<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قضايا معاصرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رؤية إسلامية في قضايا معاصرة  للأستاذ رعد الحيالي (رحمه الله تعالى)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:42:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ رعد الحيالي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا معاصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11485</guid>
		<description><![CDATA[يصعب على المرء أن يقدّم لكتاب عزيز رحل &#8230; ولكن مما يهوّن الأمر ويغري بالمحاولة أنها نوع من سداد الدين في رقبة كل من عرف &#8220;رعد الحيالي&#8221; باحثاً وإنساناً. لقد أتيح لي منذ تسعينيات القرن المنصرم أن أكتب مقدمة مستفيضة لكتابه القيّم الذي طبع أكثر من مرة : (إلى كل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يصعب على المرء أن يقدّم لكتاب عزيز رحل &#8230; ولكن مما يهوّن الأمر ويغري بالمحاولة أنها نوع من سداد الدين في رقبة كل من عرف &#8220;رعد الحيالي&#8221; باحثاً وإنساناً.<br />
لقد أتيح لي منذ تسعينيات القرن المنصرم أن أكتب مقدمة مستفيضة لكتابه القيّم الذي طبع أكثر من مرة : (إلى كل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر) &#8230; وها أنا ذا أقدّم لعمله الجديد (رؤية إسلامية في قضايا معاصرة) ، ومن عجب أنه العنوان نفسه لكتاب لي صدر ضمن سلسلة كتاب الأمة في قطر عام 1995م.<br />
والحق أن ما يميّز كتابات الحيالي التي لقيت رواجاً ملحوظاً لدى القرّاء، أنها تعالج قضايا ميدانية مما يتشكل في نسيج العصر&#8230; إنه يعرف كيف يلتقطها الواحدة تلو الأخرى، فيسلط عليها إضاءاته التحليلية الكاشفة، ويضعها بإيجابها وسلبها، بين يدي القارئ لكي يكون أكثر وعياً بمعطيات العصر وتحدّياته.<br />
وبمجرد قراءة سريعة لعناوين المباحث الخمسة التي يتضمنها هذا الكتاب، يتأكد للقارئ كم أن الحيالي كان يريد لمتابعيه أن يتحققوا برؤية موضوعية ثاقبة لقضايا العصر ومستجداته، من خلال وضعها تحت الأنظار، وتسليط المعايير الإسلامية على حلقاتها كافة، والوصول بالتالي إلى جملة من القناعات الفكرية تمكن المسلم المعاصر من التعاطي الأكثر شفافية مع قضايا العصر.<br />
&#8220;الإعلام الإسلامي: الواقع والحقيقة&#8221;، &#8220;ملاحظات إسلامية حول نعوت التطرف والأصولية&#8221;، &#8220;لماذا هذه الحرب ضد العالم الإسلامي؟&#8221;، &#8220;العولمة وخيارات المواجهة&#8221;، ثم &#8220;لا وقت للفراغ في حياة المسلم&#8221;.<br />
تلك هي المباحث الخمسة التي ينطوي عليها الكتاب الذي يجده القارئ بين يديه&#8230; إن (الحيالي) يعرف كيف يختار الموضوعات الأكثر سخونة وإلحاحاً ومعاصرة لكي يتخذ منها فرصة للبحث والتحليل، ويضع يده كطبيب متمرس على مواطن الداء، لكي يصف الدواء المناسب في ضوء سياقات ثلاثة: المعيار الإسلامي، والخبرة الوضعية، والواقع المشهود.<br />
وليس بمقدور أحد ممن يعيش قضايا العصر ويكتوي بنارها، ألاّ يكترث أو يقلّل من أهمية الإعلام الإسلامي في عصر ما يسمى (بالإعلامية) التي مكنتها آليات العولمة من أن توصل خطابها إلى كل حجيرة أو خلية من خلايا حياتنا اليومية العقدية والسياسية والثقافية والسلوكية على حد سواء، والتي يتحتم أن نوليها الاهتمام الكافي بالدراسة والتخطيط وتهيئة اسباب العمل وإقامة الحلقات والمؤسسات التي تعرف كيف توظف هذه الأداة الفاعلة لخدمة هذا الدين، ومطالب الأمة التي تنتمي إليه، لئلا يدفعها تخلخل الضغط إلى المزيد من الهزائم والانكسارات والانسحاب من ساحات العالم وتحدّياته التي لا يفتر أوارها لحظة واحدة.<br />
إن (الحيالي) يريد أن يقول بأن &#8220;الإعلام&#8221; بدلاً من أن يكون سلاحاً موجهاً ضدّنا، فان علينا أن نعتمده سلاحاً بأيدينا نحن، وحينذاك سنعرف كيف نصل إلى العالم بخطابنا الإسلامي الحضاري المدهش الذي تتضاءل دونه كل المشاريع الوضعية والدينية المحرفة&#8230; وإن خلاص الإنسان والبشرية من &#8220;المعيشة الضنك&#8221; التي تأخذ بخناق العالم، لن يتحقق إلاّ بهذا الدين.<br />
والعولمة، حلقة أو تحدٍّ آخر يجد المسلمون اليوم أنفسهم في مواجهتها وعليهم أن يختاروا، فإما الهروب والانسحاب وإعطاء الفرصة بالتالي للطرف الآخر كي يأتي على ما تبقى من قيمنا وثوابتنا وخصوصياتنا، وإما الدراسة المتأنية والمتبصّرة بطبيعة الظاهرة من أجل إيجاد الممرات الممكنة التي تهيئ للأمة سبل المواجهة الإيجابية الفاعلة أخذاً وعطاءً، للخروج من المحنة بأقل قدر ممكن من الكسور&#8230; إن عنوان البحث يحمل دلالته في هذا المجال:<br />
&#8220;العولمة وخيارات المواجهة&#8221;، والذي يبدأ بالتعريف بماهية العولمة وملامحها الأساسية، ثم يمضي للحديث عن سبل التعامل مع الظاهرة في سياقاتها الثقافية والاقتصادية والعلمية &#8230; ثم يختم بوقفة عند البديل الإسلامي للعولمة الذي قد يبدو لغير المتفائلين بعيداً، ولكن المسلم الجاد يراه قريباً، شريطة أن تأخذ الأمة بالأسباب التي تمكنها من العودة إلى الفعل التاريخي والحضاري كرة أخرى &#8220;إن المسلمين &#8211; يقول المؤلف &#8211; يبدون أكثر الفئات تأهيلاً لقيادة العالم وإرساء نظام عالمي جديد وبديل لما هو موجود على الساحة، فالأنظمة الاقتصادية والسياسية تقوم على مبادئ وقيم يؤمن بها أصحابها إيماناً قاطعاً، فهي تضم في ثناياها جوانب عقدية وثقافية تشكل تلك المبادي والقيم. فالمنطق القائم على تفضيل جنس بشري على آخر هو منطق نفعي كاسر يدمّر إنسانية الإنسان ويسحق ثقافته، ولابّد أن يواجه بعقيدة وثقافة تحترم كرامة الإنسان وثقافته، وتتعامل بمعايير عدل تسمو بإنسانية الإنسان وترتقي بثقافته، وتكيل بمكيال واحد لا كيلين، وذلك من لب ديننا الحنيف&#8221;.<br />
وثمة في آخر الكتاب مبحث يتناول قضية أخرى لم يولها الباحثون الإسلاميون ما تستحقه من اهتمام، وهي مسألة توظيف الفراغ في حياة المسلم. ولقد سبق للشيخ محمد الغزالي (رحمه الله تعالى) أن عالج المسألة في كتابه القيّم (الإسلام والطاقات المعطلة)، كما أن العديد من الفضائيات الإسلامية أخذت عبر السنوات الأخيرة تقدّم جملة من البرامج في هذا الاتجاه &#8230; ومع ذلك فالحاجة لا تزال قائمة للمزيد من البحوث التي تعرف كيف ترشّد لسبل التعامل مع الوقت أو الفراغ في حياة المسلم، والتي سبق للرسول المعلّم أن أشار إليها ونبّه عليها في أكثر من حديث فيما هو معروف.<br />
بعد التقديم للموضوع يعرض المؤلف للمفهوم الأوربي لوقت الفراغ الذي ينطوي لديهم على أهميته البالغة، حتى &#8220;لقد تحولت (إشكالية وقت الفراغ) في مدركات العقل الإنساني الحديث إلى علم اجتماع قائم بذاته هو &#8220;علم اجتماع وقت الفراغ&#8221; ـو&#8221;سوسيولوجيا وقت الفراغ&#8221;، يتناول بالعرض والتحليل والمتابعة الميدانية، والبرمجة الوظيفية، كافة متعلقات موضوع (وقت الفراغ) كفرع علمي&#8221;.<br />
وكعادته، ما يلبث المؤلف أن يقدم للقارئ الوجه الآخر للصورة: المفهوم الإسلامي لوقت الفراغ، مشكلاً تأسيساته من معطيات كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، لكي يخلص إلى القول بأن &#8220;المتتبع لآي القرآن الكريم، وحديث النبي ، يجد أنه لا توجد إشارة إلى وجود وقت مستقطع من حياة المسلم يمكن وصفه بتعبير (وقت الفراغ) كمصطلح يعبر عن المفهوم المعاصر&#8221;.<br />
وإننا لنتذكر هنا كيف كان رسول الله يمزج الليل بالنهار، مواصلاً كدحه من أجل بناء دولة الإسلام ونشر عقيدتها في الآفاق، وكيف أنه حقق في مدى زمني قياسي، وفي السياقين الديني والدنيوي، ما عجز عن تحقيقه أساطين الزعامة والقيادة<br />
في العالم عبر تاريخه الطويل، فيما دفع الباحث الأمريكي (مايكل هارث) إلى أن يرشح في كتابه المعروف (المائة الأوائل) محمد بن عبد الله كأعظم شخصية في تاريخ البشرية بمعيار الإنجاز، أي بمعيار التعامل مع الوقت!!<br />
يمضي المؤلف لاستعراض خصائص الوقت من مثل &#8220;سرعة الانقضاء&#8221; وأن &#8220;ما مضى لا يعود&#8221; وأنه &#8220;أثمن ما يملك الإنسان&#8221; إذا عرف كيف يحسن التوظيف. ينتقل بعدها للحديث عن &#8220;تنظيم الوقت في حياة المسلم&#8221; ويقدم ما يشبه برنامج عمل يومي لتحقيق المطلوب، ثم يختم بوضع (معالم) مهمة (في طريق الحلّ) مؤكداً أن الجهد الإسلامي لحل إشكالية (وقت الفراغ) ينبغي أن يصرف باتجاهين فكري وعملي، وأولهما يتعلق بتصحيح المفاهيم، وثانيهما يتوجه إلى السيطرة على النشاط الترويحي في المجتمع.<br />
ورغم أن ظاهرة الترويح هذه تشغل مساحة واسعة في الحضارة الغربية المعاصرة، ورغم أنها تعكس حالة ثقافية وسلوكية ملتوية، وفي حالة تضاد مع الكثير من الثوابت الدينية والإيمانية عموماً، ورغم أنها في التأسيسات الإسلامية لقيت الكثير من الاهتمام،<br />
إلاّ أن الكتابات الإسلامية المعاصرة لم تكن كفاء لهذا كله &#8230; وها هو ذا المؤلف يملأ جانباً من الفراغ، ويقدم للقارئ إضاءة طيبة بخصوص التعامل مع الترويح الذي يلتحم بالحركة الحضارية في المجتمع، ويتناغم مع نسيج المشروع الحضاري الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا فكرية &#8211; من أجل منهاج قرآني تجـديـدي فـي الفـكر والعـلوم الإسـلامية  (رؤية منهجية)   2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 14:25:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[العـلوم الإسـلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفـكر]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية منهجية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا معاصرة]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج قرآني]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج قرآني تجـديـدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11401</guid>
		<description><![CDATA[بعد أن نشرنا في العدد الماض النقطتين الأولتين من هذا البحث، ننشر في هذا العدد النقاط الثلاثة المتبقية وهي: في تحديات الجبهة الخارجية. قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي. في معالم المنهاج القرآني البنائي للفكر والعلوم. 1 &#8211; في تحديات الجبهة الخارجية : أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين: أولا: ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد أن نشرنا في العدد الماض النقطتين الأولتين من هذا البحث، ننشر في هذا العدد النقاط الثلاثة المتبقية وهي:<br />
في تحديات الجبهة الخارجية.<br />
قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي.<br />
في معالم المنهاج القرآني البنائي للفكر والعلوم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; في تحديات الجبهة الخارجية :</strong></em></span><br />
أقتصر فيها على قضيتين أساسيتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولا:</span> ودون التوغل في التاريخ القديم نجد أن تحديات هذه الجبهة ابتدأت بشكل منظم مع الحملات الاستعمارية الحديثة على العالم الإسلامي، والتي عملت على استنبات نماذجه الفكرية والثقافية وإحلال نظمه السياسية والاقتصادية. والمقصود بالغرب هنا ـ كي نتجنب التعميم- الغرب الاستعماري الاستعلائي، الممجد لنزعات القوة والهيمنة والتسلط، والقهر لشعوبه وشعوب العالم، الغرب الذي لا يرى ذاته إلا مركزا وغيره إلا أطرافا وهوامش.<br />
فمنذ الفصل مع الفكر اللاهوتي الكنسي، وعمليات التفكيك العلمانية الكبرى جارية داخل هذه المنظومة. حيث أعلن عن موت الإله، وبدأت عمليات تحطيم القيم والثوابت والمطلقات والأخلاق وكل ما لا يخضع للحس والتجريب، وعمليات استدراج الإنسان وسحبه من موقعه كمركز مؤسس للحضارة، في إطار فلسفة التكريم له والتسخير لما حوله، إلى كونه دائرا في فلك مادي جدلي طبيعي و استهلاكي نفعي. وقد نجحت الفلسفات المادية إلى حد كبير في تحويل عالم غيب الإنسان إلى عالم طبيعته، وأن تجعل بدل جنته الأخروية فردوسا أرضيا زائفا، وفق محددات صارمة كالربح والإنتاج ورأس المال والاستهلاك والمتعة واللذة والحرية والإشباع &#8230; لدرجة السيولة الشاملة حيث يمكن التمييز بسهولة بين الإنسان الإنساني والإنسان الطبيعي.<br />
فأخطر مشكلات الإنسان الغربي، والتي غدت مشكلات كونية بحكم الهيمنة والتوسع، هي مشكلة فلسفة الإنسان نفسه، الذي لم يبق كائنا مركبا بأبعاده الروحية والعقلية والجسمية بمعتقداته وقيمه وأخلاقه حيث تم تبسيطه إلى عنصر طبيعي. وعجزت علوم الغرب الإنسانية عن حل مشكلاته الاجتماعية، كما عجزت علومه الصناعية عن تحقيق وعدها بالمجتمع السعيد وبالفردوس الأرضي، فتفاقمت مشكلات الإدمان والشذوذ والانحراف والانتحار والجريمة وحرية الأقليات المتمركزة حول ذاتها ومشاكل الأسرة و نماذجها واللامعنى واللاغاية في الحياة &#8230; وغير ذلك مما يعكس قصور وعجز منظومة الفكر المادي، والتفسير المستغني والمستكفي بذاته، عن أية إضافة أو ترشيد و تسديد خارجي .<br />
وهنا يأتي دور الفكر الإسلامي باعتباره فكرا إنسانيا كذلك، لعموم خطاب رسالته و كونها للناس أجمعين، ليسهم في حل ما عجز الفكر الغربي عن حله انطلاقا من عقيدة التوحيد التي تضفي على حياة الإنسان ووجوده المادي الغائية والقصدية، وتؤطر الإنسان بفلسفة تكريم كلية مستوعبة، والكون والطبيعة بفلسفة تسخير وإعمار لخير الإنسانية. وهذا مدخل أساس من مداخل البناء الكوني الإنساني لفكرنا الإسلامي، والتحرر ولو نسبيا من قطريته وإقليميته وقوميته. بإمكانه كذلك أن يرد الاعتبار لذات الأمة إذا كانت إجاباتها وحلولها في مستوى التحديات، وأن يشحذ فعاليتها ويبعث ثقتها في ذاتها وخصائصها من جديد.<br />
أن يسهم الفكر الإسلامي كذلك، في السياق ذاته، في نقد مخلفات وآثار التوجه المادي الصناعي العبثي والأعمى نحو الربح ولا شيء غير الربح، ولو كلفه ذلك حروبا مدمرة للبشرية، وإتلافا لمقدرات وخيرات الطبيعة، وتلويثا للبيئة، وتسلحا نوويا وغازات سامة&#8230; وما إليها. وباختصار أن يؤتى الغرب من جهة فقره وعجزه وأن ينفق الفكر الإسلامي من جهة غنى الإسلام وقدرته.<br />
<span style="color: #ff00ff;">ثانيا:</span> كون مداخل التغريب والاستلاب وبتعبير البعض: مقدمات الاستتباع، فكرية ثقافية بالدرجة الأولى. حيث نجح الغرب في صك وترويج مجموعة من «الدمغات والأختام الجاهزة&#8230;» مصطلحات ومفاهيم، ذات قدرات تأثيرية عالية منذ عصر نهضته إلى عصر عولمته (كالنهضة، والتقدم والأنوار&#8230; إلى الحداثة وما بعد الحداثة والعولمة، وما صاحب ذلك من مفاهيم ومصطلحات مكملة، كالحرية والديمقراطية والعقلانية والعلمانية والقومية والليبرالية&#8230; وغيرها)، حيث تلقت تيارات الفكر العربي والإسلامي المعاصر هذا الطوفان من المفاهيم تلقيات مختلفة يمكن إجمالها في مواقف ثلاثة مختلفة :<br />
&lt; موقف التبني الكامل والانخراط الكلي فيها بكامل حمولتها الغربية التاريخية.<br />
&lt; وموقف الرفض الكلي الشامل لها باعتبارها وافدة من مستعمر مخالف في الملة.<br />
&lt; وموقف توفيقي (تلفيقي) يحاول أن يضع رجلا هنا ورجلا هناك. وكلها مواقف لم تسعف لا في تحصين فكر الأمة ولا في نهضته ولا في تحقيق جدل أو حوار متوازن مع الآخر.<br />
وإن من مستعجلات فكرنا الإسلامي المعاصر البدار المنظم والمنتظم للاشتغال بجبهة المفاهيم والمصطلحات باعتبارها مفاتيح علوم وثقافة وفكر، والتي تسحب أرصدتها الذاتية تباعا بعامل الزحف الأجنبي الدلالي عليها. وذلك بإعادة بنائها ذاتيا وتحريرها من التضمينات الأجنبية الدخيلة عليها، دون أن يمنع ذلك من كل إفادة إيجابية منها. ثم -ولِمَ لا- إعادة تسميتها من خلال المعجم العربي. هذا حتى يمكن لتلك المفاهيم أن تقوم بوظائف البناء الذاتي لا الإلحاقي، فتسهم في بناء حداثة الأمة الخاصة بها، ونهضتها الخاصة بها من غير استنساخ لنموذج ناجز جاهز. وتستأنف حركة التجديد والاجتهاد فيها من زاوية رؤيتها ومرجعيتها الخاصة، والتي تمنحها &#8211; بحكم عالميتها وكونيتها- كل إمكانات الانفتاح على التجارب والخبرات البشرية المختلفة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; قضايا معاصرة أمام الفكر الإسلامي:</strong></em></span><br />
أعتقد أن من قضايا الفكر الإسلامي الراهنة والملحة بقوة أن يبدأ بشكل منتظم وفق مخطط مرحلي في دراسة إرثه التاريخي وحل مشكلاته التي ذكرنا منها والتي لم نذكر. وهذا العمل هو بحد ذاته تأهيل لهذا الفكر لمواجهة التحديات والقضايا الراهنة التي تطرحها ساحة التدافع، حيث يجد هذا الفكر نفسه محوطا وفي كل مرحلة بشكل لا إرادي بأوضاع لم يسهم هو في إيجادها ولا له يد في تدبيرها، وعليه أن يتكيف ويتلاءم بالسرعة المناسبة.<br />
في زمن العولمة المشكلات الآن كونية إنسانية تشترك فيها كل الحضارات وإن لم تسهم في صناعتها، وكل قضايا الإنسان أصبحت تصاغ وتقرر كونيا، حتى تلك التي كان يعتبرها في بيته من أدق خصوصياته. ولا يمكن لحلول هذه المشكلات أن تكون جزئية، بل في مستوى كونيتها. وإن مقولات شائعة ورائجة الآن يراد منها صوغ فكر كوني نمطي، كحوار الحضارات والثقافات وحوار الأديان، أو عكسها الذي ينذر بالصدام، تطرح على الفكر الإسلامي باعتباره ممثل حضارة وثقافة ودين، أن يكون له إسهام فيها، وهو الأقدر على ترشيدها وتصويبها للخير والنفع العام إن استطاع أن يعكس فعلا هداية رسالة الختم التي يحملها في أفقها الكوني.<br />
وإن مشكلات إنسانية اجتماعية &#8211; سبقت الإشارة إليها وأخرى لم تسبق- كالفقر والبطالة والجريمة، وحقوق الإنسان والأمية، والتكافل والتفكك الأسري، وكذلك مشكلات البيئة والحروب والصحة والمعاملات المختلفة&#8230; إلخ، كل ذلك مما ينبغي أن يواكب فكريا بالتأطير التصوري العقدي وفقهيا بالحكم التطبيقي العملي.<br />
وهذا كله يستدعي -وهو من القضايا العاجلة الآن- اجتهادا وتجديدا غير منقطع في فكرنا المعاصر بما يحقق راهنيته. فهذه ـ وما في معناها- مضامين جديدة لنقل، لعلم كلام جديد، واجتهاد فقهي جديد، لكن وفق منظور تصوري جديد ومنهاج عملي جديد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 -في معالم منهاج قرآني بنائي تجديدي للفكر والعلوم:</strong></em></span><br />
تجدر الإشارة أولا، إلى أننا نتحدث عن منهاج كلي مستوعب يمكن أن تندرج تحته فروع منهجية بحسب الحقول العلمية.<br />
وهذا المنهاج ليس آلة محايدة يقوم بوظائفه بمعزل عن أطره المرجعية، بل الأصل فيه أن يعكس رؤية تتجلى في جميع فروعه. فالفلسفة المادية الاستهلاكية الموجهة للغرب الآن والتي لا حضور فيها لعالم القيم والتراحم والأخلاق والمثل، تنعكس حتى على أدق العلوم التجريبية فتجعلها متحيزة ماديا لا إنسانيا.<br />
هذا المنهاج العام لم يتبلور في ثقافتنا التاريخية ولا الراهنة، فقد كان ممارسة عملية في الصدر الإسلامي الأول، لكن بعده لم يعمل على استخراج معالمه أو التأسيس لمقوماته، لا في عصر التدوين ولا بعده. وكما انفصلت العلوم الإسلامية عن بعضها البعض، استقلت كذلك بمناهجها، فتعددت المناهج بدورها دون ناظم منهجي عام.<br />
وهذه المناهج الجزئية ليس بإمكانها أن تستوعب القضايا الكلية المطروحة على ساحة التدافع الكوني. ولو أردنا شيئا من التدقيق في فكرنا الحديث والمعاصر، لوجدنا أن المناهج السائدة منذ الحقبة الاستعمارية، حيث كان الشعور القوي بالأزمة، لم تخرج عن كونها مقاربات كما لدى البعثات الطلابية إلى الخارج ( الطهطاوي والتونسي&#8230;) والتي لا تزيد عن كونها تعكس حالة الاندهاش، وتؤسس من حيث لا تشعر، لعقليات قابلة للاستلاب ظهرت بعدها بقليل. ثم مقارنات كما هو السائد في كثير من الأدبيات الفكرية والحركية المعاصرة، التي لا هم لها إلا أن تثبت تفوق سبق الإسلام على هذا المنجز أو ذاك في عراك فكري أو سياسي. ثم محاولات توفيقية لا تعدو كونها تركيبا غير موفق لعناصر بينها من الاختلاف أكثر مما بينها من الائتلاف. كل منها ينتمي إلى منظومة فكرية ومرجعية معينة.<br />
واعتقد أن من معالم هذا المنهاج الأساسية التي ينبغي أن تنال حظا أوفر من الدراسة والبحث:<br />
1 -أن ينطلق من مصادر المعرفة في تكاملها (الوحي والعقل والواقع) حيث يتكامل عالم الغيب مع عالم الشهادة، وحيث تقرأ آيات الكون كما تقرأ آيات النص. فلا تطغى نزعة نصية على أخرى عقلية أو هذه على نزعة واقعية أو العكس.<br />
2 -أن يستصحب قيم الهداية والرحمة واستشعار مسؤولية الاستخلاف والتعمير وحمل الأمانة والشهادة على الناس مما يجعل المعرفة المنتجة أو العلوم المستخلصة، شعارا للهداية والأمن والسلم والحوار والجدال بالتي هي أحسن من أجل قيم عليا تنفي عنها الأغراض والأهواء الذاتية.<br />
3 &#8211; أن ينبني على خصائص: التوحيدية، والعالمية والوسطية والإنسانية والواقعية&#8230; تنفي عنه أشكال الانغلاق والتحيز، والغلو والتشدد، والإفراط والتفريط، والصورية والتجريد&#8230; وما إليها.<br />
4 &#8211; أن تكون له محددات: كختم النبوة والهيمنة والتصديق والوحدة البنائية للنص&#8230; وما إليها مما يحول دون تسرب الخرافات والشوائب والزوائد التاريخية.<br />
ولعل التنزيل الجزئي لمعالم هذا المنهج في مصادره وقيمه وخصائصه ومحدداته على مختلف العلوم والمعارف الإسلامية، من شأنه أن يحدث تغيرات جذرية وأن يجدد فيها أصولا وفروعا بما يستجيب لتحديات المرحلة الراهنة في نزوعها الكوني العالمي&#8230; وهو في جميع الأحوال دون كونية وعالمية الرسالة.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong>ختاما:</strong></span></em><br />
أقول، إذا كان الاقتناع أن الأزمة فكرية جوهرها منهجي، وأن هذا العمل يراد له أن يكون تصحيحيا جذريا لا ترقيعيا شكليا. فلا بد من أن تستنفر في أرجاء الأمة طوائف متعددة بحسب العلوم والتخصصات للبحث. وأن تبدأ بمدارسة موسعة في المنهاج القرآني العام ثم المناهج الخاصة وفق رؤية تكاملية مستوعبة يمكن أن تكون الإشارات والبيانات السالفة مسعفة ومساعدة على الاشتغال وتطوير البحث في هذا الاتجاه. وأن تتخلل هذا العمل لقاءات منتظمة للمدارسة، خاصة في الوحدة البنائية وفي النواظم العملية والمنهجية حفاظا على العقد من الانفراط وتأكدا من صحة المسار في تكامليته وكونيته وإنسانيته وقبل ذلك إسلاميته. وأن يكون التركيز في مقام أول على مساحات الفراغ والتخلف التاريخي الذي تعاني منه الأمة. جبهتا العلوم الكونية المادية والعلوم الإنسانية الاجتماعية، باعتبارها تكليفا من التكاليف الشرعية. وإنما النظرة الاختزالية (الأحكامية الفردية) للقرآن هي التي جعلت النظر إليها كذلك. فلم تستأنف فيها علوم ولم تتراكم فيها معارف بما يؤهل الأمة لموقع الشهادة والتدافع الحضاري.<br />
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سعيد شبار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
