<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; قراءة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الطفل العربي الأقل قراءة عالميا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 14:04:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأقل]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل العربي الأقل قراءة عالميا]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[تشير الدراسات]]></category>
		<category><![CDATA[عالميا]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الفكر العربي]]></category>
		<category><![CDATA[والتقارير الإحصائية]]></category>
		<category><![CDATA[ومنظمة اليونيسكو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10474</guid>
		<description><![CDATA[تشير الدراسات والتقارير الإحصائية الصادرة عن عدة مؤسسات عربية ودولية منها مؤسسة الفكر العربي ومنظمة اليونيسكو وغيرها من المؤسسات المعنية برصد مستويات التنمية الثقافية في العالم، إلى تدني مستوى قراءة الكتب الثقافية في العالم العربي بشكل عام مقارنة بالأمم الأخرى، &#60; متوسط قراءة الفرد العربي 6 دقائق سنويا وهو في تناقص بينما متوسط قراءة الفرد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشير الدراسات والتقارير الإحصائية الصادرة عن عدة مؤسسات عربية ودولية منها مؤسسة الفكر العربي ومنظمة اليونيسكو وغيرها من المؤسسات المعنية برصد مستويات التنمية الثقافية في العالم، إلى تدني مستوى قراءة الكتب الثقافية في العالم العربي بشكل عام مقارنة بالأمم الأخرى،<br />
&lt; متوسط قراءة الفرد العربي 6 دقائق سنويا وهو في تناقص بينما متوسط قراءة الفرد في أوروبا على سبيل المثال يبلغ نحو 200 ساعة سنويا. &lt; متوسط القراءة الحرة للطفل العربي خارج معدل ما يقرأه من الكتب الدراسية لا يتجاوز دقائق معدودة في السنة مقابل 12 ألف دقيقة للطفل في العالم الغربي. ‎ وبالنسبة إلى قراءة الكتب: &lt; يقرأ اللبنانيون 588 دقيقة في الشهر، وفي مصر 540 دقيقة، وفي المغرب 506 دقائق، وفي المملكة 378 دقيقة. وأفاد مؤشر نقاط الثقافة في العالم للعام 2014، إلى أن معدل قراءة الأطفال في العالم العربي هو الأقل عالمياً، حيث يقرأ الطفل خارج ما يتلقنه في مناهجه الدراسية 6% في السنة، فيما يقرأ كل 20 طفلاً عربياً كتاباً واحداً، بينما في بريطانيا يقرأ الطفل 7 كتب، وفي أمريكا 11 كتاباً، كما تشير إحصاءات أخرى إلى أن رصيد الدول العربية لا يتجاوز 1.1% من الإنتاج العالمي لكتب الأطفال، بالرغم من أن تعداد الأطفال في العالم العربي تجاوز الـ55 مليون طفل ، وهو مؤشر سلبي وبعيد جداً عن مستوى التنمية الفكرية والثقافية للطفل في العالم الغربي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة.. في نهاية نظام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2011 10:09:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 353]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أين التحليل والتعليق]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات الشاه غير الناجحة]]></category>
		<category><![CDATA[تدابير أمن النظام]]></category>
		<category><![CDATA[في نهاية نظام]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[لنقرأ معا:]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14889</guid>
		<description><![CDATA[لا نعني النظام التونسي ولا المصري، فهذه قصة لم تدوّن بعد، ولم تكتمل فصولا، ولم تصبح كتابا. إنما المقصود هو (نظام) الشاه محمد رضا بهلوي، امبراطور إيران حتى أواخر السبعينات من القرن الماضي.. فقد أشرنا غير مرة إلى كتاب مهم هو ((أمريكا وإيران)) الذي ألفه وليم ساليفان آخر سفير أمريكي في طهران في عهد الشاه. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا نعني النظام التونسي ولا المصري، فهذه قصة لم تدوّن بعد، ولم تكتمل فصولا، ولم تصبح كتابا. إنما المقصود هو (نظام) الشاه محمد رضا بهلوي، امبراطور إيران حتى أواخر السبعينات من القرن الماضي.. فقد أشرنا غير مرة إلى كتاب مهم هو ((أمريكا وإيران)) الذي ألفه وليم ساليفان آخر سفير أمريكي في طهران في عهد الشاه. فهذا الكتاب يحكي ـ بالتفصيل والتحليل ـ نهايات نظام الشاه الإيراني.</p>
<p>لنقرأ معا:</p>
<p>1- يقول ساليفان عن خبرته في التعامل مع المستبدين: ((سألت الوزير فانس عن سبب اختياري لسفارة طهران، وأنا أكاد أجهل كل شيء عن إيران وتلك المنطقة؟. أجاب الوزير بما مضمونه: أن الأمر الأساسي الذي أخذ بنظر الاعتبار لاختيار سفير جديد في طهران، كان مسألة التعرف والتعامل مع نظام استبدادي وحاكم قوي الشخصية مطلق السلطة، وهو أمر يحتاج إلى خبرة وتجارب دبلوماسي محترف، سبق له الخدمة في بلاد مماثلة ونظم مشابهة)).</p>
<p>2- ويقول عن إصلاحات الشاه غير الناجحة: ((قرر الشاه إنفاق الجزء الأكبر من عائدات النفط على برامج التصنيع لتصبح إيران بحلول 2000 ميلادي (الدولة الصناعية الخامسة الكبرى على وجه الأرض)، وأخذ يعمل بسرعة متناهية، وبمزيد من الصرامة والقسوة لتحقيق هذا الحلم الطموح، ولكن التسرع في تنفيذ خطة الشاه تسبب في حدوث إخفاقات في الإجراءات البيروقراطية، مما أدى إلى تعطيل المشاريع وتعقدها والإضرار بمصالح الناس وتكبدهم خسائر مالية كبيرة)).</p>
<p>3- ويقول عن تدابير أمن النظام: ((كان جهاز السافاك في بداية قيامه جهازا للاستخبارات ومكافحة التجسس مثل أي جهاز آخر في الدول الغربية.. ثم تحول من جهاز مخابرات ومكافحة الجاسوسية إلى جهاز بوليسي سياسي في الداخل. وبذلك ارتد السافاك إلى التقليد الفارسي القديم وممارسة جرائم القتل والتعذيب واختطاف الناس وتصفيتهم، ومحو كل أثر لهم وغير ذلك من الممارسات اللاإنسانية)).</p>
<p>4- ويقول عن توسيع نشاط سفارته والاتصال بالمعارضة: ((دفعني حادث معين لأن أقرر ضرورة قيام السفارة بشكل جدي بإقامة علاقات واسعة برجال السياسة المعارضين للنظام، وذلك بواسطة زملائي وأعواني من الموظفين الدبلوماسيين في السفارة. وهكذا أصبح لسفارتنا مع نهاية فصل ربيع 1978 علاقات واتصالات واسعة ومتينة مع المعارضة السياسية.. وعندما تبدل الوضع خلال ربيع عام 1978 بسبب المظاهرات الجماهيرية، تحركت السفارة بسرعة وتمكنت من إقامة علاقة جيدة مع المعارضة بسرية تامة.. كان بعضهم تبدو عليه الدهشة عندما يكتشف تعاطفنا معهم في المشاعر.. وفي حفل خاص أشاد جامعي إيراني معارض بالجهود التي يبذلها الرئيس كارتر في سبيل حقوق الإنسان)).</p>
<p>5- ويقول عن لقاء خاص وعاجل مع الشاه في لحظات الكرب: ((عدت من إجازتي، وكان الجو في إيران متوترا جدا، عدت فالتقيت بالشاه الذي وجدته حزينا وقلت له: ماذا جرى لك؟.. أخذ يحدثني: أن حوادث عدة وقعت في البلاد، وهي عمليات هدامة وتخريبية تستهدف النيل من هيبة حكومته ونظامه ثم التفت إلي وقال إنه أطال التفكير بكل روية فيما حدث ويحدث في إيران، وأنه خرج بنتيجة واحدة هي: أن هناك مؤامرة ضده، تحركها الأيادي الأجنبية من وراء الستار. ثم قال: إن هذه المؤامرة هي أكبر من إمكانات المخابرات السوفيتية. وقال: إنه يفهم أن تتآمر عليه بريطانيا، ولكنه لا يستطيع أن يفهم لماذا تشترك الولايات المتحدة في مؤامرة ضده وضد نظامه.. ما الذي فعلته لأستحق من الولايات المتحدة مثل هذه المعاملة السيئة))؟</p>
<p>6- ويقول عن تقديرات الشاه الخاطئة للأزمة: ((كان كثير من المحللين يرجعون التذمر إلى أسباب معينة منها: البؤس والفساد والتمزق الاجتماعي، ولكن للشاه تفسير مختلف وهو: أن سبب الأزمة هو تحريض رجال الدين عليه، والمؤامرة الأجنبية ضده)).</p>
<p>7- ويقول عن ترجيح سقوط نظام الشاه: ((كان افتراضي أن هناك احتمالا بحدوث شيء يفقد الشاه معه حكمه، لذلك كان غرضي الاحتفاظ للولايات المتحدة بعلاقة كافية للحد من فرص السوفيت التي تنجم عن نجاح الثورة. كان علينا إبقاء عيوننا مفتوحة لمتابعة التطورات التي تطرأ على هذا النشاط السياسي المتعدد الاتجاهات والأهداف. وخلال شهري (تشرين الثاني) و(كانون الأول) وقعت أحداث عززت مخاوفي حول مستقبل الشاه ونظامه، وبات علينا أن نتخذ الاحتياطات الضرورية لمرحلة ما بعد ذهابه)).</p>
<p>8- ويقول عن التصور الأمريكي للبدائل: ((كانت هناك خطة عرضتُها على واشنطن، تصورت فيها قيام وضع جديد في البلاد، يضطر معه ليس الشاه فحسب، وإنما معظم كبار القادة العسكريين إلى مغادرة البلاد، ومن ثم يصبح من الممكن أن تتفاهم قيادة عسكرية جديدة تتألف من ضباط أصغر سنا مع القيادة الدينية على شكل النظام الذي سيخلف نظام الشاه. وفي مثل هذه الحال ينتخب آية الله خميني حكومة جديدة برئاسة شخصية سياسية معتدلة مثل بزركان أو ميناتشي)).</p>
<p>9- ويقول عن تحريض أمريكا الجيش الإيراني للتخلي عن الشاه: ((أرسلت واشنطن الجنرال (هوزر) إلى إيران لكي يضغط على كبار القادة العسكريين الإيرانيين، من أجل تحويل ولائهم من شخص الشاه إلى رئيس الحكومة المرشح شهبور بختيار.. وفعلا وصل الجنرال هوزر على متن طائرة عسكرية للنقل تحمل بعض المواد والأدوات للبعثة العسكرية الاستشارية في إيران، وصل في سرية تامة يرتدي حلة مدنية في غرفة القيادة.. وقد أطلعني هوزر على التعليمات التي تسلمها عن مهمته في إيران، وكان من جملتها التأكيد للمسؤولين في القيادة العسكرية الإيرانية، أن حكومة الولايات المتحدة ستواصل الدعم للجيش الإيراني بمختلف صفوفه وأسلحته، أثناء الفترة الدقيقة والحرجة بعد رحيل الشاه وتسلّم بختيار زمام السلطة. والأمر الآخر المطلوب هو تقوية معنويات الضباط الإيرانيين بهدف التغلب على مشاعر الإحباط وكذلك نقل يمين الولاء الذي أدوه للشاه إلى السلطة المدنية الجديدة)).</p>
<p>10- ويقول في نقد ذاتي لموقف بلاده وسياستها: ((في قصة حياته التي كتبها في المنفى عام 1981، يبدو للقارئ أن الشاه كان يتصور أن الولايات المتحدة لديها خطة ما لإنقاذ بلاده. ولربما أيضا الإبقاء على النظام الملكي في إيران، ولذلك وبناء على هذا الافتراض، فإنه كان مستعدا لتقديم تضحية شخصية في سبيل تحقيق هدف أكبر، ولكن الشاه اكتشف فجأة أننا لا نملك أية خطة أو مشروع أو فكرة، وأن النزوات والأهواء هي التي تقود وتوجه سياستنا)).</p>
<p>والسؤال: أين التحليل والتعليق؟ والجواب: أولا: لكي يتصور القارئ الكتاب وكأنه قد قرأه، آثرنا نقل فقرات مشبعة منه.. ثانيا: ولهذا السبب ذاته لم تتسع المساحة للتحليل والتعليق.</p>
<p>&gt;  الشرق الأوسط 2011/2/12</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذ. زين العابدين الركابي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب : المبين عن أدلة المرشد المعين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2006 15:24:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 263]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المبين]]></category>
		<category><![CDATA[المرشد]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20427</guid>
		<description><![CDATA[للأستاذ : امحمد العمراوي الكتاب بيان للقيمة العلمية لمنظومة المرشد المعين للإمام عبد الواحد ابن عاشر. وقد عمل المؤلف على شرح أبيات المنظومة شرحاً مركزاً ومختصراً مع الاستدلال للمسائل الفقهية الواردة فيها بدليل أو أكثر ابتداء بالقرآن الكريم ومروراً بالسنة المطهرة ووصولاً إلى أصولهما التبعية مثل الإجماع والقياس وغيرهما من الأصول المعتبرة عند أهل العلم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للأستاذ : امحمد العمراوي</p>
<p>الكتاب بيان للقيمة العلمية لمنظومة المرشد المعين للإمام عبد الواحد ابن عاشر.</p>
<p>وقد عمل المؤلف على شرح أبيات المنظومة شرحاً مركزاً ومختصراً مع الاستدلال للمسائل الفقهية الواردة فيها بدليل أو أكثر ابتداء بالقرآن الكريم ومروراً بالسنة المطهرة ووصولاً إلى أصولهما التبعية مثل الإجماع والقياس وغيرهما من الأصول المعتبرة عند أهل العلم، ولتسهيل عملية الاستفادة على القارئ وضع المؤلف عناوين لتسهيل الوصول إلى المراد من القضايا والأحكام الواردة في هذه المنظومة.</p>
<p>باختصار الكتاب شرح جديد لمنظومة &#8220;المرشد المعين&#8221;.</p>
<p>وقد قال عنه د. محمد التاويل في تقديمه للكتاب : &#8220;قرأت الكتاب فإذا هو كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة، حافل بنصوص الكتاب والسنة، كان نظم ابن عاشر في حاجة ماسة إليه لشرح ألفاظه وبيان مراده وفك رموزه وتأصيل أحكامه وتقعيد فروعه ومسائله&#8221;، ويضيف قائلا : &#8220;&#8230; والكتاب بالإضافة إلى ذلك بالغ الأهمية بشرف موضوعه ونفاسة محتوياته ومسائلة التي تتمركز حول شعب الدين الثلاث الواردة في حديث عمر بن الخطاب ] : الإيمان والاسلام والاحسان أو بعبارة أخرى : العقائد والفقه والتصوف&#8230; (إنه) كتاب الجميع لا يستغني عنه طالب علم ولا طالب عمل جدير بالقراءة والاستفادة مما فيه&#8221;.</p>
<p>والمنظومة التي بين أيدينا للإمام ابن عاشر ظلت مقررا في المدارس الاسلامية العتيقة بالمغرب مدة طويلة &gt;وقلما تجد واحداً من أهل العلم بالمغرب يذكر مسألة من أمور العبادات في المذهب المالكي إلا ويستدل لها ببيت من هذه المنظومة المباركة.</p>
<p>&#8230;وقد تلقاها الناس بالقبول حتى صارت متناً متداولاً في كل مراكز التعليم ومعاهده ما بين المدن والقرى والبوادي والجبال والصحاري&lt; من تقديم د. فريد الأنصاري.</p>
<p>والمؤلف الأستاذ امحمد العمراوي معروف في الأوساط العلمية بين أساتذته وزملائه بالجد والاجتهاد في طلب العلم، كما عرف في مجال الكتابة والتأليف، فهو مدير مجلة رسالة المعاهد، كما صدر له عدة كتب سابقة منها : مواقف من سيرة السلف (في طبعتين) و(من أعلام القراءات بالمغرب : الشيخ المكي بن كيران) كما يعمل خطيباً وواعظاً، وقد حصل على العالمية من جامع القرويين بفاس وهو خريج مركز تكوين الأئمة والمرشدات بالرباط.</p>
<p>وقد أنهى المؤلف كتابه بخاتمة دعا فيها إلى إعلان ثورة فقهية قوية، بقواعد العلم وأصوله وضوابطه وأخلاقه، وإنما يتم ذلك بتأسيس المؤسسات العلمية المتخصصة، وإنفاق لله، سواء في ذلك الدارسون والمدرسون، والقائمون والمنفقون، وليست المرأة في هذا الزمان بأقل شأنا من الرجل في هذا الأمر.</p>
<p>&gt; ذ. محمد البنعيادي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/10/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن الكريم..إعادة قراءة أم قراءة استعادة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:39:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20104</guid>
		<description><![CDATA[مشروع بحث خاص بحملة نصرة القرآن الكريم يؤسس هذا العرض لبحث هام جدا في مجال النقد الذاتي العلمي الجريء لأهم أخطاء مسلمي هذا الزمان في تعاملهم مع كتاب الله الحكيم، وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك انطلاقا من الآية الكريمة: { وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وكذلك جعلنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مشروع بحث خاص بحملة نصرة القرآن الكريم</p>
<p>يؤسس هذا العرض لبحث هام جدا في مجال النقد الذاتي العلمي الجريء لأهم أخطاء مسلمي هذا الزمان في تعاملهم مع كتاب الله الحكيم، وسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك انطلاقا من الآية الكريمة:</p>
<p>{ وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وكفى بربك هاديا ونصيرا}، وما أحاط بها من أحداث جسام تؤجج نيران فتنة عظيمة، للمسلمين أنفسهم يد فيها من قريب ومن بعيد. وقد أشار إلى ذلك الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- بكل جرأة ووضوح بقوله: &#8221; إن أخشى ما أخشاه على الإسلام والمسلمين، هم المسلمون أنفسهم!&#8221;.</p>
<p>ويندرج هذا البحث في ما سمي بـ ( إعادة قراءة القرآن ) ضمن حملة مغرضة أطلقها الحداثيون العدميون، وانخدع بالدعوة إليها بعض المسلمين من دون أن يعدوا لها العدة، كي يتمكنوا من دحض الشبهات المراد استغلالها من طرف أعداء الإسلام لنزع القدسية عن الوحي الإلهي.</p>
<p>فالقراءة التي سوف أقدمها في هذا العرض، هي بمثابة إعادة قراءة للقرآن الكريم من داخل القرآن نفسه مستلهما الإشراقات البيانية التي تؤكد قدسية كتاب الله الحكيم وسموه الخالد، من أجل ترسيخ الاعتقاد لدى المسلمين بوجوب تدبره والعمل به في كل وقت وحين. وبهذا تكون هذه القراءة قراءة استعادة للوعي الغائب بأهمية القرآن الكريم في حياة المسلمين عامة وعلمائهم   وأدبائهم ومفكريهم ومربيهم خاصة.</p>
<p>مقدمة</p>
<p>إن المقصود من هذا العرض هوتنبيه المسلمين إلى أهمية محاسبة النفس، أوما أصبح يسمى في عصرنا بالنقد الذاتي. وهذه المحاسبة واجب شرعي على كل مسلم، وهي أوجب على العلماء منهم. وإذا لم يقم العلماء بمحاسبة أنفسهم في الشاذة والفاذة، لأنهم ورثة الأنبياء ومنارات الهدى، أصبح واجبا على منكان قادرا على محاسبتهم وتنبيههم إلى أخطائهم بالحجة الدامغة.</p>
<p>فإذا كان التناهي عن المنكر واجباً، فالخطأ الذي قد يفضي إلى منكر، هوأيضا منكر لا محالة. لكن بعض العلماء اليوم أصبحوا يتوهمون أنهم ورثوا عن الأنبياء عصمتهم. فلا يجوز، إذاً، في عرفهم أن يتصدى لبيان الصواب الذي جانبه غيرهم.</p>
<p>وقد صارت مقولة (للمجتهد إذا أخطأ أجر واحد) أكبر ذريعة لهم في الاستمرار على الخطإ. ونسوا أن هذه المقولة التي بنوها على ما ورد عن الرسول ، لا يستقيم أمرها إلا بشروط، أهمها أن يستفرغ المجتهد كل جهده في البحث والتمحيص بأدوات الاجتهاد المعتبرة؛   وإلا صار كل من هب ودب يدعي  أنه اجتهد وأخطأ فأصاب أجر المخطئ.</p>
<p>بعد هذه المقدمة التي حاولت أن أجعلها مدخلا مشرع الأبواب على عناصر هذا العرض؛ تجدر الإشارة إلى أنني سوف أختصر الحديث عن كل عنصر بكيفية تحفز القراء الكرام إلى المشاركة في المناقشة بمايكفل للجميع فهما أدق وأوسع لما يتضمنه العرض من أفكار.</p>
<p>ما المقصود بإعادة القراءة وقراءة الاستعادة ؟</p>
<p>إن أول ما نزل على خاتم الأنبياء والمرسلين هوالأمر بالقراءة. وقد ورد هذا الأمر بالقراءة مرارا وتكرارا. وهذا يعني في المفهوم القرآني أن قراءة القرآن يجب أن تتجدد باستمرار. وأن تكون قراءة تفكرية تأملية تدبرية؛ وأن لا تتوقف أبدا،  وتجدد هذه القراءة يتعلق بالتحولات التي تطرأ، وفق سنة تطور الحياة، على ظروف الإنسان وسلوكه وتفكيره. وتلك كلها من المتغيرات؛ لكن القرآن ثابت لا يتغير أبدا. وقد أشار موريـــــس بـــــوكاي إلــــــى هذا الأمر فـــــي كــــتابه المعروف: &#8220;التوراة والقرآن والعلم La Bible Le Coran et la Science، حيث قال ما معناه: (إن مما يثبت أن القرآن وحي من الله، وليس من وضع بشر، هوأنك عندما تقرأ تفاسير المفسرين عبر العصور، تجد تفسيراتهم للآيات توافق ظروف حياتهم. فإذا ما تبدلت تلك الظروف وجدت أن بعض التفسيرات لم تعد صالحة، ولزم التفكير مجددا في فهم آخر أدق يناسب كتاب الله. وسرعان ما يكتشف البعض هذا التفسير الجديد، ليؤكد أن كلام الله ثابت لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ بينما البشر يختلفون في الفهم والتقدير حسب ما يتأثرون به من شؤون عصرهم).</p>
<p>فهذه القراءة المتجددة هي في الوقت ذاته قراءة يستعيد بها المسلم وعيه بثبوتية القرآن الكريم وأهمية تكرار تدبره، من أجل العثور على ما خفي عنه من جواهره الربانية التي تضيء كيانه وتشده إليه برباط متين لا تنفصم عراه أبدا، في القول والفعل والعمل والسلوك.</p>
<p>شبهة الدعوة إلى إعادة القراءة:</p>
<p>لقد رفع بعض المثقفين والمفكرين العرب منذ مدة لواء الدعوة إلى إعادة قراءة القرآن الكريم، واغتنم الحداثيون العدميون وغيرهم الفرصة فلوحوا باللواء عاليا؛ وسايرهم في ذلك بعض علماء المسلمين. فعقدواالندوات لتدارس هذا الأمر. ولا شك في أن هذه الدعوة دعوة حق أراد بها البعض باطلا. فلا يخفى على المتتبع لأحوال الناس مع القرآن الكريم -الركيزة الأساسية لدين الإسلام- أن منهم من يسعى جادا إلى نزع صفة القدسية عن كتاب الله، كي يتمكن أكثر من تخريب مفاهيمه الربانية. فنظرية تعدد قراءات النص وفق المناهج المادية الغربية، ونظرية موت المؤلف وحق الناقد في أن يفعل بالنص ما يشاء؛ وقصيدة النثر التي يراد بها إثبات صفة الشعرية لآيات الله البينات اعتراضا على الله الذي نفى هذه الصفة عن كتابه وعن نبيه نفيا قاطعا. كل ذلك وغيره مما خفي، أدوات هدامة أعدها الانتهازيون لتحويل هذه الدعوة عن مسارها السليم. لأن إعادة قراءة القرآن الكريم مرارا كثيرة قد حدث وما يزال يحدث باستمرار إلى أن تقوم القيامة؛ لكن تحت مصطلح آخر هوالتأمل والتفكر والتدبر والتذكر.</p>
<p>فليحذر المسلمون سموم هذه الدعوات المبيتة، وليبادروا إلى استثمارها بكل قواهم الفكرية واللغوية والإيمانية دون كلل ولا ملل، كي يعيدوا الحق إلى نصابه، ويسدوا كل طرق الإفساد على المفسدين. وإلا فسوف يجدون أنفسهم يوما ما &#8211; لا قدره الله &#8211; وجها لوجه مع كتاب (الكفران الحق) الذي صنعته الإدارة الأمريكية بالتعاون مع حلفائها من بني صهيون  وعملائها من بني جلدتنا.</p>
<p>شروط نجاح إعادة قراءة القرآن الكريم:</p>
<p>يجب أن يعلم العلماء المسلمون المخلصون لله في السر والعلن، أن انشغالهم بإصدار الفتاوى الفضائية الجاهزة التي تحولت عند بعضهم إلى بيانات سياسية استنكارية، ليس من صميم عملهم بما آتاهم الله من علم. ثم عليهم أن يتذكروا أن الله -سبحانه وتعالى- يؤتي الحكمة من يشاء. فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.</p>
<p>فليفسحوا مجال الاجتهاد لجميع المسلمين بمنهجية عصرية جديدة تجعلهم هم أنفسهم يستفيدون من آراء غيرهم ممن هم دونهم منزلة فيالعلم أوالشهرة. ولا يتحقق ذلك إلا بتواضع جم للحق واعتراف بفضل الصدع به لمن سبقهم إليه. فالحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهوأولى بها. والمسلمون كلهم سواسية لا يتفاوتون إلا في تقوى الله &#8211; عز وجل -.</p>
<p>وأول الطريق إلى الاستفادة من آراء المسلمين جميعا، بما فيهم الأميون أيضا، هوتطبيق منهج الشورى في ضبط وتحديد المفاهيم على المستوى الشعبي لا على مستوى النخب فقط. وأن تكون صدور العلماء رحبة لا تنفر من نصح ناصح مهما كان شأنه. وأن تكون عناوين بريدهم الإلكتروني متاحة لمن أراد أن يقدم لهم اقتراحا لا أن يسأل عن فتوى تفتقد أهم شروط الإدلاء بها في الزمان والمكان والمشاهدة اليقينية التي تأخذ بعين الاعتبار ما يحيط بالمستفتي من ظروف نفسية واجتماعية.</p>
<p>اقتراح منهج للتشاور حول المفاهيم:</p>
<p>إذا كان المسلمون لم يتمكنوا من إنشاء جامعة إسلامية تلم شتاتهم في سياسة الحكم والاقتصاد والاجتماع، فإنه لمن أوجب الواجبات عليهم شرعا أن يبادروا إلى إنشاء &#8221; مجمع لغوي عربي إسلامي موحد&#8221; موحد يكون المختبر العلمي الدقيق والمعمل اللغوي الوثيق والمصدر الأساس لكل المفاهيم العربية الإسلامية الأصيلة، بناء على قاعدة متينة ذات سبعة أركان هي:</p>
<p>- القرآن هوالأصل الأصيل الثابت لكل جذور وجذوع المفاهيم العربية في الماضي والحاضر والمستقبل. ولذلك يجب تمحيص المفهوم العربي لأي لفظ على ضوء ورود جذره المعنوي في شمولية القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، بعموم اللفظ وخصوصه.</p>
<p>- أن يوضع تخطيط دقيق لإستراتجية بعيدة المدى تمكن من ضبط المفهوم العربي مستقلا عن المفاهيم الأجنبية الدخيلة وفقا لتعاليم الإسلام الحنيف، مع الاحتراز من الوقوع في سوء التأويل الذي يفضي إلى انتهازية مقيتة واستغلال مغرض للمفاهيم الخاطئة.</p>
<p>- أن يستقطب للمشاركة في تحديد المفهوم الدقيق لما تدعوإليه الحاجة من مستجدات، كل المهتمين بالشأن اللغوي خاصة؛ وأن لا يقتصر الأمر على ذوي الاختصاص من العلماء فقط، إذ من الثابت الذي لا اختلاف عليه أنه قد يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر.</p>
<p>- أن يعرض المفهوم المتفق عليه في مرحلة أولى، قبل اعتماده نهائيا، على نظر عموم المهتمين من المسلمين عامة ومن العرب خاصة، من خلال وثيقة بيان يعمم نشرها وتحدد المدة المناسبة لتداولها بين الناس من أجل الإدلاء بآرائهم.</p>
<p>- أن يناقش المجمع ما يرد إليه من آراء واقتراحات وجيهة، بعد قيام جهاز خاص، بشري أوتقني أوهما معا، بالغربلة اللازمة وأن لا يحتفظ إلا بما ثبتت أهميته وجديته. ثم يختم مناقشاته باعتماد المفهوم الصحيح نهائيا، ويضيفه إلى &#8220;المعجم العربي الإسلامي الموحد&#8221;،  بعد أن يعلن ذلك على العموم في بيان خاص.</p>
<p>- أن يقوم (المجمع اللغوي العربي الإسلامي الموحد) بإعادة النظر في معجمه كل سنة مرة على الأقل، قبل أن يصدر طبعته المنقحة الجديدة في صيغ مختلفة من كتب وأقراص إلكترونية، وكل ما تنتجه المدنية من وسائل نافعة.</p>
<p>- أن يلتزم كل المسلمين بجميع فـئاتهم، من علماء ومؤلفين وكتاب وأدباء ومفكرين وأساتذة ومربين وطلبة وإعلاميين ومثقفين وفنانين.. بالاعتماد على (المعجم اللغوي العربي الإسلامي الموحد) في كل أعمالهم. وأن يصبح من أحب عاداتهم وأوجبها أن يستشيروا المجمع اللغوي العربي الإسلامي الموحد في ما قد يعترض طريقهم من أمور لغوية تبرز حاجة طارئة إلى فك رموزها وتوضيح ما غمض من مفاهيمها، حفاظا على سلامة لغة القرآن.</p>
<p>إن مجمعا لغويا عربيا إسلاميا موحدا يقوم على أسس هذه القاعدة السباعية لكفيل -إذا ما تضافرت جهود كل القادرين على إنشائه وتعهده بالرعاية الدائمة- بأن يضع حدا لإعصار التسيب اللغوي المفاهيمي الذي لم يسلم من أذاه حتى علماء اللغة أنفسهم في هذا العصر المتسارع نحوالانهيار التام لحضارة إنسانية عظيمة أرسى أسسها المتينة المسلمون في كل مكان؛ ثم تخلوا عنها أوكادوا&#8230;</p>
<p>ولا شك في أن مما يمهد طريق الوصول إلى تصحيح المفاهيم، هوالاقتناع بوجوب تأليف معجم تجمع فيه تباعا كل المصطلحات ذات المفاهيم الخاطئة المضللة الدخيلة على المفاهيم العربية الإسلامية الأصيلة؛ وأن يكون هذا المعجم المتخصص مدعما للمعجم اللغوي العربي الإسلامي الموحد، المتضمن أساسا لمادته، وأن يخضع باستمرار للمراجعة والتنقيح كل عام مرة؛ وأن  يعمم نشره هوأيضا بكل الوسائل التي تجعله في متناول الجميع. وقد شرعت، مستعينا بالله ومسترشدا بالقرآن الكريم، في تأليف هذا المعجم بعنوان: (معجم السلام اللغوي: معجم تمحيص المفاهيم اللغوية الدخيلة على مصطلحات وألفاظ اللغة العربية الأصيلة).</p>
<p>تطبيق عملي لإعادة قراءة القرآن الكريم</p>
<p>في هذا الجزء من العرض أقدم مثالا عمليا تطبيقيا لمنهج إعادة القراءة، من خلالمشروع كتابي: &#8221; ميزان التمحيص في زمن الترخيص : إعادة قراءة القرآن الكريم من أجل استعادة الوعي التام بوجوب تدبره والعمل به&#8221;. وقد تضمن تصحيحا لمجموعة أولى من الألفاظ والمصطلحات، والشعارات من بينها هذه النماذج:</p>
<p>- الإرهاب والتررسم:   لا يوجد في اللغة العربية الأصيلة بتاتا لفظ يصلح لترجمة مفهوم المصطلح الأعجمي &#8220;terrorism&#8221;. لذلك فالتعريب أولى. وهوأن نقول: تِرُرِسْم.</p>
<p>&gt;- بأبي أنت وأمي يا رسول الله : الأولى أن نقول: نفسي فداك، يا رسول الله. نظرا لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ..حتى أكون أحب إليك من نفسك.</p>
<p>&gt;- آية السيف: لم يرد ذكر بتاتا في القرآن الكريم للفظ &#8220;السيف&#8221;. فالأفضل أن نلقب كل آية يذكر فيها الجهاد أوالقتال في سبيل الله بـ &#8220;آية الحق&#8221; لأن القتال في سبيل الحق حق، سواء أكان بالسيف أوبغيره في حالتي السلم والحرب معا.</p>
<p>&gt;- إسلاميومسلم: المسلم إسلامي بطبعه بصفته منتسبا إلى الإسلام عقيدة وسلوكا. لكن الموصوف بـ&#8221; الإسلامي &#8221; ليس بالضرورة مسلما. فالمستشرقون غير المسلمين الذين اهتموا كثيرا بالبحث في شؤون الإسلام- مثلا- يمكن أن نصفهم بكونهم إسلاميين نظرا لخوضهم في ما له صلة بدين الإسلام.</p>
<p>&gt;- ديمقراطية حداثية : الحداثات أربعة أنواع :</p>
<p>1- الحداثة العدمية.</p>
<p>2- الحداثة المادية. 3- ما بعد الحداثة.</p>
<p>4- الحداثة السرمدية (وهي الحداثة الإسلامية).</p>
<p>أما الديمقراطية فهي واحدة تجتمع في كنفها كل أنواع الحداثات. ولذلك فالدعوة إلى ديمقراطية حداثية خطأ مفاهيمي فادح. لأنك إذا دعوتني إلى أن أكون حداثيا فأنت تنحي الديمقراطية جانبا وتفرض علي بسلطة دكتاتورية أن ألتزم بحداثة ما، تؤمن بها أنت من دون أن تحدد معالمها  لنفسك ولا لغيرك. فليمارس كل مواطن الحداثة التي يؤمن بها ويدركها حق الإدراك، داخل ديمقراطية جامعة لا تتجزأ، فتتناقض !!</p>
<p>&gt;- تجويد القرآن: القرآن الكريم لا يحتاج إلى تجويد، بل ترتيل آياته في القراءة هوالذي يحتاج شرعا إلى التجويد. فلنقل، إذاً، تجويد الترتيل، لا تجويد القرآن.</p>
<p>&gt;- الإعجاز البياني للقرآن: إن الله -سبحانه- لا يعجز عباده بالفهم، وإنما يعجزهم بعلم الغيب. فكون القرآن العظيم معجزة لا يعني أن يعجز الناس عن فهمه. وإلا لكان الوحي الإلهي متناقضا مع  نفسه يدعوالعباد إلى عبادة ربهم على الوجه الصحيح ويتحداهم  بتعجيزهم عن فهم أوامره ونواهيه. لذلك أقترح أن نستبدل  بـ&#8221;الإعجاز البياني&#8221;  &#8220;الإشراق البياني&#8221; الذي تتفاوت فيه العقول البشرية على مستويات التأمل والتفكر والتدبر والتذكر.</p>
<p>&gt;- إلا رسول الله:  عناصر أسلوب الاستثناء ثلاثة هي: المستثنى منه وأداة الاستثناء والمستثنى. ولا يمكن أن يدرك المعنى على حقيقته إلا إذا عرفت العناصر كلها أودلت عليها قرينة معتبرة واضحة. ومن غرائب هذا الزمان أن بعض العلماء المسلمين -وهم علماء لغة بالضرورة-، لم يعودوا يهتمون بتحقيق هذه الأمور اللغوية قبل إطلاق الشعارات. فهل يعني هذا الشعار الذي غُيِّب فيه عنصر المستثنى منه، أن المسلمين الذين رفعوه يقبلون -مثلا- بتدنيس القرآن الكريم، وتعذيب واغتصاب النساء المسلمات، وأنهم يتساهلون مع أعدائهم المحتلين لأوطانهم إلى حد التعاون معهم على المنكر، ..أم ماذا ؟  لقد كان الأجدر  الواجب شرعا أن يرفع جميع المسلمين بتوجيه من السادة العلماء في كل أنحاء العالم شعارا واحدا موحدا  جامعا مانعا ليس فيه التباس بتاتا، هو: {إلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ}.</p>
<p>هذه بعض الأمثلة فقط، أردت أن أقرب بها عمليا مفهوم إعادة قراءة القرآن الكريم إلى الأذهان. ولقد شرعت في تأليف كتاب أتتبع فيه مثل هذه الأمثلة وأقترح لها ما يناسبها من تصحيحات في المفاهيم، وهوالكتاب الذي ذكرت عنوانه في بداية هذا التطبيق العملي.</p>
<p>خـــاتـمـة</p>
<p>وأرجى ما أرجوه في الختام، هوأن أكون قد ساهمت بهذا العمل الضئيل رغم قلة زادي من العلم، في تمهيد الطريق لنهضة لغوية مفاهيمية سليمة في إطار المشروع الذي أعلنته في مناسبات أخرى تحت اسم: (مشروع العودة الصحيحة إلى القرآن الكريم بتصحيح المفاهيم)؛ وأقدمه اليوم تحت اسم: &#8220;ميزان التمحيص في زمن الترخيص: إعادة قراءة القرآن الكريم من أجل استعادة الوعي التام بوجوب تدبره والعمل به&#8221;.</p>
<p>ولسوف أكون شاكرا ممتنا لكل من يساعدونني على تعميم نشر أفكاري، بعد اقتناعهم بوجاهتها ومنفعتها لأمتنا العظيمة، كي يحفزوا همم العلماء والمفكرين، وعامة المثقفين المؤمنين بأهمية هذا المشروع، مبتغين بذلك وجه الله ذي الجلال والإكرام ورضاه.</p>
<p>ذ.جلول دكداك</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب -&#8221;التوحيد والوساطة في التربية الدعوية&#8221; د. فريد الأنصاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:12:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الوساطة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[مريم زين العابدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19375</guid>
		<description><![CDATA[قراءة في كتاب كرس الالتباس بين قيم الدين المعصومة وفهم الناس للدين الذي يجري عليه الخطأ والصواب، مجموعة من الأخطاء، وحال دون طلاقة الفكر في الاجتهاد والنقد والتصويب والتقويم والمراجعة&#8230; ظنا أن نقد الاجتهاد أو نقد فُهوم الناس أو نقد بعض صور التدين والممارسات هو نقد لقيم الدين نفسه على اعتبار أنه نقد لما يحملونه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة في كتاب</p>
<p>كرس الالتباس بين قيم الدين المعصومة وفهم الناس للدين الذي يجري عليه الخطأ والصواب، مجموعة من الأخطاء، وحال دون طلاقة الفكر في الاجتهاد والنقد والتصويب والتقويم والمراجعة&#8230; ظنا أن نقد الاجتهاد أو نقد فُهوم الناس أو نقد بعض صور التدين والممارسات هو نقد لقيم الدين نفسه على اعتبار أنه نقد لما يحملونه من قيم ومبادئ معصومة، وقد يوصل هذا صاحبه إلى الكُفر، حيث الادعاء والزعمُ أن الذي ينتقد حَمَلة الشريعة ينتقد الشريعة نفسها، والذي ينتقد الشريعة، يكفر بمُنَزِّلها. كل هذا كان بمقدوره بسط نوع من التحجر الفكري، شلّ التفكير وحاصرهُ وحرّم عمليات النقد  والتقويم والمراجعة لتتسع دوائر الإنحراف وتُحاصر قيم الدين الخالدة بمفاهيم البشر النسبية القاصرة وتنتقل بذلك من قيم الكتاب والسنة إلى آراء البشر لتُصبحهي مصادر الدين والتدين وما في ذلك من تفرقة أمر الدين.</p>
<p>بل ولعلها انزاحت إلى أفضع من هذا، ألا وهو اتخاذ آلهة من دون الله، واتخاذ الأرباب التي ألحقت الفساد الكبير في تديّن الأمم السابقة على الإسلام، ليصير الإنسان أو  رجل الدين هو المتحدث باسم الله، ويُتخذوا على نقصهم وضعفهم وقصورهم ونسبيتهم وخضوعهم لظروف الزمان والمكان أربابا من دون الله.</p>
<p>وقد جاء هذا الكتاب في جُزءيْه اللذين بين أيدينا متناولا قضية التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، الضية المحورية التي تُعتبر من أخطر القضايا في مجال التحرر من العبوديات واسترداد إنسانية الإنسان.</p>
<p>ولما كان الصراع دائما متمركزا حولها دائرا في ميدانها تتبع الباحث د. فريد الأنصاري طرحه للقضية في النبوة الخاتمة وما اعترى أصحابها من الإصابات وذلك من خلال التتبع العلمي الموثق، وقد كثّف عُنوان الكِتاب مضمون وفحوى ما جاء به بشكل مكّن القارئ من وضع تصور بدئي وانطباع أولي حول مضمونه بيّن أنه رغم كثرة التصورات والمناهج التربوية المقترحة والممارسة، إلا أنها لا تخرُج إجمالا عن نوعين تربويين هما :</p>
<p>&gt;- اتجاه توحيدي : يستلهم المنهاج النبوي التربوي بناء على مناهج الاستنباط الشرعية من نصوص القرآن والسنة.</p>
<p>&gt;- اتجاه وساطي : يجمع كل التصورات والمذاهب التربوية القائمة على أساس وجود الوسيط التربوي الذي قد يكون شيخ مدرسة سلوكية أو شيخ مدرسة فكرية عقلية.</p>
<p>وحتى يتسنى للقارئ الاضطلاع الأفيد بالموضوع، ارتأى الكاتب تحديد مصطلحات مدار البحث، وهي : التربية والتوحيد والوساطة، تحديداً لغويا وآخر اصطلاحيا، أي حسب ما وردت عليه في التداول الاصطلاحي الدعوي، وذلك في ثلاثة مباحث، حتى يكون المبحث الرابع لعقد مقارنة بين المصطلحين الرئيسيين في هذا المبحث أي التوحيد والوساطة وقد أجمل عناصر المقارنة في ثلاث قضايا أساسية هي :</p>
<p>أولا : التربية بين المصدرية والمرجعية.</p>
<p>ثانيا : التربية بين المربي والوسيط.</p>
<p>ثالثا : التربية بين التكوين والتلقين.</p>
<p>وقد شرح في ذلك ما شرح، وفصل ما فصل، حول الاختلافات والفوارق بين كل من التربية التوحيدية والتربية الوساطية، أي التربية بين التكوين والتلقين، مما وضح للقارئ الهوة الشاسعة بين كل من المتربي تربية توحيدية محضة، وبين المتربي تربية وساطية سواء كان الوسيط فيها مفكرا أو شيخا، ولعلّ الأسلوب الذي نهجه الباحث جعل من السهولة بمكان الاهتداء إلى مواقع الخلل التي أورثت الأمة المسلمة الوَهن، وأقعدتها عن متابعة دورها في الشهادة على الناس.</p>
<p>وكان مما زاد حلاوة مبحثه تقديمه النموذج والمدرسة النبوية في فصله الثاني، فقد دأب الرسول عليه أزكى الصلاة والسلام، على تأسيس عقيدة التوحيد، موجها تربية الصحابة الكرام على أساسها، من خلال الارتباط بالقرآن أولا وأساسا ثم تعميق الاتجاهالتوحيدي في قلوبهم، ثم كخاصية ثالثة للتربية النبوية اعتماد منهج التكوين وبهذا النهج الثلاثي الأبعاد المتكامل القواعد يكون الرسول المربّي  مكونا لا ملقنا ومربيا لا وسيطا.</p>
<p>ولم يكن ذلك عبثا بل متدرجا عبر مراحل منهجية، استغرقت زمن النبوة واتخذت تجليات مختلفة حسب طبيعة كل مرحلة من مراحل الدعوة، ويبقى أن نشير إلى أن التنوعات التربوية التي عرفها المنهج النبوي نفس الجانب الإجرائي فقط، وتعمل على ترسيخ البعد التوحيدي بكل خصائصه، ويمكن حصر المراحل حسب ثلاث نقاط : الأولى هي المرحلة الأرقمية وقد كانت قبل الهجرة إلى المدينة وترتكز على صِناعة العقلية القيادية اعتمادا على القرآن، ثم المرحلة المنبرية، إشارة إلى ما قام به الرسول  من تربية للصحابة على المنبر، وهي توحيدية في الجوهر لما تقوم به من اعتماد النص القرآني أولا وما تفسره سنته  ثانيا، وهذه المرحلة لصناعة العقلية الجندية الفاعلة والمبادرة. وأخيرا المرحلة العلمية حيث أن المنهج التربوي التوحيدي هذا اكتسى وجها علميا وتعليميا وذلك في أواخر حياته  بعد أن حصل تراكم على مستوى النصوص القرآنية والحديثية وكذا من ناحية الأفواج والأعداد الهائلة التي دخلت في الإسلام.</p>
<p>وعلى ذلك سار الرعيل الأول من الصحابة رضوان الله عليهم حيث اضطلعوا بالمسؤولية التربوية التي كلفهم بها في حياته عليه الصلاة والسلام، واستمروا في تنزيل المضمون التوحيدي للتربية في الإطار التعليمي على العموم مع مراعاة الأهداف والوسائل الأرقمية والمنبرية، إلى أن بدأت تظهر خلال القرن الثالث الهجري مظاهر الانتقاص التربوي من خلال ما صار يتكون من مناهج وساطية، نظرا لدخول الثقافات الأجنبية التي بدأت تزاحم المصدرية القرآنية والحديثية ولم يستتب لها الأمر إلا في القرن الرابع الهجري حيث كثُر الإقبال على الوساطات الفكرية والروحية على السواء.</p>
<p>وليكون بهذا الجزء الأول من الكتاب الأرضية الخصبة التي مهد بها الحديث عن أصل المشكلة الأساس في الخلل الذي لحق بالتدين، أي &#8220;آلوساطة&#8221; ليستقرئ بذلك في الجزء الثاني حركات التجديد والتصويب، وقد علق في مبحثه الأول على نموذج الوساطة الفكرية بين المتكلمين والفقهاء أي بين المدرستين الكلامية والفقهية، أما مبحثه الثاني فقد تناول فيه نموذج الوساطة الروحية لدى المتصوفة وذلك باستعراض التربية الوساطية في فكر الغزالي ومظاهر الوساطة في التربية الطرقية وأخيرا بعض الصور من الوساطة الطرقية من خلال كتاب الابريز، ولعلها بينت بجلاء مظاهر الوساطة التي أُغرق فيها المسلمون في عصور الانحطاط، وكشفت النقاب عن كل من يدعي غير ذلك مُبطِلا حسّه النقدي، ومغتالا تعليله العقلي.</p>
<p>وضمن في فصله الخامس، نماذج بارزة في المدرسة التأصيلية الداعية إلى التوحيد حسب القرون التي تلت عصور الإنحطاطوليكون عبد الرحمن الجوزي نموذجه للقرن السادس وابن تيمية والإمام الشاطبي نموذجيه للقرن الثامن الهجري، أمّا مبحثه الثالث فقد خصّه للامام محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر.</p>
<p>وشملت مباحثه الثلاثة هاته، مقاطع متفرقة من كتبهم الداعية إلى التوحيد والنابذة لكل أشكال الوساطات.</p>
<p>وأخيرا وليس آخرا، جاء في فصله السادس والمندرج في مبحثين مظاهر التربية الوساطية والتوحيدية في حركة الوعي الإسلامي الحديث وليضع القارئ أمام الصورة بين كل من دعاة التوحيد ودعاة الوساطة، ولعل أغلب أمراض حركة الوعي الإسلامي الحديث ترجع بالأساس إلى الوساطة في مناهجها التربوية والتي أنتجت التفرقة المذمومة والتآكل الدوري المفرغ.</p>
<p>وحبّذ أن يُنهي كلامه بنداء لكل حركات الوعي الإسلامي الحديث للشروع في فصل جديد من تاريخ العمل الدعوي قصد توحيد الجهود وتركيزها في اتجاه مجاهدة المد المعادي للإسلام واتجاه إقامة دين الله والتمكين له في الأرض، وذلك عن طريق توحيد التصور التربوي وانتاج حوار داخلي في صفوف حركة الوعي الحديث على مختلف أشكالها وأنماطها، حوار هو منهج التخاطب الموحد والبحث في منطلقاته المصدرية وأدواته المرجعية.</p>
<p>مريم زين العابدين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرؤية الفلكلورية للتراث الإسلامي : قراءة نقدية وتصحيحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 13:12:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22155</guid>
		<description><![CDATA[دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث : إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث :</p>
<p>إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال مما يعني أن التراث الإسلامي قضية حيوية ومهمة وخصبة للدراسة والبحث. إلا أن اتجاهات الفكر العربي الحديث التي تتعدد وتتنوع تنظر إلى هذا التراث وتقييمه انطلاقا من مواقفها وآرائها وخلفياتها المعينة والمحددة. ولعل من أهم هذه الاتجاهات والمدارس الحديثة الاتجاه الفولكلوري الذي يعتبر التراث الإسلامي فولكلورا وتحفة فنية يجب المحافظة عليها والاعتناء بها وصيانتها.</p>
<p>الرؤية الفولكلورية للتراث الإسلامية رؤية قاصرة :</p>
<p>تعتبر الرؤية أو المدرسة الفولكلورية  التراث الإسلامي الفكري والثقافي والعقدي والحضاري فولكلورا وقيما متحفية ومعالم أثرية يجب المحافظة عليها وصيانتها من الضياع والاندثار والزوال. وهي رؤية إيجابية إلى حد ما مقارنة مع الرؤى والمواقف والمدارس الأخرى للفكر العربي الحديث التي تدعو إلى الرفض الكلي للتراث والاحتذاء بالغرب وتقليده في كل شيء أو التي تحاول قراءة ودراسة هذا التراث انطلاقا من وجهة نظر الفكر الغربي الحداثي الذي لا يولي أي أهمية للقيم الروحية والأخلاقية والفكرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة.</p>
<p>وعلى الرغم من هذه الرؤية الإيجابية للاتجاه الفولكلوري نحو التراث الإسلامي إلا أنه يظل موقفا سلبيا خطيرا. فهذه الرؤية السلبية هي تأثر وانبهار وتقليد للحضارة الغربية المادية الملحدة التي تنظر إلى تراثها المتنوع على أنه تحف فنية وأثارا وبناءات يجب المحافظة عليها وحمايتها وترميمها وإصلاحها لكي لا تتعرض للضياع أو التلف أو الزوال.</p>
<p>إن هذا الموقف السلبي من التراث الإسلامي يوضح بجلاء تبعية النخبة الفكرية العربية الحديثة وانصهارها وذوبانها فيه وتعرضها لأشكال التغريب والاستيلاب والمسخ وانسلاخها من مقومات الحضارة الإسلامية الأصيلة والجوهرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة والفكر الإسلاميين. وهكذا فإن الموقف الفلكلوري يغتال قيم التراث الإسلامي ومضمونه المعنوي والروحي ولا يبقى منه إلا الأشكال والمظاهر الجوفاء التي تذكر بالماضي فقط ولا تحييه. إنه لا يدعو إلى رفض التراث جهرة وعلانية وقطع الصلة به وإنما يحاول لفت الانتباه والاهتمام إلى آثار ومخلفات وباءات الماضي  البعيد والقريب.</p>
<p>مسؤولية علماء ومفكري الأمة التحذير من الاتجاه الفلكلوري وإبراز دور التراث في النهضة الحضارية :</p>
<p>وهكذا فإنه أصبحمن واجب العلماء ومفكري وباحثي الأمة العربية والاسلامية التنبيه والتحذير من خطورة هذا الاتجاه الفولكلوري للتراث في الفكر العربي الحديث ونظرته السلبية وانحرافه في دراسة ونقد وتقييم تراثنا الأصيل مع الاستفادة من بعض إيجابيات هذا الاتجاه مقارنة مع الاتجاهات والمدارس الفكرية الأخرى خاصة اليسارية والعلمانية.</p>
<p>إن الواجب الحضاري والديني يفرض على علماء ومفكري وباحثي الأمة اليوم إبراز أهمية ودور التراث الإسلامي المتنوع والغزير العقدي والفقهي والفكري والثقافي والاجتماعي في النهضة الحضارية لهذه الأمة في مختلفة عصور التاريخ وتقدمها وتفوقها على باقي الحضارات الإنسانية خاصة الحضارة الغربية المعاصرة المادية الإلحادية التي لا تعترف بالمثل والقيم الدينية والروحية والأخلاقية والتربوية&#8230; كما أن من واجب الجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث بالبلاد العربية والإسلامية إنجاز دراسات وأبحاث وإصدار ونشر كتب ومؤلفات ومصنفات وموسوعات حول التراث الإسلامي الأصيل من أجل التعريف به وتبيان مكانته ودوره العظيم في تحقيق النهضة الحضارية في مختلف مجالات الحياة الدينية والدنيوية.</p>
<p>عمر الرماش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في مناقشة الدعوة إلى (القراءة الجديدة) للقرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2005 09:52:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 238]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[د.بدر المقري]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21432</guid>
		<description><![CDATA[نظرات في توظيف مصطلح التأويل عند العلمانيين نعتبر أُسًّا منهجيا، تحليل البُنى المعرفية لتوظيف مصطلح التأويل، باعتبار هذا التوظيف خطابا معرفيا، له مجاله الذي تلوح من أماراته : التصور، والأداة الإجرائية، والسَّنَنُ (le code)، والمقصد، والشبكة المفاهيمية. وتيسيرا لمطلب الوقوف على البنى المعرفية لتوظيف ذلك المصطلح، فإننا اجتبينا على مستوى البنية السطحية كتاب رشيد بن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظرات في توظيف مصطلح التأويل عند العلمانيين</p>
<p>نعتبر أُسًّا منهجيا، تحليل البُنى المعرفية لتوظيف مصطلح التأويل، باعتبار هذا التوظيف خطابا معرفيا، له مجاله الذي تلوح من أماراته : التصور، والأداة الإجرائية، والسَّنَنُ (le code)، والمقصد، والشبكة المفاهيمية.</p>
<p>وتيسيرا لمطلب الوقوف على البنى المعرفية لتوظيف ذلك المصطلح، فإننا اجتبينا على مستوى البنية السطحية كتاب رشيد بن زين(lصislam de penseurs nouveaux les) الصادر في طبعة فرنسية ومغربية سنة 2004(1).</p>
<p>ولم نعتمد اختيار هذه البنية المرجعية بسبب الإشهار الإعلامي الفريد الذي رافق صدور الكتاب في فرنسا والمغرب، بل لأن مدار التجديد في الإسلام عند العينة التي اختارها رشيد بن زين، على ركوب مطية منهجية ثابتة قِوامها : مصطلح التأويل.</p>
<p>والأسماء المجددة حسب رأي رشيد بن زين هي :</p>
<p>- عبد الكريم سُروش الإيراني(2).</p>
<p>- محمد أركون(3).</p>
<p>- فضل الرحمان الباكستاني (ت1988)(4).</p>
<p>- أمين الخولي (ت 1966) ومحمد خلف الله(5).</p>
<p>- نصر حامد أبو زيد(6).</p>
<p>- عبد المجيد شرفي التونسي(7).</p>
<p>- فريد الساق من جنوب إفريقيا(8).</p>
<p>وليس من نافلة التذكير بأن رشيد بن زين يعتبر نفسه باحثا في (التأويل القرآني المعاصر)</p>
<p>(contemporaine coranique lصherméneutique)(9).</p>
<p>وقد اخترنا التوقف للقراءة التي خص بها الأستاذ رشيد بن زين كتابات محمد أركون لأنني خبرت الرجل في رحاب جامعة باريس(السوربون الجديدة)، ولمست عن كثب مِلاك مشروعه الفكري مضافا إلى ما كتبه أصلا بالفرنسية، ولأنه الأقرب إلى المتلقي المغربي.</p>
<p>وتيسيرا لهذا المقصد، فإننا سنخص هذه المساهمة بالمطالب الآتية :</p>
<p>أسئلة مسؤولة حول تاريخية مصطلح (lصherméneutique) الهرميوطيقا</p>
<p>إن هناك التباسا يصاحب توظيف هذا المصطلح الغربي في مجالنا الثقافي العربي، فهو دال في منطقه على تأويل النص المقدس، والنص المدنس، إذ اشتق من النص اليوناني : (HERMENEUO) الذي يفيد : الترجمة والتفسير.</p>
<p>وقد بلغ هذا المصطلح الغربي عنفوانه مع البروتستانتي الألماني (schleiermacher friedrich)، (ت. 1834م)، إذ نقله من مستوى تأويل النص المقدس أو النص المدنس، إلى مستوى تقنية في الفهم.</p>
<p>وقد التقط الدكتور نصر حامد أبو زيد ذلك في دراسته الموسومة بـ : (الهيرمنيوطيقا ومعضلة تفسير النص)، المنشورة في العدد الثالث من المجلد الأول من مجلة (فصول) القاهرية، الصادر في أبريل 1981. وعنانُ الأمر عنده هو تفسير النص بشكل عام، سواء أكان تاريخيا، أم دينيا.</p>
<p>وما اعتبره عناناً، هو قولٌ مثنىً ومكرر، لما نظَّر له الألماني (schleiermacher) في تواليفه الآتية :</p>
<p>- &#8220;religion la sur discours&#8221; الصادر سنة 1799</p>
<p>- &#8220;monologues&#8221; الصادر سنة 1800.</p>
<p>- &#8220;chrétienne foi la de exposition&#8221; الصادر سنة 1821. وقد عرض فيه تصوفا ما فوق طبيعي، يجعل من الإحساس بالتبعية تجاه الأبدي، قاعدة في الإحساس الديني(10).</p>
<p>النسق المعرفي المركزي للتأويل</p>
<p>في كتابات محمد أركون</p>
<p>يمكن تجزيء هذا النسق المعرفي المركزي إلى تصورات ثلاثة :</p>
<p>1) التصور الأول : ما يعقل ويكون واردا (pensable).</p>
<p>2) التصور الثاني : ما لا يعقل ولا يكون واردا (impensable).</p>
<p>3) التصور الثالث : ما لا يفكر فيه (impensé).</p>
<p>وهذه التصورات وسيلة لإدراك هدفين مجتمعين، فأما الهدف الأول؛ فهو إغناء تاريخ الفكر الإسلامي بتوضيح الرهانات الإدراكية والفكرية. وأما الهدف الثاني؛ فهو تحريك الفكر الإسلامي المعاصر بلفت الانتباه إلى الإشكالات التي أُقصيت، وإلى المقدسات التي نُصِّبَت، وإلى الحدود التي رُسمت، وإلى الآفاق التي توقَّف النظر إليها، أو مُنِعَ النظر إليها، وكل ذلك باسم الحقيقة الواحدة(11).</p>
<p>ومن تبعات ذلك أن هناك ثلاثية مفاهيمية للتأويل عند محمد أركون، نختزلها في المستويات الآتية :</p>
<p>&gt;أ &#8211; المخالفة والانتهاك والخرق (transgression) : أي إعادة صياغة المعرفة الدينية من أجل دراستها دراسة نقدية، وكشف الحجاب عن طابعها الإيديولوجي والأنتروبولوجي، ثم لتقويم الطبقة الدلالية بتوظيف الأدوات المعارة من العلوم الإنسانية، مثل اللسانيات والتاريخ والانتروبولوجيا والهرمنيوطيقا وعلم النفس، فبذلك فقط تُحلُّ أقفال النقلي(12).</p>
<p>&gt;ب -الانتقال والتغير(déplacement): تشيدت أركان النقلي بجملة من الأوهام لانغلاقها في البعد الديني الأحادي القطبي. ومن ثم وَجَبَ نقل البُنَى النقلية نحو مساحات أخرى للمقاربة غير الدينية(13).</p>
<p>&gt;ت- التجاوز (dépassement) : أي تجاوز الخطابات الامتثالية (ولست في حاجة إلى تنبيه المتلقي إلى أن مصطلح الامتثالية (conformisme) متعلق بالامتثال والالتزام في فضاء الأنكليكانية) والخطابات الأسطورية التي توجه الإطارات الفكرية والثقافية للمعرفة الدينية.</p>
<p>فالدين يلعب دور الرقابة الإبيستمولوجية ضد الثقافة، وهو ما يفرض تحقيق هدم معرفي من أجل إبيستمولوجيا جديدة للخطاب الديني(14).</p>
<p>وتحيل هذه الثلاثية المفاهيمية للتأويل، على ثلاثة مستويات للدلالة الدينية وما يتعلق بها من وظائف :</p>
<p>&gt; الدين -القوة : فالنص القرآني لا يفرض حلولا نهائية للمشاكل العملية للوجود الإنساني، بل يكتفي بإثارة نظرٍ معينٍ للإنسان حول ذاته(15).</p>
<p>&gt; الدين -الشكل : اختزال التفسير والتطبيقات الجمالية والفقهية والسياسية للنص النقلي في تعريفات ومعايير قطعية.</p>
<p>ومن شأن المعرفة التاريخية والاجتماعية أن تعاين مستويات عتبات القطيعة بين (الدين -القوة)، وبين الأشكال التاريخية التي أُضفيت عليها قدسية استعلائية مثل : الخلافة/ الشريعة/ الأمة(16).</p>
<p>&gt; الدين الذاتي : وهو ما يتصل بالحياة الداخلية للإنسان في علاقته بالإرشاد الديني، ولكن العائق الرئيس هو أن الضوابط التي أخذت شكل المعرفة مثل الإجماع، تحد من الحرية الشخصية(17).</p>
<p>وفي ضوء ما سبق يوظف محمد أركون مصطلح (التأويل) فيرسم للنص القرآني العلامات الآتية :</p>
<p>&gt; العلامة الأولى : ليس الوحي خطابا معياريا سماويا، يفرض على الإنسان إعادة إنتاج نفس طقوس الطاعة والعمل إلى ما لا نهاية له، فالقراءة الدلالية للوجود متحولة، وقابلة للتغيير، والحجة على ذلك الناسخ والمنسوخ في القرآن(18).</p>
<p>&gt; العلامة الثانية : يرسم الوحي فاعلين رئيسيين : الله مرسِلا، والنبي مرسَلا إليه أولا، والصحابة مرسَلا إليه ثانيا(19).</p>
<p>&gt; العلامة الثالثة : الانتقال من الرواية إلى النص المكتوب، هو انتقال من المدنس إلى المقدس(20).</p>
<p>توظيف مصطلح (التأويل) باعتباره خطابا معرفيا</p>
<p>يمكن أن نعطي لهذا التوظيف بهذا الاعتبار صورة وتصورا؛ فأما الصورة ـ وكما ذهب إلى ذلك الشريف الجرجاني(ت.618هـ) ـ فهي ما به يحصل الإدراك، وأما التصور فهو حصول صورة ذلك الإدراك في عقل المتلقي(21).</p>
<p>واللافت للنظر في توظيف مصطلح التأويل، هو أن الخطاب العلماني قسيم الخطاب الشرعي في التوظيف. فهو يندرج معه في المرحلة الأولى وهي الأساس، وثم يحدث الاشتباه في المرحلة الثانية، ثم يقابله ويعارضه في المرحلة الثالثة.</p>
<p>والفيصل بين الخطابين، هو أن الخطاب العلماني يعطي مصطلح التأويل ـ الذي يعد ابتداءا مكونا من مكونات الخطاب الشرعي ـ حمولة دلالية ومفاهيمية تطابق وتناسب بُنَاهُ. ولعل الأحق هو لفت الانتباه إلى أن ما يُدير دفة إعطاء الحمولة الدلالية والمفاهيمية، هو التغليب الكلي للتعريفات والحدود التي تناقض كلية ما هو ثابت في الخطاب الشرعي.</p>
<p>إن الخطاب الآخر هو خطاب معارضة، وخطاب مقابلة على سبيل الممانعة. ونقصد بذلك إلى استعماله المصطلح الشرعي من باب إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليلَ عليه الخطاب الشرعي.</p>
<p>فكأن الخطاب العلماني يصبغ مصطلح التأويل بصبغة المغالطة.</p>
<p>وتَعقُّبا لأي وهم معرفي، فإننا نقصد بالمغالطة إلى ما كان مركبا من مقدمات شبيهة بالحق، ولا تكون حقا.</p>
<p>وحَسْبُ المتلقي العناية بتأصيل مصطلح (التأويل)، فهو عند جمهور العلماء : صرف الآية القرآنية الكريمة عن المعنى الظاهر، إلى معنى يُحتمل، إذا كان المحتمل الذي يُرى موافقا للكتاب العزيز، والسنة النبوية المطهرة. مثل قول الله تعالى : {يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّت}. إن أردنا به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وإن أردنا إخراج المؤمن من الكافر، أو العالم من الجاهل كان تأويلا(22).</p>
<p>ولعل توظيف مصطلح (التأويل) في الخطاب العلماني مُحيلٌ على قاعدة؛ (التحول) بغض النظر عن امتداداتها مثل : (إعادة قراءة القرآن)، و(تجديد الإسلام وتحديثه)، و(تفادي تقسيم الأدلة الشرعية إلى أدلة نقلية وأدلة عقلية، لأن ذلك ليس إلا إسقاطا ميكانيكيا لمنطق التقابل عند أرسطو: الجواز / الضرورة).</p>
<p>وجوهر كل ذلك هو أن يكون عقل المُرسَل إليه تاريخيا، تجاوزاً للعقل غير التاريخي الذي تحده حدود الغيب، أو الإيمان، أو الشهادة، وهلم جرا. إذ المقصد في المثاب هو بلوغ كيان إنساني حداثي بدون إيمان يحرك دواليبه تاريخ معفى من الوحي.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 -2004 , casablanca, tarik, E.d . paris, michelalbin E.d , liislam de penseurs nouveaux les : benzine rachid.</p>
<p>2 -op . cit. p : 57   //  3 -op . cit. p : 87</p>
<p>4 -op . cit. p : 119</p>
<p>5 -op . cit. p : 147</p>
<p>6 -op . cit. p : 179</p>
<p>7-op . cit. p : 213</p>
<p>8 -op . cit. p : 245</p>
<p>9 -final e principale couverture.</p>
<p>10 &#8211; 1886. p. 1997 juin paris rey lain propres noms des robert petit le.</p>
<p>11 &#8211; 89. p , liislam de penseurs nouveaux les.</p>
<p>12 &#8211; op. cit. p : 98</p>
<p>13 &#8211; op. cit. p : 98 -99</p>
<p>14 &#8211; op. cit. p : 99</p>
<p>15 &#8211; op. cit. p : 100</p>
<p>16 -op . cit. pp : 100- 101</p>
<p>17 -op . cit. p : 101</p>
<p>18 -op . cit. p : 106</p>
<p>19 -op . cit. p : 107</p>
<p>20 -op . cit. pp : 108 -109 &#8211; 110 &#8211; 112 &#8211; 116.</p>
<p>21 &#8211; كتاب التعريفات للشريف الجرجاني. مكتبة لبنان. بيروت/ 1990 : ص 37</p>
<p>22 &#8211; نفسه : ص 52.</p>
<p>د.بدر المقري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي  البيوت تبنى على الحب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 19:18:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[البيوت]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[تبنى]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[للشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8949</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي البيوت تبنى على الحب هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم.. وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب  &#8220;قضايا المرأة&#8221;       للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>البيوت تبنى على الحب</p>
<p>هناك معالم ثلاثة ينبغي أن تتوفر في البيت المسلم، أو أن تظهر في كيانه المعنوي ليؤدي رسالته ويحقق وظيفته هذه الثلاثة هي السكينة والمودة والتراحم..</p>
<p>وأعني بالسكينة الاستقرار النفسي، فتكون الزوجة قرة عين لرجلها لايعدوها إلى أخرى كما يكون الزوج قرة عين لامرأته لا تفكر في غيره..</p>
<p>أما المودة فهي شعور متبادل بالحب يجعل العلاقة قائمة على الرضا والسعادة ..</p>
<p>ويجيئ دور الرحمة لنعلم أن هذه الصفة أساس الأخلاق العظيمة في الرجال والنساء على سواء، فالله سبحانه يقول لنبيه &gt;فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك..&lt; فليست الرحمة لونا من الشفقة العارضة، وإنما هي نبع للرقة الدائمة ودماثة الأخلاق وشرف السيرة..</p>
<p>وعندما تقوم البيوت على السكن المستقر، والود المتصل، والتراحم الحاني فإن الزواج يكون أشرف النعم، وأبركها أثرا..</p>
<p>وسوف يتغلب على عقبات كثيرة. وما تكون منه إلا الذريات الجيدة! لقد شعرت أن أغلب ما يكون بين الأولاد من عقد وتناكر يرجع إلى اعتلال العلاقة الزوجية، وفساد ذات البين!</p>
<p>فهل المعنويات تغني عن الماديات؟ إن هناك عناصر أخرى تحف بالبيت أو تخرج منه لها أثر في سعادته. ولننظر إلى هذا الحديث النبوي، عن سعد بن أبي وقاص قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : &gt;ثلاث من السعادة(1) المرأة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك (3)والدار تكون واسعة كثيرة المرافق.</p>
<p>وثلاث من الشقاء (1) المرأة تراها فتسؤوك وتحمل لسانها عليك،وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك (2) والدابة تكون قطوفا-بليدة- فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك(3) والدار تكون ضيقة قليلة المرافق&lt;.</p>
<p>وكل امرئ يميل إلى ما يسعده ويتباعد عما يشقيه. وفي الحديث &gt;احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز&lt; ومن حق المسلم أن يتطلع إلى بيت مريح واسع المرافق يزود منه بالطاقة النفسية الدافعة إلى العمل المثمر، ومن حقه أن يكره المواصلات الرديئة، وأن يكره قبل ذلك قصور المرافق، وسوء العشرة..!</p>
<p>إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرى عن وجود الخصال الي ينشدها وأظن ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلا..</p>
<p>فإذا صدق الخُبرُ الخَبر صحَّ الزواج وبقي، وإلا تعرض مستقبله للغيوم.</p>
<p>وقد لاحظت أن الخاطب قد يتكلف أخلاقا إلى حين! فإن كان غضوبا تصنع الحلم وإن كان شحيحا تصنَّع الكرم!</p>
<p>حتى إذا زُفَّت إليه امرأته انكشف المخبوء، وبدت خلائقه الطبيعية! وفوجئت المرأة بما لم تكن تعهد فإذا هي تقول مع الشاعر المدهوش..</p>
<p>كل يوم تُبدي صُروف الليالي</p>
<p>خلقا من أبي سعيد عجيبا</p>
<p>وقديعطي الموافقة على مهر معيَّن يجعله في ذمته، فإذا تم العقد والدخول نسى الوفاء بما تعهَّد به وقد حذَّر الإسلام من أنواع الغدر التي يلجأ إليها ضعاف النفوس. وفي الحديث الشريف &gt;أيما رجل تزوج امرأة على ما قلّ من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها، خدعها فمات ولم يؤدّ إليها حقها لقي الله يوم القيامة وهو زانٍ، وأيما رجل استدان دينا لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقه خدعة حتى أخذ ماله، فمات ولم يؤدِّ ديْنه لقى الله وهو سارق&lt;.</p>
<p>إن الزواج ليس نزوة عابرة! إنه صحبة دائمة وميثاق غليظ وشركة في حياة لاتتحمل هزلا ولاعبثا، فما ارتبط به الزوج أوالزوجة من شروط لايسوغ فيه تحريف ولاتقصير.</p>
<p>والوفاء بالمهر ليس إلامثلاً يذكر لما يجب أن يكتنف الزوجية من صدق وشرف، ولو أن  رجلا عرض نفسه على أنه حليم أو سمح، فليثبت على هذه الخلال التي ادّعاها. وليتكلفها إن لم تكن فيه! فإن بركات الله تنزل على أهل الصدق، وتجعل المعيشة أحلى وأبقى..</p>
<p>بل إن المرأة قد تتنازل عن حقها المالي كله أوبعضه عندما ترى زوجها كريم الشمائل نبيل السجايا!! والتي تعطي نفسها لاتضنُّ بمال..</p>
<p>وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر،وماينبغي له! والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة &gt;ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة&lt; وهي درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحية ..! وما تصلح شركة بدون رئيس.</p>
<p>وبديهٌ ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأي الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية&#8230;</p>
<p>إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عزَّ وجودها فلا معنى لعقد الزواج.</p>
<p>وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معا فمن شعر بالعجز عنها فلا حق له في الزواج..</p>
<p>إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة! فلن تصلح ربة بيت! إن الزوج قد يمرض، وقد تبرح به العلة فتضيق به الممرضة المستأجرة! المفروض أن تكون زوجته أصبر من غيرها وأظهر بشاشة وأملا ودعاء له..</p>
<p>ومن الطرائف ما رواه أبو سعيد الخدري أن  رجلا أتى بابنته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج فقال لها رسول الله : أطيعي أباك! فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني : ما حق الزوج على زوجته؟ فحدثها النبي عليه الصلاة والسلام أنه لو كانت به قرحة فعالجتها بفمها ما زادت عن واجبها ..! قالت : والذي بعثك بالحق لاأتزوج أبذا&#8230;</p>
<p>فقال النبي للأب : لاتنكحوهن إلا بإذنهن&#8230;!!</p>
<p>إن هذه الفتاة أنصفت نفسها، ولم تتعرض لتكليف يصعب عليها أن تقوم به، وليس لأحد أن يكرهها على ما تأبى، وتمريض الرجل لامرأته له هذه المكانة ذاتها، مصداق ذلك قوله تعالى : &gt; ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف&lt;.. ولن نفهم أطراف هذه القضية إلا إذا علمنا بأن البيوت تبنى على الحب المتبادل، &gt;هن لباس لكم وأنتم لباس لهن&lt; كما قال تعالى.</p>
<p>ومنطق الحب الشريف يعطي من الوفاء والولاء ما لاتعرفه القوانين التجارية والمبادلات المنفعية!! وما أكثر مايفتدي الرجل بيته بحياته وتفتدي المرأة بيتها بحياتها..</p>
<p>وما نقوله بالنسبة إلى المرأة نقوله بالنسبة إلى الرجل، فالعاجز عن أعباء االأسرة المادية والأدبية لا يجوز له أن يتزوج وليسمع نصيحة الرسول الكريم &gt;من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt; أي قاهر لغريزته..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221;    1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:02:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8913</guid>
		<description><![CDATA[قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221; 1/2 الحديث عن &#8220;الحرية السياسية&#8221; في الوطن العربي حديث ذو شجون، ولا يُصدَّر إلا &#8220;بأزمة&#8221;. كما أن الخطابات حولها مأزومة ولا تستطيع أن تتحرر من قيود المراقبة، وكيف السبيل إلى ذلك وكل شيء محاصر : الإنسان والكلمة، الفكر والهمسة، لكن بالرغم من كل تلك القيود، فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221;</p>
<p>1/2</p>
<p>الحديث عن &#8220;الحرية السياسية&#8221; في الوطن العربي حديث ذو شجون، ولا يُصدَّر إلا &#8220;بأزمة&#8221;. كما أن الخطابات حولها مأزومة ولا تستطيع أن تتحرر من قيود المراقبة، وكيف السبيل إلى ذلك وكل شيء محاصر : الإنسان والكلمة، الفكر والهمسة، لكن بالرغم من كل تلك القيود، فلابد للكلمة الصادقة أن تجد طريقها وسط الأدغال، وأن تتحدى الأسلاك الشوكية. وكتاب : &gt;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي : دراسة علمية موثقة&lt; واحد من الكلمات التي تَحَدَّت جدُر الصمت لتَتَحَدَّثَ عن هذا الوضع المأساوي للحرية السياسية. والمقال التالي قراءة في هذا الكتاب. إذن فكيف تناول المؤلف مسألة الحرية السياسية في أوطاننا العربية؟</p>
<p>1- قراءة في متن الكتاب :</p>
<p>الكتاب من نشر دار الزهراء للاعلام العربي -التي عودتنا على كل ما هو جاد- لصاحبه الدكتور صالح حسن سميع، يقع في سبعمائة وواحد وثلاثين صفحة من الحجم المتوسط. والكتاب ينطلق في هذا المؤلف من رصد حالة الحرية السياسية في الوطن العربي، ولا حظ أنها &#8220;تعاني من أزمة شديدة لا تخطئها العين سواء على صعيد الفكر أم على صعيد الممارسة&#8221; واعتماداً على مجموعة من الحقائق الواقعية والتجارب التاريخية يؤكد الكتاب على اهمية الحرية السياسية بل اعتبرها الشرط الأول لبناء الشخصية السوية القادرة على النهوض من الكبوة الحضارية التي يحياها المواطن والوطن العربي في الوقت الراهن.</p>
<p>وحتى يحيط الكتاب بموضوع دراسته وزع فقراته على قسمين كبيرين مَهَّدَ لهما بتمهيد، وختمهما بخاتمة. فما هي مضامين الكتاب؟</p>
<p>- التمهيد جعله المؤلف حديثا عن معنى الحرية،على ضوء معايير المذهبية الوضعية الليبرالية والماركسية، والمذهبية الاسلامية، مقارنا بين مفهوم الحرية والمساواة، والحرية الفردية والحرية السياسية والديمقراطية والحرية الاجتماعية، في المذهبيتين معاً. عارضا أيضا لمفاهيم الشورى والديموقراطية في المذهبية الإسلامية، ويختم تمهيده هذا بتساؤل هام، يشغل كثيرا من المهتمين بهذه المفاهيم، ومفاده هل يجوز استعمال مصطلح الديموقراطية في ادبيات الفكر السياسي الاسلامي؟ وكان جوابه على التفصيل والتحديد لشروط الاستعمال ودواعيه وظروفه التاريخية مميزا في ذلك بين فترة العزة الحضارية وفترة الذلة، وإن كان يميل إلى عدم جواز استعمال هذا المصطلح الوافد محل الاصطلاح الاصيل.(ص : 62)</p>
<p>القسم الأول : الأصول الفكرية والشرعية للحرية السياسية في المذهبيتين الوضعية والشرعية. وتفكيك العنوان حتم عليه دراسته في بابين :</p>
<p>الأول : للحديث عن الأصول الفكرية للحرية السياسية في المذهبية الوضعية ووزعه على فصلين الأول منهما لرصد هذه الاصول في إطارها الليبرالي في صورتيها : التقليدية (الفكر المسيحي، نظريات العقد الاجتماعي ثم مدرسة الطبيعيين) والمعاصرة مبرزاً اسسها الفلسفية والعملية واشكال تطبيقها. وثاني الفصلين رَصَدَ أيضا أُصولَ هذه الحرية السياسية في بعدها الماركسي وضمنه تحليلا اضافيا عن النظرية الماركسية وتصورها للجدل المادي والتاريخي عارضا قوانينهما، وتعرض أيضا لسمات الممارسة العملية في ظل مرحلة ديكتاتورية البروليتاريا من قبيل شمولية السلطة وواحدية الحزب واشكال تداول السلطة داخل الحزب وخارجه، وأهم ماميز هذا الباب هو الخلاصة التي انتهى إليها الكتاب وهي أن : الليبرالية كانت رد فعل على أزمة الحرية في ظل الكنيسة والملكيات والاقطاع، إلا أنها لم تعمل إلا على تكريس هيمنة طبقة على أخرى وتعميق الهوة بينهما بتحويل السلطة إلى خدمة مصالح الاقلية، الأمر الذي خلق أيضا رد فعل ثان مثلته الماركسية التي حاولت إعادة الاعتبار إلى الجماعة فأقامت دولة البروليتاريا، وسعت لتأسيس مجتمع شيوعي لا يعرف فروقا فردية واجتماعية ولا توزيعا للعمل وهي المرحلة التي يجزم المؤلف بعدم امكانية تحقيقها وانها مجرد حلم وخيال، يغطي مساوئ النظام الشمولي الذي اعتمد على الواحدية الحزبية التي تشكل خطراً كبيراً على حريات وحقوق الافراد(ص : 184)</p>
<p>وهكذا إذا كانت المذهبية الوضعية ليبرالية كانت ام ماركسية تحمل في تصورها بوادر الأزمة، فإنها حتما لم تفلح في تحقيق الحرية السياسية واقعيا ولذلك عقد الكاتب الباب الثاني للحديث عن هذه الحرية في المذهبية الإسلامية.</p>
<p>الباب الثاني، وفيه تحديد للحرية السياسية في المذهبية الاسلامية، وحتي يفي باهداف هذا الباب وزعه على فصلين.</p>
<p>الأول عن الأصول الشرعية للحرية السياسية في التصور الاسلامي لدى الفرق الاسلامية وموقفها من الشورى، محللا تلك المواقف ومبرزاً شروطها الموضوعية والذاتية، وهو مبحث نفيس من حيث أن الكاتب لم يأل جهداً في استخراج ادلة كل فريق ومناقشتها، والثاني عن انعكاس الأصول الشرعية على كيفية ممارسة الحرية السياسية ومهد له الكاتب بملاحظات أهمها أن التجربة التاريخية للمسلمين لم تقدم نموذجاً تفصيليا لكيفية ممارسة الحرية، وأن التنظير الاسلامي لممارستها انبنى على المصلحة الشرعية، وهنا يدلف الكاتب إلى تناول دور الحرية السياسية في انشاء السلطة التشريعية للرقابة وأهمية التشريع ومعناه ومن يتولاه قديما وحديثا، وكذلك عن دور هذه الحرية في انتخاب الرئيس الاعلى للدولة الاسلامية عارضا لنماذج اختيار الخليفة في العهد الراشدي، ثم دور الاجتهاد الفقهي بعده في تأسيس وتقعيد نظرية الخلافة، وتساوقاً مع هذا يقدم تحليلا هاما عن دور الحرية السياسية في كيفية انتقال السلط وتداولها وخلاله يثير مسألة شرعية المعارضة الفردية والجماعية (الاحزاب السياسية) في المذهبية الاسلامية، سائقا الادلة من القرآن والسنة والاجماع سواء للقائلين بالتحليل والاباحة أم للقائلين بالتحريم.</p>
<p>هذا هو القسم الأول المخصص لأصول الحرية السياسية في المذهبية الوضعية والاسلامية وهي دراسة نظرية تقصت التنظير لهذه الحرية في المذهبيتين. واذا كان الأمر كذلك فماذا عن القسم الثاني؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;   للشيخ محمد الغزالي  الزواج عبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:16:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8875</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي الزواج عبادة المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &#62;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&#60; ومن هنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;</p>
<p>للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>الزواج عبادة</p>
<p>المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &gt;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&lt;</p>
<p>ومن هنا كان رفض الإسلام للرهبانية! فإن حبل الحياة ينقطع عند الراهب أو الراهبة، ويبدأ شبح الفناء يلوح، فإذا شاعت هذه العبادة بين الناس، وأقبلوا على الرهبانية التي ابتدعوها فمعنى ذلك أن النسانية تنتحر، والعالم يتفانى.!</p>
<p>فلا يستغربن أحد من الإسلام أن يجعل الزواج عبادة، وأن يجعل قضاء الوطر في ظلّه قربى يؤخر المرء عليها وفي الحديث  &gt;من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر&lt; وفي الحديث أيضا &gt; أربع من أعطيهن فقد  أعطى خير الدنيا والآخرة قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاءصابر، وزوجة لاتبغيه حوبا في نفسها وماله&lt; والحوب هو الأثم، أما البدن الصابر على البلاء فهو عندي البدن القوي الناهض بالأعباء والواجبات، لا يكلّ ولاينهزم وهل الرجولة إلا هذا التجلّد؟</p>
<p>لكن السؤال الذي يجب التريث في أجابته هو : من التي يتزوجها المسلم؟ يجب إن نعرف أن الزواج ليس التقاء لمزيد من النتاج الحيواني، إن الأسرة في الأسلام امتداد للحياة والفضيلة معا! امتداد للإيمان والعمران على سواء.</p>
<p>ليست الغاية إيجاد أجيال تحسن الأكل والشرب والمتاع، إنما الغاية إيجاد أجيال تحقق رسالة الوجود، ويتعاون الأبوان فيها على تربية ذرية سليمة الفكر والقلب شريفة السلوك والغالة.</p>
<p>وتدبر موقف إبى الأنبياء إبراهيم بعد ما أنعم الله عليه بالأولاد، إنه يقول : &gt;الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن اربي لسميع الدعاء. رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا وتقبل دعاء&lt;.</p>
<p>إنه يريد أولادا يركعون لله ويسجدون! ما أقبح أن ينسل رجل فساقا وملاحدة، وفي الأرض الآن أمم لاتبالي ما تلد! أيحيا أولادها كفاراً أم يحيون مؤمنين؟ المهم رفع مستوى المعيشة، وليكونوا بعد حطبا للنار!!.</p>
<p>ونحن المسلمين نأبى هذا التفكير، ونعدَّ أصحابه دوابّ مهما كانت سماتهم الظاهرة.. ومن ذعاء عباد الرحمان عنذما يختارون أزواجهم ويؤسسون بيوتهم &gt;ربنا هب لنا من أزوجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما&lt;</p>
<p>إن العين المتنقلة بين شتى الوجوه عين خائنة، تقود صاحبها إلى الضياع! ينبغي أن يكون كلا الزوجين قرة أعين لصاحبه، وأن يوطن نفسه على هذا الإستقرار، وأن يتعاونا بعدُ على تربية أولادهما وصيانة حاضهم ومستقبلهم.</p>
<p>وإذا كان باب التنافس في الخيرات مفتوحا، فليكن المسلم بعيد الهمة واسع الطموح. ليكن إماما يقتدى به، ولايتكاسل حتى يجيء في المرتبة التالية التابعة، إن علوّ الهمة من الإيمان وإن الله يحب من يطلب الفردوس الأعلى.</p>
<p>وإقامة البيت المسلم يحتاج إلى جهد كبير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
