<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قريش</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد &#8211; البناء الدعوي في ممهدات الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 13:46:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[التخطيط]]></category>
		<category><![CDATA[التهييء]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسان حالي]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[ملف العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18072</guid>
		<description><![CDATA[لم تكن الهجرة النبوية حدثا عاديا جاء وفق سريان الزمن وانقضاء المدد، بل كان أمرا منضبطا لقواعد التخطيط والتهييء، وبذل الوسع في البناء الدعوي والبحث عن آفاق أرحب للدعوة الإسلامية. ذلك أنه لما اشتد الأمر في البيئة القرشية بالتضييق على الدعوة وأهلها، وانسد أفق هذه الدعوة، ولم تعد البيئة منتجة ولا صالحة لامتداد الدعوة وانتشارها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم تكن الهجرة النبوية حدثا عاديا جاء وفق سريان الزمن وانقضاء المدد، بل كان أمرا منضبطا لقواعد التخطيط والتهييء، وبذل الوسع في البناء الدعوي والبحث عن آفاق أرحب للدعوة الإسلامية.</p>
<p>ذلك أنه لما اشتد الأمر في البيئة القرشية بالتضييق على الدعوة وأهلها، وانسد أفق هذه الدعوة، ولم تعد البيئة منتجة ولا صالحة لامتداد الدعوة وانتشارها وتوسعها، بفعل الحصار والتضييق والترهيب والملاحقة&#8230;</p>
<p>وهذا ما جعل القصد النبوي يتجه لنقل الدعوة الى القبائل المجاورة لمكة، فكثرت تحركات النبي  جهة مضارب الأقوام ومنازلهم ومواسمهم و أسواقهم، يلتمس تبليغ دعوة الإسلام و نشرها بين الناس، رغم ما كان يلقاه من أذى وصدود وإعراض وتعريض. روى غير واحد من أصحاب الحديث والسيرة عن طارق المحاربي : &#8220;&#8230;رأيت رسول الله  بسوق ذي المجاز و لي بيَاعة أبيعها، فمر وعليه جبة حمراء وهو ينادي بأعلى صوته: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا»، ورجل يتبعه بالحجارة، وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه، ويقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب. قلت من هذا؟ قالوا هذا غلام بني عبد المطلب. قلت فمن هذا الذي يتبعه فيرميه؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى أبو لهب.&#8221; (انظر البدر المنير لابن الملقن 1/680).</p>
<p>في حمأة هذه الظروف و الأحوال لم ينقطع النبي  عن القيام على أمر الدعوة، ولم يتوان في البحث عن مكان آمن يسند الدعوة ويوفر لها شرط الحرية لضمان نموها وتوسعها.</p>
<p>وما كان ذلك ليتحقق إلا بمزيد تحمل الأعباء، و مضاعفة الجهد، والصبر على البلاء، واستغلال كل ما يسعف في تحقيق المراد.</p>
<p>وفي هذا الصدد كان النبي  يستغل وفود الحجاج من قبائل العرب على موسم الحج بمكة ليعرض نفسه على الناس، وأصبح يلتمس منهم إيواءه ودعوته، بمعنى أنه صار يبحث عن مكان صالح لاحتضان الدعوة، قصد استنبات بذرتها في بيئة جديدة توفر حرية سريان الدعوة ونمائها.. جاء في أخبار السيرة: كان رسول الله  يعرض نفسه في الموسم على الناس في الموقف يقول: «هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي »، فأتاه رجل من همذان فقال: أنا، قال: «وعند قومك لي منعة»؟ قال: آتيهم وأخبرهم و ألقاق من قابل، فانطلق وجاءت وفود الأنصار.(الحديث رواه أصحاب السنن والإمام أحمد وصححه الحاكم).</p>
<p>في هذه الأجواء لم تكن السبل لتنقطع أمام الحركة الدعوية النبوية، مع البحث الدؤوب عن المخرج من الضيق والشدة، لتنفتح أمام هذه الدعوة  آفاق واسعة رحبة في بيئة محتضنة، هيأ الله فيها أسباب الإقبال والقبول. فما جاءت وفود الأنصار إلا بفعالية هذه الحركة المسترسلة المتتابعة الحلقات. ذلك أن رسول الله  دأب على عرض الدعوة على من يذهب لملاقاتهم من وفود حجاج بيت الله بمكة، فكان من أمر ذلك، في حج السنة الحادية عشر للبعثة، أن لحق نفرا من الخزرج فكلمهم وبسط لهم القول ودعاهم&#8230;</p>
<p>وملخص هذا الحدث -على ما جاء في كتب السيرة– أن رسول الله  خرج ذات ليلة ومعه أبوبكر وعلي رضي الله عنهما، فمر على منازل أقوام يكلمهم في الإسلام. الى أن صادف ستة نفر فلحقهم وكلمهم وسألهم ممن هم؟ فقالوا من الخزرج. فالتمس أن يكلمهم، فجلسوا إليه، وشرع يعرض عليهم دعوة الإسلام ويشرح حقيقته، ويدعوهم ويتلو عليهم آيات من القرآن. ثم أشار بعضهم الى بعض أنه النبي الذي تذكره اليهود و تتوعدكم به فلا تسبقنّكم إليه. انظر ما رواه طبراني عن ابن اسحاق، والحاكم والبيهقي.</p>
<p>لقد كان هذا اللقاء -على قصره منطلقا- لفتح مكان إيواء الدعوة و نصرة نبي الإسلام، وتوفير المنعة والنصرة اللازمة للقيام على البلاغ الدعوي في مواجهة المنع والتضييق، وتشديد الخناق وتعطيل سريان الدعوة، ومحاولة القضاء النهائي عليها والإجهاز على أهلها.</p>
<p>هذا وقد أضحى أمر طلب النصرة والمنعة ملحا ألجأت إلية الحاجة الماسة الى نقل بذرة الدعوة الى المكان الأنسب للإنبات والإزهار والإثمار&#8230; وهوما تحقق بتيسير الله  لبيئة جديدة مناسبة وهي بيئة يثرب. وكان من تيسير الله أن أسكن حَيّيّن من العرب، وهما الأوس والخزرج، يثرب، فجاورهما اليهود الذين كانوا يوالون قبيلة على حساب أخرى، ويأججون الصراعات فيما بينهما، ويذكرون خروج نبي لآخر الزمان، وأنهم سيسبقونهم اليه وأنهم سيقاتلونهم معه.</p>
<p>وكان هذا ما استقر في وجدان أفراد القبيلتين و سهل إقبال النفر الستة على سماع كلام رسول الله ، وإصغائهم لدعوته. فكانوا فاتحة خير على أهليهم و قبيلتهم ومدينتهم، بما تأملوه من خير هذه الدعوة، وأنها تكون سببا في جمع شمل القبيلتين المتصارعتين وتحقيق الألفة والوئام بينهما.</p>
<p>ولقد كانت مواعدتهم النبي عليه السلام اللقاء في عام قابل، فتحا عظيما لأفق ممتد أمام الدعوة، انفتحت فيه السبل لسريان هذه الدعوة بكل سلاسة وحيوية، وانتعش فيه الفعل الدعوي التربوي ليشكل قاعدة الانطلاق الجديد للبناء الدعوي العام.</p>
<p>فلما رجع هؤلاء الى قومهم بدأوا يذكرون الخبر لذويهم ومعارفهم وأهل صداقتهم، فبدأت تنتشر أخبار الدعوة وأنباء الإسلام. فلما دار العام وحل موعد الحج، خرج لموعد ملاقاة النبي  اثنا عشر رجلا من الأوس والخزرج، ولاقوا رسول الله  عند العقبة على الموعد، فخاطبهم وحدثهم واستوثق منهم، وأفضى الأمر الى عهد و بيعة. وهي بيعة العقبة الأولى التي تتفرد بميزتها ومكانتها في وضع الأسس واللبنات الأولى لإنشاء النواة السليمة التي تقوم عليها الدعوة والدولة معا.</p>
<p>روى البخاري بسنده عن عبادة بن الصامت أن رسول الله  قال: «تعالوا بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، و لا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، و لا تأتون ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم، و لا تعصوني في معروف، فمن وفى فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهوله كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره الى الله إن شاء عاقبه و إن شاء عفى عنه». (انظرصحيح البخاري كتاب الإيمان باب علامة الإيمان حب الانصار).</p>
<p>هذه مقالة النبي ، على وجازتها، تضمنت قواعد وبنود دستور مرحلي يهدف الى تأطير الحركة الدعوية لإخراج الأمة. وليس من العسير ملاحظة قيام هذه البيعة على بنود مهمة في البناء العقدي والتصحيح التصوري الذي يشكل الأساس الأول والأهم، ويكون محور الأمر كله. ثم تلت ذلك بنود تشريعية أخلاقية بانية، وهي مناداة أساس لبناء الشخصية المسلمة المتفردة بالرفعة في انضباط السلوك وسمو الأخلاق، مما لا يضيع معه هدف إنشاء الكيان الإسلامي في إطار من القيم الحضارية العليا.</p>
<p>ولعله لا تغيب عنا ظلال البند السادس من هذه البيعة، وهو ينطق بما سيكون من أمر هذه الأمة و كيانها، وفيه قوله : «ولا تعصوني في معروف» فلا يفهم منطوقه إلا باعتبار ما سيكون لأن النبي  لا ينطق إلا بمعروف، فالإشارة هنا الى ما سيِؤول اليه الأمر من قيام كيان و دولة قائمة على طاعة  في المعروف.</p>
<p>ولعل هذا ما جاءت ببيعة العقبة الثانية للتنصيص عليه بكل وضوح، ذلك أن البناء بعد الإعداد يقتضي هذا في هذا الظرف المناسب. ففي هذه البيعة بسط رسول الله بنود البيعة فقال: «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، و على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن تقولوا في الله لا تخافوا لومة لائم، وعل أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة».</p>
<p>لقد كانت هذه البنود في هذه البيعة  معربة عن منتهى ما وصل إليه الإعداد والتمهيد لاستئناف حركية دعوية  قابلة للنمو و التوسع، واستيعاب المقبلين عليها والمنشرحين لها. مما أهل البيئة الجديدة (يثرب) لاستقبال المهاجرين بدينهم ودعوتهم، واحتضانهم تمهيدا لاستقبال نبي الإسلام محمد بن عبد الله ، ونصرته، حيث تم استكمال بناء دعوة الإسلام ودولة الإسلام، ومن ثم إخراج الأمة القائمة على الحق بالحق، الأمة الوسط  الشاهدة على الناس بالناس. فلم يبق بعد ذلك إلا اقتفاء الاثر واتباع النهج القويم لمن أراد أن ينتفع وينفع. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>  د. الحسان حالي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حديث بنيان الكعبة وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش في وضع الحجر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:34:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول وقريش]]></category>
		<category><![CDATA[بنيان الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[حديث]]></category>
		<category><![CDATA[حكم الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[وضع الحجر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10132</guid>
		<description><![CDATA[قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال بن إسحاق: فلما بلغ رسول الله خمسا وثلاثين سنة، اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة، فأرادوا رفعها وتسقيفها، وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت، فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحه.<br />
فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها قام أبو وهب بن عمرو فتناول من الكعبة حجراً فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيباً، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس. والناس ينحلون هذا الكلام للوليد بن المغيرة .<br />
ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة، وكان ما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم وقبائل من قريش انضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم، وكان شق الحجر لبني عبد الدار ولبني أسد ولبني عدي.<br />
ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدأكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم لم نزغ -اللهم إنا لا نريد إلا الخير-. ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله صنعنا فهدمنا. فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله فهدم وهدم الناس معه حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس، أساس إبراهيم أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنمة آخذ بعضها بعضا.<br />
قال ابن إسحاق: فحدثني بعض من يروي الحديث أن رجلاً من قريش ممن كان يهدمها أدخل عتلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما فلما تحرك الحجر تنقضت مكة بأسرها فانتهوا عن ذلك الأساس.<br />
قال ابن إسحاق: ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاقدوا هم وبنو عدي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسموا لعقة الدم.<br />
فمكثت قريش أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا.<br />
فزعم بعض أهل الرواية: أن أبا أمية بن المغيرة -وكان آنئذ أسن قريش كلها– قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ففعلوا، فكان أول داخل عليهم رسول الله ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال : هلم إلي ثوباً فأتي به فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعاً ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه.(السيرة النبوية لابن هشام، بتصرف).</p>
<p>الإعداد الرباني لمحمد بن عبد الله لاستقبال الرسالة الخاتمة الشاملة قد أشرف على تمامه، فلم يبق على رحمة العالم ببعثته إلا خمس سنين، وحديث بنيان الكعبة أو تجديد بنيانها بالأحرى، يبرز صورة من نتائج هذا الإعداد المتمثل في الشخصية القيادية التي أصبح يتمتع بها محمد في الوسط القرشي خاصة والعربي عامة، فإن إعادة بنيان الكعبة لا يهم قريشا وحدها بل سائر العرب وطريقة حله للإشكال الذي كاد يصبح فتنة تتحول إلى حرب أهلية بين قبائل قريش تأكل الأخضر واليابس، وتستعر نارها أكثر من حرب البسوس، ويهلك فيها من خلق الله أكثر مما هلك في حرب داحس والغبراء، تبين بجلاء همة المصطفى ، ونبوغه في تدبير الأزمات، وإبداعه في اقتراح الحلول وتفوق شخصيته الجامعة.<br />
وبالرجوع إلى النص نتلمس الآتي:<br />
أولا:<br />
إن الله تعالى اقتضت تدبيراته -وهو سبحانه الحكيم العليم- أن يجعل الكعبة المشرفة بيت الله في الأرض، وأول بيت وضع للناس ليعبدوا رب الناس، ثم أمر الخليل والذبيح برفع قواعده وتشييد بنيانه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود.<br />
وجعله مهوى الأفئدة، وسخر له من يخدمه ويجله عبر تاريخه الطويل من أهل التوحيد وغيرهم، وجعله مثابة للناس وأمنا وهدى، نعم إن البيت العتيق هو الهدى الجغرافي لله تعالى في الأرض، والقرآن هو هدى الله المنهاجي، ومحمد بن عبد الله هو هدى الله البشري.<br />
ولنتدبر قول الله تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ&#8221;فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا (آل عمران 95-96).<br />
نعم &#8220;وضع للناس&#8221; كل الناس وهو &#8220;هدى للعالمين&#8221; كل أهل الأرض، فهل يفهم المسلمون خاصة والناس عامة قيمة هذه المعلمة التي جعلها الله تعالى مثابة وأمنا وهدى وحرما، وأمر بتطهيرها وتعظيمها&#8230;<br />
وانظر كيف حرمها الله على الجبابرة والطغاة من أن ينالوها بسوء تحريما قدريا، فسلط الطير الأبابيل على أبرهة الأشرم لما عجز أهلها عن حمايتها، وقال كبيرهم عبد المطلب في يقين &#8220;إن للبيت ربا يحميه&#8221;<br />
وتأمل غيرة المولى على بيته كيف ألهم قريشا أن يجددوا بناءه، وكيف نبه سيدا من ساداتهم أن يقترح عليهم أن لا ينفقوا في بنائها إلا ما طاب من أموالهم، فإن الله تعالى &#8220;طيب لا يقبل إلا طيبا&#8221;، دائما وأبدا، وحتى إن البيت حوله ثلاث مائة وستون صنما، وعماره أهل شرك ومنكرات، ومع ذلك يأبى الله تعالى إلا أن يبنى بيته من طيب المكاسب، فسبحان القادر على كل شيء.<br />
ثانيا:<br />
أهمية الكعبة لدى قريش: إن الله تعالى اصطفى قريشا ليكونوا عمار بيته، فبعد أن أسكن الذبيح إسماعيل وأمه هاجر عليهما السلام، وساق إليهم قبيلة جُرْهم التي صارت لها خدمة البيت، ثم دخلت بعد ذلك في صراع طويل مع قبيلة خزاعة التي أجلت جرهم عن خدمة مكة وتولت سدانة الكعبة، إلى أن استردتها قريش زمن قصي بن كلاب أكبر زعماء قريش في الجاهلية الذي طرد خزاعة وتولى سدانة البيت العتيق، وأسكن قريشا حوله، فشرفوا بخدمته حتى صاروا سادة العرب وأشرف شرفائها بلا منازع.<br />
ولمعرفتهم بقيمة هذا البيت وكونه السبب في علو منزلتهم، وإقبال الناس عليهم، تنافسوا في تعظيمه وخدمته، فتراهم -حسب هذا النص– يجددون بنيانه بما يحفظه من الابتذال، ويزيده مهابة، ولا يتجرؤون على نبش حجارته أو حفر ترابه خوفا من انتقام ربه ومولاه سبحانه، إلى أن يغامر أحد زعمائهم فيضرب بمعوله وجلا وهو يقول: &#8220;اللهم لم نزغ، اللهم لا نريد إلا الخير&#8221; ، فهو يعلم كما يعلم العرب أن من حاول مسه بسوء انتقم الله منه، وما حديث أبرهة منهم ببعيد.<br />
وعلى الرغم من أن الوليد بن المغيرة لم يصب بسوء وهو يهدم سور الحرم، إلا أن قريشا تربصوا به ليلة كاملة، إلى أن اطمأنوا عندما رأوه في الصباح الثاني غاديا بمعوله فعلموا أنها إشارة من الله تعالى أنه رضي فعلهم فغدوا مشمرين لنقض ما بقي من بنائه ليعيدوه مرة أخرى.<br />
ويجدر الانتباه إلى أن الأشراف هم من تولوا الحفر والبناء، وقد كان لهم عبيد كثر يمكنهم أن يقوموا بالأمر دونهم، ولكن خدمة البيت الحرام شرف لا يؤثر به أحد أحدا.زاده الله تعالى تعظيما وتشريفا ومهابة.<br />
فترى الشريف منهم يحمل الحجارة على عاتقه ولا ينأى بنفسه عن الغبار وهو في غاية السرور، لا يرى نفسه في موطن أشرف من هذا، ولا غرو فقد كلف الله تعالى في البدء أشرف خلقه الخليل والذبيح عليهما السلام بإقامة قواعده وتنظيفه وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، ومنذئذ كان خدمة البيت شرفا تشرئب إليه أعناق المسلمين، ومايلقاها إلا الذين شرفوا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.<br />
ثالثا:<br />
ومن عجيب صنع الله تعالى وإكرامه لبيته أن يلهم قريشا ولا يدخلون في نفقة بنيانه من كسبهم إلا طيبا، فلا يدخلون في بنيانه &#8220;مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس&#8221;، ويفهم من هذا أن قريشا في الجاهلية كانت تفرق بين الكسب الطيب والكسب الخبيث، ربما ذلك من بقايا دين إبراهيم وإسماعيل ، وربما لأن الفطرة السليمة والنفوس الشريفة تستطيع أن تميز بين الطيب والخبيث.<br />
لكن عندما بعث فيهم الطيب يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث كذبوه وحاربوه !<br />
ولا عجب، فالكسب الطيب عزيز، لذا قصرت بقريش النفقة فلم يستطيعوا أن يعيدوا بناء البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، بل نقصوا منه من جهة الحجر. ألا ما أعظم بركة الكسب الحلال: رجلان فقط هما إبراهيم وإسماعيل أقاما البيت العتيق تاما كاملا من كسبهما الحلال، وكل قبائل قريش لم يستطيعوا إتمام بنيانه من كسبهم &#8220;الحلال&#8221; ،لا شك أن الكسب الحلال كان نادرا آنذاك، (وهو اليوم أندر).<br />
رابعا:<br />
استعملت قريش في إعادة بنيان الكعبة خشبا من حطام سفينة لتاجر رومي ألقى بها البحر على ساحل جدة، واستعانت بنجار قبطي !<br />
كأنه لا وجود لنجارين مهرة من قريش وما حولها من قبائل العرب، ولا وجود لخشب يؤخذ من جذوع النخل وغيره من أشجار الجزيرة !<br />
ولولا أن الله تعالى سخر البحر لإلقاء خشب هذه السفينة الرومية وساق هذا النجار القبطي المصري، ربما لم يتهيأ لقريش ما تبني به بيت الله تعالى ومحل عزها ومجدها.<br />
فإلى متى تظل الأمة في حاجة إلى غيرها في الضروري وغير الضروري من شأنها؟<br />
خامسا:<br />
نزاع الملإ من قريش على وضع الحجر الأسود باعتباره أشرف مكون من مكونات المسجد الحرام يدل من جهة على مدى تعظيمهم للبيت ورغبة كل قبيلة منهم في الفوز بشرف وضع الحجر في مكانه &#8211; والعرب في الجاهلية يقتتلون على أقل من هذا بكثير، فقد تدوم الحرب بينهم سنين بسبب قتل ناقة غريبة (حرب البسوس) أو بسبب سباق للخيل (حرب داحس والغبراء) فكيف إذا كان وضع الحجر الأسود في مكانه من الركن الأعظم للبيت الحرام-<br />
لذلك اصطفت الأحلاف القبلية، بل أكد بعضهم أن هذه المسألة لن تحل إلا بالدماء فغمسوا أيديهم في جفنة دم ! هذا الظاهر، أما المخفي فهو صراع مرير على زعامة مكة التي كانت محصورة بين بني هاشم (السقاية والرفادة) وبني عبد الدار (السدانة والندوة واللواء)، حيث ظهرت قبائل قوية وقادة طامحون جدد أرادوا مزاحمة بني هاشم وبني عبد الدار على هذه المناقب، فبرزت قبيلة بني مخزوم ومن قادتها الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وآخرون، وبرزت بنو جمح ومن قادتها أمية بن خلف وأخوه أبي، وبنو سهم ومن زعمائها العاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، وبني أمية ومن زعمائهم أبو سفيان وغيرهم، واستعرت المنافسة على سيادة مكة. ونلاحظ المضايقات التي تعرض لها أبو طالب زعيم بني هاشم حينما اصطف إلى جانب الرسول في دعوته وكيف استفرد أبو جهل بن هشام المخزومي بزعامة الحلف المعادي للدعوة وقاد قريشا يوم بدر ولم تكن القيادة لبني مخزوم يوما، وبعد موته انتقلت قيادة قريش لأبي سفيان زعيم بني أمية بن عبد شمس وهو الذي قاد المواجهة ضد الرسول ودعوته إلى فتح مكة. والظاهر أن قريشا في هذه المرحلة كانت في حاجة إلى قيادة جامعة توحدها ثم تجمع قبائل العرب حولها ليأخذ العرب مشعل حضارة العالم، حضارة منبعثة من منهج رباني وبقيادة نبوية راشدة.<br />
سادسا:<br />
إن اقتراح أبي أمية بن المغيرة المخزومي -وهو والد السيدة أم سلمة زوج النبي فيما بعد- تحكيم أول داخل من باب المسجد اقتراح طريف، وسرعة قبول قريش به دليل على أن الأزمة بلغت مداها وأصبحت تنذر بحرب أهلية بين قبائل قريش تحصد الأخضر واليابس. أما كون محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو أول داخل من باب المسجد في تلك الساعةفهو اختبار رباني، ودليل على حضور الرسول في شؤون قومه المهمة، ومشاركته في تدبير الشأن العام لقبيلته وبلده وسبقه إلى مراكز اتخاذ القرار، فلم يكن مع اللاهين من أقرانه من شباب مكة بل تجده وسط الملأ: في حرب الفجار وفي حلف الفضول واليوم في بناء الكعبة وفي كل عمل ذي بال. وهو ما جعله مفخرة قومه ومفزعهم في المدلهمات فما إن رأوه حتى قالوا: &#8220;هذا الأمين، رضينا، هذا محمد&#8221;، وأحسب أنه لو لم يكن محمدا ما رضوا، إنه محمد صاحب الخلق الرفيع والشرف السامي والتدبير الرزين والقسمة العادلة المنصفة.<br />
سابعا:<br />
إن الأمين المختار الذي صنع على عين الله تعالى طيلة خمس وثلاثين سنة استطاع حل الإشكال باقتراح منصف للجميع دون تمهل ولا تأخر، فقد فكر بسرعة وقرر بسرعة واقترح برفق وأقنع بعدل وحل المشكل من أساسه.<br />
حل الإشكال بأن تم بناء البيت وهو المطلوب، ورضيت كل القبائل وحقنت الدماء وأغمد سيف الفتنة.<br />
وتلك إشارة عظيمة إلى أن محمد بن عبد الله مبعوث بالرحمة والعدل وحسن التدبير وتوحيد الأمة وحقن دماء الأبرياء، وإشراك الجميع الأمر لإكمال بناء صرح حضارة الأمة.<br />
كان هذا ولما ينزل عليه الوحي، فيا لجهل من يفتري عليه بهتانا أنه جاء بدين يدعو إلى سفك الدماء وقتل الأبرياء !<br />
ثامنا:<br />
إن الذي وضع الحجر الأسود بيده في موضعه هو محمد بن عبد الله ، فهو الذي حاز كل الشرف في إعادة بناء البيت الحرام، ومن أنسب منه لهذه المهمة العظيمة؟ وتلك إشارة إلى أن الذي سيجدد الله على يديه دين إبراهيم هو هذا النبي المبارك.<br />
إن بيت الله الذي رفع قواعده إبراهيم يحسن أن يجدد بناءه محمد . كما أن شرع الله الحنيف الذي نزله الله على إبراهيم أتمه الله وأكمله على يد محمد . وتلك إشارة واضحة وقد قرب زمن البعثة المحمدية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [43]</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:24:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابة]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[هجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8386</guid>
		<description><![CDATA[في  أن في الرد على المشركين شفاءً (2) رأينا في الحلقة السابقة المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، وهي المسألة الخاصة بسبب الورود، وسنخصص هذه الحلقة للمسألة الثانية الخاصة بتكليف شعرائه الثلاثة بالرد. ثانيا: تكليف الشعراء بالرد: أول ما يلاحظ في النص أنه انطلق مِن الأمر العام بالرد: «اهجوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><span style="color: #0000ff;"><strong>في  أن في الرد على المشركين شفاءً (2)</strong></span></address>
<p>رأينا في الحلقة السابقة المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش، وهي المسألة الخاصة بسبب الورود، وسنخصص هذه الحلقة للمسألة الثانية الخاصة بتكليف شعرائه الثلاثة بالرد.</p>
<p>ثانيا: تكليف الشعراء بالرد:</p>
<p>أول ما يلاحظ في النص أنه انطلق مِن الأمر العام بالرد: «اهجوا قريشا؛ فإنه أشد عليها من رشق بالنبل»، إلى الأمر الخاص والتكليف المباشر، فكان في الأول تكليفُ عبد الله بن رواحة، ثم بعده كعب بن مالك، ثم حسان بن ثابت.</p>
<p>ولفظ التكليف العام سبق أن كانت لنا معه وقفات، ويهمنا من ذلك هنا أنه دعوة عامة إلى الرّد، وإشارة إلى أهمية ذلك وأثره على قريش.</p>
<p>والظاهر أن التكليف العام سببه غياب الشعراء الثلاثة وقتها كما يُفهم من لفظ «فأرسل» في الحديث.</p>
<p>والإرسال إلى ابن رواحة، ثم إلى كعب، يفيد أحد أمرين:</p>
<p>كون الدعوة النبوية إلى الرد لم تلق استجابة لسبب من الأسباب.</p>
<p>أو كون النبي  فتح في الأول الباب للجميع للتعبئة العامة، ثم خص شعراءه بالتكليف، ليكون في حق هؤلاء آكد، ومراعاة لفضل الشعراء الثلاثة في الشعر والدفاع عن الإسلام والمسلمين.</p>
<p>وفي الحديث إشارة إلى أن النبي  أمرهم بقوله: «اهْجُوا/اهجُهُم»، وأن عبد الله ابن رواحة «هجاهم، فلم يرض»، ومن فوائد ذلك أن رسول الله  سمع ما قاله ابن رواحة، وأن شعره لم يُرضه، وأنّ عَدَم رضاه عن أدائه الشعري سببُ الإرسال إلى كعب.</p>
<p>ويَحْتَمِل الإرسالُ إلى حسان بَعْدَ كعب أمرين:</p>
<p>كونه هو أيضا لم يُرض، وسَكتَ الراوي عن ذلك؛ لأنه يفهم من السياق.</p>
<p>وكون النبي  أراد المزيد مِن الرد فأرسل إلى حسان أيضا، وهذا ممكن كذلك.</p>
<p>وسواء أكان هذا أم ذاك، فإن مَذْهَبَ عبد الله بن رواحة في الهجاء مخالفٌ لمذهب كعب وحسان، فقد روى ابن عبد البر عن ابن سيرين أنه قال: «وانتُدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويَذْكران مَثالبَهم، وكان عبد الله ابن رواحة يُعيِّرهم بالكُفر، وعِبادة ما لا يَسمع ولا يَنفع، فكان قَولُه يومئذ أهونَ القولِ عَليهم، وكان قَوْلُ حسان وكعب أشدَّ القولِ عليهم، فلما أَسْلموا وفقهوا، كان أشدَّ القول عليهم قولُ عبد الله ابن رواحة» (1).</p>
<p>ومعلوم أن تعيير الكافر بالكفر غير ذي جدوى، ولا تأثير له، وقد يكون هذا سبَبُ عَدَم رِضا النبي  عن شعر ابن رواحة.</p>
<p>وهناك عامل مُرجِّح لأنْ يكون النبي  لم يَرض ما قاله كعب أيضا ومن ثم أرسل إلى حسان، وهو أن شعر الهجاء لدى حسان وإن اشترك مع شعر كعب في الخصائص العامة إلا أنه ربما فاته في الجرأة، ودليل ذلك أننا نرى ابن هشام صاحب السيرة يورد له القصيدة ثم يحذف منها أبياتا، ويقول: «تركنا من قصيدة حسان ثلاثة أبيات من آخرها؛ لأنه أقذع فيها» (2)، «تركنا منها بيتا واحدا أقذع فيه» (3)&#8230;</p>
<p>والقصد عندنا أن شعر حسان فيه جرأة، وأن تلك الجرأة هي التي جعلت النبي  يفضل شعره على شعر غيره في هجاء قريش، إلا أن قبول الجرأة شيء وقبول الإقذاع شيء آخر؛ إذ الثاني جرعة زائدة في الجرأة لا نعلم ما إذا كان النبي  قد علّق عليها ولم يصلْنا تعليقُه، أم سكتَ لأسباب قد يكون منها حساسية الظرف الذي جاءت فيه، والتوتر النفسي الذي كان يعيشه المسلمون بسبب الهجوم الشعري القرشي عليهم.</p>
<p>وعلى كل حال، فلا علاقة بين كون ابن رواحة وكعب لم يُرضيا وبين شاعريتهما؛ إذ المقصود أنهما لم يحققا ما أراده النبي ، ولم يَصلا إلى مرحلة الشفاء التي وصلها حسان كما سنرى بَعْد.</p>
<p>وينبغي أنْ لا تفوتنا في موضوع التكليف بالرد مسألتان من الأهمية بمكان:</p>
<p>الأولى هي أن الريادة في الرد كانت للأنصار، وقد يكون سبب ذلك ما راكمُوه مِن تجربة شعرية جعلتهم في الصدارة؛ إذ معلوم أن الإسلام لما دَخَل المدينة كانت للشعراء الثلاثة مكانة في الشعر، وكان النبي  بمكة قد سمِع بشاعرية كعب بن مالك كما يُفهم من الحديث الذي دار بينهما في بيعة العقبة (4).</p>
<p>وأما المسألة الأخرى فهي أن النبي  لم يَسمح لحسان بالرد إلا بعد تحصيل العلم بنسب قريش ومَحَل نسب النبي  منه، ومِن ثم أرسله إلى أبي بكر الصديق؛ لأنه «أعلـم قريـش بأنسابها»، وقد ظهر مِن ذلك أن لأبي بكر مهمتين: الأولى أن يلخّص لحسان نسب النبي  حتى لا يهجوه من حيث لا يدري، والثانية أن يُطلعه على أنساب قريش؛ ليعلم مِن أين يمكن أن يهجوهم، وقد يُفهَم مِن ذلك أن أبا بكر أطلعه على نقط الضعف في تلك الأنساب.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الاستيعاب، ص: 165، ترجمة حسان بن ثابت، رقم 518.</p>
<p>2 &#8211; سيرة ابن هشام،  2/322.</p>
<p>3 &#8211; م.س، 2/323</p>
<p>4 &#8211; ؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-43/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة سننية في نتائج سرية مؤتة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 00:35:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[خالد بن الوليد]]></category>
		<category><![CDATA[د. رشيد كهوس]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5165</guid>
		<description><![CDATA[كانت سرية مؤتة(1) في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). كان نصر الله للمؤمنين بعد مخاض عسير، وابتلاء شديد، قتل أصحاب اللواء، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه فأضرمت نيران الحرب وحمي وطيس المعركة، فقتل من قتل من المسلمين، كر الآخرون راجعين إلى المدينة، فكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت سرية مؤتة(1) في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم(2). كان نصر الله للمؤمنين بعد مخاض عسير، وابتلاء شديد، قتل أصحاب اللواء، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه فأضرمت نيران الحرب وحمي وطيس المعركة، فقتل من قتل من المسلمين، كر الآخرون راجعين إلى المدينة، فكان النصر ليس كما عهده البشر وليس بظواهر الأحداث، ولذلك لما وصل جيش المسلمين إلى المدينة واستقبلهم الصبيان بقولهم:&#8221; يا فرار! أفررتم في سبيل الله؟(3)، لكن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أدرك حقيقة الانتصار في هذه المعركة أجابهم بقوله: (ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله)(4)؛ ولهذا فإن النصر لا يكون دائما بظواهر الأحداث، ولا بالغنائم الكثيرة والأسارى المقرنين بالأصفاد.</p>
<p>وهنا أمر من الأهمية بمكان أشير إليه؛ وهو لما طعن سيدنا عبد الله بن رواحة رضي الله عنه-صاحب اللواء- فقتل أخذ اللواء رجل من الأنصار ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إلي أيها الناس! فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحق به؛ فقال الأنصاري: والله ما أخذته إلا لك!(5).</p>
<p>ولذلك لما أبى ذلك الرجل من الأنصار القيادة(6)، وأخذ اللواء سيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنه؛ وشرع في القتال حاول التخلص من هذا المأزق الضيق؛ ثلاثة آلاف من الجنود تواجه فيالق تربو عليهم سبعين ضعفا حاول الانسحاب، وقتال الانسحاب شاق مرهق، خصوصا وخالد لا يريد إشعار الروم بهذه الخطة.</p>
<p>والعجيب أن الرومان أعياهم القتال وأصيبوا فيه بخسائر كبيرة؛ بل إن بعض فرقهم انكشف، وولى مهزوما. واكتفى خالد بهذه النتيجة، وآثر الانصراف بمن معه.</p>
<p>والدلالة التي تعلو على الريب في هذه المعركة أن شجاعة المسلمين وبسالتهم بلغتا حدا لم تعرفه أمة معاصرة، وقد أكسبهم هذا الروح العالي إقدامًا حقَّر أمامهم كبرياء الأمم التي عاشت مع التاريخ دهرًا، تصول وتجول لا يوقفها شيء(7).</p>
<p>هذا، ومما لا ريب فيه أن  انسحاب سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان انتصارا للمسلمين وإن بدا في ظاهره هزيمة،  لأن الثبات في وجه العدو يكون مطلوبا إذا أدى إلى هزيمة العدو والاستيلاء على أرضه، فإذا خلا من هذه الغاية، وصار وسيلة لفناء الثابتين صار الثبات غير مطلوب، ربما صار محظورا، ويكون النجاح في تخليص الجيش من قبضة العدو أو من أسره لجنوده. وهذا ما حققه خالد بانسحابه الجريء المنظم، وهذا ما لاحظه سيد العارفين محمد صلى الله عليه وسلم فقد حفظ خالد قوته وجيشه لمعارك أخرى قادمة يكون النصر فيها قريبا من المسلمين إن شاء الله تعالى(8).</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-4.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5167" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-391-4.jpg" alt="n 391 4" width="194" height="259" /></a></p>
<p>ومجمل القول: فإن مقياس النصر لا يكون دائما من خلال ظواهر الأحداث، ولا بالنتائج المادية في نهاية المعارك؛ كسحق قوات العدو واحتلال دياره وجمع الغنائم، وإنما قد يكون من خلال ظواهر أحداث قد  لا تسرّ عامة المسلمين، وإن كانت هذه الأحداث في لبها هي عين النصر، وإن كان في الآجل وليس في العاجل. وخير دليل على هذا ما وقع في صلح الحديبية، فقد كره المسلمون الصلح ولكنه كان عين النصر والتمكين في الآجل وعلى غير النمط والأسلوب والكيفية التي رغب فيها المسلمون، ولذلك سمى الله تعالى ذلك الصلح مع قبائل قريش &#8220;بالفتح&#8221; كما جاء في سورة الفتح.</p>
<p>وكذلك انسحاب سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه، وتخليص جيش المسلمين من الهلاك ومن قبضة الأعداء، وإبقاؤهم لمعارك قادمة، كان ذلك نصرا حقيقيا للمسلمين.</p>
<p>فعلى جند الله أن يفقهوا ذلك ولا يحسبوا النصر بما تشتهيه أنفسهم، فإن الغيث  النازل من السماء رحمة للناس، ولكن لا يشترط أن يبقى على سطح الأرض حتى يروه، فهو رحمة وإن اختفى في باطن الأرض، وإن نصرهم وظهورهم  بقدر بذل جهودهم ومساعيهم وطاقتهم وإخلاصهم في عملهم.. ورب تأخير الوصول إلى تحقيق المقصود خير من التعجل في الوصول إليه يتبعه انكسار ونكسة وتراجع.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) مُؤتَةُ: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام وبها كانت تُطبع السيوف وإليها تُنسب المشرفية من السيوف. معجم البلدان، باب الميم والواو وما يليهما، حرف الميم.</p>
<p>(2) طبقات ابن سعد، 2/128. مغازي ابن عقبة، ص263-265. تاريخ الإسلام، المجلد الأول(المغازي)، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت661هـ)، حققه وقدم له وأعد فهارسه: محمد محمود حمدان، ودار الكتاب المصري- القاهرة، دار الكتاب اللبناني- بيروت، ط1/1405هـ-1985م، 1/401.</p>
<p>(3) طبقات ابن سعد، 2/129.</p>
<p>(4) طبقات ابن سعد، الجزء نفسه والصفحة ذاتها.</p>
<p>(5) طبقات ابن سعد، 2/130.</p>
<p>(6) أبى ذلك الأنصاري ( القيادة لا هروبا من الاستشهاد ولا نكوصا عن الموت، بل شعورا بوجود الأكفأ منه في الصف، وحمله الراية خشية أن تسقط من صور الشجاعة وآيات الجرأة في أحلك اللحظات وفي هذا الموقف العصيب. وليت كل امرئ يعرف أقدار الناس فينزلهم منازلهم التي يستحقونها، فلا يكلف أمته أن تحمل سوء قيادته وعجزه وأثرته.</p>
<p>(7) فقه السيرة، الغزالي، ص398-400.</p>
<p>(8) المستفاد من القصص القرآني، 2/383.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b3%d9%86%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> حلاوة الاقتناع بالدين (1) الحصين والد عمران </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2011 08:33:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 365]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الحصين والد عمران]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين وبالدعوة إليه]]></category>
		<category><![CDATA[باب النبي]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[يَا حُصَيْنُ أَسْلِمْ تَسْلَمْ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14062</guid>
		<description><![CDATA[الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء : الحصين والد عمران  ] : &#8220;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ لِأَمْرِي&#8221; جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>الحصين والد عمران  ] :</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>&#8220;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ لِأَمْرِي&#8221;</strong></span></p>
<p>جاءت قريش إلى الحصين ـ وكانت تعظِّمه ـ فقالوا له : كَلِّمْ لنا هذا الرجل، فإنه يَذْكُرُ آلهَتَنَا، ويَسُبُّهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : &#8220;أَوْسِعُوا للشَّيْخِ&#8221; وعِمرانُ وأصحابه متوافرون.</p>
<p>فقال حصين : ما هذا الذي بلغَنا عنك؟ أنَّكَ تشْتُمُ آلهتَنَا، وتذكُرهم، وقد كان أبوكَ حصِينةً(1) وخيرا؟</p>
<p>فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;يا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ مِنْ إِلَهٍ&#8221;؟</p>
<p>قال الحصين : سبعا في الأرض وواحدا في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فَإِذَا هَلَكَ المَالُ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221;</p>
<p>قال الحصين : الذي في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;وَإِذَا أَصَابكَ الضُّرُّ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221; قال الحصين : الذي في السماء.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ((فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وحْدَهُ، وَتُشْرِكَهُم مَعَهُ، أَرَضِيتَهُ في الشُّكْرِ أَمْ تَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْكَ؟))(2).</p>
<p>قال الحصين : ولا واحِدةً من هاتين(3)</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ((وَعَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ مِثْلَهُ))(4)</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>((يَا حُصَيْنُ أَسْلِمْ تَسْلَمْ))</strong></span></p>
<p>قال الحصين إن لي قومًا وعشيرة(5)، فماذا أقول؟ قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;قُلِ اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وزِدْنِي عِلْما ينْفَعُنِي(6)&#8221; فقالها حصين، فلم يقُمْ حتى أسلم.</p>
<p>فقام إليه ولَدُهُ عِمْرانُ، فقبَّلَ رأسَهُ، ويَدَيْهِ، ورِجْلَيْهِ.</p>
<p>فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بكى، وقال : &#8220;بَكَيْتُ من صَنِيعِ عِمْرانَ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وهو كاَفِرٌ، فَلَمْ يَقُمْ إليه عمران، ولَمْ يَلْتَفِتْ نَاحِيَتَهُ، فلما أَسْلَمَ قَضَى  حَقَّهُ، فدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الرَّقَّةُ&#8221;.</p>
<p>فلما أراد حصين أن يخرج، قال لأصحابه : &#8220;قوموا فشيِّعوه(7) إلى منزله&#8221;.</p>
<p>فلما خرج من سُدَّة الباب، رأته قريش، فقالوا : صَبَأَ، وتفرقوا عنه(8)</p>
<p>إن سرعة إسلام الحصين رضي الله عنه يدل على :</p>
<p>1- أن فطرته كانت سليمة، وجهله ليس مركبا مبنيا على الأهواء والأطماع والأغراض، فبمجرد ما عرف الحق اتبعه.</p>
<p>2- أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف كيف يخاطب كل واحد من خلال مستواه هو لا من خلال مستوى الرسول صلى الله عليه وسلم أي أنه كان يخاطب الناس على قدر عقولهم.</p>
<p>3- أن هذا النوع هم الأكثرية في الأمة، وهم الذين ينبغي أن يُوجَّه إليهم الاهتمام لإزالة الغشاوة عن أعينهم، أما المبنيون بناءً أعوج من المتحزِّبين والعملاء وأصحاب المصالح فهؤلاء لا يومنون إلا  عندما يدركهم الغَرق كما وقع لفرعون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- حصينة : أي كان عاقلا متحصنا بدين آبائه وأجداده.</p>
<p>2- أي هل تعبُد السبعة في الأرض احتياطا، ربّما يُغْلَب الذي في السماء فتجد الآخرين في الاحتياط؟ أم أن الذي في السماء تخصّص للشكر، والأرضيُّون لهم مهمات أخرى.</p>
<p>3- أي أن المسألة تقليدٌ للآباء وليس أن الذي في السماء يُخاف عليه من الغلبة.</p>
<p>4- لمْ أكلم مثله : أي لا أكلِم أحداً مثل الذي في السماء، لأنه لا يُوجَدُ مثله في الأرض، فالذي في السماء هو المتفرِّدُ بالملك والملكوت، والقوة والجبروت.</p>
<p>5- قوما وعشيرةُ آي كيف أواجههم وهم الذين يعيبون عليَّ تغيير عقيدة الآباء والأجداد، فهم حجر عثرة.</p>
<p>6- وزدني علما : أي أن الحصين يتوفر على علم صحيح بالله تعالى الذي فيالسماء، حيث وحده المطلوب في الشدائد، فلهذا دله الرسول صلى الله عليه وسلم على طلب زيادة العلم ليعلم أنه لا يحتَاجُ إلى مساعد في الأرض.</p>
<p>7- فشيعوه : أي سيروا معه لاظهار ضُعف مشركي قريش في مختلف تآمرهم.</p>
<p>8- انظر الإصابة والسيرة النبوية للصلابي 246.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلاوة الاقتناع بالدين(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 09:33:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحصين والد عمران]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[جاءت قريش إلى الحصين]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة الاقتناع بالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15385</guid>
		<description><![CDATA[الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء : أ- الحصين والد عمران رضي الله عنه :&#8221;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الكثير من الناس يسمعون بالدين، وبالدعوة إليه، فلا يُلقون إليه بالا، أو يركبون رؤوسهم محاربين له، وطاعنين فيه بجهل وغرور وكبرياء، حتى إذا ما جابهَتْهم ظروف تمثل بالنسبة إليهم الصدمة التي توقظهم من غفلتهم، فيكتشفون مقدار جهلهم الذي أبعدهم عن الحق، فيؤوبون سريعا، ومن هؤلاء :</p>
<p>أ- الحصين والد عمران رضي الله عنه :&#8221;اللَّهُمَّ أَسْتَهْديكَ لِأَمْرِي&#8221;</p>
<p>جاءت قريش إلى الحصين ـ وكانت تعظِّمه ـ فقالوا له : كَلِّمْ لنا هذا الرجل، فإنه يَذْكُرُ آلهَتَنَا، ويَسُبُّهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا : &#8220;أَوْسِعُوا للشَّيْخِ&#8221; وعِمرانُ وأصحابه متوافرون.</p>
<p>فقال حصين : ما هذا الذي بلغَنا عنك؟ أنَّكَ تشْتُمُ آلهتَنَا، وتذكُرهم، وقد كان أبوكَ حصِينةً(1) وخيرا؟</p>
<p>فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : &#8220;يا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ مِنْ إِلَهٍ&#8221;؟</p>
<p>قال الحصين : سبعا في الأرض وواحدا في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فَإِذَا هَلَكَ المَالُ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221;</p>
<p>قال الحصين : الذي في السماء</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;وَإِذَا أَصَابكَ الضُّرُّ فَمَنْ تَدْعُو؟&#8221; قـــال الحصين : الذي في السماء.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;فَيَسْتَجِيبُ لَكَ وحْدَهُ، وَتُشْرِكَهُم مَعَهُ، أَرَضِيتَهُ في الشُّكْرِ أَمْ تَخَافُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْكَ؟&lt;(1).</p>
<p>قال الحصين : ولا واحِدةً من هاتين(2)</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : &gt;وَعَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أُكَلِّمْ مِثْلَهُ&lt;(3)</p>
<p>&gt;يَا حُصَيْنُ أَسْلِمْ تَسْلَمْ&lt;</p>
<p>قال الحصين إن لي قومًا وعشيرة(4)، فماذا أقول؟ قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;قُلِ اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وزِدْنِي عِلْما ينْفَعُنِي(5)&#8221; فقالها حصين، فلم يقُمْ حتى أسلم.</p>
<p>فقام إليه ولَدُهُ عِمْرانُ، فقبَّلَ رأسَهُ، ويَدَيْهِ، ورِجْلَيْهِ.</p>
<p>فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بكى، وقال : &#8220;بَكَيْتُ من صَنِيعِ عِمْرانَ، دَخَلَ حُصَيْنٌ وهو كاَفِرٌ، فَلَمْ يَقُمْ إليه عمران، ولَمْ يَلْتَفِتْ نَاحِيَتَهُ، فلما أَسْلَمَ قَضَى  حَقَّهُ، فدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الرَّقَّةُ&#8221;.</p>
<p>فلما أراد حصين أن يخرج، قال لأصحابه : &#8220;قوموا فشيِّعوه(1) إلى منزله&#8221;.</p>
<p>فلما خرج من سُدَّة الباب، رأته قريش، فقالوا : صَبَأَ، وتفرقوا عنه(2)</p>
<p>إن سرعة إسلام الحصين رضي الله عنه يدل على :</p>
<p>1-أن فطرته كانت سليمة، وجهله ليس مركبا مبنيا على الأهواء والأطماع والأغراض، فبمجرد ما عرف الحق اتبعه.</p>
<p>2-أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعرف كيف يخاطب كل واحد من خلال مستواه هو لا من خلال مستوى الرسول صلى الله عليه وسلم أي أنه كان يخاطب الناس على قدر عقولهم.</p>
<p>3-أن هذا النوع هم الأكثرية فيالأمة، وهم الذين ينبغي أن يُوجَّه إليهم الاهتمام لإزالة الغشاوة عن أعينهم، أما المبنيون بناءً أعوج من المتحزِّبين والعملاء وأصحاب المصالح فهؤلاء لا يومنون إلا  عندما يدركهم الغَرق كما وقع لفرعون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. المفضل فلواتي رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-حصينة : أي كان عاقلا متحصنا بدين آبائه وأجداده.</p>
<p>1-أي هل تعبُد السبعة في الأرض احتياطا، ربّما يُغْلَب الذي في السماء فتجد الآخرين في الاحتياط؟ أم أن الذي في السماء تخصّص للشكر، والأرضيُّون لهم مهمات أخرى.</p>
<p>2-أي أن المسألة تقليدٌ للآباء وليس أن الذي في السماء يُخاف عليه من الغلبة.</p>
<p>3-لمْ أكلم مثله : أي لا أكلِم أحداً مثل الذي في السماء، لأنه لا يُوجَدُ مثله في الأرض، فالذي في السماء هو المتفرِّدُ بالملك والملكوت، والقوة والجبروت.</p>
<p>4-قوما وعشيرةُ آي كيف أواجههم وهم الذين يعيبون عليَّ تغيير عقيدة الآباء والأجداد، فهم حجر عثرة.</p>
<p>5-وزدني علما : أي أن الحصين يتوفر على علم صحيح بالله تعالى الذي في السماء، حيث وحده المطلوب في الشدائد، فلهذا دله الرسول صلى الله عليه وسلم على طلب زيادة العلم ليعلم أنه لا يحتَاجُ إلى مساعد في الأرض.</p>
<p>1-فشيعوه : أي سيروا معه لاظهار ضُعف مشركي قريش في مختلف تآمرهم.</p>
<p>2-انظر الإصابة والسيرة النبوية للصلابي 246.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%861/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ابتداء التفكير في نقل الدعوة لمكان جديد بعد وفاة خديجة وأبي طالب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Oct 2008 15:20:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 305]]></category>
		<category><![CDATA[أبو طالب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الطفيل بن عمرو الدوسي]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[مكان]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[1) ما أصاب رسول الله  بعدهما: قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خُوَيلد وأبا طالب هَلَكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله  المصائب بِهُلْكِ خديجة، -وكانت له وَزِيرَ صِدْقٍ على الإسلام: يشكو إليها-، وبِهُلْكِ عمه أبي طالب، وكان له عَضُداً وَحِرْزاً في أمره وَمَنَعَة وناصراً على قومه، وذلك قبل مُهاجَره إلى المدينة بثلاث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>1) ما أصاب رسول الله  بعدهما:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: ثم إن خديجة بنت خُوَيلد وأبا طالب هَلَكا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله  المصائب بِهُلْكِ خديجة، -وكانت له وَزِيرَ صِدْقٍ على الإسلام: يشكو إليها-، وبِهُلْكِ عمه أبي طالب، وكان له عَضُداً وَحِرْزاً في أمره وَمَنَعَة وناصراً على قومه، وذلك قبل مُهاجَره إلى المدينة بثلاث سنين.</p>
<p style="text-align: right;">فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله  من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سَفيهٌ من سفهاء قريش فَنَثَرَ على رأسه تراباً.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق : لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله  ذلك التراب دخل رسول الله  بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله  يقول لها: &gt;لاَ تَبْكِي يَابُنَيَّةُ فَإنَّ اللهَ مَانِعٌ أباكِ&lt; قال: ويقول بين ذلك &gt;مَا نَالَتْ مِنِّي قُرَيْشٌ شيئاً أكرَهُهُ حتى مات أبو طالب&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: ولما اشتكى أبو طالب وبلغ قريشاً ثِقْلُه قالت قريش بعضها لبعض: إن حمزة وعمر قد أسلما، وقد فشا أمر محمد في قبائل قريش كلها، فانطلقوا بنا إلى أبي طالب فَليأخُذْ لنا على ابن أخيه ولْيُعْطِهِ مِنا، والله ما نأمن أن يَبْتَزُّونا أمرنا.(1)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>2) أشراف قريش يطلبون عهدا من أبي طالب قبيل وفاته :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده : عن ابن عباس، قال: فمشوا إلى أبي طالب فكَلَّموه -وهم أشراف قومه: عُتْبة بن ربيعة، وشَيْبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمَيَّةُ بن خلف، وأبو سُفْيان بن حرب، -في رجال من أشرافهم فقالوا : ياأبا طالب، إنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما ترى، وتَخَوَّفْنَا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادْعُه فخذْ له منا، وخذ لنا منه، لِيَكُفَّ عنا ونَكُفَّ عنه، ولِيَدَعَنا وديننا ونَدَعَه ودينه.</p>
<p style="text-align: right;">فبعث إليه أبو طالب، فجاءه، فقال: ياابن أخي، هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليعطوك وليأخذوا منك، قال: فقال رسول الله  : &gt;يَاعَمُّ، كلمة واحدة تُعْطونيها تملكون بها العرب، وتَدِينُ لكم بها العجم&lt; فقال أبو جهل: نَعَمْ وأبيك وعَشْر كلمات، قال: &gt;تقولون لا إله إلا الله وتَخْلَعونَ ما تعبدون من دونه&lt; قال: فصفَّقوا بأيديهم، ثم قالوا: أتريد يامحمد أن تجعل الآلهة إلهاً واحداً؟ إن أمرك لعجب، ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئاً مما تريدون، فانطلقوا وامْضُوا على دين آبائكم حتى يحكم الله بينكم وبينه، قال: ثم تفرقوا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>3) رجاء الرسول  إسلام عمه أبي طالب :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">فقال أبو طالب لرسول الله  : والله ياابن أخي ما رأيتك سألتهم شَطَطاً قال: فلما قالها أبو طالب طمع رسول الله  في إسلامه، فجعل يقول له: &gt; أيْ َعٌم فأنت فَقُلْها أسْتَحِلَّ لكَ بِها الشَّفاعةَ يومَ القِيامَةِ&lt; قال: فلما رأى حِرْصَ رسول الله  عليه قال: ياابن أخي، والله لولا مخافةُ السُّبَّة عليك وعلى بني أبيك من بعدي وأن تَظُنَّ قريش أني إنما قلتها جزعا من الموت لَقُلْتُها، لا أقولها إلا لأَسُرَّكَ بها، قال: فلما تقارب من أبي طالب الموت نظر العباس إليه يُحَرِّكُ شفَتيه، قال: فأصغى إليه بإذنه، فقال: ياابن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرْتَهُ أن يقولها، فقال رسول الله  : &gt;لم أسمع&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>4) ما نزل في طالبي العهد من مشركي قريش:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال : وأنزل الله تعالى في الرهط الذين كانوا اجتمعوا إليه وقال لهم ما قال وردوا عليه ما ردوا {ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ، كم أهلكنا من قَبْلِهم من قَرْن فنادَوْا ولات حين مناص وعَجِبُوا أن جاءهم مُنذِرُ منهم فقال الكافرون هذا ساحر كذّاب أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهاً وَاحِداً إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ وَانْطَلَقَ الـمَلأُ مِنْهُمْ أنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى ءَالِهَتِكُم إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا في الـمِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذَا إلاَّ اخْتِلاَقٌ}(ص : 1- 7). ثم هلك أبو طالب.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>5) إسلام الطُّفَيل بن عَمْرو الدَّوْسيّ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: وكان رسول الله  -على ما يرى(2) من قومه- يَبْذُل لهم النصيحة، ويدعوهم إلى النجاة مِما هُم فيه، وجعلت قريش حين مَنَعَه الله منهم يُحذِّرونَه الناس ومَنْ قَدِم عليهم من العرب.</p>
<p style="text-align: right;">وكان الطُّفَيل بن عَمْرو الدَّوْسيّ يُحدِّث أنه قَدِم مكة ورسول الله  بها، فمشى إليه رجال من قريش، وكان الطُّفَيل رجلاً شريفاً، شاعراً، لَبِيباً، فقالوا له : ياطُفَيْل، إنك قدِمْتَ بلادَنا، وهذا الرجلُ الذي بين أظْهُرِنا قد أعْضَلَ(3) بنا، وقد فَرَّقَ جماعتنا، وشتَّت أمرنا، وإنما قولُه كالسحر: يُفَرِّقُ بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبين الرجل وبين زوجته، وإنا نَخشى عليك وعلى قومك ما قد دَخَل علينا، فلا تُـكَلِّمْه، ولا تَسْمَعَنَّ منه شيئاً.</p>
<p style="text-align: right;">قال : فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت ألا أسمعَ منه شيئاً ولا أكلمه، حتى حشوت في أُذْنَيَّ حين غَدَوتُ إلى المسجد كُرْسُفاً(4) فَرَقاً(5) من أن يبلغني شيء من قوله، وأنا لا أريد أن أسمعه، قال: فَغَذَوْتُ إلى المسجد فإذا رسول الله  قائم يُصَلِّي عند الكعبة، قال: فقمت منه قريباً، فأبى الله إلا أن يُسْمعني بعضَ قوله، قال: فسمعت كلاماً حسناً،  فقلت في نفسي: وَاثُكْلَ أمي، والله إني لرجل لَبِيبٌ شاعر ما يَخفى عليَّ الحَسَنُ من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي به حسنا قبِلتُه، وإن كان قبيحا تركته، فمكَثْتُ حتى انصرف رسول الله  إلى بيته، فأتبعتُه حتى إذا دخل بيته دخلتُ عليه، فقلت: يامحمد، إن قومك قد قالوا لي كذا وكذا، للذي قالوا، فوالله ما بَرِحوا يُخَوِّفونني أمْرَكَ حتى سَدَدْت أذني بكُرْسُفِ لئلا أسمع قولك، ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك، فسمعته قولاً حسناً، فاعْرِضْ عليَّ أمْرَكَ، قال: فعرض عليَّ رسول الله  الإسلام، وتلا عليَّ القرآن، فلا والله ما سمعت قولاً قَطُّ أحسَنَ منه، ولا أمراً أعدل منه، فأسلمت، وشهدت شهادة الحق، وقلت: يانبيَّ الله، إني امرؤ مُطاعٌ في قومي، وأنا راجع إليهم، وداعيهم إلى الإسلام، فادعُ الله أن يجعل لي آيةً تكون لي عَوْناً عليهم فيما أدعوهم إليه ، قال: &gt;اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَه آيةً&lt; .</p>
<p style="text-align: right;">فخرجت إلى قومي، حتى إذا كنت بثَنِيَّةِ(6) تُطْلعني على الحاضر(7) وقع نورٌ بين عَيْنَيَّ مثلُ المصباح، قلت: اللَّهُمَّ في غير وجهي، إني أخشى أن يَظُنُّوا أنها مُثْلَة وقعت في وجهي لفراقي دينهم، قال: فتَحَوَّلَ فوقع في رأس سَوْطي، قال: فجعل الحاضرُ يَتراءَوْنَ ذلك النور في سَوْطي كالقنديل المعلَّق، وأنا أهبط إليهم من الثَنِيَّة، قال: حتى جئتهم، فأصبحت فيهم(8).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>إسلام والد الطُّفَيل وامرأته:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال: فلما نزلت أتاني أبي -وكان شيخاً كبيراً- قال: فقلت: إلَيكَ عَنِّي ياأبتِ، فلستُ منك ولستَ مني، قال: لِمَ يابُنَيَّ؟ قال: قلت: أسلمت وتابعت دين محمد  ، قال: أيْ بُنَيَّ فديني دينك، قال: قلت: فاذهب فاغتسل وطَهِّرْ ثيابك ثم تعال حتى أعَلِّمَك ما عُلِّمْتُ، قال: فذهب فاغتسل وطهر ثيابه، ثم جاء فعرضتُ عليه الإسلام فأسلم.</p>
<p style="text-align: right;">ثم أتتني صاحبتي(9)، فقلت: إليك عني فلستُ منكِ ولستِ مني، قالت: لِمَ بأبي أنتَ وأمي؟ قال: فَرَّقَ بيني وبينكِ الإسلام، وتابعتُ دينَ محمد  ، قالت: فديني دينك، قال: قلت: فاذهبي إلى حِمَى ذي الشرَى(10) فَتَطَهَّرِي منه، وكان ذو الشرَى صَنَماً لدَوْس، وكان الحِمَى حِمىً حَمَوْهُ له، به وَشَلٌ(11) من ماء يَهْبِطُ من جبل.</p>
<p style="text-align: right;">قالت : بأبي أنت وأمي، أتخشى على الصِّبْيَة من ذي الشرى شيئاً؟(12) قال: قلت: لا أنا ضامن لذلك، قال: فذهبت فاغتسلت، ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام، فأسلمت، ثم دعوتُ دَوْساًً إلى الإسلام، فَأَبْطَؤوا عليَّ، ثم جئت إلى رسول الله  بمكة، فقلت له: يانبيَّ الله، إنه قد غلبني على دَوْس الزنا(13) فادْعُ الله عليهم، فقال: &gt;اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً، ارْجِعْ إلى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ&lt; قال: فلم أزل بأرض دَوْس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول الله  إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق، ثم قدمت على رسول الله  بمن أسلم معي من قومي ورسول الله  بخَيْبَر، حتى نزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دَوْس، ثم لحقنا برسول الله  بخَيْبَر فَأَسْهَم لنا مع المسلمين، ثم لم أزل مع رسول الله  ، حتى إذا فتح الله عليه مكة قلت: يا رسولَ الله، ابْعَثْني إلى ذي الكَفين -صَنَمِ عَمْرو بن حُمَمة- حتى أحرقه(14).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>رؤيا الطُّفَيل وتعبيرها:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال: ثم رجع إلى رسول الله  ؛ فكان معه بالمدينة حتى قَبَضَ اللهُ رسوله  ، فلما ارْتَدَّتِ العرب خرج مع المسلمين، فسار معهم حتى فَرَغوا من طُلَيْحة(15)، ومن أرض نجد كُلِّها، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عَمْرو بن الطُّفَيل، فرأى رؤيا وهو مُتوجِّه إلى اليمامة(16) فقال لأصحابه: إني قد رأيت رؤيا فاعْبُروها لي(17): رأيت أنَّ رأسي حُلِقَ، وأنه خَرَجَ من فمي طائر، وأنه لقِيَتْني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني يطلبني طلباً حَثِيثاً، ثم رأيته حُبِس عني، قالوا: خيراً، قال: أما أنا والله فقد أَوَّلْتُها، قالوا: ماذا؟ قال: أما حلق رأسي فوضعه، وأما الطائر الذي خرج من فمي فَرُوحي، وأما المرأة التي أدخلتني فرجها فالأرض تُحْفَر لي فأُغَيَّب فيها، وأما طَلَبُ ابني إياي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل رحمه الله شهيداً باليمامة، وجرح ابنه جراحة شديدة ثم اسْتَبَلَّ منها(18) ثم قتل عام اليَرْمُوك في زمن عمر ] شهيداً.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- يبتزونا أمرنا : يتسلطون علينا عنوة وقهرا.</p>
<p style="text-align: right;">2- على ما يرى من إذاية قومه له.</p>
<p style="text-align: right;">3- قد أعضل بنا: أي قد جعلنا في معضلة لا ندري كيف الخلاص منها، وأعضل به الأمر : اشتد وضاقت عليه فيه الحيل.</p>
<p style="text-align: right;">4- كُرْسُفاً: قطناً.</p>
<p style="text-align: right;">5- فرقا: خوفا والفرق: شدة الخوف والفزع.</p>
<p style="text-align: right;">6- الثَنِيَّة: الممر بين الجبلين بين المرتفعات.</p>
<p style="text-align: right;">7- تطلعني على الحاضر: تجعلني مطلا على منزل القبيلة قرب الماء.</p>
<p style="text-align: right;">8- أي وصلت إليهم صباحا.</p>
<p style="text-align: right;">9- صاحبتي: زوجتي.</p>
<p style="text-align: right;">10- ذو الشرى : صنم لهم كانوا يعبدونه، وكان بالقرب من الصنم ماء يغتسلون به التماسا لبركته ـفي ظنهم-.</p>
<p style="text-align: right;">11- الوشل: شبه الشلال أو هو شلال صغير.</p>
<p style="text-align: right;">12- أي أتخشى أن ينتقم منا بأطفالنا فيصيبهم بشر وأذى.</p>
<p style="text-align: right;">13- أي كان الزنا شائعا فيهم والمراد بالزنا هنا اللهو وعدم شغل القلب بالطموحات العالية.</p>
<p style="text-align: right;">14- وكان صنما من خشب.</p>
<p style="text-align: right;">15- طُلَيْحة أحد الكذابين اللذين خرجا بعد وفاة رسول الله  والآخر مسيلمة.</p>
<p style="text-align: right;">16- لقتال مسيلمة الكذاب إذ كان مقامه وقومه في أرض اليمامة.</p>
<p style="text-align: right;">17- أي فسروها لي.</p>
<p style="text-align: right;">18- استبل منها: شفي مما أصابه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/10/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نقض الصحيفة الظالمة بلاء هشام بن عمرو في نقض الصحيفة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 09:48:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[الأرضة]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>
		<category><![CDATA[نقض الصحيفة]]></category>
		<category><![CDATA[هشام بن عمرو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن اسحاق :  ثم إنه قام في نقض تلك الصحيفة التي تكالبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطَّلب نفرٌ من قريش، ولم يُبْل فيها أحدٌ أحْسَنَ مِنْ بلاَءِ هشام بن عمرو، لأنه كان لبني هاشم واصلاً -لقرابته منهم-، وكان ذا شرف في قومه، فكان يأتي بالبعير، قد أوْقره طعاما، حتى إذا أقبل به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال ابن اسحاق :  ثم إنه قام في نقض تلك الصحيفة التي تكالبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطَّلب نفرٌ من قريش، ولم يُبْل فيها أحدٌ أحْسَنَ مِنْ بلاَءِ هشام بن عمرو، لأنه كان لبني هاشم واصلاً -لقرابته منهم-، وكان ذا شرف في قومه، فكان يأتي بالبعير، قد أوْقره طعاما، حتى إذا أقبل به فَمَ الشِّعب خلع خطامه من رأسه، ثم ضرب على جنْبه فيدخل الشِّعب عليهم ثم يأتي به قد أوقره بزّا فيفعل به مثل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">ثم إنه مشى إلى زُهير بن أبي أُمية بن المُغيرة، -وكانت أمهُ عاتكة بنت عبد المطلب-، فقال : يا زهير، أقد رَضيتَ أن تأكلَ الطعام، وتلبس الثياب، وتنكحَ النِّساء، وأخوالُك حيثُ قد علمتَ، لا يُباعون ولا يبْتاع منهم، ولا ينكحون ولا ينْكح إليهم؟ أما إني أحْلِف بالله أن لو كانوا أخوالَ أبي الحكم بن هشام، ثم دعوتَه إلى مثل ما دعاك إليه منهم، ما أجابك إليه أبدا؛ قال : ويحك يا هشام! فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد، والله لو كان معي رجلٌ آخر لقُمْت في نقْضها حتى أنقضها؛ قال : قد وجدت رجلاً قال : فمن هو؟ قال : أنا، قال له زهير : أبْغِنا رجلا ثالثا</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلي المُطْعم بن عدي، فقال له : يا مُطعم أقد رضيتَ أن يهلك بطْنان من بني عبْد مناف، وأنت شاهدٌ على ذلك، موافق لقريش فيه! أما والله لئن أمْكنتموهم من هذه لتجدُنَّهم إليها منكم سراعا؛ قال ويحك! فماذا أصنَع؟ إنما أنا رجل واحد؛ قال : قد وجدت ثانيا، قال : مَنْ هو؟ قال : أنا؛ قال : أبغِنا ثالثا؛ قال : قد فعلتُ؛ قال : من هو؟ قال : زهير بن أبي أميَّة، قال : أبغنا رابعا.</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلى البخترى بن هشام، فقال له نحواً ممَّا قال للمُطْعم بن عدي فقال : وهل من أحد يُعين على هذا؟ قال : نعم؛ قال : من هو؟ قال : زهير ابن أبي أُمية، والمُطعم بن عدي، وأنا معك؛ قال أبغنا خامسا.</p>
<p style="text-align: right;">فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطَّلب بن أسَد، فكلَّمه، وذكر له قرابتهم وحقَّهم، فقال له وهل على هذا الأمر الذي تدْعوني إليه من أحد؟ قال نعم ثم سمَّى له القوم.</p>
<p style="text-align: right;">ما حدث بين هشام وزملائه، وبين أبي جهل، حين اعتزموا تمزيق الصحيفة :</p>
<p style="text-align: right;">فاتَّعدوا خَطْم الحَجون ليلا بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك. فأجمعوا أمرهم وتعاقدوا على القيام في الصحيفة حتى ينْقضوها، وقال زهير : أنا أبدأُكم، فأكون أول من يتكلَّم. فلما أصبحوا غَدوْا إلى أنديتهم، وغدا زُهير بن أبي أمية عليه حُلَّة، فطاف بالبيت سَبْعا؛ ثم أقبل على الناس فقال : يا أهل مكة، أنأكلُ الطعام ونلبس الثِّياب، وبنو هاشم هَلْكى لا يُباع ولا يبتاع منهم، والله لا أقعد حتى تُشقَّ هذه الصحيفة القاطعة الظَّالمة.</p>
<p style="text-align: right;">قال ابو جهل : -وكان في ناحية المسجد- : كذبتَ والله لا تُشقّ؛ قال زمعة بن الأسود : أنت والله أكذبُ، ما رَضينا كتابها حيثُ كُتبت؛ قال أبو البختري : صدَق زمعة، لا نرضى ما كُتب فيها، ولا نُقرّ به؛ قال المطعم بن عديّ : صدقتُما وكذب منْ قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها، ومما كُتب فيها؛ قال هشام ابن عمرو نحواً من ذلك. فقال أبو جهل : هذا أمر قُضي بليل، تُشُووِر فيه بغير هذا المكان. فقام المُطعم إلى الصحيفة ليشقَّها، فوجد الأرَضة قد أكلتها، إلا {باسمك اللَّهم}.</p>
<p style="text-align: right;">إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الأرضة للصحيفة، وما كان من القوم بعد ذلك :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن هشام وذكر بعض أهلِ العلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب : يا عمّ، إن ربِّي الله قد سلَّط الأرضة على صحيفة قريش، فلم تدَع فيها اسما هو لله إلا أثبتته فيها، ونفت منه الظُّلم والقطيعة والبُهتان؛ فقال : أربُّك أخبرك بهذا؟ قال : نعم؛ قال : فوالله ما يدخل عليك أحدٌ، ثم خرج إلى قريش، فقال : يا معشر قريش، إن إبن أخي أخبرني بكذا وكذا، فهلمَّ صحيفتكم، فان كان كما قال ابن أخي، فانتهوا عن قطيعتنا، وانزلوا عمّا فيها، وإ ن يكن كاذبا دفعت إليكم ابن أخي، فقال القوم : رَضينا، فتعاقدوا على ذلك، ثم نظروا فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزادهم ذلك شرّا. فعند ذلك صنع الرهط من قُريش في نقْض الصحيفة ما صنعوا(1).</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">1- ذكرت الكثيرمن كتب السيرة أن المومنين من ضيق الحصار كانوا يأكلون الخبط، وورق الشجر، حتى إن أحدهم ليضع كما تضع الشاة، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : لقد جعت حتى إني وطئت ذات ليلة على شيء رطب، فوضعته في فمي وبلعته، وما أدري ما هو إلى الآن.</p>
<p style="text-align: right;">وكان أبو لهب يقول للتجار : غالوا على أصحاب محمد حتى لا يدركوا معكم شيئا، فأنا ضامن أن لا خسار عليكم فيزيدون عليهم في السلعة فلا يستطيع أصحاب محمد شراء شيء، فيرجعون وليس في يديهم شيء يطعمون به صبيانهم الذين لا يسكتون من شدة الجوع. ويغدو التجار على أبي لهب فيُربحهم ويعوّض لهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%88-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى &#8211; مرحلة الجهر بالدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 11:22:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[الجهر بالدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبشة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاشي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18859</guid>
		<description><![CDATA[9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1 قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &#62;لو خرجتم إلى أرض الحبشة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>9- الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة تخلصا من العذاب والفتن   2/1</strong></span></h1>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأى رسول الله  ما يُصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية، بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم : &gt;لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صِدْق، حتى يجعل الله لكم فرجا مِمَّا أنتم فيه&lt;. فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله  إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، وفراراً إلى الله بدينهم، فكانت أوَّلَ هجرة في الإسلام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> مـن هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة :</strong></span></h2>
<p>وكان أول من خرج من المسلمين عثمان بن عفان معه امرأتُهُ رقيَّة بنتُ رسول الله ، وأبو حذَيفة بن عُتْبة بن ربيعة معه امرأتُه : سَهْلة بنت  سُهَيلِ بن عمرو، والزُّبير بن العوام، ومُصْعَب بن عُمَير، وعبد الرحمن بن عوف،  وأبو سلَمَة بن عبد الأسد معه امرأته أمُّ سَلَمة بنت أبي أُميَّة بن المُغيرة، وعثمان بن مَظْعون، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حَثْمة، و أبو سَبْرة بن أبي رُهْم معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، وسُهَيل بن بيْضاء، فكان هؤلاء  أوّل من خَرَج من المسلمين إلى أرض الحبشة(1).</p>
<p>ثم خرج جعفر بنُ أبي طالب ] مع امرأته اسماء بنت عميس وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم مَنْ خرج بأهله معه، ومنهم مَنْ خرج بنفسه لا أهل له معه.</p>
<p>فخرج عمرو بن سعيد بن العاص بن أُمية معه امرأتُه فاطمة بنت صَفْوان بن أُميَّة، وأخوه خالد بن سَعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أُمينة بنت خلف، وعبد الله بن جَحْش، وأخوه عُبيد الله بن جَحْش معه امرأته أم حبيبة بنتُ أبي سفيان وقيسُ بن عبد الله معه امرأته برَكة بنت يَسار مولاة أبي سفيان؛ ومُعَيْقيب بن أبي فاطمة، وأبو موسى الأشعريِّ، وعتبةُ بن غزوان، والأسود بن نَوْفل، ويزيد بن زَمعة وعمرو بن أُمية، وطليب بن عمر، وسُويبط بن سَعْد بن حَرْملة، وجَهْم بن قَيْس معه امرأتُه أم حرْملة بن عبد الأسود وابناه عمْرو بن جَهْم وخزيمة؛ وأبو الروم بن عُمير، وفراس بن النَّضر بن الحارث؛ وعامر بن أبي وقَّاص، وأبو وقاص مالك بن أُهَيْب، والمطَّلب بن أزْهر معه امرأته رملة بنت أبي عوْف، وعبد الله بن مسْعود وأخوه عتبة بن مسعود.</p>
<p>والمقداد بن عمرو، والحارث بن خالد بن صخر معه امرأته رَيْطة بنت الحارث، وهبار بن سفيان وأخوه عبد الله بن سفيان؛ وهشام بن أبي حُذيفة بن المُغيرة؛ وسَلمَة بن هشام بن المُغيرة؛ وعيَّاش بن أبي ربيعة بن المُغيرة؛ ومُعتِّب بن عَوْف والسائب بن عثمان بن مظعون وأخواه قُدامة بن مَظغون، وعبد الله بن مَظْغون؛ وحاطب بن الحارث ابن مَعْمر معه امرأته فاطمة بنتالمجلَّل؛ وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب، وأخوه حطَّاب بن الحارث معه امرأته فُكيهة بنت يسار؛ وسفيان بن مَعْمر بن حبيب ومعه ابناه جابر بن سُفيان، وجُنادة ابن سفيان ومعه امرأته حَسنة، وهي أُمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل بن حسنة وعثمان بن ربيعة بن أهبان، وخنيس بن حُذافة، وعبد الله بن الحارث، وهشام بن العاص بن وائل، وقيس بن حُذافة بن قَيْس، وأبو قيس بن الحارث بن قيس، والحارث بن الحارث بن قَيْس، ومَعْمر بن الحارث؛ وبِشْر بن الحارث؛ وأخ له من أمه من بني تميم، يقال له : سعيد بن عمرو؛ وسعيد بن الحارث والسائب بن الحارث؛ وعُمير بن رئاب، ومَحْمية بن الجزاء، ومعمر بن عبد الله بن نضْلة، وعروة بن عبد العزَّى، وعدي بن نَضْلة بن عبد العزَّى وابنه النعمان بن عديّ؛  وعبد الله بن مَخْرمة، وعبد الله بن سُهيل بن عمرو وسَليط بن عَمْرو بن عبد شمس، وأخوه السكران بن عَمْرو معهامرأته سودة بنت زمعة؛ ومالك بن زَمعة بن قيْس ومعه امرأته عَمْرة بنت السعدي، وحاطب بن عمرو بن عبد شمْس؛ وسعد بن خَولة؛ وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة، وعياض بن زُهير بن أبي شداد؛ وعمرو بن الحارث؛ وعثمان بن عبد غَنْم، وسعد بن عبد قَيْس؛ والحارث بن عبد قَيْس.</p>
<p>فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين، سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً أو ولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلا(2)، إن كان عمَّار بن ياسر فيهم وهو يُشك فيه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إرسال قريش إلى الحبشة في طلب المهاجرين إليها :</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : فلما رأت قُريش أن أصحاب رسول الله  قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها دارا وقرارا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين من قريش جَلْدين إلى النجاشي، فيردّهم عليهم، ليَفْتنوهم في دينهم، ويخرجوهم من دارهم، التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي رَبيعة، وعمرو ابن العاص، وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته، ثم بعثوهما إليه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>حديث أم سلمة عــن رسولي قـــريش مع النجاشي:</strong></span></h2>
<p>قال ابن إسحاق : بسنده عن أمّ سَلَمة قالت : لما نزلنا أرض الحبشة، جاورْنا بها خير جارٍ : النجاشي، أمِنَّا علي ديننا وعبدْنا الله تعالى لا نُؤْذَى ولانسمع شيئا نكرهه؛ فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشِي فينا رجلَيْن منهم جَلْدين، وأن يُهْدوا للنجاشي هَدايا مما يُستطرف من مَتاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم(3)، فجمعوا له أدما كثيراً، ولم يتركوا من بَطارقته بطريقا إلا  أَهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمْرو بن العاص، وأمروهما بأمرهم، وقالوا لهما : ادفعا إلى كلَّ بطْريق هديَّته قبل أن تُكلِّما النجاشي فيهم، ثم قدِّما إلى النجاشي هَداياه، ثم سَلاه أن يُسَلِّمهم إليكما قبل أن يكلِّمهم. قالت : فخرجا حتى قدما على النجاشيّ، ونحن عنده بخير دار، عند خير جار، فلم يبقَ من بطارقته بطْريقٌ إلا دَفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلِّما النجاشِّي، وقالا لكلِّ بطْريق منهم : إنه قد ضَوَى إلى بَلَد الملك منَّا غلْمانٌ سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بَعَثَنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فأشيروا عليه بأن يُسْلِمَهُمْ إلينا ولا يكلِّمهم، فإن قومَهم أعْلى بهم عَيْنا، وأعْلَم بما عابوا عليهم؛ فقالوا لهما : نعم.</p>
<p>ثم إنهما قدّما هداياهما إلى النجاشي فقبِلها منهما، ثم كلَّماه فقالا له : أيها الملك، إنه قد ضَوى إلى بلدك منا غِلْمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نَعْرفه نحن ولا أنت، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم فيه.</p>
<p>قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي رَبيعة وعمرو ابن العاص من أن يسمع كلامهم النجاشي. قالت: فقالت بطارقته حوله : صَدَقا أيها الملك، قومُهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمْهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم.</p>
<p>قالت : فغضب النجاشِي، ثم قال : لاها الله(4)، إذن لا أُسلمهم إليهما، ولا يُكاد(5) قومٌ جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على مَنْ سواي، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما، ورددتُهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك مَنعتُهم منهما، وأحسنتُ جوارهم ما جاوروني.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;</p>
<p>1- قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون.</p>
<p>2- أما عندما تحتسب النساء فإن العدد يتعدى المائة (102) وهكذا ترى المرأة تكاد تَصِل إلى الخُمُس، وهي نسبة لها اعتبارها في ظروف الرعيل الأول.</p>
<p>3- الأدم : الجلود،وهو اسم جمع.</p>
<p>4- أي : لا والله.</p>
<p>5- يُكاد قوم : لايدبَّر لهم كيْد ومكْر بدون أن أعلم جريمتهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
