<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فضاءات دعوية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عبقرية العقيدة  دور التربية على المبادئ في نشأة القاعدة الصلبة(10):  معجزة الفتوحات الاسلامية  -فتح القلوب قبل الحصون-</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b9%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b9%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Jan 2002 09:36:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 163]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23911</guid>
		<description><![CDATA[لقد كانت دعوة النبي  حركة حضارية عليا لتحرير الإنسان من عبادة الطاغوت إلى عبادة الله، ومن اعتناق الوهم إ لى اعتناق الحقيقة، ومن الجور والظلم إلى العدل والقسط، ومن الجهل إلى العلم، ومن الظلم إلى النور. ما من حركة حضارية في التاريخ صنعت ما صنع الفتح الإسلامي. وليست الروعة فيه كامنة في عبقرية القتال وحدها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كانت دعوة النبي  حركة حضارية عليا لتحرير الإنسان من عبادة الطاغوت إلى عبادة الله، ومن اعتناق الوهم إ لى اعتناق الحقيقة، ومن الجور والظلم إلى العدل والقسط، ومن الجهل إلى العلم، ومن الظلم إلى النور.</p>
<p>ما من حركة حضارية في التاريخ صنعت ما صنع الفتح الإسلامي.</p>
<p>وليست الروعة فيه كامنة في عبقرية القتال وحدها، التي انتصر فيها رجال محدودو العدد والعدة على أضعاف أضعافهم في العدد والعدة وفنون القتال والإمكانات المادية من الفرس والروم، مما لا تفسير له -بعد عون الله سبحانه وتعالى ومدده- إلا أثر العقيدة الصحيحة في نفوس معتنقيها، وإلا التربية على حقائق العقيدة الصحيحة، التي مكنت هؤلاء الرجال المحدودي العدد والعدة من الوصول إلى المحيط غرباً والهند شرقاً في أقل من نصف قرن، وهي سرعة لا مثيل لها في التاريخ.</p>
<p>ليست الروعة كامنة في عبقرية القتال وحدها، وإنها -بذاتها- لأمر هائل في ميزان التاريخ، ولكن الروعة الكبرى هي في فتح القلوب للإسلام، ودخول الملايين في الدين الحق، بغير إكراه!</p>
<p>لم يكن القتال قط لإكراه الناس على الدخول في الإسلام : {لا إكراه في الدين قد تبيّن الرّشد من الغي}(البقرة : 256). إنما كان القتال لإزالة الجاهلية، ممثلة في عقائد جاهلية تقوم عليها نظم جاهلية تحميها جيوش جاهلية، فإذا أزيلت هذه فالناس أحرار بعد ذلك يختارون لأنفسهم ما يشاءون { قد تبيّن الرّشد من الغي فمن يكفر بالطّاغوت ويؤْمن بالله فقد استمْسك بالعُروة الوثْقَى لا انفصام لها  والله سميع عليم}(البقرة : 252).</p>
<p>وأما &#8220;الآخر&#8221; الذي يريد أن يحتفظ بدينه، وهو على غي واضح، فهو آمن على نفسه ودينه وكيانه كله، ما لم يتعرض للمؤمنين بالأذى والقتال : {لا ينْهاكم الله عن الذين لم يُقاتِلوكم في الدّين ولم يُخْرجوكم من ديَارِكم أن تبرُّوهم وتُقْسِطوا إليهم إن الله يُحِبُّ المُقْسِطين} (الممتحنة : 8).</p>
<p>وهذه الملايين التي دخلت في الإسلام بغير إكراه، إنما دخلت فيه حين رأته ممثلا في بشر يعتنقونه ويمارسونه بالفعل، بشر تربّوا على حقيقة الإسلام، فترجموه إلى واقع مشهود يُعجب الناظرين إليه، فتهفو له قلوبهم فيدخلون فيه، ولو لم يكونوا على هذه الصورة الوضيئة ما دخل الناس في الدين الجديد بهذه الكثرة في ذلك الزمن القصير، ولو غُلبوا في ميدان القتال، فالسيف قد يفتح الأرض، ولكنه لا يفتح القلوب! وإذا كان الله يقول لرسوله  : {ولو كُنت فَظّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا من حَوْلك}(آل عمران : 159)، وهو رسول الله، فكيف بالبشر الفاتحين إذا لم يكونوا على خلق قويم؟!</p>
<p>إن تحول شعوب بأكملها إلى الإسلام في تلك اللمحة الخاطفة من الزمان لهو أثر من آثار تلك التربية الفذة التي ربّى عليها رسول الله  تلك القاعدة الصلبة، التي أولاها رعايته وعنايته، لتكون ستاراً لقدر الله يفعل بها الله ما يشاء سبحانه : {وهو الذي أرْسَل رسُوله بالهُدى ودين الحق ليُظْهره على الدين كله}(الصف : 9).</p>
<p>ولم تكن روعة الفتح محصورة في دخول تلك الأمم في الإسلام بهذه السرعة الخاطفة، ولكن كانت كذلك في العدل المثالي الذي تعامل به المسلمون -الذين رباهم رسول الله  بالإسلام- مع البلاد المفتوحة، حتى مع من بقى على دينه منهم، وقصة عمر ] مع والد الشاب القبطي الذي ضربه ابن عمرو بن العاص بالعصا شهيرة في التاريخ، وكلمته التي قالها لعمرو : &gt;ياعمرو! متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً&lt; شهيرة كذلك، وفذة في التاريخ!</p>
<p>ولم تكن هذه وتلك هي حدود تلك الروعة الهائلة، فقد كان دخول أمم بأكملها في اللسان العربي -دون إ كراه- عجيبة لا مثيل لها في التاريخ، فقد نسيت تلك الشعوب لسانها، حتى من بقي منهم على دينه، وصارت لغتها هي العربية، بها تتخاطب وبها تفكر وبها تؤدي عبادتها!</p>
<p>تربية القاعدة الصلبة ضمان لاستمرار المنهج</p>
<p>وأخيراً وليس آخراً فقد كانت العناية الفائقة من رسول الله  بتربية القاعدة الصلبة هي الضمان -بعد الله سبحانه وتعالى- لاستمرارية المنهج، بعد أن يمضي مؤسِّسُه  إلى الرفيق الأعلى، والخلافة الراشدة -بكل ما حوت من المثل الرفيعة من مجالات الحياة- هي مصداق هذه الحقيقة، فقد كانت هي الامتداد الواقعي لمنهج الرسول ، بعد انقطاع الوحي، وغياب القائد العظيم  بشخصه عن العيون.</p>
<p>وصحيح أن هذه الفترة لم تدم طويلاً، وما كان مقدراً لها أن تدوم، ولكن الهبوط عنها لم يكن هبوطاً عن الإسلام ولا نهاية للإسلام، كما يرجف المستشرقون وأعداء هذا الدين عامة، إنما كانت هذه الفترة تحليقاً في آفاق سامقة العلو، يعتمد كثير من أعمالها على التطوع النبيل بما هو فوق الإلزام الملزم، المفروض من عند الله ورسوله، فإذا هبط الناس بعد ذلك إلى أرض الالتزام أو قريباً منها فما هبطوا في الحقيقة، إنما تراخت أجنحتهم عن التحليق فحطوا على الأرض الصلبة يسيرون على الأقدام! وحسبهم -بعد أن هبطوا من التحليق في تلك الذرى العالية- ما قاموا به من نشر التوحيد في الأرض، وما أمدوا به البشرية من قيم حضارية عالية، ظلت أوروبا تقبس منها حتى القرن السابع عشر الميلادي، أي بعد الذروة بأكثر من عشرة قرون!</p>
<p>ولم تكن تلك الفترة مع ذلك مجرد برق لامع أضاء هنيهة ثم اختفى، فضوؤه اللامع ما زال ينير الطريق حتى هذه اللحظة، وإلى ما شاء الله بعد! إنها ما تزال -بمثاليتها الواقعية- مدداً للأجيال، يتملاها كل جيل، فيحاول أن يرتفع إليها. فإن لم يصل بالفعل فحسبه الاتجاه إلى الصعود، فهو دائماً خير من التقاعس الذي يؤدي حتماً إلى الهبوط بحكم ثقلة الأرض، وجذبها لمن يركن إليها. وكل حركات الإصلاح والبعث في تاريخ الإسلام -وما أكثرها، والحاضرة واحدة منها- إن هي إلا أثر من آثار تلك الفترة اللامعة التي ما يزال ضوؤها ينير الطريق. ومن أجل ذلك بالذات يسعى المستشرقون وأعداء الإسلام عامة إلى محاولة تشويه تلك الفترة ليطمسوا ذلك النور اللامع، ويمنعوا إشعاعه من الوصول إلى الأجيال التي تستضيء به فتنهض إلى الصعود من جديد، وهيهات لجهدهم الخبيث أن يفلح، إنهم يعاندون قدر الله : {يُرِيدُون ليُطْفِئوا نور الله بأفْواهِهم والله مُتِمّ نوره ولوْ كرِه الكافِرُون}ـالصف : 8).</p>
<p>&lt; ذ محمد قطب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%b9%d8%a8%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات دعوية : من المهام الحالية للدعوة الاسلامية : (1)تحرير قضيتيْ الحاكمية والشرعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Dec 2000 11:26:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 142]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26047</guid>
		<description><![CDATA[هل اتضحت قضية الحاكمية عند الدعاة أنفسهم، أم ما يزال بعضهم تختلط عليه الأمور، مرة من مقالة ابن عباس رضي الله عنهما، (كفر دون كفر) ومرة من أثر الفكر الإرجائي الذي يفصل بين الإيمان والعمل، حتى لو كان العمل نقضاً صريحاً للا إله إلا الله، كالتشريع بغير ما أنزل الله؟ وإذا كان الأمر ما يزال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل اتضحت قضية الحاكمية عند الدعاة أنفسهم، أم ما يزال بعضهم تختلط عليه الأمور، مرة من مقالة ابن عباس رضي الله عنهما، (كفر دون كفر) ومرة من أثر الفكر الإرجائي الذي يفصل بين الإيمان والعمل، حتى لو كان العمل نقضاً صريحاً للا إله إلا الله، كالتشريع بغير ما أنزل الله؟</p>
<p>وإذا كان الأمر ما يزال مختلطاً عند بعض الدعاة، فماذا نتوقع من أمر الجماهير؟ وكم من الجهد مازال أمامنا، حتى تتضح هذه القضية بغير غبش في حس الناس، ويتمكنوا من رؤية الحق الرباني فيها دون أن تستوحش نفوسهم من الحق؟!</p>
<p>هذا في قضية الحاكمية، وهي ليست وحدها التي تحتاج إلى تجلية في قضية &#8220;لا إله إلا الله&#8221;.. فتحرير القضية يستلزم تخليصها كذلك مما يشتبك بها من قضايا الوطنية والقومية والعدالة الاجتماعية، وأمثال ذلك من القضايا التي تداخلت معها في مسيرة الدعوة.</p>
<p>الحاكمية وقضايا الوطنية والقومية والعدالة الاجتماعية في عهده</p>
<p>لقد كانت أمام الرسول  قضايا كثيرة يمكن أن يثيرها للاستكثار من &gt;الجماهير&lt;.</p>
<p>كان الفرس يحتلون جزءاً من الجزيرة العربية، والروم يحتلون جزءاً آخر، وكان في إمكان الرسول  أن يثير حمية العرب القومية لتلتف حوله الجماهير، حتى إذا اجتمعوا وآمنوا بزعامته قال لهم : قولوا (لا إله إلا الله).</p>
<p>وكانت هناك قضية اجتماعية، فالأغنياء يصلون إلى درجة الثراء الفاحش، والفقراء يصلون إلى درجة الفقر المدقع، ولا أحد يفكر في الحد من غنى الأغنياء، بإلغاء الربا -على الأقل- وأخذ جزء من الفائض من الأغنياء، وردّه على الفقراء لرفع مستواهم، وكان في إمكان الرسول  أن يثير القضية، فتلتف حوله جموع الفقراء المسحوقين، فيكون منهم قوة يواجه بها جبروت قريش، وفي حمية الصراع يقول لهم : قولوا (لا إله إلا الله).</p>
<p>وكان غير ذلكمن القضايا مادة مفيدة في تجميع الجماهير وإثارة حماستهم، ثم استمالة الناس للدعوة من خلال تلك القضايا العامة، التي تستهوي بطبيعتها كثيراً من الناس، فيتجمعون لها بسهولة، ويلتفون حول من ينادى بها، ويمنحونه وُدَّهم وحماستهم، ولكن رسول الله  -بتوجيه من الوحي الرباني- لم يثر أية قضية من هذه القضايا في فترة التربية بمكة؛ وإنما أثار القضية الواحدة التي جلبت له عداء &gt;السادة&lt; وبالتبعية عداء الجماهير، وظل مصراً عليها وحدها، حتى أذن الله أن تتفتح لها قلوب أفضل الخلق بعد رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم.</p>
<p>ولم يكن ذلك لأن هذه القضايا كلها ليس لها أهمية في حياة الأمة، كلا! فقد تناولتها الحركة الإسلامية كلها واحدة إثر الأخرى؛ ولكن لأن القضية الكبرى -في المنهج الرباني وفي واقع البشر- هي قضية لا إله إلا الله، التي يتوقف عليها منهج حياة الإنسان في الدنيا، ومصيره في الآخرة، ولأن قضايا الحياة كلها -في المنهج الرباني- يجب أن تكون نابعة من لا إله إلا الله، ومرتبطة بها ارتباطاً حيوياً، فيتوفر لها الصدق والإخلاص والتجرد. ومن ثم جرى المنهج الرباني على تحرير قضية لا إله إلا الله أولاً، وتجريدها من أي شيء يمكن أن يشوبها في مرحلة التكوين، لتكون عبادة خالصة لله، هدفها رضوان الله وحده، حتى إذا تمحضت في قلوب أصحابها، وُصلت بها كل قضايا الأرض اللازمة لحياة الأمة، دون خشية من اختلاط الأمور في تلك القلوب، بينما الخشية قائمة في مرحلة التكوين، وحين يحدث الاختلاط في المنشأ، فما أسرع ما تغلب مصالح الأرض، وتصبح مداخل للشيطان!</p>
<p>فهل تجردت اليوم قضية لا إله إلا الله في قلوب الدعاة أنفسهم -ودع عنك الآن قلوب الجماهير- فتمحضت لتقرير العبودية الخالصة لله، غير مختلطة بقضايا القومية والوطنية والعدالة الاجتماعية، والدعاة -من أجل استمالة الجماهير- يتحدثون عن &gt;اشتراكية الإسلام&lt;، و&gt;ديمقراطية الإسلام&lt;، و&gt;التعددية في الإسلام&lt;.</p>
<p>تحرير قضية الشرعية بين الغرب والاسلام</p>
<p>هل تم تحرير قضية الشرعية، لا نقول عند الجماهير، بل عند الدعاة أنفسهم؟ ما مفهومنا عن الشرعة؟</p>
<p>في الغربة الثانية للإسلام -وخاصة بعد تنحية الشريعة الإسلامية عن الحكم في معظم بلاد المسلمين -نسينا معاييرنا الإسلامية، واستبدلنا بها معايير الغرب، خاصة في مجال &gt;السياسة الشرعية&lt;.</p>
<p>والغرب يقول : إن مقياس الشرعية هو النجاح في الانتخابات.. فمن فاز بأكبر عدد من الأصوات فهو صاحب الشرعية الذي يحق له أن يتولى الحكم.</p>
<p>ودعك مؤقتاً من التغير الحاد الذي أصاب هذا المعيار، حين كان الفائزون بأكبر عدد من الأصوات هم الإسلاميين في الجزائر! فقد عوّدنا الغرب &gt;العظيم!&lt; أن يكيل بمكيالين في أي قضية يكون المسلمون طرفاً فيها، وذلك لشدة إيمانه بالقيم والمبادئ واحترام الآخر، واحترام حقوق الإنسان!!</p>
<p>دعك من الغرب ومواقفه، وتعال نسأل الإسلاميين : ّهل هذا هو المعيار الإسلامي في هذه القضية؟ هب أن إنساناً أو حزباً أو هيئة -أو ما يكون من الأشكال السياسية- حصل على أغلبية ساحقة في الانتخابات، حصل على مائة في المائة من أصوات الناخبين، ثم لم يحكم بما أنزل الله، فهل تكون له شرعية في دين الله؟!</p>
<p>لقد اختلط علينا -في غربة الإسلام الثانية- أمران مختلفان : طريقة اختيار الحاكم، ونوع الحكم الذي يُحكَمُ به الناس..</p>
<p>وحين كان الإسلام هو الحاكم في الأرض الإسلامية، تكلم فقهاء السياسة الشرعية عن الشروط الواجبة في الحاكم، وتكلموا عن البيعة الحرة، وعن الشورى، وعن غيرها من الأمور المتعلقة بسياسة الحكم، وتحدثوا عن &gt;فقه الضرورة&lt;، وما يمكن التنازل عنه من الشروط تحت ضغط الضرورة، فقالوا : &gt;وللمتغلب السمع والطاعة&lt;.. ولكن لم يدُرْ في خَلدهم قط أن حاكماً يمكن أن يشرع بغير ما أنزل الله، ثم يكون حاكماً شرعياً على المسلمين!!</p>
<p>إن الشرط الأساسي لشرعية الحكم في الإسلام، أن يكون التشريع القائم هو الشريعة الربانية، ومر بنا في العدد الماضي قول ابن كثير رحمه الله في الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله، إنما يحكم بتشريع مخالف للشريعة. فهل تحررت هذه القضية في أذهان الدعاة أنفسهم، فضلاً عن الجماهير.. أم إن حديثنا كله يجرى حول الانتخابات، وهل هي حرة أم مزورة؟ وكم صوتاً نلنا حتى الآن في البرلمان؟ وكم يلزمنا من الجهد لزيادة نصيبنا من الأصوات؟! إن الظن بأننا إذا حصلنا على أغلبية في البرلمان، فسيترك لنا المجال لتطبيق شريعة الله، ظن ساذج إلى أقصى درجات السذاجة، ويكفي واقع الحال في الجزائر دليلاً على ذلك.</p>
<p>ولكن اختيارنا لهذا الطريق -من حيث المبدأ- من أجل الوصول إلى الحكم، ثم محاولة تطبيق شريعة الله من هذا الطريق، مخالفة شرعية؛ لأنه يجعل الناس هم المرجع في اختيار نوع الحكم الذي يُحْكَمُون به، (ولا نتحدث هنا عن اختيار الحاكم)، فإذا اختاروا الإسلام حكَمَ الإسلام، وإذا اختاروا غيره حكم غيره! فهل هذا هو الإسلام؟!</p>
<p>وأين نحن من قوله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لهم الخِيَرة من أمْرهم}(الأحزاب : 36).</p>
<p>إن مصدر الإلزام في تحكيم شريعة الله ليس هو اختيار البشر أو عدم اختيارهم ماداموا مسلمين.. فماداموا مسلمين فقد لزمهم التحاكم إلى شريعة الله بداهة، وإلا انتهى الإيمان عنهم إن أعرضوا عن شريعة الله، واتجهوا إلى غيرها من الشرائع، وإن صلّوا وصاموا وزعموا أنهم مسلمون!</p>
<p>{ويقولون آمنّا بالله وبالرّسول وأطعْنا ثم يتولى فريقٌ مِنهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين، وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فـــريق منهم مُعرضون} (النـــور : 47- 48). {فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويُسلّموا تسليماً}(النساء : 65).</p>
<p>حقيقة إنه لا يمكن في عالم الواقع أن يحكم الإسلام ما لم يكن هناك مؤمنون، يصرون على تحكيم شريعة الله، ويرفضون أي شريعة سواها، يقيناً منهم أن الرضى بشرع غير شرع الله كفر مخرج من الملة.. وأن هذه العينة من المؤمنين هي الآن قلة في المجتمع تستضعفهم الجاهلية وتعصف بهم.. هذه حقيقة، ولكن مقتضاها هو أن نظل ندعو، ونظل نبين للناس هذه الحقيقة، أنه لا إيمان لأحد إذا رضي بشرع غير شرع الله، ونظل نربي الناس على مقتضيات هذه الحقيقة، حتى تصبح القاعدة المؤمنة من القوة بحيث يصبح في يدها مقاليد الأمور، وهذه هي مهمة الدعوة في وقتها الحاضر، مهما طال بها الأمر لتحقيقها، وليست مهمتها أن تستفتي الناس عن طريق صناديق الانتخاب : هل يريدون أن يكونوا مسلمين أم لا يريدون! فهل وضحت هذه القضية في حس الدعاة أنفسهم، فضلا عن الجماهير، أم إنهم انزلقوا بغير وعي منهم إلى معايير الديمقراطية التي تجعل الجماهير -في ظاهر الأمر على الأقل(1)- هم المحكّمين في نوع الحكم، وليس الله الذي له الخلق والأمر : {ألا له الخلق والأمر} (الأعراف : 54).. وهذا مفرق طريق رئيسي بين الجاهلية والإسلام!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات دعوية : سبيل التعريف بـ&#8221;لا إله إلا الله&#8221; في عالم الكفر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2000 10:21:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 141]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25990</guid>
		<description><![CDATA[إنه كما حدده الله تعالى :الحكمة والموعظة الحسنة : {ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمُهتدين}(النحل : 125). ويجب أن ندرك أن الحكمة والموعظة الحسنة ليست هي التربيت على أخطاء الناس وانحرافاتهم، ودغدغة مشاعرهم، لكي يرضوا عنا ويتقبلوا منا! فأدرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنه كما حدده الله تعالى :الحكمة والموعظة الحسنة : {ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمُهتدين}(النحل : 125).</p>
<p>ويجب أن ندرك أن الحكمة والموعظة الحسنة ليست هي التربيت على أخطاء الناس وانحرافاتهم، ودغدغة مشاعرهم، لكي يرضوا عنا ويتقبلوا منا!</p>
<p>فأدرى الناس بمراد ربه هو الرسول ، الذي تلقى هذا الأمر مباشرة من ربه، فكيف قام به ؟ هل دارى على الناس شركهم؟ هل تجنب أن يواجههم بحقيقة أمرهم؟ وهو الذي تلقى من ربه أمراً أن يصدع بالحق : {فاصدع بما تؤمر}(الحجر : 94).</p>
<p>لقد شكا المشركون رسول الله  إلى عمه أبي طالب، فقالوا : سفّه أحلامنا وسب آلهتنا وكفّر آباءنا! وقد كانت مواجهة العرب بكل ذلك، هي مقتضى الحكمة كما نفذها رسول الله !</p>
<p>إنما كانت الحكمة كفّ الأيدي، وعدم الدخول مع المشركين في معركة في ذلك الأوان، مع عدم استفزازهم بما يعطيهم مبرراً للعدوان، مع التصريح بالحقائق كلها بلا نقصان.</p>
<p>وهنا نصل إلى قضية هامة من قضايا الحاضر، لننظر موضع القدوة فيها من الجيل الفريد : هل كان يحسن بنا -أو يجدر- أن ندخل في صراع مسلح في الوقت الحاضر مع أصحاب السلطان؟</p>
<p>أما العدوان من جانب أي سلطة لا تحكم بما أنزل الله، فأمر لابد أن نتوقعه دائماً؛ لأنه سنة من سنن الله، ولم يحدث قط أن سلطة جاهلية رضيت عن دعوة &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، أو حتى هادنتها حين تطلب المهادنة!</p>
<p>حينما قال شعيب عليه السلام لقومه : {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أُرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصْبِروا حتّى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين}(الأعراف : 87)، لم يقبل الملأ هذه المهادنة، وأصروا على إخراج المؤمنين أو إكراههم على ترك دينهم : {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنُخْرجنّك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودُنّ في ملّتنا قال أو لو كُنا كارهين}(الأعراف : 88).</p>
<p>وفي الجاهلية الحديثة التي تسمّي نفسها &#8220;ديمقراطية&#8221;، تُتاح الحرية لجميع الفئات وجميع الدعوات، إلا الفئة التي تدعو لـ&#8221;لا إله إلا الله&#8221;! ويكفي ما حدث في الجزائر نموذجاً لما نقول، حيث التزم الإسلاميون -بصرف النظر عن خطأ ذلك أو صوابه- التزموا قواعد الجاهلية ومنهجها، فوصلوا إلى الأغلبية عن طريق صندوق الانتخاب كما تشترط الجاهلية، فإذا تلك الجاهلية تتنكر لكل مبادئها، التي تتيحها للفئات كلها والدعوات كلها، وتقف للإسلاميين بالعنف تقول لهم : لنخرجنكم.. أو لتعودن!</p>
<p>لا مجال لأن يسأل سائل : هل هناك وسيلة يمكن أن تستخدمها الدعوة، لا تستثير غضب السلطة الجاهلية؟ فالأمر مفروغ منه! إنما السؤال الذي سألناه : هل كان يحسن بنا -أو يدجر بنا- أن ندخل في صراع مسلح في الوقت الحاضر مع أصحاب السلطان؟</p>
<p>وللإجابة على هذا السؤال يراجع الدرس المستفاد من تاريخ النشأة الأولى(ü)، فنسأل بادئ ذي بدئ : متى أذن الله للمسلمين في رد العدوان بقوله تعالى : {أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإنّ الله على نصرهم لقدير}(الحج : 39)؟</p>
<p>جاء الإذن بعد أن تحقق ما يأتي : تحرير قضية &#8220;لا إله إلا الله..&#8221; تحرير قضية الشرعية.. بناء القاعدة على أسس متينة.. اتساع القاعدة بمجيء الأنصار.. تربية القاعدة على التجرد لله.</p>
<p>والآن فلننظر، ماذا تحقق من هذه الأمور في المسيرة الحالية، وبأي قدر تحقق؟</p>
<p>هل تم تحرير قضية لا إله إلا الله، لا نقول عند الجماهير، بل عند الدعاة أنفسهم؟</p>
<p>هل وضح عند الدعاة أن التشريع بغير ما أنزل الله شرك مخرج من الإيمان، وأن الرضى بهذا التشريع هو كذلك شرك مخرج من الإيمان؟ أم لا يزال الجدل يدور بينهم حول هذه القضية، ما بين شاكّ وبين مقتنع؟</p>
<p>ودع عنك قضية الحكم على الناس، فتلك قضية لا نتعرض لها هنا، وندعو دائماً ألا تشغلنا عن مهمة الدعوة لبيان حقيقة لا إله إلا الله.</p>
<p>إنهما قضيتان منفصلتان -أو يجب أن تكونا منفصلتين- إحداهما عن الأخرى. إحداهما قضية تعليمية، قضية بيان الحقائق للناس، تلك الحقائق التي صارت مجهولة عند كثير من الناس بسبب الغربة الثانية للإسلام، وهي أمانة لله لابد من أدائها وعدم كتمانها، مهما استوحش الناس منها عند عرضها على حقيقتها.. والثانية قضية تطبيقية، والتطبيق لابد أن يسبقه إقامة الحجة على الناس أولاً، بالبيان المستفيض المتمحص للبيان، بلا اشتباك بأي قضية أخرى تغشى عليها، وتلقى عليها ظلالاً تصرف الناس عن حقيقتها.</p>
<p>ونعود للسؤال : هل وضحت قضية التشريع بغير ما أنزل الله عند الدعاة أنفسهم -ودع عنك الآن جماهير الناس- أم لا يزال يختلط عليهم قول ابن عباس رضي الله عنهما : كفر دون كفر، كفر لا يخرج من الملة؟!</p>
<p>إن الذي قال عنه ابن عباس رضي الله عنهما إنه كفر دون كفر، ليس هو التشريع بغير ما أنزل الله، إنما هو الحكم في قضية معينة بغير ما أنزل الله، جهلاً أو تأولاً أو شهوة أولقاء رشوة أو هوى، دون جعل هذا الحكم تشريعاً مغايراً لحكم الله.</p>
<p>إن القاضي الذي يُؤتى له بإنسان ثبت شربه للخمر، وتفوح من فمه رائحته، فلا يقيم عليه الحد، لأنه تلقى رشوة من أهل الرجل، فالتوى عن حكم الله بحجة من الحجج، هو قاض فاسق، ولكنه لا يكفر بفسقه.. أما يوم يقول : إن شرب الخمر ليس جريمة، أو إنها جريمة لا يقام عليها حد، إنما توقع عليها عقوبة أخرى، فإنه يكون كافراً كفراً مخرجاً من الملة، لأنه أنشأ حكماً في القضية مخالفاً لحكم الله، وذلك باتفاق الفقهاء جميعاً.</p>
<p>حين حكم التتار بالياسق وهو -كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : مجموعة أحكام بعضها مأخوذ من القرآن، وبعضها من الإنجيل، وبعضها من التوراة، وبعضها من وضع جنكيز خان- قال ابن كثير رحمه الله، في مناسبة تفسير الآية الكريمة : {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حُكْما لقومٍ يوقِنون}(المائدة : 50) : &gt;ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله، المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بأهوائهم وآرائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية، المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام اقتبسها من شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها بمجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً، يقدّمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير&lt;(تفسر ابن كثير ج 2 ص 68).</p>
<p>ولقد كان ابن كثير رحمه الله، يعلم جيداً ولاشك مقالة ابن عباس رضي الله عنهما، ولكنها لم تختلط عليه؛ لأنه بعلمه وفقهه يفرق بين مجرد الحكم بغير ما أنزل الله في قضية من القضايا، وبين التشريع بغير ما أنزل الله.</p>
<p>الحقائق المجهولة في غربة الإسلام الثانية</p>
<p>وقد علق على هذه القضية سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ(1) في رسالة &#8220;تحكيم القوانين الوضعية&#8221; -وهو المشهود له بغزارة العلم والقوة في الحق- بعد أن أورد قول ابن كثير رحمه الله : &gt;فانظر كيف سجل سبحانه وتعالى عن الحاكمين بغير ما أنزل الله الكفر والظلم والفسوق، ومن الممتنع أن سمى الله سبحانه وتعالى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرا ولا يكون كافرا، بل هو كافر مطلقا، إما كفر عمل وإما كفر اعتقاد، وما جاء عن ابن عباس ] في تفسير هذه الآية من رواية طاووس وغيره يدل على أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقاد ناقل عن ملة الإسلام، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملة.</p>
<p>القسم الأول هو كفر الاعتقاد :</p>
<p>وهو أنواع :</p>
<p>أحدها : أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله، وهو معنى ما روى عن ابن عباس ]، واختاره ابن جرير، أن ذلك هو جحود ما أنزل الله من الحكم الشرعي، وهذا ما لا نزاع فيه بين أهل العلم، فإن الأصول المقررة المتفق عليها بينهم أن من جحد أصلا من أصول الدين، أو فرعا مجمعا عليه، أو أنكر حرفا مما جاء به الرسول ، فإنه كافر الكفر الناقل عن الملة.</p>
<p>الثاني : ألا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كونه حكم الله ورسوله حقا، ولكن اعتقد أن حكم غير الرسول  أحسن من حكمه، وأتم وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع، إما مطلقا، أو بالنسبة لما استجد من الحوادث التي نشأت عن تطور الزمان وتغير الأحوال، وهذا أيضا لا ريب أنه كفر لتفضيله أحكام المخلوقين التي هي محض زبالة الأذهان وصرف حثالة الأفكار على حكم الحكيم الحميد. وحكم الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان وتطور الأحوال وتجدد الحوادث. فإنه ما من قضية كائنة ما كانت إلا وحكمها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، نصا ظاهرا، أو استنباطا، أو غير ذلك، علم ذلك من علمه وجهله من جهله&#8230;</p>
<p>الثالث : ألا يعتقد أنه أحسن من حكم الله ورسوله، ولكنه اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين اللذين قبله، في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملة، لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقول الله عز وجل : {ليس كمثله شيء} ونحوها من الآيات الكريمات الدالة على تفرد الرب بالكمال وتنزيهه عن مماثلة المخلوقين، في الذات والصفات والأفعال، والحكم بين الناس فيما يتنازعون فيه.</p>
<p>الرابع : أن لا يعتقد كون الحكم بغير ما أنزل الله مماثلا لحكم الله، ورسوله، فضلا عن أنيعتقد كونه أحسن منه، لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله. فهذا كالذي قبله، يصدق عليه ما يصدق عليه، لاعتقاده جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله بالنصوص الصحيحة الصريحة القاطعة بتحريمه.</p>
<p>الخامس : وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادا، وإمدادا، وإرصادا، وتفريعا، وتشكيلا، وتنويعا، وحكما، وإلزاما، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله ، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.</p>
<p>السادس : ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم وأجدادهم وعاداتهم التي يسمونها &#8220;سوالف&#8221;.</p>
<p>القسم الثاني الذي لا يخرج من الملة :</p>
<p>فقد تقدم أن تفسير ابن عباس ] لقول الله عز وجل : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قد شمل ذلك القسم، وذلك في قوله ] في الآية &gt;كفر دون كفر&lt; وقوله أيضا ليس بالكفر الذي تذهبون إليه أ.هـ، وذلك كأن تحمله شهوته على الحكم في قضية بغير ما أنزل الله مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو حق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى.</p>
<p>وهذا إن لم يخرجه كفره عن الملة، فإن معصيته عظمى من أكبر الكبائر، كالزنى وشرب الخمر والسرقة واليمين الغموس وغيرها، فإنها معصية سماها الله في كتابه كفرا، أعظم من معصية لم يسمها كفرا،</p>
<p>نسأل الله أن يجمع المسلمين على التحاكم إلى كتابه، انقيادا ورضاءً، إنه ولى ذلك والقادر عليه.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) انظر &#8220;تأملات في نشأة الجيل الأول&#8221; المحجة عدد 137- 138.</p>
<p>(1) المفتي الأسبق للمملكة العربية السعودية ومن أكابر علمائها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d9%80%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات دعوية : نقطة البدء في الدعوة التعريف  بـ&#8221;لا إله إلا الله&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2000 09:14:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 140]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25938</guid>
		<description><![CDATA[إذا درسنا أحوال الأمة الإسلامية -كما ينبغي أن نصنع- فسنجد انحرافات كثيرة، وقعت في مسيرة الأمة خلال الأربعة عشر قرناً الماضية، ظلت تبعد الناس رويداً رويداً عن حقيقة الإسلام، حتى صار الإسلام إلى غربته الثانية التي أخبر عنها رسول الله  : &#62;بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ&#60;(1). وإذا تتبعنا هذه الانحرافات -وينبغي لنا أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا درسنا أحوال الأمة الإسلامية -كما ينبغي أن نصنع- فسنجد انحرافات كثيرة، وقعت في مسيرة الأمة خلال الأربعة عشر قرناً الماضية، ظلت تبعد الناس رويداً رويداً عن حقيقة الإسلام، حتى صار الإسلام إلى غربته الثانية التي أخبر عنها رسول الله  : &gt;بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ&lt;(1).</p>
<p>وإذا تتبعنا هذه الانحرافات -وينبغي لنا أن نفعل، لأنه لابد لنا من تشخيص الداء، لتحديد نوع العلاج- فسنجد أن الانحراف لم يقتصر على السلوك وحده، إنما تطرق إلى المفاهيم، وأن كل مفاهيم الإسلام قد أصابها الانحراف، حتى مفهوم &#8221; لا إله إلا الله &#8220;-بل بدءاً بمفهوم لا إله إلا الله- بالإضافة إلى مفهوم العبادة، ومفهوم القضاء والقدر، ومفهوم الدنيا والآخرة، ومفهوم الحضارة، ومفهوم التربية، ومفهوم الجهاد&#8230;الخ(2).</p>
<p>فإذا كان الأمر كذلك، فبأي شيء نبدأ؟ هل لنا مناص من أن نبدأ بتصحيح مفهوم &#8220;لا إله إلا الله &#8220;؟ وهل يمكن تصحيح حياة الناس على قاعدة إسلامية، إذا لم نصحح مفهوم لا إله إلا الله في عقول الناس وقلوبهم؟ فأما العقول فمهمتها إدراك الحق، وأما القلوب فمهمتها تحويل الإدراك الذهني إلى شحنة وجدانية دافعة إلى السلوك العملي في عالم الواقع.. وهذا هو طريق الإصلاح.</p>
<p>ماذا أصاب مفهوم &#8220;لا إله إلا الله &#8220;في حس الناس؟</p>
<p>لقد أصابه انحسار شديد، حتى أصبحت لا إله إلا الله مجرد كلمة تُقال باللسان، لا تأثير لها في واقع الكثرة الكاثرة من الناس، إلا من رحم ربك، بل إنها لم تعد مانعة من الوقوع في الشرك عند كثير من الناس، سواء شرك الاعتقاد، أم شرك العبادة، أم شرك التشريع.</p>
<p>والفرق بين واقعنا المعاصر وواقع المجتمع الجاهلي وقت البعثة، أن القوم كانوا يمارسون الشرك الظاهر الصريح، ويرفضون في الوقت ذاته أن يقولوا : لا إله إلا الله..أما الناس في واقعنا المعاصر -إلا من رحم ربك- فإنهم يقولون بأفواههم : لا إله إلا الله، ثم يقعون في الشرك بنوع من أنواعه، أو بجميع أنواعه.</p>
<p>لذلك فإننا نحتاج إلى منهج شديد الشبه بمنهج الرسول  في مكة، لبيان حقيقة لا إله إلا الله، ثم تحويلها إلى واقع معيش في حياة الذين يعتنقون هذا الدين.</p>
<p>وفي ظني أنها مهمة شاقة، لا تقلُّ مشقةً، ولا حاجة إلى بذل الجهد، عما بذل في الجولة الأولى، لإزالة الغربة عن الإسلام أول مرة، بل ربما كانت الغربة الثانية أعسر في إزالتها من الغربة الأولى، حيث كان رسول الله  حاضراً بشخصه يمثل القدوة الحية ومنبع الإلهام.</p>
<p>لقد كان العسر في الجولة الأولى ناشئاً من لدد الخصومة، بالإضافة إلى شدة التمسك بعرف الآباء والأجداد : {فإنّما يسّرناه بلسانِك لتُبشِّر به المُتّقين وتُنذر به قوماً لدّاً}(مريم : 97)، {وإذا قيل لهمُ اتّبِعواما أنزَل الله قالُوا بلْ نَتَّبِع ما ألفَيْنا عليه آباءنا أو لوْ كان آباؤهم لا يعْقِلون شيئاً ولا يهتدون}(البقرة : 170).</p>
<p>أما في الجولة الثانية، فلن نجد مشقة في أن نجعل الناس ينطقون بأفواههم : لا إله إلا الله، فهم ينطقونها صباح مساء! ولكن المشقة أنهم يظنون أنهم بمجرد نطقهم لا إله إلا الله صاروا مسلمين، ولصقت بهم صفة الإسلام، أيّا كان سلوكهم الواقعي، وأيّا كان مدى نقضهم لمقتضيات لا إله إلا الله في عالم الواقع! وأنك إن قلت لهم : إن لاإله إلا الله مقتضيات لا يثبت للإنسان إسلامه إلا بالتزامها ، وإلا أخذ عليه إقراره اللساني واعتُبر مرتداً، كذبوك! وقالوا : ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين!</p>
<p>إنهم -معظمهم- واقعون في لوثة الفكر الإرجائي، الذي يقول : &#8220;من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن، ولو لم يعمل عملاً واحداً من أعمال الإسلام&lt;! والذي يقول : &gt;الإيمان هو التصديق، أوهو التصديق والإقرار، وليس العمل داخلاً في مسمى الإيمان&lt;! والذي يعتبر المخالفات كلها بجميع أشكالها، مجرد معاص، ثم يقول : &gt;لا يضر مع الإيمان معصية&lt;!.</p>
<p>وإزالة آثار هذه اللوثة من حياة الناس، وردهم إلى المفهوم الصحيح للإىمان، الذي كان عليه السلف الصالح،والذي يقول : إن الإيمان قول واعتقاد وعمل، هو الهمة الحقيقية &#8220;للغرباء&#8221;، الذين بشّرهم رسول الله  بجزيل الأجر : &gt;طوبى للغرباء&lt;، وقال عليه الصلاة والسلام : &gt;فطوبى للغرباء يصلحون ما أفسد الناس من سنتي&lt;(رواه الترمذي وقال حديث حسن).</p>
<p>وسنتحدث عن التربية في فصل مستقبل، ولكنا هنا نقرر أن نقطة البدء في الدعوة يجب أن تكون هي التعريف بلا إله إلا الله، التي صارت حقيقتها مجهولة في غربة الإسلام الثانية، وصارت حين تعرض على حقيقتها تستوحش لها النفوس!.</p>
<p>ونقرر كذلك أن التعريف  إله إلا الله -فضلاً عن التربية على مقتضياتها- ليس مجرد معلومات تلقى، وليس مجرد خطبة أو درس أو موعظة،إنما هو جهد حقيقي دائب، يحتاج إلى متابعة ومثابرة، ويحتاج إلى تتبع مسارب النفس ومداخلها، لتنقيتها من الغبش الذي أحدثه الفكر الإرجائي، فضلاً عن الغبش الذي أحدثه الفكر العلماني المستحدث، وكلاهما حمض أكّال يوهن بناء العقيدة، ويفرغها من محتواها الحيّ، ويفقدها قوتها الفاعلة التي كانت لها يوم أن كانت على حقيقتها كما أنزلها الله.</p>
<p>ثم نقرر أخيراً أن الاستعجال في هذا الأمر -على أساس أنه أمر بدهي واضح، لا يحتاج إلى بذل الجهد فيه، أو على أساس أن ما بذل من الجهد فيه، فيه الكفاية، أو على أساس أن لدينا مهام كثيرة، وليس لدينا وقت كثير ننفقه في التعريف إله إلا الله -فضلا عن التربية على مقتضياتها- هذا الاستعجال لا يأتي بخير، ولا يخدم الدعوة، ولا يجعل لها مردوداً مثمراً في نهاية المطاف.</p>
<p>وموضع الاقتداء هنا بالجيل الفريد، أن نتدبر مدى عناية القرآن الكريم بهذه القضية،وعناية الرسول  ببيانها، فضلاً عن التربية على مقتضياتها، وأنها استغرقت الجزء الأكبر من مجموع سنوات الدعوة، ومن جهدها كذلك.</p>
<p>وإذا ظننا أن سبب تركيز القرآن الكريم على هذه القضية في السور المكية، أن المخاطبين بهذا القرآن أول مرة كانوا مشركين، فلنتذكر أننا نواجه اليوم بالدعوة قوماً واقعين فيها : شرك الاعتقاد، وشرك العبادة، وشرك الحاكمية.</p>
<p>ولكن علينا أن نتذكر كذلك أن التركيز على هذه  القضية ليس سببه دائماً أن المخاطبين مشركون، فالمؤمنون كذلك يحتاجون إلى مداومة التذكير بها وبمقتضياتها، والدليل على ذلك أن الحديث عن لا إله إلا الله لم ينقطع في القرآن الكريم، حتى بعد أن تكونت الجماعة المسلمة، وتمكنت في الأرض، ودخلت المعارك من أجل لا إله إلا الله، فقد أنزل الله في سورة النساء : {ياأيها الذين آمنوا آمِنوا باللهِ ورسُوله والكِتَاب الذي نزَّل على رسُولِه والكتاب الذي أنزل من قبلُ ومن يكْفُر بالله وملائكته وكُتُبِه ورُسُلِه واليَوْم الآخر فقد ضَلَّ ضلاَلاً بعِيداً}(النساء : 136).</p>
<p>وأنزل الله آيات كثيرة في السور المدنية تربط التوجيهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بلا إله إلا الله ومقتضياتها : {قُل اللهم مالك الملك تؤْتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاءُ وتُعِزُّ من تشاء وتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِك الخير إنّك على كل شَيْء قدير، تُولِج اللّيل في النّهار وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْل وتُخْرِجُ الحَيَّ مِن المَيِّت وتُخْرِجُ المَيِّتَ من الحي وترزُقُ من تشاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، لا يتَّخِذِ المُوْمِنُون الكافِرين أولياء من دون المؤمنين}(آل عمران : -26 28).</p>
<p>{يا أيُّها الذين آمَنُوا أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرّسول وأُولي الأمر منْكُم فإن تنازعتُم في شيء فردُّوهُ إلى الله والرّسُول إن كُنْتُم تُؤْمِنون بالله واليَوْمِ الآخرِ ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً}(النساء : 59).</p>
<p>والأمثلة على ذلك كثيرة.</p>
<p>ومن ثم فليست لا إله إلا الله درساً يُتلى ثم ينتقل منه إلى غيره، إنما هي -كما قلت في كتاب سابق- درس يُتلى وينتقل معه إلى غيره، ويظل هو حديث الأمة المسلمة إلى قيام الساعة.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(1) أخرجه مسلم.</p>
<p>(2) انظر إن شئت كتابنا &#8220;مفاهيم ينبغي أن تصحح&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات دعوية : موضع القدوة في الجيل الفريد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2000 13:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 139]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25893</guid>
		<description><![CDATA[يرى كثير من الناس أن ما كان طبيعياً ومناسباً للجيل الأول في فترة التربية بمكة، لا ينطبق على وضعنا الحاضر، ومن ثم فعلينا أن ندرسه للتاريخ، وليس للعبرة ولا للقدوة! وهذا الأمر يحتاج إلى تجلية واضحة، لأنه مفرق طريق في العمل الإسلامي في الوقت الحاضر، وما لم تتضح الصورة تماماً -وبموضوعية كاملة- فستظل تيارات العمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يرى كثير من الناس أن ما كان طبيعياً ومناسباً للجيل الأول في فترة التربية بمكة، لا ينطبق على وضعنا الحاضر، ومن ثم فعلينا أن ندرسه للتاريخ، وليس للعبرة ولا للقدوة!</p>
<p>وهذا الأمر يحتاج إلى تجلية واضحة، لأنه مفرق طريق في العمل الإسلامي في الوقت الحاضر، وما لم تتضح الصورة تماماً -وبموضوعية كاملة- فستظل تيارات العمل الإسلامي تتصادم مع بعضها البعض، ولا تصل إلى موقف موحد أو متجانس، بينما أعداء هذا الدين يقفون موقفاً موحداً، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، متكالبين كلهم على الأمة الإسلامية، يجاهدون للقضاء علىها، متعاونين متساندين، كما حدث في البوسنة والهرسك، وفي كشمير، وفي بلاد الشيشان، وفي كل مكان على ظهر الأرض.</p>
<p>هل نحن في المرحلة المكية، في مجتمع مشرك شركاً واضحاً لا لبس فيه، والمؤمنون هم أولئك القلة التي آمنت بالدين الجديد، مستضعفة منبوذة من ذلك المجتمع، تتحرك حسب مقتضيات ذلك الوضع؟ أم نحن في مجتمع مسلم منحرف عن الإسلام، نعمل على تصحيح الأوضاع فيه، بردّها إلى الصورة الإسلامية الصحيحة؟ أم ماذا نحن على وجه التحديد؟</p>
<p>واقعنا المعاصر بين المرحلة المكية والمدنية</p>
<p>ولخطورة هذه القضية، وماثار حولها من جدل، وما ترتب على هذا الجدل من الفرقة، نود أن نتدارسها بروية، وأن نصل فيها إلى تصور واضح، غير متأثرين فيه بعواطفنا، أو بمواقف معينة نحبها أو نكرهها.</p>
<p>لسنا في المرحلة المكية بكل تأكيد! فنحن -العاملين في حقل الدعوة، والمستجيبين لها- نصوم ونحج، وقد فرض الصيام والحج في المدينة! ونحن نحرّم كل ما حرّم الله، ونوجب كل ما أوجب الله، غير منحصرين فيما نزل من التحريم والتحليل في مكة!</p>
<p>ولسنا في المرحلة المدنية بكل تأكيد! فليست الدعوة ممكّنة في الأرض، وشريعة الله ليست هي المحكمة في الجزء الأكبر من العالم الإسلامي، والقائمون بالدعوة إما مغيّبون في السجون، أو معلّقون على أعواد المشانق، وإما مُضَيَّق عليهم بمختلف  وسائل التضييق.</p>
<p>فأين نحن على وجه الدقة؟ وأي منهج هو المناسب لنا؟ أهو المنهج الذي اتبعه الرسول  في مكة بأمر من الله؟ أم هو منهج الرسول  في المدينة، الذي اتبعه بأمر من الله؟ أم شيء آخر غير هذا وذاك، نجتهد فيه من عند أنفسنا بغير ضابط محدد؟!</p>
<p>قضية -كما ترى- لها أهميتها، وتحتاج إلى تحديد.</p>
<p>üüüüüüü</p>
<p>هناك فروق واضحة بيننا وبين المجتمع المكي ولاشك، يتكئ عليها كثير من الناس للتفريق بين وضعنا وبين ذلك المجتمع.</p>
<p>لقد كان الناس في المجتمع المكي ينكرون فكرة الإله الواحد إنكاراً مطلقاً، حتى إن القرآن الكريم قد حكى عنهم تعجبهم مما جاء به الرسول  من التوحيد : {أجَعَل الآلِهَةَ إِلها واحداً إنّ هَذاَ لشَيْءٌ عُجَابٌ}(ص : 5).. بينما نحن في العالم الإسلامي كله نُقر بأن الله واحد، ولا نعتقد أن هناك آلهة أخرى مع الله.</p>
<p>وكان الناس ينكرون فكرة البعث إنكاراً مطلقاً، حتى إن القرآن قد حكى عنهم تعجبهم مما جاء به الرسول  من عقيدة البعث : {وقالَ الذِينَ كَفَرُوا هَلْ نُدُلُّكُمْ على رجُلٍ يُنَبِّئُكُم إذا مُزِّقْتُم كلّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لفِي خَلق جديد، أفْتَرى على اللَّهِ كذِباً أم به جِنَّة}(سبأ : 7، 8).. بينما نحن -في العموم- نؤمن بالبعث، والجزاء والحساب، والجنة والنار، ودع عنك القلة القليلة الملحدة التي لا يقام لها وزن في هذا المجال.</p>
<p>وكان الناس ينكرون بعثة محمد  ورسالته، كما حكى القرآن عنهم : {وعَجِبُوا أن جَاءَهُم مُنذر مِنْهُم وقال الكَافِرُون هذا سَاحِرٌ كَذّاب}(ص : 4)، كما قالوا : {أَؤُنْزِلَ عَليهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا}(ص : 8).. ونحن -ودع عنك القلة الملحدة التي لا يقام لها وزن- نؤمن ببعثة الرسول ، وأنه مرسل من ربه، وأن القرآن كلام الله، أنزله على رسوله ، لا هو من كلام البشر، ولا هومن أساطير الأولين.</p>
<p>ولاشك أن هذا كله حقائق..</p>
<p>ولكن تعال ننظر من الجانب الآخر.</p>
<p>جاء الإسلام لينفي كل وساطة بين العبد والرب، ويجعل الصلة مباشرة بين العباد وبين الله : {وإذا سَأَلَك عبادِي عنّي فإِنّي قرِيبٌ أجِيبُ دَعْوةَ الدّاعِ إذاَ دَعانِ فلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُومِنُوا بي لعَلّهم يَرْشُدون}(البقرة : 176).</p>
<p>فماذا فعلت الصوفية في عقائد الناس؟ لقد جسّمت الشيخ في حس المريد، حتى أصبح واسطة بين العبد وربه، لا يملك أن يدعو الله باسم من أسمائه الحسنى إلا بإذن الشيخ، الذي يطلع على الأفئدة، ويقرر لكل فؤاد ما يصلح له من الأسماء، والمدة التي يستخدم فيها الاسم الممنوح له، ويظل سلطان الشيخ قائماً في قلوب المريدين، حتى بعد موته بألف عام، فالموت لا يحول بين السلطان الروحي وبين القلوب.. والتمسح بالضريح، والدعاء عنده، والاستغاثة والاستعانة والذبح، هي علامات الإخلاص من المريد للشيخ، وهي كذلك وسائط التقرب إلى الله!</p>
<p>هل يختلف هذا كثيراً عن قول الذين كانوا يقولون : {ما نَعْبُدُهم إلا لِيُقَرِّبونا إلى الله زُلْفَى}(الزمر : 3).. أليس هذا شركاً واضح الأركان؟</p>
<p>وجاء الإسلام ليلغي كل تشريع من صنع البشر، ليقيم شريعة الله وحدها، وربط ذلك بأصل العقيدة : {ومَن لم يحْكُم بما أنزَل اللَّهُ فأُولئِك هِم الكَافِرُون}(المائدة : 44)&#8230; وجعل علامة النفاق الذي ينفي الإيمان، الإعراض عن شريعة الله : {ويَقُولُون آمنّا باللَّه وبالرَّسُول وأطَعْنا ثمَّ يتَولّى فريقٌ مِنْهُم من بَعْد ذلك وما أولئِك بالمؤمنين، وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم مُعرضُون، وإن يكُن لهم الحقُّ ياتُوا إليه مُدْعِنِين، أفِي قُلُوبِهِم مرضٌ أم ارْتَابُوا أم يَخَافُونَ أن يَحِيفَ الله عليهم رسوله بلْ أُولئِك هم الظّالِمُون، إنّما كان قول المومنين إذا دُعُوا إلى اللَّه ورسوله ليَحْكُم بينهم أن يقولوا سمِعْنا وأطَعْنا وأولئِك هم المُفْلِحُون}(النور : 47، 51).</p>
<p>وجعل اتباع البشر فيما يشرّعون بغير ما أنزل الله بمثابة اتخاذهم أرباباً من دون الله، على مستوى عبادة غير الله سواء بسواء : {اتّخَذُوا أحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُم أرْبَاباَ مِن دُون اللهِ والمَسِيح ابن مرْيَم وما أُمِرُوا إلاّ لِيَعْبُدُوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو سُبْحانه عمّا يُشْرِكُون}(التوبة : 31).</p>
<p>فماذا فعلت العلمانية في حياة الناس؟</p>
<p>كم حكومة في الأرض الإسلامية تحكم بما أنزل الله؟ وماذا يُقال على ألسنة العلمانيين عن شريعة الله؟ أليس هذا شركاً واضح الأركان؟</p>
<p>كيف نحكم إذن على هذه الأوضاع؟</p>
<p>يكمن الإشكال في الحكم على الأوضاع القائمة اليوم في العالم الإسلامي، في التناقض الشديد بين ما يعلنه الناس عقيدة لهم، وما يمارسونه في الواقع.. ثم الاختلاف في الحكم على هذا التناقض، هل هو مخرج من الملة، أم هو دون ذلك؟ بعبارة أخرى : الإشكال هو الحكم على الناس.</p>
<p>وفي رأيي -من سنوات عديدة- أن هذه القضية لا ينبغي أن تشغلنا في مجال الدعوة، ولا ينبغي أن نقف عندها ونفترق حولها، ونتجادل ونتحزب، ويذهب كل فريق منا في اتجاه.</p>
<p>إن الناس -إلا من رحم ربك- واقعون في الشرك لا جدال في ذلك، سواء شرك الاعتقاد، أم شرك العبادة، أو شرك الحاكمية، (شرك الاتباع).. ولكن الحكم عليهم بأنهم مشركون قضية أخرى مختلفة، فليس كل من وقع في الشرك يحكم عليه بأنه مشرك، إلا إذا توفرت فيه شروط معينة، وانتفت عنه الموانع التي تمنع تنزيل الحكم عليه.</p>
<p>يقول ابن تيمية رحمه الله : &gt;وكنت أبين لهم أن ما نُقل عن السلف والأئمة، من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا، فهو أيضاً حق، ولكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين، وهذه أول مسألة تنازعتفيها الأمة من مسائل الأصول الكبار، وهي مسألة الوعيد، فإن نصوص القرآن في الوعيد مطلقة، كقوله : {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية.. وكذلك سائر ما ورد : من فعل كذا فله كذا، فإن هذه مطلقة عامة، وهي بمنزلة قول من قال من السلف : من قال كذا فهو كذا. ثم الشخص المعين يلتغى حكم الوعيد فيه بتوبة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة.. والتكفير هو من الوعيد، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول ، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجّة، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو سمعها ولم تثبت عنده، أو عارضها عنده معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئاً&lt;(1).</p>
<p>وقال رحمه الله في مكان آخر (2) : &gt;فإن نصوص الوعيد التي في الكتاب والسنة، ونصوص الأئمة بالتكفير والتفسيق ونحو ذلك، لا يستلزم ثبوت موجبها في حق المعين، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، لا فرق في ذلك بين الأصول والفروع&lt;.</p>
<p>وقال في موضع ثالث (3) : &gt;وأما تكفيرهم وتخليدهم ففيه أيضاً للعلماء قولان مشهوران، وهما روايتان عن أحمد، والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم. والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها، التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر، وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضاً. وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع، ولكن تكفير الواحد المعين منهم، والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه، فإنما نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق، ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام، حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له، وقد بسطت هذه القاعدة في قاعدة التكفير&lt;.</p>
<p>مفتاح القضية بالنسبة للدعوة ومنهج الحركة</p>
<p>فالناس -إلا من رحم ربك- واقعون في شرك يشبه شرك الجاهلية، وإن لم يكونوا بالضرورة كلهم ممن يتنزل عليهم حكم الشرك. والذي يهمنا في الدعوة هو بىان حقيقة الإيمان، وبيان نواقض الإيمان، ودعوة الناس إلى ترك ما هم واقعون فيه من الشرك -بصرف النظر عن كونهم مشركين أو غير مشركين في حكم الله- ودعوتهم إلى اعتناق الإسلام الصحيح، وممارسته في عالم الواقع، لا في عالم الأماني، ولا في عالم الأوهام.</p>
<p>ليس الذي يهمنا أن نقول لفلان من الناس : أنت مشرك (أو نقول عنه ذلك)، إنما مهمتنا أن نقول له : إن ما تفعله شرك، وندعوه -بالحكمة والموعظة الحسنة- إلى الخروج من ذلك الشرك، والدخول في حقيقة الإسلام.</p>
<p>هذا من جانب الواقع الذي يعيشه الناس، وواجبنا تجاهه.</p>
<p>ومن جانب آخر فإن الأوضاع القائمة في العالم الإسلامي -إلا ما رحم ربك- أوضاع تحارب الدعوة، وتمنع الدعاة من بيان الحقيقة كاملة عن الإيمان ونواقض الإيمان، خاصة فيما يتعلق بالتشريع بغير ما أنزل الله، والسجون والمعتقلات والمشانق محشودة في الطريق، تترصد كل من يريد أن يبين حقيقة لا إله إلا الله كما أنزلت من عند الله.</p>
<p>فما المنهج الأنسب للدعوة؟ إلى أي شيء ندعو؟ وعلى أي شيء نركز؟ وأي الوسائل يوصلنا -أو يقربنا- لما نريد؟</p>
<p>إذا تصورنا الأوضاع القائمة على حقيقتها، وتخلصنا في الوقت ذاته من الإشكالات التي تترتب على إصدار أحكام على الجيل الحالي من الناس، قبل إقامة الحجة عليهم بالحكمة والموعظة الحسنة، فإننا نجد أنفسنا أقرب ما نكون إلى المرحلة المكية من الدعوة، وإن لم نكن في وضع مماثل لها تماماً، بسبب بعض الفروق بين هذا الوضع وذلك، وهي فروق قد تتسبب في اختلاف الحكم على الناس، ولكنها لاتغير الحكم على الأوضاع، والأوضاع هي التي تقرر في الحقيقة منهج الدعوة، وتقرر أقرب الوسائل إلى بلوغ الأهداف.</p>
<p>ومن هنا نجد أن موضع الاقتداء بالجيل الأول أوسع بكثير مما قد يبدو عند الوهلة الأولى، وأن قضايا كثيرة يلزمنا أن نرجع فيها إلى تلك الفترة، نتدبرها ببصيرة مفتوحة،ونستلهم منها طريقنا في الدعوة، ونتطلع إلى فضل الله أن يلهمنا فيها الصواب.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) مجموع الفتاوى -المجلد 3- ص : 230، .231</p>
<p>(2) مجموع الفتاوى -المجلد 10- ص : .372</p>
<p>(3) مجموع الفتاوى -المجلد  28- ص : 500، .501</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/11/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات دعوية : أهمية فقه الواقع في الممارسة الدعوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Oct 2000 10:51:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 136]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>
		<category><![CDATA[فضاءات دعوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25780</guid>
		<description><![CDATA[الصحوة الدعوية والحاجة إلى الوعي بمنعطفات المرحلة من الحقائق التي لا ينكرها إلا جاهل أو جاحد ما تشهده ساحة الصحوة الاسلامية من ا تساع في رقعة المنتمين، وتجديد في خطاب الدعوة إلى الله، تم خلالها تجاوز العديد من الممارسات الدعوية التي أضرت  بمسار الدعوة ، في وقت يشهد على تشابك العلاقات بين العقيدة والالحاد، بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصحوة الدعوية والحاجة إلى الوعي بمنعطفات المرحلة</p>
<p>من الحقائق التي لا ينكرها إلا جاهل أو جاحد ما تشهده ساحة الصحوة الاسلامية من ا تساع في رقعة المنتمين، وتجديد في خطاب الدعوة إلى الله، تم خلالها تجاوز العديد من الممارسات الدعوية التي أضرت  بمسار الدعوة ، في وقت يشهد على تشابك العلاقات بين العقيدة والالحاد، بين الاسلامية والعلمانية، على المستوى العالمي برمته، كان من أبرز نتائجه تصنيف العاملين في حقل الدعوة في خانة الأصوليين تارة أو الإرهابيين تارة أخرى، كما صنف الاسلام ذاته في خانة الخطر الأخضر الذي يهدد مصالح القوى العظمى في العالم.</p>
<p>وعلى الرغم من التحول المشهود الذي عرفته مسيرة الصحوة في الوقت الراهن، فإن المتتبع لمسارها، والمدقق في واقعها، سيلاحظ، لامحالة، الحاجة الماسة إلى المزيد من الوعي على كافة المستويات، عقيديا وتشريعيا وفكريا ومعرفيا ومذهبيا وسياسيا واجتماعيا.. كان لغيابه في العقود السالفة آثار خطيرة كرست غياب الممارسة الدعوية الصحيحة، وفتحت المجال على مصراعيه لبروز التيارات المنحرفة والمعلمنة والمغربة، التي استطاعت بما منحته إياها قوى الاستعمار الداخلي والخارجي، من امكانيات مادية ومعنوية، من السيطرة على القطاعات الحيوية في البلاد الاسلامية، تحولت معها الكثير من هذه البلدان من مرحلة المطالبة بالوحدة العربية تحت رابطة الاسلام، إلى المطالبة والدفاع عن خيار الوحدة القومية التي كانت سببا في بروز المجتمعات الاقليمية والقطرية.</p>
<p>وحتى أولئك الذين دافعوا ولا يزالون، عن تطبيق الشريعة الاسلامية وتأسيس دولة الخلافة، تنقصهم الكثير من عوامل تحقيق الوعي، إذ لا يكفي أن يحفظ الانسان آيات القرآن الكريم ومتون الأحاديث النبوية الشريفة ليصبح مؤهلاً للدعوة بمختلف وجوهها. وإنما الحاجة ماسة إلى جانب ذلك، إلى وصول المرء إلى مرحلة الفقه الذي هو هنا بمعنى الفهم العميق للشيء، ولعل هذا ما تفصح عنه متابعة العديد من تجارب بعض العاملين في حقل الدعوة الاسلامية، الذين تبَيَّن فشلهم، أو دخولهم مرحلة الأزمة، عمق الحاجة إلى هذا اللون من الفقه، الذي بالنظر في السيرة النبوية الشريفة، وسيرة الخلفاء الراشدين والصحابة التابعين، يمنحنا الرؤية المبصرة للاسلوب العالي الذي سلكوه جميعا في الدعوة إلى الله، وما كان لهم أن يحققوا هذه المرتبة لولا إدراكهم للمعاني والدلالات والمقاصد التي صاغ من خلالها القرآن الكريم مجال الممارسة الدعوية، قنن منهجها، وأوضح معالمها وقيد أسلوبها حتى تكون موافقة لهدي الشرع الحنيف.</p>
<p>الصحوة وضرورة العلم بالأفقاه الدعوية الضرورية</p>
<p>وبالنظر في الأصول الجامعة لمنهجية الدعوة إلى الله من جهة، وكذا في تجارب العديد من الحركات والممارسات الحديثة والمعاصرة، يمكننا التأكيد على أن المطلوب توفر الداعي الى الله، على ثلاثة أنواع من الفقه، وهي : فقه الدين، وفقه الدعوة، وفقه الواقع، وهي الأفقاه الضرورية لاقامة الجسر القوي بين ما هو نظري وما هو تطبيقي، بين ما هو تشريعي وما هو ممارس على مستوى واقع الفرد والجماعة والأمة. وإذا كان المقصود بفقه الدين مجموع الطرائق والقواعد التي بها يقع فهم المراد الالهي في هدي الانسان كما جاء به القرآن والسنة المطهرة، إذ للوحي مجموعة من الخصائص والمواصفات، بعضها يرجع إلى طبيعة اللسان العربي، وبعضها يرجع إلى صفة الخاتمية التي منها انبثقت صفتا العموم والكلية. وتقتضي هذه الخصائص والمواصفات مجموعة من الآداب في فهم الخطاب الالهي لعباده فيما كان صريحا ومقصوداً، وما كان غير صريح، وفيما كان منصوصاً عليه أو غير منصوص عليه، وهي آداب تستمد قوامها من قانون اللسان العربي، ومن المقاصد الكلية للشارع، ومن أسباب النزول، بناء في ذلك كله على قانون العقل في الإدراك، ومن ذلك كله يتكون فقه الدين.</p>
<p>وإلى جانب هذا، إذا كان المقصود بفقه الدعوة، مجموع الآداب والقواعد التي بها يقع فهم المراد الشرعي في ممارسة الدعوة إلى الله جل جلاله، أو لنقل بصيغة  أخرى إن المقصود بفقه الدعوة مجموع مناهج تبليغ رسالة الله جل جلاله إلى المكلفين، والتي تقتضي الالتزام بالأخلاقيات العامة التي وردت في القرآن والسنة النبوية باعتبارهما أصل هذه المناهج وضابطها.</p>
<p>إذا كان هذا هو المقصود، بصفة عامة، بفقه الدين وفقه الدعوة، فإن المقصود بفقه الواقع، الفهم العميق بما تجري عليه حياة الناس، في مجالاتها المختلفة من أنماط المعيشة، وما تستقر عليه من عادات وتقاليد وعادات وما يستجد فيها من نوازل وأحداث، ولا يتم هذا الفقه بالوجه المطلوب إلا بالانخراط الفعلي في واقع الناس ومعايشتهم ومعاملتهم؛ إذ الفقه في هذا الباب، من حيث العلم والفهم، لا غنى عنه لمن يريد فهم الواقع، سواء كان فقيها مشرعاً، أو مفكراً فيلسوفا أو مؤرخا.. ويحتاج فقيه الواقع إلى ثلاثة مكونات أساسية لفهم الواقع  وهي :</p>
<p>-1 المكون الديني، بحيث يقتضي ا لأمر استحضار العامل الديني، العقيدي في تكوين هذا الواقع.</p>
<p>-2  المكون التاريخي، بحيث يقتضي الأمر كذلك استحضار ما تراكم عبر التاريخ الاسلامي من معطيات وتجارب، إيجابية وسلبية، استصحبها المجتمع الاسلامي لتصبح عناصر مؤثرة في واقعه الحاضر.</p>
<p>-3 المكون الحضاري الخارجي، بحيث يقتضي الأمر أن يتم استحضار ما للحضارة الغربية المعاصرة من تأثير على البناء النفسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتربوي&#8230; للمجتمع العربي(1).</p>
<p>فقه الواقع جزء من فقه الخطاب الشرعي وآليات تنزيله</p>
<p>تمنحنا هذه التعريفات الموجزة إمكانية القول على أن المطلوب إعطاء الواقع، المحلي والدولي، ما يستحق منعناية بداخل الممارسة الدعوية؛ إذ كثيراً ما يؤدي تغييبه أو سوء فهمه؛ إلى بروز الكثير من الاختلالات في ميزان العمل. وعليه فإنه إذا كان فهم الدين وفقهه هو الأصل في التدين الصحيح، بل وهو الذي يتوقف عليه انجازه، فإن فهم الواقع والعلم به، هو القاعدة الضرورية التي ينبغي مراعاتها في عملية تنزيل النص الشرعي على واقع المكلفين، إذ لا يمكن فهم الدين مجرداً عن واقعهم، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الخطاب الشرعي ما أنزل إلا من أجل معالجة قضايا واقع الناس وترشيده لتحقيق القصد من الخلق، وأن تمثله يقتضي مبدئيا، تحقيق الفهم العميق لهذا الواقع الذي من أبرز سماته ا لتعقيد والتشابك ،وعليه يصبح فقه الواقع عاملاً مهما في عملية تحقيق التدين المطلوب شرعاً. يقول ابن القيم رحمه الله : &gt;لا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم : أحدهما فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلاقات حتى يحيط به علما. والنوع الثاني، فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه، أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر، فمن بذل جهده، واستفرغ وسعه في ذلك، لم يعدم أجرين أو أجراً&lt;(2).</p>
<p>إن من المكملات الضرورية لقيام فقه الواقع، وهو ما نريد التأكيد عليه في هذا المقال، الاهتمام بمختلف العلوم، والاستئناس بمختلف مناهجها ما لم تخالف الشرع؛ ولعل خطورة توقف العلوم الاجتماعية والانسانية في حياتنا ما  حرم المفكر والمجتهد من التعرف على ساحة عمله وأضاع عليه خارطة الطريق التي يحاول أن يسكلها، لتنزيل المراد الإلهي على واقع الناس، وتحقيق تقويم سلوكهم بدين الله، وامتلاك شروط التغيير السليمة. ولا مناص من الاعتراف اليوم بأن آليات العلوم الاجتماعية تطورت تطوراً كبيراً على أيدي غير المسلمين، وبلغت شأواً واسعاً، في معرفة الانسان، الأمر الذي لا مندوحة منه لبسط الاسلام على حياة الناس، وإلا كان التعامل مع مجهول. لقد توقف العقل المسلم عن السير في الأرض، والتعرف على تاريخ الأمم في النهوض والسقوط، واكتشاف آيات الله في الأنفس والآفاق وآليات التغيير الاجتماعي، التي وردت في القرآن الكريم بشكل لافت للنظر، وهي أشبه ما تكون بالمعادلات الرياضية بعد أن أصبح القرآن مجرد تراتيل للتبرك، فظن كثير من المجتهدين أن العملية الاجتهادية تكفي لها الرؤية النصفية، وهي الوصول إلى معرفة الحكم الشرعي، أما دراسة محل الحكم، والكيفية التي يتم بها بسطه على الواقع وطبيعة هذا الواقع، بتركيب المعقد، وأسبابه القريبة والبعيدة، فلم تأخذ الاهتمام المطلوب، فانفصل الدين عن الحياة، وانتهى الفقه إلى تجريدات ذهنية وأراجيز حفظية، لا نصيب لها من الواقع&lt;(3).</p>
<p>إن المطلوب من العاملين في حقل الدعوة إلى الله جل جلاله أن يكونوا على علم ودراية بالواقع محل الحكم الشرعي، ولا يمكن تحقيق هذه الخطوة الضرورية في التنزيل مالم ينخرط العامل في حقل الدعوة في هموم الناس، كبيرهم وصغيرهم حتى يتحقق لديه نصيب وافر من المشاهدة الميدانية، وإلا فإنه سيظل مجرد حاطب ليل، لا يدري أين يسير وإلى أين المصير ولا كيف يسير. ولعل في التزود بما يعين على فهم الواقع، من آليات ا لعلوم الاجتماعية ما ييسر المهمة على الداعي، يكون خلالها قادراً على فهم مجريات الأحداث السياسية والتاريخية والاقتصادية والثقافية التي تحتل حيزاً كبيراً في حياة المسلمين المعاصرين.</p>
<p>و يمكن التأكيد في الختام على أن فقه الواقع جزء لا يتجزأ من فقه الخطاب الشرعي وآليات تنزيله. وبما أن المطلوب من العاملين العمل على تصحيح أفهام الناس وتجديد سلوكهم، وتدينهم حتى يصح إسلامهم ويتجذر التزامهم به جملة وتفصيلا، فإن المطلوب، منهجيا في هذا المقام، تصحيح أدوات التعاطي مع واقع الناس بما يسمح بإيجاد الخطاب المناسب للوقائع المستجدة حتى في عصرنا الحاضر الذي تحكمه عدة متغيرات وآليات قضت بشكل ملحوظ على العديد من المرتكزات واحلّت الخلل بتدين الغالبية من المسلمين.</p>
<p>ولتحقيق هذه الغايات، يقتضي الأمر التسلح بالرؤية النقدية، التي يلتمس لتحصيلها العامل في حقل الدعوة العون من مجموعة من الأفقاه الضرورية نوجز أهمها في ما يلي :</p>
<p>&lt; فقه المقاصد وما يدخل تحته.</p>
<p>&lt; فقه النيات والمآلات.</p>
<p>&lt; فقه الأولويات والمراتب.</p>
<p>&lt; فقه التأجيل والاستثناء.</p>
<p>&lt; فقه المرحلية والتدرج والاستطاعة.</p>
<p>&lt; فقه السنن الكونية والتاريخية والاجتماعية والنفسية.</p>
<p>الهوامش</p>
<p>-1 انظر عبد المجيد النجار : فقه التدين فهما وتنزيلا</p>
<p>-2 ابن قيم الجوزية : اعلام الموقعين عن رب العالمين -87/1 88.</p>
<p>-3 عمر عبيد حسنة : كتاب الأمة ع 6 ص -14 15.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
