<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قـوانـيـن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم (الأخيرة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 11:23:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة مع الصبر تفريج العسر]]></category>
		<category><![CDATA[تقوى الرب تفريج للكرب]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون تفريج الكروب]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13747</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قانون تفريج الكروب كروب الـمؤمـن محطات تنقيته وتقويته وترقيته &#8230; القانون اليوم قانون تفريج الكروب، وما أكثرها في العالم الإسلامي&#8230; ورد في كتاب عن خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النص التالي ((إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>قانون تفريج الكروب</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>كروب الـمؤمـن محطات تنقيته وتقويته وترقيته</strong></span></p>
<p>&#8230; القانون اليوم قانون تفريج الكروب، وما أكثرها في العالم الإسلامي&#8230; ورد في كتاب عن خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم النص التالي ((إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي)).</p>
<p>.. المركبة، السيارة لماذا صنعت؟ صنعت من أجل أن تسير، ولماذا وضع فيها المكبح؟ والمكبح في أصل وظيفته يتناقض مع السير، ويوقف الحركة، هذا المكبح مع أنه يتناقض مع علة صنع السيارة، لكنه ضروري جدا لسلامة الركاب، وكذلك المصائب، نحن في دار ابتلاء، نحن في دار امتحان، نحن في دار فيها نوازع نحو الأرض، واتجاهات نحو السماء، فحينما يغفل الإنسان، قد يقع في خطأ، والخطأ ينبغي أن يعالج من قبل رب العالمين، وكلمة رب العالمين تعني التربية، فالله عز وجل يقول {ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون}(السجدة : 21) إذن طبيعة الحياة الدنيا فيها ابتلاء.</p>
<p>سئل الإمام الشافعي : ندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ تبسم وقال &#8220;لن تمكن حتى تبتلى&#8221; الله عز وجل يؤكد في بعض الآيات الكريمة أن هناك مصائب تصيب المؤمنين قال تعالى &#8220;ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة}(البقرة : 154-155) هذه مصائب المؤمنين، مصائب دفع إلى باب الله، ومصائب رفع في مقامات المؤمن، هذه المصائب كلها خير، وقدعبر القرآن عنها فقال {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة}(لقمان : 20) الباطنة هي المصائب التي تصيب المؤمنين كي تسوقهم إلى باب الله، وتحملهم على التوبة، وترقى بهم إلى أعلى مقامات، لكن مصائب الطرف الآخر، مصائب العصاة والمجرمين والفجار مصائب قصم، وإن كان في هذا الإنسان بقية خير مصائب ردع، أما مصائب الأنبياء مصائب كشف، فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول &#8220;اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله عونا لنا فيما تحب، وما زويت عنا مما نحب فاجعله فراغا لنا فيما تحب&#8221; هذه النصوص تؤكد حقيقة دقيقة، هي أن الدنيا مفعمة بالمصائب، بالأحزان، هكذا جعلها الله بهذه الطبيعة كي نسعى للآخرة، فالله عز وجل يربينا في الدنيا، ويكرمنا في الآخرة.</p>
<p>&#8230; هناك نقطة دقيقة في الموضوع، هي أن الحظوظ وزعها الله في الدنيا توزيع ابتلاء، وسوف يوزعها في الآخرة  توزيع جزاء. ما الحظ؟ الوسامة حظ، الذكاء حظ، القوة حظ، العمر المديد حظ قال تعالى {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء : 21) فالمؤمن كما قال صلى الله عليه وسلم : ((عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان ذلك له خير، وإن أصابته ضراء صبر فكان ذلك له خير، وليس ذلك لغير المؤمن)).</p>
<p>أين هو قانون تفريج الكروب؟ الدنيا دار ابتلاء وفيها مصائب، يصيب الله بهذه المصائب عباده المؤمنين، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ((أشد الناس بلاء الأنبياء وأنا أشدهم بلاء ثم الأمثل فالأمثل)) شيء طبيعي جدا أن هناك مصائب في الدنيا، لأن الله رب العالمين يأخذ بيدنا إلى بابه، ويسوقنا إلى جنته، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ((عجب ربكم من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>تقوى الرب تفريج للكرب</strong></span></p>
<p>ولكن هذا المؤمن إذا وقع في إشكال، وقع في ألم، في حزن، في مصيبة، ماذا يفعل كي ينجو منها؟ هنا محور هذا اللقاء الطيب قانون تفريج الكروب&#8230; الله عز وجل يقول : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}(الطلاق : 2) يعني الإنسان أحيانا يرى أن الأبواب قد غلقت كلها.. فيبحث عن مخرج نجاة، لذلك الآية تقول {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} ولحكمة بالغة تغلق الأبواب أمام المؤمن أحيانا، ويفتح له باب السماء، هذا الباب فيه سعادته، وفيه سلامته، وفيه رقيه، لذلك قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} وأنا أعتقد أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين&#8221;.. لأن هذه المصائب يسوقها الله عز وجل لحكمة بالغة، إذا دخلت إلى مسجد ورأيت فيه آلافا مؤلفة، اعلم علم اليقين أن معظم هؤلاء ساقهم الله إلى بابه بتدبير حكيم وتربية راقية، فكانت النتيجة أنهم اصطلحوا مع ربهم، وسلموا وسعدوا في الدنيا والآخرة، لذلك يقول صلى الله عليه وسلم : ((عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به)).</p>
<p>قانون تفريج الكروب في هذه الآية الدقيقة الجامعة المانعة.. {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} لها سياق، لو نزعتها من سياقها أصبحت قانونا. في سياق آيات الطلاق، أي من يتق الله بتطليق زوجته طلاقا سنيا صحيحا وفق توجيهات القرآن الكريم يجعل الله له مخرجا إلى إرجاعها، هذا المعنى السياقي، ولكن عظمة هذا القرآن أن كل آية إذا نزعت من سياقها كانت قانونا. مثلا من يتق الله في كسب ماله، يكسب المال الحلال، يجعل الله له مخرجا من إتلاف المال&#8230; من يتق الله في اختيار زوجته وفق منهج الله ((عليكم بذات الدين)) يجعل الله له مخرجا من الشقاء الزوجي، من يتق الله في تربية أولاده تربية إسلامية صحيحة يجعل الله له مخرجا من عقوقهم، من يتق الله بالإيمان والتوحيد يجعل الله له مخرجا من الشرك. هذه الآية.. زوال الكون أهون على الله من ألا تحقق نتائجها، حينما تضيق:</p>
<p>كن عن همومك معرضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وكل الأمور إلى القضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وأبشر بخير عاجل</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تنسى به ما قد مضى</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فلرب أمر مسخط</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لك في عواقبه رضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ولربما ضاق المضيـ</p>
<p>ـق وربما اتسع الفضا</p>
<p>الله يفعل ما يشا</p>
<p>ء فلا تكونن معرضا</p>
<p>الله عودك الجميـ</p>
<p>ـل فقس على ما قد مضى</p>
<p>&#8230; {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>العبادة مع الصبر تفريج العسر</strong></span></p>
<p>وسبيل النصر</p>
<p>قال تعالى : {وقد مكروا مكرهم} الطرف الآخر {وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}(إبراهيم : 46) إلهنا وربنا وخالقنا في قرآنه وفي كلامه، يبين أن مكر الطرف الآخر يزيل الجبال من مواقعها، ومع ذلك يطمئننا ويقول : {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا}(آل عمران : 120) إذن ما ساق الله لنا مصيبة إلا لمصلحتنا، إلا ليقربنا منه، إلا ليجمع كلمتنا، الله عز وجل لا يسمح لطاغية على الإطلاق أن يكون طاغية إلا ويوظف طغيانه لخدمة دينه والمؤمنين، بلا شعور وبلا إرادة، وبلا أجر وبلا ثواب، إذن كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق.</p>
<p>&#8230; الله عز وجل يعدنا قال : {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني}(النور : 55) إذن نحن حينما نعبد الله عز وجل نستحق كل هذه الوعود التي يعد زوال الكون أهون على الله عز وجل من ألا تحقق، لذلك فلنستبشر ولنثق بربنا، وبهذا الدين العظيم {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}(آل عمران : 139).</p>
<p>&#8230; الدنيا زائلة تغر وتضر وتمر، والآخرة باقية، فطوبى لمن ربح الآخرة، وذاق بعض المتاعب في الدنيا، فقد ورد في بعض الآثار القدسية ((وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقما في جسده، أو إقتارا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده حتى أبلغ منه مثل الدر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه)) فلذلك الإنسان حينما يربح الآخرة، ويربح جنة الله عز وجل يكون قد فاز فوزا عظيما {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}(الأحزاب : 71)&#8230; والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم(21) قانون الولاء والبراء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 08:33:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[البراء]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء بالحق مصنع الرقم الصعب]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء بين الإبهام والإفهام]]></category>
		<category><![CDATA[الولاء والبراء مادة الانتماء]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الولاء والبراء]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14016</guid>
		<description><![CDATA[الولاء والبراء مادة الانتماء .. قانون الولاء والبراء موضوع دقيق جدا وخطير في الدين، أنت من؟ تنتمي لمن؟ هل تنتمي لهذه الأمة؟ إن كنت كذلك ينبغي أن يؤلمك ما يؤلمها، ينبغي أن يفرحك ما يفرحها، ينبغي أن تسعى جاهدا لحمل همومها للتخفيف عنها، ينبغي أن تسعى جاهدا لتكون قوية بين الأمم. الولاء والبراء أحد أركان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء مادة الانتماء</strong></span></p>
<p>.. قانون الولاء والبراء موضوع دقيق جدا وخطير في الدين، أنت من؟ تنتمي لمن؟ هل تنتمي لهذه الأمة؟ إن كنت كذلك ينبغي أن يؤلمك ما يؤلمها، ينبغي أن يفرحك ما يفرحها، ينبغي أن تسعى جاهدا لحمل همومها للتخفيف عنها، ينبغي أن تسعى جاهدا لتكون قوية بين الأمم. الولاء والبراء أحد أركان الدين التي تعد أصلا في الدين، كي تتوضح هذه الحقيقة نضرب هذا المثل، إنسان له أب يحبه ويحترمه ويقدره، سمع قصة لاتليق بأبيه، لأن ولاءه لأبيه يسعى إلى فهم الحقيقة، يسعى إلى التدقيق، لعلها قصة مفتراة، لعلها قصة مبالغ فيها، لعلها قصة لم تقع أصلا، يسأل أباه، يستوضح، يأتي بالدليل، شدة ولائه لأبيه يجعله يتريث في قبولها، بل يسعى إلى نفيها مع الدليل، لأنه يؤلمه أشد الألم أن يكون أبوه في هذا المستوى، وهو يظنه بعيدا عن هذا المستوى، ولاء هذا الابن لأبيه جعله يتريث ويبحث ويدرس ويعلل، لأنه يحب أباه. أما العدو حينما يسمع قصة مؤلمة عن إنسان يقبلها سريعا دون دليل، بل يروجها، بل يفرح لها؛ هذه النقطة الدقيقة في حياة المؤمن، المؤمن ولاؤه لأمته، ولاؤه لدينها، ولاؤه لمستقبلها، يؤلمه ما يؤلمها، ويفرحه ما يفرحها، يدافع عنها، قد يسعى إلى تبرير سلبياتها لا مبالغة ولكن واقعا، قد يسعى إلى كشف الحقائق التي تخفى عن أعدائها، ويروج لماضيها الذي شرفت به.</p>
<p>&#8230; موضوع الولاء والبراء موضوع دقيق، هو موضوع الانتماء في الحقيقة، فحينما ينتمي الإنسان لأمته، فإذا ذهب إلى بلاد الغرب، هناك إيجابيات وهناك سلبيات، لا مانع من ذكر الإيجابيات، ولكن الذي ينتمي لأمته يرى أيضا السلبيات، يرى الأشياء المؤلمة جدا، فإذا عاد إلى بلده ذكر الإيجابيات والسلبيات.. هناك أناس انعتقوا من أمتهم إذا ذهبوا إلى بلاد الغرب لا يرون إلا الفضائل، والدقة والنظام، والتفوق والتقنية، ويتعامون عن كل الرذائل التي صادفتهم هناك، فإذا جاؤوا إلى بلدهم نسوا فضائل هذه الأمة، نسوا تماسك الأسرة، نسوا الرحمة التي بين أفرادها، نسوا إيجابياتها وروجوا سلبياتها، فالبطولة أن يكون لك ولاء لأمتك، هذا الولاء لا يعني أن تسكت عن الخطأ، ولكن يعني أن تحاول إصلاح الخطأ، هذا الولاء لا يعني أن تنتقص من أعدائها بلا مبرر، ولكن إذا كان هناك أخطاء فادحة عند أعدائها ينبغي أن تبينها من أجل التوازن.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء بالحق مصنع الرقم الصعب</strong></span></p>
<p>فالولاء والبراء تؤكده آيات كثيرة في القرآن الكريم، من هذه الآيات {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}(التوبة :71) وفي آية ثانية {ياأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم}(الممتحنة :13) ليكن ولاؤكم للمؤمنين، ليكن ولاؤكم لأمتكم&#8230; لذلك الإنسان حينما يكون رجل مبدإ، حينما تحكمه القيم ويحتكم إليها، لا يسخر منها ولا يسخرها&#8230; ولاؤه للحق، ولاؤه للمبادئ، ولاؤه للقيم، لا يباع ولا يشترى، هو يسمى الآن رقما صعبا، وأي إنسان غير قناعته بمبلغ من المال مهما كان كبيرا سقط من عين الله، وسقط من منظومة القيم الإنسانية.</p>
<p>&#8230; مرة كان أبو حنيفة النعمان عند المنصور، وعنده قاض من ألد أعدائه، أراد هذا القاضي أن يحرجه حرجا شديدا، فسأله: إذا أمرني الخليفة بقتل امرئ أأقتله أم أتريث؟</p>
<p>لأن ولاءه للحق ألهمه الله إجابة رائعة قال له: الخليفة على الحق أم على الباطل؟ فوقع هذا القاضي في حرج شديد، قال: الخليفة على الحق.. يكون مع الحق حيثما  كان. فلما خرج من مجلسه قال أبو حنيفة النعمان رحمه الله تعالى : أراد أن يقيدني فربطته. يعني المؤمن ولاؤه للحق، لاينطق بكلمة تسبب له متاعب مع الله عز وجل، ولا ينطق بكلمة لا تكون واقعية ولا صحيحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الولاء والبراء بين الإبهام والإفهام</strong></span></p>
<p>&#8230; هناك ولاء مبهم جدا، النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الطائف، يدعو أهل الطائف إلى الإسلام، إلى سعادة الدنيا والآخرة، كذبوه وسخروا منه، وبالغوا في إيذائه، فجاءه ملك الجبال ليمكنه من الانتقام منهم، قال ملك الجبال: ((أمرني ربي أن أكون طوع إرادتك، لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين)). قال : &#8220;لا يا أخي اللهم اهد قومي إنهم لايعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده&#8221; معنى ذلك أنه انتمى إلى قومه ودافع عنهم، والتمس لهم العذر &#8220;إنهم لا يعلمون&#8221; وتمنى أن ينجبوا أولادا صالحين موحدين، هذا هو الولاء الصعب الذي كان فيه النبي عليه الصلاة والسلام، وكان في قمة الكمال.</p>
<p>&#8230; عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال &#8220;لا تصاحب إلا مؤمنا&#8221; تطبيقا للولاء &#8220;ولا يأكل طعامك إلا تقي&#8221; أريد أن أنوه إلى أن علاقات العمل علاقات مشروعة، ولكن العلاقات  الحميمة جدا، هذه ينبغي أن تكون مع من تواليه بقلبك وقالبك.</p>
<p>&#8230; مرة التقيت بإنسان.. له مكتب فخم جدا، قال: إن عملي عمل قذر. استغربت من هذه الكلمة، يبدو أن عمله.. مبني على الإساءة إلى الآخرين، هذا العمل لا يؤكد انتماء الإنسان لأمته، الإنسان حينما ينتمي لأمته يكون سبب خير لها، سبب رشد لها، سبب إكرام لها، فالإنسان حينما يستخدم كأداة رخيصة تجاه مصالح أمته، هو كمنديل مسحت به أقذر عملية، ثم يلقى في المهملات. فالإنسان ينبغي أن يكون مواليا لأمته، ولمجتمعه، ولبلده، حتى يكون ولاؤه للحق، وحتى يكون ولاؤه لخير هذه الأمة.</p>
<p>&#8230; نحن مع آية دقيقة جدا، أرجو الله سبحانه وتعالى أن يمكنني أن أوضحها لكم. الله عز وجل يقول.. {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض}(الأنفال :73) هذه حقيقة أولى، يعني ولاؤك أيها المؤمن للمؤمنين.. ولو كانوا ضعافا وفقراء، وينبغي أن تتبرأ من أعداء الأمة ولو كانوا أقوياء وأغنياء، هذا هو الولاء والبراء. ثم يقول الله عز وجل، وهي آية دقيقة جدا، {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا}(الأنفال :73) أي أن الانتماء الحقيقي انتماء عملي، الانتماء الحقيقي التزام، أما هذا الإعجاب السلبي بالإسلام دون التطبيق لا يقدم ولا يؤخر، ولكن الملمح الدقيقق الدقيق في تتمة هذه الآية {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}(الأنفال : 74) يعني {إن تكونوا تالمون فإنهم يالمون كما األمون وترجون من الله ما لا يرجون}(النساء :103) {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} الآن ندقق &#8220;إلا تفعلوه&#8221; ضمير غائب مفرد {إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير}(الأنفال : 74)&#8230; من أدق ما فسر به العلماء هذه الآية، أن هذا الضمير يعود على الآية السابقة {إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا} إن لم تؤمنوا، وإن لم تهاجروا، وإن لم تجاهدوا، وإن لم تؤووا، وإن لم تنصروا، سوف تكون هناك فتنة ينتج عنها شقاء كبير {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كير}(الأنفال:74).</p>
<p>&#8230; من لوازم الإيمان الولاء والبراء، من لوازم الإيمان أن توالي إخوانك المؤمنين ولو كانوا ضعافا وفقراء، تدافع عنهم، تأخذ بيدهم، تحمل همومهم، وأن تتبرأ من أعداء الأمة ولو كانوا أقوياء وأغنياء&#8230;</p>
<p>إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8521-%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم (20)  قــانـون الـتـوبـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 10:48:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة التئام جرح الذنب]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة رحلة]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة فرح الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[الرجوع إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[تهنئة أهل الرضوان]]></category>
		<category><![CDATA[قــانـون الـتـوبـة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[مقام الإنابة]]></category>
		<category><![CDATA[مقام الاستجابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14068</guid>
		<description><![CDATA[التوبة التئام جرح الذنب بالرجوع إلى الله &#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التوبة، بل قوانين التوبة&#8230; العظام التي يتركب منها الهيكل العظمي قابلة للكسر، لذلك هيأ الله لهذه العظام خصائص، وهي النمو الذاتي، وما على طبيب العظمية إلا أن يضع العظمة المكسورة في مكانها الصحيح، ثم ينتظر أن يلتئم هذا العظم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التوبة التئام جرح الذنب بالرجوع إلى الله</strong></span></p>
<p>&#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التوبة، بل قوانين التوبة&#8230; العظام التي يتركب منها الهيكل العظمي قابلة للكسر، لذلك هيأ الله لهذه العظام خصائص، وهي النمو الذاتي، وما على طبيب العظمية إلا أن يضع العظمة المكسورة في مكانها الصحيح، ثم ينتظر أن يلتئم هذا العظم التئاما ذاتيا، هذا من فضل الله علينا، وهذا في النواحي المادية في خلق الإنسان. ولكن الله سبحانه وتعالى علم أيضا أن هذا الإنسان المخلوق الأول، الذي كرمه.. وسخر له ما في السموات والأرض، منحه الكون كمظهر لأسماء الله الحسنى، منحه العقل، منحه الفطرة، منحه المنهج، منحه الشهوة، منحه حرية الاختيار، أعطاه كل مقومات التكليف. الله عز وجل يعلم أن هذا الإنسان قد تضعف نفسه أحيانا، وقد يستجيب لنداء غريزته أحيانا، وقد تزل قدمه أحيانا، لذلك كما أن الله سبحانه وتعالى صمم العظام التي إذا كسرت تلتئم ذاتيا، كذلك شرع لهذا الإنسان التوبة، فما أمرنا الله أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا، وما أمرنا أن نستغفره إلا ليغفر لنا، وما أمرنا أن ندعوه إلا ليستجيب لنا، من هنا شرع باب التوبة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>في التوبة فرح الرحمن</strong></span><strong> </strong><span style="color: #0000ff;"><strong>وتهنئة أهل الرضوان</strong></span></p>
<p>&#8230; الله سبحانه وتعالى يقول {والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما}(النساء : 27) إذن إرادة الله أن نتوب إليه، والله سبحانه وتعالى ما أمرنا أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا، لذلك يمكن أن ننطلق في قوانين التوبة من أن الله يحب التوابين، من أن الله يحب العبد التائب، بل إن الذي يتوب إلى الله عز وجل يسبب كما ورد في بعض الأحاديث أن الله يفرح بتوبته &#8220;لله أفرح بتوبة عبده المؤمن منالضال الواجد والعقيم الوالد والظمآن الوارد&#8221;.</p>
<p>&#8230; لو تصورنا أنه ليس هناك توبة على الإطلاق، فالإنسان إذا زلت قدمه، وقع في خطأ، وقع في معصية، ولا توبة، يستمرئ الخطأ، ويتابع الخطأ بخطأ، ويزيد مستوى الخطأ، إلى أن يستحق هلاك الدنيا وعذاب الآخرة؛ لذلك تقتضي رحمة الله عز وجل أن الله يعلم ضعف الإنسان أحيانا فشرع له باب التوبة، لتكون التوبة حبل نجاة وشاطئ أمان، ومقوما من مقومات خلاصه من ذنوبه التي وقع فيها.</p>
<p>&#8230; شيء آخر أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يصف لنا موقف الإله العظيم حينما يتوب عبده إليه، وذكر قصة لطيفة أن أعرابيا ركب ناقته وعليها طعامه وشرابه، بعد حقبة من السير شعر بالتعب فجلس ليستريح في ظل نخلة، وأخذته سنة من النوم، فلما استيقظ لم يجد الناقة، عندئذ أيقن بالهلاك، أيقن بالموت المحقق، فجلس يبكي ثم يبكي ثم يبكي، حتى أخذته سنة من النوم ثانية، فلما استيقظ رأى الناقة أمامه، فاختل توازنه من شدة الفرح، فقال يا رب أنا ربك وأنت عبدي، وقد نطق بكلمة الكفر، لكن النبي عليه الصلاة والسلام لم يعلق على كلماته تلك، بل قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من ذلك البدوي بناقته، لذلك الإنسان حينما يتوب إلى الله، وهو في الحقيقة يعمل عملا يفرح الله به، لأنه إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى مناد في السموات والأرض أن هنئوا فلانا فقد اصطلح مع الله، من هنا قال الله عز وجل {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر : 53).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التوبة رحلة من مقام الإنابة</strong><strong> </strong><strong>إلى مقام الاستجابة</strong></span></p>
<p>&#8230; ملمح آخر من ملامح قوانين التوبة، الله عز وجل يقول {يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير}البقرة : 220) {يسألونك ماذا ينفقون قل العفو}(البقرة : 219) {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض}البقرة : 222) هناك أكثر من اثنتي عشر آية في كتاب الله تبدأ بقوله تعالى &#8220;يسألونك&#8221; وتأتي كلمة &#8220;قل&#8221; وسيطا بين السؤال والجواب، لكن الذي يلفت النظر أن آية واحدة من سلسلة هذه الآيات ليس فيها كلمة &#8220;قل&#8221; فالله عز وجل يقول {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب}(البقرة : 185) لم يقل &#8220;فقل&#8221; استنبط العلماء من هذه الظاهرة أنه في آية واحدة لم نجد كلمة &#8220;قل&#8221; أنه ليس هناك حجاب بين العبد وربه، بل ليس هناك وسيط بين العبد وربه {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون}(البقرة : 185) وكأن قانون التوبة أن تؤمن بالله أولا، وأن تستجيب له ثانيا، عندئذ يتوب عليك، من هنا قد يفهم بعضهم قوله تعالى &#8220;نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}(الحجر : 49) غفور رحيم إذا عدتم إلى الله واصطلحتم معه.</p>
<p>&#8230; الله عز وجل يقول {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر: 53) أي ما من ذنب مهما توهمته كبيرا إلا وهو قابل لمغفرة الله عز وجل، ولكن بشرط أن تعود إليه تائبا {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون}(البقرة : 185) {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}(الزمر : 53) ولكن بشرط {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له}(الزمر : 54) لابد من العودة، لابد من الإقلاع عن الذنب، لا بد من الندم، من هنا قال عليه الصلاة والسلام &#8220;الندم توبة&#8221; بل هناك من فصل في هذا، قال التوبة تحتاج إلى علم و.. حال و.. عمل، بل إن هذا قانون ينطبق على علاقة الإنسان بما حوله، يعني : لو أن إنسانا رأى أفعى، إذا أدرك أنها أفعى وأن لدغتها قاتلة، لابد من أن يضطرب، فإذا اضطرب تحرك إما إلى قتلها، أو إلى الهرب منها. إذن هذا القانون يحكم العلاقة بين الإنسان وبين المحيط، إدراك فحال فسلوك، فالإنسان حينما يطلب العلم ويعرف منهج الله، يعرف في أي مكان هو من طاعة الله، يعني هل يمكن للإنسان أن يعالج ضغطه المرتفع إن لم يعلم أن معه ضغط مرتفع، فمتى يتوب الإنسان من ذنبه؟ إذا طلب العلم وعرف الحلال والحرام، عندئذ يدرك أين هو من منهج الله عز وجل، إذن لابد من أن تعرف منهج الله حتى تقيم عملك، إذا قيمته فرأيت فيه أخطاء كثيرة وتقصيرات كبيرة، عندئذ تفكر في التوبة إلى الله عز وجل، وعندئذ تتألم، كنت في الإدراك فأصبحت في الانفعال، والانفعال الصادق لابد من أن يقودك إلى سلوك، يعني لو أن إنسانا قال لإنسان: على كتفك عقرب شائلة، بقي الإنسان هادئا مرتاحا ثم توجه إلى من قال له هذه الكلمة بالشكر والامتنان، وقال أرجو الله سبحانه وتعالى أن يعينني على مكافأتك على هذه الملاحظة&#8230; هل تصدقون بأن هذا الإنسان الذي بقي هادئا مع هذه الكلمة سمع ماذا قال له هذا الأخ الكريم؟ أبدا، إذن ما لم تدرك الحقيقة وتنفعل عند إدراكها، وما لم تتحرك إلى الحل الأمثل بناء على هذا الإدراك، فلا تعد هذه توبة، ولا يعد هذا سلوكا مقبولا عند الله.</p>
<p>&#8230; أبواب التوبة مفتحة إلى يوم القيامة ما لم يغرغر الإنسان، {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا جاء احدهم الموت قال إني تبت الآن}(النساء : 17) فرعون الذي قال {أنا ربكم الاعلى}(النازعات : 24) فرعون الذي قال {ما علمت لكم من اله غيري}(القصص : 38) حينما أدركه الغرق {قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل}(يونس : 90) فأجابه الله عز وجل {الآن وقد عصيت قبل}(يونس :91). باب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة، بشرط أن تصحو من غفلتك قبل فوات الأوان، أما عند الموت أو عندما يحضر الموت عندئذ يغلق باب التوبة&#8230; إلى لقاء آخر إن شاء الله&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-20-%d9%82%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم(19) قانون التيسير والتعسير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8519-%d9%82%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8519-%d9%82%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 11:20:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـقـوى]]></category>
		<category><![CDATA[الـعـطـاء]]></category>
		<category><![CDATA[الـعـطـاء مـع الـتـقـوى مــزرع الـيـسـرى]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الـقانون]]></category>
		<category><![CDATA[الإمـسـاك]]></category>
		<category><![CDATA[الإمـسـاك تعلقـا بالـدنـيـا حــرث الـعـسـرى]]></category>
		<category><![CDATA[التـفسـيـر التـوحـيـدي]]></category>
		<category><![CDATA[التـفسـيـر الشــركـي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[بالـدنـيـا]]></category>
		<category><![CDATA[حــرث الـعـسـرى]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قانون التيسير والتعسير]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[مــزرع الـيـسـرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14133</guid>
		<description><![CDATA[الـعـطـاء مـع الـتـقـوى مــزرع الـيـسـرى دنـيـا وأخـرى &#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التيسير والتعسير، ولا شك أن التيسير شيء محبب جدا للنفس البشرية، ولا يؤلمها، ولا يردها كالتعسير، فلذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام &#8220;اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا&#8221; ولكن هذا التيسير الذي يكون تارة، وذاك التعسير الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الـعـطـاء مـع الـتـقـوى مــزرع الـيـسـرى دنـيـا وأخـرى</strong></span></p>
<p>&#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التيسير والتعسير، ولا شك أن التيسير شيء محبب جدا للنفس البشرية، ولا يؤلمها، ولا يردها كالتعسير، فلذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام &#8220;اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا&#8221; ولكن هذا التيسير الذي يكون تارة، وذاك التعسير الذي يكون تارة أخرى، أليس له قانون، أي علاقة ثابتة في القرآن الكريم كي نتعامل مع هذا القانون، فنقطف ثمار التيسير ونبتعد عن نتائج التعسير؟</p>
<p>&#8230; هذا القانون إنه قوله تعالى : {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}(الليل : 1- 10) هاتان الآيتان هما قانون التيسير والتعسير، وأي فهم آخر، وأي وهم آخر، وأي تصور آخر، فهو باطل لا أصل له. العوام لهم كلمات كثيرة في أسباب التعسير أو التيسير، مثلا في التعسير &#8220;هذا الإنسان ما له حظ&#8221; ما معنى الحظ؟ &#8220;هذا الإنسان قلب له الدهر ظهر المجن&#8221; ما الدهر؟ &#8220;هذا الإنسان القدر يسخر منه&#8221; هذه الكلمات التي لا معنى لها، ولا تستند إلى حقيقة، تلغيها هذه الآية الكريمة والتي تلي بعدها {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى}(الليل : 5- 6) ما الحسنى؟ هي الجنة {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}(يونس :26) الحسنى هي الجنة، فالذي صدق أنه مخلوق للجنة، وأن الله سبحانه وتعالى جاء به إلى الدنيا ليتعرف إليه، وليتعرف.. وليطبق منهجه، وليتقرب إليه، عندئذ يستحق جنة عرضها السموات والأرض إلى أبد الآبدين، فالإنسان الذي آمن أنه مخلوق للجنة ماذا يفعل؟ قال {فأما من أعطى واتقى}(الليل : 5) يتقي أن يعصي الله، أولى خصائص هذا الإنسان الذي آمن بالحسنى، أنه يتقي أن يعصي الله خوفا من أن يغيب عن هذا الهدف الكبير. والخصيصة الثانية له &#8220;فأما من أعطى&#8221; بنى حياته على العطاء.. يسعده أن يعطي، يرى الفوز والنجاح في العطاء، فلذلك من خصائص المؤمن الكبرى أنه يعيش ليعطي، يعطي من ماله، يعطي من علمه، من وقته، من جاهه قال تعالى : {ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون}(البقرة : 1- 2) أي شيء آتاه الله لهذا المؤمن ينفقه في سبيل الله، بل إن الله سبحانه وتعالى يقول {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة}(القصص : 77) يعني الذي آمن أنه مخلوق للجنة، فاتقى أن يعصي الله أي استقام على أمره، وبنى حياته على العمل الصالح، هذا حقق الهدف من وجوده، حقق الهدف الكبير الذي خلق الإنسان من أجله، فلذلك يستحق مكافأة لا تقدر بثمن، إنها التيسير، أموره ميسرة، زواجه ميسر، عمله ميسر،مكانته عند الناس كبيرة، الله عز وجل يحفظ له صحته، يحفظ له أهله، يحفظ له أولاده، يدافع عنه، يلهمه الخير {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى}(الليل : 5- 7) وقد خلق الإنسان لليسرى &#8220;كل ميسر لما خلق له&#8221; أنت خلقت للسعادة {إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم}(هود : 119) هذا هو قانون التيسير، أما كلمات &#8220;الدهر قلب له ظهر المجن&#8221; &#8220;القدر يسخر منه&#8221; &#8220;هذا الإنسان ليس له حظ&#8221; هذا شيء يتناقض مع هذا القانون الرائع الذي جاء في القرآن الكريم {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى}(الليل : 5- 7) سم هذا التيسير التوفيق، سم هذا التيسير النصر، سم هذا التيسير التأييد، سم هذا التيسير الحفظ، هذا كله يصب في خانة واحدة أن الله سبحانه وتعالى يقول : {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}(النساء : 146).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الإمـسـاك تعلقـا بالـدنـيـا حــرث الـعـسـرى دنيـا وأخـرى</strong></span></p>
<p>أما التعسير، أما الإحباط، أما الضياع، أما السوداوية، أما التشاؤم، فتأتي من قانون التعسير قال تعالى : {وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى}(الليل : 8- 9) كفر بالآخرة، آمن بالدنيا، والدنيا قوامها المال، فالمال كل شيء، فكسب المال من حلال أو حرام، ولم يعبأ بطريقة كسبه، وأنفقه على ملذاته، لأنه آمن بالدنيا ولم يؤمن بالآخرة، ولم ينقل اهتماماته إلى الدار الآخرة، أبقاها في الدنيا، الآن من أجل أن يستمتع بالحياة في أعلى درجة لابد من أن يعتدي على حقوق الآخرين {وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون}(المؤمنون: 74) {فأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى}(الليل : 8- 9) كذب بالجنة وأيقن بالدنيا فاستغنى عن طاعة الله، لم يطع الله عز وجل؟ هو يريد الدنيا، يريد متعها، مباهجها، استغنى عن طاعة الله وبنى حياته على الأخذ، هذا مقياس دقيق، اسأل نفسك هذا السؤال المحرج ما الذي يسعدك؟ أن تعطي أم أن تأخذ؟</p>
<p>إذا كان يسعدك أن تعطي فأنت من أهل الآخرة، أما إذا كان يسعدك أن تأخذ دائما فأنت من أهل الدنيا. فالإنسان حينما يكفر بالآخرة ويؤمن بالدنيا، وبالمناسبة.. ليس شرطا أن تنطق بلسانك أنك لا تؤمن بالآخرة، أحيانا لغة العمل أبلغ من لغة القول، أنت حينما تنكب على الدنيا لتأخذ الأموال الطائلة بطريق غير مشروع، حينما تبني مجدك على أنقاض الآخرين، حينما تبني حياتك على موتهم، حينما تبني عزك على ذلهم، حينما تبني غناك على فقرهم، حينما تبني أمنك على قلقهم، أنت بهذا لم تعبأ بمنهج الله، ولم تؤمن بالآخرة، بل لم تؤمن بحدود الله {وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}(الليل : 8- 10).</p>
<p>لذلك هذا الإنسان الذي كذب بالحسنى وآمن بالدنيا واستغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ بشكل مشروع أو غير مشروع، هذا الإنسان يستحق التعسير لا التيسير، لذلك هذا الذي يندب حظه تارة، ويندب ظروفه تارة أخرى، ليؤمن إيمانا دقيقا أنه يدفع ثمن تفلته من منهج الله، ويدفع ثمن بعده عن الدار الآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الـقانون بـيـن التـفسـيـر التـوحـيـدي والتـفسـيـر الشــركـي</strong></span></p>
<p>&#8230; كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، الإنسان أحيانا يرفض التفسير التوحيدي لما يصيبه، يرفض تفسير السماء، بل يقبل تفسير الأرض الشركي، لكن حينما يقع في مشكلة ويقرأ قوله تعالى : {وما أصابكم من مصيبة بما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير}(الشورى : 28) والله سبحانه وتعالى غني عن تعذيبنا لقوله تعالى : {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما}(النساء : 146) بل إن الله سبحانه وتعالى ينتظر منا أنه إذا ساق لنا مصيبة أن نصحو من غفلتنا، وأن نعود إلى ربنا {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانو يكسبون}(الأنعام : 129) والظالم سوط الله ينتقم به ثم ينتقم منه، وقد ورد في الأثر القدسي ((أنا ملك الملوك ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن هم عصوني حولتها عليهم بالسخطة والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك وادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم بصلاحكم)).</p>
<p>&#8230; قانون التيسير والتعسير مهم جدا لحياة المؤمن، و.. لو أن الإنسان وقع في مشكلة، آية واحدة تحل له كل مشكلاته قال تعالى : {ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا}(الطلاق : 4) يكفي أن تتقي الله وأن تصطلح معه، وأن تعود إليه وأن تعمل الصالحات تقربا إليه، عندئذ تقطف ثمار هذه العبودية تيسيرا لأمورك وحلا لمشكلاتك، والله عز وجل ينتظرنا بل إن الذي نذوقه من العذاب الأدنى من أجل ألا نصل إلى العذاب الأكبر قال تعالى : {ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون}(السجدة : 21) وحينما يفهم المؤمن عن ربه سر هذه التصرفات وتلك الشدائد ينجو من عذاب الدنيا ومن عذاب الآخرة. وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8519-%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم(18) قــانــون الـتـغـيـيـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8518-%d9%82%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8518-%d9%82%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 09:48:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إن لم تغير فالله لا يغير]]></category>
		<category><![CDATA[الـتـغـيـيـر]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير نحو الأحسن]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير يبدأ من الداخل]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[تغيير الحال]]></category>
		<category><![CDATA[غيِّر حتى يُغَيَّر]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون الـتـغـيـيـر]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14183</guid>
		<description><![CDATA[ الحقيقة الأولى: التغيير يبدأ من الداخل &#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التغيير&#8230; المجتمعات الإنسانية تتطلع إلى التغيير، تتطلع إلى تغيير الحال، من التفرق إلى التجمع، من التنافس إلى التعاون، من الضعف إلى القوة؛ ولكن هذا التغيير، أولا بيد من؟ وثانيا ما أسبابه؟ وما القوانين التي تحكمه؟ لو اطلعنا على القرآن الكريم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الحقيقة الأولى: التغيير يبدأ من الداخل</strong></span></p>
<p>&#8230; لازلنا في قوانين القرآن الكريم، والقانون اليوم قانون التغيير&#8230; المجتمعات الإنسانية تتطلع إلى التغيير، تتطلع إلى تغيير الحال، من التفرق إلى التجمع، من التنافس إلى التعاون، من الضعف إلى القوة؛ ولكن هذا التغيير، أولا بيد من؟ وثانيا ما أسبابه؟ وما القوانين التي تحكمه؟</p>
<p>لو اطلعنا على القرآن الكريم لنبحث عن قانون يتحدث عن التغيير لوجدنا هذه الآية التي تعد أصلا في التغيير، الله عز وجل، وكتابه عظيم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفضل كلام الله على خلقه كفضل الله على خلقه، الله عز وجل يقول {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 15).</p>
<p>هذه الآية على إيجازها، وعلى تماسكها، تسطر حقيقة صارخة ثابتة قطعية، لا تتبدل ولا تتغير، ولا تطور ولا تعدل ولا تلغى. إن التغيير ينبغي أن يبدأ من الداخل، وأي تغيير يأتينا من الخارج لا يسهم في حل مشكلاتنا، ولا في تحسين أوضاعنا، ولا في تماسكنا، ولا في قوتنا&#8230; كيف؟ وهل تتصور أن إنسانا في كرة يحكمها، هو وهذه الكرة ضمن كرة كبيرة لا يحكمها، بل تحكمه، قوى كبيرة تملك من أنواع الأسلحة والقوى ما تفرض رأيها عليه، فكيف ينجو من هذه القوى؟ أو كيف ينتصر عليها؟ الله عز وجل يقول {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 15) يعني هذه الكرة التي تملكها، والتي يعد أمرك نافذا فيها، هذه الكرة حينما تقيم فيها أمر الله يأتي الجواب &#8220;أقم أمر الله فيما تملك يكفيك ما لا تملك&#8221;..</p>
<p>إن أردنا التغيير نحو الأحسن، نحو القوة، نحو التماسك، نحو الغنى، نحو السمو؛ ينبغي أن يبدأ التغيير من أنفسنا، ينبغي أن يبدأ التغيير بصلحنا مع الله، &#8220;إذا رجع العبد إلى الله نادى مناد في السموات والأرض أن هنئوا فلانا فقد اصطلح مع الله&#8221;.</p>
<p>&#8230; مشاريع كثيرة للتغيير لم تنجح، لأنها لم تبدأ من الداخل، بدأت من الخارج، أو من استيراد نظم هجينة عن واقعنا، وعن قيمنا، وعن مبادئنا؛ فالله عز وجل {لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد: 15) هذه الحقيقة الأولى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الحقيقة الثانية: إن لم تغير فالله لا يغير</strong></span></p>
<p>هناك حقيقة أخرى يمكن أن .. تشمل الأمة بأكملها، أو تشمل أحد أفرادها، وعظمة هذا الدين أنه دين جماعي فردي، فإذا أخذت به الجماعة قطفت ثمار هذا الدين، إن لم تأخذ به الجماعة وأخذ به الفرد قطف وحده ثمار هذا الدين، والأولى أن تأخذ الجماعة بأكملها بهذه &#8230; الحقيقة: أيها الإنسان على المستوى الفردي، إن كنت في راحة نفسية، إذا كنت في بحبوحة، إذا كانت أسرتك متماسكة، إذا كان دخلك يغطي حاجاتك، إذا كان أولادك أبرارا، إذا كانت سمعتك طيبة؛ هذا الوضع المريح الذي أنت فيه، إن لم تغير فالله لا يغير، اطمئن {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}(الشورى : 30).. ينبغي أن تثق بالله عز وجل، وأن تثق أن المستقبل، وأنت مستقيم على أمر الله، لا يخبئ لك إلا كل خير، وهذا معنى قوله تعالى {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}(الشورى : 30). إن كنت في بحبوحة، إن كنت في رفعة، إن كنت في راحة، إن لم تغير فالله لا يغير، ابق متواضعا، ودائما وأبدا من السهل أن تصل إلى قمة المجد، ولكن البطولة لا أن تصل بل أن تبقى، لأن طريق المجد طريق وعر، فيه أكمات، فيه عقبات، فيه صعوبات، فيه صعود حاد، ويمكن بعد جهد جهيد جهيد أن تصل إلى القمة، ولكن البطولة لا أن تصل إليها بل أن تبقى فيها، فلذلك فإذا كنت على خلق، وعلى ورع، وعلى استقامة، وعلى طاعة، وعلى عطاء، وعلى أعمال صالحة؛ لا تغير هذه الأعمال، فالله عز وجل متكفل لك ألا يغير ما أنت فيه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحقيقةالثالثة: غيِّر حتى يُغَيَّر</strong></span></p>
<p>الآن يقابل هذه الحقيقة الرائعة حقيقة مرة، إن كنت أيها الإنسان في ضائقة، في مشكلة، في خلاف داخلي، في ضعف سمعة، في مشكلات خارجية، إن كنت تعاني ما تعاني؛ ارجع إلى نفسك، لأن الله عز وجل يقول {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم}(النساء :147).. غير حتى يغير، وإن لم تغير فالله لا يغير، فهذه الآية على إيجازها هي قانون دقيق جدا، تحتاجه الأمة بأكملها، ويحتاجه الفرد المسلم، إن كنت في راحة لا تغير فالله لا يغير، وإن كنت في ضائقة غير حتى يغير {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 15) لذلك ورد في بعض الأحاديث &#8220;إنما تنصرون بضعفائكم&#8221; من أجل أن تنتقلوا من الضعف إلى القوة، من أجل أن تتجاوزوا مرحلة الهزيمة إلى مرحلة النصر {إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم} فالضعيف ينبغي أن تطعمه إن كان جائعا، وأن تكسوه إن كان عاريا، وأن تعلمه إن كانجاهلا، وأن تؤويه إن كان مشردا، وأن تنصفه إن كان مظلوما؛ إنك إن فعلت هذا كافأك الله بمكافأتين: الأولى: أن ينصرك على من هو أقوى منك بحكم التوحيد، والمكافأة الثانية بحكم التكتيك، أنت حينما تنصر الضعيف تتماسك هذه الأمة، ويصعب اختراقها، إذن {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد :15).</p>
<p>&#8230; من الآيات التي تؤيد هذا الأصل في التغيير، أن الله سبحانه وتعالى يقول {إن تنصروا الله ينصركم}(محمد :7) نصر الله له ثمن، ثمنه أن تنصر دينه، أن تقيم شرعه، أن يكون الأمر عندك مهما، أما حينما ترى أن الله تخلى عن المؤمنين، هو في الحقيقة أدبهم، لأنه هان أمر الله عليهم فهانوا على الله&#8230; وأحيانا تكون شدة الأقوياء تأديبا لهؤلاء المؤمنين الضعفاء، قال تعالى {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون}(الأنعام : 129)..</p>
<p>.. لا تنسوا أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا}(النور :55) الثمن {يعبدونني}(النور :55).. لذلك حق العباد على الله إذا هم عبدوه ألا يعذبهم {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}(الأنفال :33) منهجك مطبق فيهم، إذن هذه آية دقيقة جدا &#8220;يعبدونني&#8221; وقد قال بعض العلماء في قوله تعالى {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بقلب سليم}(الشعراء :89) القلب السليم هو القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله، والقلب السليم هو القلب الذي لا يصدق  خبرا يتناقض مع وحي الله، والقلب السليم هو القلب الذي لا يحتكم إلا لشرع الله، والقلب السليم هو القلب الذي لا يعبد إلا الله.</p>
<p>&#8230;{وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم}(النور :55) فإن لم يُمَكَّن دينهم معنى ذلك أن فهمهم لهذا الدين، وتطبيقهم له، ودعوتهم إليه، لا ترضي الله عز وجل. إذن ينبغي أن نراجع أنفسنا، والكرة في ملعبنا، وفي أية لحظة نصطلح مع ربنا ننتصر على أعدائنا، وتتحسن أحوالنا، ويغير ما بنا إن غيرنا ما بأنفسنا&#8230; إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8518-%d9%82%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; قــانــون الــعـزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Nov 2010 10:23:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 346]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[الــعـزة]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[العزة حاجة حياتية]]></category>
		<category><![CDATA[تأكيد الذات]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون]]></category>
		<category><![CDATA[قــانــون الــعـزة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15925</guid>
		<description><![CDATA[العزة حاجة حياتية إلى تأكيد الذات &#8230;القاعدة اليوم قاعدة العزة ولابد من مقدمة&#8230;الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم وغذاء القلب الحب وغذاء الجسم الطعام والشراب، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان حاجات ثلاثا، الحاجة الأولى حاجته إلى الطعام والشراب ليحافظ على بقائه، وأما الحاجة الثانية فهي حاجته إلى الطرف الآخر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>العزة حاجة حياتية إلى تأكيد الذات</strong></span></p>
<p>&#8230;القاعدة اليوم قاعدة العزة ولابد من مقدمة&#8230;الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك، غذاء العقل العلم وغذاء القلب الحب وغذاء الجسم الطعام والشراب، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق في الإنسان حاجات ثلاثا، الحاجة الأولى حاجته إلى الطعام والشراب ليحافظ على بقائه، وأما الحاجة الثانية فهي حاجته إلى الطرف الآخر، إلى زوجته، وحاجة الزوجة إلى زوج، حاجة كل من الذكر والأنثى إلى الطرف الآخر تحقق بقاء النوع، لكن قانون العزة متعلق بالحاجة الثالثة، الحاجة إلى تأكيد الذات؛ فالإنسان بعد أن يأكل ويشرب، ويشبع ويرتوي، ويتزوج ويحقق هذه الحاجة في الطرف الآخر، هو بحاجة عميقة جدا إلى أن يكون شيئا مذكورا، إلى أن يؤكد ذاته، إلى أن يشار إليه بالبنان، هذه حاجة في أي إنسان.</p>
<p>وحاجات الإنسان لحكمة بالغة حاجات حيادية، يمكن أن تكون سلما نرقى بها إلى أعلى عليين، أو أن تكون دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين، ألم يقل الله عز وجل وهو يخاطب النبي  : {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك}(الشرح : 1/4) هذا الرفع للذكر تلبية لحاجة في الإنسان، لكن هذه الحاجة كما أقول دائما حيادية، قد تكون سلما نرقى بها إلى أعلى عليين، وقد تكون دركات نهوي بها إلى أسفل سافلين&#8230; حاجة الإنسان إلى أن يكون مكرما، إلى أن يكون عزيزا، إلى أن يكون مهما، إلى أن يكون في قلوب الناس، إلى أن يكون ملء سمعهم وبصرهم، إلى أن يكون مقربا، هذه حاجة أودعها الله في الإنسان، ويمكن أن يلبيها وفق منهجه فيسعد في الدنيا والآخرة، ويمكن أن يلبيها بخلاف منهجه فيشقى في أثناء تلبيتها في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الإحسان سبيل العزة في الدنيا والآخرة</strong></span></p>
<p>الآية الكريمة التي تعد قانونا لتلبية هذه الحاجة هي قوله تعالى : {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولاذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}(يونس : 26).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>من هؤلاء الذين يستحقون التكريم؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>من هؤلاء الذين يستحقون أن يكونوا في مكانة علية في مجتمعهم؟</strong></span></p>
<p>للذين أحسنوا، وكلمة أحسنوا كلمة جامعة مانعة شاملة،  أحسنوا في عملهم، أحسنوا في زواجهم، أحسنوا في حرفهم، أحسنوا في علاقاتهم، أحسنوا في كسب أموالهم، أحسنوا في إنفاق أموالهم، أحسنوا في وقت غضبهم، أحسنوا في رضاهم، الإحسان كلمة جامعة مطلقة. أنت حينما تكون محسنا، حينما تبني حياتك على العطاء، حينما تكون لبنة أساسية في بناء، حينما تكون متفوقا على أقرانك، أنت محسن.</p>
<p>والإحسان بشكل دقيق نصفان، التزام وانضباط بتعليمات الخالق ثم عطاء للمخلوق، التزام وعطاء&#8230; أكبرجزاء لهذا الإحسان الجنة {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال علماء التفسير.. النظر إلى وجه الله الكريم هو الزيادة {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}&#8230; {ولا يرهق وجوههم قتر} أي : حرمان {ولا ذلة} ما الذي يؤلم الإنسان؟ أن يكون محروما أو مهانا&#8230; فمن أجل أن أكون كريما متفوقا متألقا، محبوبا عزيزا، أشعر بقيمتي في مجتمعي، يجب أن أكون محسنا.</p>
<p>أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم</p>
<p>فطالما استعبد الإنسان إحسان</p>
<p>فأنت إن كنت محسنا رفعك المجتمع شئت أو أبيت، لأن الإنسان مفطور على حب الكمال، على حب الإحسان، على حب الالتزام، على حب النقاء، إذن من أجل أن تكون مكرما، من أجل أن تكون عزيزا، من أجل أن يشار إليك بالبنان ينبغي أن تحسن {للذين أحسنوا} لهم مكانة في الدنيا وجنة يوم القيامة، وهذا معنى قوله تعالى : {ولمن خاف مقام ربه جنتان}(الرحمن : 45) جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، وفي الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة {ويدخلهم الجنة عرفها لهم}(محمد : 7) في الدنيا، هم حينما اتصلوا بربهم، وأحسنوا إلى خلقه قربهم الله عز وجل، ومنحهم السكينة التي تألقوا بها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>خوارم العزة وحوالقها</strong></span></p>
<p>شيء آخر يقول  &gt;إياك وما يعتذر منه&lt; أي موقف، أي سلوك، أي حركة، أي سكنة، أي كلام، تضطر معه إلى أن تعتذر وإلى أن تندم ابتعد عنه، كلام جامع مانع &gt;إياك وما يعتذر منه&lt;. قيل مرة لداهية من دهاة الصحابة، قيل لعمرو بن العاص ما بلغ من دهائك؟ قال والله ما دخلت مدخلا إلا أحسنت الخروج منه، والحقيقة الذي سأله سيدنا معاوية، فقال معاوية لست بداهية، أما أنا والله ما دخلت مدخلا أحتاج الخروج منه. فأنت حينما تنضبط، أو حينما تضبط كلماتك وفق القواعد المشروعة تكون محترما ومعززا ومكرما&#8230; قرأت كتابا فيه أدعية أربعة في الصفحة الأولى&#8230;متصلة أشد الاتصال بهذه الحلقة المتعلقة بقانون العزة.</p>
<p>الدعاء الأول اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني. مصيبة كبيرة ان تنطق بالحكمة وألا تطبقها فيسعد الناس بها، وتشقى بعدم تطبيقها. من أسعد الناس؟ من سعد بعلمه، إني أعوذ بك يا رب أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني.</p>
<p>والدعاء الثاني اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك، يعني أن أصبح قصة يتعظ بها الناس ؛ فلا بد أن أكون مع المشاهدين، لا أن أكون على خشبة المسرح، وتكون قصتي موعظة للناس&#8230;يعني هناك آية دقيقة يقول الله فيها {فجعلناهم أحاديث}(سبأ : 19) أصبحوا عبرا للخلق، فالإنسان حينما يستقيم على أمر الله، لايكون عبرة، بل يكون عنصرا إيجابيا يقدم للمجتمع المثل الأعلى.</p>
<p>أما الدعاء الثالث اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولا فيه رضاك ألتمس به أحدا سواك، هذا هو النفاق، أن أقول قولا فيه رضاك ألتمس به أحدا سواك، المنافق يسقط من عين الله ومن عين المجتمع، أن يكون لك موقفان، موقف معلن وموقف حقيقي، أي يكون لك سر وعلن، شيء تفعله وحدك وشيء تفعله أمام الناس، هذا الإنسان تسقط كرامته بين مجتمعه.</p>
<p>أما الدعاء الرابع اللهم إني أعوذ،بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، إذن كرامة الإنسان مطلب أساسي عند كل إنسان، وهذا المطلب يمكن أن يكون سببا لرقي الإنسان إلى أعلى عليين، وأن يكون هذا المطلب نفسه سببا لسقوط الإنسان إلى أسفل سافلين؛ لذلك لن نقطف ثمار هذا الدين من سلامة وسعادة وعزة وكرامة إلا إذا كنا محسنين، فالإحسان طريق العزة، وقد تجد موظفا متواضعا جدا لكنه محسن، ويؤدي واجبه تماما يتمتع بعزة وكرامة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم. فالإنسان حينما يخطئ يسقط أول ما يسقط من عين نفسه، ويكون سقوطه دليلا على أن فطرة الإنسان فطرة سليمة، أودعها الله في الإنسان لتكون رادعا ودافعا لكماله الذي يرقى به عند الله تعالى وعند الناس&#8230;إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي(3)</strong></em></span></p>
<p>أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/11/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; قانون الحياة الطيبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 09:49:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[سبيل الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قانون]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الحياة الطيبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16565</guid>
		<description><![CDATA[الحياة الطيبة مسعى النفوس بالفطرة &#8230;لازلنا في قوانين القرآن الكريم، وقانون القرآن الكريم اليوم&#8221;الحياة الطيبة&#8221;. من منا لايتمنى الحياة الطيبة؟!، من منا لايتمنى أن يعيش سليما معافى سعيدا؟!، ذلك بأن كل إنسان قد فطر على حب وجوده، وعلى حب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده. هذا شأن أي إنسان على وجه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحياة الطيبة مسعى النفوس بالفطرة</strong></span></p>
<p>&#8230;لازلنا في قوانين القرآن الكريم، وقانون القرآن الكريم اليوم&#8221;الحياة الطيبة&#8221;. من منا لايتمنى الحياة الطيبة؟!، من منا لايتمنى أن يعيش سليما معافى سعيدا؟!، ذلك بأن كل إنسان قد فطر على حب وجوده، وعلى حب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده. هذا شأن أي إنسان على وجه الأرض. ولكن من أين يأتي الشقاء؟ يأتي الشقاء من الجهل، فالجهل أعدى أعداء الإنسان. والجاهل يفعل بنفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به، لذلك إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معا فعليك بالعلم؛ إلا أن العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئا، بل يظل المرء عالما ما طلب العلم فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل. إذن الحياة الطيبة تتوق لها كل النفوس، الحياة الطيبة يسعى إليها كل إنسان، الحياة الطيبة هي محط الرحال عند كل البشر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الـمعادلة الثابتة للحياة الطيبة</strong></span></p>
<p>ولكن هل لها قانون، هل لها معادلة ثابتة، هل ينطوي القرآن على قانون للحياة الطيبة ؟ الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى حينما يقول : {من عمل صالحا من ذكر أوأنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل :97) &#8230;ومعنى عمل صالحا أي مطبقا لمنهج الله أولا ويقدم من علمه وماله وجاهه الشيء الكثير لبني البشر،لأن الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله. لكن لن يستطيع الإنسان أن يقدم هذه الخدمات وأن ينضبط هذا الانضباط إلا إذا آمن بالله، إلا إذا آمن بالذي خلق السموات والأرض، إلا إذا عرف سر وجوده وغاية وجوده. فالإيمان بالله أولا، والعمل الصالح ثانيا هما سببان رئيسيان للحياة الطيبة. نعيد الآية مرة ثانية {من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إدراك الحقائق الكبرى سبيل الحياة الطيبة</strong></span></p>
<p>&#8230;الإنسان إذا تفكر في خلق السموات والأرض وهو القرآن الصامت،أو إذا تدبر القرآن الكريم وهو الكون الناطق، أو تأمل في سنة سيد المرسلين وهو القرآن الذي يمشي؛ إذا تأمل في خلق السموات والأرض، وتدبر آيات القرآن الكريم، وحاول أن يفهم سنة سيد المرسلين، يستنبط حقائق كبرى.</p>
<p>ما الكون؟ الكون مسخر بكل ما فيه للإنسان بدليل قوله تعالى : {وسخر لكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه}(الجاثية :13).</p>
<p>ثم هو يعرف الحياة الدنيا، وقد سماها الله دنيا لأنها تمهيد لحياة عليا&#8230; فيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.</p>
<p>ويعرف حقيقة الإنسان، هو المخلوق الأول من بين جميع المخلوقات، لأنه قبل حمل الأمانة، وهو المخلوق المكرم لأنه قبل حمل الأمانة، ولأنه المخلوق المكلف بعبادة الله عز وجل كلفه الله أن يعبده&#8230; والإنسان&#8230; ينبغي أن يعلم حقيقة الحياة الدنيا، لأنها دار ممر وليست مقرا، منزل ترح لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح لرخاء لأنه مؤقت ولم يحزن لشقاء لأنه مؤقت، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي&#8230;</p>
<p>&#8230;من عرف حقيقة الكون والحياة والإنسان وحقيقة المنهج الذي أنزله الله لهذا الإنسان وحقيقة ما بعد الموت وحقيقة الذي يسعده والذي لا يسعده، عندئذ يكون قد مشى في طريق الحياة الطيبة&#8230;</p>
<p>يعني كي أوضح هذا الموضوع النظري لو أن واحداً سافر إلى بلد، إلى فرنسا، ونام في أحد الفنادق، واستيقظ في صبيحة اليوم الأول، وسأل إلى أين أذهب؟ نحن نعجب من هذا السؤال، نسأله نحن لماذا جئت إلى هنا ؟ إن جئت تاجرا اذهب إلى المعامل والمؤسسات، وإن جئت سائحا اذهب إلى المقاصف والمتنزهات، وإن جئت طالب علم اذهب إلى الجامعات، متى تصح الحركة؟ حينما تعرف الهدف، فأنت أيها الإنسان حينما تعرف أن الله خلقك لجنة عرضها السموات والأرض، وجاء بك إلى الدنيا كي تعرفه&#8230;  وتعرف منهجه، وتحمل نفسك على طاعته، و..تتقرب إليه بالعمل الصالح، عندئذ تصح حركتك في الحياة الدنيا؛ وحينما تأتي حركتك مطابقة لمنهجك، حينما تأتي حركتك في الحياة مطابقة لسر وجودك، ولهذا المنهج الذي وضع لك، عندئذ تسعد. فالإنسان يسلم ويسعد إذا عرف سر وجوده وغاية وجوده، ثم عرف أبرز شيء في الحياة الدنيا وهو العمل الصالح.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سيماء الحياة الطيبة</strong></span></p>
<p>&#8230; لئلا يتوهم أحدنا أن الحياة الطيبة تعني أن تكون غنيا، لا أبدا، ليست الحياة الطيبة أن تكون غنيا، ولا أن تكون قويا، ولا مانع من أن تكون غنيا، ولا مانع من أن تكون قويا، بل إنك إن رأيت أن طريق الغنى وطريق القوة سالك وفق منهج الله، يجب أن تكون قويا أو غنيا، أو قويا غنيا، لأن فرص العمل الصالح المتاحة أمام القوي الغني ليست متاحة لكل إنسان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف وفي كل خير&lt;.</p>
<p>إذن الحياة الطيبة أن تتصل بالله، وأن تطيعه، وأن تسعى لمرضاته؛ عندئذ يتفضل الله عليك أيها المؤمن بسعادة سَمّها السكينة، سَمّها الراحة، سَمّها الرضا؛ هذه كلها من صفات الحياة الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين. على كل لو أردنا أن ندخل في بعض التفاصيل، الحياة الطيبة سرور، طمأنينة،تفاؤل، ثقة بالله، راحة نفسية، إحساس بالأمن، النظرة الثاقبة، القرار السليم، الموقف الحكيم، السمعة الطيبة&#8230; الراحة الأسرية، هذه كلها حياة طيبة مع شيء لا يعرفه إلا من ذاقه وهو الاتصال بالله عز وجل.</p>
<p>فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي</p>
<p>رأوه لما وليت عنا لغـيرنا</p>
<p>ولو سمعت أذناك حسن خطابـن</p>
<p>خلعت ثياب العجب عنك وجئـتنا</p>
<p>ولو ذقت من طعم المحبة ذرة</p>
<p>عذرت الذي أضحى قتيلا بحـبنا</p>
<p>الحياة الطيبة أن تتصل بأصل الجمال وهو الله جل جلاله، وبأصل الكمال وهو الله جل جلاله، وبأصل النوال وهو الله جل جلاله. أنت مع الأصل، أنت مع المنعم لا مع النعمة. العالم الغربي مع النعمة والمؤمن مع المنعم، خرق النعمة إلى المنعم، ووصل إلى أصل السعادة، وإلى أصل العطاء، وإلى أصل الجمال، وإلى أصل الكمال، لذلك قال تعالى : {من عمل صالحا من ذكر أو انثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة} والحياة الطيبة ذاقها من عرفها وعرفها من ذاقها، والإنسان حينما لا يصل إلى الحياة الطيبة يضيع عمره سدى، وقد وصف الله هؤلاء الذين شردوا عنه فقال : {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون}(الروم: 7) ويقول بعض العارفين بالله &#8220;ماذا يفعل أعدائي بي، بستاني في صدري، إن حبسوني فحبسي خلوة، إن أبعدوني فإبعادي سياحة، إن قتلوني فقتلي شهادة، وفي الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة&#8221;.</p>
<p>إنها الحياة الطيبة، وثمنها أن تكون مؤمنا، وأن يكون عملك صالحا بشقي صلاح العمل الاستقامة والبذل والتضحية، وإلى لقاء آخر إن شاء الله&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي (2)</strong></em></span></p>
<p>&gt;  أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%82%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم &#8211; مقدمات ممهدات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 11:16:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[التفوق]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[خبير الجمال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[مقدمات ممهدات]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات التكليف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16615</guid>
		<description><![CDATA[مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مثل قراءة طيبة لكتاب الله العزيز الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه &#8220;كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها&#8221; وإنما أكلها الدائم ضبط مقاصد التنزيل لأجل التنزيل، وفرعها السامق جمال التفكر وجلال التدبر عند الترتيل، وأصلها الثابت رصانة القواعد ومتانة الضوابط التي يبنى عليها التفسير والتأويل.</p>
<p>فمتى كانت القراءة على هذا العهد شرطا وقصدا، كانت بحق طيبة مباركة ياتيها رزقها من الفهم رغدا من عند الله. فقد روى البخاري في صحيحه &gt;عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن&#8230;&lt; ولقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس فقال &gt;اللهم فقهه في الدين وعلمه التاويل&lt; واتفق العلماء على أن المراد بالتأويل تأويل القرآن.</p>
<p>و&#8221;قوانين القرآن الكريم&#8221; برنامج  للأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي، العالم الكبير والداعية الشهير، خبير الجمال الدعوي حفظه الله، عرضه طيلة رمضان الماضي عبر قناة الرسالة الرائدة  بأسلوبه الشيق المعهود المترجم لما آتاه الله من العلم والحكمة، وهما خلتان تدوران مع صلاح الكيان و العمران وجودا وعدما&#8230; والبرنامج نموذج طيب لتلكم القراءة المباركة&#8230; ألا وإن الفهم الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لايخرج إلا نكدا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الحلقة الأولى مقدمات ممهدات</strong></span></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات&#8230; مع الحلقة الأولى من&#8230; &#8220;قوانين القرآن الكريم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong> الإنسان بين التفوق والتطرف</strong></span></p>
<p>&#8230;الإنسان هو المعني بهذه القوانين،وهو المخلوق الأول رتبة لقوله تعالى {إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان}(الأحزاب : 72) والإنسان هو المخلوق المكرم لقوله تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء :70) والإنسان هو المخلوق المكلف، مكلف أن يعبد الله، والعبادة علة وجوده، والعبادة في أدق تعاريفها&#8221;طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية &#8221;</p>
<p>&#8230;في هذا التعريف جانب سلوكي هو الأصل، وجانب معرفي هو السبب، وجانب جمالي هوالنتيجة، ومع ذلك فالإنسان عقل يدرك، وقلب يحب، وجسم يتحرك. غذاء العقل العلم، وغذاء القلب الحب، وغذاء الجسم الطعام والشراب. فحينما يلبي الإنسان حاجات عقله وقلبه وجسمه يتفوق، وحينما يلبي إحدى حاجات عقله أو جسمه أو قلبه يتطرف، وفرق كبير بين التفوق والتطرف&#8230; وفضلا عن ذلك فالإنسان نفس هي ذاته، هي التي تؤمن، هي التي تكفر، هي التي تسمو، هي التي تسقط، هي التي تحسن هي التي تسيء، هي التي تسعد هي التي تشقى، ذاته نفسه، والجسم وعاء النفس في الدنيا، والروح القوة الإلهية التي تمد الجسم بالحياة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>مقومات التكليف الستة</strong></span></p>
<p>&#8230;الله جل جلاله حينما كلفنا أن نعبده أعطانا مقومات التكليف.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ما مقومات التكليف؟</strong></span></p>
<p>الكون هو الثابت الأول، هذا الكون الذي هو مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، هذا الكون هو قرآن صامت، وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام الذي كلفه ربنا أن يبين ما في القرآن هو قرآن يمشي. أعطانا الكون، في كل شيء في الكون آية تدل على أنه واحد، آية تدل على وجوده ووحدانيته وكماله&#8230; هذا الكون يقرأه كل إنسان من كل لغة ومن كل لون {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات :13) الكون هو الثابت الأول، كله آيات دالة على عظمة الله {إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار}(آل عمران : 190- 191) فالكون أحد مقومات التكليف.</p>
<p>والعقل، العقل أداة معرفة الله، جهاز من أعظم الأجهزة، بل إن العقل حتى الآن عاجز عن فهم ذاته. العقل له مبادئ السببية والغائية وعدم التناقض، وهي متوافقة توافقا تاما مع خصائص الكون ومع قوانين الكون.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أعطانا فطرة،مقياس دقيق يكشف لنا خطأنا،قال تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}(الشمس : 7- 8)&#8230; هذه النفس البشرية حبب إليها الإيمان وزينه في قلوب الخلق وكره إلى الإنسان الكفر والفسوق والعصيان.</p>
<p>إذن أعطاه كونا ينطق بوجود الله ووحدانيته وكماله، أعطاه عقلا هو أداة لمعرفة الله، أعطاه فطرة يكشف بها خطأه ذاتيا، لأن الله سبحانه وتعالى سوى هذه النفس بطريقة عجيبة أنها تكتشف خطأها ذاتيا.</p>
<p>ثم إن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان الشهوات، وما أودع في الإنسان الشهوات إلا ليرقى به إليه صابرا أو شاكرا،فالشهوة قوة محركة&#8230; لو تصورنا سيارة، الشهوة هي المحرك، والعقل هو المقود، والمنهج الشرعي هوالطريق، فمهمة العقل أن يبقي هذه المركبة على الطريق وهي مندفعة بقوة المحرك.</p>
<p>أعطى الإنسان فضلا عن كل ذلك&#8230; اختيارا ليثمن عمله، فلو أن الله أجبرنا على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرنا على المعصية لبطل العقاب، ولو تركنا هملا لكان عجزا في القدرة. إن الله أمر عباده تخييرا، ونهاهم تحذيرا، وكلف يسيرا، ولم يكلف عسيرا، وأعطى على القليل كثيرا، ولم يُعْصَ مغلوبا ولم يُطَعْ مُكْرَهًا.</p>
<p>أعطاه الكون، أعطاه العقل، أعطاه الفطرة، أعطاه الشهوة،أعطاه حرية الاختيار. ثم جعل الوقت تعبيراعن هذا الإنسان فقال الله عز وجل {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} &#8220;فالإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه&#8221;. هذه مقومات التكليف، فماذا عن تعريف العلم لأننا نتكلم&#8230; عن قوانين القرآن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>القانون أحد أكبر ثمار العلم</strong></span></p>
<p>&#8230;العلم هو الوصف المطابق للواقع مع الدليل، أما القانون إنما هو علاقة بين متغيرين، علاقة ثابتة قطعية الثبوت. هذه العلاقة يوافقها الواقع وعليها دليل. لوألغينا الدليل لكان هذا الكلام تقليدا، لو ألغينا الواقع لكان الكلام جهلا، لو ألغينا القطعية لكان وهما أو ظنا أو شكا. القانون أحد أكبرثمار العلم، لذلك نحن نجد في القرآن قوانين، نجد علاقات ثابتة، والتعامل مع الله وفق القوانين شيء مريح جدا، الإنسان أحيانا يكون في إدارة، ولها مدير عام، هذا المدير مزاجي، التعامل معه صعب جدا، لاتعرف متى يغضب، قد يغضب لسبب تافه وقد يرضى بلا سبب، فالتعامل المزاجي صعب جدا. لو أن هذا المديرالعام وضع قواعد في ترقية الموظف منها الدوام، منها الإنجاز، منها حسن العلاقة مع الناس، هذه القواعد الثابتة تريح جميع الموظفين. وربنا جل جلاله إلهنا&#8230; وخالقنا جعل هناك قواعد ثابتة في التعامل معه، هذه القواعدالثابتة سماها الله جل جلاله في قرآنه سننا {ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}(فاطر : 43) هذه القواعد الثابتة لو أن الإنسان أخذ بها لسلم وسعد في الدنياوالآخرة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>نمـاذج  مـن قوانين القرآن الكريم</strong></span></p>
<p>&#8230;الله عز وجل يقول مثلا{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}، {من يعمل سوءا يجز به}(النساء :122) دققوا في أن صيغة القانون&#8230; تقترب من جملة الشرط، اسم شرط جازم له فعل شرط وجواب شرط،وجواب الشرط لايقع إلا إذا وقع فعل الشرط، هذه الصيغة أقرب صيغة في اللغة العربية إلى القانون&#8221; من يعمل سوءا يجز به &#8221; حقيقة وقاعدة وقانون ثابت على مدى الأيام&#8230; والحقب، وفي كل مكان.</p>
<p>قانون آخر {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}(النحل :97) قانون آخر {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}(طه :124) قانون ثالث {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب}(الطلاق :2- 3) قانون رابع {إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد :11).</p>
<p>حبذا لو أن إخوتنا الكرام وقفوا عند هذه القوانين وأخذوا بها وجعلوها منهجا في تعاملهم مع الله عز وجل&#8230; هذه القوانين أو تلك السنن في المصطلح القرآني ومثيلاتها سوف نشرحها إن شاء الله تعالى&#8230;إلى حلقات قادمة&#8230; والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
<p><strong>&gt;  أعده للنشر ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%85-%d9%85%d9%82%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
