<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; كرامة الإنسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 14:48:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[كرامة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[معالم التحضر]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18598</guid>
		<description><![CDATA[معالم التحضر المراد تناولها في السنة النبوية في هذا الموضوع: لاشك أن تجليات الرقي الحضاري في السنة النبوية ليست محدودة في مجال من مجالات الحياة ولا في جانب من جوانب الحضارة، بل سنة الرسول  كلها دعوة للرقي والسمو الأخلاقي، وخُلُقه  هو النموذج الأمثل للإنسانية كلها  في كل مجالات الحياة، أي أن كل الأحاديث والسنن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معالم التحضر المراد تناولها في السنة النبوية في هذا الموضوع:</p>
<p>لاشك أن تجليات الرقي الحضاري في السنة النبوية ليست محدودة في مجال من مجالات الحياة ولا في جانب من جوانب الحضارة، بل سنة الرسول  كلها دعوة للرقي والسمو الأخلاقي، وخُلُقه  هو النموذج الأمثل للإنسانية كلها  في كل مجالات الحياة، أي أن كل الأحاديث والسنن النبوية هي منارات للتحضر والرقي الأخلاقي الإنساني، غير أن موضوعنا  هذا لا يستهدف  كل السنة بشموليتها ولا كل المجالات الحضارية  بشساعتها ومستوياتها، وعليه فسيكون الاقتصار -في حلقات هذا الموضوع بحول الله تعالى- على جوانب من السلوك الإنساني المرتبطة بالذوق  الفطري السليم وبالأخلاق الفردية والآداب  العامة، وهذه الجوانب قد تكون  هي الأهم في العلاج التربوي والأخلاقي لظواهر الانحراف في شبابنا اليوم الذي يجهل الدين عامة والسنة النبوية خاصة، وذلك ما أوقعه في الاستلاب الثقافي وأغرقه في التقليد الأعمى لمظاهر سطحية من الحضارة الغربية.</p>
<p>ونقترح للموضوع المجالات أو القضايا التالية:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; أثر الرقي الحضاري في حفظ  كرامة الإنسان وحقوقه:</strong></span></p>
<p>ثبت تكريم الإنسان في القرآن الكريم بصفة عامة دون تنصيص على كونه مؤمنا أو كافرا في قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (الإسراء: 70).  فقد جاء في السنة النبوية والسيرة العطرة ما يوضح ذلك ويؤكده، ولاشك أن من مقتضيات كرامة الإنسان أن تحفظ حقوقه المادية والمعنوية، وحفظ الحقوق مجال واسع في القرآن والسنة النبوية  يشمل حفظ الضروريات الخمس التي هي (النفس والعقل والدين المال والنسل)، وكذا حفظ العرض والشرف،  وإقامة العدل، وحق التمتع بخيرات الأرض ..الخ.</p>
<p>أ &#8211; الرقي الحضاري في حفظ  حق الحياة:</p>
<p>حق الحياة حق مقدس في الشريعة الإسلامية، لذلك  حرّم الله قتل الأنفس بغير حق، وشرع الحدود والقصاص لحفظ الأنفس، سواء كانت النفس نفس مؤمن أو نفس كافر، قال تعالى:مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة: 34).</p>
<p>وقد أكد الرسول ذلك، وبين أن الله هو مانح حق الحياة وهو سبحانه الذي له الحق في سلبه من الفرد إذا كان في سلبه  حفظ حياة الجماعة، أو حفظ حقوق الله الكبرى في الأرض، عن ابْنِ مَسْعُودٍ  قالَ: قالَ رسُولُ الله : «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أنْ لاَ إله إلاّ الله وأَنِّي رَسُولُ الله إلاّ بإحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، وَالنَّفْسُ بالنّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِيِنِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَماعَةِ» (متفق عليه).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; دور الرقي الحضاري في حفظ حق المال للإنسان ولو كافرا:</strong></span></p>
<p>في حق مال المسلم ورد قوله «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» مسند الامام احمد.  وقال : «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امرئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ الله لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ&#8221; فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئا يَسِيراً، يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: &#8220;وَإِنْ قَضِيبا مِنْ أَرَاكٍ». (رواه مسلم).</p>
<p>وفي حق مال غير المسلم  ورد أن المال الذي أُخذ من الكفار سرقة أو غدرا محرم ،(كما جاء في قصة المغيرة بن شعبة) كان قد صحب قوماً في الجاهلية، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم، فقال النبي : «أما الإسلام أقبلُ، وأما المال فلستُ منه في شيء» رواه  البخاري وفي رواية أبي داود: «أما الإسلام فقد قبلنا، وأما المال فإنه مال غدرٍ لا حاجة لنا فيه». وقد أوصي الرسول الكريم بحفظ حقوق غير المسلم خاصة المعاهد والذمي فقال : «ألا من ظلم معاهدا أو انتقص حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» (صحيح سنن أبي داود 2626).</p>
<p>ومعلوم أن حد السرقة ينفذ على السارق ولو سرق مال كافر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> ج  -  دور الرقي الحضاري في  حفظ حق العرض والشرف:</strong></span></p>
<p>- الرسول  يحفظ للإنسان كرامته ولو كان كافرا:</p>
<p>يتجلى ذلك في عدة مواقف من سيرته العطرة:</p>
<p>- ففي سبيل هداية الناس وإنقاذهم من ظلمات الكفر والجهل، وانتشالهم من طغيان الجاهلية ومظالمها، تحمل الرسول كثيرا من العناد والطغيان بل والإذاية من كفار كقريش، رغم ذلك لا يدعو عليهم بل يدعو لهم بقوله: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» (أخرجه البخاري).</p>
<p>ولا يريد الانتقام منهم، إذ جاءه جبريل وملك الجبال من قبل الله تعالى، ويعرض عليه ملك الجبال أن يطبق الأخشبين (الجبلين) على أهل مكة وهو  في أحلك اللحظات،  فقال  لملك الجبال «بل أرجو أن يُخْرِج الله من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئًا» (متفقٌ عليه).</p>
<p>إذ كان  لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب إلا أن تنتهك حرمات الله، كان يحفظ للناس كراماتهم، ولا يحتقرهم أو يستهزئ بهم بل يبلغهم رسالة ربه بشفقة ورحمة.</p>
<p>- ولما استأذنت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الرسول في صلة أمها المشركة قال لها الرسول  «صِلي أمك»، وهذا ما يؤكده القرآن في شأن الأبوين الكافرين لرجل مسلم: وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (لقمان: 14).</p>
<p>ومصاحبتهما بالمعروف تعني الإحسان إليهما، لأن حق القريب والجار الكافرين في الإحسان،  ثابت ضمن حقوق الأقارب والجيران المسلمين.</p>
<p>عموما كان  ينهى عن كل ما يخدش كرامة المسلم من السب والشتم والاستهزاء وسوء الظن وغيرها، وفي هذا ـقول : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (رواه البخاري ومسلم)،  وقال : «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ؛ التَّقْوَى هَاهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» (رواه مسلم).</p>
<p>وقال : «كفى بالمرء إثما أن يحقر أخاه المسلم» (صحيح مسلم).</p>
<p>- الرسول  يحفظ للمسلم كرامته ولو كان عاصيا:</p>
<p>نجد ذلك في قصة الصحابي المسمى عبد الله والملقب (بالحمار) الذي جُلد في الخمر أكثر من مرة ، في عهد رسول الله ،  فقال رجل من القوم (اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به -أي في حالة سكر- فقال له النبي : «لَا تَلْعَنُوهُ! فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ!» (البخاري).</p>
<p>وكذا قصة المرأة الغامدية  التي رُجمت في قضية الزنا ثم صلى عليها الرسول ، فقال له عمر بن الخطاب : &#8220;تُصلي عليها يا نبي الله وقد زنت!!&#8221; فقال النبي : «لقد تابت توبة  لو قُسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسِعَتْهُم،  وهل وجدتَ أفضل من أن جادت بنفسها لله ؟» (رواه مسلم في صحيحه).</p>
<p>فإذا كان الإسلام يحفظ للإنسان كرامته ولو كان من العصاة، فكيف يحل للمسلم أن يحقر أخاه أو يسبه ويشتمه على أتفه الأشياء؟، فما بالك بمن يتسرع في إطلاق أوصاف التفسيق والتبديع والتكفير، وخاصة من الذين يزعمون الغيرة على الدين، وقد قال رسول الله : «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ» (رواه مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية &#8211; العدوان الصليبي الصهيوني على العراق: بـغـداد الـمـغـدورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 09:20:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العدوانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[شعب العراق]]></category>
		<category><![CDATA[كرامة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[محاربة الإرهاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26989</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله الواحد القهار ،مالك الملك، رب الأرباب، ومالك الرقاب، نحمده سبحانه وتعالى حمدا يوافي نعمه، وأشهد أنه لا إله إلا الله  وحده لا شريك له، القائل في كتابه المبين : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}(الصافات :171). القائل عز من قائل  : {والله غالب على أمره،ولكن أكثر الناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله الواحد القهار ،مالك الملك، رب الأرباب، ومالك الرقاب، نحمده سبحانه وتعالى حمدا يوافي نعمه، وأشهد أنه لا إله إلا الله  وحده لا شريك له، القائل في كتابه المبين : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون}(الصافات :171). القائل عز من قائل  : {والله غالب على أمره،ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.</p>
<p>وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي قال له ربه : {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت  ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم }(الأنفال :63).</p>
<h4>أما بعد،</h4>
<p>فلا زلنا أيها الإخوة المسلمون، نرصد الأحداث، ونستخلص العبر،  في خضم الحرب العدوانية الظالمة، الحرب الصليبية الصهيونية التي شنها الحلف القذر على شعب العراق الصابر، بكل عنجهية وهمجية واستكبار، وإنه ما لم يحصل هذا الاعتبار بما يجري من أحداث دامية وتحولات رهيبة، تمس الأمة في موقعها الرسالي باعتبارها شاهدة على العالمين، سيزداد ليل الأمة طولا وسوادا وأحزانها شدة وامتدادا.</p>
<p>وعلى العكس من ذلك أيها الإخوة المسلمون ، فإنه إذا اعتبرت الأمة بما يجري لها من نكبات وينالها من جراح غائرة، فسيكون ذلك لها عُدَّة نافعة ورصيدا ثمينا تستثمره في إعادة إعمار الذات التي تشكو من فقر مهول وخراب فظيع.</p>
<p>وسأقف عند ملامح أخرى لشخصية الخصم الكافر، ووجهه الكالح القبيح،من خلال تجلياته في هذه الهجمة الشرسة على شعب العراق المسلم.</p>
<p>لقد ظل هذا الخصم الكريه خلال العصر الحديث يقدم نفسه للناس باعتباره المثل الأعلى والنموذج الرفيع لما يمكن أن  يبلغه إنسان أو شعب من الشعوب في مجال الرقي  وتجسيد القيم المنشودة كالحرية والكرامة والعيش في أمن وسلام، ولما يمكن أن تبلغه مدنية ما من الإشعاع والعطاء الحضاري الرفيع.</p>
<p>غير أن هذا الزعم الكبير، يحتاج إلى إنجاز أمر هو من الاستحالة بمكان، وهو طمس معالم تاريخ أسود مشحون بالمفاسد والويلات، بالظلم والعدوان  على كرامة الإنسان، تاريخ يشهد على فصول رهيبة من الاستغلال وامتصاص الدماء واحتقار الشعوب واعتبارها مطية ذليلة يجوز استباحتها وتسخيرها في سبيل تحقيق أعلى قدر من الربح المادي وتكديس الثروة في جيوب عتاة الرأسمالية وصناديقهم.</p>
<p>ولئن كانت الاستحالة سدا منيعا أمام محاولة تمرير ذلك الزعم السخيف وإعطائه طابع الحقيقة،فلقد حاول الخصم الكبير للإسلام أن يظهر في النصف الأخير من القرن العشرين بمظهر وديع، وبصورة مشرقة ترصعها جملة من الشعارات كالديموقراطية والحداثة وحقوق الإنسان،لكن أحداثا وتفاعلات، كانت كفيلة بكشف الزيف والكذب الذي خالط (تلك) الصورة المصطنعة.</p>
<p>فالذئب لا يمكن أبدا أن يخرج عن طبيعة  الذئاب، ولقد مثلت الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا ، هذه الذئبية في أشرس تجلياتها وأعتى مظاهرها.</p>
<p>لقد كانت صاعقة 11 شتنبر 2001م، أيها الإخوة المسلمون، بمثابة الهزة العنيفة التي كشفت تالحقد، فسرعان ما سقطت الأقنعة وتهاوت الشعارات وذابت الأصباغ تحت لهيب ألسنة النيران وهي تستعر في برجي التجارة العالمية مثال التبجح والهيمنة والتطاول في البنيان،ورمز الاستغلال وامتصاص دماء البشر .</p>
<p>وهكذا راحت الولايات المتحدة الأمريكية، تعيث في أرض المسلمين فسادا ، تحت شعار زائف وذريعة باطلة هي محاربة الإرهاب. وكانت البداية من أفغانستان التي حولتها الآلة العسكرية الجهنمية إلى أنقاض وخرائب وأطلال وزادت شعبها بؤسا على بؤس وجراحا على جراح.</p>
<p>واليوم تعاود أمريكا كرتها وعدوانها على أرض العراق وشعب العراق، فتكمل ما بدأته قبل اثني عشرة سنة ، كانت حصارا خانقا وسنوات عجافا سلبت فيها الحياة من آلاف العراقيين،وفي مقدمتهم الأطفال الأبرياء، فبات العراق كسيفا  جديبا.</p>
<p>إن مما يستوقفنا في هذه الحرب الصليبية المقيتة الجائرة تلك اللعبة القذرة التي استمرأتها الولايات المتحدة في ظل منطق القوة وشريعة الغاب،إنها لعبة الهدم والبناء&#8221; لقد برهنت هذه الدولة الظالمة،التي قامت على الجماجم والدماء، على أنها تحسن هذه اللعبة بامتياز. فهي تقوم بهدم ما بنته سواعد الشعوب في قرون وأعوام، في ساعات وأيام.</p>
<p>إنها طبيعة النظام الرأسمالي المتسم بالشراهة والجشع، النظام الذي تدفعه أزمته الخانقة وكساده الناتج عن تلك الطبيعة نفسها القائمة على الربا سرطان المجتمعات التي ابتليت بالسقوط في حمأة ذلك النظام البغيض تدفعه إلى البحث عن مخرج من تلك الأزمات، وتجاوز لذلك الكساد.</p>
<p>وإن لهذه الحرب الظالمة على شعب العراق المسلم بالإضافة إلى تغذية الآلة الرأسمالية وإنعاشها ودرء الصد عنها، أهدافا حيوية أخرى، تتمثل في الحيلولة دون تنمية شروط الإقلاع الحضاري الجديد لأمة الإسلام، وتجاوز حالة الضعف والانكسار، ولقد كان بإمكان العراق أن يشكل رافدا حيويا للنهوض الحضاري وإعداد القوة لمغالبة الأعداء المتربصين،وحماية مكاسب الأمة، أما الهدف الاستراتيجي الآخر الذي يمثل أولوية أساسية لهذه الحرب الإمبريالية الظالمة، فهي ضمان أمن &#8220;إسرائيل&#8221; التي يتحكم حاخاماتها وصناع القرار فيها، في سياسة أمريكا ويوجهونها كما يشاؤون. ولا غرابة في ذلك، فتعاليم اليهودية التوراتية تلتقي في مبادئها الأساسية وأهدافها الكبرى مع المذهب البروتيستانتي السائد في الولايات المتحدة الأمريكية .فالتعجيل بهدم المسجد الأقصى  وبناء الهيكل، كما يعتقدون يسرع بظهور المسيح.</p>
<p>أيها الإخوة المسلمون، إنه مما كشفته الهجمة الإمبريالية المسعورة على إخواننا في أرض العراق،ذلك الحقد الدفين الذي يكنه الكافر لكل شعب مسلم، خاصة إذا كان في مثل إباء شعب العراق.وتترجم هذه الحقيقة آلاف الأطنان من القنابل وآلاف الصواريخ التي أسقطت على ذلك الشعب المظلوم،وتسببت  في قتل الألوف وجرح وتعويق عشرات الألوف من الأبرياء الآمنين، فهل هذه هي الحرية الموعودة أيها الإخوة المسلمون؟</p>
<p>إن أمريكا التي مارست كل هذا العدوان الفظيع، لم تكن لتقنع بالإيذاء الجسدي ، بل أبت إلا أن تقرنه بمختلف صنوف الإيذاء النفسي، من خلال الإذلال وانتهاك الأعراض واقتحام البيوت على الآمنين&#8230;فلقد شاهد الجميع الاقتحامات الهمجية التي نفذها الجنود البريطانيون المجرمون على الأسر المسلمة وإخراجها إلى العراء وإرغامهم على الإقعاء في وضعية الاستسلام والخنوع.</p>
<p>ولقد شاهدنا جميعاـ والمرارة تعصر قلوبنا،والغيظ يجتاح صدورناـ ذلك الشيخ الذي بكى بكاء مرا لمشهد النساء وهن يخضعن فيمن يخضعون للتفتيش عند نقاط التفتيش التي أقامها الأعداء ،فإلى متى تهون على المسلمين أعراضهم؟وإلى متى يظل حكام المسلمين وحماتهم يتفرجون في بلادة وذهول، على شعوب تغزى وبلاد تحتل وأعراض تنتهك وخيرات تنهب؟؟؟ متى ترفع راية الدعوة لاسترداد الكرامة المهدورة والسيادة الضائعة؟ بل متى توفر الشروط لذلكوتعد العزائم والهمم؟؟؟</p>
<p>اللهم عجل بذلك يارب العالمين يا أرحم الراحمين.</p>
<p style="text-align: center;">************************</p>
<p>عندما انهار برجا التجارة العالمية أسرعت أمريكا الخطى في اتجاه أفغانستان لتوقع العقاب على من ظنتهم مسؤولين عن تلك الصاعقة،وعربدت في سماء أفغانستان وأرضها وقتلت وشردت وأجرت أنهارا من الدماء.ولا أحد يلوم أمريكا في أن تلحق الموت والدمار بالأضعاف المضاعفة لمن قضوا تحت أنقاض البرجين الشهيرين، لأنها فعلت ما تراه واجبا لإنقاذ ما تراه رمزا من رموز عتوها وتفوقها وأمجادها.وصفق الجميع لأمريكا البطلة،لأنهم وكلوها باجتثاث &#8220;الإرهاب&#8221; حيثما كان .ولأن الوقوف تحت غير مظلة الغالب يسبب ما يسببه من المتاعب والحرمان،فكلمته الفاصلة تمثل وعيدا شديدا لمن سولت له نفسه الوقوف خارج معسكر محاربة الإرهاب&#8221;من لم يكن معنا فهو ضدنا&#8221; .</p>
<p>نعم أيها الإخوة المسلمون، لقد كان البرجان المقدسان جديرين بتجييش الجيوش وهدم بلد على رؤوس أصحابه&#8230;</p>
<p>أما هدم معقل من معاقل الحضارة الإنسانية الخالدة فهو أمر بسيط وهيِّن على حكام المسلمين..ولكن لا عليهم في ذلك، فمافعلته أمريكا مهمة مقدسة تباركها البشرية العاقلة جمعاء .. هي مهمة تحرير شعب العراق، وإنقاذ  البشرية البائسةمن وقوع أسلحة الدمار الشامل بين أيد تسيء استعماله.وقد تم ذلك، وما على من كانوا جنودا في هذه المهمة المقدسة من العرب والمسلمين إلا أن يفتخروا وأن ينحنوا بكل إجلال أمام فرعون العصر.</p>
<p>ويقول الله سبحانه : {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه  كان من المفسدين، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ..ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون}.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
