<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فلينظر الانسان</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله &#8211; &#8221; فلينظر الانسان إلى طعامه &#8220;(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:09:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[النظر]]></category>
		<category><![CDATA[جسم الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد القادر دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[طعام الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلينظر الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17457</guid>
		<description><![CDATA[النظر والتفكر في أوقاتها التي يوجدها فيها الخالق سبحانه: فمنها ما يكون في الصيف حيث شدة الحرارة، ومنها ما يكون في الشتاء حيث شدة البرودة، ومنها ما يكون في الربيع و منها ما يكون في الخريف ومنها ما يكون على مدار السنة.. لماذا هذا الاعتبار الزمني؟ إنه مراعاة لما يقتضيه ويتطلبه جسم الإنسان في وقت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>النظر والتفكر في أوقاتها التي يوجدها فيها الخالق سبحانه: فمنها ما يكون في الصيف حيث شدة الحرارة، ومنها ما يكون في الشتاء حيث شدة البرودة، ومنها ما يكون في الربيع و منها ما يكون في الخريف ومنها ما يكون على مدار السنة..</p>
<p>لماذا هذا الاعتبار الزمني؟ إنه مراعاة لما يقتضيه ويتطلبه جسم الإنسان في وقت دون وقت وفصل دون فصل..</p>
<p>ففي الصيف مثلا حيث شدة الحرارة وحيث يستهلك البدن كثيرا من الطاقة والسكريات ويخسر كثيرا من الماء، يحتاج لأجل ذلك إلى طعام يعوضه ما ضاع منه، فخلق الله في هذا الفصل فواكه وخضروات غنية بالماء والسكريات&#8230;</p>
<p>وفي فصل الخريف يحدث تقلبات في الطقس بين حرارة وبرودة، وقد يصاب الإنسان بنزلة برد أو زكام، فيحتاج إلى ما يقوي جهاز المناعة، ويمنع أو يخفف تلك الأمراض، فخلق الله تعالى في هذا الفصل فواكه وخضروات غنية بما يقوي مناعة الجسم&#8230; فهل نظرنا وتفكرنا في هذا؟</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">هـ -</span><span style="color: #ff0000;"> النظر والتفكر في كيفية تعامل وتفاعل الجسم مع الطعام:</span></strong> من أوجه التفكر في الطعام: التفكر في كيفية استفادة البدن منه؟كيف تعمل أجهزته المتعددة في تحليله وتفكيكه وتمييز عناصره وتوزيعها على أعضاء الجسم كلها بحسب الحاجة، ثم تخزن الباقي إلى وقت تجدد الحاجة، وتجمع الفضلات المتبقية من الطعام بعد الاستفادة منه، وتخرجها خارج الجسم؟</p>
<p>إنه عالم عجيب وصنع بديع.. جنود يعملون بنظام وانتظام: الأضراس تمزق الطعام.. المعدة تهضم وتعصر الطعام.. الكبد يخزن السكريات.. الدم يحمل العناصر المستخلصة ويوزعها على الأعضاء.. القلب يضخ الدم.. الكليتان تقومان بتصفية الدم&#8230;الخ.</p>
<p>شيء عجيب يحدث في جسم الإنسان، وهو لا يشعر ولا يبالي.. إنه مصنع عظيم في حيز مكاني صغير، وهذا المصنع يحتوي على آلات عجيبة ودقيقة، تقوم بعمليات معقدة، هذا إضافة إلى أنه مصنع متنقل&#8230;</p>
<p>فلو أراد الإنسان أن يبني مصنعا يقوم بنفس ما يقوم به الجهاز الهضمي في الإنسان لاحتاج إلى مساحة واسعة وآلات متطورة ودقيقة وطاقة هائلة لتعمل وتشتغل تلك الآلات، هذا ناهيك عن الحاجة الملحة إلى الصيانة والمراقبة وغيرها مما يقتضي جهود جبارة&#8230; لكن هذا كله يحصل كل يوم في جسم صغير متحرك&#8230;</p>
<p>ـ كيف يحدث هذا؟ وبأمر من يحدث؟! فهل نظرنا وتفكرنا يوما في هذا الأمر؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقاصد النظر والتفكر في الطعام:</strong></span></p>
<p>إذا كان الله تعالى أمرنا بالنظر والتفكر في الطعام وفي غيره من خلق الله، فلا شك أن لذلك مقاصد وفوائد جليلة.. أذكر منها الآتي:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; التعرف على الله أكثر ومعرفة عظمته وطلاقة قدرته و ترسيخ الإيمان بوحدانيته جل وعلا&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; التعرف على مظاهر إنعامه وإحسانه وكرمه، ومقابلة ذلك بالشكر،</strong></span> حتى يرضى عنا ربنا ويبارك لنا فيما رزقنا وأعطانا ويزيدنا من نعمه،كما قال جل جلاله: فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون(البقرة: 152)، وقال: لئن شكرتم لأزيدنكم(إبراهيم: 7)، وقال المصطفى : «إن الله ليرضى عن العبد؛ أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها» (ص مسلم: 2734). وقال الحسن البصري وأبو العالية والسدي والربيع بن أنس: &#8220;إن الله يذكر من ذكره ويزيد من شكره ويعذب من كفره&#8221; (تفسير القرآن العظيم: 1/232).</p>
<p>وإن من شكرنا لهذه النعمة أن نحفظها ونصونها من التبذير والإسراف، قال الحق تبارك وتعالى: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين(الأعراف: 31). ولو أن المسلمين ينظرون إلى طعامهم ويتفكرون فيه لما كان الطعام في بلادهم يُرمى في حاويات القمامة، وبينهم البائس الفقير ومن يشكو الجوع والمسغبة&#8230;!!</p>
<p>ومن شكرنا أيضا، أن نُنفق من طعامنا في سبيل لله تعالى ونطعم منه الفقراء والمحتاجين والمحرومين.. قال تعالى: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير(الحج: 28).</p>
<p>- وقال جل وعلا: فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة(البلد: 11-16)؛ أي: &#8220;أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير&#8221; (تفسير القرآن العظيم: 8/254). ومن تلك الطريق: إطعام الطعام في أوقات المجاعة والأوقات التي يقل فيها الطعام للأيتام والمساكين..</p>
<p>- وهذا الإطعام يجب أن يكون لله، فلا يراد به سمعة ولا رياء. قال تعالى في الثناء على عباده المؤمنين: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شُكورا(الإنسان: 8-9).</p>
<p>وقد ذم الله تعالى أهل الكفر النفاق والإجرام، وذكر من قبيح أوصافهم: عدم إطعام الطعام.</p>
<p>- قال جل جلاله: كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نُطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين(المدثر: 38-47).</p>
<p>- وقال: وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك هني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يومن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم ههنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا ياكله إلا الخاطئون(الحاقة: 25-37).</p>
<p>- وقال: أرايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين(الماعون: 1-3).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الطعام من النعيم التي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة:</strong></span></p>
<p>ومما يجب تذكره: أن الطعام جزء من النعيم الذي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة بين يدي الله تعالى.. كما قال سبحانه: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم(التكاثر: 8). قال الشيخ السعدي رحمه الله: &#8220;الذي تنعمتم به في دار الدنيا، هل قمتم بشكره وأديتم حق الله فيه ولم تستعينوا به على معاصيه، فينعمكم نعيما أعلى منه وأفضل. أم اغتررتم به ولم تقوموا بشكره، بل ربما استعنتم به على معاصي الله فيعاقبكم على ذلك&#8230;&#8221; (تيسير الكريم: 3/469).</p>
<p>- وفي الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2038) عن أبي هريرة  قال: بينما أبو بكر وعمر جالسان إذ جاءهم النبي  فقال: «ما أجلسكما؟». قالا: والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا الجوع. قال: «والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره». فانطلقوا حتى أتوا بيت رجل من الأنصار فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبي : «أين فلان؟»، فقالت: ذهب يستعذب لنا ماء، فجاء صاحبهم يحمل قربته. فقال: مرحبا ما زار العباد شيءٌ أفضل من نبي زارني اليوم، فعلق قربته بكرب نخلة وانطلق فجاءهم بعذق. فقال له النبي : «ألا كنت اجتنيت» فقال: أحببت أن تكونوا الذي تختارون على أعينكم. ثم أخذ الشفرة. فقال له النبي : »إياك والحلوب»، فذبح لهم يومئذ فأكلوا فقال النبي : «لتسألن عن هذا يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا، فهذا من النعيم».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خلاصة القول:</strong></span></p>
<p>أنه يجب أن ننظر إلى طعامنا الذي خلقه الله وساقه إلينا ورزقنا إياه، وأن نديم التفكر فيه؛ فإن ذلك يجعلنا نقدر نعمة الله تعالى ونعرف فضله علينا فنكثر من ذكره ونجتهد في شكره، فيرضى علينا ويزيدنا من فضله&#8230;</p>
<p>هذا وإن التفكر في نعم الله -ومنها الطعام- مما يفضل به الإنسانُ الحيوان البهيم؛ فإن الإنسان المكرم ينظر إلى طعامه ويتفكر فيه، فيعرف ربه ويؤمن بطلاقة قدرته، فيخافه ويرجوه ويشكره على نعمه&#8230; أما الغافل والمطموس البصر والبصيرة فيأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام والبهائم بلا تفكر ولا تذكر ولا شكر للخالق الواهب سبحانه، بل هو أضل من</p>
<p>الأنعام؛ لأن الأنعام تذكر ربها وتسبحه وإن كنا لا نفقه تسبيحها&#8230; وفي هذا الصنف من الناس يقول الحق سبحانه: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم(محمد: 12).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد القادر دغوتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; فلينظر الانسان مم خُلق &#8221; 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82-12/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:17:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[العلقة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر دغوتي]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فلينظر الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[ماء مهين]]></category>
		<category><![CDATA[مم خُلق]]></category>
		<category><![CDATA[من نطفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16909</guid>
		<description><![CDATA[من ينظر في عالم الإنسان يرى عجبا: شعوبا وقبائل كثيرة تتعدد أجناسها وألوانها وألسنتها وثقافاتها.. ومع هذا التنوع؛ فإنهم كلهم يرجعون إلى أصل واحد، وكلهم خُلقوا من شيء واحد&#8230; فسبحان الخالق. وفي ذلك حكمة ربانية بالغة، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى يأمر الإنسان بالنظر إلى أصل خلقه والتفكر في مادة خلقه، فقال جل وعلا: فلينظر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من ينظر في عالم الإنسان يرى عجبا: شعوبا وقبائل كثيرة تتعدد أجناسها وألوانها وألسنتها وثقافاتها..<br />
ومع هذا التنوع؛ فإنهم كلهم يرجعون إلى أصل واحد، وكلهم خُلقوا من شيء واحد&#8230; فسبحان الخالق.<br />
وفي ذلك حكمة ربانية بالغة، لذلك فإن الله سبحانه وتعالى يأمر الإنسان بالنظر إلى أصل خلقه والتفكر في مادة خلقه، فقال جل وعلا:<span style="color: #008080;"><strong> فلينظر الانسان مم خلق</strong></span>(الطارق: 5).</p>
<p>فهل منا من يتفكر في أصله ومبدئه وكيف كان قبل أن يصير إنسانا كاملا مستويا منتصب القامة؟<br />
أصل الإنسان ومادة خلقه:</p>
<p>أخبر الرب الكريم سبحانه في آيات كثيرة من كتابه الحكيم بأصل الإنسان والمادة التي خلقه الله منها، ويتبين أن خلق الإنسان كان عبر مرحلتين:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المرحلة الأولى: المرحلة الترابية الطينية</strong></span></p>
<p>قال الباري : هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون(الأنعام: 2). وقال سبحانه: ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشرٌ تنتشرون(الروم: 20).<br />
وقال: ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمإ مسنون(الحجر: 26). أي من الصلصال، من حمأ وهو الطين. والمسنون: الأملس&#8230; ولهذا روي عن ابن عباس أنه قال: هو التراب الرطب، وعن ابن عباس ومجاهد أيضا والضحاك: أن الحمأ المسنون هو المنتن&#8230;(تفسير القرآن العظيم، 4/305).<br />
وقال: فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب(الصافات: 11). قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك: هو الجيد الذي يلتزق بعضه ببعض، وقال ابن عباس  وعكرمة: هو اللزج الجيد، وقال قتادة: هو الذي يلزق باليد. (تفسير القرآن العظيم، 7/5).<br />
ففي هذه المرحلة الأولى خلق الخالق سبحانه أول إنسان وهو أبونا آدم  من تراب مخلوط بماء فصار طينا لازبا أي رخوا رطبا ثم تُرك حتى جف ويبس وصار صلصالا كالفخار..<br />
قال الإمام الطبري رحمه الله في قوله تعالى: إنا خلقناهم من طين لازب: &#8220;وإنما وصفه باللزوب؛ لأنه تراب مخلوط بماء، وكذلك خُلق ابن آدم من تراب وماء ونار وهواء، والتراب إذا خلط بماء صار طينا لازبا&#8221; (تفسير الطبري).<br />
فالإنسان في أصله تراب ويوم يموت يقبر ويدفن في التراب ويتحلل ويعود كما كان أول مرة ترابا.<br />
هذه هي حقيقة الإنسان، أي إنسان مهما كان جنسه ولونه ومهما كان شأنه غنيا أو فقيرا، حاكما أو محكوما، رئيسا أو مرءوسا&#8230;. فلينظر الإنسان مم خُلق؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المرحلة الثانية: المرحلة المائية.</strong></span></p>
<p>بعد المرحلة الترابية التي تتعلق بآدم عليه السلام تأتي المرحلة المائية التي تتعلق ببنيه..<br />
قال الخالق العظيم جل وعلا: والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكمُ أزواجا..(فاطر: 11).<br />
قال الباري سبحانه: يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقرَ في الارحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نُخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يُتوفى ومنكم من يُرد إلى أرذل العمر لكيلا<br />
يعلم من بعد علم شيئا&#8230;(الحج: 5).<br />
&#8220;<span style="color: #ff6600;"><strong>من نطفة</strong></span>&#8220;: أي مني، وهذا ابتداء أول التخليق. &#8220;ثم من علقة&#8221;: أي تنقلب تلك النطفة بإذن الله دما أحمر. &#8220;ثم من مضغة&#8221;: أي ينتقل الدم مضغة، أي: قطعة لحم، بقدر ما يُمضغ، وتلك المضغة تارة تكون &#8220;مخلقة&#8221; أي: مصور منها خلق الآدمي، &#8220;وغير مخلقة&#8221;: تارة، بأن تقذفها الأرحام قبل تخليقها.. &#8220;ونقر في الأرحام ما نشاء&#8221; أي: نُبقي في الأرحام من الحمل الذي لم تقذفه الأرحام ما نشاء إبقاءه إلى أجل مسمى، وهو مدة الحمل..&#8221; (تيسير الكريم الرحمن2/302-303).<br />
قال : هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يُخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يُتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون(غافر: 67).</p>
<p>و<span style="color: #ff6600;"><strong>العلقة</strong></span>: &#8220;قطعة من دم رطب، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه&#8221;. قاله القرطبي (صفوة التفاسير3/560).</p>
<p>في هذه المرحلة خلق الله تعالى الإنسان من ماء وهو المني، وخلقه خلقا بعد خلق عبر أطوار، كما قال جل وعلا: يخلُقُكُم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تُصرفون(الزمر: 6).<br />
فالطور الأول هو النطفة ثم العلقة ثم المضغة ثم العظام ثم اللحم، ثم ينفخ فيه الروح فيصير خلقا آخر.. قال سبحانه: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فجعلنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسنُ الخالقين(المومنون: 12-14).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ماء مهين</strong></span>: تبين إذن أن الإنسان خُلق من تراب ثم من ماء وهو المني.</p>
<p>فهل تفكرت أيها الإنسان في أصلك؟ إنه ماء. وأي ماء؟ ماءٌ وصفه الخالق سبحانه بأنه مهين، أي: حقير مستقذر.</p>
<p>قال جل وعلا: الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلْق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين(السجدة: 7-8). قال الشيخ السعدي رحمه الله: &#8220;الماء المهين: هو النطفة المستقذرة الضعيفة&#8221; (تيسير الكريم، 2/506). و&#8221;في غاية الحقارة&#8221; (نفسه، 3/407).<br />
وقال: ألم نخلُقْكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون(المرسلات: 20-23).</p>
<p>وأحيانا يُذكر الله سبحانه الإنسان بأصله وهو ذاك الماء المهين، من غير أن يذكره بالاسم تنبيها له وتأنيبا وتوبيخا حين يتكبر ويتعدى&#8230; كقوله تعالى: إنا خلقناهم مما يعلمون(المعارج: 39)، وقوله سبحانه: قُتل الانسانُ ما أكفره من أي شيء خلقه(عبس: 17-18). أي: ما أكفره لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعد ما تبين، وهو ما هو؟ هو من أضعف الأشياء، خلقه من ماء مهين..&#8221; (تيسير الكريم، 3/420). وأحيانا يوجه الله تعالى الإنسان لينظر ويتفكر مم خُلق، لعله يعتبر ويعود إلى رشده، كقوله جل وعلا: فلينظر الانسان مم خلق(الطارق: 5)، ثم يذكَره: خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب(الطارق: 6-7).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر دغوتي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%85-%d8%ae%d9%8f%d9%84%d9%82-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
