<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فقه السيرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نحو تحديد منهجي لعلم السيرة النبوية الكاملة (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2015 13:45:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 433]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة السنة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[يسري إبراهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8547</guid>
		<description><![CDATA[مع سيرة رسول الله د. يسري إبراهيم  2 . موضوع علم السيرة النبوية الكاملة وأسماؤه موضوع العلم- اصطلاحًا -: هو ما يُبحَثُ فيه عن عوارض العلم الذاتية (1)، أي: الأحوال التي تَعْرِضُ وتنشأ عن ذات العلم، فإذا كان موضوع علم الفقه هو أفعال المكلفين؛ فإن الحيثية هي: مايَعرِضُ لتلك الأفعال من أحكام شرعية، كالإيجاب، والاستحباب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مع سيرة رسول الله</strong></p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. يسري إبراهيم</strong></span></p>
<p><strong><sup> </sup></strong>2 . موضوع علم السيرة النبوية الكاملة وأسماؤه</p>
<p>موضوع العلم- اصطلاحًا -: هو ما يُبحَثُ فيه عن عوارض العلم الذاتية (1)، أي: الأحوال التي تَعْرِضُ وتنشأ عن ذات العلم، فإذا كان موضوع علم الفقه هو أفعال المكلفين؛ فإن الحيثية هي: مايَعرِضُ لتلك الأفعال من أحكام شرعية، كالإيجاب، والاستحباب، والإباحة، والحرمة، والكراهة.</p>
<p>فموضوع العلم: ذلك المعنى المشترك والشامل لمسائله التي يتخذها دائرةً لبحثه دون غيره من العلوم.</p>
<p>ولما كانت العلوم مسائلها كثيرة غير منضبطة؛ لكثرةِ حقائقِ الأشياء في أنفسها، وكثرةِ مايلحقها من أحوالٍ، وتتبعها بالبحث &#8211; على كثرتها &#8211; أمر يشبه المحالَ &#8211; لاسيما في أوائل الطلب ومبادئ الدرس والتحصيل &#8211; اقتضَى هذا أنْ تُسلَكَ في منهجيةٍ مجتمعة متمايزة عن غيرها؛ليسهلَ تحصيلُهَا وتعلُّمُها.</p>
<p>وهذا يتأتَّى بجمع المسائل المندرجة تحت مفهوم علميٍّ  واحدٍ محدَّدٍ، وتسميته موضوعًا لذلك العلم المستقلِّ عن غيره.</p>
<p>وبناءً على ماتقدَّمَ فإن موضوع علم السيرة النبوية الكاملة هو: النبيُّ وزمانُهُ من حيث: أحواله، وترتيب وقائع أيامه.</p>
<p>وعلى هذا؛فإن السيرة النبوية الكاملة يمتدُّ رُواقُ موضوعِهَا ليشملَ ما يتعلَّقُ بالجوانب الشخصية لحياته، وصفاته الـخِلقيه والخُلُقية، وشمائله، وخصائصه، وأعلام نبوته، وما يتعلَّق بحياته قبيلَ ولادته وبعدَها، وقبلَ البعثة وبعدَها، وتنزُّلا تِالوحي &#8211; قرآنًا وسنة &#8211; وأسبابه، وما وقع له من أقوال وأفعال مع أصحابه وأعدائه، في سلمه وحربه،و رضاه و غضبه، سفرًا وحضرًا، إلى وفاته ومالحقها من أحداث إلى تولي أبي بكرٍ.</p>
<p>أسماء علم السيرة النبوية الكاملة :</p>
<p>الاسم &#8211; لغةً -: مادلَّ على مسمًى كزيد وعمرو،وهو، مشتقٌّ من السمة بمعنى العلامة؛ لأنه علامةٌ على مسماه، أو مشتقٌّ من السموِ وهو العلو والارتفاع؛ لأنه يعلو مسماه (2)</p>
<p>وأسماء العلم هي الألقاب التي أُطلقت عليه عند أهله، سواء أكانت تلك الأسماءُ مفردةً، أم مركبةً، وكثرةُ أسماءِ العلمِ تدلُّ على شرفه وفضله وأهميته غالبًا.</p>
<p>وعلمُ السيرة النبوية له أسماء قديمة معتبرة، وحديثة مبتَكَرة، وفيما يلي نعرض لهذه الأسماء:</p>
<p>أولاًً: علم المغازي:</p>
<p>أُطلق هذا الاسمُ على علم السيرة النبوية &#8211; أولَ ما أُطلق- وسُمِّيت المغازي سِيَرًا؛ لأن أولَ أمورِها السيرُ إلى الغزو، كما أن المراد بقولهم كتاب السيرة: سير الإمام ومعاملاته مع الغزاة والأنصار والكفار (3)</p>
<p>ثم يأتي النقل من علاقة علم السيرة النبوية بعلم المغازي، ولعل أولَ ما علمنا من المصنفات التي حملت اسمَ السيرة والمغازي: مصنفُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ الأنصاريِّ (129) وقد نعته ابن قتيبة (4) بأنه صاحب السيرة والمغازي، وقد اتسع مفهوم المغازي والسيرة لديه ليشملَ كلَّ أحداثِ السيرةِ النبوية ،بما في ذلك: أحواله قبل البعثةِ، وبعد البعثة بمكة، مع عنايةٍ بروايةِ الأشعار التي ارتبطت بأحداثِ السيرةِ.</p>
<p>وما مِن شكٍّ أَنَّ مِن أشهرِ المصنفاتِ التي جَمعت في اسمِها بين المغازي والسير هو: مصن فُمحمدِ بنِ إسحق (151) وكان بعنوان: السيرة والمغازي، وهو مؤلَّف شاع خبره وذاع، واعتمده المؤرخون والأخباريون، وانتقده المحدِّثون!</p>
<p>ومِن كتبِ المغازي المشتهرة &#8211; أيضًا &#8211; عند المؤرخين: مغازي محمدِ بنِ عمرَ الواقديِّ (207)، والمغازي لعبد الملك بن حبيب السلميِّ الأندلسيِّ (238).</p>
<p>ثانيًا: علم السيرة:</p>
<p>لا ينبغي أن يُختَلَفَ على أن المتقدمين المصنفين في علم السيرة النبوية لم يغايروا في المعنى الاصطلاحي للمغازي والسير، فهما مصطلحان مترادفان على الأقل عند المتقدمين، وقد سبق مايدل على هذا المعنى من مصنفاتهم وعباراتهم، وإذا كان ابن إسحق قد جمع في اسم كتابه بين السيرة والمغازي، ونحا نحوَهُ عددٌ من المصنِّفين، منهم: ابن عبد البر (463) في كتابه: الدرر في اختصار المغازي والسير، وابن سيد الناس (734) في كتابه: عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، أما أول كتاب باسم السيرة فهو كتاب ابن إسحق الفزاري (186) (5)، وقد رضي العلماء هذاالكتاب واستحسنوه، قال الشافعي: لم يصنف أحد في السيرة مثله (6)، وإن كان أبو إسحق الفزاري لم يقتصر في مؤلفه هذا على حياة وتاريخ النبي؛ بل زاد إلى أنْ ذَكَرَ أخبارَ الفتوحات الإسلامية في الشام وفارس وأفريقية (7)</p>
<p>ثم تتابع المصنفون على التأليف باسم السيرة النبوية، ومن أشهر تلك الكتب: السيرة النبوية لابن هشام (218)،وكتاب المحب الطبري (674) خلاصة سيرة سيد البشر، وكتاب الفصول في اختصار سيرة الرسول لابن كثير (774).</p>
<p>ومن أشهر الكتب المتأخرة: سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد لمحمد بن يوسف الصالحيِّ (942) وهو أوسعُ كتبِ السيرة النبوية وأشملُها وأغزرُها مادةً، جمعه صاحبه من نحو ثلاثمائة كتاب (8)</p>
<p>ثالثًا: فقه السيرة وهديها:</p>
<p>هذا الاسم صُدِّرت به بعضُ الكتبِ التي عُنِيتْ بالسيرة مِن جهةٍ تتعلق بالأحكام الفقهية والتربوية، ومن جهة أخرى تتعلق بالوقائع النبوية، فهي كتبٌ عُنيت بالجوانب الفقهية التاريخية، وفي مبدأ الأمر عُنيت تلك الكتبُ بأحكام خاصة، كأحكام الجهاد والغزو وهديه في هذه المسائل، ثم قد سعت تلك الكتبُ في دراستها وعرضِهَا وتتبُّعِ تصرفاتِهِ بالإمامة تارةً وبالفتيا أخرى وبالقضاء ثالثةً و بالتشريع والتعليم بشكل عام.</p>
<p>وفي العصر الحاضر عُنِيَ كثيرٌ من المؤلفين بسردِ السيرة بشكلٍ تاريخيٍّ والتعليقِ عليها باستنباطِ فوائِدَ حياتية ودعوية وفقهية وتربوية متنوعة.</p>
<p>ومن أقدم مؤلفات هذا النوع من الكتب المعنية بالسيرة النبوية: كتاب ابن القيم (751) المشهور باسم (زاد المعاد في هدي خير العباد) وقد عُني فيه مؤلِّفُهُ ببيان هدي النبيِّ في أغلب أحواله، بما في ذلك سيرته ومغازيه، فهو جمعٌ للفقه والسيرة معًا، فضلًا عن مواضِعَ أخرى للرقائق والفضائل.</p>
<p>ويمكن القول بأنه أول كتاب في فقه السيرة، حيثُ أظهر براعةً فقهية في الاستنباط وعمقًا علميًّا في التناول للنصوص، و استقلالًا علميًّا في الترجيح والنظر.</p>
<p>ولا تخطئ العين اهتمامًا ملحوظًا بالجهاد والغزوات، والسـرايا النبوية، وتوسيعً المعنى الجهاد ليشمل جهادَ النفسِ والشيطانِ بالإضافة إلى جهاد الكفار والمنافقين.</p>
<p>وقد نشط التأليف تحت اسم (فقه السيرة) في العصر الحديث، ومما يلحظ من أسباب هذا النشاط: محاولاتٌ حثيثةٌ للدعاة والعلماء في ربط الأمة بنبيِّها، بعد تسارُعِ عجلةِ التغريبِ وانتشارِ العلمانية، وتنحيةِ الشريعة الإسلامية.</p>
<p>ومن هنا عُنِيَ العلماء والدعاة النبلاء بالكتابة في السيرة تحت هذا العنوان، ومن أشهر تلك المصنفات: السيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي، وفقه السيرة لمحمد الغزالي، وفقه السيرة النبوية، لمحمد سعيد البوطي (1434)، الأساس في السيرة وشيء من فقهها لسعيد حوى (1409)، والمنهج الحركي للسيرة النبوية لمنير الغضبان (1435)، وقفات تربوية في السيرة النبوية لأحمد فريد، وغيرها من الكتب المعاصرة.</p>
<p>«و تظهر أهمية المنهج الحركي في كتابة السيرة النبوية في تركيزه على البعد التربويِّ في قراءة أحداثها، واستخلاصِ ماتضمَّنَتْهُ مِن عبرٍ وعظاتٍ، يَشعر القارئ حين يقرأ أحدَ المؤلفات &#8211; وفقَ هذا المنهجِ &#8211; أنه أمامَ داعيةٍ يعيشُ الدعوة الإسلامية، وأمامَ خطيبٍ يخاطبه بلغة العقل والعاطفة، ويَستثيرُ فيه عواملَ الإيمان، ويَستجيشُ مشاعِرَ الحمية الإسلامية، يعلم العقل، ويهدي القلب، ويملأ الجوانح » (9).</p>
<p>فهو منهج يرسم مجرى أحداث السيرة، في جغرافيتها وتاريخها، كخارطة طريق للدعوة إلى الله إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ و من عليها، و بالتالي تستحضر شخصية الرسول القدوة؛مرة للحاكم والقاضي، وأخرى للإمام والمفتي والمعلم، وأخرى لقائد الجيش، ورابعةً للأب والزوج والسيد، وخامسةً للصاحب والجار والإنسان&#8230;؛لأنه لم يلتحق بالرفيق الأعلى إلا بعد أن أوجدَ سوابِقَ حركيةٍ في كلِّ جانب من الجوانب التي تتطلبها الحركة الإسلامية دعويًّا وتربويًّا وثقافيًّا وتعليميًّا وجهاديًّا&#8230;</p>
<p>لقد كانت السوابق على منتهى الجلال، فَسَجَّلَتْ أرفعَ التضحيات، وأعلى أنواع القدوة؛ولذلك ذاب جيلُ الصحابة في العالم، وأعطى هذاالإسلامَ دفعةَ الحياة إلى قيام الساعة (10).</p>
<p>وهكذا يعيش الإنسان مع هذا المنهج صيغًا حيَّةً للحياة الإسلامية &#8211; بشموليتها، كما أرادها الله &#8211; تشع بنور شرع الله، وتهتدي وترشد بتوجيهات تعاليم السماء، تقرأ السيرة النبوية لا كتار يخ طويت صفحاتهُ بوفاة صاحب السيرة،بل ككتاب يُفتح في كلِّ وقتٍ وحينٍ؛لترسم خطى الحبيب وهو يضيء بنور شرع الله دياجيرَ الظلام أمامَ البشرية، يهديها نحو سعادتها دنيا وأخرى، فهل لأحد عنها مِن غَناءٍ؟!</p>
<p>ويربط هؤلاء السيرةَ النبويةَ بميدان الحياة العملية بعيدةً عن ضباب الحياة العاطفية الزائفة، مع تفاوت ملحوظ في ما بينهم من حيث الاهتمام باستنباط الأحكام الشرعية (11).</p>
<p>ويركزون على مظاهر الفساد والاستبداد والظلم في الأمة، وعلى مكامن الخلل، ومظاهر التأخُّر، مقترحين سبلًا للإصلاح على هدي النبوة، وهدي الجيل الأول من السلف الصالح.</p>
<p>وأثبتوا للمسلمين أنه بالرجوع إلى المنبع الصافي- الكتاب والسنة &#8211; يمكن تحويل هذا الدينِ إلى واقعٍ مَعِيشٍ في شتَّى نواحي الحياة، وأثبتوا إمكانيةَ تطبيقِ الإسلامِ شريعةً وعقيدةً، وإمكانيةَ قيامِ مجدٍ جديدٍ للأمةِ، وأن الاستسلام للحلول المستوردة لايؤدِّي بحال إلى تقدُّمِ الأمة و نمائها، بل يؤدِّي إلى تبعيتها وتأخُّرِهَا وأثبتوا كذلك مصداقيةَ الحل الإسلامي، وصلاحيته لهذا العصر، ولكل عصر، وأنه «لن يصلح آخِر هذه الأمة إلا بما صلح به أوَّلُـها (12) » وهو القرآن طبعًا، وتطبيقاته في سيرة النبي وصحابته .</p>
<p>فتاريخُ الإسلامِ بدايةُ هذه الأمةِ، والإسلامُ نسبُها، والرسولُ قائدُها، فلا يُصلِحُها غيرُهُ،ومِنَ الأَوْلَى ألَّا يُصلح غيره غيرها (13).</p>
<p>ومن ميزات هذا المنهج &#8211; كذلك -: اعتماد أصحابه لغة أدبية شيقة رائقة وجذابة، وأسلوبًا متينًا يشد انتباه القارئ، ويتفاعل مع أحداث السيرة، يسلمه كل فصل للذي بعده من غير شعوربالملل.</p>
<p>رابعًا: «السيرة النبوية الكاملة »أو« السيرة السنة »:</p>
<p>بادئ ذي بدء يتعين القول إنه لَـمَّا توجد بعد هذه الدراسات التي حملت هذا الاسم لعلم السيرة (14)، وقد سبق الحديث عن مصطلح السيرة النبوية الكاملة وتعريف هذا العلم بأنه :علم يبحث في عصر نبينا وحياته، ووقائع أيامه وأحواله كافة، مرتبة من مولده إلى وفاته.</p>
<p>وأما مصطلح (السيرة السنة) فقد نادى به بعضُ علماء المغرب المعاصرين حيث قال: «السيرة التي تمثل السنة مرتبةً ترتيبًا تاريخيًّا، الحادثة بعد الأخرى لتحصل على قصة صحيحة كاملة شاملة للرسول محمد، لاعلاقة لها بالكتب والأبواب، كما هي مبثوثة في دواوين السنة المختلفة.</p>
<p>وقد بَيَّنَ في تعليله لهذه التسمية بأن الفصل الذي تمَّ بين السيرة والسنة إنما كان لحاجة المسلمين لروايات الحديث في نطاق الأحكام الفقهية، ثم مابقي من تلك الأمور المتعلقة برسول الله سُمِّيَ السيرةَ.</p>
<p>وأن السنة رتبت موضوعيًّا فهي السيرة معزولةً عن الزمن، وأما السيرةُ فلم تَنَلْحظَّها من الترتيب الزمني.</p>
<p>والحاجة ماسَّةٌ لإيجادها بالجمع بين الترتيب الزمني والعرض الموضوعي في سياق تاريخيٍّ واحدٍ (15).</p>
<p>والبحوث والنقاشات في المؤتمرات اليوم تدور حول كيف يمكن كتابتها بعد جمع مصادرها ومراجعها (16).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) شرح الكوكب المنير، لابن النجار الحنبلي، تحقيق د. محمد الزحيلي، ود. نزيه حماد (1/33).</p>
<p>(2) لسان العرب، لابن منظور (6/381، 382)، المصباح المنير، للفيومي (/290- 291).</p>
<p>(3) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/998) لمحمد بن علي التهانوي، تحقيق: د. علي دحروج، ترجمه إلى العربية د. عبدالله الخالدي، ط1 1996م، مكتبة لبنان، بيروت.</p>
<p>(4) المعارف، لابن قتيبة (466)، تحقيق: ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط6، 1992م.</p>
<p>(5) التهذيب، لابن حجر (1/132).</p>
<p>(6) حقق الجزء الموجود منه د. فاروق حمادة، عام 1408هـ، عن مخطوطة فريدة بمكتبة القرويين، من رواية محمد بن وضاح القرطبي.</p>
<p>(7) كتاب السير، للفزاري، مقدِّمة د. فاروق حمادة (ص18).</p>
<p>(8) سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد، لمحمد بن يوسف الصالحي الشامي (1/3)، تحقيق عادل عبد الموجود، وعلي معوض، بيروت، دارالكتب العلمية، ط 1414هـ- 1993م.</p>
<p>(9) مصادر السيرة النبوية وتقويمها، د. فاروق حمادة (172-173).</p>
<p>(10) الأساس في السنة وفقهها، لسعيد حوى (2/1054-1055).</p>
<p>(11) فعنوان مؤلَّفَيِ الغزاليِّ و البوطيِّ واحد هو: (فقه السيرة)، إلَّا أن البوطيَّ أكثرُ اهتمامًا بالأحكام الشرعية، وأكثر توسُّعًا، بل وفهرسةً لها من الغزاليِّ الذي يركز على فقه الحركة الإسلامية.</p>
<p>(12) مقولةٌ نُسبت إلى عمر بن عبد العزيز، وإلى الإمام مالك، ووهب بن كيسان: وعبارته: «لن يَصْلُحَ حالُ هذه الأمة إلَّا بما صلح به أولها »التمهيد، لابن عبد البر (23/10).</p>
<p>(13) السيرة النبوية.. منهجية دراستها، واستعراض أحداثها، عبد الرحمن علي الحجي (ص230)، دار ابن كثير، دمشق، ط1/1420هـ.</p>
<p>(14) التجديد في عرض السيرة البنوية.. مقاصده، وضوابطه، لمحمد يسـري إبراهيم، (ص63/64).</p>
<p>(15) أهمية الدراسة المصطلحية، من المعجم التاريخي للمصطلحات الحديثة في بناء مشـروع السيرة السنة، الدكتور الشاهد البوشيخي (ص18).</p>
<p>(16) بحمد الله انتهينا من مشروع الفهرسة الوصفية للسيرة النبوية في خمسة عشر مجلدًا، وهو من عمل وإصدار دار اليسر بالقاهرة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للباحثين في السيرة النبوية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/02/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المواطنة في الأفق السياسي  للسيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2014 00:03:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 430]]></category>
		<category><![CDATA[الأفق السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[التساوي]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[المواطنة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد النجار]]></category>
		<category><![CDATA[فقه السيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8345</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد المجيد النجار * تـوطـئـة: اتّجهت الدراسات في السيرة النبوية قديما وحديثا إلى أن يكون محور بنائها قائما على الغزوات العسكرية، وحتى حينما أضافت بعض الدراسات الحديثة فقه السيرة عنصرا من عناصر الدراسة فإنه بقي عنصرا مندرجا ضمن البناء العامّ القائم على عرض الوقائع العسكرية في السيرة النبوية. وقد كان لهذا المسلك التأليفي في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد النجار *</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تـوطـئـة:</strong></span></p>
<p>اتّجهت الدراسات في السيرة النبوية قديما وحديثا إلى أن يكون محور بنائها قائما على الغزوات العسكرية، وحتى حينما أضافت بعض الدراسات الحديثة فقه السيرة عنصرا من عناصر الدراسة فإنه بقي عنصرا مندرجا ضمن البناء العامّ القائم على عرض الوقائع العسكرية في السيرة النبوية.</p>
<p>وقد كان لهذا المسلك التأليفي في السيرة النبوية قصور بالغ في استفادة المسلمين منها وهي الزاخرة بالحياة في جميع وجوهها، وهي الوجه العملي الذي يتجلّى فيه تنزيل أحكام الوحي على الواقع، فحُرم إذن المسلمون طيلة عهود من مصدر على غاية من الأهمّية يُنير سبلهم في فهم الدين عموما وفي تنزيله على وقائع الحياة خصوصا.</p>
<p>ولم يكن الفقه السياسي في السيرة النبوية بأكبر حظا في دراسات السيرة من غيره من فروع الفقه بالرغم من أنّ الغزوات العسكرية التي كانت المحور الأساسي الذي انبنت السيرة عليه توحي بأنها وجه من وجوه الممارسة السياسية، إذ هي تهدف من بين ما تهدف إلى تأسيس الدولة وإقامة الحكم على أساس من الدين، فقد كانت تلك الغزوات المعروضة تخلو إلا قليلا من الاستنتاجات المتعلقة بالسياسة الشرعية.</p>
<p>ومن المعلوم أنّ العالم الإسلامي والعربي منه خصوصا يمور اليوم بحراك سياسي واسع، والذين يحملون الفكرة الإسلامية يمثلون أحد العناصر الأساسية فيه، ولكن زادهم في الفقه السياسي الشرعي زاد ضعيف، وهو الأمر الذي يتطلب منهم فيما يتطلب أن يفزعوا إلى السيرة النبوية ليبحثوا في آفاقها الثرية عما يثرى به هذا الفقه فيكون لهم عونا في هذا الحراك السياسي الذي هم طرف فيه، علما بأنّ في السيرة النبوية من فقه التنزيل للأحكام المجردة على الواقع المعقد في الشأن السياسي عونا كبيرا على ترشيد المشاركة السياسية للأطراف التي تنشدها من منطلق الفقه الشرعي.</p>
<p>ومن المفاهيم التي أصبحت محلّ جدل في هذا الحراك السياسي مفهوم المواطنة كأساس من أسس الدولة، وأصبحت الدساتير التي تعدّ لبناء الدولة الجديدة تتطلّب تنصيصا على هذا المفهوم، وإذ ليس في فقه السياسة الشرعية الموروث ذكر لهذا المصطلح فقد اقتضى الأمر البحث في هذا التراث عمّا يمكن أن يؤدّي المعنى حتى وإن لم يذكر اللفظ. ولعلّ من أهمّ المظانّ التي تسعف الباحث في هذا الشأن السيرة النبوية التي وردت فيها الخطوات العملية لتأسيس الدولة في المدينة المنورة على أسس يمكن للباحث فيها من خلال آفاقها السياسية أن يخرج بمفهوم شرعي للمواطنة تقع المشاركة به في الحراك السياسي الذي يجري من أجل بناء الدولة الجديدة، وهو ما تحاول هذه الورقة القيام به في نطاق الاستثمار الأمثل للسيرة النبوية بارتياد آفاقها الواسعة تركيزا على مشهدين من مشاهد السيرة النبوية: مشهد وثيقة المدينة، ومشهد حجّة الوداع.</p>
<p>حلّ الرسول الكريم بالمدينة المنوّرة وهو يخطّط لتأسيس الدولة الإسلامية، وقد شرع في هذا التأسيس بصفة عملية بترتيب العلاقة بين مكوّنات هذه الدولة من الأفراد والفصائل والأديان: مهاجرون وأنصار، وأوس وخزرج، ومسلمون ويهود &#8230;، ثمّ توّج ذلك المسعى العملي بوثيقة نظرية مكتوبة عرفت بوثيقة المدينة التي تعدّ الدستور المؤسّس للدولة الإسلامية.</p>
<p>ومن خلال هذه الوثيقة المؤسسة للدولة الإسلامية الناشئة يتبيّن أنّ هذه الدولة في المفهوم الإسلامي تقف على مسافة واحدة من جميع الأفراد الذين ينضوون تحتها، تمنحهم نفس الحقوق، وتطالبهم بنفس الواجبات، ولا تميّز بينهم في ذلك بحسب العوارض الذاتية من لون أو دين أو عرق، وذلك ما ينطبق أيضا على المجموعات المتمايزة بحسب القرابة أو المهنة أو السكن أو غير ذلك، فهي متساوية بمقتضى المواطنة في الحقوق والواجبات فيما يتعلّق بانتمائها إلى الدولة.</p>
<p>لقد جاءت هذه الوثيقة تؤّصّل للمواطنة في علاقة الأفراد والفئات بالدولة، حيث جمعت المتفرّق بحسب الانتماء القبلي، والانتماء الجهوي، والانتماء الديني على صعيد واحد بالنسبة للدولة، فالأوس والخزرج، والأنصار والمهاجرون، والمسلمون واليهود كلّهم أعضاء في الدولة على صعيد واحد، يتساوون في المواطنة استيفاء للحقوق وأداء للواجبات، ولا يفضل في ذلك بعضهم بعضا. وتتمثّل تلك المساواة في المواطنة في مظاهر عديدة مادّية ومعنوية.</p>
<p>فمساواة في الانتساب إلى الأمّة والانضواء تحت رايتها لا يتفاوت في ذلك فريق يدّعي شرف الانتساب إليها ويخرج غيره من ذلك، وهو ما جاء في الوثيقة:«وأنّ يهود بني عوف أمّة مع المؤمنين &#8230; وأنّ ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف &#8230;» .</p>
<p>ومساواة في التحاكم إلى القانون الموحّد، فقد جاء في وثيقة المدينة: «وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مردّه إلى الله عزّ وجلّ وإلى محمد »، فمرجعية التحاكم هي نفسها لكل الفرقاء ممثّلة في قانون الشريعة منزّلا من عند الله تعالى، ومفسّرا من قِبل النبي الكريم .</p>
<p>ومساواة في التمتّع بالحقوق وعلى رأسها حقّ حرية التديّن معتقدا وممارسة، لا يُكره أحد على ذلك، ولا يُمنع في شأنه الخاصّ بل في شأن أحكامه الأسرية والفئوية التي لا تتعارض مع الشأن العامّ للمجتمع أن يتدبّر أمره بحسب خصوصية دينه، وهو ما نصّه في الوثيقة:  «لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم».</p>
<p>ومساواة في أداء الواجبات مالية كانت أو دفاعية، فالكلّ مطالب بذلك على سبيل التكافؤ، وهو ما جاء في الوثيقة منصوصا عليه في خصوص واجب الدفاع بـالقول: «إنّ بينهم النصر على من داهم يثرب»، وفي خصوص واجب الإنفاق بالقول: «وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين».</p>
<p>ومساواة في الالتزامات الخارجية إزاء الآخرين من خارج الدولة، فإذا ما أبرمت الدولة التزاما مع آخرين فالواجب على الجميع احترام ذلك الالتزام والوفاء به، وهو ما جاء في الوثيقة: «وأنّه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن»، وما جاء فيها أيضا: «لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو يؤويه».</p>
<p>إنّ هذا التساوي الذي تقتضيه المواطنة يبقى هو المبدأ الأعلى الذي يحكم العلاقة بين الدولة وبين مواطنيها، غير أنّه يمكن التصرّف فيه من حيث الشكل مع بقاء المقصد قائما، كأن يتنوّع الواجب المطلوب من الأفراد والفئات إزاء الدولة من أجل حمايتها على سبيل المثال بين الانخراط المباشر في الأعمال العسكرية وبين الاستعاضة عن ذلك بدفع مقابل مالي سُمّي في مرحلة من مراحل التاريخ بالجزية التي تُضرب على المستعفي من العمل العسكري، فإذا ما انخرط فيه رُفعت تلك الضريبة عنه.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>* الأمين العام المساعد للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
