<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%83%d9%8f%d8%aa%d9%90%d8%a8%d9%8e-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%83%d9%8f%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%8f/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات وأحاديث  أحكام فقهية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:56:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17249</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما يقرأ ويسمع وهذا الحال لا يحقق للأمة نهضة ولا رقيا. وإنني مازلت مقتنعا بأن أصول الفقه إذا درس مطبقا على النصوص الشرعية ومن خلال مدارسة مسائل الفقه، يكون أجود وأنفع وبهذا المنهج تكتسب ملكة الفقه. وهذه ورقات أردت من خلالها عرض نماذج من هذا المنهج الفذ. وسنجعل هذه الحلقات لشهر رمضان، من خلال نص قرآني محوري تتجلى فيه كما في القرآن كله، التعابير الفنية المقصودة، و هو الآتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: النص موضوع الدراسة:</strong></span></p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008080;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ</strong></span> (البقرة: 183-187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نظرات أصولية في أحكام فقهية في الآيات:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; كلمة &#8220;كتب&#8221;:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن الواجب كقسم من أقسام الأحكام التكليفية الخمسة يستفاد بأساليب وصيغ لغوية متعددة، ومنها لفظ &#8220;كتب&#8221;، لذلك سنعرض ما تداوله بعض القدماء من اللغويين والمفسرين والأصوليين في كتبهم عن هذه المادة اللغوية في دلالتها التشريعية، مع تعليقات خفيفة تفي بالغرض:</p>
<p>• قال الشَّافِعِي في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183) الآية.</p>
<p>&#8220;فافترض الله  عليهم الصوم&#8230;&#8221;. فذكر الشافعي أن المراد من الآية وجوب صيام شهر رمضان، فإن الواجب يستفاد من مادة الفعل (كتب).</p>
<p>وقال ابن العربي: &#8220;قال علماؤنا: معنى كتب فرض وأُلزم&#8221;. وأصل المادة لغويا ما قاله ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: &#8220;ومن الباب الكتاب، وهو الفرض&#8221;.</p>
<p>وهذا ما أكده الطبري بقوله: &#8220;يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (البقرة: 104) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا بِهِمَا وَأَقَرُّوا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (البقرة: 183) فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ، وَالصِّيَامُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صُمْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي كَفَفْتُ عَنْهُ، أَصُومُ عَنْهُ صَوْمًا وَصِيَامًا، وَمَعْنَى الصِّيَامِ: الْكَفُّ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ؛ وَمَنْ ذَلِكَ قِيلَ: صَامَتِ الْخَيْلُ إِذَا كَفَّتْ عَنِ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:</p>
<p>خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ &#8230; تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا</p>
<p>وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا (مريم: 26) يَعْنِي صِمْتًا عَنِ الْكَلَامِ&#8221;. فذكر الطبري إفادة كلمة &#8220;كتب&#8221; الفرضية، وزاد على ذلك بذكر دلالات الصوم في اللغة وفي سياق آخر من القرآن، وقد كان في الشرائع السابقة، وقد عرفت العرب قديما الصيام من صوم اليهود ليوم عاشوراء، ولما هاجر النبي من مكة إلى المدينة، صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه، ثم نسخ وجوب صيام عاشوراء بنزول آيات الصيام المذكورة أعلاه.</p>
<p>• وكلمة &#8220;كتب&#8221; هنا تفيد -بصيغتها الخبرية- القصد الأصلي من تشريع الصيام. وهو مجرد الأمر وطلب الفعل من جهة الشارع، والامتثال من جهة المتلقي للخطاب، إذ الواجب ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه. فإذا نوى المكلف الصيام، فقد حقق المقصد الأصلي من الصيام وهو الامتثال لأمر الله طمعا في رضاه. وهنا فائدة أخرى وهي أن الخطاب متوجه للمؤمنين الذين سلموا بصدقية الإسلام والوحي، كما قال الشاطبي -في هذا النوع من الأدلة التي يكون فيها الخطاب مباشرا بغير برهنة ولا استدلال- أنه&#8221;مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي النِّحْلَةِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَحْكَامِ التكليفية؛ كدلالة الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي عَلَى الطَّلَبِ مِنَ الْمُكَلَّفِ، وَدَلَالَةِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (الْبَقَرَةِ: 178)، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام (الْبَقَرَةِ: 183)، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ (الْبَقَرَةِ: 187)؛ فَإِنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَأَمْثَالَهَا لَمْ تُوضَعْ وَضْعَ الْبَرَاهِينِ، وَلَا أُتِيَ بِهَا فِي مَحَلِّ اسْتِدْلَالٍ، بَلْ جِيءَ بِهَا قَضَايَا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا مُسَلَّمَةً مُتَلَقَّاةً بِالْقَبُولِ، وَإِنَّمَا بُرْهَانُهَا فِي الْحَقِيقَةِ الْمُعْجِزَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا، فَإِذَا ثَبَتَ بِرِهَانُ الْمُعْجِزَةِ؛ ثَبَتَ الصِّدْقُ وَإِذَا ثَبَتَ الصِّدْقُ؛ ثَبَتَ التَّكْلِيفُ عَلَى الْمُكَلَّفِ&#8221;.</p>
<p>وختام القول في مدلول كلمة &#8220;كتب&#8221; أن حكم الصيام، حكم عظيم من الأحكام الشرعية، والعبادات الدينية التي شرعها الشارع لرياضة النفس على التقوى وتزكيتها وتحليتها بالفضائل.</p>
<p>ويبقى سؤال الحلقة الثانية المقبلة؛ هل الأيام المعدودات هي شهر رمضان؟ كيف ذلك؟</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات في قول الله سبحانه وتعالى:شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89%d8%b4%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89%d8%b4%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 15:29:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات في قول الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[شَهْرُ رَمَضَانَ]]></category>
		<category><![CDATA[صيام شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13443</guid>
		<description><![CDATA[ورد الحديث عن صيام شهر رمضان وأحكامه في موضع واحد من القرآن الكريم، هو قوله تعالى في سورة البقرة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة طَعَام مسكِينَ فَمَنْ تَطَوَّعَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ورد الحديث عن صيام شهر رمضان وأحكامه في موضع واحد من القرآن الكريم، هو قوله تعالى في سورة البقرة:</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة طَعَام مسكِينَ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)..إلى قوله عز وجل:( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ</strong></span> (183-187).<br />
ورمضان اسم للشهر الذي اختصه الله تعالى بفريضة الصيام، ولم يذكر في القرآن الكريم إلا مرة واحدة، وقد تعددت أقوال المفسرين في أصل الكلمة في اللغة، وممن استقصى معاني الكلمة، الفخر الرازي حيث قال عن لفظ (رمضان): &#8220;اختلفوا في اشتقاقه على وجوه:<br />
الأول: ما نقل عن الخليل أنه من الرمضاء بسكون الميم، وهو مطر يأتي قبل الخريف يطهر وجه الأرض عن الغبار. والمعنى فيه أنه كما يغسل ذلك المطر وجه الأرض ويطهرها، فكذلك شهر رمضان يغسل أبدان هذه الأمة من الذنوب ويطهر قلوبها.<br />
الثاني: أنه مأخوذ من الرمض وهو حر الحجارة من شدة حر الشمس، والاسم الرمضاء، فسمي هذا الشهر بهذا الاسم إما لارتماضهم في هذا الشهر من حر الجوع أو مقاساة شدته، كما سموه تابعا لأنه كان يتبعهم أي يزعجهم لشدته عليهم، وقيل: لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، وقيل: &#8220;سمي بهذا الاسم؛ لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها&#8230;&#8221;<br />
وبالعودة إلى النص القرآني نجده جاء في خمس آيات: خصت الأولى والثانية ببيان أحكام الصيام، وكذا الأخيرة، بينما اختصت الآيتان بينهما ببيان فضل الشهر وعلاقته بالقرآن الكريم، والحكمة من فريضة الصيام وكذا الحكمة من بعض أحكامه في الآية قبلها، وفضل الدعاء وأنه بين العبد وربه، فقال تعالى بعد بيان فرض الصيام: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون .<br />
ولن نقف هنا عند أوجه القراءة ولا عند أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى: أنزل فيه القرآن بل سنكتفي بالقول الراجح الذي ينص على أن المعنى هو أن القرآن الكريم أنزل في شهر رمضان، ونزوله في شهر رمضان معناه، بدء نزوله فيه، أو كما روي عن ابن عباس ، أن القرآن أنزل كله في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك متفرقا بحسب الأحداث، كما جاء في معظم التفاسير.<br />
فقوله سبحانه: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ، وافتتاح الآية بقوله: شهر رمضان ، فيه تأكيد على اسم الشهر وتشريفه، فقد ذكر المفسرون الاختلاف في قراءة النصب والرفع، ثم في دلالة الرفع، ومحل شهر رمضان من سياق الآية، من ذلك قول الشيخ أبي زهرة في تفسيره للآية: &#8220;وحَدَّ الله سبحانه وتعالى مقدار الصوم بأنه أيام معدودات ليست كثيرة، ولا مرهقة، ولكنها في مؤداها جليلة وهذه الأيام المعدودات التي لَا تتجاوز الحسبة هي شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس، وبينات من الهدى والفرقان&#8221;.<br />
والذي يدل عليه السياق أن الله تعالى ذكر الشهر باسمه تشريفا له وبيانا لفضله المتمثل في اختصاصه بنزول القرآن، مثل قوله سبحانه في سورة الفتح: محمد رسول الله قصدا إلى تشريف الرسول بذكر اسمه في القرآن الكريم.<br />
ومما يدل على قصد ذكر التشريف بنزول القرآن الكريم ما رواه الإمام احمد، والطبراني والطبري في تفسيره وغير واحد من المفسرين عن وائلة بن الأسقع عن النبي أنه قال: «أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة في الليلة السادسة من رمضان، وأنزل الإنجيل في ليلة الثالث عشر من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان»، فحسب الحديث أن الكتب السماوية أيضا أنزلت في هذا الشهر المبارك.<br />
فشهر رمضان شرفه الله مرتين، مرة بنزول القرآن، ومرة بفرض صيامه على المسلمين، أو لأنه شهر نزول القرآن فرض الله صومه على المسلمين، ومن جميل ما ذكر في العلاقة بين الصيام والقرآن قول الإمام الرازي: &#8220;أما قوله: أنزل فيه القرآن اعلم أنه تعالى لما خص هذا الشهر بهذه العبادة، بين العلة لهذا التخصيص، وذلك هو أن الله سبحانه خصه بأعظم آيات الربوبية، وهو أنه أنزل فيه القرآن الكريم، فلا يبعد أيضا تخصيصه بنوع عظيم من آيات العبودية وهو الصوم، مما يحقق ذلك أن الأنوار الصمدية متجلية أبدا يمتنع عليها الإخفاء والاحتجاب، إلا أن العلائق البشرية مانعة من ظهورها في الأرواح البشرية، والصوم أقوى الأسباب في إزالة العلائق البشرية، ولذلك فإن أرباب المكاشفات لا سبيل لهم إلى التوصل إليها إلا بالصوم، ولهذا قال : «لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات» فثبت أن بين الصوم وبين نزول القرآن الكريم مناسبة عظيمة فلما كان هذا الشهر مختصا بنزول القرآن، وجب أن يكون مختصا بالصوم.<br />
وفي نفس السياق قال الشيخ الشعراوي مبينا العلاقة بين الصيام والقرآن: &#8220;وبعد ذلك يعطي له سبحانه منزلة تؤكد لماذا سمي، إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن، والقرآن إنما جاء منهج هداية للقيم، والصوم امتناع عن الاقتيات، فمنزلة الشهر الكريم أنه يربي البدن ويربي النفس، فناسب أن يوجد التشريع في تربية البدن وتربية القيم مع الزمن الذي جاء فيه القرآن بالقيم، شهر رمضان الذين أنزل فيه القرآن &#8220;.<br />
فالله تعالى شرف الشهر بإنزال القرآن، وشرف شهر نزول القرآن بالصيام، وهذا له دلالة خاصة على المسلمين الذين أنزل القرآن لهدايتهم، وفرض الصيام لتهذيب سلوكهم وتطهير أرواحهم، وفيه توجيه إلى العناية بالقرآن الكريم في شهر رمضان، ولذلك قال تعالى: هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان .<br />
فالقصد أن يرتبط المسلمون في شهر رمضان بسبب هدايتهم الذي هو القرآن، وأن يظلوا على الدوام متذكرين لبدء نزول الوحي الذي به صلاح معاشهم ومعادهم، قال الشيخ أبو زهرة: &#8220;وإن اختصاص شهر رمضان بالصوم؛ لأنه نزل فيه القرآن، فيه تذكير بمبدأ الوحي، واحتفال بأكبر خير نزل إلى الأرض وهو بعث النبي ، فإنه نور الأرض وإشراقها، والاحتفال به احتفال بنعمة الهداية&#8221;.<br />
ولقد بحث المفسرون عن السر في إعادة ذكر الهدى في الآية، فهو هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قال الخازن: &#8220;فإن قلت: هذا فيه إشكال وهو أنه يقال ما معنى قوله: وبينات من الهدى بعد قوله هدى للناس ؟ قلت: إنه تعالى ذكر أولا أنه هدى. ثم الهدى على قسمين: تارة يكون هدى جليا وتارة لا يكون كذلك، فكأنه قال هو هدى في نفسه ثم قال: هو المبين من الهدى الفارق بين الحق والباطل، وقيل: إن القرآن هدى في نفسه فكأنه قال: إن القرآن هدى للناس على الإجمال، وبينات من الهدى والفرقان على التفصيل، لأن البينات هي الدلالات الواضحات التي تبين الحلال والحرام والحدود والأحكام، ومعنى الفرقان الفارق بين الحق والباطل&#8221;.<br />
ومعنى ذلك،كما ذكره غير واحد من المفسرين، أن قوله تعالى: هدى للناس يشمل القرآن كله محكمه ومتشابهه، بينما قوله: وبينات من الهدى والفرقان فهو خاص في آيات الأحكام، فالأول عام يقصد به أمور العقيدة، والثاني خاص يشمل الأحكام الفرعية.<br />
غير أنه لا يبعد أن يكون إعادة لفظ الهدى مقصودا لأنه خاصية القرآن الأولى، ولا سبيل إلى الهدى إلا بالقرآن، وهذا ما تضمنته إشارات كثيرة في القرآن الكريم، منها المناسبة بين ترتيب سورة البقرة بعد سورة الفاتحة، فبعد الدعاء بطلب الهداية في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم ، يأتي الجواب في سورة البقرة (الم.ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين).<br />
وفي آيات الصيام التي سبق إيرادها، تخلل الحديث عن أحكام الصيام قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فكأن هنا إشارة في غاية الأهمية، تتمثل في أن سلوك سبيل الهداية لا يدركه المرء دون استعانة بالله تعالى، وهنا تأتي أهمية الدعاء، وتتضح الحكمة من ورود آية الدعاء ضمن هذه الآيات الخمس من سورة البقرة، كما توحي الآية بقرب الخالق من عباده حال صيامهم، وقرب العبد من خالقه ومن رحمته وكريم فضله عندما يجمع بين الصيام وتلاوة القرآن.<br />
والخلاصة أن الله تعالى فرض علينا صيام الشهر تشريفا له لاختصاصه ببدء نزول القرآن، فهو يذكرنا ألا نغفل عن القرآن خاصة في شهر رمضان احتفاء بسبب الذكرى أولا، وتجديدا للعهد بنزوله في النفوس ثانيا، واستمرارا في استمداد هداياته ثالثا. فما من سبيل إلى الهدى غير سبيل القرآن.<br />
والله تعالى أعلم وأحكم.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>دة: كلثومة دخوش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d9%86%d9%87-%d9%88%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89%d8%b4%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211;  مـن  مقـاصـد  الصيـام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 16:36:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[الصيـام]]></category>
		<category><![CDATA[المقصد العام من الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية - مـن مقـاصـد الصيـام]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد الوغلاني]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[مـن]]></category>
		<category><![CDATA[مقـاصـد]]></category>
		<category><![CDATA[منبرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10396</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله على نعمة الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلاَّم، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه عليه أفضل الصلاة والسلام.أما بعد، أيها المسلمون والمسلمات : إن الإسلام شرعَ العبادات من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ وغيرها، لمقاصد عُظمى وغايات كُبرى، والتي ترجِع في أصلِها إلى ربط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
الحمد لله على نعمة الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلاَّم، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه عليه أفضل الصلاة والسلام.أما بعد،<br />
أيها المسلمون والمسلمات :<br />
إن الإسلام شرعَ العبادات من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ وغيرها، لمقاصد عُظمى وغايات كُبرى، والتي ترجِع في أصلِها إلى ربط المخلوق بخالقه وإلى تهذيب النفوس، وتزكية القلوب، وتطهير الجوارِح، والسير بها إلى أحسن القِيَم وأزكَى الشِّيَم، وأرفع المنازل والدرجات.<br />
وإن من هذه العبادات شهر الصيام بما تضمَّنَه من عباداتٍ عظمى وقُرُباتٍ فُضلَى؛ فرمضانُ بما فيه من صيامٍ وقيامٍ وإطعامٍ، يعد مدرسةٌ يجبُ أن تجعلَ المسلم في أعلى ما يكون من الأخلاق الفُضلَى والمُثُل العُليا، يقول ربُّنا -جل وعلا-: ﴿ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة: 183). هذه الآية تحدد المقصد العام من الصيام ، ألا وهو تقوى الله تعالى . والتقوى جماع الخير.<br />
ومن حقيقة التقوى: التمثُّل بالأخلاق الكريمة والصفات النبيلة فعلاً وقولاً وسُلوكًا ومنهَاجًا، يقول [ : «اتَّقِ الله حيثُما كنت، وأتبِع السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن».<br />
عباد الله :<br />
من فضل الله على عباده ، توفيقه لهم بالتحلي بكل خُلُقٍ كريمٍ، وفعلٍ قويمٍ، وقولٍ جميلٍ . عن أبي هريرة ] عن النبي [ أنه سُئِل عن أكثر ما يُدخِلُ الناسَ الجنة، قال: «تقوى الله وحُسن الخُلُق». وسُئِل عن أكثر ما يُدخِلُ النار، فقال: «الفمُ والفرْجُ»؛ رواه الترمذي، وقال: &#8220;حسنٌ صحيحٌ&#8221;.<br />
فالإسلام يُريد من المُتعبِّد أن يتحلَّى بالأخلاق الحسنة، وأن يتَّصِفَ بالمُعاملات الكريمة، قال [: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم»؛ رواه الترمذي، وقال: &#8220;حسنٌ صحيحٌ&#8221;.<br />
ويقول [ : «إن المؤمنَ ليُدرِك بحُسن خُلُقه درجةَ الصائم القائم»؛ رواه أبو داود بسندٍ صحيحٍ.<br />
أكملُ العابدين وأفضلُ الخلق أجمعين محمدٌ [، وصفَه ربُّه بقوله: ﴿{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(القلم: 4)، ولهذا فأقربُ الناس محبَّةً إلى رسول الله [ وأعظمهم منزلةً يوم القيامة أحاسِنهم أخلاقًا؛ عن جابر ] أن رسول الله [ قال: «إن من أحبِّكم إليَّ وأقربكم مني منزلاً يوم القيامة: أحاسِنكم أخلاقًا»؛ رواه الترمذي، وقال: "حديثٌ حسنٌ".<br />
فيا إخوة الإسلام:<br />
استلهِموا من العبادات جملة ومن الصيام خاصة، كل جميلٍ رفيعٍ من الأخلاق والمُثُل والصفات، استمِدُّوا منها كل ذوقٍ سليمٍ، وكل فعلٍ جميلٍ، وقولٍ نبيلٍ، ليملأ حياتَكم حينئذٍ الإيمان الصادق بكل صوره، وتسُودَها المودَّةُ بمُختلف صُورها، وتغمُرها الأخلاق الراقِية، والمبادِئُ الواقعية السامية. فذك مما أوجبَه الإسلام، وافترضَه القرآن، يقول -جل وعلا-: ﴿ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}(البقرة: 83).<br />
وعن أبي هريرة ] قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! إن فلانةَ يُذكَرُ من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غيرَ أنها تُؤذِي جيرانَها بلِسانها. فقال [ : «هي في النار». فقال: يا رسول الله! إن فلانةَ يُذكَر من قلَّة صيامها وصدقتها وصلاتها وأنها تتصدَّقُ بالأثوار من الأقِط ولا تُؤذِي جيرانَها بلِسانها. قال: «هي في الجنة»؛ أخرجه أحمد، والبخاري في &#8220;الأدب المفرد&#8221;.<br />
ومن هذا المُنطلق حذَّر النبي [ الصائمين من العُدول عن هذه المقاصِد الكريمة للعبادات الجليلة، فقال: «إذا كان يومُ صوم أحدِكم فلا يرفُث ولا يصخَب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتلَه فليقُل: إني صائِمٌ».<br />
نعم، أيها المسلم! إن الفُحش ليس من أخلاق أهل الفضل والعبادة والإحسان، وإن العُنفَ ليس من سجِيَّة عباد الرحمن، قال [ : «من لم يدَع قولَ الزُّور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدَعَ طعامَه وشرابَه».<br />
ولهذا فهِمَ الصحابةُ - رضي الله عنهم - تلك المقاصِد العظيمة فطبَّقوها، وأدرَكوا تلك الأهداف فعمِلوا بها. قال جابر ] : «إذا صُمتَ فليصُم سمعُك وبصرُك ولِسانُك من الكذِب والمحارِم، ودعْ أذَى الجار، وليكُن عليك وقارٌ وسكينةٌ، ولا يكُن يومُ صومِك ويومُ فِطرِك سواء».<br />
فالسعيد -أيها المسلمون- من عبَدَ الرحمن، والتزمَ بالأخلاق الحِسان، ففاز بالجِنان،وسلِم من النيران.<br />
نسأل الله -جل وعلا- أن يمُنَّ علينا بكل خُلُقٍ رفيعٍ، وكل فعلٍ نبيل.<br />
أقول ما سمعتم ، وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفِروه، إنه هو الغفور الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">الخطبة الثانية :</span></em></strong><br />
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتِنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى صراط الله ورِضوانه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِه.<br />
أيها المسلمون والمسلمات:<br />
إن شهر رمضان يعتبر مدرسة تربوية بامتياز تعد المسلم إعدادا وتخرجه إخراجا وفق منهج على طراز خاص، ومن خلاله تهدف إلى إنتاج صفوة من المتقين بعد قضائهم فترة تدريبية وتكوينية إيمانية تقوي فيه الإخلاص والصدق والمحبة، وتربي فيد قوة العزم والإرادة، وتسمو بروحه إلى المنازل العالية، وتغرس فيه ملكة الصبر على فعل الطاعات واجتناب المخالفات، وتطهر جسمه من آفات فضلات الأطعمة، والتخلص من بعض الأمراض المزمنة. هذا فضلا عن شعور المسلم بحاجة الفئات المحرومة في المجتمع، فيتولد فيه شعور خاص يدفعه إلى العطف والحنان، والتعاون على البر والتقوى، والمسارعة إلى فعل الخير والإحسان، ومن ثم يتولد في قلبه ويتصحح في فهمه الشعور بوحدة المسلمين وأنهم أمة واحدة لا فرق بين غنيهم وفقيرهم إلا بقوى الله تعالى.<br />
عباد الله :<br />
إن هذه المقاصد، وهذه الأخلاق الحسنة هي صفاتٌ سُلوكيَّة أوجبَها الإسلام، وأقرَّها ورتَّب عليها الأجرَ العظيمَ والثوابَ الجسيمَ، وهي تعني: التِزامَ العبد بكل فعلٍ طيِّبٍ جميلٍ وبكل قولٍ حسنٍ نبيلٍ، كما تعني: التحلِّي بالفضائل والتخلِّي عن الرذائِل. وقد جمعها النبي [ وكشفَ عن ماهيَّتها بقوله: «البرُّ حُسن الخُلُق».<br />
والبر: اسمٌ جامعٌ لكل خيرٍ من الأقوال والأفعال والسلوكات والمناهِج. ومن ثم ، فإنه بإدراك هذه المقاصد والغايات تتبين حقيقة الصيام وعظمته، لكن يبقى هنالك أمر هام، وهو كيف نحقق هذه المقاصد؟ ولبلوغ ذلك يحسن اتباع بعض الخطوات ومنها:<br />
ــ معرفة هذه المقاصد ومدى أهميتها.<br />
ــ الاستعانة بالله تعالى مع حسن التوكل عليه.<br />
ــ التعاون مع الغير من أهل الفضل على بلوغها.<br />
ــ تدريب النفس عليها تدريجيا خلال هذا الشهر الكريم ، وجعله فرصة للتربية والتزكية والترقية.<br />
ــ مطالعة سيرة النبي [ والاقتداء به ومطالعة سير السلف الصالح والتأسي بهم. نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه. اللهم أصلِح أحوالنا وأحوال المسلمين، اللهم مُنَّ علينا في هذا الشهر العظيم بالعِتق من النيران، اللهم اغفِر لنا ولجميع المسلمين، وتُب علينا وعلى جميع المؤمنين.ربنا آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذابَ النار. اللهم مُنَّ علينا وعلى المسلمين في كل مكان بالأمن واليمن والإيمان والسلامة والإسلام ، اللهم اجمَع شمل المسلمين ووحد كلمتَهم، ورص صفوفهم ، يا حي يا قيوم، اللهم فرِّج همومَهم، ونفِّس كرُباتهم. اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اقضِ الدَّينَ عن المدينين.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. عبد اللطيف احميد الوغلاني</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%86-%d9%85%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b5%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
