<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قصص</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d8%b5%d8%b5/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قصص القرآن الكريم أخـبـار وعـبـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 12:47:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أخـبـار وعـبـر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية المسلمين وتعليمهم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[قصص القرآن الكريم أخـبـار وعـبـر]]></category>
		<category><![CDATA[وصف القصص القرآني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15263</guid>
		<description><![CDATA[يشكل القصص من مجموع القرآن الكريم حيزا مهما، وذلك يدل على قيمته الكبيرة في تربية المسلمين وتعليمهم وتبصيرهم بأمور دينهم ودنياهم. وهذه القيمة بارزة بيّنةٌ في قوله تعالى:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}(يوسف 2). والتعبير بـ&#8221;الأحسن&#8221; هنا في وصف القصص القرآني الكريم، يشير إلى مسألة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشكل القصص من مجموع القرآن الكريم حيزا مهما، وذلك يدل على قيمته الكبيرة في تربية المسلمين وتعليمهم وتبصيرهم بأمور دينهم ودنياهم. وهذه القيمة بارزة بيّنةٌ في قوله تعالى:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}(يوسف 2).</p>
<p>والتعبير بـ&#8221;الأحسن&#8221; هنا في وصف القصص القرآني الكريم، يشير إلى مسألة منهجية في غاية الأهمية، نبّه عليها القرآن الكريم في عدة مواضع، وهي أن المسلم ينبغي أن يتطلع في جميع أموره إلى الأحسن. ومن أمثلته في القرآن الكريم:</p>
<p>قول الله تعالى {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلانْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}(الإسراء : 53)</p>
<p>- وقولهتعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}(النحل : 125).</p>
<p>- وقوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}(النساء : 86).</p>
<p>- قال الله تعالى {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ}(المومنون : 96).</p>
<p>- وقول الله عز وجل: {وَلَا تَسْتَوِي الحسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}(فصلت :34- 35).</p>
<p>- وقوله تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}(الأنعام : 152).</p>
<p>- وقوله تعالى {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}(الملك : 2).</p>
<p>ففي هذه النصوص جميعا توجيه إلى مقصد رباني هادف إلى كل ما يرتقي بالمسلم في أعلى الدرجات وإلى كل ما يقوي العلاقة الاجتماعية بين المسلم وأخيه المسلم؛ وإلى كل ما يسهم في تبليغ الهدى إلى سائر الخلق، ولا يكون ذلك إلا بتوخى الأحسن.</p>
<p>وفي تحري الأحسن تخلق بخلق من أخلاق الله عز وجل. وذلك لأن الله تعالى يقول الأحسن ويفعل الأحسن، ومن ذلك:</p>
<p>- قوله عز وجل {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}(الزمر : 23).</p>
<p>- وقوله تعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.(الإسراء : 9- 10).</p>
<p>- وقوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}(التين : 4).</p>
<p>- وقوله تعالى {فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون : 14).</p>
<p>- وقوله تعالى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (البقرة : 136- 138).</p>
<p>وقد كان قصص القرآن الكريم أحسن القصص نظرا لـ:</p>
<p>- الصدق في الإخبار: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الالْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُومِنُونَ }(يوسف : 111). فهو قصص مبني على الخبر اليقين؛ لأن الذي أخبر به هوالله تبارك وتعالى الذي {لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}(سبأ : 3).</p>
<p>- والاختصار المفيد: وهو مبني على القصد في الإخبار، لأنه قصص مراد للعبرة، فهو يحكي من أخبار الأنبياء والناس وغيرهم ما يفي بالجمع بين التشويق والتذكير. ثم هو بعد ذلك مصوغ بأساليب فنية تترك للذهن تصور كثير من التفاصيل في المشاهد والأحداث.</p>
<p>- والتعريف بالأنبياء عليهم السلام وهم أكرم الخلق عند الله تعالى: بذكر علومهم ومعارفهم، والإنباء عن أحوالهم وأخلاقهم الخاصة مع ربهم عز وجل وأهلهم وأولادهم وأقوامهم، والتعريف بمناهجهم في الدعوة والتبليغ والتزكية والتعليم، وغير ذلك مما يفيد الدعاة والمربين والمصلحين.</p>
<p>- وتَضَمُّنه العبرة لأولي الألباب: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف : 111) قال الراغب رحمه الله تعالى: &#8220;الاعتبار والعبرة: الحالة التي يُتَوَصّلُ بها من معرفة المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَدٍ&#8221;. وبناء على هذا المعنى فإن القصص القرآني الكريم يعرض علينا مَشاهِدَ تتضمن في ثناياها كثيرا من الفوائد والحِكَم والأحكام، التي يتحقق بها التذكر والاهتداء. ولذلك قيده بـ&#8221;أولي الألباب&#8221;؛ لأنهم هم المؤهلون بالمرور من المُشاهَد إلى ما ليس بمُشاهَدٍ.</p>
<p>- بيانُه لسنة الله في خلقه: فإن الله سبحانه وتعالى أشار في كثير من المواضع إلى هذه السنة وأنها تأكدت عبر تاريخ البشرية الطويل. يقول الشيخ ابن عاشور في قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالْمُكَذِّبِينَ}(137). والمعنى: قد مضت من قبلكم أحوال للأمم، جارية على طريقة واحدة، هي عادة الله في الخلق، وهي أن قوة الظالمين وعتوهم على الضعفاء أمر زائل، والعاقبة للمتقين المحقين، ولذلك قال: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أي المكذبين برسل ربهم وأريد النظر في آثارهم ليحصل منه تحقق ما بلغ من أخبارهم، أو السؤال عن أسباب هلاكهم، وكيف كانوا أولي قوة، وكيف طغوا على المستضعفين، فاستأصلهم الله لتطمئن نفوس المؤمنين بمشاهدة المخبر عنهم مشاهدة عيان، فإن للعيان بديع معنى لأن المؤمنين بلغهم أخبار المكذبين، ومن المكذبين عاد وثمود وأصحاب الأيكة وأصحاب الرس، وكلهم في بلاد العرب يستطيعون مشاهدة آثارهم، وقد شهدها كثير منهم في أسفارهم.</p>
<p>وفي الآية دلالة على أهمية علم التاريخ لأن فيه فائدة السير في الأرض، وهي معرفة أخبار الأوائل، وأسباب صلاح الأمم وفسادها. قال أبن عرفة: السير في الأرض حسي ومعنوي، والمعنوي هو النظر في كتب التاريخ بحيث يحصل للناظر العلم بأحوال الأمم، وما يقرب من العلم، وقد يحصل به من العلم ما لا يحصل بالسير في الأرض لعجز الإنسان وقصوره.</p>
<p>وإنما أمر الله بالسير في الأرض دون مطالعة الكتب لأن في المخاطبين من كانوا أميين، ولأن المشاهدة تفيد من لم يقرأ علما وتقوى علم من قرأ التاريخ أو قص عليه&#8221;(التحرير والتنوير/ تفسير سورة آل عمران الآية 137).</p>
<p>- وتأكيد عمق حقائق الإيمان في التاريخ: فكل القصص القرآني وخصوصا قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يدل على أنهم مرسلون من إله واحد سبحانه، وأنهم كلفوا بتبليغ رسالة واحدة هي الإسلام. وأنهم دَعَوا جميعا إلى عبادة الله تعالى وحده، وإلى الإيمان باليوم الآخر: يوم البعث والجزاء. كما دل تتابعهم في الزمان على إثبات حقيقة الرسالة والوحي، فصار ذلك حقيقة ثابتة عند البشرية جمعاء.</p>
<p>- وتثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>: قال الله تعالى {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}(هود : 120). وفي ذلك ما فيه من الزاد للدعاة لمواجهة كل التحديات التي لن تخرج في نهايتها عن سنة الله عز وجل في خلقه، وقد استقر في عمق الحقيقة الكونية أن العاقبة للمتقين. وصار قوله تعالى {&#8230; فاصبر إن العاقبة للمتقين} شعارا خفّاقا يراه المؤمنون مهما امتدت بهم الحياة في الزمان أو في المكان.</p>
<p>وسنحاول بإذنه سبحانه عز وجل أن نعيش مع قصص القرآن الكريم، ابتداء من قصة آدم عليه السلام وختما -إن مدّ الله تعالى في العمر- بقصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم</p>
<p>؛ فتلك سلسلة ذهبية مباركة تلخصها الآيات الكريمة:</p>
<p>{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الالْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}(يوسف : 108- 111).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ae%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زلـــــزال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b2%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b2%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:46:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[زلزال]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>
		<category><![CDATA[قصص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22540</guid>
		<description><![CDATA[الحياة كالأرض، ليست منبسطة تماما، فتمة جبال وهضاب وسهول وحفر&#8230; ولكل فارس كبوة.. وفوارسنا نساء، انطلقن من كبواتهن مؤمنات صابرات محتسبات.. قاسمهن المشترك : {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق). قصصهن الواقعية عبرة، ومبعث أمل وتفاؤل ونجاح.. ألم يعدنا الذي لا يخلف الميعاد أن يجعل للمتقين مخرجاً، ويرزقهم من حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحياة كالأرض، ليست منبسطة تماما، فتمة جبال وهضاب وسهول وحفر&#8230; ولكل فارس كبوة.. وفوارسنا نساء، انطلقن من كبواتهن مؤمنات صابرات محتسبات.. قاسمهن المشترك : {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق).</p>
<p>قصصهن الواقعية عبرة، ومبعث أمل وتفاؤل ونجاح.. ألم يعدنا الذي لا يخلف الميعاد أن يجعل للمتقين مخرجاً، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون؟!</p>
<p>د</p>
<p>ذ</p>
<p>مجنونة حمقاء، لأزيد من ثلاثين سنة&#8230; لا أحد يصدقني! بحثت عنه، فلم أجد له أثراً، منذ زلزال أكادير1961، زلزال لم يهدم البنيان فحسب، بقدر ما هدمني الظلم، فقد زلزل كياني كله!</p>
<p>بعد هدوء الزلزال، وجدتني أحتضن رضيعي بين الركام بكل قوتي، وأنا أرضعه، دعوت الله حينها أن يقبض روحينا معا، أو يحيينا معا&#8230; كنت أرتدي الأبيض حِدادا على زوجي، لم يندمل جرح حزني عليه، حتى زلزل الظلم كياني، فامتدت جراحاتي العميقة كالأخاديد&#8230; ساومني أهل زوجي،&#8230; حاصروني بين خيارين : إما أن أتزوج حماي -أخا زوجي- أو أتخلى عن ابني وأتنازل عن حقيْنا في الإرث&#8230; رفضت مناوراتهم كلها، وتشبثت بحقي في حضانة طفلي، وبحقيْنا في الإرث!</p>
<p>كانت أخت زوجي على وشك الالتحاق بزوجها المهاجر بإحدى الدول الأوربية، لكن القدر شاء أن يقضي صغيرها الذي لم ير أباه بعد، بين الأنقاض لحظة الزلزال &#8230; انتشلوا مني ابني بالقوة&#8230; وتم كل شيء بسرعة، خطتهم محكمة لا هفوة فيها : دفنوا صغيرها تحت اسم ابني، وجاؤوني بشهادة وفاته&#8230; ومنحوها ابني واستبدلوا اسمه باسم ابنها!</p>
<p>قيدوني، ضربوني، حبسوني&#8230;. ساوموني مرة أخرى، كيف أبيع ابني وأمومتي بثمن بخس&#8230;. كيف أثكل ابني وهو حي؟؟ كيف أتحمل الثكل والترمل والظلم؟!</p>
<p>هددوني ألا أراه أبدا&#8230; توسلت إليهم، قبلت أقدامهم، تنازلت عن حقي وحقه في الإرث مقابل أمومتي وحضانتي له! لكن الصخر الصلد أرحم من قلوبهم!</p>
<p>بكيت بكاء حاراً حتى كدت أجن&#8230; كبلوني مرة أخرى، وأخذوني إلى مستشفى المجانين&#8230; ها قدْ جرّدوني من عقلي كما حرموني من ابني &#8230;. لا أحد يصدقني هنا، كلما شكوت مصيبتي على طبيب، ضاعف لي مقادير المهدئات، حتى أنهكتني، فلم أعد أعرف الليل من النهار، وإن كانت حياتي قد أصبحت ليلا حالكا، لكن رجائي في فالق الإصباح لم ينقطع!</p>
<p>كنت أعيش كل لحظة مع وحيدي، هاهو يبتسم&#8230;ويبكي..ويحبو&#8230;.وينمو &#8230;.يدرس&#8230;..يعمل&#8230;. أبحث له عن عروس&#8230;. أزغرد&#8230;&#8230; يهرب مني الناس&#8230;&#8230; حمقاء&#8230;.. مجنونة&#8230;. فأتقوقع في شرنقة حزني&#8230;. أحب الأطفال إلى حد الجنون&#8230;. أجلس أمام مدرسة، أحتضنهم، أحكي لهم الأحاجي وحكاياتي&#8230; كم أحبوني وأحببتهم! قبض علي مرة لاتهامي بمحاولة سرقة الأطفال، لكن أهل زوجي تدخلوا بدعوى أني مجنونة حسب الوثائق التي يحملونها! ابيضت عيناي حزنا من شدة البكاء، لم أفتر عن التضرع إلى الله عز وجل&#8230; اللهم يارب أعد إلي ابني كما أعدت سيدنا موسى إلى أمه، وسيدنا يوسف إلى أبويه&#8230; أنت وحدك تعلم أني على حق ولست مجنونة!</p>
<p>قبيل عطلة الصيف، كنت أترصد بيت أهل زوجي من بعيد، عرفت أن أخت زوجي ستزورهم رفقة ابني،&#8230; سأراه ولو من بعيد&#8230; لكنهم كانوا لي بالمرصاد ومكروا بي قبل أن أمكر بهم- ولو رؤية ابني من بعيد- هذه المرة، كبلوني وأخذوني بعيدا إلى ضريح لعلاج المجانين -حسب زعمهم- حيث كُبلت بالسلاسل، وضُربت لأصرع حسب طقوس العلاج، وأقسى ما فيه &#8220;الخلوة&#8221; وهي مطمورة كنت أودع فيها ليطبق ظلامها على ظلام حزني، فأبث شكواي لأنيسي، وأرجوه أن يصبرني، وأن يجمعني بابني في الجنة!</p>
<p>انفض من حولي الأهل والأحبة، مخافة أن يُعيَّروا بجنوني&#8230; لن أتشرد في الشارع، لن أستسلم&#8230; رحلت بعيدا، عملت لأعيل نفسي&#8230; كنت مربية أطفال لأسرة ميسورة، ونجحت في ذلك&#8230; كتمت أمري لئلا أحرم من رزقي&#8230; التحقت بمحو الأمية، تعلمت القراءة والكتابة، وساعدني الأطفال الذين ربيتهم&#8230; صار القرآن الكريم أنيسي وملاذي، كتبت رسائل كثيرة لابني &#8230;. لكن ، أين هو؟؟ وما عنوانه؟ كنت ألقيها إلى البحر، وأتوسل إلى الموج أن يحملها إليه، حتى ظنني الصيادون مجنونة!</p>
<p>تجرعت مرارتي ثلاثين سنة&#8230; سافرت حيث أهل زوجي، فعرفت أنهم يبحثون عني منذ مدة طويلة&#8230; ماتت أخت زوجي بعد مرض عضال، تركت وصية لي، أن أسامحها، وأن ألتقي ابني، فقد صارحَتْه بالحقيقة!</p>
<p>دخل علي حبيبي وقرة عيني&#8230; لم أصدق، أغمي علي&#8230; إنه شبيه والده&#8230; ظننت أني أحلم كعادتي&#8230; إنها الحقيقة&#8230; ما أكرمك وأرحمك ياألله!</p>
<p>تطاول البنيان بعد الزلزال، واستمرت الحياة، بعد أن ضمدت الجراح، لكن جرحي يظل غائرا بداخلي، وقد زلزل قلبي، بل زلزلت حياتي كلها&#8230;</p>
<p>أحتسب لله صبري، وأرشف حلاوته&#8230; الظلم ظلمات، لكنني عفوت عمن ظلمني&#8230; عشت ظلمة الحياة الدنيا، وأصبو إلى رحابة الآخرة، حيث وعدنا الله بجنة عرضها السماوات والأرض&#8230;!</p>
<p>أعاد الله إلي إبني، والأجمل أن الناس صدقوني، فأنا العاقلة، ولست مجنونة!!</p>
<p>ذة.نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b2%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
