نكبات.</p>
<p>وهكذا وجدنا عنده عددا من القصائد والمقطعات تعالج قضية فلسطين بصفة خاصة، والشرق الإسلامي بصفة عامة.</p>
<p>لقد لاحظ إقبال أن الاستعمار الغربي قد احتال على الدول الإسلامية، وبسط سلطانه عليها بأسماء براقة، مثل (الانتداب)، و(الحماية)، وهي ثياب زور، فهو يفضحها قائلا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مَلَكُ الحضارة أين يُحْتَمُ سيْـــرُه؟</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في عصرنا هذا السؤال يسيــــــــــــــرُ:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>في حيثُ لا خمْــرٌ، ولا قَمْــــرٌ، ولا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ضيقُ الثياب على النساء يجــــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>والرّوحُ في بدنٍ قويٌّ خـــــــــافقٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لكنْ على سَنَـنِ الجُــــدود يسيــــــــــرُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>حيث المـدارسُ غائـــض ينبوعهــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وابن البداوة في الذكــاء جَســــــــــــورُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يُــفْــتي جَهـابذة الفرنجـة أنّمــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>هذي البقـــاع من التمـدّنِ بــــــــــــــورُ</strong></p>
<p>فهو هنا يفضح الاستعمار الغربي الذي دخل بلاد الإسلام بدعوى إخراج أهلها من البداوة والتوحش، ونقلهم إلى التمدن والحضارة، طبقا للعبارة التي أثرت عن المستشرق الفرنسي، (كارا دو فو) الذي قال عند استعمار الجزائر: &#8220;لا بد من تمدين الشعوب الــــرّحّل&#8221;.</p>
<p>ويفضح محمد إقبال دعوى الغرب الذي حرض البلدان العربية على الثورة ضد الأتراك العثمانيين، فقام حسين، شريف مكة، قائدا لما سمي &#8220;الثورة العربية الكبرى&#8221;، وهي الثورة التي دقت المسمار الأخير في نعش الدولة العثمانية من جهة، وفتحت للاستعمار الغربي الباب على مصراعيه لاحتلال ما لم يكن قد احتلّ بعد من بلاد العرب. فقال متحدثا عن أوربا:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>أمـــانتهـــا علتْ عن كل ريــــــبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وإقبـــــــــالٌ مُـــقِـرٌّ دون نُـكْــــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فأوروبــــّا نصيرة كـــــــلّ شعْبٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تشَـكـي الدهْــــــر من ظلم وضـــــُرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>كــرامـــاتُ القسـاوسِ أن أضـاءوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ســـراجَ الكهــربـــــاء بكلّ فكــــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ولكنْ من فلسطيــــــنٍ بقلبــــــي</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وللشّــــام الكسيرة حــــــرُّ جمـــــرِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وتلــــكـــمْ عقــدةٌ ليستْ لحــــلّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>تــــــــلاقي كل تدبـــــيـــرٍ بِعُــــرّ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>من التّرك الجفاةِ نجَوا فــــلاقـــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بأشـــْراك التمدّن شــرّ أسْــــــــــــرِ</strong></p>
<p>   ويغوص إلى أعماق الكيد الغربي، عندما ينصح (لورد) بريطاني نجله بالطريقة الهينة اللينة التي بها يمكن استعباد الشرق، وسوقهم إلى الطريق الذي يراد لهم، فيقول له إن السيف لا يكفي لترويضهم، ولكن لا بد من السياسة واللين، ويذكره أن من الظلم أن تتعلم الخراف شريعة الآســـاد، أي لا يستقيم أن تتعلم الأمم الذليلة، وهي أمم الشرق، سبل القوة والحرية. وأيسر سبيل إلى تطويع الشعوب هو القبض على&#8221;التعليم&#8221;، فمن خلاله يمكن نسج الجيل الذي يراد، وصياغة النفوس صياغة جديدة كما يصاغ الطين تحت يد الخزاف أو النحات، فيقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>قــــــــال لُرْدٌ من الفرنج لنجـــــــــلٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ابغ مــــرأى يـدوم فيه المـــــــــرادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>أظلــــمُ الظلْــــــم للمساكيــن إعلامُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>خِـــــرافٍ شريعة الآســـــــــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنّ للملْــــــــك سرّهُ فـــاكتمَـنــــْـه:</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا تـرُمْ بالسيــــــوف قهر العبــــــادْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وبحمض التعليــــــم فاغمس نفوســــــــــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ثم صُغْ طينها وفـــــــاق المــُـــــــرادْ</strong></p>
<p>وتوقع إقبال انهيار عصبة الأمم التي لم تستطع دفع ظلم، ولا رد حق لأصحابه، فقال:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مسكيـــنةٌ منذ زمـــــــــان تحتضرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا فــــــاه مقْــــــــــولي بسيّء الخبــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>وموتُهـــــا مُــــحتّــــــــمٌ لكنمـا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>يدعو القُسُـــــوسُ أن يزول ذا الخطـــــرْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>عجـــوزُ أوروبّا يجـــــوز عيشهـــا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>على رُقى إبليــــــــــــسَ أيّاما أخـــــرْ</strong></p>
<p>   ويفضح إقبال مكر الإنجليز بفلسطين، وبالعالم العربي، كما يفند دعوى اليهود امتلاكهم حقا في فلسطين، وإلا فمن حق العرب استرجاع إسبانيا &#8211; الأندلس المفقودة. وهذا يعني أن إقبالا كان، منذ وقت مبكر، يحذر المسلمين بعامة، والفلسطينيين بخاصة، من المكر الذي يراد بهم، ومن تفويت الإنجليز الأرض المقدسة إلى اليهود، بدعوى أنهم مروا بها ذات يوم. ومعلوم أن الشاعر الفيلسوف يسوق أفكاره تلك في ثوب قشيب، وفي معان مجازية مناسبة لطبيعة الشعر والفلسفة. ولننظر إلى هذه الأبيات، ولنتأمل ما انطوت عليه من بديع المعنى، ورائق اللفظ:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>مرحى لحــــــانات الفــــرنج فقَـــــــــد</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>مــــــلأتْ بهــــــنّ زجــــــاجَــــهـا حَلَبُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>إنْ في فلسطيـــــن اليهــــــــودُ رجــــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>فليأخذنْ إسبـــــــانيـــــــــــــــا العــربُ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>للإنكليـز مقـــــــــــــاصـدٌ خفِـــيَــتْ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ما إن يُـــــــرادُ الشّـــهْـــــدُ والــــرُّطَــبُ</strong></p>
<p>وأي شيء يبقى من خصائص الأمة، ومن دينها، ومن شرفها وكرامتها، وقد ملأت حلب كؤوسها من حانات الفرنج. وقد يؤخذ المعنى الظاهر، وهو أن حلب غاصت في اللهو والخمر، ونسيت دينها، ولكن معنى المعنى أبعد من ذلك، فحانات الفرنج ليست مقصورة على الخمر، بل يرمي الشاعر إلى انسلاخ الأمة عن قيمها وحضارتها، واتخاذها مظاهر المدنية الغربية شعارا يلتصق بجلدها، ويمحو هويتها.</p>
<p>وفي مقطعة عنوانها: (إلى عرب فلسطين)، يقول:</p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا يزالُ الــــزمانُ يصلى بنــــــــــــارٍ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لم تزلْ في حشــــاك دون خُمـــــــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>لا دواءٌ بلــــــندنٍ أو جنيــــــــــــــــوا</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>بوريـــــد الفـــرنج كــــفّ اليهـــــــــــــودِ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>ومن الـــــــرّقِّ للشعــــــــوب نجـــــاةٌ</strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong>قُــــوّةُ الـــــــــذّاتِ وازدهـــــــــار الوجــودِ</strong></p>
<p>يُــــجرّدُ إقبـــــــــال شخصــــاً يوجّـــــه إليه الخطاب، وليس هذا الشخص غير الإنسان المسلم الذي استودعه الله تعالى الأمانة، وحمّــــــله الرسالة من أجل تبليغهــا إلى الناس، وكل تقصير منه، أو غفلةٍ عن رسالتـــه تكون عليه وبالا. فالمسلم يحمل دائما بين جنبيه نــارا تتقد، وهي لا تعرف الخمود، وهذه النار المقدسة، مثل النار التي آنسها موسى في الطور، تهديه سبيل الرشاد، فعليه أن يصبر على لظاها، ويتعهدها لكي لا تخبو ولا تفتر، إنها نار الحق التي تمكنه من ردّ كيد الخصوم. ومن البلية أن يبحث المسلم عن العلاج عند من كانوا سببا في الداء. فالإفرنج، الذين رمز إليهم الشاعر بلندن وجنيوا، ليسوا على الحقيقة قادرين حتى على ملك أنفسهم، ما دامت كف اليهود قابضة على وريدهم. فظاهر الأمر أن الفرنجة حاكمون، وباطنه أنهم محكومون، فكيف نرجو عندهم الدواء والخلاص؟ إن نجاة المسلم وخلاصه ليس في غير &#8220;قوة الذات&#8221;، هذه الذات التي بنى عليها محمد إقبال ديوانين من أهم دواوينه، وهما: &#8220;أسرار خودي = أسرار الذات&#8221;، و&#8221;رموز بي خودي = رموز نفي الذات&#8221;، فالمومن لا ينفي ذاته إلا أمام خالقه، فأما فيما سوى ذلك، فينبغي أن يثبت ذاته، وأن تكون هذه الذات شديدة الحضور، إذ هو مصباح العالم، ومنقذ البشرية. فليعلم ذلك ولْـيَــعِــهِ.وذات المسلم تتميز عن غيره بأن لبوسها الذي يخالط لحمها وعظمها ولا ينفصل عنها هو الحب.ويم يتخلى المسلم عن هذا الإكسير الرباني يفقد ذاته، وينزل إلى الحضيض، ولا سبيل له إلى الخلاص إلا باسترجاع تلك الطاقة الربانية، طاقة الحب. وذلك هو موضوع حلقتنا القادمة إن شاء الله .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المرابطات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:10:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[القدس الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[المرابطات]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18636</guid>
		<description><![CDATA[ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;. نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد  في افتتاحية العدد الماضي (المتميز حقا) ما يلي: &#8220;إن الدفاع عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، ومعهما حق الفلسطينيين في السيادة على أراضيهم المغتصبة واجب، ليس على الفلسطينيين وحدهم، إنما هو واجب الأمة كلها، أفرادا وشعوبا ودولا، بل إنه واجب على شرفاء العالم وأحراره&#8221;.</p>
<p>نصرة الأقصى والقدس واجب شرعي، بل هي واجب الوقت. والنصرة تكون بالقلب واللسان واليد. فلينظر كل واحد ما يقدم لنفسه بين يدي ربه تحقيقا لهذه النصرة. لأصحاب الأقلام أقلامهم ومنابرهم، ولأهل المال أموالهم، قلت أو كثرت، ولذوي السلطان سلطانهم، وللمستضعفين الذي لا يستطيعون ضربا في الأرض، ولا يهتدون سبيلا، دعواتهم وتضرعاتهم التي ليس بينها وبين الله حجاب. فأهل القدس مرابطون، يقدمون ما يملكون دفاعا عن القدس، ويتعرضون للأذى بكل صنوفه، لم ينج من ذلك الشيوخ والأطفال والضعفاء، ذكورا ونساء. فلا أقل من مدّ يد النصرة لهم بما نستطيع.</p>
<p>قدمت بهذه الكلمات لتكون بين يدي أمر قد يثير الجدل أحيانا، يتفق حوله من يتفق، ويختلف من يختلف.</p>
<p>أمام القرار الأخرق، الذي اتخذه رجل أخرق، بجعل القدس عاصمة لإسرائيل، تحركت شعوب الأمة، ونهض من نهض من أبنائها، وحشدت الحشود عبر محور طنجة ــ جاكرتا، في مظاهرات عبرت عن التحام الأمة في الموقف الجلل،  وبادر من بادر من أولياء أمورها، لاتخاذ ما يجب اتخاذه من مواقف لإبطال القرار المشين، إيمانا من بعضهم بقصيتنا المقدسة، ودفعا للوم عند بعضهم تجاه شعوبهم.  لقد كان أول من اكتوى بنار ذلك القرار أهل فلسطين والقدس. وتوحدت الأصوات في ربوع فلسطين كلها، من البحر إلى النهر. ونفخت الأحداث في العزائم، فإذا الآلة الجهنمية الإسرائيلية عاجزة عن إطفاء جذوة واحدة من نار الغضب المقدس للمرابطين والمجاهدين، ذكورا وإناثا، فإذا الصبايا يؤرقن ليل الاحتلال، كما فعلت عهد التميمية وهي في المحكمة تنظر باحتقار إلى جلاديها، وتلقي نظرة تحد وانتصار من فوق كتف مجندة إلى ذويها.</p>
<p>لا يصحّ أبدا ولا يستقيم أن نظل، نحن هنا في المغرب، بمنأى عن نصرة القدس، فتاريخ المغاربة مرتبط منذ القديم بهذه الأرض، وما تزال معالم كثيرة تحمل أسماء المغرب.. حي المغاربة.. باب المغاربة.. وما زالت كلمة صلاح الدين الأيوبي في حق المغاربة تملأ التاريخ،</p>
<p>عزمت على الاتصال ببعض المرابطين والمرابطات من أهل القدس، وركبت رقم الاتصال، ونظرت إلى الهاتف، وفجأة ظهر اسم &#8220;إسرائيل&#8221;.. وبحركة عفوية قطعت الخط.. أنا أطلب فلسطين، أطلب القدس، فكيف يظهر اسم إسرائيل؟ وهل سأكون من المطبعين إن أنا استمررت في المكالمة؟ وفي لحظات قصيرة تذكرت أن القدس محتلة، وأن المحتل هو إسرائيل، وأن المحتل يملك الأرض ويملك الجور أيضا، وأنه ليس للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية سلطان على شيء. ما العمل؟ تذكرت يوما كنت فيه في عمان، وعرض علي وعلى من معي من الوفد المغربي وزير أردني زيارة القدس. تأملت في صمت، قطعه الوزير الصديق قائلا: اطمئنوا، لن يلوث ختم إسرائيل جوازاتكم.. ستقومون بدعم إخوانكم بهذه الزيارة.. قبل أن آخذ أي قرار كان صديقي قد قطع الأمر بقرار: كلا، لن نذهب، لا حاجة بنا إلى رؤية وجوه الصهاينة.</p>
<p>استحضرت الجدل الذي قام يوما حول زيارة القدس بخاصة، وزيارة إخواننا الفلسطينيين بداخل الأرض المحتلة، دعما لهم. منهم من يرى أن الأعمال بالنيات، وما دام الأمر يتعلق بدعم الأشقاء فلا مانع، حتى ولو كانت الزيارة، رسميا، إلى &#8220;إسرائيل&#8221; التي لا وجود لها في قلوبنا ولا عقولنا، إن كان لها مقعد بالأمم المتحدة، ومنهم من أراد تطبيق القاعدة المستنبطة من حديث رسول الله : «دع ما يربك إلى ما لا يريبك» (رواه النسائي). وفجأة استحضرت قلوب المرابطين الذين هم في القدس، وفي الأرض المحتلة، يسجنون، ويبعدون، ويعذبون، فداء للأقصى وفلسطين، و ينتظرون منا خطوة، مهما صغرت، دعما لصمودهم، ونصرة لقضيتهم التي هي قضيتنا. وفي عزم مددت مرة أخرى إلى الهاتف، وأنا أقول: إن ظهور اسم &#8220;إسرائيل&#8221; على هاتفي، للاتصال بإخواننا المرابطين، هو تحدّ لإسرائيل نفسها، ودعم للمقاومة، بكل أشكالها. وكم شعرت بانتصار على ترددي، وعلى إسرائيل، عندما جاءني صوت المرابطة الأم المقدسية خديجة، مرحّبا بهذه الخطوة الداعمة.</p>
<p>الأم المقدسية المرابطة، خديجة أم حسام، اختارت أن ترابط بالمسجد الأقصى حماية له ودفاعا عنه، ضد الصهاينة، من جنود الاحتلال ومن المستوطنين على السواء. وهي مرابطة منذ سنين عديدة، لم يمنعها عن جهادها المتعدد الصور ما تتعرض له من إبعاد متكرر، ومن اعتقال لا ينقضي إلا ليبدأ من جديد.</p>
<p>تبدأ المرابطة خديجة نهارها بدخول المسجد الأقصى صباحا، حيث تقوم بمهمة التدريس والدعوة، فتلقي دروسها في التفسير والفقه على النساء، وتساعد النساء الأطفال على حفظ القرآن الكريم. كما تعمل على تعريف السياح الأجانب بقضيتها وقضية شعبها، وتشرح لهم الأوضاع باللغتين العربية والإنجليزية. حتى إذا صلت الظهر رجعت إلى بيتها لتتولى تعهد أبنائها بالدراسة والتربية الإسلامية وتنشئتهم على خلق الإسلام، ومن ذلك الدفاع عن المقدسات وعن الأقصى، ولذلك نشأت ابنتها صفاء على نهجها، حيث تعرضت هي أيضا إلى الاعتقال، كما هو شأن زوجها الدكتور إبراهيم أبو غالية أيضا، الذي لم ينج من الاعتقال. وتتخذ المرابطة المقدسية موقعها قرب باب السلسلة من المسجد الأقصى، وهو ــ مع باب المغاربة ــ من أهم الأبواب بالمدينة القديمة،  التي يتخذها الاحتلال مدخلا إلى المسجد، ومن هناك تتصدى لجنود الاحتلال بوجوه من المقاومة، ومنها التكبير في وجوهم،</p>
<p>متحدية ما يسمى التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وهو التقسيم الذي أراد الاحتلال من ورائه أن يقتصر وجود المسلمين في المسجد على صلاة الظهر، ليخلو بعد ذلك للمستوطنين، إلا أن المرابطة المقدسية وأخواتها يصررن على الاعتصام بالمسجد في غير هذا الوقت المحدد، ولذلك تعرضت خديجة للإبعاد عن المسجد الأقصى أزيد من ست مرات، لممد متفاوتة، أدناها خمسة عشر يوما وأعلاها شهران متتابعان.</p>
<p>إن الإبعاد والاعتقال والبطش الإسرائيلي لم يزد خديجة وأخواتها المرابطات إلا إصرارا على المقاومة والدفاع عن المسجد الأقصى والقدس بوسائل متعددة. ومن هنا يكون صبرهن وجهادهن درسا للقاعدين من الرجال، الذين يرون ما يحل بأولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، ثم لا يتحركون ولا هم يذكرون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف  &#8211; الدنيوية(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 11:39:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيوية]]></category>
		<category><![CDATA[علمانية الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مسلمي الهند]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18422</guid>
		<description><![CDATA[ذات يوم قال لي الشيخ أبو الحسن الندوي، وكان رئيس وزراء الهند آنذاك هو راجيف غاندي: &#8220;قال رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة إن أي شأن يهم مسلمي الهند لا بد أن نستشير فيه علماء المسلمين&#8221;، قال: &#8220;وكان يعنينا&#8221;. كانت بالهند آنذاك ضجة مردها إلى أن هناك من كان يرغب في توحيد القوانين، وتطبيقها على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذات يوم قال لي الشيخ أبو الحسن الندوي، وكان رئيس وزراء الهند آنذاك هو راجيف غاندي: &#8220;قال رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة إن أي شأن يهم مسلمي الهند لا بد أن نستشير فيه علماء المسلمين&#8221;، قال: &#8220;وكان يعنينا&#8221;. كانت بالهند آنذاك ضجة مردها إلى أن هناك من كان يرغب في توحيد القوانين، وتطبيقها على أهل الهند جميعا، على اختلاف دياناتهم وطوائفهم، بما في ذلك الأحوال الشخصية. وقد هبّ علماء المسلمين في الهند يردون هذا الكيد، ويدافعون عن ضرورة احتكامهم إلى الشريعة عندما يتعلق الأمر بما يوجبه عليهم دينهم من الحلال والحرام، من ميراث وزواج وطلاق ووقف الخ.. وقد انتهت المعركة بأن أقرت الحكومة العلمانية  في الهند بما للمسلمين من حقوق. ولذلك كان مسلمو الهند يدافعون عن دستور البلاد الذي يقر بعلمانية الدولة، إذ لم تكن العلمانية -هناك-  تعني الكفر والإلحاد، كما هو الشأن في بعض البلاد، بقدر ما كانت تعني إقرار كل طائفة من طوائف الهند التي يعجز عنها العدّ على ما هي عليه من معتقدات، وكفالة حريتها في المعتقد والعبادات، مثلما ذهب إلى ذلك جون لوك، الفيلسوف الإنجليزي، الذي كان يرى أنه &#8220;من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تُنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف&#8221;، على عكس ما ذهب إليه الفيلسوف سبينوزا إذ قال &#8220;إن الدين يحوّل قوانين الدولة إلى مجرد قوانين تأديبية&#8221;. كان فصل الدين عن الدولة في الهند يعني حرية الطوائف وأهل الملل في معتقداتها وعباداتها. فالدولة مهتمة بشؤون الناس الدنيوية، ويخضع أهل البلاد جميعا لقوانين موحدة، إلا عندما يتعلق الأمر بالشؤون الدينية، فإن لكل طائفة الحق في ممارسة شعائرها الخاصة. إن العلمانية بهذا المفهوم هي التي أوصلت إلى رئاسة الجمهورية رجالا مسلمين في الهند، مثل ذاكر حسين، وأبي بكر زين العابدين عبد الكلام، ونساء مسلمات في دول، مثلما هو شأن أمينة غريب المسلمة التي صارت رئيسة جمهورية موريسوش،  كما أوصلت علمانية أستراليا السيدة حليمة يعقوب لتكون رئيسة للجمهورية.</p>
<p>فأيهما أمثل؟ أن ينصّ في الدستور على علمانية الدولة، ويبقى لجمهرة المسلمين الحق في الاحتكام إلى الشريعة فيما يتعلق بشؤونهم التي فيها نص شرعي صريح؟ أم أن ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ثم تكون الدولة هي أول من يعتدي على حقوق الدين، وحقوق المواطنين؟ ألا نرى كيف أن دولة من محيطنا ينص دستورها، منذ مطلع الاستقلال حتى الآن، على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ثم هي تفصم عرى الإسلام فيها كل يوم عروة عروة؟ ها هي قد خرقت شرع الله فيما يتعلق بالإرث، وسوت بين الذكر والأنثى فيه، مع ما يترتب على ذلك من هضم لحقوق كثير من النساء. وها هي تشرع قانونا تبيح بموجبه تزوج المرأة المسلمة من الكافر. فما قيمة الشعار الذي يزين أول بند من بنود دستورها؟</p>
<p>عاشت الأمة الإسلامية منذ عهد الرسول  والمسلمين والخلفاء الراشدين الإسلام واقعا في حياتها، دون أن يكون هناك نص في دستورها على إسلامية الدولة، إذ كان كل مسلم يرى نفسه مؤتمنا على الإسلام. كانت الأمة تقوم بشؤونها الدينية خير قيام، ولاسيما مع مؤسسة الوقف التي كانت توفر للمسلمين ما يحتاجونه في مجال التعليم والصحة والإنفاق على الضعفاء من اليتامى والأيامى والفقراء والمساكين وغير ذلك، دون أن يكون للدولة سلطان على الأوقاف التي كان يقوم عليها المجتمع. وأكبر كارثة في واقعنا المعاصر كانت يوم وضعت الدولة، دولة الاستبداد، يدها على الأوقاف وأنشأت لها وزارة خاصة، وضمت أملاك الوقف التي قامت عليها الأمة عبر قرون إلى ممتلكاتها الخاصة. فصار علماء المعاهد والمدارس، من الأزهر إلى الزيتونة والقرويين، موظفين عند الدولة، تقطع عنهم أرزاقهم إن هم خالفوا سياستها. ولا يخفى أن الذي مهد لهذا السلوك هو الاستعمار الغربي، ثم رسخه ما يسمى الدولة الوطنية التي نشأت بعد استقلال الأوطان المستعمرة. فيما قبل كان السلطان ينزل على رأي العالم، فلا يقضي في شأن من أمور الدين إلا بما يشير به العالم. ويوم صعد، في خمسينيات القرن الماضي، حاكم عسكري منبر الأزهر، فقد الأزهر هيبته وسلطانه، وصار العالم الذي كان صاحب الأمر مجرد تابع لحاكم تقلد الأمر قهرا، على غير مشورة المسلمين. ومن فضل الله تعالى أن البيعة الشرعية في بلادنا المحروسة ما تزال لا تنعقد للسلطان إلا ببيعة العلماء. وهكذا فإن القضية ليست بالرسوم والأسماء، بل هي بالجوهر واللباب. إنني لا أدعو بهذا الذي سبق إلى محو الفصل الذي ينص في الدساتير العربية على إسلامية الدولة، بل أدعو إلى تفعيله وتنزيله، ولو تدريجيا، ليصير واقعا في حياة الناس، لأنه إن عطّل، كما هو الشأن في بعض البلاد، فخير منه إعلان علمانية الدولة، شرط أن تكون هذه العلمانية بالمفهوم المتقدم الذي ينص على حرية الناس، لا أن تتخذ ذريعة إلى زرع بذور الكفر والانحلال باسم الحرية، كما فهم ذلك بعض الجهال، ممن يحسبون أنفسهم علمانيين، ذلك بأن لكل أمة مقوماتها التي لا تقوم إلا بها، والتي تدافع عنها بالمهج والأموال. ونحن أمة عشنا بالإسلام وللإسلام، هذا الإسلام الذي لم يضمن الحرية لأبنائه فحسب، بل ضمن الحرية لكل الملل والنحل والطوائف التي عاشت فوق أرضه، ولولا ذلك لانقرضت كما انقرضت من بلاد أخرى. وذلك هو ما رسخه عمليا رسول الله  الذي لحق بربه تعالى ودرعه رهينة عند يهودي. فتحت ظل الإسلام ضمن أهل الكتاب وسواهم حقوقهم الدينية والمدنية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الدنيوية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a91/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a91/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 11:09:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيوية]]></category>
		<category><![CDATA[العنف الثوري]]></category>
		<category><![CDATA[علمانيون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مناهضَة للدين]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18260</guid>
		<description><![CDATA[كثيرا ما تكون ترجمة المصطلحات سببا في خصومات فكرية واجتماعية، وذلك بسب خطأ في الترجمة، أو في فهم دلالة الكلمة المترجمة. وتدور في مجتمعنا منذ عقود معركة بين بعض من يصنفون أنفسهم بأنهم &#8220;علمانيون&#8221;، وبعض من يصنف نفسه خصما لدودا &#8220;للعلمانية&#8221;، باعتبارها &#8220;كفرا&#8221;، أو &#8220;مناهضَة للدين&#8221;، وقد أدى ذلك إلى شرخ مجتمعي، ولاسيما داخل ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرا ما تكون ترجمة المصطلحات سببا في خصومات فكرية واجتماعية، وذلك بسب خطأ في الترجمة، أو في فهم دلالة الكلمة المترجمة. وتدور في مجتمعنا منذ عقود معركة بين بعض من يصنفون أنفسهم بأنهم &#8220;علمانيون&#8221;، وبعض من يصنف نفسه خصما لدودا &#8220;للعلمانية&#8221;، باعتبارها &#8220;كفرا&#8221;، أو &#8220;مناهضَة للدين&#8221;، وقد أدى ذلك إلى شرخ مجتمعي، ولاسيما داخل ما يسمى&#8221; النخبة&#8221; بالمجتمعات الإسلامية، مما أعطى بعض الغلاة ــ من الطرفين ــ  مسوغا لردود أفعال متسمة بالعنف الفكري، والمادي أحيانا. وقد شهدنا في مرحلة خلت تمجيدا لكل مظاهر العنف، تحت شعار: &#8220;العنف الثوري&#8221;.</p>
<p>ونحن اليوم في مرحلة حساسة جدا، تحتاج فيها الأمة إلى التئام جروحها، وجمع كلمتها، وتوحيد طاقة كل المخلصين من أبنائها. إن ما شهده الغرب في قرون مضت من صراع بين الكنيسة والمجتمع، أو بين السلطتين الزمنية والروحية، نتج عنه مجموعة من المفاهيم المتعلق أكثرها بالحرية الشخصية، ومن ذلك حرية المعتقد. ونتجت مع المفاهيم، بالضرورة، مصطلحات جديدة، ومن هذه المصطلحات، في اللغة الإنجليزية مصطلح: Secularism و Secularization. وهو المصطلح الذي ترجم إلى العربية باسم: &#8220;العالَمانية&#8221;، نسبة إلى العالَم مرة، و&#8221;العَلْمانية&#8221;، نسبة إلى &#8220;العَلم&#8221;، بفتح العين، مرة أخرى، وهو نفسه العالم، كما ترجم إلى &#8220;الدنيوية&#8221; مرة ثالثة. وفي كل الأحوال فلا علاقة &#8220;للعَلمانية&#8221; بالعِلْم، بكسر العين إطلاقا. ولكن بعض الذين روجوا لهذا المصطلح في العالم العربي خاصة أوهموا الناس أن &#8220;العلمانية&#8221; إنما هي نسبة إلى العلم، وأن الذين يرفض العلمانية يرفض العلم ذاته. وذلك نوع من التدليس المقصود، وإنما المراد منها كل ما يتعلق بهذا العالم الدنيوي، وبهذه الأرض الدنيوية، وبهذه الحياة الدنيا. ولو أن مصطلح &#8220;الدنيوية&#8221; هو الذي شاع لرفع الوهم وزال الالتباس، لأن جوهر &#8220;العلمانية&#8221; هو عدم العناية بالآخرة، لأنها أمر شخصي متصل بمعتقدات الأفراد، ولا يجوز لا للدولة ولا لغيرها فرض المعتقدات الشخصية على الناس، وهذا ما صرح به المؤسسون الأُوَل في الغرب، وما نصت عليه بعض الدساتير التي اتخذت العلمانية نهجا ودستورا، في الشرق وفي الغرب. ومن المفيد الإشارة إلى أنه ليس هناك علمانية واحدة، بل هناك علمانيات متعددة، لأنها اجتهاد بشري، ولكل اجتهاده. وهي ليست شيئا جامدا، بل هي قابلة لتغير والتكيف، بحسب الأزمان والأحوال. وقد كان من معانيها &#8220;فصل الدين عن الدولة&#8221;، ولم يكن هذا يعني شيئا غير حياد الدولة في الأمور الدينية والاعتقادية، ولم يكن يعني أبدا عداء الدولة للدين، كما آل إليه الأمر بعد ذلك عند بعض الناس.</p>
<p>إن الكاتب البريطاني الذي كان من أوائل من نحت مصطلح &#8220;العلمانية&#8221; عام 1851، لم يجعل العلمانية مضادة للمسيحية، فلقد صرح بأنه لا يمكن أن تفهم العلمانية بأنها نقيض للمسيحية، إنها فقط منفصلة عنها. وقد عبرت عن هذا المفهوم بوضوح دائرة المعارف البريطانية، إذ تعرف العلمانية بأنها&#8221; حركة اجتماعية تتجه نحو الاهتمام بالشؤون الدنيوية بدلا من الاهتمام بالشؤون الأخروية&#8221;. ولذلك رأى محمد عابد الجابري أن مصطلح &#8220;العلمانية&#8221; لا يناسب المجتمعات العربية الإسلامية، لأن الإيمان باليوم الآخر من مقومات شخصيتها، وأنه حسبها مصطلح &#8220;الديموقراطية&#8221;، فذلك هو ما تحتاج تلك المجتمعات.</p>
<p>وقد جسد بعض رؤساء هذا المفهوم المتقدم للعلمانية في ممارساتهم، ومن بين هؤلاء الرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون الذي صرح قائلا، عام 1786:&#8221;إن الإكراه في مسائل الدين أو السلوك الاجتماعي هو خطيئة واستبداد، وإن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم&#8221;. أليس هذا ما نطقت به الآية الكريمة: &#8220;لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ&#8221;. (البقرة: 255)</p>
<p>وللحديث صلة إن شاء الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a91/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; المثقفون والسلطة: عود على بدء   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 09:14:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفون]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18077</guid>
		<description><![CDATA[رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رسخ الإسلام ــ تنظيرا وتطبيقا ــ حرية المعتقد، وحرية الرأي، وحرية النصح للحاكم، ولنا في مواقف عمر  شواهد كثيرة بينة وناطقة, وعامة الناس يعرفون قولة عمر للمرأة  التي اعترضت عليه في قضية تحديد الصداق، عندما قالت له: ليس لك هذا يا عمر، فإن الله تعالى يقول: وآتيتم إحداهنّ  قنطاراَ، فقال عمر: صدقت المرأة وأخطأ عمر.. أكلُّ الناس أفقهُ من عمر؟ والذين يريدون أن يجعلوا من حبس عمر الحطيئة على الشعر شاهدا على قمع الآراء وتكميم الأفواه، لا يفقهون حقيقة الخبر. فعمر لم يحبس الحطيئة لقوله شعرا حراما، بل لاعتدائه على أعراض المسلمين، وذلك باعتباره ولي أمر المسلمين، يدافع عن حقوقهم ويصونها من العابثين. وقد عرف الحطيئة ذلك فاعتذر لعمر بما يوحي أنه يقر بذنبه، ويطلب العفو، في أبيات رائية مشهورة. فلم يقبل منه عمر الاعتذار إلا بشرط واحد، وهو ألا يتعرض لأعراض المسلمين. فقال الحطيئة: إذن يموت عيالي جوعا. فاشترى منه عمر أعراض المسلمين بما كفاه عن التعرض لهم. والدليل على حرية الشعراء أن منهم من كان يتجاوز حدود الشرع، كأن يتغنى بالخمر، أو يتشبب بالحرائر دون تورية، فلم يكن يتعرض لهم أحد. وعندما كان يقام الحد على أبي محجن الثقفي، الفارس الشاعر، فلشربه الخمر لا للتغني بها. وبعد بلائه الحسن في القادسية قال له سعد بن أبي وقاص: اذهب فلن أقيم عليك حد الخمر بعد اليوم. فقال أبو محجن: وأنا والله لن أقرب الخمر بعد اليوم. وعندما تغنت امرأة قائلة:</p>
<p>هل من سيبل إلى خمر فاشربها</p>
<p>أم من سبيل إلى نصر بن حجاج</p>
<p>وكان نصر هذا جميل الجمة، لم يعاقبها عمر على قولها، ولكنه قص جمة نصر التي كان يفتن بها النساء، صونا للحرائر.</p>
<p>وعندما تغنى سحيم عبد بني الحسحاس بنساء سادته، وكان عبدا حبشيا، حذره عمر من بطش رجال القبيلة، قائلا: إنك لمقتول. وفعلا ثأر الرجال للنساء وقتلوا الشاعر لاعتدائه على الحرمات، وليس عمر، باعتباره خليفة، هو الذي قتله.</p>
<p>وعلى هذا سار الخلفاء من بعد عمر، حتى إنّ بشارا كان يفسد الشباب بشعره، وكان مالك بن دينار يقول: أما لهذا الفاسق من يقتله؟ ولم يتعرض له أحد. وعندما قُتل بشار لم يُقتل لشعر قاله، بل لموقف سياسي مزجوه بالزندقة.</p>
<p>وأشعار أبي نواس أشهر من أن يستشهد بها، ويكفي أن كل تلك الأشعار وصلتنا كما هي ولم تتعرض للحرق ولا للإتلاف.</p>
<p>ومخطئ من يظن اليوم أن الدول الموصوفة بالمتحضرة تتمتع بحرية الرأي بغير رقيب. صحيح أن حرية الرأي عندهم لا تقاس بحرية الرأي عندنا، أو لنقل بعدم حرية الرأي عندنا، ولكن لها حدودا وقيما ومقدسات لا يجوز أن يتجاوزها أحد. وربما كان العالم العربي والإسلامي هو الذي يعبث فيه بحرية الرأي بما يرضي ولاة الأمر. فعندما يتعلق الأمر بالمواقف السياسية، فليس لأحد أن ينطق بما لا يرضون. وأما عندما يتعلق الأمر بقيم الأمة ومقوماته ووجودها ودينها، فهناك يخوض الخائضون، ويعبث العابثون، ولا من رقيب أو حسيب. ودونكم المنشورات، من كتب وصحف، فاقرؤوا فيها ما شئتم مما يهدم الأخلاق ويخرم الدين، وكل ذلك باسم حرية التعبير والمعتقد. وهيهات أن تجد شيئا من ذلك في الغرب، أعنى أخلاقهم التي تراضوا عليها، واتفقوا. ولا شك أن الرأي العام عندهم ــ عموما ــ صار يسلم بكل ما نراه في تصوراتنا انحرافا وشذوذا، وصار المقلدون عندنا ينادون به جهرة. وحسبنا ما شهدته القاهرة مؤخرا من مهرجان علني للمثليين، باسم الفن والموسيقى، حتى إنه صار لهم علم خاص رفعوه في مدينة الأزهر الشريف.</p>
<p>في الاتحاد السوفييتي المنهار جعلوا رقيبا على الأدباء والمفكرين والفنانين، كان اسمه جدانوف، فكان لا يسمح بنشر شيء يمثل &#8220;تهديدا&#8221; لمبادئ الشيوعية، بل كان النظام لا يكتفي بذلك، وإنما يطارد أهل الفكر والأدب والفن، إما بالتشريد والنفي وإما بالسجن، وإما بالقتل. والقتل نوعان: إما أن يضيق على المنبوذ حتى يلجأ إلى الانتحار، مثلما حدث مع مايكوفسكي، وإما أن يطارد في بقاع الأرض ثم يقتل. ولعل مصير تروتسكي وروزا لوكسمبورغ خير مثل على ذلك. فأما المنفيون أو المحكوم عليهم بالصمت، فمن أشهرهم باسترناك وألكسندر سولجنسين.</p>
<p>وإذا كانت فضائح الاتحاد السوفياتي قد اشتهرت بسبب الإعلام الغربي بخاصة، فإن الغرب، ولاسيما أمريكا، لم تكن وسائل كبح المعارضين عندها أقل من روسيا، وربما تفوقت عليها في الأساليب الجهنمية. وكما كان لروسيا جدانوف، كان لأمريكا جلادها الفكري، واسمه جوزيف مكارثي، السيناتور الأمريكي الذي قام في عام 1950، إبان الحرب الباردة، في الكونغرس، ملوحاً بأوراق في يده تحوي أسماء 250 شخصية أمريكية من سياسيين وعسكريين و مثقفين،  و صرخ بأعلى صوته متهماً إياهم بأنهم شيوعيون موالون للاتحاد السوفيتي و أعداء لأمريكا، و لم يكن لديه دليل واحد على صدق تهامه. كان هذا هو المنهج الذي اتبعه مكارثي، إنه الاغتيال المعنوي للخصوم، وذلك بتشويه صورتهم، ورميهم بكل التهم التي تجعلهم مدانين، وينبغي التخلص منهم. ولم يقتصر منهج مكارثي على داخل أمريكا، بل تجاوزها إلى الخارج. وقد كان من ضحاياه شاعر الشيلي الشهير بابلو نيرودا. ولعل بعض أنظمة الجور والاستبداد في عالمنا آثرت الجمع بين المنهجين، فهي تبدأ بتشويه الخصوم، ولا سيما المتدينين منهم، برميهم بتهمة التطرف والإرهاب. فإن أخفق هذا المنهج في لجم الخصوم كان الإعدام، بمحاكمة وبغير محاكمة.</p>
<p>فأين نحن من حرية الرأي والتعبير التي ضمنها ديننا الحنيف؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:01:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المدينة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17491</guid>
		<description><![CDATA[لما هاجر رسول الله  من مكة إلى المدينة، انتقل من واد غير ذي زرع إلى واد خصيب. خصيب بتربته ونخله وزرعه وضرعه، وخصيب بالإيمان، حتى سميت المدينة (الدار والإيمان)، وخصيب بشعره الفياض. وعند ابن سلام الجمحي أن المدينة أشعر القرى العربية. ولم يكن الشعر في مكة كثيرا، كما لم يكن قد دخل معركة الحق والباطل. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما هاجر رسول الله  من مكة إلى المدينة، انتقل من واد غير ذي زرع إلى واد خصيب. خصيب بتربته ونخله وزرعه وضرعه، وخصيب بالإيمان، حتى سميت المدينة (الدار والإيمان)، وخصيب بشعره الفياض. وعند ابن سلام الجمحي أن المدينة أشعر القرى العربية. ولم يكن الشعر في مكة كثيرا، كما لم يكن قد دخل معركة الحق والباطل. ولكن الشعر في المدينة، وقد كان عندهم وافرا في الجاهلية، اتسعت مذاهبه، وتنوعت أغراضه، ولان منطقه، وتطورت أشكاله. وكان من أسباب ذلك أن دخل الشعر في المعركة، فراح المشركون يعترضون طريق الدعوة، ويتعرضون لصاحبها، عليه أفضل الصلاة والسلام، بالغمز واللمز والهجاء، ويسعون إلى نصر باطلهم، وإحياء ما اندرس من قيمهم التي عفى عليه الإسلام، عندئذ استنهض رسول الله  شعراء المسلمين، وحثهم على تجريد ألسنتهم والتصدي لهجمات المشركين، وقال لهم: &#8220;ما منع الذين نصروا الله ورسوله بسيوفهم أن ينصروه بألسنتهم&#8221;. وانتدب لتلك الرسالة شعراء عرفوا بشعراء الرسول، وعلى رأسهم الثلاثة المشهورون: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة. ومنذ ذلك التاريخ صار للشعر والأدب في حضارتنا المنزلة الرفيعة، فنبغ فيها من فاخر بهم الزمان. ولما آلت هذه الأمة إلى الانحطاط الذي ما تزال آثاره مهيمنة ضرب الجهل بجرانه، واستخففنا بما جعل له الرسول الكريم المكانة العالية عندما قال: «إن من الشعر لحكمة»، و «إنّ من البيان لسحرا»،  وتخلفنا عن الركب حتى في ميدان كان لنا فيه قصب السبق، فآلت الجوائز العالمية، ومنها جائزة نوبل، إلى شعراء من أوربا وأمريكا الجنوبية وآسيا، وعلى رأسهم شاعر شيلي بابلو نيرودا، وأضحت أمة الشعر تتسول الشعر على أبواب غيرها من الأمم.</p>
<p>وعندما كانت أول غزوة غزاها رسول الله ، وهي غزوة بدر الكبرى، قعقع السنان، وآزره اللسان، فقامت معركة شعرية كبرى خلد التاريخ آثارها.</p>
<p>ومما يقوي هذا أن معركة الشعر لم تكن وقفا على الرجال، بل كانت للمرأة فيها أثر مشهود. فمنهنّ هند بنت عتبة، زوجة أبي سفيان، فقد قُتل المقرّبون من أهلها يوم بدر، ومنهم أبوها، الذي رثته بقولها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أعينيّ جُــــــــودا بدمــــــــــــــــــع سَرِبْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> على خيرِ خِنْدِفَ لم ينْقـــــلـــــــــــبْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تداعــــــى لـــه رهطُــــــــهُ غُــــــــــدْوةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بنو هــــاشمٍ وبنـو الــــمُــطّـــلــــــبْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يُـــــــــــذيقــــونهُ حَـــــدَّ أســــيافِهِـــمْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يَــعُـــلّــونهُ بعْــدما قـدْ عــــطــــــِـبْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يجُـــرّونـــــه وعفيــــرُ التّــــــــــــــرابِ           </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>على وجهه عــارياً قـــدْ سُـــــــــــلِبْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وكـــــــانَ لنـــــا جــــــــــــــبلا راســياً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>جمــيـــلَ الـــمَـــرَاةِ كثير العُـــشُــبْ</strong></span></p>
<p>وخندف: فرع من القبيلة. وجميل المرَاةِ: أي بهيّ الطلعة.</p>
<p>ومن بديع شعر النساء الذي قيل يوم بدر، شعر قالته قَتيلةُ بنت النضر بن الحارث، ترثي أباها، وكان  قُتل يوم بدر، وكان يظاهرُ المشركين على المسلمين:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يا راكبــاً إنّ الأثيـــــــــــــــــــــلَ مظنّـةٌ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>منْ صُـبْــحِ خــــامسةٍ وأنت مــوفّقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أبلــــغْ بهـــا ميْــتـــاً بـــأنَ تحيّــــــــــــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مـــا إن تزال ُ بهــا النّجــائبُ تخْـفقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>منّــي إليكَ وعَبْــرةً مسفــــــــــــوحةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> جادتْ بـــواكفها وأخرى تــخْــنقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـلْ يسْــمَــعَنّــي النّـــضْرُ إن نــــاديتهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أم كيف يسمَــــعُ ميّــتٌ لا ينطــقُ؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثم توجّتْ بالخطاب إلى الرسول عليه السلام قائلة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أمحَـــــمَّــــدٌ يـــا خيْــر ضِنْءِ كريــمــــــــةٍ    </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>في قومهـــا، والفحْـــلُ فحْـــلٌ مُعْـرِقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مـــا كـــانَ ضَـــــــــرّكَ لـــو مننتَ وربّمــــــا     </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مــنّ الفتى وهْــو المغيـظ الــــمُـحْــقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أو كنتَ قـــــــابلَ فــــــدْيــــــــة فلَيُنْفَقَـــنْ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بأعـزَّ ما يغلـو به مـــا يُــنْـــفَــــــــقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فالنضْــــرُ أقــــربُ من أسِـــرْتَ قــــــــــرابةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأحقّـــــهمْ إن كان عتـقٌ يُعْـتـــــــَقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ظــلّـــتْ سيــــوفُ بني أبيـــــه تَــنُــــوشُـــهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لله أرحامٌ هنـــــــــاكَ تُــشَــــقّـــقُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>صبْـــــراً يُقــــــادُ إلى المنيّـةِ متْعـــــــــــــــباً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رسْـــفَ المقيّــدِ وهْـــو عـــانٍ موثـَـقُ</strong></span></p>
<p>قال ابن هشام: فيقال والله أعلم: إنّ رسول الله  لــمّــا بلغه هذا الشعر قال: «لو بلغت هذا قبل قتله، لمننتُ عليه». إشارة إلى قولها: &#8220;ما كان ضرّك لو مننتَ&#8221;.</p>
<p>فالشــــاعرة في هذه الأبيات توجه الخطاب إلى راكب متوجه نحو الأثيل، وهو موضع قريب من المكان الذي قتل فيه أبوها، وهو لن يتجاوز اليوم الخامس حتى يصل، إذ من عادة العرب أن تمنع الماء عن الماء أربع ليال، ثم توردها في اليوم الخامس. وهي تحمّــله تحية إلى ذلك الميت بها، تعني أباها، وأن تلك التحية تحملها النجائب خفاقة بها، أي الإبل الكريمة. كما تحمله دموعها الواكفة المتوالية. وهي في شك من أمرها: أيسمعها النضر؟ (أم كيف يسمع ميّتٌ لا ينطقُ). والأداة &#8220;أم&#8221; هنا، بمعنى &#8220;بل&#8221;، أي إنها تضرب على كلامها الأول وتثبت إن الذي مات لا يسمع ولا ينطق.</p>
<p>وأهم ما توجهت به قتيلة إلى رسول الله  في الخطاب أنه من أصل كريم، وأن من شأن من كان كذلك ألا يضره أن يمنّ على أسيره حتى ولو كان مغيظا غاضبا. وتمنت لو كان قَــبِلَ الفداء فيه، إذن لفدته وفداه أهله بأعز ما يفدى به المرء، ولأنفقوا في ذلك الفداء أغلى ما ينفق. وتذكره عليه السلام بالقرابة القائمة بينه وبين النّضر، إذ كان هو أيضا قرشيّا، فذلك يجعله أحق الأسرى بالفدية. ثم تصور مأساة موته، حيث لم تكن السيوف التي تناولته غير سيوف بني أبيه وأقربائه، وأنه اقتيد إلى القتل صبرا وهو يرسف في القيود. فكان من حق هذا الشعر أن يؤثر في سامعيه، وما أحرى رواية ابن هشام التي ختم بها هذا الحديث أن تكون حقا وصدقا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 10:46:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة العطرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[موكب السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17343</guid>
		<description><![CDATA[من القصائد التي قالها أبو طالب، يمدح رسول الله ، قصيدة لامية مشهورة. وهي قصيدة شهد بصحتها علماء الشعر، ومن بينهم الأصمعي وابن سلام، وهما من العلماء المتشددين في قبول الشعر، والناخلين صحيحه من زائفه. إلا أن ابن سلام في طبقاته أورد رأي بعض علماء الشعر الذين أقروا بصحة القصيدة، إلا أنه أردف ذلك بقوله: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من القصائد التي قالها أبو طالب، يمدح رسول الله ، قصيدة لامية مشهورة. وهي قصيدة شهد بصحتها علماء الشعر، ومن بينهم الأصمعي وابن سلام، وهما من العلماء المتشددين في قبول الشعر، والناخلين صحيحه من زائفه. إلا أن ابن سلام في طبقاته أورد رأي بعض علماء الشعر الذين أقروا بصحة القصيدة، إلا أنه أردف ذلك بقوله: (زيد فيها، فلا يعرف منتهاها).</p>
<p>ومناسبة القصيدة أن أبا طالب خشي، كما يقول ابن هشام، &#8220;دهماء العرب أن يركبوه مع قومه، فقال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكّة وبمكانه منها، وتودّد فيها أشراف قومه، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنّه غير مسْلمٍ رسول الله ، ولا تاركه لشيء أبدا، حتى يهلك دونه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومما قاله أبو طالب في هذه القصيدة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولـمّــا رأيت القـــــــوم لا ودّ فيهـــمُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد قطعوا كل العرى والوسائــــــــلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد صـــارحونا بالعـــــــداوة والأذى</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد طـــاوعوا أمر العــــدوّ المزايــــــلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد حالفوا قـــوماً عـلينـــا أظنّـــــــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يعضّون غيظـــاً خلفــــنـــا بالأنــــاملِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>صبرتُ لهم نفســي بسمــــراء سمْحةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأبيض عضبٍ من تراث المـــُــــــــقاولِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأحضرتُ عند البيت أهلي وإخوتـــــي</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأمسكتُ من أثـوابه بالوصـــــــــــائلِ</strong></span></p>
<p>يشير إلى أنه سعى إلى مدّ حبل المودة مع قومه القرشيين، ولكنه اكتشف أنه لا ودّ فيهم، وأنهم قطعوا كل طريق وكل وسيلة من شأنها بسط حبل الود، بل وأظهروا العداوة، وبادروا إلى الأذى، وطاوعوا العدوّ فيما يريد من صرم المودة وقطع الرحم، وحالفوا الأباعد ضد الأقربين، واختاروا أن يحالفوا قوما أظنة، غير صريحي النسب، يحملون لآل طالب من العداوة ما يجعلهم يعضون أناملهم من الغيظ، آنذاك لم يجد الشاعر بدا من تجريد السلاح، مشيرا إلى الرماح السمر، والسيوف البيض التي أورثهم إياها أسلافهم الــمُــقاول، أي الملوك. مفردها قَيْلٌ، والجمع أقيال ومقاول، وكثيرا ما تطلق على ملوك اليمن بخاصة. وبنو قيلة، هم الأوس والخزرج، وأصلهم من اليمن، نزحوا إلى المدينة بعد انهيار سد مارب المذكور في القرآن العظيم. ولم يكن في سلفهم ملوك على الحقيقة، ولكن يريد أن لهم أنفة الملوك، وحميتهم، وسجاياهم. آنذاك استعان الشاعر بإخوته وأهله عند البيت الحرام، ممسكين بثوب الكعبة، كناية عن أنهم تواثقوا وتعاهدوا عند البيت الحرام، على ألا يسلموا محمدا ، ولا يقبلوا ظلما ولا هضما.</p>
<p>ثم إنه يذكر كيف أنه يلجأ إلى رب الناس، ويعوذ به وبكل ما هو مقدس، فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أعوذ بربّ النّــــاسِ من كـــــلّ طــــاعنٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>علينا بســـــوءٍ أو مُـــــــلــحٍّ ببــــاطلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومن كاشح يَـسْــــــعى لنــــا بمعيبــــةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ومِنْ مُـــلْــحـــقٍ في الدّيـــن ما لم نحاولِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وثورٍ ومن أرسى ثبيـــــراً مكــــانَــــــهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وراقٍ ليرقــــى في حـــراءٍ ونـــــــازلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالبيت حقّ البيْـــتِ مـــن بطْــن مكّــةٍ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالله إنّ الله ليْـــس بغــــــــــــــافلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وبالحجـــر الـــمُــــسْــــودّ إذ يمسحـونه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا اكتنفــــوه بالضّحــــى والأصــائلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وموطـــئ إبراهيـــمَ في الصخْـر رطبـــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>على قدميْــه حافيــــا غير نـــــــاعلِ</strong></span></p>
<p>وتزعم قريش أن الحجارة كانت رطبة، فلذلك رُسمت قدما إبراهيم  لما وطئها، فهي باقية إلى اليوم.</p>
<p>ويتابع ذكر المشاعر، من المروتين إلى الصفا إلى منى إلى الجمرات، لكي يصل بعد ذلك إلى ذكر رسول الله  ومدحه، فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كذبتم ْ، وبيت الله، نتْــرك مكّــــــــــــــــةً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونظْعَـــــنُ إلا أمركمْ في بـــــــلابلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>كذبتمْ، وبيت الله، نُــبْـــزى محمّــــــــــــــداً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ولـــمّـــا نُـــطاعـِــنْ دونه ونُنــازلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونُــــسْــــلــمُــه حتّى نُــــصّـــرّعَ حوْلـــهُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ونذهــلَ عنْ أبنـــــائنـا والحــــلائلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وينهض قــــــــومٌ في الحـــــــديد إليــــــكمُ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نهوض الـرّوايا تحت ذات الصــلاصل</strong></span></p>
<p>ومعنى: نبزى محمدا، أي نُغْلَب عليه, فهو هنا يهدد قريشا بأنهم لن يتركوا مكة أبدا، ولن يسلموا محمدا، إذ دون ذلك الطعان والنزال، ولن يخذلوه إلا أن يصرعوا حوله، فداء له، أو يصيبهم من البلاء ما يذهلون به عن أبنائهم وحلائلهم، أي أزواجهم. وأنه سينهض إليهم قوم مدجّجون بالسلاح كما تنهض الإبل الحاملة للأسقية في مزاداتها.</p>
<p>ثم يخلص إلى مدح رسول الله  فيقول:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وما تَـــــرْكُ قومٍ لا أبَـــا لــــــكَ سيّـــداً</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يحوطُ الذّمــــارَ غيْـــرَ ذَربٍ مُـــواكلِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ليصل إلى بيت القصيد فيقول:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وأبيضَ يُسْتسْقـــى الغَمـــامُ بوجْــــهِــــهِ</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثِمــالُ اليتـــامى عِصْــمةٌ للأرامــــلِ</strong></span></p>
<p>وفي القصيدة أبيات أخرى في مدح الرسول .</p>
<p>لقد أورد ابن هشام في السيرة نحو مائة بيت من هذه القصيدة، ثم قال: &#8220;هذا ما صحّ لي من هذه القصيدة، وبعض أهل العلم بالشعر ينكر أكثرها&#8221;. فهي بذلك العدد تعد من القصائد الطوال.</p>
<p>وقد وقف بعضهم عند استسقاء أبي طاب لقومه برسول الله ، متعجبا، متسائلا: هل كان العرب في جاهليتهم يفعلون ذلك؟</p>
<p>ومما يؤكد صحة البيت ما ذكره ابن هشام، وأجمع عليه علماء السيرة وبعض أهل الحديث. قال ابن هشام: (وحدثني من أثق به، قال: أقحط أهل المدينة، فأتوا رسول الله  فشكوا ذلك إليه، فصعد رسول الله  المنبر، فاستسقى، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحي يشكون منه الغرق، فقال رسول الله : «اللهم حوالينا ولا علينا»، فانجاب السحابُ عن المدينة، فصار حولها كالإكليل، فقال رسول الله : «لو أدرك أبو طالب هذا اليومَ، لسرّه». فقال له بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله، أردت قوله:</p>
<p>وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل قال: أجل).</p>
<p>قال السهيلي: (فإن قيل: كيف قال أبو طالب: &#8220;وأبيض يستسقى الغمام بوجهه&#8221;، ولم يره قط استسقى، وإنما كانت استسقاءاته عليه الصلاة والسلام بالمدينة في سفر وحضر، وفيها شوهد من كان من سرعة إجابة الله له؟ فالجواب: أن أبا طالب قد شاهد من ذلك أيضا في حياة عبد المطلب ما دله على ما قال.) ثم أورد لجوء قريش إلى شيبة الحمد، وهو عبد المطلب، للاستسقاء، فقام عبد المطلب، فاعتضد ابن ابنه محمدا، فرفعه على عاتقه، وهو يومئذ غلام قد أيفع، ثم دعاـ فما راموا حتى انفرجت السماء بمائها. فبهذا يكون استشقاء عبد المطلب بمحمد .</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
