<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فطرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فطرة الآنام ودين الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 13:35:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الآنام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22164</guid>
		<description><![CDATA[4- فضائل أخلاق الإسلام وعوائق الفطرة محورية الأخلاق في الإسلام للأخلاق مقام سام في ما جاء من عقائد وتشريعات  على لسان الأنبياء والرسل الأسبقين قبل الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى لسانه .بل إن جميع الصالحين  والمصلحين والربانيين في تاريخ البشرية،كانت الأخلاق عمدتهم فيما شرعوا لأقوامهم وأممهم، وتكفي نظرات في تاريخ عظماء الإنسانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>4- فضائل أخلاق الإسلام وعوائق الفطرة</p>
<p>محورية الأخلاق في الإسلام</p>
<p>للأخلاق مقام سام في ما جاء من عقائد وتشريعات  على لسان الأنبياء والرسل الأسبقين قبل الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى لسانه .بل إن جميع الصالحين  والمصلحين والربانيين في تاريخ البشرية،كانت الأخلاق عمدتهم فيما شرعوا لأقوامهم وأممهم، وتكفي نظرات في تاريخ عظماء الإنسانية لاستقراء ذلك.وما تراكمات هذه الفضائل الأخلاقية عبر الزمن التاريخي للإنسان إلا دليل قاطع على ميل الإنسان الفطري إليها ،وأن الأناسي الأولين كانوا يدركون بفطرتهم سموها وجلالها وقيمتها.</p>
<p>أما في  عقيدة الإسلام وشريعته،فالأخلاق متعلقة بها أشد التعلق، بل إنها صمام الأمان لشعب الإيمان، وسواء كانت هذه الشعب تكليفية أوتوجيهية.لهذا قال  :  &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt;.</p>
<p>و التكليف أصلا إنما كان تكليفا ليحفظ للإنسان المسلم دينه،وهوتطبيق العقيدة بأركانها،يدخل فيها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.وما العبادات إلا تكليف وتصديق بالعقيدة في التقرب إلى الله سبحانه،حيث أن العبادات أساس ينعكس على جانب السلوك،فتنتظم به الحياة والمعاملات في انسجام تام ،وفق ميزان العدل والحكمة اللذين يعدان من مقاصد الشرع في الاستخلاف ،حتى لا يحدث اختلال يؤدي إلى فساد أوخسران.</p>
<p>وأما شعبة التوجيه فتكون فيما فيه للإنسان  من علاقات بنعم الحياة المادية والمعنوية ، وفيما للإنسان من علاقات بالكون الرحب الذي سخره الله له.قال تعالى : {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه}(الجاثية : 12).</p>
<p>وكل هذا التناغم في الأسباب المنتظمة مسخر  لحياة الإنسان وأمنه وطمأنينته،  وأداء عمله والقيام بعبادته،وتركيز جانب الخير والفضائل في نفسه،لاستتباب أمر دينه ودنياه،حتى لا تختل موازين أخلاقه وسلوكه ،فيعيث في الأرض فسادا وعبثا وظلما،لأن ذلك سيكون حتما قلبا لموازين قواه الذي ركزها الله في نفسه فطريا،وجعله أكثر ميلا لفعل الخيرات.</p>
<p>وتشريع الإسلام الخالد يقصد أساسا  نظاما واقعيا محكما ،يشمل جميع نواحي حياة الإنسان . والأخلاق فيه محيطة بفكره وسلوكه ونفسه وقلبه أينما دب وحل ،حتى  ولوكان منفردا.وهذه الأخلاق قوام الانتفاع بما في العقيدة والشريعة ، والذي هومؤد حتما إلى السعادتين الدنيوية والأخروية.لأن انقطاع الأخلاق عن الإيمان المجرد بوحدانية الله، والعبادة الصورية، والتمتع بلذائذ الحياة دون حضور جانب الخلق فيها،وانقطاعه عنها يفضي حتما إلى هلاك النفوس والأمم، مهما ادعت بادعاءاتها في إيمانها ،لأن الخلق رتبته الحكمة الإلهية، وحثت على التمسك به تكليفا وتوجيها ،بل إن علة الهلاك المقصودة  للأمم والشعوب في قوله تعالى : {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا}(الاسراء : 16)  هي انقطاع الجانب المكرمي الأخلاقي في هذه الأمم،وتفشي جانب المفسدة  السيئ الذي دمر الحياة البشرية .</p>
<p>وهذا سر عناية الرسول الأعظم بالجانب الخلقي في رسالته الخالدة،لأن ذلك ألصق بالفطرة .وبالنظر فيما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من أحاديث الأخلاق ،تبدولنا  أهميتها وخطرها في الحياة .</p>
<p>أحاديثه  في الأخلاق</p>
<p>ورد في الأثر النبوي الشريف أحاديث كثيرة صحيحة،تبين مدى أهمية الأخلاق الفاضلة، ولأن  وهج فطرة الإنسان ينسجم معها،فتتألق النفس الإنسانية وتصفو،وتزداد إيمانا وكمالا.وهذه بعضها:</p>
<p>- إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق(9)</p>
<p>- ليس شيء أثقل في الميزان من خلق حسن(10).</p>
<p>- جاء رجل  إليه ذات مرة و وقف بين يديه وسأله : (ما الدين يا رسول الله؟ فقال :حسن الخلق، فجاءه من قبل يمينه، وسأله السؤال نفسه ،وكان الجواب : حسن الخلق، ثم جاءه من الشمال ،ومن الخلف،وسأله السؤال،وكان الجواب هوالجواب)(11).</p>
<p>-  وسئل صلى الله عليه وسلم عن امرأة  قيل له فيها : (كثيرة الصيام والصلاة والصدقة غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها،فقال : هي في النار. فقيل: إن فلانة ،فذكر قلة صلاتها   وصيامها وصدقتها ولا تؤذي جيرانها بلسانها،فقال هي  في الجنة)(12).</p>
<p>-  عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمان معاذ بن جبل رضي الله  تعالى عنهما ،عن رسول الله  قال : (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)(13).</p>
<p>-  لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه(14).</p>
<p>-  المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده(15).</p>
<p>- إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله(16).</p>
<p>هذا  قليل جدا من كثير جدا، مما حثت عليه السنة النبوية الشريفة.ويبدومنه أن القيم الأخلاقية عمليا هي المبادئ التي يستند إليها السلوك،وما  الفضائل إلا  مثل، قبسها مركوز في الفطرة،ولأن اكتسابها رهين بمعرفة سلم الكمالات، ولها نظام فطري ثابت  تخضع له، مهما تغيرت الأحوال والظروف .</p>
<p>عـــوائق الفطرة</p>
<p>الإسلام دين فطري، لهذا وسم  بالصفاء والسماحة واليسر .وكان اعتناقه  سهلا، لا يجد القلب في الإيمان بعقيدته وشريعته عناء أومشقة،شرط ألا تكون هناك معوقات وحواجز تحول بينه وبين الفطرة.لأن الإسلام من الله والفطرة من الله.فمقره وامتداده في هذه الفطرة.وكان مما يلزم  الواعظين والمرشدين وأهل الإصلاح والتوجيه تطهير البيئة من العوالق المفسدة، والعوائق  الضالة، التي تحجب العقيدة وصالح الأعمال عن الفطرة، فذلك مانع لإدراكها  الحق.</p>
<p>ولما كان الوالدان بما يسببانه  للمولود من طوارئ مزيفة في التربية والتوجيه،بالتهويد أوالتنصير أوالتمجيس، وهوأصلا مولود على الفطرة (أي على الإسلام وتقبل الحق) لزم إزالة كل العوائق أمام فطرته لتعود لتوهجها وصفائها في إدراك عقيدة الإسلام وشريعته.</p>
<p>وقد بين الحق سبحانه وتعالى بعد ذكر آية الفطرة  من سورة الروم هذه العوائق، كما عرض قبلها  الآيات الباهرات التي دلت على عظمة الخالق وقدرته،سواء أ تعلق ذلك بخلق النفوس ومكنوناتها،أم بتكوين أسرها،أم بخلق هذا الكون الفسيح الهائل العظيم، أم بتباين الألسنة  والألوان، أم باللجوء إليه سبحانه ليلا ونهارا وابتغاء فضله،وما ورد في معرض ذلك من آيات البرق وإنزال المطر،وإحياء الأرض بنباتها بعد موتها ،وخضوع نواميس السماء والأرض لقدرته،والبعث ،وقصة نشأة الخلائق وموتها وإعادتها.وقد وردت الآيات مرتبة بفواصل تشير إلى التفكر والعلم والسمع والعقل :</p>
<p>- {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم : 20).</p>
<p>- {إن في ذلك لآيات  للعالمين}(الروم : 21).  في قراءة حفص بكسر اللام في العالمين.</p>
<p>-  {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون}(الروم : 22).</p>
<p>- { إنفي ذلك لآيات لقوم يعقلون}(الروم: 23).</p>
<p>والغرض هوتفاعل قوى النفوس والقلوب مع هذه المشاهد الربانية،كي تكون أكثر استعدادا  لقبول الحق، لأن الإنسان إذا تفتحت أحاسيسه ومشاعره على ظواهر الكون الذي خلقه الله تعالى، وأعمل عقله فيها عرف أسرارها وأدرك حقائقها. أما إذا كانت النفوس صماء والقلوب منغلقة ،والأحاسيس متبلدة فهيهات أن تدرك ذلك .وآيات كتاب الله تعالى التي تمثل العقيدة والتشريع تنفذ إلى  الإنسان  بالتفكر والسمع والتعقل،لأن هذه هي  سبل وأدوات المعرفة المؤدية للإيمان الراسخ  الصادق.وبهذا تحيى الفطرةويتألق نورها.أما التبلد والصمم وعدم التعقل فمواقف تفسد الفطرة ،وتمنع عنها الحقائق.</p>
<p>ويتأكد لنا من هذا أن العلم والعقل أساسان  في عقيدة الإسلام، وما هذه الآيات الكونية الباهرة  إلا دعوة لإطلاق العنان للفكر والعقل للانتفاع ، فبهذا تتوهج الفطرةوتصفو.ففي الأكوان الرحبة وظواهرها ديدنها، و في النظر في آيات الله تعالى طلاقها من أسر الضلالات ومحو العوائق المكدرة  لصفوها .وإن  أكبر عائق لها ما ذكرته الآية الكريمة بعد ذلك : {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله ومالهم من ناصرين}(الروم : 28) .</p>
<p>فالأهواء الطاغية  على الإنسان أعظم  العوائق،لأن معها ينتفي العلم وتطمس الفطرة وتزيف خصالها،إذ أن الشهوات تؤدي إلى الانسلاخ عن الإسلام المنضبط بأحكام عقائده وتشريعاته. وهذه الشهوات مفضية إلى الأوهام والبدع الضالة غير المستندة لا إلى عقل  ولا إلى كتاب منير، لذا قال الحق سبحانه (بل اتبع الذين ظلموا  أهواءهم بغير علم ).  ولهذا أثنى الحق سبحانه على العلم ورفعه إلى أعلى الدرجات فقال : (إن في ذلك لآيات للعالمين)  وأزرى بالجهل وخفض به في أسفل الدركات (فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين).</p>
<p>فالفطرة ودين الإسلام في الإنسان ثابتان مترابطان  في نسق خلقي واحد، ومتناسقان مع نواميس الكون والوجود ،لأن خالقهما واحد أحد،والفطرة ثابتة صافية نقية على خلقتها لا تحب إلا الخير والفضائل ،والإسلام ثابت وهودين الحق به تصفوالنفوس وتطمئن من مغبة الحيرة والتيه، وهولا يدعوإلا إلى الخير والمكارم،فلا تبديل لخلق الله ولا تغيير لصنع الله الذي أتقن كل شيء خلقه.وما  الانفصام بينهما إلا بمفاسد وأوضار  البيئة.</p>
<p>يقول الإمام ابن قيم الجوزية معلقا بعد شرح قوله تعالى : {الله نور السماوات والأرض} من سورة النور : (هكذا المؤمن : قلبه مضيء يكاد يعرف الحق (الإسلام ) بفطرته وعقله ،ولكن لا مادة له من نفسه،فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه،وخالطت بشاشته فازداد نورا على نور بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه.فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة.نور على نور،فيكاد ينطق بالحق،وإن لم يسمع فيه أثرا،ثم يسمع الأثر مطابقا لما شهدت بهفطرته،فيكون نورا على نور.</p>
<p>فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملا،ثم يسمع الأثر جاء به مفصلا، فينشأ إيمانه عن شهادة الوحي وعن شهادة الفطرة)(17).</p>
<p>وقال الإمام رشيد رضا موضحا لعلاقة الفطرة بالقرآن  : (القرآن الكريم كتاب أنزل  على قلب رجل أمي نشأ على الفطرة البشرية ،سليم العقل، صقيل النفس ،طاهر الأخلاق،لم تتملكه تقاليد دينية ولا أهواء دنيوية ،لأجل إحداث ثورة في العالم وسائر الأمم ،يكتسح من العالم الإنساني ما دنس فطرته من رجس الشرك والوثنية،الذي هبط بهذا الإنسان من أفقه الأعلى في عالم الأرض إلى عبادة مثلهن وما هودونه من المخلوقات، وليكتسح  كذلك ما أفسد عقله وذهب باستقلال فكره من البدع الكنسية والتقاليد المذهبية التي أحالت توحيد الأنبياء الأولين وحقهم باطلا وهدايتهم غواية، وليذهب عن الإنسانية ما أذل نفسها وسلب إرادتها ومثل هذه الثورة لا تحدث إلا على قاعدة القرآن ،لأنه يعرف كيف يحرك  بواعث الثورة في الفطرة على قاعدة: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم})(الرعد : 11)(18).</p>
<p>ولما كانت الفطرة والإسلام ثابتين غير متبدلين و{لا تبديل لخلق الله} فهما لا يجافيان التطور ، بل ويدعوان إليه بالعلم والعقل ،ويحتفيان بهما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>9- ذكره أصحاب السنن ،وذكر في نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.الشيخ محمد الخضري بك. ص : 164. مؤسسة الكتب الثقافية.</p>
<p>10- رواه أحمد في مسنده . من حديث عويمر بن مالك . رقم الحديث : 26256.</p>
<p>11- رواه أصحاب السنن.</p>
<p>12- رواه أحمد في مسنده،وذكره الإمام ابن قيم الجوزية في أعلام الموقعين. ج :4. ص : 412. مطبعة دار الجيل.</p>
<p>13-سنن الترمذي.كتاب البر والصلة.باب ما جاء في معاشرة الناس.الحديث : 1987.ج.4. ص : 312.</p>
<p>14- رواه مسلم .رقم الحديث : 66.</p>
<p>15- سنن الترمذي .رقم الحديث : 2551.</p>
<p>16- مسند أحمد. رقم الحديث : 23536.</p>
<p>17- التفسير القيم.للإمام ابن قيم الجوزية المتوفى سنة : 751 ه.جمع : محمد أويس الندوي. تحقيق : محمد حامد الفقي. ط. 1425 ه /2004 م. دار الكتب العلمية.بيروت.</p>
<p>18- الإمام رشيد رضا صاحب المنار.</p>
<p>ذ. عبد القادر بنعبد الله</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فطرة الآنام ودين الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 09:40:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الآنام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22092</guid>
		<description><![CDATA[3- نظرة المحدثين في الفطرة ذ. عبد القادر بنعبد الله &#62;  الشيخ الإمام الطاهر بن عاشور كان شيخ الإسلام الإمام الطاهر بن عاشور يؤصل لمقاصد الشريعة الإسلامية، بالتمثيل والاحتجاج لها بمباحثه الجليلة، قصد العودة إليها إذا استفحلت حجج الفرق والمذاهب حال الاختلاف بين الفقهاء عبر مختلف الأزمنة،  خصوصا إذا وقع   الالتباس، وتشابكت النوازل والوقائع،  فيكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- نظرة المحدثين في الفطرة</p>
<p>ذ. عبد القادر بنعبد الله</p>
<p>&gt;  الشيخ الإمام الطاهر بن عاشور</p>
<p>كان شيخ الإسلام الإمام الطاهر بن عاشور يؤصل لمقاصد الشريعة الإسلامية، بالتمثيل والاحتجاج لها بمباحثه الجليلة، قصد العودة إليها إذا استفحلت حجج الفرق والمذاهب حال الاختلاف بين الفقهاء عبر مختلف الأزمنة،  خصوصا إذا وقع   الالتباس، وتشابكت النوازل والوقائع،  فيكون الفصل القول في ذلك من هذا التفصيل.</p>
<p>ولما أسس للمقاصد حدد بصفة نهائية مصطلح لفظ التشريع، فقال رحمه الله :  (فمصطلحي إذا أطلقت لفظ التشريع،  أني لأريد به ما هوقانون للأمة،  ولا أريد به مطلق الشيء المشروع)(1)</p>
<p>فهويرى أن أحكام العبادات جديرة بأن تسمى بالديانة، إذ لها أسرار زائدة على المعروف، تتعلق بسياسة النفس،  وإصلاح الفرد الذي به يكون صلاح المجتمع.</p>
<p>وقصد من كل هذا،  أن مقاصد الشريعة الإسلامية ابتنت على أوصاف، وأعظم أوصافها الفطرة.وقد استخلص معناها من الآية الكريمة 30 من سورة الروم. {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}.</p>
<p>وقبل أن يخوض في شرحه المسهب الرصين،  تصدى لشرح الآية الكريمة،  فقال :</p>
<p>إن المراد بالدين دين الإسلام لا محالة، لأن الخطاب للرسول الأكرم ،  وهومأمور بإقامة وجهه للدين المرسل به.ومعنى إقامة الوجه بالذكر، لأنه جامع القصد إليه والجد فيه. والمراد بوجهه جميع ذاته، فخص الوجه بالذكر لأنه جامع الحواس وآلات الإدراك،  و{حنيفا}حال من {وجهك}،  والحنيف : المائل. والمراد هنا الميل عن غير ذلك الدين من الشرك.قال تعالى : {حنفاء لله غير مشركين به} فدخل في هذا الخطاب جميع المسلمين باتفاق أهل التأويل.</p>
<p>وقوله {فطرة الله}. ففطرة منصوب على البدل من {حنيفا} المنصوب على الحال من   {الدين}.</p>
<p>فقوله {فطرة} في معنى حال ثانية،  والمعنى بهذا: فأقم وجهكللدين الحنيف الفطرة.  والمراد بالدين مجموع العقائد والأحكام ( أي المعاملات ).والفاء في {فأقم} أنها فاء الفصيحة لا للتفريع كما ظن البعض.لأن سياق الكلام غير مجزء،  والدين كل الدين الذي يشمل جميع ما يتدين به المرء.وهذه الفاء تأتي هنا لشرط مقدر خصوصا   وأنها بعد كلام يقصد به أمر المطلوب.وقد مهد لها بكلام من قوله تعالى : {الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون}، وكأن ذلك الذي بعد الفاء نتيجة لقياس، أي توجه لدين الإسلام الذي هودين الفطرة.</p>
<p>ويخلص الإمام الطاهر بن عاشور إلى أن الفطرة هي جملة الدين بعقائده وشرائعه،  كما هوالأمر جار عند الأصوليين: أن الدين هومجموع العقائد والعبادات والأحكام التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم وعلاقات بعضهم ببعض، حيث يقصد الشارع بذلك تثبيته في النفوس باتباع الأحكام واجتناب أفعال وأقوال نهى عنها.لهذا قال سبحانه :  {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل  منه وهوفي الآخرة من الخاسرين} لأنه أصلا دين الفطرة.</p>
<p>وهويميل إلى قول ابن عطية والإمام الزمخشري في الفطرة .</p>
<p>- يعرف ابن عطية الأندلسي الفطرة في تفسيره بأنها (الخلقة والهيأة التي في نفس الإنسان التي   هي معدة ومهيأة لأن يميز بها الله تعالى، ويستدل بها على ربه،ويعرف شرائعه).</p>
<p>-  ويعرف الزمخشري الفطرة في تفسيره  الكشاف للآية الكريمة 30 من سورة الروم (والمعنى أنه خلقهم قابلين للتوحيد ودين الإسلام).</p>
<p>وبعد هذا التمهيد بأقوال علماء الإسلام في الفطرة، يخلص الإمام الطاهر بن عاشور إلى تعريف الفطرة ،فيقول  :</p>
<p>(الفطرة الخلقة: أي النظام الذي أوجده الله في كل مخلوق.ففطرة الإنسان هي ما فطر أي خلق عليه الإنسان ظاهرا وباطنا أي جسدا وعقلا.فمشي الإنسان برجليه فطرة جسدية،ومحاولة أن يتناول الأشياء برجليه خلاف الفطرة. واستنتاج المسببات من أسبابها والنتائج من مقدماتها فطرة عقلية.والجزم بأن ما نشاهده من الأشياء هوحقائق ثابتة في نفس الأمر فطرة عقلية فإنكار السفسطائية ثبوت ذلك خلاف الفطرة العقلية.فوصف الإسلام بأنه الفطرة معناه أنه فطرة عقلية،لأن الإسلام عقائد وتشريعات، وكلها أمور  عقلية أوجارية على وفق ما يدركه العقل ويشهد به)(2).</p>
<p>ويرى أن الإسلام  {فطرة الله} أي أن الأصول التي جاء بها هي من الفطرة،  وهذه الأصول والفروع هي فضائل ذائعة مقبولة.</p>
<p>تحصيل الفضائل من الفطرة</p>
<p>يرتبط عالم الفضائل وتحصيلها عند الإنسان بنشاطه الحيوي خلال مراحل حياته،فهووإن اشترك مع الحيوان والنبات في عمليات الحياة المختلفة ،كالتنفس  والتغذية والتكاثر والإطراح فإنه يختلف عن هذين العالمين في أنه يقوم بوظائف راقية أهل لها،وبها استحق الخلافة في الأرض،قال الحق سبحانه : {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}(البقرة : 30) . لأن حياته العقلية أهلته للتكليف، وبها كرم  من بين جميع الخلائق كلها سواء الحية أم غير الحية.قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الإسراء : 70). ولأن التكليف يقتضي عقلا وعلما، ولا علم دون عقل.</p>
<p>فالحياة العقلية عند الإنسان نشاط مميز .حيث يبقى العقل هوالفيصل الحق في سموه عن مملكتي النبات والحيوان، فبه رتب درجات رقيه في سلم التحضر والتمدن.والعقل ليس لمجرد التفكير، وإنما لاكتساب القدرة على الترقي وإصلاح الحال،وينعكس ذلك بقوة على جانب السلوك ،ولهذا كانت فضائله كلها عقلية، وما الفضائل الأخلاقية  إلا  انعكاس لتحكيم جانب العقل فــي السلوك.</p>
<p>وقد ذكرت معاجم وقواميس اللغة العربية كلمة الفضيلة،  في أصلها من الفعل الثلاثي (فضل) في أنها دالة على الزيادة،فيقال  فضل  هذا على غيره،أي غلب بالفضل عليهم، وكان ذا فضل، وهوفاضل وهم فضلاء وفاضلون،وهي فاضلة وهن فاضلاتوفواضل. وفي حديث ابن  أبي الزناد : إذا عزب المال قلت فواضله. أي إذا بعدت الضيعة قل الرفق منها لصاحبها.وكذلك الإبل إذا عزبت قل انتفاع ربها بدرها.قال الشاعر :</p>
<p>سأبغيك مالا بالمدينة إنني</p>
<p>أرى عازب الأموال قلت فواضله</p>
<p>ذكر هذا ابن منظور في لسان العرب(3).</p>
<p>وفضيلة على وزن فعيلة،وهو مصدر يبنى به ما دل على الطبيعة غالبا، ملازمة للإنسان،  ويقصد بها صفات الكمال.ولما كان معناه في المعاجم ينصرف إلى عادة فعل الخير الراسخة،فقد شرعت لها المواعظ والتوجيهات ومجاهدة ورياضة النفوس للوصول إلى مرتبة السعادة، إذ بلوغ الفضائل يهذب النفوس ويكمل سعادتها.</p>
<p>والفضائل كثيرة ومتنوعة. والبشر على فطرتهم مدعوون إلى إدراكها وبلوغها.وقد رأى الأولون من أصحاب النظر المستنير أنها راجعة إلى أربع شعب ،سميت أنواعها أمهات الفضائل.وهي هكذا  باتفاق جميع منظري علوم الأخلاق، كما حددها الإمام الغزالي   بقوله : &gt;الفضائل وإن كانت كثيرة فيجمعها أربع تشمل شعبها وأنواعها ،وهي : الحكمة  والشجاعة والعفة والعدالة.</p>
<p>فالحكمة : فضيلة القوة العقلية</p>
<p>والشجاعة : فضيلة القوة الغضبية.</p>
<p>والعفة : فضيلة القوة الشهوية.</p>
<p>والعدالة : عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب فيها، فبها تتم جميع الأمور، ولذلك قيل : بالعدل قامت السموات والأرض&lt;(4).</p>
<p>والحكمة معظمة ، ومرغب فيها في  شريعة الإسلام.ودليل ذلك قوله تعالى : {من يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}(البقرة : 268).وقوله  : &gt;الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها  فهوأحق بها&lt;(5).</p>
<p>فحقائق العلوم والمعارف والفنون كلها من الحكمة .بل ومحبة دراستها من الفطرة.يقول الإمام الطاهر بن عاشور : (إن التاريخ فطري،لأن حديث الناس بحوادثهم سنة آدمية(6). وكذا التعليم والتعلم فطرة إنسانية. يقول كذلك : (على أن الإنسان خلق بطبعه معلما ،بمعنى أن في طبيعته حب إيصال معلوماته إلى غيره،لما فطر عليه من الـتأنس ومن الميل إلى التعبير عما يجده، وهوأصل فطرة النطق)(7).</p>
<p>والراجح أن تأصيل هذه المعاني راجع إلى قوله تعالى : {وعلم آدم الأسماء كلها}(البقرة : 31).</p>
<p>والشجاعة فضيلة القوة الغضبية،لأنها تحمي الإنسان.وهي منقادة للعقل ، مستقيمة بالشرع في كل أفعالها. وهي وسط بين رذيلتين : التهور والجبن.</p>
<p>والعفة فضيلة القوة الشهوية ،وتنقاد للقوة العقلية بحسب إشارتها عليها،حتى لا تكون في إفراط أوتفريط.فالإفراط الشره ،والتفريط خمود الشهوة.ومعيار اعتدالها العقلوالشرع،  وذلك مرتبط بإدراك الغاية المطلوبة من خلق الشهوة والغضب.</p>
<p>وأما العدالة فهي جملة الفضائل ،لأنها حالة للقوى الثلاث السابقة،بحيث يقع بينها التناغم  والانتظام تناسبيا.</p>
<p>والعدل معناه الترتيب المستحسن في الأخلاق والمعاملات.والحكم الذي يقوم به شأن الجماعةأوالبلد .</p>
<p>فالعدل في المعاملة وسط بين رذيلتين هما الغبن والتغابن،بحيث يتم إعطاء نفسه وإعطاء غيره،أما الغبن فهوأخذ ما ليس للإنسان.والتغابن إعطاء ما ليس عليه حمد ولا أجر.</p>
<p>والعدل في السياسة ترتيب أمور المدينة ترتيبا حسنا مناسبا ترتاح له النفوس، فيكون التواؤم والتلاؤم في الأركان الحضارية المفيدة في تحقيق الأهداف المطلوبة من الاجتماع الإنساني.إذ توضع الأشياء في مواضعها غير ضارة ولا مخلة بحقوق الحاكمينأوالمحكومين والساسة  أوالمسوسين.</p>
<p>ويقابل العدل رذيلة الظلم المواجه له،إذ ليس بين العدل والظلم وسط،فإما عدل وإما ظلم.ولهذا كان العدل جماع الفضائل كلها،فبه قامت السماوات والأرض، وبه أرسلت الرسل  والأنبياء.قال تعالى : {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتب والميزان ليقوم الناس بالقسط}(الحديد : 24)</p>
<p>والظلم المواجه له جماع الرذائل ،ولهذا كان  (الظلم ظلمات يوم القيامة)(8) وما دخل الظلم في أمر إلا أفسده وأشكله ، وجعل نتائجه وخيمة على النفوس في كل مناحيها ،وسبب لها الضيق والحرج،وأخرج الناس عن جادتهم.</p>
<p>ومن فضيلة العدل تبين لنا أن العدل دال على صحة النفس وجمالها وقوتها،ومن رذيلة الظلم تبين لنا أن الظلم دال على مرضها وقبحها وضعفها.وأن العدل من الأفعال المحمودة والجليلة التي لها قبس في الفطرة ،لأن جميع النفوس تتوق وتطمح إليها. وأن الظلم من الأفعال المذمومة والوضيعة التي هي طارئة وحاجبة للفطرة، لهذا  تنفر منها النفوس وتمجها.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- فضيلة  العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور. مقاصد الشريعة الإسلامية. ص : 8 و9 . تحقيق ودراسة : محمد الطاهر الميساوي.دار النفائس.الأردن. الطبعة الثانية .1421ه/ 2001 م.</p>
<p>2- المصدر السابق نفسه. ص : 261- 262.</p>
<p>3- ابن منظور . لسان العرب. المجلد :11. ص : 524- 525 . دار صادر.بيروت.</p>
<p>4- الإمام أبوحامد الغزالي. معارج القدس . ص : 92</p>
<p>5- رواه  أصحاب السنن</p>
<p>6- الشيخ الطاهر بن عاشور . أ ليس الصبح بقريب .ص ك 227.</p>
<p>7- المصدر السابق نفسه. ًص : 176</p>
<p>8- رواه أحمد في مسنده .رقم الحديث : 6542</p>
<p>ذ.عبد القادر بنعبد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فطرة الآنام ودين الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Oct 2005 10:07:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 241]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الآنام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21783</guid>
		<description><![CDATA[2-  أقوال فلاسفة وعلماء الإسلام في الفطرة بين العلماء وأصحاب النظر الفلسفي القدامى والمحدثون حقيقة الفطرة،وهم متفقون على مفهومها العام أنها ذلك النظام الذي أوجده الله في كل مخلوق ظاهرا     وباطنا.ولكن وقع الخلاف في النظر إليها من حيث اختلاطها بالمدركات التي تدركها النفوس أوتعارضها،كالعوائد الفاسدة والضلالات المحرفة عن الجادة والصواب،  وهل هذه الأخيرة  لها استعداد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2-  أقوال فلاسفة وعلماء الإسلام في الفطرة</p>
<p>بين العلماء وأصحاب النظر الفلسفي القدامى والمحدثون حقيقة الفطرة،وهم متفقون على مفهومها العام أنها ذلك النظام الذي أوجده الله في كل مخلوق ظاهرا     وباطنا.ولكن وقع الخلاف في النظر إليها من حيث اختلاطها بالمدركات التي تدركها النفوس أوتعارضها،كالعوائد الفاسدة والضلالات المحرفة عن الجادة والصواب،  وهل هذه الأخيرة  لها استعداد في الفطرة ؟</p>
<p>نظر القدامى فــي الفطرة</p>
<p>&gt; 1- رأي الشيخ الرئيس ابن سينا :</p>
<p>بين الشيخ الرئيس حقيقة الفطرة في كتاب النجاة،فقال : (ومعنى الفطرة أن يتوهم الإنسان نفسه حصل في الدنيا دفعة وهو بالغ عاقل، لكنه لم يسمع رأيا ولم يعتقد مذهبا ولم يعاشر أَمَة ولم يعرف سياسة،ولكنه شاهد المحسوسات وأخذ منها الحالات، ثم يعرض على ذهنه شيئا ويتشكك فيه فإن أمكنه الشك،فالفطرة لا تشهد به، وإن لم يمكنه الشك فهوما توجبه الفطرة.وليس كل ما توجبه فطرة الإنسان بصادق،بل كثير منها كاذب،إنما الصادق فطرة القوة التي تسمى عقلا.</p>
<p>وأما فطرة الذهن بالجملة فربما كان كاذبا،وإنما يكون هذا الكذب في الأمور التي ليست محسوسة بالذات، إما هي مثل مبادئ المحسوسات،كالهيولى والصورة،بل العقل نور  الباري تعالى، أوهي أعم من المحسوسات، كالوحدة والكثرة والتناهي واللا تناهي والعلة  والمعلول، وما أشبه ذلك.فإن العقل لما كان يبتدئ من مقدمات يساعده عليها الوهم،ولا يناقض في شيء منها، ولا ينازع، ثم إذا انتهى إلى نتائج مضادة لمقتضى فطرته،أخذ الوهم حينئذ في الامتناع عن تسليم الحق اللازم،فيعلم أن هذه الفطرة فاسدة،وأن السبب فيه أن هذه جبلة قوة،لا تتصور شيئا إلا على نحوالمحسوس.وهذا مثل مساعدة الوهم العقل في جميع المقدمات التي أنتجت أن من الموجودات ما ليس له وضع ولا هوفيمكان،ثم امتناعه عن التصديق،بوجود هذا الشيء.ففطرة الوهم في المحسوسات  وفي الخواص التي لها، ومن جهة ما هي محسوسة صادقة، يتبعها العقل، بل هوآلة للعقل في المحسوسات. وأما فطرتها في الأمور التي ليست بمحسوسة، لتصرفها إلى وجود  محسوس فهي فطرة  كاذبة)،  أوهي أعم من المحسوسات بل هي مبادئ للمحسوسات.فالفطرة الصادقة هي مقدمات وآراء مشهورة محمودة أوجب التصديق بها إما شهادة الكل مثل أن العدل جميل،    وإما شهادة الأكثر،وإما شهادة العلماء أوالأفاضل منهم.وليست الذائعات من جهة ما هي ذائعات مما يقع التصديق بها في الفطرة.فما كان من الذائعات ليس بأولي عقلي ولا وهمي فإنها غير فطرية ولكنها متقررة عند الأنفس لأن العادة مستمرة عليه منذ الصبا،  وربما دعا إليها محبة التسالم والاصطناع المضطر إليهما الإنسان،أوشيء من الأخلاق الإنسانية مثل الحياء والاستئناس،أوالاستقراء الكثير، أوكون القولفي نفسه ذا شرط دقيق لأن يكون حقا صرفا،فلا يفطن لذلك الشرط ويؤخذ على الإطلاق)(1).</p>
<p>يبدومن هذا أن الشيخ ابن سينا ينبه على معنى الفطرة،تمييزا لها عما يخالطها من المدركات الباطلة،التي تأصلت في النفس الإنسانية بسبب العواري والعوارض الفاسدة،     ودعاوى أهل الباطل والضلالات المنحرفة.</p>
<p>ويرى أن المأهلين لمعرفتها وتمييزها هم العلماء والحكماء،وأهل المعرفة الذين يصرفون عقولهم إلى تحقيق معناها وما يميزها عن المعتقدات الفاسدة بما يلابسها من الإحساسات والمدركات.  وأولئك هم الذين يعمقون النظر،فيكشفون اللبس الحاصل بين الأمر الفطري وغير الفطري،لأن شهادتهم مشهود لها،إذ هم أصحاب الألباب والنظر الدقيق الصائب على الغالب.</p>
<p>&gt; 2- رأي شيخ الإسلام ابن تيمية :</p>
<p>يرى الإمام ابن تيمية أن فطرة الإنسان هي التي خلق عليها  سالما من الرعونات  وعوارض البيئات الفاسدة.فهي نقية خلقة وصافية بدءا، ويربط ذلك بالإيمان. ثم يوضح أن انصراف الكافر عن الإيمان ليس أمرا خلقيا ( أي فطريا )، وإنما هونتاج فساد البيئة، وضلال معتقداتها،فهي التي أفسدت فطرته،وحجبت عنها الحق.والانحراف والجحود لحقائق الشرع نشأ من أنفس الناس توهما،وليس من الرب سبحانه. أما مزاعم الكفار بأنهم خلقوا على ذلك الكفر فكلها كذب وافتراء.</p>
<p>كما يرى أن قلوبهم ليست بالصماء التي لا تصل إلى الهداية،وإنما لديها الاستعداد لتقبل الحق فذلك في الفطرة .أما الانحراف  والضلال فمن الإنسان ومجتمعه.</p>
<p>ويستدل على ذلك بنصوص صريحة  من القرآن .قال : إن الله  تعالى رد على الكفار  لما قالوا : {وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يومنون}(البقرة : 88)  وقال سبحانه : {وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم}(النساء : 155).</p>
<p>ثم يوضح مبينا أوضار البيئة المفسدة للفطرة: الغلف ج. أغلف،وهوالقلب ذوالغلاف الذي في غلاف،أيأن القلب محاط بأغلفة،كأنهم خلقوا عليها،وهذا ما يمنعهم من الإيمان.  ولهذا كان الرد {بل لعنهم بكفرهم} وكذلك {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم}  أي كفروا باختيار، وزاغوا عن عمد.</p>
<p>وقال الكفار لشعيب {ما نفقه كثيرا مما تقول}(هود : 91). وقوم الرسول محمد  : {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا}(محمد : 16) ورد الله عليهم : {ولوعلم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولوأسمعهم لتولوا وهم معرضون}(الأنفال : 23) .أي لأفهمهم ما سمعوه. ثم قال : ولوأفهمهم مع حالهم هذه لتولوا وهم معرضون.لأن فطرتهم فسدت،فلم يفهموا،ولوفهموا لم يعلموا. فنفى عنهم صحة القوة العلمية والعملية،إذ قال في شأنهم : {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أويعقلون إن هم كالأنعام،بل هم أضل سبيلا}(الأنفال : 44).  وكذلك : {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء}(البقرة : 171).</p>
<p>ثم عقب ابن تيمية قائلا : (إن حصول دواعي الإيمان والعلم،إنما تكون وتحدث آثارها مع صحة الفطرة وسلامتها، والفساد للفطرة يتناول القوة العلمية والعملية)(2).</p>
<p>يستفاد مــــن شرح الإمام ابن تيمية مـا يلي :</p>
<p>1- إن الله تعالى لا ينشيء أقواما للنار ويصليهم فيها،وآخرين للجنة يتنعمون بها.وإنما هم محاسبون على سعيهم وعملهم وكسبهم.فمن نقى فطرته وزكى نفسه،وطهر بيئته،كان من المفلحين،ومن حجب فطرته ولوثها بما يوبقها فهومن الخاسرين.فكان السعي والعمل    والكسب مقدمات النتائج،والنتائج ما هي إلا ثمرات هذه المقدمات.وقدر الله ينفذ في الإنسان بسبب هذه المقدمات، والأمر صريح وواضح . قال الله : {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} . وقال {والذين اهتدوا زدناهم هدى}(محمد : 17).</p>
<p>2- يفهم من كلامه أن الغيب راصد لمستقبل الإنسان على ما يعمل من خير أوشر،وفق استعداده  وطبيعته وجهاده وتحسين وضعيته.فللإنسان اختيار واضح في صنع حياته ومستقبله إن بالقليل وإن بالكثير.فمصيره رهين بإرادته وحسب ما جنى لنفسه.</p>
<p>ولهذا كان التوجيه والإرشاد أفيد،لأنه يطهر الفطرة كلما علقت بها عوالق المفسدات لتعود طاهرة نقية كما كانت بدءا، تدرك الحقائق وتسعى لتحصيل الفضائل.</p>
<p>3-  رأي الإمام البيضاوي من تفسيره (أنوار التنزيل وأسوار التأويل) :</p>
<p>في سياق بيانه لمعنى الفطرة من الآية الكريمة : {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}. يقول :</p>
<p>(فطرة الله :خلقته،نصب على الإغراء أوالمصدر، لما دل عليه ما بعدها، التي فطر الناس عليها :خلقهم عليها،وهي قبولهم للحق، وتمكنهم  من إدراكه،أوملة الإسلام فإنهم لوخلوا وما خلقوا عليه أدى بهم إليها، وقيل العهد المأخوذ من آدم  وذريته،لا تبديل لخلق الله:لا يقدر أحد أن يغيره،أوما ينبغي أن يغير،ذلك : للإشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أوالفطرة إن فسرت بالملة)(3).</p>
<p>يستفاد من كلام الإمام البيضاوي :</p>
<p>أ- أن الفطرة هي ما خلق الله تعالى عليه الإنسان من ملة الإسلام،بحيث رسخها في نفسه،يدرك عقائدها وتشريعاتها وحكمتها بيسر وسهولة، لأنها صادرة  عنها.</p>
<p>ب-  وأنها العهد المأخوذ من آدم وذريته بالإشهاد لله تعالى  بالربوبية والألوهية،دون تبديل أوتغيير في هذا العهد، أي الثبات على دين الإسلام. وهذا من قوله تعالى في سورة الأعراف الآية : 172  : {وإذ  أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- ابن سينا.كتاب النجاة.ص :99.دار الآفاق الجديدة.بيروت.تحقيق ماجد فخري. الطبعة الأولى.1405هـ / 1985م.</p>
<p>2- الشيخ ابن تيمية .كتاب  الإيمان .</p>
<p>3- تفسير  البيضاوي. : أنوار التنزيل وأسرار التأويل.المجلد :2. ص : 220 .دار الكتب العلمية.بيروت.1408ه/ 1988م.</p>
<p>ذ. عبد القادر بنعبد الله</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فطرة الآنام ودين الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 14:34:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الآنام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر بنعبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[فطرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21694</guid>
		<description><![CDATA[1- مفهوم الفطرة في القرآن والسنة مقدمة عامة أشربت النفوس الآدمية الفطرة.وهي الطبيعة الإنسانية  المتكاملة بكل قواهاووظائفها الحيوية التنسيقية الكامنة والظاهرة، فهما شقان متكاملان بهما يتم ملاك الصفة الحيوانية والذات الإنسانية. ويترتب على هذا التكامل الفطري الوظيفي حق التوازن،فلا يجوز للإنسان أن يبخس حقوق أحدهما،كما لا يجوز الإسراف في إهمال أحدهما إرضاء للآخر،ولهذا قال الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- مفهوم الفطرة في القرآن والسنة</p>
<p>مقدمة عامة</p>
<p>أشربت النفوس الآدمية الفطرة.وهي الطبيعة الإنسانية  المتكاملة بكل قواهاووظائفها الحيوية التنسيقية الكامنة والظاهرة، فهما شقان متكاملان بهما يتم ملاك الصفة الحيوانية والذات الإنسانية.</p>
<p>ويترتب على هذا التكامل الفطري الوظيفي حق التوازن،فلا يجوز للإنسان أن يبخس حقوق أحدهما،كما لا يجوز الإسراف في إهمال أحدهما إرضاء للآخر،ولهذا قال الحق سبحانه : {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين.قل من حرم زينة الله الذي أخرج لعباده والطيبات من الرزق}(الأعراف : 31)</p>
<p>وتتآصر تكوينات فطرية معنوية أخرى مع هذين النسقين،منها : العقل، الذي هوقوة (أولطيفة) عالمة ومدركة لحقائق الأشياء، يفيض بنوره على الجسد والروح،ولكنه ألصق بالروح، وأكثر خفاء على إدراكات الإنسان الحسية،ولهذا تنعدم معرفتنا لكنهه، فقد قال الله تعالى : {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}(الاسراء : 85) .ومنها :</p>
<p>النفس، وترتبط بها الغرائز والإرادات،وهي جوهر  :  (ذلك ثابت من جهة الشرع   والعقل .أما الشرع فجميع خطابات الشرع تدل على أن النفس جوهر وكذلك العقوبات الواردة في الشرع بعد الممات تدل على أن النفس جوهر، فإن الألم وإن حل بالبدن فلأجل النفس.ثم للنفس عذاب آخر يخصه، وذلك كالخزي والحسرة وألم الفراق وكذلك ما يدل على  بقائه).</p>
<p>وأما من حيث العقل فنرى أن ذلك من وجهين  :  (وجه عام يمكن إثباته مع كل أحد، ووجه خاص يتفطن له  أهل الخصوص والإنصاف. أما الأول فهوأن يعلم أن حقيقة الإنسان ليست عبارة عن الجسم فحسب، فإنه إنما لا يكون إنسانا إلا إذا كان جوهرا،وأن يكون له امتداد في أبعاد  تفرض طولا وعرضا وعمقا-وأن يكون مع ذلك ذا نفس- وأن تكون نفسه نفسا يتغذى بها ويحس ويتحرك بالإرادة،ومع ذلك يكون بحيث يصلح لأن يتفهم المعقولات، ويتعلم الصناعات ويعملها، إن لم يكن عائق من خارج لا من جهة الإنسانية، فإذا التأم جميع هذا، حصل من جملتها ذات واحدة، هي ذات الإنسان.فإذا ثبت بهذا أن حقيقة الإنسان لا تكون عرضا، لأن الأعراض يجوز أن تتبدل، والحقيقة بعينها باقية،فإن الحقائق لا تتبدل،فإذا ما هوثابت فيك مذ كنت فهونفسك، وما يطرأ عليك ويزول هوالأعراض.وأما الوجه الثاني وهوالبيان الخاص،فهوالذي يصلح لأهل الفطانة  ومن فيه لطف الفهم والإصابة، فهوأنك إذا كنت صحيحا مطرحا عنك الآفات مجنبا عنك صدمات الهوى وغيرها من الطوارق والآفات، فلا تتلامس أعضاؤك ولا تتماس أجزاؤك،وكنت في هواء طلق،ففي هذه الحالة،أنت لا تغفل عن أنيتك وحقيقتك بل وفي النوم أيضا}(أبو حامد الغزالي معارج القدس في مدارج  النفس ص 29- 30).</p>
<p>وعلى الجملة فإن أمر النفس عند الإمام الغزالي  جوهر منزه عن المادة والصور،أي أنها ليست جسما ولا بعضه. وقد وصفت في القرآن بأوصاف أربعة :</p>
<p>1- مطمئنة : {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية}(الفجر.3).</p>
<p>2- موسوسة : {لقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه}(ق.16).</p>
<p>3- لوامة : {ولا أقسم بالنفس اللوامة}(القيامة.2). وهي ما يسمى عند المحدثين بالضمير.</p>
<p>4-  أمارة بالسوء : ({إن النفس لأمارة بالسوء}(يوسف.53).</p>
<p>وهذه الأنفس،يفيض عليها نور العقل فتهتدي به،وهولجامها،والضابط لها.فإذا أدبر عنها فاضت عليها نوازع الطباع والأهواء،فتتأثر بها وتنقاد لها.</p>
<p>وإن النفوس توضع لها الموازين يوم الحساب.وقد كان الغزالي يرى  أنها التي تنعم بعد البدن وتعذب (لأن الألم وإن حل بالبدن فلأجل النفس)(نفسه ص 29).</p>
<p>ومن الأواصر المكونة المعنوية الأخرى : القلب. وهوكذلك ألصق بالمعاني الروحية منه إلى الماديةغير ما يراه المشرحون والفسيولوجيون من أنه هذا العضو  أوالمضغة المسؤولة عن ضخ وجمع الدم،وتصريفه إلى أنسجة وخلايا الجسم.وهذا مصطلح خاص بعلم فسيولوجيا الأعضاء.</p>
<p>وقد عبر القرآن الكريم عن الجانب الروحي له في آيات كثيرة :</p>
<p>{إلا من أتى الله بقلب سليم}(الشعراء.89).</p>
<p>{ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس،لهم قلوب لا يفقهون بها}( آل عمران.159).</p>
<p>{أ فلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يفقهون بها}(الحج.46).</p>
<p>{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أوألقى السمع وهوشهيد}(ق .37).</p>
<p>ووردت أوصافه في أحاديث متواترة،شملت فصائل الناس حسب درجتهم في التقوى  وقبولهم للدين أونفورهم منه، فمنهم المؤمن والكافر والمنافق.</p>
<p>هذه الفطرة كما خلقها الباري فأتقن برأها، وصورها فأحكم صورتها ، هي خلقة  أوجدها الحق عليها عاقلة ومدركة ومتغذية ومتكاثرة،و حاوية لمبادئ واستعدادات مثبتة فيها للتربية والتوجيه والتحصيل.والحاصل أنها سالمة خالية من الرعونات والتطبع البيئي القبيح.ولهذا قال سبحانه : {فطرة الله التي فطر الناس عليها}. وهي بهذا اللطف الإلهي لا تصدر عنها إ لا الفضائل، لأنها نقية على فضيلة خلقتها، وصافية على حسن تقويمها، والله تعالى  قال : {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}(التين : 4- 6).وجعل العقل عليها دليلا ونبراسا، لأن بوظيفته النورانية الباطنية تدرك الحقائق وتؤتى الأعمال الصالحة والعقائد النافعة الحقة، ومن ثم كان إدراك كنه الدين وحقيقته.والسقوط في أسفل السافلين لا يكون إلا باكتساب الأعمال والعادات الفاسدة  والطبائع والعقائد الباطلة والتي تعرض على العقل قبولا   أوردا، ولهذا قال أصحاب جهنم : {لوكنا  نسمع أونعقل ما كنا في أصحاب السعير}(الملك : 10).-</p>
<p>هذا كله هوشهود الفطرة . وبها رشح الإنسان لعمارة الأرض وإصلاحها وعدم إفسادها،وبها وعلى أصلها النقي تم الاستخلاف، وذلك ما هدف إليه الإسلام.ولهذا وصفه الله بأنه دين الفطرة.</p>
<p>ولما كان كذلك، كان كل ما أتى به واقعيا يتلاءم مع فطرة الإنسان، فترتاح إليه.وبدا تصميم الإسلام للحياة البشرية  (فرادى وجماعات )قابلا للتحقق في حيواتهم،متميزا بالواقعية والسلامة. والعقل البشري يقبله ويحمده، لأن آثاره العظيمة على حياة الإنسان تدركها الفطرة ببساطة، فتسكن وتطمئن إليه .</p>
<p>ولما كانت مجبولة على الصفاء،  ولا يصدر عنها إلا الفضائل الإنسانية،كان الناس على مختلف مشاربهم وقوة مداركهم وتنوع نحلهم متفقين على أهمية وفائدة هذه الفضائل ونوازع الخير دون الوقائح ونوازع الشر،لأن تأصلها في الفطرة أوجب لها ذلك.</p>
<p>الفطرة في القرآن والسنة</p>
<p>النصوص  الصريحة القطعية من القرآن لكريم والسنة توجب الإيمان بهذه الفطرة،  وأنها هيئة الخلقة الأولى للإنسان .وكان اللازمتبيان هذه الهيئة بسبيل علمي أثبتته الملاحظة والتجربة والنظر المستنير العقلي لمراحل الإنسان، وكشف الحجاب عن كثير من الجوانب الخفية لجوانب لإنسان المكونة  بيولوجيا ونفسيا    وعقليا،و عبر مراحل عمره منذ ظهوره كخلية ملقحة في رحم المرأة إلى موته، مرورا بولادته ومرحلة طفولته  ثم شبابه وشيخوخته.</p>
<p>&gt; الآيات الكريمة في الفطرة :</p>
<p>{ فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}(الروم 30).</p>
<p>{فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة،}(الإسراء 51).</p>
<p>{قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا}(طه 72).</p>
<p>{يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني}(هود.51).</p>
<p>{ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون}(يس.22).</p>
<p>{ إلا الذي فطرني فإنه سيهدين}( الزخرف.27).</p>
<p>&gt; الأحاديث الشريفة الصحيحة المتواترة في الفطرة وخصالها :</p>
<p>خص الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام الفطرة بتعاليم، استفدنا منها مفهومها، وعرفنا خصالها،وهي سنن الفطرة المرتبطة بالإنسان ودينه وبدنه ووظائفه، منها :</p>
<p>- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أوينصرانه أويمجسانه كالبهيمة، هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا انتم تجدعونها&lt;(البخاري كتاب  الجنائز ج 2658).</p>
<p>* ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :</p>
<p>&gt;خمس من الفطرة &#8211; وفي رواية &#8211; الفطرة خمس : الختان والاستحداد وقص الشارب   وتقليم الأظافر ونتف الإبط&lt;(البخاري ومسلم).</p>
<p>ويقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم عن الاستحداد أنه : (هوحلق العانة، وسمي استحدادا لاستعمال الحديد) وهوالموسى أوالشفرة.</p>
<p>والمراد نظافة موضع العانة،لأن المكان كثير التعرق،قليل التعرض للهواء، ويسبب رائحة كريهة نتنة إذا لم ينظف،كما قد يؤدي ذلك  إلى تعفنات وإصابة بفطريات مرضية،فكان الحلق نظافة  وقاية لها.</p>
<p>وأما نتف الإبط لما كانوا عليه سابقا، وأما الآن فالحلق،لتوفر الأدوات الميسرة لذلك.  ويقول النووي : (أما نتف الإبط فهوسنة بالاتفاق ، والأفضل فيه النتف لمن قوي عليه ويجوز بالحلق وغيره) ولأن النتف يضعف التعرق تحت الآباط،وهذا ما كان يراه ابن حجر العسقلاني مسترشدا بالهدي النبوي في النتف. وقد يكون باليد أوبالمراهم التي تزيل الشعر كما هومستعمل في وقتنا هذا .</p>
<p>*  وفي رواية مسلم : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال  :  (وقت لنا رسول الله   في قص  الشارب و تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك أكثر  من  أربعين ليلة).</p>
<p>وقص الشارب سنة فطرية،لأن الشارب إذا طال تلوث بالطعام،وطوله يجلب تلوثه بالعوامل المختلفة،ولما كان قربه من الأنف والفم،وهما جيبان منفتحان على الدوام، كان احتمال العدوى ونقل الجراثيم والميكروبات كبيرا من جهة،والظهور بمظهر  اللياقة  والتواضع خلاف طوله وفتله لأن ذلك من مظاهر الغطرسة والجبروت،والمسلم أكثر الخليقة تواضعا ونظافة ولياقة، من جهة أخرى.</p>
<p>* كما روى البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن عمر رصي الله عنهما أن النبي  قال : (من الفطرة قص الشارب).</p>
<p>*  عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت أن النبي  قال : (عشر من الفطرة : قص الشارب واستنشاق الماء والسواك وإعفاء اللحية ونتف الإبط    وحلق العانة  وانتقاص الماء وقص الأظافر وغسل البراجم) وأضاف الراوي : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة(مسلم).</p>
<p>ويقول القاضي عياض : لعل العاشرة الختان لأنه مذكور في حديث ( الفطرة خمس).</p>
<p>أما انتقاص الماء المشار إليه في الحديث فهوالاستنجاء.</p>
<p>* وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما،فيما ورد في حديث الإسراء والمعراج :  (عندما خير جبريل عليه السلام النبي ، تاركا الخمر وشاربا اللبن،فقال جبريل : الحمد لله الذي هداك للفطرة) .</p>
<p>يبدومما سبق احتفاء الإسلام بهذه الخصال، واهتمامه بها،ودعوة الرسول الأكرم صريحة إلى الأخذ بهذه السنن، لما لها من منافع صحية جمة في حياة المسلم،وأما أمر السواك والختان فأمر الطب واضح فيهما، لأن نظافة الفم من أوجب الواجبات، وكذا نظافة الأعضاء الجنسية،لما يترتب عن إهمال نظافتهما من خطر مباشر على صحة الإنسان،وكتب الطب مسهبة في ذكر ذلك من تعفن وتدرن والتهابات وعدوى.</p>
<p>فتلك سنن الأنبياء من قبل، لما جمع لنا من آثار صحيحة متواترة.وكل هذه الخصال داخلة في الفضائل التي حث الإسلام الحنيف على التحلي بها،فإنها ولولم تكن فضائل ما نبه عليها الرسول الأعظم وأمر بها .</p>
<p>ذ. عبد القادر بنعبد الله</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
