<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; كيفية الكتابة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني (25)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 14:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16027</guid>
		<description><![CDATA[بَدَأْنَا في الحلقة 22 المحجَّة عدد 466 بالنوع الأول من مستويات مكونات الكلام في اللّغة العربية، وهو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي. وقد مَثَّلنا لهذا النوع بعدد من كلمات أحرف المعاني حين اتصالها أو انفصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، حيث لاَحَظْنَا أنَّ حذف الحرف الذي يتصل ببعضها أو إثباتَه يعد قيمة خلافية ينوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بَدَأْنَا في الحلقة 22 المحجَّة عدد 466 بالنوع الأول من مستويات مكونات الكلام في اللّغة العربية، وهو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي. وقد مَثَّلنا لهذا النوع بعدد من كلمات أحرف المعاني حين اتصالها أو انفصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، حيث لاَحَظْنَا أنَّ حذف الحرف الذي يتصل ببعضها أو إثباتَه يعد قيمة خلافية ينوع المعنى حسب إرادة المتكلم، والبعض الآخر منها يتميز باتصاله أو انفصاله بالحرف المضاف إليه. وقد لاَحَظْنَا أن بعض الآيات القرآنية تشملها بعض هذه الأحكام في طريقة الكتابة. وإن كان الأمر بهذا الخصوص في حاجة إلى شيء من المقارنة بين نوعيْ الكتابة في هذا المجال أي بين النص القرآني الخاص ونصوص اللغة العربية عموما. ذلك أن بعض رموز الكتابة في خط القرآن الكريم قد لا تخلو من دلالات معينة، ومما يؤكد هذا الاحتمال أن دلالات بعض الكلمات التي بقيت عالقة بالذهن منذ عهد الصّبى من منظومة تتحدث عن الكلمات المتضمنة لحرف الباء ذات دلالة سلبية، ونعني بالسلب هنا الجانب القدحي وذلك قوله:</p>
<p>والباء قل خبائث الألباب</p>
<p>كبائر الإثم مع الأسباب</p>
<p>حُسْبَاناً إِنْ نُصِبَ</p>
<p>ألفاظ بَاطِل وبَاخِعٌ رُبَع</p>
<p>فكل هذه الكلمات &#8220;خبائث&#8221; &#8220;كبائر الإثم&#8221; &#8220;باطل&#8221; لا يكتب مدها بالألف ليطلق عليها اسم ثابت؛ وإنما تكتب الكلمة متصلة هكذا &#8220;خبئث&#8221; ويشار إلى مد الصوت فيها بعلامة فوق الكلمة في محل مد الصوت بالألف ويطلق عليها اسم &#8220;محذوف&#8221;.</p>
<p>اقتطفنا تلك الأمثلة من أحرف المعاني التي مثلنا بها لشكل الكتابة الذي يؤثر في توجيه المعنى كبقية مكونات الكلام من كتاب أَدَب الكاتب لابن قتيبة تحت عنوان شامل سماه: &#8220;كتاب تقويم اليد&#8221;، ورتب تحت هذا العنوان ستة وأربعين باباً منها ما مَثََّلنا به. وعلى الرغم من أن كل هذه الأبواب لا تخلو من الفوائد فإِنَّ أهمها في هذا السياق هو باب أسماء يتفق لفظها وتختلف معانيها، وذلك لأن الكلمات المنضوية تحت هذا الباب تحتمل شكلين من الكتابة لكل شكل دلالته الخاصة تحددها إرادة المتكلم باللغة العربية الذي يعرف وظائف الكلمات، فيحدد لكل معنى شَكْلَ الكتابة الذي يناسبه. ونُصَنِّفُ أسماء هذا الباب المتقاربة في شكل الكتابة المختلفة المعاني لاختلافها في شكل كتابة حرف واحد، وفي عرض هذا النوع من الأسماء يقول ابن قتيبة تحت العنوان أعلاه:</p>
<p>&#8220;1 &#8211; هَوَى النَّفس مَقْصُورٌ بالياء، والهَوَاء الجَوُّ مَمْدُودٌ</p>
<p>2 &#8211; وَرَجَا البِئْرُ مقصور بالألف، والرَّجَاءُ من الطَّمَعِ ممدود.</p>
<p>3 &#8211; والصَّفَا الصَّخْر مقصور بالألف، والصَّفَاء من المَوَدَّة والشَّيء الصَّافِي ممدود.</p>
<p>4 &#8211; والفَتَى واحدُ الفِتيان مقصور بالياء، والفَتَاء من السِّن ممدود. قال الشاعر:</p>
<p>إذا عاش الفَتَى مائتين عاماً</p>
<p>فقد ذهب اللَّذَاذَة والفَتَاء.</p>
<p>5 &#8211; وسَنَا البَرْقِ مقصور بالألف، وسَنَاء المجَد ممدود.</p>
<p>6 &#8211; ولِوَى الرَّمل مقصور بالياء، ولِوَاُء الأمير ممدود.</p>
<p>7 &#8211; والثَّرى التُّراب النَّدِيُّ مقصور بالياء، والثَّرَاءُ الغِنَى ممدود.</p>
<p>8 &#8211; والغِنى من السَّعَة مقصور بالألف، والغِنَاءُ من الصَّوت ممدود.</p>
<p>9 &#8211; والخَلَا رَطْبُ الحَْشِيش مقصور بالألف، والخَلَاءُ من الخَلْوَةِ ممدود.</p>
<p>10 &#8211; والعَشَا في العين مقصور بالألف، والعَشَاء والغِذَاءُ ممدودان.</p>
<p>11 &#8211; والعَرَا الفِنَاء والسَّاحَة مقصور بالألف، والعَرَاءُ المَكَانُ الخَالِي ممدود.</p>
<p>12 &#8211; والحَفَى حَفَى القدم والحَافِر إذا رَقَّا مقصور بالياء، والحَفَاءُ مَشْيُ الرَّجُل حَافِيّاً بلا خُفّ ولا نَعْلٍ ممدود.</p>
<p>13 &#8211; والنَّقَا الرَّمل مقصور يُكتَب بالألف والياء؛ لأنَّه يقال في تَثْنِيَّتِه: نَقَوَان ونَقَيَان، والنقَاء من النَّظَافة ممدود.</p>
<p>14 &#8211; والحَيَا الغَيْثُ والِخصْب مقصور بالألف، والحَيَاء من النَّاقة ومن الِاستحياء ممدود.</p>
<p>15 &#8211; والصِّبَى من الصِّغَر مقصور بالياء، والصَّبَاء من الشَّوْقِ ممدود. وصَبَا الرِّيح مقصور بالألف.</p>
<p>16 &#8211; والمَلَا من الأرض مقصور بالألف، والمَلَاء من قولك غَنِيٌّ ملئ ممدود.</p>
<p>17 &#8211; والجَدَا من العطية مقصور بالألف، والجَدَاء (ممدود) الغَنَاءُ، تقول هو قليل الجَدَا عنّي ممدود.</p>
<p>18 &#8211; والعِدَى الأَعْدَاء مقصور بالياء، والعِدَاء الَمُوَالاة بين الشَّيئين ممدود&#8221;. (أدب الكاتب، ص 232).</p>
<p>تَعَمَّدْنَا كتابةَ كل أمثلة هذا الباب نظرا لما لكل واحد منها من خصوصية. فهي من النوع الذي لا يفيد فيه القياس بل لابد فيه من السماع. هذا بالإضافة إلى أنها في معظمها إن لم نقل كلها تعتبر من الكلمات الثابتة في متن المعجم العربي؛ لأنها تحمل دلالات لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاوزها في مرحلة من مراحل حياة الإنسان العربي. وبخصوص هذه الأمثلة نسجل الملاحظات التالية مع التعقيب عليها بتعليق.</p>
<p>- لنا تحفظ بخصوص إدراج المؤلف مثالين ضمن هذه المجموعة من الأمثلة. أولهما: رقم 13 &#8220;النَّقَا&#8221; الذي يكتب بالألف والياء مقابل &#8220;النقاء&#8221;؛ لأنه في الحالة التي يكتب فيها بالألف يكون أقرب من &#8220;النَّقَاء&#8221; إن لم يكن مطابقا له، وثانيهما؛ أي ثاني التحفظين: يتعلق بالمثال رقم 15 &#8220;الصِّبَى&#8221; المقابل &#8220;للصَّبَاء&#8221;. ذلك أن الحركة قيمة خلافية؛ لأنها علامة إعراب بالمفهوم العام للإعراب الذي يعني البَيَان، إذ الملاحظ أن &#8220;الصِّبَى&#8221; مكسور حرف الصاد مقابل فتحها في &#8220;الصَّبَاء&#8221;، ولذا تعتبر الحركة علامة إعراب مميزة بين الاسمين  قبل الحرف.</p>
<p>- أما بخصوص التعليق فإنَّ الأمر يتعلق بهذه الظاهرة التي يفرق فيها بين دلالتي كلمتين، تتَّفق كل أحرفها من حيث التلفظ بها وتختلف في شكل كتابة حرف واحد فقط هو الحرف الأخير، فما الذي يدعو إلى كتابة هذا الحرف بشكل دون سواه؟ لا شك أن إرادة المتكلم المتقن للُّغة حاضرة، واعتبار حضور المتعلِّم المُحْتَمَل مُعْتَبَرٌ أيضا عندما يُخَاطَبُ بعبارة تَتَضَمَّنُ أحد الأمثلة المذكورة أو ما يشبهها.</p>
<p>والملاحظ بخصوص هذه الأمثلة أن شكلَ الكتابة مُقَدَّم على النطق بالصَّوت، ولذا قال المؤلف في عنوان هذه الأمثلة: &#8220;يتفق لفظها&#8221;، ثمَّ أشار بالشطر الثاني من العنوان نفسه &#8220;وتختلف معانيها&#8221; إلى أن هذا الاختلاف يُفَسَّرُ بشكل الكتابة لا بغيره. ولذا أورد المؤلِّف كل مثال بشكل كتابته التي لها دلالة خاصة مقابل ما يطابقه في اللفظ ويختلف معه في كتابة حرف واحد بشكل مغاير يغير المعنى. وعليه يمكن اعتبار شكل كتابة الحرف المقابل لما يطابقه في اللفظ محورا في بنية الكلمة يوجه الدلالة المحتملة لمعنيين لمعنى دون سواه. وهذا ما يجعلنا نعتبر شكل الكتابة مستوىً خالصا في اللغة العربية ينبغي أن تُسْتَقْصَى أمثلته لتُدْرَسَ بالشَّكل المطلوب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني (23)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 13:01:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15724</guid>
		<description><![CDATA[نتابع مناقشة مضامين النص الذي استشهدنا به في الحلقة 22 المحجة عدد 466 على أول مستوى من مكونات الكلام في اللغة العربية الذي هو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي، وقد قَدَّمْنَا نماذج من أحرف المعاني التي تحتمل الكتابة بأكثر من وجه بحيث تكون لكل وجه دلالته الخاصة، وبدأنا في مناقشة الحالة الأولى من بين الأمور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نتابع مناقشة مضامين النص الذي استشهدنا به في الحلقة 22 المحجة عدد 466 على أول مستوى من مكونات الكلام في اللغة العربية الذي هو &#8220;كيفية الكتابة&#8221; أو المستوى الإملائي، وقد قَدَّمْنَا نماذج من أحرف المعاني التي تحتمل الكتابة بأكثر من وجه بحيث تكون لكل وجه دلالته الخاصة، وبدأنا في مناقشة الحالة الأولى من بين الأمور الثلاثة التي تثير الانتباه في النص المذكور، وجَرَّدْنا من النص عددا من الأمثلة التي تتضح فيها دلالات مكونات الكلام المضمنة في قواعد النص الملقن مع توجيه الخطاب للمتعلم الفرد المفترض، وخلصنا إلى نتيجة هي أن هذه الظاهرة المنهجية حاضرة عند مؤسسي قواعد اللغة العربية مثل سبويه، ولذا لابد من إثبات حجج تشهد لما نزعمه، ومن ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> لاحظنا في المثال رقم &#8220;ب&#8221; من بين الأمثلة التي جردناها من نص ابن قتيبة أنه مستهل بفعل أمر: &#8220;اعلم أن الحرف يتصل&#8221;، وهذه الصيغة؛ أي كلمة فعل أمر &#8220;اعلم&#8221; تتصدر أكثر من ثلاثمائة قاعدة في كتاب سبويه، والعدد الذي جردناه بالضبط من كتاب سبويه من هذا النوع من القواعد هو سبعة وعشرين وثلاث مائة (327). والقصد من القواعد المدرجة بعد فعل &#8220;اعلم&#8221; هو التوضيح أو التدقيق في شرح قواعد عامة أو خاصة متميزة بصفة مّا في سياق عرضها ضمن قواعد الباب. فمن القواعد الجزئية التي صيغت في مفهوم عام قوله: &#8220;واعْلَمْ أنَّكَ إذا ثَنَّيْتَ الواحد لَحِقَتْهُ زيادتان: الأولى منها حرف المد واللين، وهو حرف الإعراب غير متحرك ولا منوّن&#8230; وتكون الزيادة الثانية نوناً كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين&#8230;&#8221; (ك 1/17-18). وقوله: &#8220;وإِذَا أرَدْتَ جمع المؤنث في الفعل المضارع ألحقت للعلامة نُوناً وكانت علامة الإضمار والجمع فيمن قال: أكلوني البراغيث، وأَسْكَنْتَ ما كان في الواحد حرف الإعراب&#8230;&#8221; (ك 1/13-20). مثل هذه الجزئيات واردة في باب مجاري أواخر الكَلِمِ وهي ثمانية مجار: على النصب والجر، والرفع، والجزم، والفتح، والضم، والكسر، والوقف&#8221;.</p>
<p>وهذه التسميات الثمانية  يعبر بها عن علامات الإعراب والبناء، ولا شك أن حالة الكلمات المفردة من الأسماء أو الأفعال المسندة إليها مباينة في شكلها لحالتي التثنية والجمع والتأنيث، ولذا استعمل المؤلف هذه العبارة المنبهة إلى الانتقال من الإفراد إلى التثنية &#8220;واعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زيادتان&#8221;، و&#8221;إذ أردتَ جمع المؤنث&#8221;؛ لأن المؤلف يستحضر في اعتباره المتعلم المخاطب المحتمل في أي زمان ومكان بدليل استعماله لضمير الخطاب &#8220;ثَنَّيْتَ&#8221; و&#8221;أَرَدْتَ&#8221;.</p>
<p>وقد يتعلق الأمر في هذا السياق بصفة من الصفات المميزة لنوع من الكلمات في اللغة العربية أو لنظامها بصفة عامة مثل قوله: &#8220;واعلم أن بعض الكلام أثقل من بعض، فالأفعال أثقل من الأسماء؛ لأن الأسماء هي الأولى، وهي أشَدُّ تمَكُّناً، فمن ثم لم يلحقها &#8220;أي الأفعال&#8221; تنوين ولحقها الجزم والسكون؛ وإنما هي من الأسماء، ألا ترى أن الفعل لا بد له من الاسم، وإلا لم يكن كلاما، فالاسم قد يستغني عن الفعل تقول: الله إلهنا، وعبد الله أخونا. ومن هذا القبيل قوله: &#8220;واعلم أنَّ النَّكرة أخف عليهم من المعرفة، وهي أشد تمكناً؛ لأن النكرة أوّل، ثم يدخل عليها ما تعرف به فمن ثم أكثر الكلام ينصرف في النكرة. واعلم أن الواحد أشد تمكماً من الجميع، لأن الواحد أوّل ومن ثَمَّ لم يصرفوا ما جاء من الجميع ما جاء على مثال ليس يكون للواحد، نحو مساجد ومفاتيح. واعلم أن المذكر أخف عليهم من المؤنث؛ّ لأن المذكر أول وهو أشد تمكناً، وإنما يخرج التأنيث من التذكير..&#8221; (ك 1/20-22).</p>
<p>هكذا تتضح أهمية المفاهيم التي ينبه إليها المؤلف بقوله &#8220;اعلم&#8221; فالمقارنة بين مميزات الاسم والفعل تُعْتَبَر أس الخطاب في اللغة العربية، وتتضح هذه الأهمية عند تتبعنا للعبارات المؤلفة من النوعين عندما نتأمل وظيفة كل منهما المحورية في الكلام. وقد يتجاوز قصد المؤلف الحديث عن أصناف الكلمات المفردة إلى النّظام الذي يحكم علاقاتها في الكلام، وذلك مثل قوله: &#8220;واعلم أن المبتدأ لا بد له من أن يكون المبنيُّ عليه [أي الخبر] شيئا هو هو. أو يكون في مكان أو زمان، وهذه الثلاثة يذكر كل واحد منها بعدما يبتدأ.</p>
<p>فأما الذي يُبْنَى عليه شيء هو هو، فإن المَبْنِيَّ عليه يرتفع به كما ارتفَعَ هو بالاِبْتِدَاء، وذلك كقولك: &#8220;عبدُ الله مُنْطَلِقٌ، ارتفعَ عبدُ اللهِ لأنه ذكر ليُبْنَى عليه المُنطلِقُ، وارتفعَ المنطلقُ لأنَّ المَبْنِي على المبتدأ بمنزلته&#8230;&#8221;. (ك 2/127).</p>
<p>هكذا يُنَبِّهُ المؤلف في هذا النص إلى ضوابط منطلق الجملة الاسمية البسيطة التي هي المبتدأ والخبر حيث وضح العلاقة التي تربط بينهما بقوله: &#8220;هو هو&#8221;، مثل عبدُ الله منطلقٌ؛ لأن عبدَ الله هو المنطلقُ والمنطلقُ هو عبدُ الله لأن الكلام لا يستقيم بالخبر الذي ليس هو المبتدأ في معناه، وقد لا يكون الخبر من هذا النوع ولكنه قد يكون ظرفا للمبتدأ وهو ما عبر عنه بقوله: &#8220;أو يكونَ في مَكانٍ أو زمانٍ&#8221;.</p>
<p>وعند تأملنا لعدد كثير من المفاهيم العامة أو الخاصة التي صدرها المؤلف بقوله: &#8220;اعلم&#8221; تلاحظ أنها حالات خاصة في سياق القواعد العامة التي تندرج في باب معين، وقليلة هي الأبواب المصدرة بكلمة &#8220;اعلم&#8221; وهذا ما يوجب استخراج هذه المفاهيم والوقوف عندها لضبط ما تحمله من دلالات، لأن أغلبها غير منصوص عليه في فهرس المؤلف بفتح اللام.</p>
<p>وهكذا نلاحظ أيضا أن سبويه استعمل أحد مشتقات البناء &#8220;يبنى&#8221; الذي يتضمن الباء والنون لوصف بناء الجملة الاسمية التي لها وظيفة دلالية خاصة وهذا ما يمكن تطبيقه على جميع مكونات الكلام من الكلمات المفردة بما في ذلك حروف المعاني والمركبات وهو ما ينبغي أن يكون متعلم اللغة العربية على بينة منه؛ لأن سبويه يستحضر المتعلمَ المخاطبَ بضمير مناسب له، وهذا ما يتضح في نصوص عند سبويه أكثر من سواها وذلك مثل قوله: &#8220;هذا باب ما يكون فيه الاسم مبنيا على الفعل قُدِّم أو أُخِّرَ وما يكون فيه الفعل مبنيا على الاسم&#8221;.</p>
<p>فإذا بنَيْتَ الاسمَ عليه قُلْتَ: ضربت زيداً، وهو الحد لأنَّكَ تريد أن تُعلمه وتحملَ عليه الاسم؛ كما كان الحد ضَرَبَ زيدٌ عمراً، حيث كان زيد أوّل ما تشغل به الفِعْلُ، وكذلك هذا إذا كان يعمل فيه، وإن قدمت الاسم فهو عربي جيِّداً كما كان ذلك عربيا جيداً، وذلك قولك: زيداَ ضربتُ، والاهتمام والعناية هنا في التّقديم والتّأخير سواء، مثله في ضربَ زَيْدٌ عَمْراً وضرَبَ عَمْراً زَيْدُ.</p>
<p>فإذا بَنَيْتَ الفِعْلَ على الاسم قُلْتَ: زَيْدٌ ضَرَبْتُهُ فلزمته الهاء، وإنما تريد بقولك: مبني عليه الفعلُ أنه في موضع منطلق إذا قلت: عبد الله منطلق فهو في موضع هذا الذي بني على الأول وارتفع به، فإذا قُلْتَ: عبدُ الله فنَسَبْتَهُ له، ثم بنيتَ عليه الفعلَ ورفعتَه بالابتداء&#8230;</p>
<p>نقف عند هذا القدر من مادة هذا الباب الذي يتناول بالشرح والتحليل الجملة الفعلية، وقد استعمل من مشتقات البناء الفعل: بنيت واسم الفاعل مبني، لكن الذي يلفت الانتباه أكثر أن هذا النص يتضمن كثيرا من ضمائر الخطاب للشخص المفرد، وهو ما سميناه سابقا بالمتعلم المحتمل، ونظرا لطول مادة هذا الباب سنأجل التعليق على ما يتضمنه من إشارات للمتعلم المحتمل إلى الحلقة المقبلة بإذن الله تعالى.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> د. الحسين كنوان </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني: (22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:57:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15663</guid>
		<description><![CDATA[مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان من حرف أو حركة، أو شكل دون آخر من أبنية الكلمات؟.</p>
<p>وفي سياق مناقشتنا لهذا السؤال، استشهدنا بمجموعتين من الأمثلة لاختبار صلاحيتها، أمثلة مطابقة لمصطلح البنية، واتضح لنا في النهاية أن هذا المصطلح قاصر عن استيعاب أمثلة المجموعتين الممثل بهما؛ لأن كل نوع من هذه الأمثلة ينضوي تحت مفهوم خاص من المفاهيم الكبرى التي تصنف ضمنها الكلمات في اللغة العربية هما: السماع والقياس، وبعد عرض نماذج من النصوص التي تتضمن العبارات والكلمات الموضحة لمعالم هذا المفهوم أو ذاك من بين المفهومين المذكورين خلصنا إلى نتيجة هي: أن المكون الأساس الذي ينبغي اعتماده في تعميم مصطلح البنية على مكونات الكلام في اللغة العربية هو دلالة الحرف في بنية الكلمة. وقد قدمنا أمثلة بهذا الخصوص قسنا عليها لحل الإشكال الذي نحن بصدده. وبهذا نكون قد مثلنا بالفعل لمكونات الكلام التي نعنيها في هذا السؤال &#8220;ب&#8221;.</p>
<p>ونرى أن إعطاء أمثلة مجردة أو ضمن نصوص لهذه المكونات يعتبر إجابة ضمنية عن السؤال الثالث &#8220;حـ&#8221;: هل نستحضر دلالات مكونات الكلام –المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين، أو بمعنى آخر هل نربط بين دلالة المكون اللغوي في قاعدة ما (أو علامة) وبين وظيفته التي يؤديها في البيان أَثْنَاء عملية التلقين؟.</p>
<p>لقد أعدنا كتابة السؤال الثالث قصدا لنربطه مباشرة والذي قبله بما نعنيه من مكونات الكلام.</p>
<p>جرى العرف منذ زمان على أن المقصود بقواعد اللغة العربية هي النحو والتصريف والبلاغة، ونصوص من فقه اللغة أحيانا. وقد تأثرت الدراسات اللغوية العربية حديثا بالدراسات الغربية المستوردة، فصنفت الدراسات اللغوية إلى ثلاثة مستويات أساسية تأثرت في تسمياتها بالمصطلحات المستوردة. أحدث اعتمادها خللا في مصطلحات بعض المفاهيم العربية الأصلية كاستعمالهم مصطلح الأصوات مفصولا عن مصطلح الحرف، والاقتصار على مصطلح التركيب الذي يعتبر حلقة من حلقات تعريف الكلام، فلو تَمَّ اعتبار وظائف مكونات الكلام في اللغة العربية لتم تجنب الوقوع في مثل هذه الأخطاء المنهجية في قواعد اللغة العربية. ولهذا السبب وما يشبهه نقدم نماذج من مكونات الكلمات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار باعتبارها مباني لضبط المعاني من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; كيفية الكتابة:</strong> </span>ذلك أن ثمة أنواعا من الكلمات تحتمل الكتابة بأكثر من وجه، والأمر المرجح للكتابة بوجه دون سواه هو قصد المتكلم وإرادته؛ لأن كل واحد من بين النّوعينِ المحْتَمِلَيْنِ للكلمة الواحدة له دلالته الخاصة، وتتجلى هذه الظاهرة في بعض أحرف المعاني مثل &#8220;ما&#8221; و&#8221;حيث&#8221; و&#8221;من&#8221; و&#8221;لا&#8221;&#8230; وفي هذا السياق نقدم ما يسمح به المقام من أمثلة هذه المسألة وهي كما يلي: يقول ابن قتيبة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; باب &#8220;ما&#8221; إذا اتصلت:</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; تقول:</strong> <strong>&#8220;ادع بمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;سَلْ عمّ شئتَ&#8221;، و&#8221;خذه بِمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;كن فيم شئتَ&#8221;.</strong></span> إذا أردتَ معنى سل عن أي شيء شئت نقصت الألف. وإن أَرَدْتَ سَلْ عن الذي أَحْبَبْتَ أَتْمَمْتَ الألف فقلتَ: ادع بما بدا لك وسل عما أحببتَ، وخذه بما أردتَ، كل هذا تتمم فيه الألف&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; واعلم أن الحرف يتصل بما اتصالا لا يتصل بغيرها،</strong></span> تقول إذا استفهمت: فيم ضربتَ؟ فتنقص الألف، وإذا كان في غير الاستفهام أَتْمَمْتَ فتقول: &#8220;جئتُ فيما سألتكَ&#8221; وتقول: &#8220;كل ما كان منك حسن&#8221; و&#8221;إن كل ما تأتيه جميل&#8221; فتقطعها لأنها في موضع الاسم، فإذا لم تكن في موضع اسم وصلتها فتقول: &#8220;كلما جئتك بَرَرْتَنِي&#8221; و&#8221;كلما سَأَلْتُكَ أخبرتني&#8221;.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ح &#8211; وتكتب &#8220;إنما فعلتُ كذا&#8221; و&#8221;إنما كلمت أخاك&#8221; و&#8221;إنما أنا أخوك&#8221; فتصل</strong></span>، فإذا كانت في موضع اسم قطعته، فكتَبْتَ: &#8220;إنَّ ما عندك أحب إلي&#8221; و&#8221;إن ما جئت به قبيح&#8221;.</p>
<p>وقد كتبت في المصحف، وهي اسم، مقطوعة وموصولة، كتبوا: قوله تعالى: إِنَّ ما توعدون لآت(الأنعام: 135) مقطوعة. وكتبوا إنما صنعوا كيد ساحر(طه: 68) موصولة وكلاهما بمعنى الاسم، وأحب إلي أن تفرق بين الاسم والصلة، بأن تقطع الاسم وتصل الصلة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د &#8211; &#8220;مع ما&#8221; إذا كانت بمعنى الاسم فهي مقطوعة، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; صلة فهي موصولة&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>هـ &#8211; وتكتب &#8220;أينما&#8221; موصولة &#8220;كنت فَافْعَلْ كَذَا&#8221;</strong></span> كما في قوله تعالى: أينما تكونوا يدرككم الموت(النساء: 77) و&#8221;نحن نأتيكَ أينما تكونُ&#8221; موصولة؛ لأنها في هذا الموضع صلة وصلت بها &#8220;أين&#8221; ولأنه قد يحدث باتصالها معنى لم يكن في &#8220;أين&#8221; قبل، ألا ترى أنك تقول: أين تَكُونَ فترفع، فإذا أدخلت &#8220;ما&#8221; على &#8220;أين&#8221; قلت أينما تَكُنْ &#8220;نكن&#8221; فتجزم؛ لأن &#8220;تَكُونُ&#8221; في الأول بمعنى &#8220;269&#8243; الاستفهام، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; في موضع اسم مع &#8220;أين&#8221; فَصَلْتَ فقلتَ: &#8220;أين ما كنت تعدنا؟ أين ما كنت تقول&#8230;» (أدب الكاتب 194).</p>
<p>نقف في هذا النص عند هذا المقدار الذي اقتطعناه من أمثلة هذا الباب. وهي أكثر مما ذُكِر. وهذا يتضمن أربعة أنواع من أحوال &#8220;ما&#8221; حين اتصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، وكل نوع من هذه الأحوال يحتمل الثنائية في شكل الكتابة، ولكل نوع من الكتابة وظيفته الدلالية الخاصة التي يرشحها قصد المتكلم. والذي يلفت الانتباه في مادة هذا النص أكثر من سواه أمور ثلاثة هي:</p>
<p>أولها:حضور قصد المتكلم في توجيه شكل الكتابة إلى معنى دون سواه، وهذا ما تنص عليه الكلمات والعبارات التالية في رقم &#8220;أ&#8221;. تقول&#8230; إِذَا أَرَدْتَ معنى سَلْ&#8230; وإن أَرَدْتَ سَلِ الذي أحْببتَ&#8230; وفي رقم &#8220;ب&#8221; واعلم أن الحرف الذي يتصل بها&#8230; وتقول إذا استفهمتَ فيم ضربتَ؟. ..وفي &#8220;ج&#8221;  فتَصِلُ&#8230; قَطَعْتَهُ&#8230; وفي &#8220;هـ&#8221; ألا ترى أنك تقول&#8230; فإذا أدخلتَ &#8220;ما&#8221; على أين فَصَلْتَ فَقُلْتَ&#8230;</p>
<p>هكذا يتضح توجيه الكلام إلى المخاطب المفرد وهو متعلم اللغة العربية المفترض. وهذا ما يعني الإجابة عن السؤال الثالث والأخير &#8220;ح&#8221; الذي هو عنوان هذه الحلقة: &#8220;هل نستحضر دلالات مكونات الكلام المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين؟&#8221; ذلك أن المتعلم لا ينبغي أن يلقن القواعد مفصولة عن وظائفها البيانية، وهذا توجه له حضور قوي في مناهج مؤسسي قواعد اللغة العربية مثل سيبويه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
