<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قواعد اللغة العربية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني: (22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:57:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15663</guid>
		<description><![CDATA[مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان من حرف أو حركة، أو شكل دون آخر من أبنية الكلمات؟.</p>
<p>وفي سياق مناقشتنا لهذا السؤال، استشهدنا بمجموعتين من الأمثلة لاختبار صلاحيتها، أمثلة مطابقة لمصطلح البنية، واتضح لنا في النهاية أن هذا المصطلح قاصر عن استيعاب أمثلة المجموعتين الممثل بهما؛ لأن كل نوع من هذه الأمثلة ينضوي تحت مفهوم خاص من المفاهيم الكبرى التي تصنف ضمنها الكلمات في اللغة العربية هما: السماع والقياس، وبعد عرض نماذج من النصوص التي تتضمن العبارات والكلمات الموضحة لمعالم هذا المفهوم أو ذاك من بين المفهومين المذكورين خلصنا إلى نتيجة هي: أن المكون الأساس الذي ينبغي اعتماده في تعميم مصطلح البنية على مكونات الكلام في اللغة العربية هو دلالة الحرف في بنية الكلمة. وقد قدمنا أمثلة بهذا الخصوص قسنا عليها لحل الإشكال الذي نحن بصدده. وبهذا نكون قد مثلنا بالفعل لمكونات الكلام التي نعنيها في هذا السؤال &#8220;ب&#8221;.</p>
<p>ونرى أن إعطاء أمثلة مجردة أو ضمن نصوص لهذه المكونات يعتبر إجابة ضمنية عن السؤال الثالث &#8220;حـ&#8221;: هل نستحضر دلالات مكونات الكلام –المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين، أو بمعنى آخر هل نربط بين دلالة المكون اللغوي في قاعدة ما (أو علامة) وبين وظيفته التي يؤديها في البيان أَثْنَاء عملية التلقين؟.</p>
<p>لقد أعدنا كتابة السؤال الثالث قصدا لنربطه مباشرة والذي قبله بما نعنيه من مكونات الكلام.</p>
<p>جرى العرف منذ زمان على أن المقصود بقواعد اللغة العربية هي النحو والتصريف والبلاغة، ونصوص من فقه اللغة أحيانا. وقد تأثرت الدراسات اللغوية العربية حديثا بالدراسات الغربية المستوردة، فصنفت الدراسات اللغوية إلى ثلاثة مستويات أساسية تأثرت في تسمياتها بالمصطلحات المستوردة. أحدث اعتمادها خللا في مصطلحات بعض المفاهيم العربية الأصلية كاستعمالهم مصطلح الأصوات مفصولا عن مصطلح الحرف، والاقتصار على مصطلح التركيب الذي يعتبر حلقة من حلقات تعريف الكلام، فلو تَمَّ اعتبار وظائف مكونات الكلام في اللغة العربية لتم تجنب الوقوع في مثل هذه الأخطاء المنهجية في قواعد اللغة العربية. ولهذا السبب وما يشبهه نقدم نماذج من مكونات الكلمات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار باعتبارها مباني لضبط المعاني من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; كيفية الكتابة:</strong> </span>ذلك أن ثمة أنواعا من الكلمات تحتمل الكتابة بأكثر من وجه، والأمر المرجح للكتابة بوجه دون سواه هو قصد المتكلم وإرادته؛ لأن كل واحد من بين النّوعينِ المحْتَمِلَيْنِ للكلمة الواحدة له دلالته الخاصة، وتتجلى هذه الظاهرة في بعض أحرف المعاني مثل &#8220;ما&#8221; و&#8221;حيث&#8221; و&#8221;من&#8221; و&#8221;لا&#8221;&#8230; وفي هذا السياق نقدم ما يسمح به المقام من أمثلة هذه المسألة وهي كما يلي: يقول ابن قتيبة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; باب &#8220;ما&#8221; إذا اتصلت:</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; تقول:</strong> <strong>&#8220;ادع بمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;سَلْ عمّ شئتَ&#8221;، و&#8221;خذه بِمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;كن فيم شئتَ&#8221;.</strong></span> إذا أردتَ معنى سل عن أي شيء شئت نقصت الألف. وإن أَرَدْتَ سَلْ عن الذي أَحْبَبْتَ أَتْمَمْتَ الألف فقلتَ: ادع بما بدا لك وسل عما أحببتَ، وخذه بما أردتَ، كل هذا تتمم فيه الألف&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; واعلم أن الحرف يتصل بما اتصالا لا يتصل بغيرها،</strong></span> تقول إذا استفهمت: فيم ضربتَ؟ فتنقص الألف، وإذا كان في غير الاستفهام أَتْمَمْتَ فتقول: &#8220;جئتُ فيما سألتكَ&#8221; وتقول: &#8220;كل ما كان منك حسن&#8221; و&#8221;إن كل ما تأتيه جميل&#8221; فتقطعها لأنها في موضع الاسم، فإذا لم تكن في موضع اسم وصلتها فتقول: &#8220;كلما جئتك بَرَرْتَنِي&#8221; و&#8221;كلما سَأَلْتُكَ أخبرتني&#8221;.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ح &#8211; وتكتب &#8220;إنما فعلتُ كذا&#8221; و&#8221;إنما كلمت أخاك&#8221; و&#8221;إنما أنا أخوك&#8221; فتصل</strong></span>، فإذا كانت في موضع اسم قطعته، فكتَبْتَ: &#8220;إنَّ ما عندك أحب إلي&#8221; و&#8221;إن ما جئت به قبيح&#8221;.</p>
<p>وقد كتبت في المصحف، وهي اسم، مقطوعة وموصولة، كتبوا: قوله تعالى: إِنَّ ما توعدون لآت(الأنعام: 135) مقطوعة. وكتبوا إنما صنعوا كيد ساحر(طه: 68) موصولة وكلاهما بمعنى الاسم، وأحب إلي أن تفرق بين الاسم والصلة، بأن تقطع الاسم وتصل الصلة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د &#8211; &#8220;مع ما&#8221; إذا كانت بمعنى الاسم فهي مقطوعة، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; صلة فهي موصولة&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>هـ &#8211; وتكتب &#8220;أينما&#8221; موصولة &#8220;كنت فَافْعَلْ كَذَا&#8221;</strong></span> كما في قوله تعالى: أينما تكونوا يدرككم الموت(النساء: 77) و&#8221;نحن نأتيكَ أينما تكونُ&#8221; موصولة؛ لأنها في هذا الموضع صلة وصلت بها &#8220;أين&#8221; ولأنه قد يحدث باتصالها معنى لم يكن في &#8220;أين&#8221; قبل، ألا ترى أنك تقول: أين تَكُونَ فترفع، فإذا أدخلت &#8220;ما&#8221; على &#8220;أين&#8221; قلت أينما تَكُنْ &#8220;نكن&#8221; فتجزم؛ لأن &#8220;تَكُونُ&#8221; في الأول بمعنى &#8220;269&#8243; الاستفهام، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; في موضع اسم مع &#8220;أين&#8221; فَصَلْتَ فقلتَ: &#8220;أين ما كنت تعدنا؟ أين ما كنت تقول&#8230;» (أدب الكاتب 194).</p>
<p>نقف في هذا النص عند هذا المقدار الذي اقتطعناه من أمثلة هذا الباب. وهي أكثر مما ذُكِر. وهذا يتضمن أربعة أنواع من أحوال &#8220;ما&#8221; حين اتصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، وكل نوع من هذه الأحوال يحتمل الثنائية في شكل الكتابة، ولكل نوع من الكتابة وظيفته الدلالية الخاصة التي يرشحها قصد المتكلم. والذي يلفت الانتباه في مادة هذا النص أكثر من سواه أمور ثلاثة هي:</p>
<p>أولها:حضور قصد المتكلم في توجيه شكل الكتابة إلى معنى دون سواه، وهذا ما تنص عليه الكلمات والعبارات التالية في رقم &#8220;أ&#8221;. تقول&#8230; إِذَا أَرَدْتَ معنى سَلْ&#8230; وإن أَرَدْتَ سَلِ الذي أحْببتَ&#8230; وفي رقم &#8220;ب&#8221; واعلم أن الحرف الذي يتصل بها&#8230; وتقول إذا استفهمتَ فيم ضربتَ؟. ..وفي &#8220;ج&#8221;  فتَصِلُ&#8230; قَطَعْتَهُ&#8230; وفي &#8220;هـ&#8221; ألا ترى أنك تقول&#8230; فإذا أدخلتَ &#8220;ما&#8221; على أين فَصَلْتَ فَقُلْتَ&#8230;</p>
<p>هكذا يتضح توجيه الكلام إلى المخاطب المفرد وهو متعلم اللغة العربية المفترض. وهذا ما يعني الإجابة عن السؤال الثالث والأخير &#8220;ح&#8221; الذي هو عنوان هذه الحلقة: &#8220;هل نستحضر دلالات مكونات الكلام المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين؟&#8221; ذلك أن المتعلم لا ينبغي أن يلقن القواعد مفصولة عن وظائفها البيانية، وهذا توجه له حضور قوي في مناهج مؤسسي قواعد اللغة العربية مثل سيبويه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعمالات اللغة العربية الجديدة إلى أين؟14- الاستعمالات الخاطئة تفقد اللغة قيمتها التعبيرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[استصعاب قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[استعمالات اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمالات الخاطئة]]></category>
		<category><![CDATA[العربية الجديدة إلى أين]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الموضوع واللغة الأداة]]></category>
		<category><![CDATA[بين الموضوع والأداة]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات]]></category>
		<category><![CDATA[جهل كثير من المثقفين العرب]]></category>
		<category><![CDATA[فقد اللغة قيمتها التعبيرية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14052</guid>
		<description><![CDATA[إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2) تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إشكال جهل كثير من المثقفين العرب لغتهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بين الموضوع والأداة، وما يقدمونه من تبريرات(2)</strong></span></p>
<p>تحت هذا العنوان عالجنا في الحلقة الماضية، المقصود من العنوان الذي وضعه الدكتور أحمد مختار عمر للفصل الثاني من كتابه العربية الصحيحة : ((اللغة الموضوع واللغة الأداة))، و قد أوضحنا في تعليق مختصر في آخر المقالة أن أمر استصعاب قواعد اللغة العربية لم يعد مقتصراً على المثقفين غير المتخصصين مما يجعل الإشكال داءً مستفحلا يستوجب المبادرة لعلاجه قبل فوات الأوان. وبخصوص هذا العلاج يقول المؤلف : ((إن اللغة الأداة -التي يجب أن يتساوى في استخدامها كل مثقفينا- لا تكتسب بالدرس النظري وحده، وإنما تحتاج إلى الممارسة العملية ومداومة الاستماع إليها واستخدامها حتى تتحول إلى ملكة أو ما يشبه الملكة. وإذا كانت اللغة الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها فلا أقل من اصطناع الوسائل العملية (وخلق) البيئات الصناعية من أجل توفير المناخ الملائم لا كتسابها وتمتينها، وإذا كان للغة الموضوع (مشكلات) يعرفها ويتفرغ لحلها اللغويون المتخصصون، فإن للغة الأداة (مشكلات) وهي (مشكلات) لا ترتبط كثيرا بمادة اللغة وإنما بمناهج تدريسها، وطرق عرضها، ولذا يجب أن يشترك في بحثها أساتذة اللغة والنحو المناهج؛ وطرق التدريس وعلم النفس وغيرها.</p>
<p>ويخطئ من يظن أن العلاج لمشكلة اللغة الأداة يكون بزيادة دروس النحو، وإعطاء الدارس جرعات إضافية من القواعد، أو يكون باختصار قواعد النحو وتلخيصها. وقد عالج ابن خلدون بأصالة وعمق هذه المشكلة حين قرر ((أن المطولات النحوية لا حاجة إليها في التعليم)) وأن ((متون النحو ومختصراته مخلة بالتعليم)) وعلل ابن خلدون حكمه قائلا : ((والسبب في ذلك أن صناعة العربية إنما هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها الخاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية))، وأضاف قائلا : ((إنما هي بمثابة من يعرف صناعة من (الصنائع) علماً ولا يحكمها عملاً مثل أن يقول بصير بالخياطة&#8230; الخياطة أن يدخل الخيط في خرت الإبرة ثم يغرزها في لفقى الثوب مجتمعين ويخرجها من الجانب الآخر بمقدار كذا. ثم يردها إلى حيث ابتدأت&#8230; ويعطى صورة الحيك والتنبيت والتفتيح وسائر أنواع الخياطة وأعمالها.. وهو إذا طولب أن يعمل ذلك بيده لا يحكم منه شيئا. وكذلك لو سئل عالم بالنجارة عن تفصيل الخشب فيقول : هو أن تضع المنشار على رأس الخشبة وتمسك بطرفه.. ولو طولب بهذا العمل أو شيء منه لم يحكمه)) ولا يكتفي ابن خلدون بالتنظير، وإنما يلجأ إلى واقع النحاة ليؤيد دعواه قائلا : ((ولذا نجد كثيرا من جهابذة النحاة، والمهرة في صناعة العربية المحيطين علماً بتلك القوانين إذا سئل (في) كتابة سطرين إلى أخيه، أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، أو قصد من قصوده أخطأ فيها عن الصواب، وأكثر من اللحن، ولم يجد تأليف الكلام لذلك، والعبارة عن المقصود على أساليب اللسان العربي)).</p>
<p>(و) ما نحتاجه في المرحلة الجامعية إذن ليس جرعة إضافية من النحو، ولكن حسن استخدام القدر المخزون من هذه القواعد، الذي سبق للطالب تحصيله في مراحل التعليم قبل الجامعي.</p>
<p>وقد كانت (مشكلات) اللغة الأداة هي هدف قسم اللغة العربية في جامعة الكويت من الندوة التي أقامها تحت اسم (((مشكلات) اللغة العربية على مستوى الجامعة، في دول الخليج والجزيرة العربية)). كما كانت هدفه من اختبارات المستوى التي أجراها عدة مرات، وقد انتهت الندوة واختبارات المستوى إلى جملة من النتائج)) العربية الصحيحة ص 27- 28</p>
<p>وضعنا بعض الكلمات بين قوسين في النصوص التي نقلناها عن المؤلف في هذه المقالة، وهذا يعني أن لنا وجهة نظر تخالف وجهة نظر المؤلف بخصوص استعماله هذه الكلمات. ولذا  تذكر هذه الكلمات كل واحدة  في سياقها. ثم نعلق عليها بما يوضح وجهة نظرنا بخصوص استعمالها. وهذه الكلمات كما يلي :</p>
<p>1- &#8220;خلق&#8221; يقول : &#8220;وإذا كانت اللغة العربية الفصيحة قد حرمت من البيئة الطبيعية التي تستعمل فيها، فلا أقل من اصطناع الوسائل العلمية(وخَلْق) البيئات الصناعية&#8221; ص 27- 28.</p>
<p>هكذا يستعمل المؤلف (سهوا) كلمة (خَلْق) بدل كلمة إحداث (أو ما في معناها) التي نرى أنها أنسب لما يصدر عن الإنسان، ذلك أن كلمة (خَلْق) وما يشتق منها خاصة بالخالق سبحانه. وما يمكن أن يصدر عن الإنسان من أعمال يسمى حدثا، ولعل النص التالي يشهد لما نرى أنه صواب. يقول سيبويه معرفا الفعل ومميزا له من بين أنواع الكلم &#8220;وأما الفعل كأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء&#8230; والأحداث نحو الضرب والحمد والقتل..&#8221;(الكتاب 1/12). وهذه الأحداث كما ذكرها سيبويه تسمى في عرف قواعد اللغة العربية مصادر، وهي : (الضرب والحمد&#8230;) وكذلك كلمة (خَلْق) التي استعملها المؤلف في النص أعلاه.</p>
<p>وبما أن هذه الأحداث ذكرت في سياق تعريف الفعل الذي أخذ منها، فإننا نأخذ بالمقابل فعل (خَلَق) من المصدر(الخَلْق)، ومن المعلوم أن الفعل يقوى بقوة الفاعل في مجاله، فهو أي الفعل يتميز بتميز الفاعل، ففي مجال إصدار القرار بأمر ما في شأن من الشؤون التي تعنى  جماعة ما، نسلم بأن قوة هذا القرار تتفاوت منا على تفاوت قوة السلطات أو الجهات التي أصدرته.</p>
<p>ولو أخذنا مثلا فعل كتب واسندناه إلى الولد مرة مثل : كتب الولد.. وإلى كاتب ما بجانبه مثل : كتب الكاتب.. وإلى  الباحث مرة ثالثة مثل كتب الباحث.. ولا شك أننا نسلم في مثل هذه الحال بأن ما سيكتبه الفاعل الأول غير ما سيكتبه الثاني وهكذا. مع العلم أن لهؤلاء الفواعل اشتراك في فعل الكتابة. أما فعل خلق فإنه لا يتناسب مع قدرات الإنسان مهما بلغت قوته وسلطته، بل يأبى حتى اشتراك الفواعل فيه بنسب متفاوتة من القوة.</p>
<p>وعليه فإذا احتكمنا إلى النص القرآني في هذا المجال فإننا سنلاحظ أن فعل خلق بصيغة الماضي فقط، ورد في القرآن الكريم ثلاثا وستين مرة، الفاعل فيها كلها واحد هو الله سبحانه.</p>
<p>وبما أن هذا الفعل متعد، أي أنه يحتاج إلى مفعول به ليتم معنى الجملة، فإن المفعولات الواردة في الآيات المشار إليها تخرج عن مجال قوة الإنسان بما في ذلك الإنسان نفسه الذي هو مفعول لفعل خلق، قال الحق سبحانه : {خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}(النحل :4) فكيف يمكن أن يكون المخلوق خالقا؟</p>
<p>وعليه فهذا خطأ فادح نرتكبه ونسيء به الأدب مع الخالق، فمن ذا الذي يستطيع أن يكون فاعلا لفعل خلق ليوجد  المفعولات من النوع التالي : {هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا}(البقرة: 29) {الحمد لله  الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور}(الأنعام :1) {وخلق كل شيء فقدره تقديرا}(الفرقان : 2) {والذي خلق الموت والحياة}(الملك :2) فالمفعولات في هذه الآيات ومثيلاتها تدل على خصوصية الفاعل. ولذا كان علماؤنا من السلف الصالح يتحرون حتى في تسمية الخالق ببعض الأسماء أو الصفات التي يمكن أن تطلق على البشر، وفي هذا السياق يقول ابن عصفور وهو بصدد الحديث عن أهمية علم التصريف وشرفه : &#8220;ألا ترى  أن جماعة من المتكلمين امتنعوا من وصف الله سبحانه ب&#8221;حنَّان&#8221; لأنه من الحنين، و&#8221;الحنة&#8221; (رقة القلب) من صفة البشر الخاصة بهم تعالى الله عن ذلك. وكذلك امتنعوا أيضا من وصفه ب&#8221;السخي&#8221; لأن أصله من الأرض &#8220;السخاوية&#8221; وهي الرخوة، بل وصفوه &#8220;بجواد&#8221; لأنه أوسع في معنى العطاء، وأدخل في صفة العلاء الممتنع في التصريف 1/28.</p>
<p>فأين نحن من هؤلاء وقد صار الواحد منا ينْتَحِل لنفسه صفة الخالق  جهلا منه؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
