<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فرحة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عيد الأضحى فداء وفرحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 14:16:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[فرحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8723</guid>
		<description><![CDATA[خطبة منبرية الخطبة الأولى &#8230;عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ. إذا أردنا أن نؤذن للصلاة كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا الدخول في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا أن نذبَح نُسُكَنَا كبَّرنا الله، وإذا ولد لنا الأولاد والبنات كبَّرنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خطبة منبرية</strong></span></p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>&#8230;عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ.</p>
<p>إذا أردنا أن نؤذن للصلاة كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا الدخول في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا أن نذبَح نُسُكَنَا كبَّرنا الله، وإذا ولد لنا الأولاد والبنات كبَّرنا الله، وإذا حاربنا في المعارك كبَّرنا الله، وإذا جاءت الأعيادُ فرحنا بها وقلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.</p>
<p>تعبيرا منا عن الالتزام بتعاليم الدين الحنيف، ونزولا عند أمر الله العظيم {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(البقرة: 185).</p>
<p>العيد في الإسلام كلمةٌ رقيقة عَذبة تملأ النفس أنسًا وبهجةً، وتملأ القلبَ صفاءً ونَشوَة، وتملأ الوَجه نَضارة وفَرحَة، كلمةٌ تُذكِّر الوحيدَ بأسرته، والمريضَ بصحَّته، والفقيرَ بحاجته، والضعيفَ بقوَّته، والبعيدَ ببلده وعَشِيرته، واليتيمَ بأبيه، والمِسكِين بأقدس ضَرُورات الحياة، وتُذكِّر كلَّ هؤلاء بالله، فهو سبحانه أقوى من كلِّ قوي؛ {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}(المجادلة: 21).</p>
<p>وأغنى من كلِّ غني؛ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}(فاطر: 15).</p>
<p>وأعزُّ من كلِّ عزيز؛ {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(آل عمران: 26)</p>
<p>الأعياد في الإسلام ليست انطِلاقًا وراءَ الشَّهوات، وليسَتْ سِباقًا إلى النَّزوات، وليست انتِهاكًا للمُحرَّمات، أو سَطْوًا على الحدود أو الحرمات.</p>
<p>الأعيادُ في الإسلام طاعةٌ تأتي بعد الطاعة:</p>
<p>عيد الفطر ارتَبَط بشَهرِ رمضان الذي أُنزِلَ فيه القُرآن، وفيه الصوم الذي يذكِّر بهَدْي القرآن، موسم يُختَم بالشُّكر والتَّكبير؛ {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(البقرة: 185)</p>
<p>وعيد الأضحى ارتَبَط بفريضة الحج، موسم يُختَم بالذِّكر والتَّكبير؛ {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}(البقرة: 203)، ذكريات تتجدَّد عبرَ الزَّمان والمكان، وتَحياها الأجيالُ جيلاً بعد جيل، فتتعمَّق إيمانًا، وتتألَّق يقينًا، وتَزداد صَفاءً ولمعانًا، يا نُفُوس الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاق الجنَّة تأهَّبوا، ويا عباد الرحمن ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعة الله، وفي حب الله، وفي جنَّة الله.</p>
<p>فطُوبَى للذين صاموا وقاموا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانوا مُستَغفِرين بالأسحار، مُنفِقين بالليل والنَّهار، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! هدف واحد وربّ واحد، يَرجُوا المؤمنون رحمته، ويَخافُون عذابَه، إنهم يَصنَعون وحدةَ الهدف، ويَبنُون وحدةَ العمل، إنهم جميعًا مُسلِمون، لربِّ واحد يَعبُدون، ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون، ولكتابٍ واحد يقرؤون، ولأعمال واحدة يُؤدُّون، هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟!</p>
<p>ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة الإيمان؛ {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}(الأنبياء: 92).</p>
<p>الإسلام يُوحِّد الأمَّة، فلماذا تتشتَّت؟!</p>
<p>الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟!</p>
<p>الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟!</p>
<p>الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟! {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(آل عمران: 101)</p>
<p>عباد الله: عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء، يوم الفرَح والصَّفاء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء،</p>
<p>إبراهيم عليه السلام يُمتَحن ليُمنَح، ويُختَبر ليَعلُو، ويُبتَلى ليَسمُو؛</p>
<p>رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه: {يَا بُنَيّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى}(الصافات: 102)؛ ليَعِي دُعاة اليوم وعُلَماء التربية هذا الأسلوبَ الرائع، من الحب المُتَبادَل، والأدب المُتَبادَل، في أحلَكِ الظُّروف، وأشدِّ المِحَن، وأصعب المَواقِف، فيردُّ الغُلام بالمستوى نَفسِه من الشَّجاعة والإخلاص، من التضحِيَة والفداء، من الأدب الرفيع، والذوق العالي، وتقديم المشيئة؛ لأنَّ الموقف موقف فتنة، ولا ينتصر عليها المرء، ولا يخرج منها المبتلَى إلاَّ بإذن الله، وعون الله، وفضل الله؛ {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}(الصافات: 102).</p>
<p>وجاءَتْ لحظة الحسم؛ {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}(الصافات: 103)، فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛ {أَسْلَمَا} وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛ {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}(الصافات: 104- 105)</p>
<p>امتحانٌ ما أشدَّه! اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه! {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}(الصافات: 106)، لكنَّ إبراهيم عليه السلام اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف، بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص، وبعون الله له مع مَقامات اليقين، فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء، {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}(الصافات: 107)؛ ليَعلُو ذِكرُ آل إبراهيم في العالَمين؛ {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}(الصافات: 108- 109)</p>
<p>وهذا المَنْح وهذا الاصطِفاء لا يقتَصِران على آل إبراهيم فقط؛ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}(آل عمران: 33)، لا يقتَصِران على هؤلاء فقط، وإنَّما لكلِّ المحسنين والمُخلِصين العامِلين لله إلى يوم الدِّين من الناس أجمَعِين؛ {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}(الصافات: 110)، {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}(الحج: 75).</p>
<p>ثم خاتم الإيمان لإبراهيم في شَهادة تقديرٍ من ربِّ العالَمين؛ {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}(الصافات: 111)</p>
<p>هذا التقديرُ وهذا الاصطِفاء في الدنيا والآخِرة له ولِمَن لا يسفه نفسَه بالرَّغبة في طريقٍ آخَر؛ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}(البقرة: 130)</p>
<p>عباد الله : ليت الأمَّة تتعلَّم الفداء، فالإسلام تَكاثَرَ عليه الأعداء، تَكالَبتْ عليه الأكَلَة من الأُمَم، حُرِقَ كتابُه واستُهزِئ بنبيِّه، تعطَّلت الحدود، وازداد الصُّدود، سُلِبت المقدَّسات، وانتُهِكت الأعراض، سُفِكت الدماء، واضطُهِد العُلَماء، أصبَحَ الإسلام غريبًا في وطَنِه، وأمسى الدِّين طريدًا بين أهله، مَن له؟ مَن يَفدِيه؟! مَن يُضَحِّي من أجلِه؟!</p>
<p>ألاَ من إبراهيم جديد في الأمَّة يَترُك رَضِيعَه وزَوجَه في الصَّحراء وينطَلِق مهاجرا إلى ربه {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(العنكبوت: 26).</p>
<p>ليس لإبراهيم فحسب؛ {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْارْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(النساء: 100).</p>
<p>أسرةٌ ثابتةٌ قدَّمت للإسلام، وعاشَت الإيمان واليَقِين، ألاَ من هاجر جديدة تَفدِي الإسلام، وتُعلِّم المسلمين حقيقةَ التوكُّل، وروعة اليَقِين في الله ربِّ العالَمين، &#8220;إذًا لن يُضيِّعنا&#8221;، وكذلك جمالُ السَّعي إلى يوم الدِّين، ألاَ من إسماعيلَ جديد يُقدِّم رُوحَه ونفسَه وحياته طاعةً لربِّه، وتَنفِيذًا لأمرِه، وطلَبًا لرِضاه؛ {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُومَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}(الصافات: 102).</p>
<p>الإسلام أحوَجُ ما يَكُون الآن إلى مُضحِّين وفادِين، من أوقاتهم ومن أموالهم ومن أبنائهم، ومن كلِّ ما أعطاه الله لهم، حتى يَسمُو الفرد وتَعلُو الأمَّة، حتى ينتَصِر الدِّين، وتعلو رايَةُ الحقِّ المبين، مَن يَسمُو؟ ومَن يفرُّ ويَجرِي؟! مَن يمسك؟ ومَن يُعطِي ويَفدِي؟! ومَن يُطِيع؟ ومَن يرغب ويعصي؟ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}(البقرة: 130).</p>
<p>العاملون للدِّين يُضاعِف الله أجرَهم، ويُسهِّل الله طريقَهم، ويَرفَع شأنَهم، ويُعلِي الله ذِكرَهم؛ {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا}(مريم: 41)، {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا}(مريم: 54)، فتَذكُرهم الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى أنْ يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وفي هدي سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.</p>
<p>الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>العيد في الإسلام فرحُ الأفراح، لكن لِمَن هذه الأفراح؟!</p>
<p>هل للذين جاءَهم العيد، فوجَدَهم يسرقون وينهبون، أو يرتَشُون ويستَغِلُّون؟! هل للذين يُنافِقون ويكذبون، أو يغشُّون ويُداهِنون؟! هل للذين يَظلِمون ويستَبِدُّون، أو يَأكُلون أموالَ اليتامى ظلمًا، أو يتعدون حدودَ الله بغيًا، أو يَرفِضون قوانين السَّماء عِنادًا وكفرًا؟! هل للذين يَقضُون ليلهم في مُشاهَدة المسلسلات الهابِطَة، والأفلام الخليعة؟ هل للذين يَقطَعون نهارَهم في غفلةٍ وهم ساهون، ثم لا يتوبون؟! كلاَّ، إلاَّ مَن رحم ربِّي.</p>
<p>فليفرح هؤلاء فرحًا زائلاً، فرحًا زائفًا، فرحًا غير مشروع؛ لأنَّه فرح بغير الحق؛ {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْارْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}(غافر: 75)</p>
<p>فرحة العيد لِمَن؟!</p>
<p>فرحة العيد للذي جعَل يدَيْه مَمَرًّا لعَطاء الله، راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ويضَعُ عن كاهل المُستَضعَفين، ويَدعو للمُحاصَرين، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.</p>
<p>للذي هو ليِّنٌ في طاعة الله، مِطواع لأمر الله، مُحِب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عامل بمنهج الله، إذا قُرِئ عليه القُرآن سمع وأنصَتَ، وإذا نُودِي بالإيمان آمن ولبَّى؛ {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا}(آل عمران: 193)</p>
<p>للذي أحسَنَ إلى والدَيْه طائِعًا لهما في غير مَعصية، بارًّا ورَحِيمًا بهما، للذي يَقرَأ القرآن بتدبُّر وتفكُّر، ويُصلِّي بخشوعٍ وخُضوع، ويَعمَل لدينه بفهمٍ صحيح.</p>
<p>للذي يُحافِظ على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاة الفجر التي تَشهَدها الملائكة، وتصغُرها الدنيا وما فيها، &#8220;ركعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها&#8221;؛ صحَّحه الألباني،</p>
<p>هؤلاء فَرِحُوا بطاعة ربِّهم، يُؤدُّون هذه الأعمال لا يملُّون ولا يكلُّون، وهم على عَهدِهم ووَعدِهم وأعمالهم لا ينقَطِعون ولا يُفرِّطون، وإنما على أعمالهم يستَقِيمون، لا يَعبُدون أحجارًا ولا أشجارًا، وإنما يعبدون ربَّ الأحجار وربَّ الأشجار، وربَّ كلِّ شيءٍ؛ لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه، يفرَحُون فرحًا محمودًا، يفرَحُون فرحًا مَشروعًا، يفرَحُون بطاعة الله، يفرَحُون بفضل الله، ويفرَحُون برحمة الله؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}(يونس: 58)</p>
<p>وكما يَفرَحون بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بلالٌ رضي الله عنه يقول وهو يَجُود بنفسه لله: وافرحتاه! غدًا ألقى الأحبَّة، محمدًا وصحبه.</p>
<p>فطُوبَى لشابٍّ نشَأ في طاعةٍ لله، وطُوبَى لرجلٍ ذكَر الله خاليًا ففاضَتْ عَيْناه، وطُوبَى لفتاةٍ أُمِرتْ بالحجاب، فقالت: لبَّيك يا الله، وطُوبَى لامرأةٍ أطاعَتْ زوجَها، وصامَتْ شهرَها، وصلَّتْ خمسَها حبًّا في الله، وطُوبَى لِمَن أطعَمَ أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، ووصَل أرحامًا.</p>
<p>عباد الله: احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم، كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم، في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم، في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم، جاهِدُوا أنفسَكم، وجاهِدُوا الخلوف المتردِّدة الملتوية المتردِّدة بالنَّصيحة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، ففي ذلك دليلُ الإيمان.</p>
<p>أيُّها المسلمون، أعيادُنا يوم تحرير الأَرض والعِرض، يوم تحرير البلاد والعباد، يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات، ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق، ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء، ويوم أنْ تتحرَّر الحقوق من قيود الفَساد والاستِبداد، فيبذل كلُّ ذي واجبٍ واجِبَه غير مُقصِّر، ويأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه لا يزيد.</p>
<p>أعيادنا يوم يتحرَّر المُحاصِرون من الظُّلم القائم، والحصار الظالم، والعداء المُتَراكِم، من الصَّديق قبل العدوِّ، ومن القَرِيب قبل البعيد، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله تعالى.</p>
<p>أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود، ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.</p>
<p>أيُّها المسلمون، أنتم مأمورون بالفرحة، في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى، افرَحُوا ولكم الأجرُ؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}(يونس: 58)</p>
<p>فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(*) موقع الألوكة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عيد الأضحى :  نحــر أم انتحــار؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Dec 2006 15:38:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 267]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. سعيدة الرغوي]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[فرحة]]></category>
		<category><![CDATA[نحــر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20689</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مع اقتراب عيد الأضحى، يصبح الهم الشاغل للسواد الأعظم، أو لمعظم الأسر المغربية هو الحديث عن &#8220;الكبش&#8221;، وتصير معظم الحوارات منحصرة في هذا الموضوع، مع أن هناك مسائل بغاية الأهمية يتم إقصاؤها وتهميشها، ولربما إغفالها. ونظرا للعقليات السائدة في أوساطنا المغربية، أضحى الكبش ضرورة يجب توفيرها مهما كانت الظروف والأسباب. ولعل المشكل الأساس يكمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مع اقتراب عيد الأضحى، يصبح الهم الشاغل للسواد الأعظم، أو لمعظم الأسر المغربية هو الحديث عن &#8220;الكبش&#8221;، وتصير معظم الحوارات منحصرة في هذا الموضوع، مع أن هناك مسائل بغاية الأهمية يتم إقصاؤها وتهميشها، ولربما إغفالها.</p>
<p>ونظرا للعقليات السائدة في أوساطنا المغربية، أضحى الكبش ضرورة يجب توفيرها مهما كانت الظروف والأسباب.</p>
<p>ولعل المشكل الأساس يكمن في المرأة، فالمرأة في مجتمعنا، ولا أقصد التعميم تلح على ضرورة أن تكون الأضحية ملائمة لمقامها حتى تضاهى بها جارتها أو لاعتبارات أخرى لا يسمح المقام بالتطرق إليها.</p>
<p>فيضطر الزوج إلى الاقتراض، والبعض الآخر تؤدي به حماقات الزوجة المسكونة بأوهام مريضة إلى بيع أثاث منزله لتوفير الأضحية و&#8230;.</p>
<p>كثيرة إذن هي مآسي العيد، وقليلة في الآن ذاته فرحته، فبينما ينشغل البعض بتوفير ثمن الأضحية، وبالاستعدادات المصاحبة لهذه المناسبة، يستعد البعض الآخر للعودة إلى المدينة التي غاب عنها طيلة السنة، أو لبعض الوقت لظروف العمل، أو الدراسة..</p>
<p>إذن يقترب العيد، وتمتزج الأفراح بالأتراح، وتزدان الأسواق بما لذ وطاب، فيصبح حديث الشارع كله منصبا على الأجواء العامة التي تحكم سوق الأضحية، وبين هذا وذاك يستعد الغائبون عن مدنهم، وعن قراهم كما أسلفت للعودة، وأية عودة؟؟!.</p>
<p>ربما قد يتساءل بعضكم عن طبيعتها، ولربما يعتبرها الآخرون عودة عادية.</p>
<p>في حين كثيرا ما تنقلب هذه العودة إلى مأساة وفاجعة كبرى، تنسي هؤلاء وذويهم كل الفرحة والغبطة.</p>
<p>وتنقلب المسرات إلى جنازات، وتختلط فيها دماء الأكباش بدماء بشرية.</p>
<p>إذن العيد فقد رمزيته، فقد كنهه وبشاشته التي عهدناها فيه كلما أقبل علينا في سنوات خلت.</p>
<p>فبقدر ما هو سار لفئة، فهو موجع لفئة أخرى.</p>
<p>وعلى إيقاعات العيد وتلاوينه، ومع أتراحه وأفراحه تنحر الأكباش، وتنتحر معها أحيانا نفوسا بشرية.</p>
<p>فقد يباغتني أحدكم بسؤاله لم الخلط بين النحر والانتحار، فلا عيب عندي في التوقف هنيهة للتفصيل ولو بشكل مقتضب فأقول : &#8220;فبينما يستعد البعض لإحياء وتخليد هذه المناسبة في أجواء ملائمة، تميزها الفرحة، والتلاحم الأسري، والأجواء الأسرية الحميمية، وفي ظروف خالية من كل ما من شأنه أن يعكر صفوها، يعيش الآخرون على وقع صدمات لم تكن في الحسبان، إذ يفاجأ أهالي الغائبين وهم في شوق لاحتضانهم بخبر ينزل عليهم كالصاعقة &#8220;إن الغائبين عنهم لردح من الزمن قد أضحوا في عداد الأموات، أو أحياء أموات&lt;، وقلة قليلة من يحالفها الحظ فتنجوا، فبدل أن يعزفوا في هذا العيد على أوتار الفرح، يعزفون موسيقى الحزن والألم والحسرة.</p>
<p>لقد ذهبت أرواح بشرية، بفعل سرعة جنونية، ضاعت فلذات بفعل حماقات إنسانية، وضاعت وضاعت..</p>
<p>إذن في خضم الاستعدادات لإحياء هذه المناسبة، تقع أشياء كثيرة تنسي البعض حلاوة هذه المناسبة لتتحول جمالية لحظاتها إلى مرارة وشجن، فهناك من يذهب لشراء الأضحية فيعود خاوي الوفاض لأن ثمنها قد سلب منه.</p>
<p>فكما هو معروف في مثل هذه المناسبات تنشط مثل هذه العمليات، ويجد محترفو الجيوب ضالتهم، فيشقون جيب هذا، ويسرقون أضحية ذاك، فتتحول السوق إلى أسواق، وتعم الفوضى، ويختلط الحابل بالنابل، والطالح بالصالح، ووسط هذه الموجة الغريبة التي يعرفها العيد، يعيش الناس إيقاعات مختلفة.</p>
<p>وكأن العيد طوفان، أو ربما العيد بركان خامد يستعيد في العيد نشاطه، ويحرق بحممه ولظاه المحرقة بعض الفئات من مجتمعنا التي عانت وتعاني من ارتفاع الأسعار، من ويلات لا حصر لها، ومن خضات اجتماعية كثيرة.</p>
<p>أطباق العيد ليست دائما لذيذة فقد تعتريها أحيانا المرارة، فتفقدها لذتها، ونكهتها المتميزة والمتفردة.</p>
<p>العيد وحركة السير</p>
<p>يقترب العيد وترتفع معه حركة السير، فعائلات تنزح من القرى إلى المدن، وأخرى تقصد ذويها في مدن مجاورة، أو بعيدة وذلك للطابع المميز لهذه المناسبة، ونظرا للحالات الاستثنائية يرتفع عدد المسافرين، وترتفع حركة السير في المجال الحضري والقروي مما قد يؤدي أحيانا إلى حوادث سير مأساوية، يذهب ضحيتها الكثيرون.</p>
<p>فتتحول بهجة اللقاء بالأهل والأحباب إلى جنازة، وتعم القلوب مشاعر الحسرة والأسى على فقدان الأحبة، وتتحول أصداء العيد إلى أصداء ممزوجة بالعتمة والحزن..</p>
<p>فليست أجواء هذه المناسبة دوما مميزة.</p>
<p>كما أن بعض شركات النقل تستغل مثل هذه المناسبات لتكوي المواطن الذي لا حول ولا قوة له بتسعيرات النقل الملتهبة، حيث يتضاعف ثمن تذكرة الحافلات عن الأيام العادية ويصبح المواطن أمام هذا الغلاء محتارا، خصوصا أن متطلبات المناسبة لا حصر لها.. فيعيش في شتات لا نظير له..</p>
<p>العيد والأسواق</p>
<p>فباقتراب هذه المناسبة تزدان الأسواق بحلة جديدة، وتتنوع تشكيلاتها، وتختلط وتمتزج فيها الأصوات، وكأن الناس لا تستهلك إلا في العيد.</p>
<p>إذن في هذه المناسبة تتناغم وتتشكل المعروضات والمنتوجات، ويقبل الناس على التبضع بكيفية تختلف عن الأيام العادية، فلربما العيد هذا الزائر الذي يستثقله البعض، ويتسحسنه البعض الآخر، يحتم على البعض التسوق بشكل غير عادي وكأنه يعيش على وقع الخوف من نفاذ البضاعة من السوق، وكأننا مقبلون على سنة جفاف وقحط، مع أن ديننا الحنيف ينهى عن التقتير والتبذير.</p>
<p>إذن فشتان بين تعاليم ديننا السمح، وتصرفات وطبائع البعض من الناس، فالغالبية تسعى إلى أن تجعل من موائد العيد موائد متناغمة، وكأنها لوحات فنية زاخرة بشتى الألوان لتعكس من خلالها بذخها وتشكيلات أذواقها.</p>
<p>العيد والأطفال</p>
<p>يأتي العيد ويحار الآباء في إرضاء الأطراف، فهل يرضي الزوج الزوجة بشراء &#8220;كبش&#8221; يناسب تطلعاتها، أم يرضي الأطفال بمتطلباتهم من ملابس جديدة وما إلى ذلك..</p>
<p>يتحول الزوج المسكين إلى كرة تتقاذفها الأقدام، أقدام الزوجة من جهة، وأقدام الأطفال من جهة أخر، وما بين الطرفين يتحول هذا الأخير إلى لعبة، فيعيش المأساة بذل الفرحة، فهل يعادل شتاته هذا فرحة العيد؟.</p>
<p>العيد تشكيلات، ألوان، أحزان وأتراح.</p>
<p>وكما أسلفت فهناك من يقضي لحيظات العيد التي تنقضي بسرعة، وكأننا في العيد في سباق مع الوقت في المستشفيات، فلا يتحسس نكهة العيد، بل يغرق في الجراح التي ألمت به دونما تحسب، خصوصا بعدما أصبح طريح الفراش يصارع سكنات الموت.</p>
<p>وياليتاه موت عادٍ، بل هو موت قادته إلىه الأقدار بغتة، نتيجة حرب الطرقات القاتلة، فبعدما كان يتمتع بكامل صحته، أصبح في عداد الأموات، أو الأحياء الأموات (الإعاقة، التشوهات&#8230;).</p>
<p>إذن العيد الذي كان نحرا تحول إلى انتحار، وأي نحر مع كل هاته المآسي، فالعيد أشكال وتشكيلات.. للبعض فرحة وللآخرون مأساة.</p>
<p>- &gt;بني جلدتي تريثوا لا تأخذوا العيد بكل حماقة وتسرع، لا تحولوا حياتكم إلى مأساة، فديننا الحنيف بعيد كل البعد عن كل هاته التمظهرات والتجليات التي أصبحت سارية في أوساطنا الاجتماعية، والتي لا تمت لديننا ولا لواقعنا الإسلامي بأية صلة، فبدع كلها تلك الحماقات التي تجعل الناس يعيشون في سباق مع الوقت بقصد توفير &#8220;الأضحية&#8221;، وحماقة أكبر أن نضطر إلى سلوكات خرقاء تفقد العيد بهجته وحلاوته..&lt;.</p>
<p>ذة. سعيدة الرغوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%86%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
