<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; في</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التراثية]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التراثي في البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الموائد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان بنويس]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[همية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10649</guid>
		<description><![CDATA[قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه. يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه.<br />
يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها في جميع الفنون العربية المتضمنة للمعالم العلمية الخاصة، ككتاب &#8220;الفهرست&#8221; لابن النديم، وكتاب &#8220;كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون&#8221; لحاجي خليفة.<br />
إن المهتم بقضايا تجديد المنهج البحثي في العلوم الشرعية لتجده مدمنا حد التخمة من مطالعة أمثال هذه الكتب، بحيث يرصد كل كلمة كلمة من هذه الكتب، قصد استخراج غرضه منها إما اقتطافا أو اقتباسا أو استدلالا أو نقدا وتقويما، فأنتجوا بذلك تراكما معرفيا رائدا، ولا يتسنى ذلك -أي هم وشغف القراءة واستخراج النصوص المهمة- لكل القراء، لاختلاف مستوى كل منهما من حيث الأهداف والأغراض والمقاصد، ولذلك تجد الفحول من أهل العلم الذين راودهم هَمُّ التأليف والتصنيف في مجال خاص من العلوم الشرعية يُدِيم النظر والتمعن في كتب المناهج مرات متعددة حتى يتصور له المعنى وصحة المبنى، بل ويستحضر الدليل مع الكتاب الفلاني في الجزء الثاني من الصفحة كذا&#8230;<br />
من أمثال من تبحروا وتخصصوا في التجديد المنهجي عند المسلمين والكشف عن أصله من خلال كتب التراث الإسلامي المرحوم علي سامي النشار في كتابه الفريد: &#8220;مناهج البحث عند مفكري الإسلام&#8221;، الذي أبدع فيه من حيث استخلاص مناهج البحث عند مفكري الإسلام خالية من الفكر الغربي كما عالج مواقف العلماء المسلمين من المنطق اليوناني وما حذروا منه. وعلى منواله نسج الدكتور أحمد بدر كتابه العلمي &#8220;أصول البحث العلمي ومناهجه&#8221; غير أنه في هذا الكتاب تحدث عن مناهج البحث بشكل عام، وضم إليه الصبغة الغربية نظرا لتأثره بالنزعة الغربية التي درس بها، ومما تفرد به التفصيل المدلل لمناهج البحث العلمي وعلى رأسها المنهج الإحصائي، ثم الطبيعي، كما نجد الأستاذة المرحومة بنت الشاطئ عائشة أم عبد الرحمان خاضت غمار هذا البحر من خلال كتابها &#8220;مقدمة في المنهج&#8221;، فكانت بذلك امرأة جادة من حيث التأليف والتدريس في المنهج والمنهجية ، وسيرتها العلمية تغني عن كثرة الكلام.<br />
وهناك مجهودات مشكورة قام بها أساتذة باحثون درجوا من خلالها إلى جرد أهم الكتب التراثية في علم من علوم الشريعة من مختلف الأبواب يبغتون منها تسهيل طريق البحث العلمي عن العلماء والمتخصصين والطلاب الباحثين، كصنيع ترحيب بن ربيعان الدوسري في كتابه &#8220;معجم المؤلفات الأصولية الشافعية المبثوثة في كشف الظنون وإيضاح المكنون وهدية العارفين&#8221;، وعبد اللطيف بن محمد بن مصطفى الملقب بلطفي، الحنفي (المتوفى: 1078هـ) في كتابه &#8220;أسماء الكتب المتممة لكشف الظنون&#8221;. من تحقيق الدكتور محمد التونجي، بحيث جاء بعمل ييسر على الباحثين سهولة الولوج إلى معرفة الكتب التراثية، وأهم ما تتحدث عنه، من خلال البناء على فعل حاجي خليفة في كتابه &#8220;كشف الظنون&#8221; ومن هذا المقال أدعو القارئ الفاضل إلى قراءة مقدمة كشف الظنون فإن الحاج خليفة دقق فيها علميا من خلال الإتيان بتعريف العلوم الشرعية كل على حدة، وأتى بغرائب منهجية منها ما يتعلق بترتيب العلوم باستنادها إلى ما استقراه من علماء موسوعيين في ذلك.<br />
فهذه كتب معاصرة تراثية مدللة للباحث المهتم، صاحب الهمم البالية، على أن يبدع في قراءتها والدعوة إلى قراءتها، والاستفادة منها في انتظار أن يرفع الله به يوما غمة عن هذة الأمة.<br />
فهذه المواد العلمية تضفي للبحث العلمي قيمة مضافة، باعتبارها من الكتب الأولى التي تحدثت عن مناهج الإسلام، خصوصا وأنها جردت هذه المناهج من خلال ما عرف عند المسلمين، وقد يكون من الغريب في بعض هذه الكتب أن من مؤلفيها أجانب تكلفوا في خدمتها والاشتغال بها وعليها وتحقيقها وتهذيبها، خاصة في كشف وسبر المناهج الإسلامية، مع سرد أهم المؤلفات التراثية التي اهتمت بالمنهج والمنهجية. وقد أخرجت المكتبات العالمية فهارس وصفية تُعَرّف بهذا التراث، كما ظهرت مؤلفات جامعة تشير إلى أماكن وجود هذا التراث في مكتبات ومتاحف العالم أهمها كتاب &#8220;تاريخ الأدب العربى&#8221; للمستشرق الألمانى كارل بروكلمان Carl Brockelman، وكتاب &#8220;تاريخ التراث العربى&#8221; للعالم المسلم التركى فؤاد سزجين Fauad Sezgin، والكتابان كتبا في الأصل باللغة الألمانية، وظهرت لهما مؤخراً ترجمة عربية.<br />
ومن أجود الكتب في ذلك كتاب: &#8220;مناهج البحث عند علماء الإسلام&#8221; لمجموعة من المفكرين المستشرقين، فقد ركزوا على توظيف لمناهج المسلمين، خصوصا مناهج المحدثين، باعتبار أن المحدثين هم أول من وضع البناء المرصوص للمنهج، إذ القواعد التي وضعوها في منهجهم الحديثي تنم عن الدقة في العلم والمعرفة، بخلاف ما يروج الآن في أن المنهج حديث النشأة مع الفكر الغربي، ومن تتبع كتب المحدثين ابتداء من القرن الثاني الهجري واستقراها سيلحظ أن المنهج الحديثي كان دقيقا في أهدافه، لأن واضعوه كانوا هم أيضا دقيقي الأهداف، ورؤيتهم كانت واضحة في ضبط علم الحديث مصطلحا وفقها، غير أن منهج كل محدث يختلف عن الآخر، فمنهج مسلم ليس هو منهج البخاري، ومنهج أصحاب السنن ليس نفس المنهج الذي اعتمده أصحاب الصحاح وهكذا دواليك، وبهذا التنوع في الكتب أفرز مادة متنوعة في المنهج وأساليب فريدة في الاشتغال على العلم وتحصيله، ولعل الكتب التي تحدثنا عنها سالفا ستدلنا بوضوح عن وظيفة الاعتناء بها قراءة واستقراء واستنباطا، من خلال قراءتها وفهمها فهما محكما، وتحليلها تحليلا منطقيا وتقويمها نقدا وتصحيحا، وإعادة تركيبها تركيبا جميلا يبعدها عن الشوائب، واللبس الغامض، أو الزلل الهامش، أو التحريف الكاشف، و مما أدلك عليه أخي القارئ أهم مدونات المصادر الإسلامية التي اهتمت بالتراث الإسلامي، والتي أسهمت في وضع بلورة واضحة تعين الباحثين على ضبط مجالهم العلمي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: في ما ألف في علم الببليوجرافيا</strong></em></span><br />
1 &#8211; مفاتيح العلوم للخوارزمي (ت 387هـ).<br />
2 &#8211; الفهرست لابن النديم (ت 438هـ).<br />
3 &#8211; حدائق النور في حدائق الأسرار لفخر الدين الرازي ت 606هـ.<br />
4 &#8211; درة التاج لعرة الديباج، لقطب الدين الشيرازي ت 710هـ.<br />
5 &#8211; مفاتيح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبرى زادة ت 968هـ.<br />
6 &#8211; كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
7 &#8211; إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، للبغدادي ت 1339هـ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: في مصادر اعتمدت العلوم كقاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
1 &#8211; إحصاء العلوم لمحمد بن محمد الفارابي ت 339هـ.<br />
2 &#8211; الفهرست لمحمد بن إسحاق النديم ت 483هـ.<br />
3 &#8211; مفتاح السعادة لأحمد بن مصطفى طاش كبرى زادة ت 986هـ.<br />
4 &#8211; تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان ت 1375هـ.<br />
5 &#8211; تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين حفظه الله.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: مصادر اعتمدت أسماء المؤلفين قاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
- هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
- معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ت 1408هـ.<br />
رابعا: في مصادر اعتمدت أسماء الكتب قاعدة في التصنيف:<br />
- كشف الظنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
- إيضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
خامسا: المصادر العامة في الترجمة للأعلام:<br />
- سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي ت 748هـ.<br />
- الأعلام لخير الدين بن محمود الزركلي ت 1396هـ.<br />
وللتوسع أكثر أدعوك أيها القاري الفاضل إلى الرجوع لكتاب: المكتبة الإسلامية لعماد علي جمعة فإنه أجاد وأفاد في الموضوع مع الدقة في الوصف والإتقان في المقصود والله أسأل أن ينفعني وإياكم للعلم والعمل به.<br />
- ومن أحسن ما قاله في كتابه الماتع: &#8220;بلغت العربيةُ بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفُه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعاً مؤمنون بأن العربيةَ وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم&#8230;&#8221;<br />
- موسوعة المفاهيم الإسلامية ص127.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمان بنويس</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:07:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ألزم قرآن الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[الإتقان]]></category>
		<category><![CDATA[الحذف]]></category>
		<category><![CDATA[تركيب]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الاسم]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[حذف الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[مظهر]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10635</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية. سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تمهيد:</strong></em></span><br />
لقد سحر القرآن العرب وبهروا بروعته وحسن بيانه؛ لأنه معجز بكل المقاييس، من حيث لغته الفريدة، من حيث تأليفه العجيب، وتركيبه المحكم، ونظمه المتقن، كما أنه معجز أيضا من حيث تأثيره في النفوس. مما جعله يحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية.<br />
سنركز على الجانب التركيبي في هذا المقال لإظهار بعض تجليات الإتقان في تركيب القرآن من خلال معالجتنا لظاهرة الحذف. فما هي أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني؟ وكيف يمكن الحديث عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن؟<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">1 &#8211; من خصائص التركيب القرآني:</span></em></strong><br />
قبل توضيح أهم الخصائص التركيبية للنص القرآني، نشير إلى أننا نقصد بالتركيب دراسة العلاقات التركيبية بين الوحدات اللغوية، والعلم الذي يهتم بتحليل هذه العلاقات هو علم التركيب، ويتناول بنية الكلمة والجملة وأجزاء الخطاب تأليفا وتركيبا، وهو علم لساني دقيق يعالج البنية التركيبية للجمل وما يطرأ عليها من تغيير تركيبي، كما يسعى إلى توضيح العلاقات التركيبية التي تربط بين الكلمات المشكلة لهذه الجمل، هذه العلاقات التي بدونها تصبح الكلمات مبعثرة بلا قيمة.(1)<br />
وقد تبوأت اللغة العربية مكانة هامة في النظريات التركيبية المعاصرة؛ حيث عولج تركيب اللغة العربية وقضاياها من خلال نظريات لسانية معاصرة من منظور توليدي ووظيفي.(2)<br />
فلماذا اعتنى النحاة والبلاغيون والأسلوبيون بتركيب ونظم القرآن الكريم؟<br />
ما الذي يميز تركيب القرآن عن تركيب البلغاء؟<br />
إن تركيب القرآن تركيب غير عادي؛ لأنه يتضمن أوجها من الإعجاز؛ سواء من حيث البنية التركيبية للجمل، أو من حيث هندسة الكلمات المؤلفة لهذه الجمل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالحروف المقطعة في فواتح السور في القرآن الكريم نحو: «ألم» كما في سورة البقرة وآل عمران&#8230;<br />
أو «ألر» كما في سورة يونس وهود وإبراهيم&#8230; الخ<br />
التركيب القرآني تتداخل فيه قواعد النحو وفنون البلاغة، وتتبع ظواهره يقتضي معرفة شاملة بقواعد النحو واللغة والمعاني.<br />
وعموما يمكن أن نجمل بشكل موجز أهم خصائص التركيب القرآني فيما يلي:<br />
- على مستوى المفردات هناك هندسة دقيقة جدا تتمثل في وضع كل كلمة في موضعها التركيبي اللائق بها، وأن أي تغيير تركيبي وراءه حكمة، مما يدل على دقة الإتقان في تركيب القرآن.<br />
- هناك هندسة دقيقة على مستوى البنية التركيبية للجملة، وتتمثل في انسجام أجزائها والتئامها.<br />
- على مستوى اللغة هناك رعاية قوانين اللغة وقواعدها.<br />
وسنبين بعض مظاهر الإتقان في تركيب القرآن من خلال تحليلنا بإيجاز لظاهرة الحذف في القرآن وتحديد بعض خصائصها التركيبية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الحذف مظهر من مظاهر الإتقان في تركيب القرآن:</strong></em></span><br />
ورد في شرح البسيط لابن أبي الربيع ما يلي:<br />
&#8220;الحذف باب دقيق المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر&#8221;(3). ونظرا لما للحذف من صلة قوية بالمعنى اعتنى به القدماء عناية خاصة. وهناك تحاليل مشهود لها بالريادة كما هو في علوم البلاغة، حيث نجد بابا مستقلا في علم المعاني يهتم بالحذف وقضاياه الدلالية والتركيبية والتداولية(4). كما اهتم النحاة بهذه الظاهرة وبخصائصها، يقول ابن جني مثلا: &#8220;قد حذفت العرب الجملة والمفرد، والحرف والحركة، وليس شيء من ذلك إلا عن دليل عليه، إلا كان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته&#8221;(5). وتحدث النحاة عن شروطه وضوابطه وأنواعه، ومواقع تقديره.<br />
إن الحذف في كلام العرب أسلوب معهود ومسلك معروف، يعمدون إليه لتحقيق أغراض بلاغية معينة، تفيد في تقوية الكلام، وإخراجه على الأسلوب الأمثل. وقد جاء القرآن على نهج العرب في الكلام، فاعتمد الحذف أسلوباً من جملة أساليبه البلاغية، حيث ورد بكل صوره وأشكاله في الخطاب القرآني:<br />
- حذف الاسم نحو قوله تعالى: واسأل القرية التي كنا فيها (يوسف:8) والتقدير اسأل أهل القرية.<br />
- حذف الحرف نحو قوله تعالى يوسف أعرض عن هذا (يوسف:29) والتقدير يا يوسف.<br />
حذف الفعل وقد ورد بشكل كبير في القرآن، وهو النموذج الذي سنركز عليه، فكيف يمكن الحديث عن مظاهر الإتقان من خلال حذف الفعل في تركيب القرآن؟<br />
لنتأمل قوله تعالى:<br />
1 &#8211; وقرآن الفجر (الإسراء 78).<br />
2 &#8211; ناقة الله وسقياها (الشمس:13)<br />
3 &#8211; ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا (النحل:30)<br />
قبل تحليل هذه الأمثلة القرآنية نعتبر الحذف إجراء تركيبيا يقوم على إسقاط عنصر من البنية التركيبية.<br />
ويرتبط بالتقدير وهو استرجاع العنصر المحذوف إلى البنية نفسها أثناء عملية التأويل.<br />
ولتوضيح الإتقان في تركيب القرآن من خلال ظاهرة الحذف ننطلق من أن كل تركيب وقع فيه حذف هو تركيب ليس أصليا، بل هو تركيب محول، وبعبارة أخرى يمكن أن نميز في البنيات التي وقع فيها حذف بين تركيبين: تركيب ظاهر أو ما يسمى عند التوليديين بالبنية السطحية أو الصورة الصوتية (6) أو ما نطلق علية: الصورة المنطوقة، وبين تركيب خفي يمثل الأصل العميق للبنية التي وقع فيها الحذف.<br />
إن تركيب الحذف يقتضي التمييز بين الصورة المنطوقة (الصورة الصوتية)، التي تجسدها الأمثلة السابقة، والأصل الذي تنتمي إليه (أي بنيتها العميقة).<br />
فالجمل القرآنية السابقة بنيات خضعت لإجراء تركيبي يتمثل في حذف عنصر في بنيتها السطحية، وإذا كان القدماء يؤكدون أنه لا حذف إلا بدليل (7)، فإن الدليل الذي يمكن أن نتكئ عليه هو دليل الإعراب؛ حيث إن كل منصوب لا بد أن يكون له ناصب، ومن ثم نفترض فعلا خفيا (8) في البنية العميقة للجمل السابقة.<br />
وعليه فإن الأصل المفترض أو البنية العميقة للأمثلة السابقة يكون على نحو ما يأتي:<br />
1 &#8211; ألزم قرآن الفجر.<br />
2 &#8211; احذروا ناقة الله فلا تقربوها. فحذف الفعل على التحذير.<br />
3 &#8211; أنزل خيراً.<br />
ويجب أن نشير إلى أن الانتقال من الصورة المنطوقة إلى البنية الأصلية (التركيب الخفي) يكون وفقا لمعطيات المعنى، أو وفقا لمقتضيات المعنى ونواميس اللغات الطبيعية.<br />
وإذا كان تشومسكي يربط بين المستوى السطحي والمستوى العميق بواسطة قواعد تركيبية، وخاصة قاعدة أنقل (أ) فإن الإجراء الذي اعتمدنا عليه لاسترجاع العنصر المحذوف هو دليل الإعراب، الذي نعتبره رائدا لسانيا مفسرا له بعد دلالي، من خلاله يتم إرجاع كل بنية فرعية إلى أصلها التركيبي، إنه حمل للكلام على غير ظاهره لينسجم دلاليا مع أصل وضع الجملة، وهذا يدل على أن الحذف يقتضي استثمار ما هو تركيبي وما هو دلالي.<br />
أما عن الإتقان في تركيب الحذف في القرآن فسنظهره من خلال المقارنة بين البنيتين: البنية المنطوقة التي وقع فيها الحذف وبنيتها الأصلية أو العميقة:<br />
1 &#8211; فمن حيث المقارنة بين البنيين؛ يتبين أن البنية التي وقع فيها حذف؛ أبلغَ أثرا في المتلقِّي مقارنة مع البنية الأصلية أو العميقة، وقبول هذا النوع من التركيب عند المتلقي نابع من دقة الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
2 &#8211; من حيث الإيجاز والاختصار؛ ذلك أن البنية التي وقع فيها حذف (البنية المنطوقة) أوجز وأكثر اقتصادا، من بنيتها العميقة، وذلك ناتج عن انتقاء المفردات ودقة هندستها في البنية المنطوقة التي خضعت للحذف، مما يوحي بنوع من الإتقان في تركيب الحذف في القرآن.<br />
3 &#8211; في البنية التي وقع فيها حذف تقوية للكلام، وحذف العنصر من هذه البنية هو الذي مكن من إخراجها على الأسلوب الأمثل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خاتمة:</strong></em></span><br />
لا ندعي من خلال إظهارنا لبعض جوانب الإتقان في تركيب الحذف في القرآن أننا أحطنا إحاطة شاملة بتركيب القرآن ومعانيه ودلالاته وأسراره، فذلك لا نطمع فيه، وقصدي من هذه الدراسة هو أن أنال رشفة من بحر هذا البيان الإلهي، وحسبي أن أقف وراء ذلك وقفة المتأمل الخاشع عند شاطئ هذا اليم، أمتع البصر فيما عجز عن إدراك كنهه العقل، ولو كان البحر مداداً والشجر أقلاماً، فأسرار كلمات الله لا نهاية لها، فتنفد الأبحر قبل أن تنفد كلمات الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المصادر والمراجع:</strong></span><br />
* الدكتور محمد الغريسي، أستاذ مؤهل جامعة مولاي إسماعيل، الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية<br />
1 &#8211; للتفاصيل أنظر محمد الغريسي تكامل المستويات اللسانية في تفسير المعنى، المعنى المضمر نموذجا مقال ضمن كتاب &#8220;من قضايا المعنى في التفكير اللساني والفلسفي&#8221; الشركة التونسية للنشر والتوزيع 2015، ص723<br />
2 &#8211; بخصوص النظرية التوليدية أنظر في هذا الشأن أعمال الدكتور الفاسي الفهري الذي حاول معالجة تركيب اللغة العربية من خلال مؤلفاته: اللسانيات واللغة العربية، البناء الموازي، ذرات اللغة العربية، وأنظر أعمال الدكتور محمد الرحالي في كتابه &#8220;تركيب اللغة العربية&#8221;، أما بخصوص النحو الوظيفي أنظر أعمال الدكتور أحمد المتوكل.<br />
3 &#8211; ابن أبي الربيع، البسيط، ج2، ص617. وانظر كذلك المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لضياء الدين بن الأثير، ص268.<br />
4 &#8211; انظر على سبيل المثال: الجرجاني، عبد القاهر، دلائل الإعجاز، مكتبة القاهرة، 1969، ص:360، 411.<br />
5 &#8211; ابن جني، الخصائص،ج 2 ص:284.<br />
6 &#8211; الإشارة ركز تشومسكي في أبحاثه الأخيرة وخاصة في البرنامج الأدنوي على الصورة الصوتية والصورة المنطقية وتخلى عما كان يعرف بالبنية العميقة والبنية السطحية<br />
7 &#8211; حول ضوابط الحذف أنظر ابن جني ، وانظر أيضا الدكتور رشيد بالحبيب &#8221; ضوابط التقديم والتأخير.<br />
8 &#8211; يتماشى هذا التحليل مع الطرح الذي يقدمه النحو التوليدي حول ما يسمى بفرضية الفعل الخفيف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b0%d9%81-%d9%85%d8%b8%d9%87%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; في ظلال وصية من وصايا الحبيب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:36:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي في ظلال وصية من وصايا الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظلال]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[في ظلال وصية من وصايا الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[للحبيب المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[وصايا]]></category>
		<category><![CDATA[وصية]]></category>
		<category><![CDATA[وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10501</guid>
		<description><![CDATA[للحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم العديد من الوصايا، وُجِّه جانب منها للأفراد، وجانب ثان للجماعات والمجموعات، وجانب ثالث للأمة بأكملها، وهي في كل جوانبها خالدة باقية، تعالج كل ما يمكن أن ينحرف بالفرد أو بالجماعة أو بالأمة عن جادة الصواب، وهي صالحة لهؤلاء جميعا في كل مكان وزمان لأن صاحبها لا ينطق عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم العديد من الوصايا، وُجِّه جانب منها للأفراد، وجانب ثان للجماعات والمجموعات، وجانب ثالث للأمة بأكملها، وهي في كل جوانبها خالدة باقية، تعالج كل ما يمكن أن ينحرف بالفرد أو بالجماعة أو بالأمة عن جادة الصواب، وهي صالحة لهؤلاء جميعا في كل مكان وزمان لأن صاحبها لا ينطق عن الهوى، فكل ما شرعه هو وحي يوحى.<br />
ومن أشهر وصاياه وصيته للأمة في حجة الوداع، تلك الحجة التي أرخت لخطبةٍ ارتبط اسمها بها، خطبة تضمن مجموعة من الوصايا والمبادئ تعد دُرراً خالدة للإنسانية جمعاء.<br />
لقد وثقت هذه الوصيةَ رواياتٌ صحيحة بالسند الصحيح، منها حديثُ جَريرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ في حَجَّةِ الْوَداعِ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ»، فَقالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ». متفق عليه.<br />
وأول ما يَلْفِت الانتباه هو طلب النبي من جرير أن يدعو الناس إلى الإنصات والانتباه، مما يعني أهمية الوصية في حياة الأمة بأسرها، خاصة وأن الخطبة تخللها تأكيد الإبلاغ والتنبيه إليه: «ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد».<br />
ولقد قيل في معنى الحديث الوصية عدة أقوال منها ما يفهم من ظاهره، ومنها أن «المراد كفر النعمة وحق الإسلام»، ومنها «ستر الحق» -لأن الكفر لغة الستر- .. وبذلك فإن التنكّر لِما جاءت به رسالة الإسلام من خدمة للإنسان فرداً ومجتمعا هو ستر لتلك المبادئ الإسلامية الخالدة.<br />
لقد جاء الإسلام رحمةً للعالمين ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين (الأنبياء: 107) وإتماماً لمكارم الأخلاق، «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مكارم الأَخْلاَقِ»، ونشْراً لمبادئ المحبة والإخاء بين بني البشر جميعا ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (سبأ: 28)، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ُ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا وَلا لَعَّانًا».<br />
إن منطوق الوصية يشير إلى تلك النّعم الكبيرة التي أنعمها الله تعالى على عباده، وفي مقدمتها نعمتا الأمن من الخوف والطعام الذي يبعد الجوع، وهما نعمتان تستحقان عبادةَ الله تعالى حق العبادة وشكرَه كامل الشكر: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف ، إذ بفقدان هاتين النعمتين أو إحداهما فقط، يَذهَب طِيبُ الحياة ويُفقَدُ معناها. مع العلم أن النعمتين معاً تنطلقان من أشياء بسيطة؛ فنعمة الأمن تبدأ بالسلام وتؤدي في النهاية إلى الجنة «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ»، والتَّحابّ بين أفراد المجتمع يؤدي إلى الأمن المطلق. ونعمة الرزق والطعام تبدأ باستغفار الغفور الرحيم:﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (نوح: 10–12).<br />
فهل أخذ أبناء أمتنا في عصرنا هذا بمضمون هذه الوصية الغالية وأبعادها؟ هذا العصر الذي نرى فيه واضحا كيف أن دماء أبناء هذه الأمة تسيل هنا وهناك، وجلّها دماء أبرياء، دماء تسيل باسم الدفاع عن الدين تارة، وتارة باسم الحقد على الدين.<br />
وإذا توسعنا في الفهم وحملنا النهي على كفر نعمة الإسلام وجحودها بصورة عامة، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْل ، فإن الهَمّ يكون أكبر، ذلك أن الجحود قد يكون بالغيبة والنميمة، وقد يكون بالسبّ والشتم والقذف، وقد يكون بالسرقة والاحتيال والنصب، وقد يكون بأمور أخرى مما نشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي &#8230; كل ذلك يبعدنا عن مضمون وصية الرسول ، ويوقِعنا في ما حذرنا منه.<br />
ما أحوجنا والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يستحضرون ذكرى ميلاد الحبيب أن يستحضروا معها خُلُق صاحب الذكرى، فادّعاء حُب الله تعالى وحبّ رسوله لا يكون بالأقوال والمظاهر الشكلية التي نراها في هذه الذكرى، وإنما بالاتباع العملي لسنته وإحيائها في حياتنا اليومية ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران: 31).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   65 &#8211; تشتيت القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[65 - تشتيت]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع 65 - تشتيت القيم]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10492</guid>
		<description><![CDATA[ينكر أن قانون الاختلاف هو من بين القوانين الكبرى التي بثها الله عز وجل في عالم الإنسان، ولا يخفى عن العقلاء، الحكمة الكامنة وراء هذا القانون، والمتمثلة في ضمان خاصية التكامل التي تعكس في جوهرها حقيقة أن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف تنوع يهب الحياة خصوبتها واتساعها، ويضفي عليها من سمات الحركية والإبداع ما يؤهلها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ينكر أن قانون الاختلاف هو من بين القوانين الكبرى التي بثها الله عز وجل في عالم الإنسان، ولا يخفى عن العقلاء، الحكمة الكامنة وراء هذا القانون، والمتمثلة في ضمان خاصية التكامل التي تعكس في جوهرها حقيقة أن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف تنوع يهب الحياة خصوبتها واتساعها، ويضفي عليها من سمات الحركية والإبداع ما يؤهلها للتجدد والبقاء. بل إن من أصالة هذا الاختلاف وتجذره في طبيعة الخلق أن جعله الله جل جلاله من آياته التي نصبها للتدبر والتفكر والاعتبار، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم:22)، وهو اختلاف يختلف عن ذاك الذي جاء ذكره في قوله تعالى: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (هود: 118-119). فالاختلاف شامل لصفات الإنسان الخارجية شموله لما يحمله ويعبر عنه على مستوى الفكر والنظر والفهم والاستنباط.<br />
ومن الواضح في ضوء النصوص السابقة أن التسليم بحقيقة الاختلاف لا يمكن أن يكون، بحال من الأحوال، مسوغا للانصراف عن دعوة الله  إلى الوحدة والتوحيد، الذي يتم في إطار اختلاف التنوع المذكور آنفا، لأن الاختلاف المذكور في سورة هود، لا بد أن يفهم في سياق حرية الاختيار وما يترتب عنها من مسئولية وجزاء، فالقرآن الكريم زاخر بالدعوة الصريحة إلى الاجتماع والتوحد ورص الصف، مصداقا لقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران: 103)، وقوله سبحانه وتعالى: وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين (الأنفال:46). وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوص (الصف:4).<br />
وهدي الرسول حافل بالحث على الاجتماع والتحذير من الفرقة والانقسام، يقول : «الجماعة رحمة، والفُرقة عذاب»(رواه أحمد والطبراني والبيهقي بسند صحيح من حديث النعمان بن بشير). ويقول : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(رواه الشيخان). فلا جماعة ولا تواد، ولا تراحم ولا تعاطف، إلا في ظل اختلاف التنوع لا اختلاف التناقض والتضاد.<br />
ولعل من حقائق العمران والاجتماع البشري التي باتت ماثلة في الأذهان، أن الآصرة التي تشد الناس وتجمع شملهم، وترص بنيانهم هي آصرة القيم التي توحد المشاعر والأفكار، وتركز حركتهم في خط هادف يتجه قدما إلى تحقيق مآربهم المتعلقة بالمعاش والمعاد على حد سواء.<br />
وبناء على ذلك يمكن القول بأن الأمم الأكثر نجاحا في تحقيق التوازن والانسجام، والقوة والالتحام، هي الأمم التي تحظى بالوحدة في أنساق القيم التي يقوم عليها البناء التربوي والثقافي لأفرادها، وتسخر لتحقيق ذلك وتجسيده مختلف مؤسساتها وعلى رأسها المدرسة والإعلام، ويمثل جهد الأمم في هذا السبيل مظهرا جليا من مظاهر الحكمة، بينما يمثل نقيضه غاية العبث، ومظهرا للنقمة التي تفضي إلى التمزق والبوار، والشتات والانهيار. ولن ينزع صفة العبثية عمن يعملون في اتجاه تنازع القيم وشتاتها أية ذريعة مهما ادعي لها من بريق الحكمة والواقعية، من قبيل التوافقية بين الفرقاء المتشاكسين.<br />
ولعل أبرز المجالات التي يتجلى فيها التناقض والشتات القيمي الذي يربك سفينة المجتمع ويدخلها في وضع مأساوي بغيض، مجال التربية والتعليم الذي تمثله مؤسسة المدرسة. يقول مدير تحرير مجلة المدرسة المغربية الدكتور محمد الصغير جنجار في ختام بحث قيم تحت عنوان: «حدود الاختيار التوافقي وانعكاساته على منظومة القيم في المدرسة المغربية»: &#8221;لعل من أهم عوامل هذا التطور اللامتوازن وغير المنسجم (&#8230;) هو كون المجتمع المغربي المعاصر (دولة ونخبا) لم يحدد بعد مهمة المدرسة، أو لنقل إنه كلفها بأداء مهام متناقضة. فعوض أن يجعل من المدرسة قلعة محصنة ضد التنافر القيمي القائم بشكل طبيعي في المجتمع، قلعة يسود فيها نوع من السلم العقدي والمعياري، صارت تتردد بين جدرانها أصداء النزاعات العقدية والقيمية المشتعلة في المجتمع. ومن ثم أصبحت المدرسة ورشة لصناعة الحيرة والتضارب القيمي&#8221;. (دفاتر التربية والتكوين عدد 5 شتنبر 2011). وصدق الله القائل: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار (يوسف:39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وضعية العالم العربي في تقارير دولية لسنة 2015</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:52:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[2015]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[دولية]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[لسنة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر التنمية البشرية يضع أغلب الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[وضعية العالم]]></category>
		<category><![CDATA[وضعية العالم العربي في تقارير دولية لسنة 2015]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10466</guid>
		<description><![CDATA[الأمم المتحدة: تقرير مؤشر التنمية البشرية يضع أغلب الدول العربية في خانة المتوسط فما دونه في تقرير نشرته الأمم المتحد عن التنمية في العالم لسنة 2015، دخلت خمس دول عربية في خانة «تنمية بشرية مرتفعة جدًا»، في التقرير الخاص بمؤشر التنمية البشرية لعام 2015 الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد أتت قطر على رأس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الأمم المتحدة: تقرير مؤشر التنمية البشرية يضع أغلب الدول العربية</strong></em></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong> في خانة المتوسط فما دونه</strong></em></span></p>
<p>في تقرير نشرته الأمم المتحد عن التنمية في العالم لسنة 2015، دخلت خمس دول عربية في خانة «تنمية بشرية مرتفعة جدًا»، في التقرير الخاص بمؤشر التنمية البشرية لعام 2015 الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد أتت قطر على رأس هذه الدول بحلولها في المركز 32، متبوعة بالسعودية في المركز 39، ثم الإمارات في 41، وبعدها البحرين في 45، وأخيرًا الكويت في 48.<br />
خانة «التنمية البشرية المرتفعة جدًا» حضرت فيها 49 دولة من مجموع 188 دولة شملها تصنيف هذا التقرير الصادر حديثًا، وقد حلّت النرويج هي الأولى في هذا المؤشر العالمي، متبوعة باستراليا ثم سويسرا، بينما حلت الولايات المتحدة في المركز الثامن، في وقت تزعمت فيه إسرائيل منطقة الشرق الأوسط بحلولها في 18.<br />
وقد حلّت كذلك ست دول عربية في خانة تنمية بشرية مرتفعة، تتقدمها عمان في المركز 52، ثم لبنان في المركز 67، ثم الأردن في 80، والجزائر أتت 83، ثم ليبيا في 94 رغم الوضع غير المستقر فيها، وبعدها تونس في 96.<br />
وقد توزعت أغلب الدولة العربية على خانتي تنمية بشرية متوسطة ومنخفضة، فبخصوص الخانة الأولى، أتت مصر أولى بحلولها في المركز 108، ثم فلسطين في 113، والعراق في 121، بينما حضر المغرب في المركز 126.<br />
أما الدول العربية «منخفضة التنمية»، فقد تقدمتها موريتانيا في المركز 156، ثم جزر القمر 159، فاليمن 160، وبعدها السودان 167، ثم جيبوتي 168، وجنوب السودان 169، بينما لم ترد سوريا في الترتيب.<br />
وقال التقرير إن «مستويات التنمية البشرية في الدول العربية في تحسّن، إلا أن التقدم يبقى مقيّدا في منطقة تسجل أعلى معدلات البطالة بين الشباب وأدنى معدّلات المشاركة في القوى العاملة للنساء».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 13:11:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[10 تذكرات في ذكرى المولد 3/4]]></category>
		<category><![CDATA[3/4]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[بمناسبة مولد الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10452</guid>
		<description><![CDATA[عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرض الأستاذ الفاضل في الحلقتين السابقتين ما يلزم الأمة استحضاره وتذكره بمناسبة مولد الرسول ، ويواصل في هذه الحلقة الثالثة عرض جزء من عشر تذكرات<br />
يجب أن نتذكر التأكيد القرآني المتواصل على التعامل المنهجي المنضبط بالعلم مع الظواهر والأشياء&#8230; وألاّ نستسلم لكل حالة إلاّ بعد إدخالها عبر ممرات الحواس والعقل: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا (الإسراء: 36) &#8230; على طرقه المتواصل على تشغيل العقل والحواس، والالتحام بكتلة العالم&#8230; بفيزيائه&#8230; من أجل اكتشاف طاقاته والقوانين التي تحكمه&#8230; هذا الذي قاد حضارتنا إلى ابتكار منهج البحث الحسّي التجريبي وأن تقدّمه أثمن هدية للحضارات البشرية والغربية على وجه الخصوص، فيما يعترف به ويؤكده الباحثون الغربيون قبل الشرقيين&#8230; الدومييلي الفرنسي، وجورج سارتون الأمريكي&#8230; وغيرهم كثيرون جداً&#8230; مما كان له الفضل في وضع التأسيسات الضرورية للحضارة الغربية المعاصرة&#8230;<br />
ولهذا يجب أن نتذكر أننا ونحن نقرأ كتاب الله يجب ألاّ تكون قراءتنا له مجرد ركض على السطح من أجل تحقيق ختمة أو أكثر&#8230; وإنما الإيغال في المفاهيم التي يقدمها هذا الكتاب المعجز&#8230; أنظروا ما الذي يقوله كتاب الله بخصوص فيزياء الكون&#8230; إنه يختصرها بآيات ثلاث تتضمن: البدء والصيرورة والمصير&#8230; فيما أكدّته الكشوف الكوزمولوجية عبر العقود الأخيرة: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون (الأنبياء: 30). فيما أكدته نظرية الـ Big Bang حول الانفجار الكوني العظيم في بدايات الخلق&#8230; وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (الذاريات: 47). فيما أكدته كشوف آينشتاين بخصوص الكون المتسع والمنحنيات الكونية المتباعدة&#8230; يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء: 104)، فيما يؤكده مبدأ قانون الدايناميكا الحرارية الذي يشير إلى تناقص الطاقة الكونية عبر مدة زمنية لا يعلمها إلاّ الله&#8230; بمعنى أن للكون نهاية لا ريب فيها&#8230;<br />
تمعنوا في قسم الله سبحانه وتعالى بالظواهر الكونية التي تتعرض للكشف يوماً بعد يوم بواسطة أجهزة الرصد الجبارة&#8230; حيث في السنين الأخيرة تم اكتشاف نمطين من النجوم: نمط النجوم الطوارق التي تمضي في الكون فتطرق على كل جسم يمرّ بها وتثقبه&#8230; ونمط النجوم الكوانس التي تكنس وهي تسبح في الفضاء بصمت كل ما يمرّ في طريقها: وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ (الطارق: 1-3)، فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (التكوير: 15-16).<br />
أنظروا جيداً فيما قاله كتاب الله عن ظاهرة الإمطار الجغرافية، في أكثر من ثلاثمائة آية، ومن مختلف الزوايا&#8230; فإنكم ستجدون أنفسكم أمام معجزة إيصال القطرة العذبة إلى الإنسان وإلى ضرعه وزرعه&#8230; وإلاّ ما استمرت الحياة على الأرض سوى أيام معدودات&#8230; ونحن نعرف أن تشكل حالة واحدة لمرة واحدة قد يكون من قبيل الصدفة، لكن عندما تنبني عليها حالة ثانية، فان هامش الصدفة يضيق&#8230; فكيف إذا انبنت عليها ثمانية حالات؟ ألا يحتّم هذا القول بوجود غائية أو قصد فوقي يرتب هذه الحالات الثمانية بعضها على بعض من أجل إيصال الماء العذب إلى أفواه العطاشى؟<br />
إن معجزة الإمطار تبدأ بهذا الخزين الهائل من الماء الذي يغطي خمسة أسداس الكرة الأرضية ثم شكمه عن الطغيان على اليابسة&#8230; أي تسكينه&#8230; ونحن نعلم أن الماء الساكن سيتعرض للفساد خلال مدة زمنية قصيرة، فيقضي على الحياة، ومن ثم تنبني عليه حلقة ثالثة هي التمليح&#8230; وضع الملح في مياه البحار والمحيطات من أجل ألاّ تفسد&#8230; تجيء بعدها حركة التبخير&#8230; حيث وضعت الشمس في مكانها المناسب تماماً من حيث درجات الحرارة التي تسلطها على البحار والمحيطات من أجل التبخير&#8230; تعقبها حركة التوزيع&#8230; توزيع السحب المعلقة في سماء البحار والمحيطات&#8230; إلى سماوات الأرض&#8230; بجملة من الرياح العكسية والموسمية والتجارية والإعصارية&#8230; كأنها حركة (دشالي) المكائن الميكانيكية التي تتحرك بكل اتجاه من أجل توزيع عامل القوّة&#8230; ثم تجيئ حلقة التلقيح، اي مزاوجة السالب بالموجب من أجل تحول الماء من حالته البخارية إلى حالته السائلة&#8230; ثم تجيئ عملية التوزيع المتكافئ&#8230; ذلك أن المطر لو نزل بصيغة واحدة لما تحققت الفائدة سوى من عشره وتذهب الأعشار الأخرى هدراً إلى البحر&#8230; لكن بتوزيعه العادل: إلى الجداول والأنهار&#8230; وإلى الخزانات الجوفية التي تم الكشف أخيراً عن وجود ثلاث جدران لا تنفذ من آخرها ذرة واحدة من الماء فتذهب هدراً: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ (الملك: 30)، وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحجر: 22) &#8230; ثم إرسال الثلث المتبقي من الماء النازل إلى المناطق الجبلية الباردة، لتخزينه ككتل ثلجيه، ثم الاستفادة منه في مواسم الصيهد&#8230;<br />
هذه الحلقات الثمانية المتراتبة في تسلسها، والتي إن غابت واحدة منها، انقطع وصول الماء العذب إلى الإنسان، والحيوان والزرع&#8230; من الذي رتبّها بهذا الشكل المحكم&#8230; غير إرادة فوقية، تسيّر الأشياء والظواهر إلى غاياتها عبر سلسلة من الحلقات التي يكمل بعضها بعضاً وينبني بعضها على بعض؟! وإلاّ فان أي تفسير آخر لا يعدو أن يكون نوعاً من الغباء في التعامل مع الظواهر والموجودات&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-34/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خيبة في زمن الحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:19:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الوقت]]></category>
		<category><![CDATA[أوقاتنا تقودنا الى القبر]]></category>
		<category><![CDATA[الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[خيبة]]></category>
		<category><![CDATA[خيبة في زمن الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[زمن]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10368</guid>
		<description><![CDATA[أنفاسنا تنفق من العمر، وأوقاتنا تقودنا الى القبر، أعطيات ومنن كثيرة تنادي بلسان حالها هل من مجد ذي بصيرة نافدة وهمة متقدة؟ هل من معرض عن داعي التواني والدعة؟ هل من مقدر لبركة الأوقات وقيمة الأعطيات؟ فالفرص الثمينة وافرة الأجر لا يفطن لها من عقله مسبي في سجن الشهوة. نسائم الأسحار وما تحمله من فضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنفاسنا تنفق من العمر، وأوقاتنا تقودنا الى القبر، أعطيات ومنن كثيرة تنادي بلسان حالها هل من مجد ذي بصيرة نافدة وهمة متقدة؟<br />
هل من معرض عن داعي التواني والدعة؟ هل من مقدر لبركة الأوقات وقيمة الأعطيات؟<br />
فالفرص الثمينة وافرة الأجر لا يفطن لها من عقله مسبي في سجن الشهوة.<br />
نسائم الأسحار وما تحمله من فضل وأجر وبركة، تنتظر من ينثر فيها بذور الطاعة، فيختلي فيها بربه يناجيه ويبث له شكواه ليكسوه بنور في صدره وبدنه وروحه، ويجعله من أهل الحكمة ومن السابقين المفردين، فهل تَزَوَّدْنا؟<br />
يدعونا مثبط النوم لفراش وثير دافئ، وتنادينا الخيبة كل صباح لتضمنا الى حضنها مبتهجة بروادها الكثر؛ قائلة مرحبا بخمول أهل الدنيا؛ مرحبا بكم في عالم الكسل.<br />
وأما من نثر بذور الجد وشمر على سواعد العزم والاجتهاد فسينال الحظوة والقبول. وسيوقظه هم الآخرة ليتزود من خيرات السحر، ولن تكون همته أضعف من همة طفل يحكي والده قصته مع قيام الليل، فقد: قام أبو يزيد البسطامي يتهجد من الليل فرأى طفله الصغير بجواره فأشفق عليه لصغر سنه ولبرد الليل ومشقة السهر. فقال له: اُرقد يا بني فأمامك ليل طويل. فقال له الولد: فما بالك أنت قمت؟ فقال: يا بني: قد طلب مني أقوم له. فقال الغلام: لقد حفظت فيما نزل الله في كتابه إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك . فمن هؤلاء الذين قاموا مع النبي ؟ فقال: إنهم أصحابه. فقال الغلام: لا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله، فقال الأب وقد تملكته الدهشة: يا بني أنت طفل لم تبلغ الحلم بعد.<br />
فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي وهي توقد النار تبدأ بصغار قِطَع الحطب لتشعل كبارها، فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إن أهملنا طاعته.<br />
فانتفض أبوه من خشية الله، وقال: قم يا بني فأنت أولى بالله من أبيك.<br />
همة كبيرة في جسد صغير، وقد شابت أجسامنا وما نضجت هممنا. فما لجرح بميت إيلام؟<br />
قوم أيقنوا بوفرة الغلة في زمن الحصاد فعملوا بجد، ونحن نزاحم أهل الخيبة في أسواق الهوى، أثثوا بيوت العز في جنات الخلد، وبنينا دور الخراب في أرض فانية.<br />
وهذه بذور أخرى كبيرة إلا على الخاشعين، هي مطهرات خمس تغسل الأدران، وتجعلنا طهر الأبدان والأفعال والأنفس، قال عنها سيد الخلق : «أرأيتم لو أن نهرا على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى على بدنه من درنه شيء؟ قالوا لا. قال: كذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا»(1).<br />
لكِنَّا أفرغنا صلواتنا من الخشوع فأضحت حركات بلا روح، فما تلذذنا بالمناجاة فيها، ولا بسكينة سجودها وركوعها، بل تثاقلت فيها الأبدان وأدتها النفوس قهرا فما ارتاحت فيها ولا سكنت، ولكم تمنى غيرنا ممن أدرك وفرة حصادها أن يستمر في أدائها حتى بعد موته !، فقد نقل عن ثابت النباني أنه كان يدعو الله تعالى قائلا: اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره، فأعطني الصلاة في قبري، ويقال: إن هذه الدعوة استجيبت له.(2)<br />
فهذا جسد ميت ساجد بين يدي الله، وهذه أبدان ما سجدت أرواحها أبد العمر فهل يبعث موتى الأحياء؟<br />
ينادينا ابن الجوزي قائلا: «يا واقفا في صلاته والقلب غائب، ما يصلح ما بذلته من التعبد مهرا للجنة فكيف ثمنا للجنة؟ رأت فأرة جملا فأعجبها فجرت خطامه فتبعها، فلما وصل إلى باب بيتها وقف ونادى بلسان الحال، إما أن تتخذي دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك، خذ هذه إشارة إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أم تتخذ معبودا يليق بصلاتك»(3).<br />
واحسرتاه نقضي العمر، وانصرمـت ساعاته بين ذل العجز والكســـــــــل<br />
والقوم قد أخذوا درب النجاة، وقـــــد ساروا إلى المطلب الأعلى على مهل<br />
فهل من مستيقظ من سبات الغفلة، لكيلا تتعمق الحسرات في زمن الحصاد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; رواه ابن المبارك وصححه الألباني في صحيح الجامع 3518<br />
2 &#8211; تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين ابي الحجاج المزي، ت بشار عواد معروف ج 5ص 223مؤسسة الرسالة طبعة1992<br />
3 &#8211; المدهش لابن الجوزي ,، ص 376: ت حامد أحمد الطاهر البسيوني دار الحديث القاهرة، طبعة :2004</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور  محمد  الروكي  يحاضر  بتطوان  في  موضوع: &#8220;الـمنهجية  العلمية  للبحث  في  العلوم  الشرعية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:37:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهلية الباحث العلمية والأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية القراءة ومعاشرة الكتب ومعرفة ذخائرها والاطلاع على خباياها ودقائقها.]]></category>
		<category><![CDATA[الـمنهجية العلمية للبحث]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد الروكي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[بتطوان]]></category>
		<category><![CDATA[رسالية الباحث وشخصيته]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التحرير]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[يحاضر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10351</guid>
		<description><![CDATA[برحاب كلية أصول الدين بتطوان ألقى الدكتور محمد الروكي يوم الثلاثاء 26 صفر1437هـ 8 دجنبر2015 بقاعة المؤتمرات والندوات بالكلية محاضرة في موضوع: &#8220;المنهجية العلمية للبحث في العلوم الشرعية&#8221;. وقد استهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيب في حق الدكتور المحاضر والحضور قدمها السيد عميد كلية أصول الدين. وقبل الدخول في تفصيل الموضوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>برحاب كلية أصول الدين بتطوان ألقى الدكتور محمد الروكي يوم الثلاثاء 26 صفر1437هـ 8 دجنبر2015 بقاعة المؤتمرات والندوات بالكلية محاضرة في موضوع: &#8220;المنهجية العلمية للبحث في العلوم الشرعية&#8221;.<br />
وقد استهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ترحيب في حق الدكتور المحاضر والحضور قدمها السيد عميد كلية أصول الدين.<br />
وقبل الدخول في تفصيل الموضوع بين الأستاذ المحاضر أهمية اللقاء علميا ومنهجيا وظرفيا للحاجة التي أصبحت ماسة في مجال التكوين العلمي والمنهجي لدى الطلبة والباحثين حيث أبرز واقع حال البحوث الجامعية كثرة البحوث التي صارت تفتقر إلى المنهج القويم والرصين للبحث، من هنا وجب ترشيد الباحثين إلى أسس النهج السديد المبني على أسس سليمة والمستمد من نهج السلف وقد جمع الدكتور هذه الأسس على عادته في عشر معالم هي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الأولى:</strong> </em></span>أهلية الباحث العلمية والأخلاقية وتتمثل في تحصيل تكوين علمي شمولي فضلا عن تحليه برصيد خلقي، أهمه صيانة النفس وتنزيهها عن السرقة العلمية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثانية:</strong></em></span> رسالية الباحث وشخصيته؛ وذلك من خلال حضور شخصية الباحث في بحثه بتقويمه للنقول من خلال فهمها أولا ثم التعليق عليها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثالثة:</strong></em></span> رسالية البحث التي تستوجب من الباحث حسن اختيار الموضوع، لما لذلك من أثر في البناء الفكري للمجتمع.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الرابعة:</strong></em></span> دوران البحث في فلك مشروع الإطار الذي تُرسم فيه موضوعات تستجيب لحاجيات الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الخامسة:</strong></em></span> أهمية القراءة ومعاشرة الكتب ومعرفة ذخائرها والاطلاع على خباياها ودقائقها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة السادسة:</strong></em></span> توفير المادة العلمية وتدوين النقول والاقتباسات.<br />
<em><strong>المعلمة السابعة:</strong> </em>استيعاب المضامين، وعرض الكتب بعضها على بعض، وتفسير بعضها ببعض، مع المقارنة والتحليل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة الثامنة:</strong> </em></span>تحقيق النقول؛ وذلك استحضارا لمسؤولية الباحث تجاه المادة العلمية المجموعة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة التاسعة:</strong></em></span> فقه التحرير؛ والحديث عنه في شقين: الأول فقه تحرير المعنى باعتبار توظيف النقول والاقتباسات وحسن تنزيلها، وذلك عن طريق التحليل والدراسة والتعليق والنقد مع التحلي بالأدب الرفيع، ويشمل كذلك الاهتمام بالكليات وجعل الفروع تابعة، مع حضور عنصر الحجاج والاستدلال وإحسان التعامل مع حالات التعارض والاختلاف، واجتناب الشواذ من الأقوال والآراء والأفكار.<br />
والشق الثاني وهو تحرير الشكل؛ ويجب فيه مراعاة صياغة البحث بلغة علمية واضحة، واختيار ألفاظ دقيقة واضحة مع تجنب الإلغاز، مؤكدا فضيلته على القصد في المعنى والاقتصاد في المبنى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المعلمة العاشرة:</strong></em></span> مقاصد البحث التي يلزم الباحث استحضارها وترشيد بحثه وفقها.<br />
هذا وقد شهدت المحاضرة حضورا مكثفا للطلبة والباحثين والمهتمين، وفي الختام قدمت للأستاذ المحاضر هدية تذكارية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الموقع الرسمي لكلية أصول الدين</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10  تذكرات في ذكرى المولد  2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:56:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["التوراة]]></category>
		<category><![CDATA[10]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان المسلم الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول عقب دخوله المدينة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن في ضوء المعارف الحديثة"]]></category>
		<category><![CDATA[المولد]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موريس بوكاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10334</guid>
		<description><![CDATA[سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق للدكتور الفاضل عماد الدين خليل أن بين في الحلقة السابقة ما يلزم المسلمَ تذكره في مناسبة المولد النبوي، وذكر من ذلك أمرين، أولها كيف أنه استطاع أن يوحد العرب في أمة مسلمة واحدة بعد عهود من التفرقة، والثاني كيف أنه استطاع أن يقيم للإسلام دولة كانت منطلقا لبناء الأمة والحضارة المسلمة، ويواصل في هذه الحلقة بيان ما يلزم أيضا تذكره في هذه المناسبة والاستفادة منه.<br />
يجب أن نتذكر التشريع الكبير الذي ألغى الأعراف والتقاليد الجاهلية ، وأحلّ محلها منظومة من القوانين التي اعترف كبار رجالات القانون والدستور في العالم، عبر مؤتمرهم الذي عقدوه في باريس في أواخر أربعينيات القرن الماضي، بأنها واحدة من أكثر المنظومات التشريعية رقياً في العالم&#8230;<br />
إن الدستور أو الصحيفة التي أعلنها الرسول عقب دخوله المدينة تشكل حلقة واحدة فحسب في نسيج هذه المنظومة، ولكن الحلقات الأخرى الأخطر والأهم إنما جاءت عن طريق التنزيل القرآني في كل مجالات الحياة الفردية والجماعية&#8230; فليس ثمة حلقة في حياة المجتمع المسلم إلا وتجد جوابها في تشريع منزل في كتاب الله تعالى&#8230; وإيضاح مفصّل في سنة رسوله .<br />
يجب أن نتذّكر المعرفة الخصبة التي ألغت الجهل والأمية&#8230; وهذه مسألة في غاية الأهمية، ذلك أن العرب ما كانوا يملكون قبل الإسلام معرفة متقدمة، فيما عدا الشعر والعمران&#8230; لم تكن لديهم ثمة معرفة حقيقية متكاملة يشار إليها بالبنان&#8230; وجاء هذا الدين، بكتاب الله وسنة رسوله لكي يقدّم للعرب، وللبشرية من بعدهم، جملةً من المعارف في مختلف جوانب الحياة&#8230; وأنتم تقرأون القرآن برؤية علماء العلوم الصرفة ستجدون مساحات واسعة، مقاطع وسوراً وآيات في علوم الحياة&#8230; في الطب والأجّنة والتشريح&#8230; في علوم الطبيعة، في الجغرافيا وطبقات الأرض&#8230; وفي الكوزمولوجي أي علوم الكون&#8230; مساحات واسعة جدا.. جاءت المعارف الحديثة لكي تؤكده مصداقيتها&#8230; تأكيداً للآية الكريمة : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ&#8230; ( فصلت: 53) وللآية الكريمة: بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ &#8230; ( يونس: 39).<br />
إننا نتذكر هنا ذلك الجهد الكبير الذي بذله الباحث الفرنسي القدير (موريس بوكاي في كتابه: &#8220;التوراة، الإنجيل، القرآن في ضوء المعارف الحديثة&#8221;&#8230; أراد الرجل أن يوغل في المقارنة بين ما قدمته التوراة والإنجيل والقرآن من معطيات معرفية، وبين الكشوف المعرفية الحديثة والمعاصرة، من أجل التأكد من مصداقية المعطيات الدينية&#8230; اشتغل على الموضوع عشرين سنة، بعقل علماني لا يؤمن بدين، فتبيّن له في نهاية الأمر أن تسعة من عشرة من المعارف التوراتية والإنجيلية تسقط إذا مرّرت عبر قنوات الكشوف المعرفية والعلمية الحديثة والمعاصرة وأن عشرة من عشرة من المعارف القرآنية تحمل مصداقيتها المطلقة&#8230; يقول الرجل: لا يمكن لإنسان عاش قبل أربعة عشر قرناً أن يسقط أخطاء التوراة والإنجيل البالغة 9% ولا يتقبل سوى العشر في ضوء معرفة ستتشكل بعده بأربعة عشر قرناً&#8230; ولا يمكن أن يثبت معرفة مطابقة تماماً لما سيأتي بعد أربعة عشر قرناً&#8230; إلاّ أن يكون قد تلقى علمه من السماء&#8230;<br />
يجب أن نتذكر الإنسان المسلم الجديد الذي صاغه هذا الدين ونقارنه بالجاهلي المتهرّئي الذي لا يلتزم بنظام، ولا يحترم مؤسسة ولا يحتمل الانتماء إلى دولة تحتّم عليه الكثير من الالتزامات&#8230; ولا إلى منظومة القيم الخلقية التي تقول له: لا تقتل، لا تشرب، لا تقامر، لا تزن، لا تسرق&#8230; الجاهلي الذي يمتد تسيّبه حتى إلى مظهره الجسدي المترع بالقذارة&#8230; والذي لا يغتسل أو يستحم في السنة إلاّ مرة أو مرتين&#8230; الجاهلي الذي لم يكن ينتعل شيئاً والذي كانت شقوق أقدامه تفقّس فيها –كما يقول الغزالي رحمه الله– العقارب والحيّات !!<br />
الإنسان المسلم الوضيء، النظيف، الملزم بأن يغتسل في اليوم الواحد خمس مرّات ويستحم في الأسبوع مرة أو مرتين&#8230; الأنيق في ملبسه ومطعمه&#8230; في أخلاقه وسلوكه&#8230; والذي يحترم فكرة الانضباط والخضوع لمفاهيم الدولة، والتشريع، والنظام&#8230; إنسان &#8220;متحضّر&#8221; بكل معنى الكلمة، وهو بتكوينه المشّع هذا، بسلوكه العالي، بانضباطه، قادر على أن يكسب شعوب الأرض إلى صف دينه الذي صاغه هذه الصياغة الوضيئة، السمحة، النظيفة التي تجذب ولا تنفّر&#8230; وتيّسر ولا تعسر، وتبش في وجوه الآخرين، وتعلّق الكلمة الطيبة على ألسنتها وفي شفاهها&#8230;<br />
إن الكثير من وقائع تاريخنا الطويل لا يفسّرها إلاّ هذا التقابل بين البداوة والحضارة&#8230;<br />
بين الجاهلية والإسلام&#8230; وبين الرجعية القبلية والتقدمية الإسلامية: حركة النفاق في العصر المدني، حروب الردّة والتنبؤ في بدايات العصر الراشدي، الفتنة زمن الخليفة عثمان بن عفان ، الذي تدلّ حتى صيغة مقتله البشعة على هذا التقابل المحزن&#8230; الخوارج&#8230; الصراع العاتي بين القيسية واليمنية&#8230; الخ&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. عماد الدين خليل</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد الله بلمدني يحاضر بفاس في موضوع:  فن الخطابة والتبليغ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:11:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الجناتي]]></category>
		<category><![CDATA[التبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[الخطابة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بلمدني]]></category>
		<category><![CDATA[فن]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع]]></category>
		<category><![CDATA[يحاضر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10303</guid>
		<description><![CDATA[في إطار برنامج استكمال التكوين ودعم الثقافة الجامعية نظمت كلية الشريعة بفاس وجمعية بادرة للتنمية والثقافة بفاس يوم السبت 28 نونبر 2015 محاضرة في موضوع: فن الخطابة والتبليغ ألقاها فضيلة العلامة عبد الله بلمدني (عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم بني ملال). بعد افتتاح المحاضرة بآيات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية استهل الشيخ عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار برنامج استكمال التكوين ودعم الثقافة الجامعية نظمت كلية الشريعة بفاس وجمعية بادرة للتنمية والثقافة بفاس يوم السبت 28 نونبر 2015 محاضرة في موضوع: فن الخطابة والتبليغ ألقاها فضيلة العلامة عبد الله بلمدني (عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم بني ملال).<br />
بعد افتتاح المحاضرة بآيات من الذكر الحكيم، وبعد الكلمة الترحيبية استهل الشيخ عبد الله بلمدني محاضرته بأهمية الخطابة في عصرنا الحالي وحاجة الناس إليها ثم تناول مجموعة قضايا تتعلق أولا بمفهوم الخطابة والتبليغ من خلال وحي الله تعالى وبين الشيخ بأن المقصود من الخطابة في العنوان بأنها الخطابة الإسلامية أو الخطابة القرآنية أو الخطابة العالمية للإسلام، والمقصود بالتبليغ: تبليغ الدين للعالمين، وفي علاقة الوحي بالخطابة بين فضيلته أن من يتأمل الخطاب الإلهي يجده خطابا جامعا مانعا شاملا، يخاطب الإنسان بمجموعه وليس جانبا معينا -مثل العقل فقط أو الروح فقط أو الجسم فقط- ولا يوجد خطاب في الدنيا يجمع هذه الخصائص، فلو اجتمع الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا الخطاب، فلن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا.<br />
وفي قضية أسس الخطاب الإسلامي وخصائصه ركز الشيخ على ما يلزم الخطيب التحلي به من خصال ومحامد وصفات أهمها:<br />
<em><strong>• الربانية:</strong></em> فلا يمكن لإنسان أن يتحدث بلسان الدعوة ويبلغ عن رب العالمين أن لا يكون متصفا بصفات الربانية، التي تقتضيه منه أن يكون عبدا لله حقا وصدقا ومتصفا بالإخلاص والصدق في الطاعة.<br />
<em><strong>• التفاعلية</strong></em>: أي حرارة الصدق في الخطاب بأن يكون قلبه ينبض بفكرته ويعيش معها ويتفاعل مع محتوياتها، وإلا كان كلامه بارداً.<br />
<em><strong>• المحبة:</strong></em> إذ لا يمكن لإنسان أن يُبلغ الخطاب الرباني إلا عن طريق الحب، فينبغي إرسال أشعة الحب إلى القلوب، وهناك لغة تسمى بلغة القلوب، فإذا خلا الخطاب منه أصبح جافاً، وإن كان المخاطب يخالفنا في الدين.<br />
<em><strong>• الهمة:</strong></em> لأن رجلا ذي همة يحيي الله به أمة، وقد شدد الشيخ على هذه النقطة لما لها من أثر مع الخصال الأخرى في نجاح الخطيب في تبليغ الدين وتصحيح الأفهام وترشيد السلوك.<br />
ومن جهة أخرى لفت الشيخ المحاضر إلى أهمية اتصاف الخطاب بصفات المصداقية والواقعية: أي التحدث عن واقع الناس وأمراضه وما يلزمه من حلول قريبة المأخذ، ثم التفاعلية: أي تفاعل النبرة الصوتية، فقد يكون المضمون مهما ولكن لا يحرك شيئا في النفوس لأن الخطاب لم تصحبه حيوية صوتية وحركية تبرز قوة التفاعل والتجاوب مع مضامين الخطبة، إلى جانب توكيده على أهمية التزام منهج التوازن في الخطاب وذلك بالجمع بين الترغيب والترهيب، والجمع بين الوعد والوعيد، وبين المصالح والمفاسد، والجمع بين الجهة التي تشجع الإنسان والجهة التي تخيفه، ومراعاة التدرج في الخطاب والتبليغ ومراعاة أحوال المخاطبين: فليست مخاطبة المثقف كمخاطبة غيره، وليس مخاطبة الكبير كمخاطبة الصغير، فلكل مقام مقال، ولكل خطابه وأسلوبه الذي يناسبه ويليق بمقامه.<br />
أما عن الوسائل التي التي يحتاج إليها في فن الخطابة والتبليغ فقد أكد الشيخ بلمدني على ضرورة التروي من القرآن والسنة وعلومهما، والتضلع وقائع السيرة النبوية وفقهها، إلى جانب الاطلاع على خطابات أعلام الصحابة والوقوف على ظروفها وملابساتها وأسلوبها في البيان والبلاغ، كما لم يفته توكيد أهمية اكتساب الملكة العلمية والثقافة الواسعة بشتى العلوم والمعارف التي يحتاج إليها في هذا المجال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>أحمد الجناتي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
