<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فريد الأنصاري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>البيضاء: مؤسسة  فريد  الأنصاري  للـدراسات  العلميـة  تنظـم  الـملتقى  الأول  لـتـدارس  القـرآن  الـكـريـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 12:06:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـملتقى الأول لـتـدارس القـرآن الـكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[البيضاء]]></category>
		<category><![CDATA[الخزانة الجامعية بعمالة الحي الحسني]]></category>
		<category><![CDATA[القـرآن الـكـريـم]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11542</guid>
		<description><![CDATA[شهدت رحاب الخزانة الجامعية بعمالة الحي الحسني بالبيضاء يوم الأحد 14 فبراير 2016 تنظيم الملتقى الأول لتدارس القرآن الكريم الذي نظمته «مؤسسة فريد الأنصاري للدراسات العلمية» (فارع) بتنسيق مع المجلس العلمي لعمالة مقاطعة الحي الحسني في موضوع: «تدارس القرآن الكريم» انطلاقا من قوله تعالى: «ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون» افتتح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهدت رحاب الخزانة الجامعية بعمالة الحي الحسني بالبيضاء يوم الأحد 14 فبراير 2016 تنظيم الملتقى الأول لتدارس القرآن الكريم الذي نظمته «مؤسسة فريد الأنصاري للدراسات العلمية» (فارع) بتنسيق مع المجلس العلمي لعمالة مقاطعة الحي الحسني في موضوع: «تدارس القرآن الكريم» انطلاقا من قوله تعالى: «ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون»<br />
افتتح الملتقى الأول بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم رحب الأمين العام للمؤسسة ذ. عبد الواحد بوصحابا بالحضور والمحاضرين سائلا الله عز وجل أن يكون الملتقى مباركا ونافعا وفاتحة خير ثم أجاب عن سؤال لماذا ملتقى حول التدارس: لأن التدارس منهجية لتعلم القرآن واستخلاص رسائل الهدى الرباني ومن ثم نتبين كيفية التخلق بالقرآن الكريم .<br />
كما بين أن التدارس على وزن التفاعل والتشارك فهو يساعد على تحقيق التعلم والعمل معا، كما أشار إلى أن القرآن الحكيم معطاء ومبارك في كل مكان وكل زمان، وإنما يحتاج إلى التدارس والتدبر لتحقيق الاهتداء والتخلق.<br />
ثم انطلقت الجلسة العلمية الأولى يديرها ذ. حسن ايتوريقت بالعرض الأول بعنوان: «تدارس القرآن الكريم المفهوم والمقاصد» ألقاه د. سعيد بيهي رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الحي الحسني بين فيه مفهوم التدارس وفصل في الدلالة اللغوية وكذا مضامينه المقصودة في القرآن الكريم أما المقاصد فقد أجملها في بلوغ درجة الربانية.<br />
أما العرض الثاني: «تدارس القرآن لإبصار حقائق القرآن» ألقاه العلامة محمد العمراوي مدير معهد الإمام مالك بسيدي سليمان ذكر فيه بأوصاف القرآن الكريم المذكورة فيه: الروح، النور، حكيم، مجيد، كريم، رحمة، بصائر&#8230; ثم بين السبل المعينة على إبصار حقائق القرآن الكريم وشروط الانتفاع بالتلاوة: الترتيل -الاستماع – الإنصات – التدبر .<br />
أما الجلسة العلمية الثانية التي أدارها ذ. مصطفى صبري فانطلقت بالعرض الثالث بعنوان : «المنهج التربوي عند فريد الأنصاري» ألقاه د محمد الوكيلي رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات عين السبع بين فيه الأسباب الذاتية والواقعية في مسيرة العمل الإسلامي التي استدعت من الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله إلى ضرورة إعطاء الأولوية للعمل التربوي وبيان أهميته في كل عمل دعوي وإصلاحي، كما بين أن المنهج التربوي عند فريد الأنصاري يقوم على دعامتين:ـ<br />
الأولى التأصيل لضرورة اعتماد القرآن في العمل التربوي.<br />
الثانية الدعوة إلى ضرورة تعميم المدارسات القرآنية في الأمة عبر مجالس القرآن التي أطلق عليها اسم: «من القرآن إلى العمران».<br />
وقد تخللت كل جلسة مناقشة وأسئلة أجاب عنها الأساتذة الكرام.<br />
وفي الجلسة الختامية شكر الأمين العام للمؤسسة الحاضرين والمحاضرين وكل من ساهم في إنجاح هذا الملتقى. وفي الأخير قرأ ذ ياسين العمري التوصيات وختم الملتقى بالدعاء الصالح وقراءة خلاصات اليوم الدراسي وتوصياته التي ركزت على ما يلي:<br />
- الاهتمام باللسان العربي باعتباره مفتاحا لفهم القرآن الكريم قصد مدارسته.<br />
- الانخراط في مشروع الأمة للبناء من خلال القرآن الكريم.<br />
- الاهتمام بجمع الناس على الخير وتفادي تفرقتهم بالجدل وهذا لا يتأتى إلا بالتخلق بمعاني القرآن الكريم عوض الوقوف على ألفاظه الظاهرة فقط.<br />
- تبليغ القرآن الكريم للناس عن طريق تلاوته حق التلاوة: قراءة للكلام وعملا بالأحكام وتخلقا بالآداب.<br />
- «التداول الاجتماعي» للقرآن الكريم من خلال إنشاء مجالس القرآن.<br />
- التعامل مع فكر وتصور الدكتور فريد الأنصاري للتدارس والتربية بالقرآن الكريم اقتباسا منه لا تقديسا لشخصه.<br />
ويذكر أن الملتقى تضمن معرضا عرضت فيه مختلف إنتاجات الدكتور فريد الأنصاري العلمية من كتب وأشرطة.<br />
وجدير بالذكر أن مؤسسة فريد الأنصاري للدراسات العلمية. اختصارا «فادع» تأسست بتاريخ السبت 30 نونبر 2013 وهي مؤسسة علمية جامعة تهدف إلى التعريف بتراث الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله تعالى وإنجاز دراسات علمية انطلاقا من القرآن الكريم سعيا لخدمة كتاب الله : تعلما وتعليما، دراسة ومدارسة وتدبرا وإبصارا. كما تسعى إلى اﻹسهام في بناء اﻹنسان الصالح المصلح على هدي من أنوار القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد: ذ. عبد الواحد بوصحابة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلسلة منازل الإيمان: منزلة الإخلاص 3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-33/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Oct 2014 16:00:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 427]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[منازل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[منزلة الإخلاص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8246</guid>
		<description><![CDATA[تجديد الإيمان تقوية لمضامين الإخلاص في الحلقة الأولى تصدى الشيخ رحمه الله تعالى، للحديث عن منزلة الإخلاص وبين أن الذي يحصلها هو من يجتهد في الدين ويسعى للترقي في منازل الإيمان والتزكية، كما بين أن كل الأعمال خاضعة للميزان يوم القيامة، وأن استكثار الأعمال يقود إلى المن والمن يحبط الأعمال، ليخلص في الأخير إلى أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-13.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-6884" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-13.jpg" alt="n 425 13" width="500" height="371" /></a></p>
<p>تجديد الإيمان تقوية لمضامين الإخلاص</strong></address>
<p>في الحلقة الأولى تصدى الشيخ رحمه الله تعالى، للحديث عن منزلة الإخلاص وبين أن الذي يحصلها هو من يجتهد في الدين ويسعى للترقي في منازل الإيمان والتزكية، كما بين أن كل الأعمال خاضعة للميزان يوم القيامة، وأن استكثار الأعمال يقود إلى المن والمن يحبط الأعمال، ليخلص في الأخير إلى أن الإخلاص كالإيمان.</p>
<p>وفي الحلقة الثانية بين أن الإخلاص تنقية للقلب وتصفية للوجدان، وأنه حركة في القلب مهمتها تصفية الأعمال.</p>
<p>1 &#8211; خلق الله الكون فكان أحقّ بأن يكون رباً له :</p>
<p>قُل اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، غاية الغايات هي توحيد الله عز وجل، وهذا الذي أردنا أن نصل إليه بإرادة الله عز وجل له، عجيب جدا هذا التعبير، لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وصف ذاته سبحانه وتعالى هاهنا بأنه رب العالمين، والرب هو المالك كما أجمع عليه العلماء في التفاسير وفي غيرها، صاحب الشيء، ولا يكون مالكاً على الحقيقة إلا إذا كان خالقاً مبدعاً منشئاً من عدم، خلق الكون فكان أحقّ بأن يكون ربّاً له، وكان بناء على ذلك أحق بأن يكون إلها معبوداً سبحانه وتعالى، وهذا ما يُسمى بحقّ الخالقية، خلق فكان له حقٌّ أن يُعبَد، إذ لو لم يَخلُق لما كان له هذا الحق، ولكن الله جل جلاله خالقٌ، فكان بكونه خالقاً ربّاً مالكاً، وحُقَّ على الناس أجمعين أن يعبدوه بهذا الحقّ، ولأمر ما فيه شيء من هذا، كان أول ما نزل من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، هذا أول تعريف عرَّف به الله عز وجل نفسه سبحانه لرسوله محمد أنه الَّذِي خَلَقَ، وقوله تعالى: لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هذا حق له سبحانه، ليس منة من أحد عليه عز وجل، بل حقّ واجب عليك أيها العبد، متعلِّق بذمتك من حيث كونك مخلوقاً للخالق رب العالمين قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ.</p>
<p>2 &#8211; الغاية من التوحيد، أن تخلص لله اعتقادك، وأن تخلص لله أعمالك :</p>
<p>وهاهنا نَخلص إلى توحيد الله عز وجل، نخلص إلى كلمة الإخلاص، «لا إله إلا الله»، ونعود إلى سورة الإخلاص، والقرآن بعضه يوصلك إلى بعض، لأنه نسق كله، مجموع كله، وسورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤا اَحَد، ربي عز وجل سماها سورة الإخلاص، واسم هذه المعاني وهذه المفاهيم عند العلماء هو ما سُمي بعد في الاصطلاح العلمي بعلم التوحيد أو توحيد الله عز وجل، ولكن الله سبحانه وتعالى قال: «الإخلاص»، لأن الاسم قد يقتضي المُسمى وقد لا يقتضي، هذا سرّ من أسرار التعبير القرآني، ما معنى هذا الكلام؟ الاسم قد يقتضي المسمى وقد لا يقتضي، كم من أحد اسمه محمد، موجود مع الأسف من أبناء المسلمين من اسمه محمد، ولكن لا يؤمن بالله، عبد الله، نور الدين وهو عدو الدين، موجود -مع الأسف الشديد- فلذلك قد يكون الإنسان يَعلَم من التوحيد الشيء الكثير، تسأله عن التوحيد يجيبك، ولكن قلبه خال خاو من الإخلاص، ربي غني عن توحيدك في تلك الساعة، توحيده توحيد ظاهر، وليس توحيدا باطنا، والباطن هنا ليس بالمعنى الباطني، وإنما الباطن بالمعنى العام اللغوي، باطن الاسم، كما هو في القرآن الكريم، فقال الله عز وجل «الإخلاص» وجعله اسما لسورة من سور القرآن وهي سورة الإخلاص، لأن الغاية من التوحيد، أن تُخلص لله اعتقادك، وأن تُخلص لله أعمالك، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، أخلِص قلبك لهذا المعنى، اعبد إلها واحدا واشعر بذلك، تَحَسسه، اسع لاكتساب أعلى مقاماته، وَالَّذِينَ يُوتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، اعمل على هذا، صلاتك، صيامك، زكاتك، حجك، برك، خيرك، ذبائحك، كل ما تفعل اجتهد على أن تجعلها لله حقّاً وصدقا، وهذا يحتاج إلى اجتهاد كبير، مثلا في يوم العيد عندما تحضر الأضحية تكون قد خلصت قلبك، فلا تغتر بكونك قد اشتريت كبشا كبيرا ليراه الجيران، هاهنا لم تستفد من قوله عز وجل وَنُسُكِي، لم تستعملها جيدا لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فهي ناقصة، فلذلك هي مراتب، يمكن أن تكون ناقصة –لا قدر الله- المائة في المائة، إذن لا نُسُك لك، يمكن أن تكون ناقصة خمسين في المائة، ثمانين في المائة، فأنت إذن تجتهد، وغايتها الصفاء التام، إذن لم تبق من المخلصين فقط وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين، يعني عمل بسيط، مُخْلِصِينَ اسم فاعل، ولكن حينما تترقى في مدارج ذلك، وتعلو بترقية الله لك، تصبح مُخلَصاً، اسم مفعول، قال عز وجل في حق عبده يوسف : إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ، اسم مفعول، يعني وقع عليه فعل الإخلاص، وكيف ذلك؟ أخلَصَ هو لله أولا، ثم أخلَص، فأخلصه الله إليه، «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب»، «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، -ما شاء الله-، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه»، إنه مقام الإخلاص الذي يساوي مقام الولاية، ولكن الولاية بالاصطلاح الشرعي وليس بالاصطلاح الخرافي، الولاية الحقَّة حينما يصبح العبد مخلَصا لله عز وجل، المخلَص في المعنى اللغوي البشري، أَخلصه لنفسه، يُخلِص الملك خلصاءه، يعني الوزراء والمقربين، يجعلهم بجانبه، هذا في الاستعمال البشري، ولله المثل الأعلى، حينما يتقرب العبد بإخلاصه لله ويجاهد إبليس، يظل في صراع مع إبليس في الأعمال، ويصفي ويشذب ويهذب ويحارب من هاهنا، ويحارب من هاهنا، كلما قام بعمل صالح إلا وهو محتاط من إبليس، ثم يسعى إلى عدم تسميعه، أو إلى الرياء به، أو إلى إتباعه بالمن والأذى&#8230; إلخ، من مداخل الشيطان، وهو يجتهد ويجتهد، حتى إذا أخلص في ذلك جعله الله مخلَصا، يجعله من أهله سبحانه وتعالى، أي من أوليائه، «من عادى لي ولياً»، إن عبادي ليس لك عليهم سلطان، عبادي، والياء للإضافة، والإضافة تفيد النسبة، يعني هؤلاء أوليائي يا إبليس لن تقدر عليهم، ليس لك عليهم سلطان، وهذه مرتبة الإخلاص العليا، مخلَص، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ أي أن الله أخلَصه إليه، فحماه من إبليس، لا يضره بعد ذلك سوء إن شاء الله، لأن قلبه أصبح كالمصباح، كالزجاجة، نقيا، أبيض، لا يضره منكر بعد ذلك أبداً، لا يضره منكر من حيث إنه لا يتأثر به، كان يتأثر في مرحلة المجاهدةـ، تنقطه نقطة المنكر فيستغفر ويتوب فتُمسح، تنقطه الثانية فتُمسح، فحينئذ هو ينكر المنكر ويعرف المعروف قلبُه يبيض، فيكون كالزجاجة أو كالمصباح، ويكون حينئذ لا يعرف إلا المعروف، أما المنكر فينكره، فلا يضره بعد ذلك شيء أبدا، لأنه أُدخل في قوله عز وجل: إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ، ودخل في قوله عز وجل إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، والمؤمن لا يزال يجتهد في تحقيق هذه الرتبة، ومنطلقه وسيفه الذي يقاتل به إبليس هو: «لا إله إلا الله»، كلمة الإخلاص الأولى، يعني لا تتركها وتستغني عن استعمالها بالمرة، ولكن تصحبك حياتك كلها دائما معك «لا إله إلا الله»، هذه العبارة التي منطوقها التزام وشهادة تقرّ بها في قلبك ولسانك، لها وظائف بعد ذلك، هي تجديد الإيمان، تُجَدِّدُ بـ»لا إله إلا الله»، وإنما تجديد الإيمان تقوية مضامين الإخلاص، لأنا قلنا بأن الإيمان والإخلاص في الزيادة والنقصان بمعنى واحد في هذا السياق، كيف ذلك؟ الإله هو المحبوب المرهوب، هذه الكلمة ألِه يَأْلَه، أي أحَبَّ، أو خاف أو حزن، كلها معان قلبية، ومن مشتقه الاشتقاق الأكبر «الوَلَه» الهمزة انقلبت واوا، والوَلَه هو الحزن الشديد أو الحب الشديد الذي قد يؤدي إلى الجنون والعياذ بالله، فإذن المقصود هو حاجة قلبية قوية، فحينما تقول «لا إله إلا الله»، أي لا محبوب بحق ولا مرهوب بحق إلا الله، وهذا المعنى لا يمكن أن يتحصل في القلب مرة واحدة، يتحصل من حيث الشهادة الذهنية التصورية العَقَدية، حينما يُسلم المسلم ويشهد أن لا إله إلا الله، لكن المعنى الثاني الذي هو معنى الإخلاص الذي به سُمّيت كلمة «الإخلاص»، فله مراتب، فما يزال العبد يذكر الله عز وجل بلا إله إلا الله، ليس باللفظ فقط، ولكن أيضاً بالثبات عليها حينما تهبُّ عواصف إبليس، عندما يحاول إبليس أن يُوقعك في الشرك القلبي قل «لا إله إلا الله»، اثبت عليها، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ.</p>
<p>3 – سلطان الخالقية :</p>
<p>وهذه من المسائل القوية في هذه الآية، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وفعلاً لما تسمع وتشعر بأنك مأمور بهذا، فأنت لست مخيَّرا، تعمل إن أردت وتترك إن أردت، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، ليس لدي خيار، والآمر هنا هو الذي ذُكر قبل، لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أمَرَك الذي فطرك، أمرك الذي خلقك، وأمرك بقوة سلطانه عليك سبحانه، وإنما سلطانه عز وجل عليك هو سلطان الخالقية، خلقك فكنت، ولو شاء لما خلقك فما كنت، إذن هذا سلطان مطلق، سلطان عظيم، ما فوقه ولا بعده سلطان، أُمرت وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، ليس بين يديك إذن إلا أن تكون خاضعاً وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، فكان محمد إذن أول المسلمين، إنما أول هنا ليس بمعنى العدّ، واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، ولكن بمعنى الغاية، أعلى مرتبة في الإخلاص لله عز وجل، ولذلك في الحديث «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة»، والحديث مُخرَّج في صحيح الجامع الصغير وفي غيره، «سيد ولد آدم» بما آتاه الله عز وجل من إخلاص، ومن شكر عظيم لله عز و جل، مَنّاً من الله وفضلاً منه سبحانه وتعالى، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، أول الخاضعين لله، الخاشعين له، «أما وإني أعبدكم لله وأتقاكم له» كما قال في حديث الرهط الثلاثة الذين سألوا عن عبادة رسول الله ، فلما أُخبروا كأنهم تَقَالّوها، أرادوا أن يسبقوا النبي ، أحدهم أراد أن يصوم الدهر، آخر زهد في الزواج، والثالث أراد أن يْقوم الليل ولا ينام، فلما بلغته مقالتهم غضب فقال: «أما وإني أعبدكم لله وأتقاكم له» وأنا أول المسلمين، بم كان أول المسلمين؟ إذ أيقن قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَه، جمع كل شيء، ما شاء الله، وقال وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، هذه هي التي تحرج الإنسان، وَبِذَلِكَ أُمِرْت، ما علي إلا السمع والطاعة وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، ما دام أنك قد أُمرت فما عليك إلا أن تستجيب، استجب لله، وحقق التوحيد بشهادة «أن لا إله إلا الله» وأتبعها مُتَّبِعاً رسول الله بشهادة أن محمدا رسول الله، واسع لتصفية أعمالك، ولا تيأس، ولا تملّ من التصفية بالإخلاص، بهذا المعنى الثاني، وَالَّذِينَ يُوتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، لا يعمل من عمل إلا وهو يَذكُر عيبَه، ومن منا لا عيب فيه؟، ومن زعم أنه بلا عيب فقد ادعى ما ليس له من منزلة، عِصمة، ولا عصمة إلا للأنبياء، فالمؤمن خطاء، «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، وكثير من العامة يقوم بأمور مخالفة للصواب ويسعى بقلب رفيق (إن شاء الله) لِتُصْلح له تلك الأعمال، بمجرد أن يشعر بأنك تَعِظَه يقاطعك قائلا: أنا من المتقين، لا أسرق ولا أزني&#8230;، سبحان الله، هذا كلام لا يليق. فالمسلم لا يقول هذا، يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ اَسْلَمُوا، وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر، بالعكس، الكَيِّس من دَانَ نفسه وعمل لما بعد الموت، وأَنَّهُم إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون، يَدين نفسه، فعلت وفعلت، اسمع النصيحة، اسمع كلمة «اتق الله» فليس لك فيها إلا الخير إن شاء الله، ويتدرب ابن آدم على التواضع في الدين، تدرّب عليه، رَبِّ نفسك عليه، ولكن ابن آدم والعياذ بالله بتأثير الشيطان فيه كِبْر، وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاِثْمِ فحسبه جهنم والعياذ بالله وبئس المصير، نسأل الله العافية، أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، يتكبر ويغتر، وكان عليه أن يرضى بحكم الله ويخضع لسلطانه، فإنما خُوطب بالله، وبوجه الله، وبسلطان الله، فالواجب أن يخشى الله، وأن يخاف الله، وأن يتقي الله، وليحذر من أن يغره إبليس، ويحتقر من نصحه، مدعيا أنه ليس على صواب وأنه كذلك بحاجة إلى النصيحة، والواقع أنك لست مسؤولا عن مخالفته للصواب، هو خاطبك بـ«اتَّق الله» دعه يبوء بإثم مخالفة القول العمل، إن كنت توقن فعلاً بأنه يفعل ذلك، احذر من أن يكون إبليس يهيئ لك أنه هو فاعل وفاعل وجاء يقول لك اتق الله، تلقف أنت واربح هذه الهدية «اتق الله»، قل نعم سمعنا وأطعنا، اللهم اجعلنا من المتقين، أنا خطاء وأرجو أن أكون من التوابين، وأرجو أن أكون من المتطهرين، وارجع إليه أنت، لأنه عندما تقبلت منه النصيحة فحتى هو سيقبل منك، أما إذا تكبرت عنه فصعب جدا ساعتها أن يسمع منك إلا أن يكون من المتقين، وإذا سمع منك وأنت لم تسمع منه اعرف بأنك خاطئ بنسبة كبيرة جدا، سمع منك هو، وأنت ما سمعتَ منـه، فهـذه مصيبــة إذن،</p>
<p>من هنا ما ينبغي لمؤمن أن يمدح نفسه خصوصاً فيما يتعلق بأمور الدين، اللهم إلا ما خصّه الدليل، فالإنسان لا يتقدم لأمر إلا إذا رجح أنه تعين للضرورة أن يتقدم وأن يزكي نفسه لمصلحة راجحة، قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْاَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ، حكاية عن يوسف عليه السلام، لأن ملك مصر لما أراد أن يُخلِص يوسف إلى نفسه، أراد أن يُقرِّبه من بعد نهاية القصة كأنه خَيَّره فيما يريد، أو أراد أن يجعله وزيراً، أو شيئا من هذا القبيل، قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْارْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ، حفيظ، أي أمين، عليم، عنده خبرة بالحساب، وعنده خبرة بوسائل تحفيظ الزرع، وقد حدث ذلك في تأويله للرؤيا، هذا الأمر خاصٌّ بحالة خاصّة، لأنه في مجتمع ليس فيه من ينافسه، هو يجب أن يكون إماما، تعينت إمامته للضرورة ليدعو إلى الله عز وجل، فمن تعينت إمامته وشهادته، تعينت شهادته بالضرورة، جاز له مثل ذلك.</p>
<p>4 &#8211; مما يفسد الإخلاص :</p>
<p>أما في سياق النصح، والدعوة إلى الله، والمصالحة بين الناس، مثلا شخصين متخاصمين وأنت تريد أن تصلح ذات بينهم، فيأخذ أحدهم في مدح نفسه، هذه ليست بأخلاق المسلم، هذه فعلاً مما يدمر الأعمال، ويخرب الإخلاص، ويقطع الطريق أمام العبد من أن يصل إلى هذه الرتبة، إنما يصلها -منزلة الإخلاص- من تواضع لله، ومن تواضع لله رفعه، وما ألطف حديث الرسول حينما قال: «إنما أنا عبد أجلس كما يجلس العبد، وآكل كما يأكل العبد»، «إنما أنا عبد لله».</p>
<p>المؤمن إذن ما ينبغي له أبداً أن يخالِف هذا الوِزان، وأن يخرم هذه العقيدة إذا رسخت في ذهنه وقلبه، بل يجب عليه أن يسعى لترقية رتبته منها، إخلاصاً، فإخلاصاً، فإخلاصاً، حتى يكون من المخلَصين، والآية مشعرة بذلك، أي الآية المذكورة قبل قُلْ اِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، فذِكره عز وجل «المحيا والممات» يعني العمر، كل السير، فأنت تسير عمرك كله وأنت تحقق «لا شريك له»، «لا شريك له»، «لا شريك له» في عملك، في قولك، حتى تلقى الله.</p>
<p>فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا لك من الشاكرين، اللهم اجعلنا من عبادك المخلَصين، اللهم اجعلنا من عبادك المخلَصين، اللهم اجعلنا من عبادك المخلَصين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>* منزلة الإخلاص من حلقات منازل الإيمان التي ألقيت بالجامع الأعظم بمكناس وهي مادة مسجلة على شريط سمعي.</p>
<p><strong> </strong></p>
<p><strong>أعدها للنشر : عبد الحميد الرازي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله عز وجل &#8211; رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;12</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 22:40:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التخويف من عذاب الله]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف من الله]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر قصص الهالكين]]></category>
		<category><![CDATA[خُلُق الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[مسلك التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[مصارع الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة مقام الرب]]></category>
		<category><![CDATA[مهلك قوم لوط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9478</guid>
		<description><![CDATA[قال الله جلت حكمته : {هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله جلت حكمته : {<span style="color: #008080;"><strong>هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المومنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الاليم وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر او مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم وفي عاد إذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه إلا جعلته كالرميم وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين</strong></span>}</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مسلك التخلق</strong></span></p>
<p>الخُلق الرئيس الذي وردت به هذه الآيات هو خُلُق الخوف. الخوف بمعناه التعبدي، القائم على معرفة مقام الرب العظيم، الخوف النازل على القلب من شرفات اليقين. ففي التعقيب على مهلك قوم لوط قال تعالى فيما تدارسناه :{وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم}، وهو معنى جار في كل مصارع الأمم الأخرى، لأنه مفهوم من السياق الكلي، وإنما فائدة قصص المهلكين الترهيب والتخويف من عذاب الله، ومن مغبة عصيانه والتمرد على شرعه ودينه. ومن ثم كان الخوف مقاما إيمانيا من أجل منازل الإيمان، لا يوصف به إلا أهل اليقين من الأبرار الربانيين. وقد مدح الله أهله في غير ما موطن من كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما حكى سبحانه مقالة الأبرار إذ قالوا : {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا}(الإنسان : 10)، وقال سبحانه : {وأما من خاف مقام ربه، ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}(النازعات : 40-41)، وقال تعالى : {وخافون إن كنتم مؤمنين}(آل عمران: 175)، وقال جل جلاله : {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}(إبراهيم : 41)، ونحو هذا وذاك في القرآن الكريم. والخلاصة أن الخائف من الله آمن في الدنيا والآخرة بإذن الله. آمن في الدنيا من نقمته تعالى ومن شر خلقه، وآمن في الآخرة من عذابه المقيم والعياذ بالله، ولذلك عقب على خوف الأبرار من اليوم العبوس القمطرير، فقال سبحانه : {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا}(الانسان : 11).</p>
<p>إن الخوف من الله هو سبب السكينة والسلام، أما الخوف من غيره فهو سبب التعاسة والشقاء. ومن خاف الله وحده كفاه شر كل خوف.</p>
<p>والمسلك الأساس للتحقق بهذا الخلق العظيم هو :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا : تدبر قصص الهالكين في كتاب الله،</strong></span> ومطالعة أخبارهم مستحضرا أنها حقائق منزلة من عند الله، تتدبرها حتى تجد نفسك كأنك تراها، بل كأنك تعيشها وتحياها. وقد قرأت عن بعض الصالحين، أنه كان كلما قرأ قصة نوح في القرآن، ووقف على مشاهد الطوفان، شعر بالاختناق، وتتابع نبضُه، وضاقت أنفاسه، كأنما هو يغرق وذلك من شدة الاندماج النفسي مع حقائق القصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا : الاستيقان من ثبات سنة العقاب إلى يوم القيامة،</strong></span> كما بيناه، وتفسير كل الكوارث العالمية بها، دون شك ولا تردد، فلا شيء في ملك الله يتحرك بمفرده، أو يحدث بغير علمه وإذنه. فإنما هي مصائب منزلة من سمائه، على ميزان قضائه وقدره، يصيب بها من يشاء من أعدائه. وقد قال صلى الله عليه وسلم عن حجارة قوم لوط : {وما هي من الظالمين ببعيد}(هود : 83)، أي أنها معلقة على رؤوس الظالمين في كل زمان وفي كل مكان، تنتظر الإذن الإلهي، لتنهال عليهم بالعذاب. فلا تغتر بتحليلات أهل العمى.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا : السير في الأرض ما أمكن، لمشاهدة آثار الأمم البائدة،</strong></span> سواء ممن ذكرهم الله في كتابه، أو غيرهم. وكثير من آثارهم ما تزال باقية رغم آلاف السنين، شاهدة على سنة الله الجارية في الظالمين. قال تعالى : {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}(آل عمران : 137). وإنما الشرط في مشاهدة آثار المعذبين، أن يكون القصد الأساس هو التفكر والتدبر والاعتبار، واستحضار مشاعر الخوف والحزن والبكاء، كما بيناه بدليله في الرسالة السابعة.</p>
<p>ولا يجوز بأي حال من الأحوال السير إلى تلك الآثار وأضرابها بقصد الترفيه والاستجمام. وإنما هي مواطن للذكرى، وإنما تركها الله جل جلاله آية للذين يخافون العذاب الأليم، كما تدارسناه.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">رابعا : معرفة أن هذه الأمة أيضا معرضة ـ في بعض أجزائها ـ لما أصاب الأمم البائدة،</span></strong> من الخسف والقذف والمسخ. نسأل الله النجاة والعافية برحمته. وهذه حقيقة إيمانية صحت بها الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :((يكون في أمتي خسف، ومسخ، وقذف(((1)، وفي حديث عمران بن حصين زيادة : (قال رجل من المسلمين : يا رسول الله متى ذلك؟ قال :((إذا ظهر القيان والمعازف، وشُربت الخمور(()(2)، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة : ((ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب(((3)، والإنذار بالخسف والقذف والمسخ، حديث متواتر المعنى، فقد روي عن عدد من الصحابة منهم : أم المؤمنين عائشة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسهل بن سعد، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وسعيد بن راشد(4).</p>
<p>وقد علمنا بوقوع بعض هذا في السنوات الأخيرة، في بعض البلاد الإسلامية، وخاصة الخسف.</p>
<p>والخسف : زلزال عمودي، يجعل الأرض تسيخ بأهلها وعمرانها، فتبتلع ما عليها، وهو شر الزلازل والعياذ بالله. نسأله تعالى العافية. والعجيب أنه وقع اليوم فعلا في مناطق بلغ بأهلها الفسق والفجور حد الطغيان.</p>
<p>تلك مسالك أربعة من تحقق بمقتضياتها، وشاهد أيام الله من خلالها، رجا أن يهبه الله قلبا خائفا، فلا يأمن إلا في جوار الله، ولا يطمئن إلا بذكر الله. فذلك الذي يُرجى أن يكون من الناجين المرحومين، إن شاء الله.</p>
<p>فاللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.</p>
<p><!--StartFragment--><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>فريد الأنصاري   رحمه الله تعالى</strong></span></span></em><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- رواه أحمد وابن ماجة، وصححه الألباني في تحقيق سنن ابن ماجه، والسلسلة الصحيحة والجامع الصغير.</p>
<p>2- رواه الترمذي، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، وصحيح الجامع، وصحيح الترغيب.</p>
<p>3- جزء حديث رواه مسلم.</p>
<p>4-ذلك مفصلا في السلسلة الصحيحة للألباني 392/4.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Nov 2013 23:20:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنهاجي في سورة الذاريات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة العقاب الإلهي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة أهل الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8783</guid>
		<description><![CDATA[رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;(11) &#160; قال الله جلت حكمته : {هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>رسالات الهدى الـمنهاجي في سورة &#8220;الذاريات&#8221;(11)</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قال الله جلت حكمته : {<span style="color: #008000;"><strong>هل اتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تاكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذالك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المومنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الاليم وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر او مجنون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم وفي عاد إذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه إلا جعلته كالرميم وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين</strong></span>}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الخامسة</strong> :</span> في أن وجود المؤمنين ـ ولو قل عددهم ـ في بيئة ما، يرفع عنها عذاب الله بإذن الله، ما داموا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقد تواترت النصوص بذلك. كما تضافرت الآيات في أنه ما من عقاب ينزل بالطغاة إلا ويكون أهل الإيمان الخُلَّص بمنجاة منه، رحمة من الله وفضلا. وهو أمر مطَّرِد مشهور، منذ حَدَث الطوفان في عهد نوح، وإغراق الكفرة من قومه إلا أهل السفينة. وقد قال تعالى في حق هود \ ومن آمن به : {<span style="color: #008000;"><strong>فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطع دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مومنين</strong></span>}(الأعراف : 72)، وكذلك الأمر جرى مع مؤمني بني إسرائيل عند إغراق فرعون وجنوده. ثم قال عن أصحاب السبت من بني إسرائيل : {<span style="color: #008000;"><strong>فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس بما كانوا يفسقون</strong></span>}(الأعراف : 165).</p>
<p>وقد نص القرآن في غير ما موطن على أنها قاعدة مطردة في المؤمنين بإطلاق، قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين</strong></span>}(يونس : 103)، وقال سبحانه : {<span style="color: #008000;"><strong>فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون</strong></span>}(هود : 116- 117). ولا ينقض ذلك حديث زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه</strong></span>&#8221; -وحلق بإصبعه : الإبهام والتي تليها- قالت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : &#8220;<strong><span style="color: #008080;">نعم إذا كثر الخبث</span></strong>&#8220;(1)، لأن الهلاك هنا إنما يقتصر على الصلاح السلبي، وهو الذي لا يأمر صاحبه بمعروف ولا ينهى عن منكر، فهو صالح في نفسه وليس بمصلح لغيره. وأما الصلاح الإيجابي فصاحبه آمن بإذن الله، وهو الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدل عليه ما رواه حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم&#8221;(2).</p>
<p>وآية سورة هود ـ قبل ذلك ـ نص في إطراد نجاة أهل الإصلاح مطلقا، وهي قاضية على كل ما خالفها، تقيده وتخصصه. أعني قوله تعالى : {<strong><span style="color: #008000;">وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون</span></strong>}(هود : 117).</p>
<p>وقد قال الله تعالى في حق كفار قريش قبل الفتح : {<span style="color: #008000;"><strong>هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما</strong></span>}(الفتح : 25).</p>
<p>فمنع الله ـ سبحانه ـ العذاب عن كفار قريش، بسبب أن بينهم مؤمنين مستضعفين مستخفين بإيمانهم. قال الإمام الطبري رحمه الله :(وقوله : {<span style="color: #008000;"><strong>لو تزيلوا</strong></span>} يقول : لو تميز الذين في مشركي مكة، من الرجال المؤمنين والنساء المؤمنات، الذين لم تعلموهم منهم، ففارقوهم وخرجوا من بين أظهرهم، {<span style="color: #008000;"><strong>لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما</strong></span>} يقول : لقتلنا من بقي فيها بالسيف، أو لأهلكناهم ببعض ما يؤلمهم من عذابنا العاجل)(3)، والله جل جلاله قدير على تمييزهم عند العقاب لو شاء، ولكنه عَلِم سبحانه ما سَبَقَ في قَدره، من أن كثيرا من الكفار هنالك سوف يسلمون بعد حين، فأرجأهم ليؤمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ووهب لهم النجاة برحمته. وقد أهلك طواغيت الكفر منهم في غزوة بدر وغيرها. والآية ـ على كل حال ـ شاهد قوي على أن للمؤمن حرمة عظيمة عند الله جل جلاله، يحفظه من عقاب الدنيا وعذاب الآخرة.</p>
<p>وأما تعرض الدعاة للتعذيب والتقتيل، في سياق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه لا يعتبر عذابا ولا عقابا، كلا وحاشا. وإنما هو تكريم لهم من الرحمن وتشريف، ورفع لدرجاتهم عند الله جل جلاله. وإنما المنفي عنهم أن يعمهم الله بعذاب منه، مما يسلطه على الكفار من الهلاك العام، في الدنيا قبل الآخرة، من مثل ما وقع لعاد وثمود وغيرهما. فأما هذا فقد كتب الله لهم النجاة منه. كما قررناه بشواهد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة السادسة :</strong></span> في أن خلو مدينة، أو دولة، من الدعاة إلى الخير -مهما قلوا- الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر حقيقة، على مقتضى مقام الإخلاص، والتجرد الكامل لله، وعلى ميزان قواعد الشرع وحِكَمه، يعني أنها مدينة أو دولة معرضة لعذاب الله وانتقامه الشديد، نسأله تعالى العفو والعافية. ونصوص الرسالة السابقة كلها دالة على هذا. ويكفي أن نعيد التدبر لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكرناه : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم</strong></span>&#8220;(4).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة السابعة :</strong></span> في أن جميع ما نراه اليوم مما يسمونه ب&#8221;الكوارث الطبيعية&#8221;، إنما هو استمرار لسنة الله الجارية، في الانتقام من أهل الفسق والفجور، والظلم والطغيان، المتمردين على شريعة الله. وأنه لا قوة مدمرة من ذلك، إلا ووراءها طائفة من ملائكة الرحمن، تسلط العذاب على من شاء الله من أعدائه، سواء كانت تلك القوة إعصارا، أو زلزالا، أو خسفا، أو بركانا متفجرا، أو بحرا غاضبا، أو عاصفة مدمرة، أو صاعقة قاتلة، أو حريقا زاحفا مستعصيا عن الإطفاء&#8230; إلى غير ذلك مما نشاهده كل سنة من حوادث العالم.</p>
<p>ذلك أن سنة العقاب الإلهي لم تنقطع قط، فمنذ أن نزلت بقوم نوح في التاريخ القديم، وهي مستمرة في الأرض، تقع على أهلها في صور مختلفة، وأماكن مختلفة، وأنها ستبقى ثابتة حتى تقوم بها الساعة على شرار الخلق. ففي كل حين تصيب طرفا من الناس، في رقعة من الأرض، لتجدد النذارة بيوم الدين، وأنه حق يقين، وتطرق بقوة على قلوب الفاسقين والغافلين، أن : فروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين. قال تعالى بما يدل على الثبات والاستمرار : {<span style="color: #008000;"><strong>ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعا</strong></span>د}(الرعد : 31). وكفى بهذا دليلا على ما أصلناه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الرسالة الثامنة :</strong></span> في أن الأدب عند مشاهدة شيء من الكوارث والنوائب ولو كان يسيرا، أن يجأر المؤمن إلى ربه بالدعاء والاستغفار. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبت العاصفة كَرِبَ لذلك وارْبَدَّ وجهُه، فلا يستبشر حتى تمطر أو تفتر. فعن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>كانت الريح الشديدة إذا هبت عُرف ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم</strong></span>&#8220;(5)، وأوضح منه حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : &#8220;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرَّ به، وذهب عنه ذلك. فقالت : يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفْتُ في وجهك الكراهية؟ فقال : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>يا عائشة ما يُؤَمِّنُني أن يكون فيه عذاب؟ قد عُذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا</strong> </span>: {<span style="color: #008000;"><strong>هذا عارض ممطرنا</strong></span>}(الأحقاف : 24)&#8221;(6).</p>
<p>كما أنه صلى الله عليه وسلم كان كلما مر في سفره بآثار الأمم الهالكة من عذاب الله وَجِلَ قلبه لذلك واهتز رهبا، ووعظ أصحابه مذكرا إياهم بأيام الله، والتخويف من عذابه الأليم، حاثا إياهم على التفكر في مصارع القوم، بما يستوجب البكاء والاعتبار. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : &#8220;لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحِجْر(ديار ثمود، وذلك في غزوة تبوك)، قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم&#8221; ثم قَنَّعَ رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي</strong></span>&#8220;(7).</p>
<p>ورغم أنه صلى الله عليه وسلم أسرع العبور في وادي المعذبين -كما هي عادته صلى الله عليه وسلم كلما مر بآثار القوم المهلكين- إلا أنه مع ذلك اغتنم فرصة العبور، فألقى في أصحابه موعظة ميدانية بليغة، وهم كذلك على رحالهم سائرين، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : (لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحِجْر قال : &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>لا تسألوا الآيات وقد سألها قوم صالح فكانت (يعني الناقة) تَرِد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها فكانت تشرب ماءهم يوما، ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله عزوجل من تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدا، كان في حرم الله عز وجل&#8221;. قيل : مَن هو يا رسول الله؟ قال : &#8220;هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه</strong></span>&#8220;(8).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">فريد الأنصاري </span>  رحمه الله تعالى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- متفق عليه.</p>
<p>2- رواه أحمد والترمذي، والبيهقي في الشعب. وحسنه الألباني في تحقيق سنن الترمذي، وفي صحيح الجامع، وصحيح الترغيب.</p>
<p>3- من تفسير الطبري للآية.</p>
<p>4- رواه أحمد والترمذي، والبيهقي في الشعب. وحسنه الألباني في تحقيق سنن الترمذي، وفي صحيح الجامع، وصحيح الترغيب.</p>
<p>5- رواه البخاري.</p>
<p>6- رواه مسلم. وتمام الآية قوله تعالى : {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو مااستعجلتم به ريح فيها عذاب أليم}(الأحقاف : 24).</p>
<p>7- متفق عليه.</p>
<p>8- رواه أحمد، والحاكم، والطبراني في الأوسط، كما رواه الطبري في تفسير قوله تعالى : {وإلى ثمود أخاهم صالحا}(الأعراف : 73). وقد أورده ابن كثير في البداية والنهاية برواية أحمد، وقال : )(وهذا الحديث على شرط مسلم، وليس هو في شيء من الكتب الستة والله أعلم)، البداية والنهاية(1/137). ط مكتبة المعارف، بيروت. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيق المسند &#8220;حديث قوي، وهذا إسناد على شرط مسلم&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـقــرآن الـكــريـم بـيـن جـيـل وجـيـل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 22:04:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الميلود كعواس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[جيل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5134</guid>
		<description><![CDATA[لعل المتأمِّل لواقع الأُمَّة المتلقية للخطاب القرآني اليوم، يدرك عظم المحنة التي تمر بها مع كتاب الله تعالى، فالتلاوة لم تعد -عند كثير من الناس- لغرض الفهم والتدبر أولا، ثم التطبيق وتحويل النصوص إلى واقع سلوكي ثانيا، بل باتت -في كثير من الأحوال- للتبرك والاستشفاء وتحلية المجالس في الأفراح والأتراح. وما تلك الأمور هي المقصد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل المتأمِّل لواقع الأُمَّة المتلقية للخطاب القرآني اليوم، يدرك عظم المحنة التي تمر بها مع كتاب الله تعالى، فالتلاوة لم تعد -عند كثير من الناس- لغرض الفهم والتدبر أولا، ثم التطبيق وتحويل النصوص إلى واقع سلوكي ثانيا، بل باتت -في كثير من الأحوال- للتبرك والاستشفاء وتحلية المجالس في الأفراح والأتراح. وما تلك الأمور هي المقصد الأول من تنزلات الكتاب المبين، التي لأجلها تكفل الخالق سبحانه بحفظ هذا الخطاب دون سائر الكتب السماوية الأخرى، وجعله باقياً وخاتماً ومهيمناً عليها جميعاً.</p>
<p>لقد ولّد هذا الواقع في الأمة عددا من الأمراض والأسقام، ولعل من أبرزها داء الفصام بين الأصل الذي به أساسنا، والواقع الذي فيه معاشنا، فالواقع يشهد بوجود هوة -وأعظم بها من هوة- بين ما نرتله في القرآن آناء الليل وأطراف النهار، وبين السلوك اليومي الذي يؤطر حياتنا سواء على مستوى الفرد أم الجماعة.</p>
<p>ولعل هذا الفصام هو الذي حدا ببعض علمائنا كالأستاذ فريد الأنصاري رحمه الله إلى أن يتساءل ويتعجب: &#8220;أليس بالقرآن -وبالقرآن فقط!- بَعَثَ اللهُ الحياةَ في عرب الجاهلية فنقلهم من أُمَّةٍ أُمِّية ضالة إلى أُمَّةٍ تمارس الشهادة على الناس كل الناس؟</p>
<p>ألم يكن القرآنُ في جيل القرآن مفتاحا لعالم المُلْكِ والملكوت؟ ألم يكن هو الشفاء وهو الدواء؟ (&#8230;)</p>
<p>ألم تكن تلاوته -مجرد تلاوته- من رجل قرآني بسيط تُحْدِثُ انقلابا ربانيا عجيبا، وخرقا نورانيا غريبا في أمر المُلْكِ والملكوت؟ (&#8230;) أليس هذا القرآن هو الذي صنع التاريخ والجغرافيا للمسلمين؛ فكان هذا العالم الإسلامي المترامي الأطراف؟ وكان له هذا الرصيد الحضاري العظيم (&#8230;)</p>
<p>أليس القرآن الذي نتلوه اليوم هو عينه القرآن الذي تلاه أولئك من قبل؟&#8221;(1).</p>
<p>بلى، إنه القرآن عينه، فالآيات هي الآيات نفسها، والألفاظ هي الألفاظ ذاتها، لا تحريف شابها، ولا تزوير اعتراها، لكن الذي تعرض للتحريف والمسخ هو فهم الإنسان وتدينه، فلم يعد إنسان هذا اليوم من جنس ذلك &#8220;الجيل القرآني الفريد&#8221;، الذي كان يتذوق القرآن الكريم، ويتفاعل مع جلاله وجماله.</p>
<p>إن الفرق بيننا وبين ذلك &#8220;الجيل الفريد&#8221; هو أن ذلك الجيل قد أدرك كنه القرآن الكريم، ووعى بأنه هو البلسم الشافي لما يعتور الفرد والمجتمع من آفات نفسية واجتماعية واقتصادية وسياسية، قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}(يونس :57)  فأقبل على هذا البلسم يعالج به الأدواء والأسقام، ووفق الوصفة التي حددها طبيب القلوب والنفوس؛ حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان.</p>
<p>أما جيلنا، فحاله مع القرآن على وصف غير مرضي بتاتا، والمتفحص لتلك الحال يجد أن أصحابها أقسام وأصناف:</p>
<p>- صنف يرفض الاعتراف بهذا القرآن وأحكامه بتاتا، ولا يقبل به مرجعا لتنظيم الحياة المعاصرة، على اعتبار أنه دستور جاء لتسيير شؤون أناس في زمان ومكان معينين، فانتهت صلاحيته بانتهائهم، ولا يمكن بحال أن يعتمد عليه في اللحظة التاريخية التي نعيشها، نظرا لتغير الزمان والمكان والإنسان، وإنما المرجعية المناسبة لتنظيم الحياة الآنية هي المواثيق الدولية التي انبثقت من دهاليز المنظمات الدولية، وأروقة برلمانات القوى العظمى.</p>
<p>-صنف يؤمن بهذا الكتاب الرباني وأنه صالح لكل زمان ومكان وإنسان، لكن مشكلته أنه يتعامل مع مقرراته بانتقائية، إذ يرفض تحويل كثير من أحكامه إلى واقع عملي مشاهد، فيكتفي بالتزام بعض ما يراه مناسبا من أحكام هذا الكتاب؛ كالشعائر التعبدية التي تلزمه فيما بينه وبين ربه (الصلاة والصوم والحج والاحتفاء بالمواسم والأعياد&#8230;) ويحرص على التبرك بتلاوته في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية. وحجة هؤلاء أن الالتزام بكل أحكام القرآن أمر صعب، بل محال؛ نظرا لتبدل نمط الحياة، وتغيير أحوال الناس وتواطئهم على مخالفة كثير من أحكامه، سواء في مجال السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع. ولعمري هذا هو العمل عينه الذي قام به بنو إسرائيل فاستحقوا عليه الخزي والوبال، قال سبحانه: {أَفَتُومِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمُ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}(البقرة :85).</p>
<p>- صنف يوقن بمقررات كتاب الله تعالى، ويؤمن إيمانا جازما بأن هذا الكتاب ليس كتاب تاريخ ولا هو كتاب نظريات، وإنما هو كتاب يقدم خطوات إجرائية عملية حقيقية تستطيع إنقاذ الحضارة الإنسانية من التخبط الذي تعانيه على جميع المستويات المادية والمعنوية، وذلك لأنه يتجاوز الالتفات إلى الاهتمام بالشكل إلى التركيز على إصلاح جوهر الحضارة وروحها، وهو الإنسان، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الُامِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}(الجمعة : 2). لذلك تجد هذا الصنف من الناس يحرص أيما حرص على تمثل تعاليمه والخضوع لأحكامه، وترجمتها إلى واقع عملي في الفضاءات التي يشتغل فيها، سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم تربوية أم رياضية&#8230; فهو يرى بأنه لا منجى للسفينة الإنسانية إلا بالإبحار وفق بوصلة القرآن الكريم، وإلا فإن مآلها التيه أو الغرق، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله)2.</p>
<p>والناظر في هذه الأصناف يتبين له بأنها ستؤول إلى مآلات لا تحيد عنها، وهي كما يأتي:</p>
<p>- فأما الصنف الأول فهو أشبه ما يكون بالمريض الذي يرفض الدواء المناسب الذي يصفه الطبيب، والذي يتطلب صبرا على تناوله، وجلدا على استعماله وفق مقاديره المحددة وفي أوقاته المضبوطة، ويلجأ إلى بعض وصفات المشعوذين والسحرة بغية تحقيق الشفاء العاجل والسريع. فهذا الصنف سرعان ما يستفحل فيه المرض ويؤول به الأمر إلى الهلاك.</p>
<p>- وأما الصنف الثاني فمثله مثل المريض الذي يقبل تناول الدواء لكن من غير احترام الوصفة التي صاغها الطبيب. فهذا يظل في المنزلة بين المنزلتين، فهو مريض وسقيم في الآن ذاته، قد يفتر عنه الألم أحيانا لكن سرعان ما يباغته المرض بمضاعفات ليست في الحسبان.</p>
<p>- وأما الصنف الثالث فمنطقي مع ذاته، موضوعي في تصوره، فهو موقن بجدوى الدواء، وحريص في الآن ذاته على تناوله في أوقاته وبمقاديره المحددة من قبل المعالج والطبيب، فيتحقق له بذلك الشفاء ويتحصل له القضاء على الداء واستئصاله من جذوره.</p>
<p>لذلك فعلى الأمة اليوم إن رامت استعاده عافيتها، وأن تستأصل الأدواء التي تنخر كيانها، أن تُقبِل على الدواء الذي وصفه طبيب القلوب محمد صلى الله عليه وسلم بأمر ووحي من ربه، وتعمد إلى الاستشفاء به وفق الوصفة النبوية الدقيقة، فإنه لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%85-%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84-%d9%88%d8%ac%d9%80-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التذكير بالقرآن أساس الدعوة إلى الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Dec 2012 01:01:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.فريد الأنصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 391]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التذكير بالقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة ق]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5178</guid>
		<description><![CDATA[قال الله جلت حكمته : {يوم تشقّق الارض عنهم سراعا ذلك حشر  علينا يسير. نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} ويستمر الوصف للحظة البعث، وانطلاق الحشر ههنا في سورة ((ق))؛ في لقطة حية تزيد المؤمن ثقة بربه، وتزوده مدداً إيمانيا لمواجهة أعدائه، فيقول جل جلاله تتمة لوصف يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قال الله جلت حكمته : {<span style="color: #008080;">يوم تشقّق الارض عنهم سراعا ذلك حشر  علينا يسير. نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد</span>}</strong></p>
<p>ويستمر الوصف للحظة البعث، وانطلاق الحشر ههنا في سورة ((ق))؛ في لقطة حية تزيد المؤمن ثقة بربه، وتزوده مدداً إيمانيا لمواجهة أعدائه، فيقول جل جلاله تتمة لوصف يوم الحق :{يوم تشقّق الارض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير}، وإنها لتشقق عنهم كما تشقق عن النبات، وعن رؤوس الفسائل الصغيرة، وقرئت ((تشّقَّقُ)) بتضعيف الشين وبتخفيفها، والمقصود واحد. وفيها إيحاء لطيف بمشهد حركة الإنبات المتكررة على الأرض، كما بُيّنت في أول السورة، تربو الأرض أولا وتهتز، ثم تشقق فتخرج الشجيرات فسائل طرية ندية، فلا تزال تنمو حتى تصير أشجاراً! كذلك تخرج أجساد بني آدم من قبورها وأجداثها. وقد سبق حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ((ثمّ ينزِل الله من السّماء ماء فينبتون كما ينبت البقْل!))(1) حتى إذا تم خلقها واستوى، أُمر الملك بالنفخ في الصور، فتتدفق الأرواح من عالم البرزخ، كل روح يتنزل على جسده لا يخطئه ولا يضل عنه أبداً! وما هي إلا لمحة خاطفة؛ حتى تكون الحياة قد انتفضت في أجساد البشرية جميعاً! فيخرج الناس من ترابهم إلى ربهم سِراعا، يساقون إلى ساحة الحشر، وهم ينقلون الأقدام الحافية على الأرض مسرعين! وإنه لبعث يسير، وإنه لحشر يسير، يسير أمره وتكوينه على الخالق العظيم، الذي يقول للشيء : كن فيكون! هذا الأمر الذي ينكره الكفرة، ويحيله الجهلة بالله.. إنه أهون على الرحمن وأيسر، وكيف لا؟ وهو الذي خلق السماوات والأرض من قبل ولم يعْي بخلقهن، ولا بخلق من فيهن! خلق كل ذلك جميعاً ولم يكن شيئا مذكوراً. فسبحانه وتعالى عما يصفون ويتوهمون!</p>
<p>ويختم الرحمن جلت عظمته السورة بهذه الآية المنهاجية الجامعة : {نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبّار فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد} وهذه تسلية كريمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتوجيه منهاجي له صلى الله عليه وسلم ولكل داعية إلى الخير بعده؛ إذ يخاطبه الرحمن جل ثناؤه بهذا الإعلام الكريم : {نحن أعلم بما يقولون}.</p>
<p>وإن من قوة هذا القرآن أن الرب الجليل سبحانه، متكلم به مع رسوله صلى الله عليه وسلم، ومع الناس أجمعين، يتكلم بضمير المتكلم الحاضر الدال على العظمة، هكذا (نحن). وتصغي -وأنت تتلو القرآن- إلى الله يخاطبك! فما أجله من مقام وما أعظمه من خطاب! هو الرحمن جل جلاله يعْلم عبده الداعي إليه بأنه أعلم بمقالات الكفار، وأعلم بترّهاتهم ومكائدهم! وكفى بهذه الحقيقة دلالة على أن كل مساعيهم الشريرة ستؤول إلى الخسران المبين، وإلى الفشل الذريع، وأن كل مقولاتهم وأراجيفهم ستتحطم أمام سيل الحق الهادر! فالله جل جلاله هو الذي يقود معركة الحق من فوق عرشه! وكفى بذلك طمأنينة وسكينة للقلب المؤمن، وكفي به دلالة على معرفة نتيجة المعركة الفاصلة، وكفى به زاداً إيمانياً عظيماً، يغذي القلب بوارد الثقة بالله! ومن ثم يبين الرحمن سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم حقيقة هذه الرسالة الإلهية، وطبيعة هذه الدعوة الربانية، وطبيعة وظيفته إزاءها، وشكل مسؤوليته تجاهها، وأنما هو عبدٌ مبلغ عن الله، يقيم حجة القرآن على الخلق، ويبين لهم حقائق الإيمان، وما عليهم من حقوق الخالق العظيم، ببلاغ قرآني مبين، لا إكراه فيه، ولا  إعنات، ولا تجبر : {وما أنت عليهم بجبّار&#8230;}! كما قال سبحانه في سورة الغاشية : {فذكّر إنما أنت مذكّر لست عليهم بمصيْطر}(الغاشية : 21- 22).</p>
<p>فدعوة الإسلام ليست دعوة إكراه، يتولاها طاغية جبار، فيقهر بها الناس قهراً، كما هو شأن كثير من الفلسفات والإيديولوجيات المظلمة، التي حكمت في العصر الحديث كثيراً من الشعوب المستضعفة بالحديد والنار! وسلطت على كل من خالفها زبانية التعذيب والتقتيل والتشريد! إن الإسلام دين رحمة، ودين قوة في نفس الوقت، يعرض عقيدته على الخلق بالحجة والبرهان. يخبر الناس بحقيقة الحياة الدنيا وطبيعة الوجود البشري فيها، ويعرف الخلق بخالقه، وبما له تعالى عليهم من حقوق الألوهية، ثم يكِلُهم إلى عقولهم واختياراتهم، فمن اختار الشكر فقد سَلِم وأسلم، ومن اختار الكفر فقد تمرد على الله؛ ولذلك خلق الله الجنة والنار. فما الرسول إذن إلا نذير مذكِّر، يُذكّر البشرية بهذا القرآن {فذكر بالقرءان من يخاف وعيد} ذلك أن كلمات القرءان إنما تقع موقع الإيمان من القلوب المشفقة من اليوم الآخر، ومن الفِطَر السليمة التي تصغي إلى وعيد الله ونذيره؛ فتدرك أنه الحق، ولا تعميها الأهواء والشهوات عن الاستجابة لله ولرسوله، بل تدخل في أمان الإيمان طائعة راضية، وتعيش في سلام دائم مع الله.</p>
<p>تلك هي طبيعة هذا الإسلام، وتلك هي دعوة هذا القرآن، فإنما هي كلمة الهدى يلقيها الداعي المبلغ في الناس، فمن آمن فقد أسلم لربه، ومن كفر فإنما على الرسول البلاغ، وحساب الآخرة غير بعيد. وإنما الهدى من الله وما ربك بظلام للعبيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. فريد الأنصاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  جزء حديث متفق عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيبون&#8230; تائبون!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 16:40:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[اهداء]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6840</guid>
		<description><![CDATA[إهداء : إلى روح الأستاذ الفاضل، د. فريد الأنصاري رحمه الله، الذي جعلنا نرى بأرواحنا مكامن الجمال في ديننا! آيبون.. تائبون.. لربنا حامدون! طال السفر.. غاصت الغربة حتى النخاع. . بعد أن تاه المركب في بحر لجي.. تمزق الشراع.. تحطم المركب والقلب معا، فنأى عن الشط.. اشتد الظلام&#8230;أي تخبط؟! تأجج الشوق.. ظمئت الروح، وقد استبد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إهداء :</strong></span></p>
<p>إلى روح الأستاذ الفاضل، د. فريد الأنصاري رحمه الله، الذي جعلنا نرى بأرواحنا مكامن الجمال في ديننا!</p>
<p>آيبون.. تائبون.. لربنا حامدون!</p>
<p>طال السفر.. غاصت الغربة حتى النخاع. . بعد أن تاه المركب في بحر لجي.. تمزق الشراع.. تحطم المركب والقلب معا، فنأى عن الشط.. اشتد الظلام&#8230;أي تخبط؟!</p>
<p>تأجج الشوق.. ظمئت الروح، وقد استبد بها الحنين إلى حبيبها.. فأين الملجأ!</p>
<p>لأنهم يحبونه، سبحوا ضد التيار.. مشوا إليه.. ولأنه يحبهم أكثر مما يحبونه، فقد هرول إليهم. انتشلهم من رحلة الضياع، لتقر أعينهم بأنسه، وتطمئن قلوبهم..!</p>
<p>&#8220;آيبون.. تائبون&#8221; سلسلة تحكي قصص تائبين&#8230;</p>
<p>ليس الهدف منها التشهير بهم، ولا الجهر بمعاصيهم. وكلنا خطاؤون، وخير الخطائين التوابون ـ إنما للتأمل والعبرة&#8230;</p>
<p>سنعيش معهم فرحة الأوبة.. لنفرح بهم، ونفرح لهم، ونفرح معهم&#8230; كيف لا؟!</p>
<p>وسبحان العفو الكريم الذي يفرح بتوبة عباده بل يبدل سيئاتهم حسنات!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%a2%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%a8%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة د. حسن أوريد مؤرخ المملكة ووالي جهة مكناس تافيلالت سابقا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%ac%d9%87%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%ac%d9%87%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:08:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الفرسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن أوريد]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[مؤرخ المملكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16886</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم كنت أود أن أكون حاضرا بين ظهرانيكم لألقي هذه الشهادة في حق علم من أعلام الفكر، وفقيه ضليع، وأستاذ نحرير وأديب لا يشق له غبار، فقيدنا فريد الأنصاري السجلماسي أسكنه الله فسيح الجنان. وشاءت ظروف ألا أحضر معكم جسدا، وأنا معكم قلبا ووجدانا. ولا يسعني إلا أن أثمن هذه المبادرة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>بسم الله الرحمان الرحيم</strong></span></p>
<p>كنت أود أن أكون حاضرا بين ظهرانيكم لألقي هذه الشهادة في حق علم من أعلام الفكر، وفقيه ضليع، وأستاذ نحرير وأديب لا يشق له غبار، فقيدنا فريد الأنصاري السجلماسي أسكنه الله فسيح الجنان. وشاءت ظروف ألا أحضر معكم جسدا، وأنا معكم قلبا ووجدانا. ولا يسعني إلا أن أثمن هذه المبادرة التي أقدمت عليها جامعة مولاي إسماعيل والمجلس العلمي بمكناس برا بواحد من أبنائها البررة.</p>
<p>كنت عرفت الفقيد وهو يكتب مقالاته ذاتَ الجرس الأدبي في جريدة &#8220;الصحوة&#8221;، ولم أكن أقدر أنه يفعل ذات الشيء متابعا لما أكتب، إلا حين اطلعت على كتاباته العلمية، ووجدت فيها شهاداتٍ لِما كنت أرى آنذاك. كانت الشقة بيننا بعيدةً فهو لم يحدْ عن الحياض الوجداني الذي كرع منه بأرجاء سجلماسة، وكنت أرى آنذاك أن هناك سبلا أخرى، أو سبيلا آخر، هذا الذي أشرقت أنواره الفكرية والعلمية مع الغرب.</p>
<p>وشاءت الأقدار أن نلتقي في نفس المكان، وقد انزاح ما كا ن يفرقنا وتبدد ما كان يحجبنا بحاضرة مكناس الفيحاء. ولن أنسى فضله علي، إذ هو من أرشدني إلى رسائل النور لبديع الزمان النورسي من خلال رائعته الأدبية : &#8220;آخر الفرسان&#8221;. وقد فهمت بعدها أن صاحبنا يغور في الأعماق ويحدج في الآفاق. يغور في أعماق مواجيده التي نسلها من نبع تافيلات القداح، ويحدج في آفاق ما تناهى إليه اجتهاد فرسان الإسلام. وكانت استنتاجاته عميقة المدى جرّت عليه أحيانا غضبات وشطحات.</p>
<p>كان رحمه الله ذا فكر مكثف لا يسفر عن غناه كله لأول قراءة أو عارضة. وكان يصدر عن وعي  عميق لواقع الحال واطلاع واسع على جهابذة الإسلام، وعزيمة قوية وغيرة جياشة في أناة وقصد. وما أحوجنا أن نشتار شهدا من الاجتهادات و&#8221;المقاصد&#8221; و&#8221;الفطرية&#8221; وفي &#8220;مجالس القرآن&#8221; وفي كتاباته كلها.</p>
<p>فليرحمه الله وليُسكنه فسيح الجنان، مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.</p>
<p><!--StartFragment--> <span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. حسن أوريد</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84%d9%83%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%ac%d9%87%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة الوفد التركي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 11:03:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[تعازي الشعب التركي]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الوفد التركي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16882</guid>
		<description><![CDATA[أصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني في الوفد التركي أتقدم بأحر تعازينا إلى إخواننا في المغرب. فهو ليس فقيد المغرب فقط وإنما هو فقيد الأمة. البارحة، حين كنت أعبر عن مشاعري قلت : قبل 1400 سنة زار إسطنبول الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري ] ولكنه لم يتركنا وبقي هناك حيث دفن. ولكن أهل المغرب استأثروا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني في الوفد التركي أتقدم بأحر تعازينا إلى إخواننا في المغرب. فهو ليس فقيد المغرب فقط وإنما هو فقيد الأمة.</p>
<p>البارحة، حين كنت أعبر عن مشاعري قلت : قبل 1400 سنة زار إسطنبول الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري ] ولكنه لم يتركنا وبقي هناك حيث دفن. ولكن أهل المغرب استأثروا بأبي أيوب الأنصاري هذا في الواقع، ولكن الله سبحانه استأثره لنفسه.</p>
<p>وأريد أن أبلغكم تعازي الشعب التركي أرسل بها الأستاذ فتح الله كولن الذي كان يكن للأستاذ فريد الأنصاري عميق المحبة وكان بينهما تواصل متميز جدا جدا وأظن أنكم قرأتم في الآونة الأخيرة مقالة : &#8220;رجال ولا كأي رجال&#8221; هؤلاء الرجال الذين يتحدث عنهم هم الذين يمثلهم الأستاذ فتح الله كولن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%81%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رحل العالم الجليل الزاهد حامل الرسالة القرآنية: فريد الأنصاري فهل من معتبر؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2010 10:16:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 330-331]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إدريس الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[فريد الأنصاري]]></category>
		<category><![CDATA[فقيه الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17430</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وبعد؛ فنتحدث اليوم عن شيخ جليل القدر، حسن الخلق والخلقة؛ تميز بين أهل العلم في عصرنا هذا بتواضعه وزهده وورعه وصبره على المشاق والمتاعب في سبيل ربه تعالى، إنه الشيخ الفاضل، العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، وبعد؛</p>
<p>فنتحدث اليوم عن شيخ جليل القدر، حسن الخلق والخلقة؛ تميز بين أهل العلم في عصرنا هذا بتواضعه وزهده وورعه وصبره على المشاق والمتاعب في سبيل ربه تعالى، إنه الشيخ الفاضل، العالم العلامة، الفهامة النحرير، فقيه الأمة وفريد النوع؛ الدكتور فريد الأنصاري، الذي سافر إلى وليه ومولاه، رحمه الله تعالى رحمة واسعة  وأسكنه فسيح جنانه،وجعله في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وجمعنا به في دار كرامته مع سيد الدعاة وإمام المتقين نبينا محمد ، آمين.</p>
<p>لازلت أذكر وأنا في جنوب المغرب بإقليم الرشيدية الحدث العظيم الذي أخبرني به أكثر من واحد، عندما قالوا لي بالحرف الواحد : إن أبا الشيخ سيدي حسن رحمهما الله تعالى قال لابنه (العالم الجليل) وهو ينصحه عندما رآه قد حصل على الوظيفة، وأخذ في شراء الكتب والاشتغال بها زاهدا في الدنيا ومافيها، أي بني : اجمع قليلا من مالك لبناء مستقبلك ولاتصرف ذلك كله في طلب العلم، وكان منزل والد الشيخ أنذاك مجاورا لإحدى المقابر، فأخذ الشيخ بيد أبيه رحمهما الله تعالى، ثم ذهب به إلى المقبرة المجاورة لهما، فقال له قولته الجميلة اللامعة المضيئة : ياأبتي إن المستقبل هو الذي تنظر إليه وتراه إنه القبر، فكان بذلك واعظا لنفسه وأبيه، وبالتبع لنا جميعا. يرحمك الله تعالى يامصباحا من مصابيح الدجى ويا علما من أعلام الهدى، يامن عشت حياتك كلها غارفا من إرث الحبيب المصطفى ، مبلغا إياه.</p>
<p>ثم لازلت أيضا أذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهو في آخر لحظات العمر يتبادل أطراف الحديث مع جدي إذ قال له وهو يحاوره : مالك ولهذه الكتب الكثيرة!؟ وهذه الكتابة!؟ (التي كانت مشروعه في بصائر القرآن الكريم وتفسيره) فقال له مجيبا على سؤاله : إنني لأزداد مرضا إن لم أكتب، وكان رحمه الله تعالى يكتب بالليل والنهار وهو على فراش المرض المرير، ثم تواصل حديثهما فكان أن قال الشيخ لجدي : كيف حالك؟  فأجابه قائلا : لابأس قليلا، قال الشيخ : ألاتستطيع أن تركع وتسجد!؟ قال : بلى، قال الشيخ : إذن قل الحمد لله كثيرا، وكان الشيخ أنذاك لايستطيع الصلاة إلا بعينيه. ثم تواصل الحديث بينهم، فقال الشيخ في آخركلامه مع جدي راضيا بقضاء الله تعالى وقدره : هناك من ولد مقعدا لايتحرك؛ أما أنا ولله الحمد والمنة فقد عشت خمسين سنة أتكلم،وأتحرك وأمشي، ثم قال بعد هذه الكلمات، كلمة خرجت من أعماق مشاعر الوجدان : الحمد لله يكفي ماعشته من هذه السنوات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لقد كان الشيخ رحمه الله تعالى على قدر كبير من المعرفة الحقة بالله تعالى التي جعلت حياته زهدا وورعا وخشية وحملا للرسالة بكل ماآتاه الله تعالى من قوة.ترى وتُبصر في وجهه هم الدعوة، يفكر فيها الليل  والنهار، بل وفي كل لحظة وحين، فكان بذلك رحمه الله تعالى يخاطب العقل والقلب معا بكتاب ربه العلي الكبير، الذي كان ديدنه وشغله الشاغل؛ لأنه عاش بالقرآن ذاكرا ومع القرآن متفكرا وفي القرآن متدبرا، حاملا له في  صدره، عاملا به في حياته، مبلغا إياه للأمة.</strong></span></p>
<p>هذا وإن ماكتبناه من كلمات لهو قليل، قليل في حق شيخنا الجليل، إذ القلم واللسان يعجزان عن الحديث والكتابة في أمثال هؤلاء الفحول من العلماء الربانيين  المخلصين الصادقين. أسال الله تعالى الرحيم الرحمان بمنه وفضله وجوده وكرمه؛ أن يمن على شيخنا الجليل بمنه، ويتفضل عليه بفضله،ويجود عليه بجوده، ويتكرم عليه بكرمه، ويسكنه فسيح جنانه،ويجعل قبره روضة من رياض الجنان، ويرحم والديه وموتى المسلمين أجمعين، ويلحقنا بهم مسلمين ثابتين لامبدلين ولامغيرين، ويجمع أبواه وزوجه وأبناءه وإيانا أجمعين معه في دار كرامته بجوار سيد الدعاة وإمام المتقين نبينا محمد ، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس الأنصاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/01/%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
