<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قواعد في الاختلاف والائتلاف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قواعد في الاختلاف والائتلاف &#8211; الخلاف مجرد وسيلة وليس غاية في ذاته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 12:17:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الخلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في الاختلاف والائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[ليس غاية]]></category>
		<category><![CDATA[وسيلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11705</guid>
		<description><![CDATA[بيان هذه القاعدة يحتاج منا النظر في مسألة الخلاف من جهة إثارة الأسئلة الآتية: هل الخلاف مقصود لذاته أو هو مجرد وسيلة؟ وما هو الأولى للأمة هل هو تحصيل الوحدة وائتلاف أفرادها على المصلحة العليا واجتماع كلمتها أم أن مصلحتها في اختلافها وتفرق أبنائها طوائف وأحزابا وتشبثهم بأفكارهم ومذاهبهم وعدم فبول المخالف؟ ولماذا حرم الشارع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيان هذه القاعدة يحتاج منا النظر في مسألة الخلاف من جهة إثارة الأسئلة الآتية: هل الخلاف مقصود لذاته أو هو مجرد وسيلة؟ وما هو الأولى للأمة هل هو تحصيل الوحدة وائتلاف أفرادها على المصلحة العليا واجتماع كلمتها أم أن مصلحتها في اختلافها وتفرق أبنائها طوائف وأحزابا وتشبثهم بأفكارهم ومذاهبهم وعدم فبول المخالف؟ ولماذا حرم الشارع بعض الأنواع من الخلاف خاصة الخلاف في القطعيات والأصول؟ ولماذا منع الشارع من الخلاف في القطعيات في الفروع وفي المعلوم من الدين بالضرورة؟ ألا يدل ذلك على أن الخلاف ليس مقصودا لذلك؟ أليس في المنع من هذا الخلاف دلالة على أن الأمة وإن اختلفت فعليها ألا تختلف في أصولها وقطعياتها وعليها أن تبقي على مجال رئيس للوحدة والاجتماع هو مجال الأصول والقطعيات والمعلوم من الدين بالضرورة، وأن الخلاف إن حصل فلا ينبغي أن يلحق هذه المجالات لأنه إن أصابها فقد أصاب الأمة في مقتلها ولن تجتمع كلمة على شيء بعد ذلك؟ ثم ألا يدل فعل الشارع في تقليل مساحة الخلاف وحصرها في مجال الظنيات القابلة لتفاوت الأنظار دون غيرها على أن مقصود الشارع الحكيم توسيع دائرة الاتفاق وأن غاية العباد القصد إلى وحدة الأمة؟ ثم أليس في الأمر الشرعي وتوجيهه للمختلفين برد المختلف فيه إلى كتاب الله وسنة رسوله دلالة على توحيد الأمة والحرص على وحدتها وأن الخلاف ليس مقصودا لذاته؟ وما الحكمة التي تقف وراء جواز الاختلاف في مساحة الظنيات؟ وهل الخلاف فيها فرض لازم أم هو مجرد ترخيص يصار إليه عند تعذر الاتفاق والإجماع؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>انطلاقا من هذه التساؤلات نبني الكلام في هذه القاعدة على الشكل التالي:</strong></em></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">- كل اختلاف في الكون إلا وهو تجل للوحدة:</span></strong><br />
اختلاف الموجودات بجميع أجناسها وأنواعها وأشخاصها إنما هو اختلاف ظاهري ليس مقصودا لذاته ولا هو غاية في ذاته وإنما يطوي وراءه حكما أخرى عديدة منها الدلالة على وحدة الصانع وبديع صنعه ، ففي الاختلاف وحده تتجلى القدرة والإبداع ولقد قرن الباري سبحانه صفة إبداعه بتعدد المخلوقات فقال تعالى: بديع السماوات والأرض وكثيرا ما نبه الله جل وعلا عباده إلى قدرته على خلق الموجودات مختلفة ومتفاوتة ومتنوعة ومتباينة للدلالة على وحدته وتفرده بالخلق والأمر ويقول ابن تيمية: المخلوقات كلها آيات للخالق والفرق بين الآية والقياس إن الآية تدل على عين المطلوب الذي هو آية وعلامة عليه (مجموع الفتاوى،1/ 48).<br />
فجسم الكائن الحي يتكون من مجموعة أعضاء مختلفة، ومجموعة أنسجة متباينة، ومجموعة خلايا متنوعة ولكن وراء هذا الاختلاف وحدة الجسم وكليته.<br />
وعالم النبات عالم مختلف أنواعا وأشكالا وأحجاما وثمارا ولكنه مع ذلك يدخل تحت وحدة كلية، وكل أفراد النوع يخضعون لقانون الكل ووحدته، وفضائل النبات وأنواعه مندرجة تحت قانون كلي للنباتات.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- كل خلاف في عالم الحياة الإنسانية دليل النقص والافتقار ووسيلة للتسخير والتكامل ودليل على وجود الكامل:</strong></span><br />
يفيد النظر في عالم الموجودات جامدها وحيها، وفي عالم الإنسان أن كل مخلوق منها ناقص في ذاته ومحتاج للآخرين من جنسه ومن غير جنسه، ولا يوجد كائن مكتف بذاته اكتفاء تاما ومستغن عن الآخرين استغناء مطلقا، واحتياجه إلى الآخرين دليل على النقص الذاتي في المخلوق، وفي اختلاف المخلوقات بعضها عن بعض يجد كل مخلوق ما يكتمل به عند الآخر، فثبت بهذا أن الاختلاف دليل نقص أولا، ووسيلة للتكامل: تكامل الاحتياجات، وتكامل الوظائف، ووسيلة لتحقيق التوازن البيئي. وقد بين القرآن الكريم هذه القاعدة حينما قال تعالى: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (الزخرف : 32).<br />
وقال تعالى: اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾(11).<br />
فثبت بهذا أن اختلاف الموجودات إنما هو مجرد وسيلة لتكاملها، ووسيلة الاستدلال بها على وجود الكامل، وأنها من آياته الدالة على وجوده. لذا فكل اختلاف عاد على غاية التكامل بالتآكل فهو باطل، وكل اختلاف عاد على أصل التوحيد بالنفي فهو باطل مثل دعوى وجود آلهة متعددة، وكل خلاف ناقض كمال الصانع فهو باطل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الاختلاف وسيلة للعمران:</strong></span><br />
العمران البشري قائم على العنصرين المادي والبشري: (الكون وما فيه من موجودات + الإنسان) ولا يصح الاستخلاف والتعمير إذا لم يكن هناك اختلاف الذوات والصفات، اختلاف الكميات والكيفيات أنواعا ومقادير، لذلك فكل مظاهر الاختلاف وأنواعه بين عالم الموجودات وعالم الإنسان إنما هو وسيلة داخلة في التسخير؛ تسخيرها للإنسان المكلف بالإعمار والاستخلاف. وكل مظاهر الاختلاف داخل عالم الإنسان إنما هو وسيلة للإعمار، ووسيلة للتدافع في العمران البشري الذي لا يكون فيه الابتلاء بالاستخلاف إذا لم يكن الاختلاف والتدافع بين الناس: ظلما وعدلا، علما وجهلا، قولا وفعلا، طبعا وشرعا، وامتثالا وعصيانا&#8230;<br />
وهكذا يظهر أن الاختلاف مجرد وسيلة لإغناء الحياة وتنويع الخير اللازم للعمران، وإذا تعدى هذه الوظيفة ليصير هادما للأصل صار باطلا واقتضى الأمر الاحتكام إلى الأصول، وفي هذا يقول الإمام الشاطبي: «كل تكملة فلها -من حيث هي تكملة- شرط، وهو أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال، وذلك أن كل تكملة يفضي اعتبارها إلى رفض أصلها؛ فلا يصح اشتراطها عند ذلك» (الموافقات: كتاب المقاصد: القسم الأول مقاصد الشارع: النوع الأول في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة: المسألة الثالثة شرط كل تكملة أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال).<br />
وحاصل الأمر أن الاختلاف وسيلة للإعمار وليس للدمار، وكل اختلاف أدى إلى تنازع وأفضى إلى نقض أصل التعمير فهو مردود ولا أصل له.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الاختلاف وسيلة للمعرفة:</strong></span><br />
ركب الباري جل وعلا العقل البشري على الإدراك والمعرفة، إدراك خواص الموجودات وأعراضها، وجعل الاختلاف بينها سببا لمعرفتها وتمايزها؛ ولو لم تختلف لما أمكن الإدراك ولما حصلت المعرفة، لذلك قيل: «بضدها تتمايز الأشياء» والضد أقصى درجات الاختلاف، فلو قيل: «باختلافها تتمايز الأشياء» لصح إذ أن أدنى نسبة من التغاير والاختلاف والتفاوت كافيا لإثبات الاختلاف وثبوت المعرفة، ولو كانت الموجودات على هيئة واحدة لما تميزت ولما كانت قابلة لأن تعرف وتدرك. فالمعرفة مستحيلة بدون الفروق والاختلافات بين الأشياء والموجودات. وبهذا صح أيضا أن الاختلاف ليس إلا وسيلة لغيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الاختلاف وسيلة للتعارف:</strong></span><br />
إذا كان اختلاف المخلوقات وسيلة للمعرفة، فالاختلاف بين الناس وسيلة لمعرفة بعضهم بعضا وهو مقتضى «التعارف»؛ فلو لم يخلقهم الله تبارك وتعالى مختلفين أجساما وألوانا وأحجاما وطبائع وعقولا وقدرات&#8230; لما أمكن لواحد أن يعرف الآخر، ولا أن يحصل التمايز والتعارف، وقد ركب الخالق الأشياء على خصائص خاصة بكل شيء وبكل مخلوق تعتبر «عَرْفَه» وسمته وعلامته المميزة له عن غيره، بل جعل فيه سماتٍ متعددةً وصفاتٍ متفاوتةً في التعريف به والدلالة عليه. لذلك نبه الحق سبحانه إلى هذه المسألة فقال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ؛ فخلْقُ الناس «من ذكر وأنثى» فيه إشارة إلى اختلاف صفات جنسي الذكورة والأنوثة، وجَعْلُهم «شعوبا وقبائل» فيه إشارة إلى اختلاف الخصائص البشرية الراجعة إلى العوامل الجغرافية والاجتماعية والثقافية والحضارية والتاريخية التي تسم كل شعب وتخص كل أمة وبهذه الخصائص الفطرية في الجنس والصفات الثقافية المتمايزة بين الشعوب صار التعارف ممكنا.<br />
والنتيجة من هذا أن اختلاف الموجودات إنما هو وسيلة للتعارف وليس للتناكر، وكل اختلاف أدى إلى نقيض هذا الأصل كان غير معتبر.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الاختلاف وسيلة للابتلاء:</strong></span><br />
إذ لو كان الناس كلهم على شاكلة واحدة، ولو كان الخلق كله واحدا لما أمكن تسخير، ولما أمكن تكليف، ومن ثم لما امكن ابتلاء، فاختلاف الناس أساسا اختلاف من مقاصده الابتلاء والاختبار:<br />
• لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب (الأنفال: 37).<br />
• وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُون (الفرقان: 20).<br />
• وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ (محمد: 4).<br />
إذن فخلق الناس مختلفين أشكالا من الاختلاف والتباين ليس غاية في ذاته إنما هو مجرد وسيلة للابتلاء والاختبار.. وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرا .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>- الاختلاف وسيلة للجمال والإحساس بالجمال:</strong></span><br />
لا يشك عاقل في القيمة الجمالية التي يضفيها التنوع والاختلاف إضفاء الجمال على الأشياء والموجودات، ولا يشك عاقل متذوق للجمال في القول بأن أجمل لوحة رسمت في الوجود هي لوحة الوجود ذاته، ولم تكن أجمل إلا لكونها احتملت على تناسق بديع الألوان والموجودات والأشكال والهيئات&#8230; ولذلك لو لم يكن هناك اختلاف لما أمكن تذوق الجمال ولا الإحساس به. صنع الله الذي أتقن كل شيء.<br />
فالجمال هو غاية خلق الموجودات مختلفة، وبالتالي فاختلافها ليس مقصودا لذاته.<br />
وعليه فاختلافات الناس كل الناس ينبغي أن تتأطر ضمن هاتين الحقيقتين:<br />
<span style="color: #ff9900;"> 1 &#8211; اختلاف الأكوان دليل وحدة المكون وتفرده بالألوهية والعبادة.</span><br />
<span style="color: #ff9900;"> 2 &#8211; واختلاف الناس دليل إلى العمران الصالح الذي لا يصلح إلا باجتماع الناس على الإقرار بالخالق إلها واحدا وما يتبع ذلك من الدخول في سلك الطاعة والشكر اختيارا كما هو حاصل اضطرارا.</span><br />
يتبع</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">الطيب بن المختار الوزاني</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قواعد في  الاختلاف والائتلاف &#8211; الاختلاف بين الناس طبيعة تكوينية، والالتزام بآدابه وأحكامه فريضة تشريعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:25:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الالتزام]]></category>
		<category><![CDATA[الناس]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد في الاختلاف والائتلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11532</guid>
		<description><![CDATA[تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد ظاهرة الاختلاف إحدى الظواهر الجميلة في عالم الكون والطبيعة تستحسنها النفوس وتبتهج بها الأفئدة لكن كثيرا من الناس يضيقون بالاختلاف بينهم، ويكرهون النظر إلى مخالفيهم، وستسعى هذه السلسلة إلى بيان كثير من الحقائق، وتقرير مجموعة من القواعد التي تم استخراجها من القرآن الكريم ومن السنة، ومن التراث العلمي لعلماء المسلمين في علوم الفقه والأصول.<br />
ومن أول القواعد التي يلزم تقريرها وتحريرها، وفقه عبارتها وإشارتها، القاعدة التي صدرنا بها هذا المقال وجعلناها بداية الاستدلال على أن الاختلاف بين الخلائق فيه من الأسرار واللطائف ما يقتضي استحضار حِكم الشارع الحكيم في التعاون وتكامل الوظائف.<br />
وبيان هذه القاعدة يستلزم نظرين واستنتاجين؛ فأما النظران فيتعلق أحدهما بالنظر في الآيات الكونية المنظورة، وثانيهما بالنظر في الآيات القرآنية التشريعية المسطورة، وأما الاستنتاجان فيتعلق كل واحد منهما بكل واحد من النظرين.<br />
فالنظر المتعلق بالآيات الكونية المنظورة ينتهي الناظر فيه إلى ملاحظتين واستنتاج:<br />
الأولى: أن جميع ما خلق الله من مخلوقات: أجناسا وأنواعا وأفرادا، جواهر وأعراضا جليها وخفيها، شاهدها وغائبها&#8230; لا تكاد تجد فيها شيئين يتماثلان تماثلا تاما، أو يتطابقان من جميع الجهات والاعتبارات تطابقا كليا، أو يتساويان تساويا واحدا، وإنما يختلف كل واحد منها عن الآخر نوعا من الاختلاف قد يزيد أو ينقص، ويباينه قدرا من التباين قد يقوى وقد يضعف، ويغايره نوعا من التغاير قد يكثر حتى يطغى وقد يدق حتى يخفى.<br />
الثانية: أن جميع هذه المخلوقات المختلفة رغم اختلافها اختلاف تباين أو تنوع أو تغاير أو اختلاف وظائف وعلاقات فإنها تتكامل في وظائفها وتأتلف في غاياتها حتى في صور اختلاف التضاد والتناقض؛<br />
فمن الجهة الأولى كل من المتضادين يؤدي غاية واحدة ووظيفة واحدة هي تحقيق التوازن في كون الله وبين مخلوقاته.<br />
ومن جهة ثانية تحقيق الانسجام والتناغم والتكامل مع بقية مكونات المنظومة الكونية في بعدها الجزئي والقطاعي أو بعدها الكلي والشمولي.<br />
ومن جهة ثالثة تحقيق الخضوع المطلق لنظام الله تعالى وسننه وقوانينه الذي خلق هذه المخلوقات للسير وفقها،<br />
ومن جهة رابعة تحقيق العبودية التكوينية، ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (فصلت: 11)، إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ( مريم: 93)<br />
أما الاستنتاج: فيؤول إلى القول بأنه مادامت كل المخلوقات تتسم بالتنوع والاختلاف مع التكامل في الوظائف، والائتلاف في المقصد والغاية والخضوع الفطري لنظام كوني واحد، فإن هذا لا يدل إلا على وحدة الصانع ووحدة الخالق، الذي خلق الخلق مختلفا وخلق له وظائف متعاضدة، وما على الجميع إلا أن يؤدي واجبها، وغاية واحدة على الجميع الحج إليها، وسننا ثابتة على الجميع أن يحتكم إليها وأن يخضع لها.<br />
وخلاصة كل من النظرين والاستنتاج أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية يخضع لها الكون كله ولا يحاشى أحد من المخلوقات من الدخول تحتها، ولا دخل للخلائق في صنعها وإيجادها أو تجاوزها وإبعادها وهي تفيد التنوع والتعارض ظاهرا، و التكامل والتساند والتعاضد باطنا، وتدل على الاختلاف في المخلوقات ظاهرا ، وعلى وحدة الخالق ظاهرا وباطنا، ومن هنا قلنا الاختلاف سنة تكوينية<br />
أما النظر في الآيات القرآنية المسطورة فيفضي بصاحبه إلى ملاحظتين واستنتاج أيضا :<br />
الأولى تتعلق ببيان الله تعالى لعباده وإرشادهم إلى أن معرفة ظاهرة اختلاف المخلوقات دالة على وجوده ووحدانيته، ودالة أيضا على بديع صنعه وعظيم قدرته في خلق الخلائق وجعلهم مختلفين أعيانا، ومتكاملين وظائف، ومؤتلفين جميعا في سلك العبودية لله تعالى. ولنا أن نتأمل الآيات التالية:<br />
- قول الله تعالى: وَمِنَ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ (الروم : 22).<br />
- إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون (البقرة :164)<br />
- وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله (الأنعام:141)<br />
وغير هذا من الآيات القرآنية التي تدعو إلى النظر والتفكر في ظاهرة الاختلاف في الألوان والثمرات والأعيان والظواهر الكونية والحياتية واعتبارها آية كونية دالة على وجود الله(= آية) ودالة على عظمته تعالى واستحقاقه للألوهية والربوبية والعبودية وحده، وفي هذا السياق جاء مدح ظاهرة الاختلاف التكويني الخلقي وأنها تمثل أمرين : الأول عظمة الله جل جلاله تسوجب إفراد الله تعالى بالتأليه والعبادة، والثاني يمثل نعمة من نعم الله تعالى وما ذرأ لكم في الارض مختلفا ألوانه (النحل:13)، فالتعبير ب»لكم» مشعر بالنعمة والإنعام على نحو: هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا (البقرة : 28)، والنعمة تستوجب شكر المنعم، وشكر المنعم عبادة والعبادة لا تكون إلا بما شرع.<br />
الثانية: تتعلق بتوجيه الله جل وعلا لعباده من بني آدم (= الخلق المكلف) إلى ما ينبغي التزامه من آداب وضوابط وأحكام تجاه ظاهرة الاختلاف في الكون والحياة تصورا واعتقادا، أحوالا وأعمالا، حالا ومآلا حتى يستثمر ذلك في الاتجاه الصحيح وهو الحكمة من سنة الاختلاف. ويكفي في هذا المقام التنبيه إلى الأحكام والضوابط والشروط الواردة في قوله تعالى في الآيات القرآنية والتوجيهات النبوية التالية:<br />
- خــلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعــل بينكم مــودة ورحمة (الروم: 21)<br />
- يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13)<br />
لذلك كان الخروج عن مقتضى المودة والرحمة والتعارف وأمثال ذلك من محاسن الأخلاق في معاملة الغير مخالفة لمقصد الله وعصيانا لأمره، وذلك مما يفضي إلى تحويل نعمة الاختلاف إلى نقمة &#8230; أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض (الأنعام:65)<br />
بل إن رسالة القرآن جاءت لتبين للناس ما اختلفوا فيه من الحق تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، ووجوب رده إلى الله ورسوله، ووجوب التعامل مع المخالف بأحسن الأخلاق وأفضل الآداب في سائر أبواب المعاملات والتصرفات التي يختلف الناس في تقديرها ويتفاوتون في تدبيرها لتفاوت قدراتهم الفكرية والبدنية واختلاف أحوالهم النفسية وأوضاعهم الاجتماعية زمانا ومكانا.<br />
أما الاستنتاج فيتعلق بأن الله جل وعلا بين لنا في كتابه المنظور والمسطور أن الاختلاف سنة ربانية تكوينية تجسد عظمة الله جل جلاله في الخلق، وأن اختلاف الخلائق لا يلغي ائتلافها ووحدتها وتكاملها وأن الاختلاف مطلوب لغيره وهو التكامل، ولغاية أسمى هي الرحمة والتوسعة على العباد، والتدليل على عظمة الخالق ووحدانية جل وعلا.<br />
لذلك بين الله عز وجل قي كتابه المتلو أحكام الاختلاف ومقاصده ووجوب الامتثال للآداب والشروط والحدود التي حدها الله تعالى لخلقه وشرعها لهم، ومراعاة مقاصده والحكم من خلقه الخلق مختلفين، وهذا الاستنتاج هو الذي سمح لنا بصياغة القاعدة وفق العبارة التالية: الخلاف بين المخلوقات طبيعة تكوينية والالتزام بآدابه وشروطه فريضة تشريعية. ولذلك لا يجب السير في معاكسة السنة التكوينية ولا عصيان الفريضة التشريعية فالخروج عنهما هو الذي يولد الاستبداد بجميع أنواعه والطغيان والعدوان على حق الله أولا، وحق الآخرين في التفكير والتدبير ثانيا، وانظروا رحمكم الله كم عانت البشرية والأمة المسلمة حينما حادت عن هذه القاعدة. وليس ينقل البشرية عموما من الشر إلى الخير إلا الاستفادة مما وهبها الله تعالى من نعمة اختلاف المواهب والطاقات والقدرات واختلاف المناهج والطرائق أولا، ولا ينقل الناس من الحياة الضنك إلى الحياة الطيبة إلا بتحصيل الخضوع للسنة التكوينية والفريضة التشريعية معا، لأن كل من الطبيعية التكوينية والفريضة التشريعية تستلزم الخضوع والامتثال للمكون المشرع الحكيم الله تعالى، وإذا كان كل من الخضوعين عبودية فإنهما يختلفان من جهة أن الخضوع التكويني عبودية اضطرارية بينما الخضوع التشريعي عبودية اختيارية، والله عز وجل يريد منا أن نعبده اختيارا كما نعبده اضطرارا كما قرر الإمام الشاطبي في موافقاته. فحينما نختلف لموجبات طبيعية نكون في عبودية اضطرارية وحين نتأدب بأدب الشرع مع مخالفينا نكون في عبودية اختيارية. ويترتب على هذا قاعدة أخرى هي أن الخلاف مجرد وسيلة وليس غاية. وهي موضوع الحلقة المقبلة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
