<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قضية فلسطين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; موقع فلسطين من &#8220;منظومتنا التعليمية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:53:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[قضية فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[منظومتنا التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[موقع فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18711</guid>
		<description><![CDATA[لن نكون مبالغين البتة، إذا قلنا بأن ما تقوم عليه المنظومة التعليمية في وطن من الأوطان، من مناهج وبرامج، وما تستهدف بثه في نفوس الناشئين في مختلف الأعمار، من قيم  وتصورات وأفكار، وإكسابهم إياه من مهارات وكفايات،  وما تتوسل به إلى كل ذلك من  علوم ومعارف، وطرائق ومنهجيات، فضلا عما يكتنف كل ذلك من فضاءات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لن نكون مبالغين البتة، إذا قلنا بأن ما تقوم عليه المنظومة التعليمية في وطن من الأوطان، من مناهج وبرامج، وما تستهدف بثه في نفوس الناشئين في مختلف الأعمار، من قيم  وتصورات وأفكار، وإكسابهم إياه من مهارات وكفايات،  وما تتوسل به إلى كل ذلك من  علوم ومعارف، وطرائق ومنهجيات، فضلا عما يكتنف كل ذلك من فضاءات تتفاوت في عناصرها من حيث الضحالة أو الغنى، أو من حيث السلامة والاعتلال، (ألخ)، هو بمثابة الشفرة المركزية التي تختزن بين ثناياها أسرار التكوين، وجينات الاستواء أو الاختلال، أو السلامة والمرض. ولأجل ذلك يتم الرهان عند الأمم اليقظة الحية، والمتطلعة للريادة الحضارية والاستمرار الوازن في خريطة الوجود الإنساني الكبير، على تلكم الشفرة الغالية.</p>
<p>بتعبير آخر يكشف الغرض من هذه المقدمة: يمكن القول بأن الشخصية الإنسانية التي نتوفر عليها في مجتمع من المجتمعات، رهينة في ملامحها وخصائصها، وفي رؤيتها ومسلكها ومواقفها، بطبيعة الخبرات والتجارب والاشتراطات والإيحاءات التي تنفذ إلى عقل ووجدان تلك الشخصية، سواء بطريقة شعورية أو لا شعورية، فلا شيء يضيع أو يتلاشى في ظل قانون أو منطق التراكم، أو تفاعل الذات مع المحيط، مما يجعل الشخصية الإنسانية برغم كونها قابلة للتطور والتنامي، عبارة  عن جوهر متميز الملامح والأبعاد، ينطبق هذا الوصف على الشخصية الجماعية انطباقه على الشخصية الفردية سواء بسواء.</p>
<p>وجدتني أنساق في تيار التفكير في هذه القضية الفكرية ذات البعد الثقافي التربوي، وأنا أستحضر بقوة هم قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، الذي يزداد توهجا واشتعالا، مع ازدياد التحديات، وتفاقم الاستفزازات التي تتوالى مع الأيام، في علاقة طردية مع ازدياد ضعف وانهيار النظام العربي الذي بات في حكم العاجز عن صد الذباب الذي اتخذ له أرائك مريحة على خريطة وجهه الذابلة المتهالكة الواهنة. فوجدتني في وضعية من يصرخ بملء فيه، باعتباري ممن حملوا هم التربية والتعليم في هذا البلد العزيز: أي موقع تشغله قضية فلسطين في &#8220;منظومتنا&#8221; التعليمية، وهل إذا نحن قمنا باستقراء وسط الأجيال التعليمية الراهنة يقيس درجة الولاء والانتماء لديهم من باب هذه القضية المقدسة، وصلنا إلى ما يثلج الصدر، ويشعر بالأمان، و يبعث على الاطمئنان على مستقبل تلك الأجيال، ومن ثم مستقبل فلسطين في ضميرهم ووجدانهم، أم أننا نواجه على العكس من ذلك بنتيجة مخيبة للآمال، مفادها خلو ذلك الضمير وذلك الوجدان من أي شيء يحيل على تلك القضية، مما يجعلنا ندق ناقوس الخطر، ونعلن الحداد على جيل هم في حكم الموتى والمعدمين، ماداموا معزولين مفصولين بشكل كلي من شجرة الوعي بأقدس قضية تحرك وجدان الأمة، وتقدح زناد التدافع لديها من أجل إثبات وجودها، وتجديد روحها، وبعث كيانها من رماد التكلس والنسيان، وانتشالها من بين أذرع أخطبوط الخيانة والغدر، ومن أروقة النخاسة والسمسرة السوداء.</p>
<p>مما لا شك فيه أن إثبات أحد شقي هذه الفرضية يحتاج إلى بحث علمي ميداني يتوسل إلى نتائجه وتقريراته بالطرق والتقنيات المعلومة، ويعبر عنها بلغة الأرقام، الكفيلة بالإقناع والإفحام.</p>
<p>إن القيام بمثل هذا البحث والتحقيق إذا حصل، يكون لبنة في الاتجاه الصحيح، وتعبيرا عن أن هناك بقية من حياة في كيان من هم مسئولون عن مصير هذه الأمة.</p>
<p>غير أن هناك، في غياب ذلك، من القرائن والمؤشرات، بحكم المعايشة والممارسة لمجريات الواقع التعليمي، ما يفيد بأن موقع فلسطين في منظومتنا التعليمية موقع ضعيف  باهت، مما يدل دلالة قاطعة على أن هذه المنظومة توشك أن تخطئ موعدها مع التاريخ ومع الأجيال، وتخلي موقعها وثغرها، فيما يرتبط بقضية عزيزة مقدسة، هي من الأمة بمثابة القلب النابض الذي يرتهن بإبقائه حيا نجاحها في الاستجابة الموفقة للتحدي وربح الرهان الحضاري.</p>
<p>قد يقول قائل: إن هناك في خضم الواقع الثقافي وداخل أنشطة المجتمع المدني ما يقلل من الخسائر الحاصلة على مستوى النظام التعليمي جراء تغييبها لهذه القضية المصيرية المحركة الرائدة، ونقول جوابا على ذلك: إن القضية من الجسامة والمصيرية بحيث تحتاج إلى تأصيل وتقعيد وتعميق، لن تحسنه وتنهض بمهامه العظمى إلا منظومة واعية كفيلة برفع لبناته وأسسه في وعي المتعلمين، من خلال رؤية شاملة، تستحضر تلك القضية في أبعادها: العقدية والإنسانية والحضارية. فهل تعود منظومتنا الشاردة للمرابطة مع المرابطين على ثغر فلسطين ببيت مقدسها ومسجدها الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ وهل تنصت بإمعان وخشوع إلى البلاغ القرآني الصادع المهيب: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء: 1).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع 48 ـ التطبيع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2014 11:27:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الظاهرة المرضية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[جسور التآلف]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[قضية فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11291</guid>
		<description><![CDATA[عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تطلق هذه الكلمة في واقعنا الراهن ينصرف ذهن سامعها إلى تلك الظاهرة المرضية: النفسية والسلوكية المتعلقة بفتح جسور التآلف والتقارب، مع الكيان الصهيوني الغاصب، على أي مستوى من مستويات الحياة، سياسيا كان أو تجاريا أو ثقافيا أوفنيا أو رياضيا، أو ما إلى ذلك، بما يعني لونا صارخا من ألوان الخيانة لقضية المسلمين الأولى: قضية فلسطين التي اغتصبها اليهود وأقاموا عليها كيانهم السرطاني الغريب، منذ ما يقارب السبعة عقود من الزمن، مستخفين بكل ما تمثله من رمزية وقداسة لأمة الإسلام، وما يحتضنه كل شبر من ترابها من تراث عريق، يمثل قصة جهاد مرير ومجد تليد، وبما تجسده تلك الخيانة من استهتار إزاء مأساة شعب عانى ويعاني من عمليات التشريد والقهر والاستئصال تحت أنظار عالم أريد له أن يصنع على عين الأجهزة العاتية للدعاية الصهيونية المدججة بسلاح المكر والأساطير التي تلبس الحق بالباطل.<br />
والحق أن اقتران لفظ التطبيع بالواقع آنف الذكر في أذهان كثير من الناس، لا ينبغي أن يحجب عنا سعة مفهوم ذلك اللفظ، الذي يتسع في واقع الحال ليشمل اتجاهات نفسية لدى شرائح عريضة من الناس آخذة في التزايد والاتساع بفعل تعاظم الآثار التي تخلفها الوسائط التكنولوجية المتنوعة والمتطورة، والتي تستخدم بشكل رهيب في الاتجاه المضاد للفطرة، والهادف في نهاية المطاف إلى مسخ الإنسان عن طريق تعبيده لهواه، وتضخيم نوازع الشر فيه على حساب الخير والصلاح.<br />
والهدف البعيد الذي تتقصده القوى الرهيبة التي تقف وراء هذا المسعى الأثيم، هو هدم جهاز المناعة وتخريبه على مستوى الأشخاص، كما على مستوى الوعي الجمعي، ليصبح الناس طوع بنان تلك القوى، يتصرفون بلا وعي، وبلا أدنى مقاومة، يؤمرون بالفعل فيفعلوا، وبالكف فيكفوا في مشهد يثير الألم والإشفاق.<br />
إن باستطاعة أي ناقد بصير، أن يلاحظ تجليات هذه الظاهرة المريعة وهذا الداء الوبيل، داء التطبيع، في أي مجال، وفي أي منشط أو سلوك، ولنأخذ على سبيل التمثيل ظاهرة اللباس التي هي من لوازم آدمية بني آدم الذين أمرهم ربهم بأخذ زينتهم وحذرهم من فتنة الشيطان التي يتجلى أحد مظاهرها المريعة والصارخة في تعرية الإنسان وتجريده من زينة اللباس، يقول الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (الأعراف:7)<br />
فلم يعد اللباس عند قطاعات عريضة من الناس، وخاصة في أوساط الشباب، عملية خاضعة للتفكير والاختيار المؤسس على وعي وتصميم ومعرفة بوظيفة اللباس الاجتماعية والتربوية والدينية، وإنما عملية استنساخ وتقليد آلية قائمة بدورها على أرضية من التطبيع الذي ترسخ عبر مكر الليل والنهار، ومن خلال نفث شياطين الإنس في عقد الإنسان المتمثلة في رغائبه ونزواته وأهوائه.<br />
ولتلمح خطورة التطبيع في ظاهرة اللباس في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، ومنها مجتمعنا المغربي الذي يأخذ بنصيبه الوافر من رياح التغيير العابرة للقارات، ما عليك إلا أن تستحضر صورة نمطية لشكل من أشكال العلاقة بين جيل الكبار وجيل الشباب، تتجسد في التعايش الغريب الذي يحصل بينهم على مستوى إقرار الأوائل ورضاهم عما يرتديه أبناؤهم من أنواع «اللباس» التي تجمع بين النقيضين: التعري والاكتساء، مما ورد ذكره في حديث الرسول عن صنفين من أهل النار، ويتعلق الأمر بـ «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات». ونستثني من هذه الصورة فئة مغلوبة على أمرها، فهي عاجزة عن مغالبة التيار، وتكتفي بالحوقلة والاستلطاف، وبث الشكوى من آخر الزمان، وقد لا تمثل هذه الفئة إلا نسبة ضئيلة إزاء قطاع عريض ممن تبلد إحساسهم أمام الصور السقيمة والأوضاع المنحرفة التي يمثلها مسلك النساء مع اللباس، فهم في حكم من يراه طبيعيا أو مقبولا تحت ذريعة الفهم الفج لمقولة مسايرة الوقت أو العصر.<br />
ويتسع مفهوم التطبيع ليستغرق جملة هامة من السلوكات والممارسات التي تشكل نواقض للقيم العالية التي جاء الإسلام لتنميتها وترسيخها وحمايتها في النفس والمجتمع، من قبيل الرشوة والتعامل بالربا عن طيب خاطر، بل ومن قبيل الغيبة والكذب والنميمة والسخرية والاستهزاء، وقذف الأعراض، وجعل المصلحة الضيقة مقياسا للمواقف والتصرفات، وما إلى ذلك مما يشكل عوامل تمزيق للنسيج الاجتماعي وإتلاف لطاقاته ومقومات القوة فيه.<br />
ونظرا لخطورة التطبيع مع المفاسد والشرور، وكونه خرقا كبيرا يهدد سفينة المجتمع بالتلف والغرق والانهيار، فقد حذر الإسلام من مغبة السقوط في حباله أو الإصابة بجرثومته، ومن الأمور التي نبه عليها القرآن الكريم في هذا المقام قسوة القلب الناجمة عن طول الدهر ومكر الليل والنهار، يقول الله تعالى: َالَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (الحديد :57) ويقول جل جلاله: وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (سبا:34)<br />
وتزخر السنة النبوية الشريفة بتوجيهات الرسول في هذا المقام بما يمثل بيانا للرؤية القرآنية الحاثة على يقظة القلب وحيويته الدائمة المفعمة بالصدق واليقين في انتصار الحق والخير والجمال. من ذلك قول رسول الله في الخمر: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» وتحذيره في حديث السفينة التي ندندن حولها من الاستهانة بالغفلة عن خطورة ما يعتبره البلهاء أشياء صغيرة، والحال أنها تفضي عند التفاقم إلى الغرق الأكيد، فهل من استراتيجية لمواجهة داء التطبيع الذي يهدم عند استشرائه وتحكمه الحصون والقلاع؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-48-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
