<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عيد الفطر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مـن  خصـائـص  عيـد  الفطـر  فـي  الإسـلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 11:32:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9721</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري لعيد الفطر في الإسلام أحكام عديدة لو تأملناها فإننا سنجدها جامعة بين رغبات الروح ومطالب الجسد، ساعية إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، ومن تلك الأحكام ما يلي: إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة: زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، وهى واجبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذ. عبد الرفيع حجاري</p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/صور-تهنئة-بعيد-الفطر.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9722" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/صور-تهنئة-بعيد-الفطر.jpg" alt="صور-تهنئة-بعيد-الفطر" width="331" height="214" /></a><br />
لعيد الفطر في الإسلام أحكام عديدة لو تأملناها فإننا سنجدها جامعة بين رغبات الروح ومطالب الجسد، ساعية إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، ومن تلك الأحكام ما يلي:<br />
إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة:<br />
زكاة الفطر أو زكاة الأبدان، هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها. وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال. بمعنى أنها فرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا.<br />
ويؤكد هذا الأمر حديثان:<br />
أولهما: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله [ زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»(1).<br />
وثانيهما: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «فرض رسول الله [ زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة»(2).<br />
أكل تمرات قبل الخروج للصلاة:<br />
ثبت في صحيح البخاري، عن أنس، قال: «كان رسول الله [ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترا»(3).<br />
التزين والاغتسال يوم العيد:<br />
مما يدل على مشروعية التزين حديث عبد الله بن عمر، قال: أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله [، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله [ : «إنما هذه لباس من لا خلاق له»(4). قال ابن رجب رحمه الله: «دل الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتاداً بينهم»(5). وقال الشوكاني: «ووجه الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية التجمل للعيد تقريره [ لعمر على أصل التجمل للعيد، وقصر الإنكار على من لبس مثل تلك الحلة لكونها كانت حريرا»(6).<br />
ومما يدل على فضل الاغتسال يوم العيد مع التطيب والتجمل والتزين فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقد روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى(7).<br />
وبالجملة فإنه يستحب أن يغتسل للعيد، وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر، ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ما يجد. قال مالك: أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.<br />
صلاة العيد:<br />
والصحيح من أقوال أهل العلم أنها سنة مؤكدة، وقال بعضهم إنها واجبة لأن الجمعة تسقط بها إذا كانت في يومها. وقد ثبت في الصحيحين عن أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله [ أن نخرجهن في الفطر والأضحى؛ العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: «لتلبسها أختها من جلبابها»(8). والسنة أن تكون صلاة العيد بالمصلى وليس في المسجد، والخطبة فيها بعد الصلاة، وليس لها أذان ولا إقامة، وليس لها من سنة قبلية ولا بعدية، ومن جاء إلى المصلى جلس بلا صلاة.<br />
الذهاب من طريق والعودة من طريق أخرى:<br />
ففي الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: «كان النبي [ إذا كان يوم عيد خالف الطريق»(9). ولعل العلة أنه فعله [ لتعم الناس بركته من كل جهة ويراه الناس في الطريق الذي رجع فيه من لم يره في الأخرى(10). وقد ذكر أهل العلم جملة من المقاصد التي توخاها النبي [ من فعله هذا، أجملها ابن الجوزي في قوله: «هذا يحتمل عشرة أوجه: أحدها: أنه قد روي أن الملائكة تقف يوم العيد على أفواه الطرق، فكأنه أراد أن يمر على من لم يمر عليه منهم. والثاني: أن يكون أراد بجوازه في مكان لم يجز فيه إظهار الدين، لأنه أداء يري ذكر الدين. والثالث: أن يغيظ المنافقين والكفار بمشيه مع أصحابه. والرابع: أن يكون ذلك في بدو أمره عند قلة عدد المسلمين. والخامس: رؤية من لم يره من المسلمين وتسليم من لم يسلم عليه، لأن لقاءه أوفى البركات. والسادس: أن يسر بذلك من يراه من المسلمين والمسلمات. والسابع: أن تشهد الأرض بالمشي عليها في الخير. والثامن: أن يكون ذلك من سنن العيد، كالتكبير في زمان المضي إلى المصلى وفي أيام التشريق. والتاسع: لعلمه بحاجة الناس إلى مسألته ورؤيته. والعاشر: التفاؤل بإلقاء الذنوب في طريق المضي والرجوع متنظفا»(11).<br />
إظهار الفرح والسرور بهذا اليوم:<br />
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله [ وذلك في يوم عيد؟ فقال رسول الله [ : «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا»(12). قال ابن حجر رحمه الله: «عدم إنكاره دال على تسويغ مثل ذلك على الوجه الذي أقره إذ لا يقر على باطل والأصل التنزه عن اللعب واللهو فيقتصر على ما ورد فيه النص وقتا وكيفية تقليلا لمخالفة الأصل والله أعلم. وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأن الإعراض عن ذلك أولى. وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين»(13). لكن الجائز من ذلك هو الاقتصار على المشروع من غير تجاوز للحد في ذلك.<br />
التهنئة بالعيد:<br />
وكانت تهنئة السلف لبعضهم في العيد: تقبل الله منا ومنكم. فعن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز، قال: «كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين، تقبل الله منا ومنك، يا أمير المؤمنين، فلا ينكر ذلك علينا»(14). وسئل أحمد عن قول الناس في العيدين: «تقبل الله منا ومنكم» قال: «لا بأس به»(15). ولعل تجويزهم لهذه التهنئة لأنها صادرة عن بعض الصحابة رضي الله عنهم؛ فعن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبيه قال: لقيت واثلة بن الأسقع ] في يوم عيد، فقلت: «تقبل الله منا ومنك»، فقال: «تقبل الله منا ومنك»(16). وقال أبو الوليد الباجي: «سئل مالك: أيكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد: تقبل الله منا ومنك وغفر لنا ولك ويرد عليه أخوه مثل ذلك؟ قال: لا يكره»(17).<br />
ولا بأس بغيرها من التهاني، ما لم يكن فيها إثم أو شرك أو عصبية&#8230;<br />
صلة الأرحام وزيارة والأصدقاء:<br />
وهذا لا يختص بيوم العيد، ولكنه مناسبة لفعل ذلك. ويحسن هنا ذكر حديثين يدلان على فضل هذين الأمرين:<br />
أما الأول:<br />
فعن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله [ المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله [، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله [ عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء تكلم به أن قال: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»(18).<br />
وليس المقام هنا مقام بسط لفضائل صلة الرحم وفوائدها على الواصل في الدنيا والآخرة، ولكن القصد هو بيان أهميتها في يوم العيد.<br />
وأما الأمر الثاني:<br />
فقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة، عن النبي [: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فقال له: أين تذهب؟ قال: أزور أخا لي في الله في قرية كذا وكذا، قال: هل له عليك من نعمة تربها؟(19) قال: لا، ولكنني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك: أن الله قد أحبك كما أحببته فيه»(20).<br />
قال ابن الجوزي: «وفي هذا الحديث فضل زيارة الإخوان، وهذا أمر بقي اسمه وذهب رسمه، فإن الإخوان في الله عز وجل أعز من الكبريت الأحمر»(21). وذلك راجع إلى التكلف والرياء والاهتمام بالمظاهر بدلا من الجواهر، وفي هذا يقول الأمير الصنعاني: «زيارة الإخوان في الله من جواهر عبادة الله، وفيها الزلفة الكريمة إلى الله مع ما فيها من ضروب الفوائد وصلاح القلب، لكن بشرطين أحدهما: أن لا يخرج إلى الإكثار والإفراط، والثاني أن يحفظ حق ذلك للتجنب عن الرياء والتزين وقول اللغو والغيبة ونحو ذلك»(22). وتخلف هذين الشرطين هو الذي أخرج آداب الزيارة وحسن العشرة عن مسارها الصحيح، والله المستعان.<br />
هذه جملة من الأحكام التي ينبغي على كل مسلم أن يلتزم بها ليلة العيد ويومه، ودرجات حكمها الشرعي متفاوتة، فبعضها واجب وبعضها مؤكد وبعضها مستحب، ولكن لو تأملناها فإننا نلاحظ أنها تؤكد ما ذكرناه في أول هذه المقالة وهو تلبيتها لمطالب الروح والجسد التي يسعى الإسلام إلى تحقيق التوازن والاعتدال بينها، وتلك هي خاصية العيد في الإسلام وميزته الأساس التي تميزه عن غيره من الأعياد في معظم المذاهب والأديان.<br />
وفي الختام أسأل الله أن يملأ أيامنا فرحا وسروراً، وأن يعيد علينا العيد أعواما عديدة وأزمنة مديدة، ونحن في حلل من الأمن والإيمان والسلامة والإسلام، وتقبل الله منا ومنكم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; رواه الحاكم في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. حديث رقم:1488.<br />
2 &#8211; رواه البخاري في صحيحه حديث رقم:1503.<br />
3 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، حديث رقم:953.<br />
4 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب: في العيدين والتجمل فيه، حديث رقم:948.<br />
5 &#8211; فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 8/413.<br />
6 &#8211; نيل الأوطار 3/338.<br />
7 &#8211; رواه مالك في باب: الاغتسال يوم العيدين ص:48.<br />
8 &#8211; رواه البخاري ومسلم، واللفظ هنا لمسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة.. حديث رقم:12(890).<br />
9 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، حديث رقم:986.<br />
10 &#8211; التوضيح لشرح الجامع الصحيح 8/146.<br />
11 &#8211; كشف المشكل من حديث الصحيحين 3/58،59.<br />
12 &#8211; رواه البخاري في كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، حديث رقم:951.<br />
13 &#8211; انظر فتح الباري 2/443.<br />
14 &#8211; تحفة عيد الفطر لزاهر بن طاهر (المتوفى: 533هـ) ص:127.<br />
15 &#8211; المرجع السابق ص:128.<br />
16 &#8211; المرجع السابق ص:129.<br />
17 &#8211; المنتقى شرح الموطإ 1/322.<br />
18 &#8211; رواه الترمذي حديث رقم:2485، وقال: «هذا حديث صحيح».<br />
19 &#8211; (تربّها) بفتح المثناة فراء مضمومة فموحدة مشددة أي تحفظها وتراعيها وتسعى في إصلاحها كما يربي الرجل ولده. (انظر التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ للأمير الصنعاني 6/311).<br />
20 &#8211; رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله، حديث رقم:38(2567).<br />
21 &#8211; كشف المشكل من حديث الصحيحين 3/577.<br />
22 &#8211; التنوير شرح الجامع الصغير 6/311،312.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d8%b5-%d8%b9%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d9%80%d8%b1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة عيد الفطر لعام 1431هـ &#8211; انقضى شهر رمضان و في قلوب الصالحين لوعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-1431%d9%87%d9%80-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-1431%d9%87%d9%80-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 10:09:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[انقضى رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة عيد الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الوزاني برداعي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[قلوب الصالحين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16572</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين، يا رب لك الحمد فأنت أحق أن تحمد، يا رب لك الشكر فأنت أحق أن تعبد، لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، نستغفرك اللهم ونتوب إليك، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً والحمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين،</p>
<p>يا رب لك الحمد فأنت أحق أن تحمد، يا رب لك الشكر فأنت أحق أن تعبد،</p>
<p>لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، نستغفرك اللهم ونتوب إليك،</p>
<p>اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً&#8230;..</p>
<p>ثم أما بعد فيا أيها المسلمون: انقضى شهر الخيرات والبركات، انقضى شهر المنح والهبات، انقضى شهر رمضان و في قلوب الصالحين لوعة، وفي نفوس الأبرار حرقة، انقضى شهر رمضان، فيا ليت شعري من المقبول منا فنهنيه، و من المطرود فنعزيه، انقضى رمضان لكن&#8230; ماذا بعد رمضان؟</p>
<p>لقد عشتم موسم الذكر والصلوات، موسم الطهر والطاعات، موسم الإنفاق والصدقات، لقد عشتم موسماً تجلت فيه طهارة القلوب، وزكاة النفوس وعِفَّة الألسن، غضَضْتم الأبصار وصنتم الأسماع وأخلصتم النوايا وأحسنتم الأقوال وأصلحتم الأعمال، فلا ترجعوا بعد الذكر إلى الغفلة، ولا بعد الطاعة إلى المعصية، لا ينبغي لمؤمن صام شهراً كاملاً، كان في ليله ساجداً قائماً، وفي نهاره مخلصاً صائماً، وفي كل أحواله ذاكراً، لا ينبغي أن يرجع بعد ذلك إلى العبث والغفلة، ولا إلى اللهو والمعصية، فالله الله في صيامكم، الله الله في قيامكم، فالكيس من تذكر واعتبر وانتفع بطاعة ربه واستمر .</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ها هي أيام رمضان قد انقضت، ولياليه قد تولت، فماذا أودعنا في هذا الشهر من الصالحات، وكم كتبت في صحائفنا من الحسنات؟ هل أعتقت رقابنا من النيران، هل كتبنا في أصحاب الجنان؟ إن الأمل في الله جميل والظن في الله كبير.</p>
<p>أيها المسلمون أحسنوا الظن بالله جل وعلا، فالمؤمن محسن لعمله، طامع في رحمة ربه، أورد العماد ابن كثير  في تفسيره أن رجلاً أدناه الله تعالى يوم القيامة ثم قرره بذنوبه، وكانت ذنوبه كثيرة جداً، فقال الله تعالى: &#8220;اذهبوا به إلى النار&#8221;، فلما ذهبوا به إلى النار بكى وانخنق وصاح فقال الله عز وجل لملائكته: &#8220;ردوه فردوه&#8221;، فلما مثُل بين يديه سبحانه قال الله تعالى: &#8220;ما الذي يبكيك&#8221;؟ قال: والله يا ربي ما كان هذا ظني فيك، فقال الله تعالى له: &#8220;ماذا كان ظنك بي&#8221;؟ قال: والله كان ظني بك أن تغفر لي وتدخلني الجنة، فقال له سبحانه: قد فعلت&#8221; ذكره ابن كثير رحمه الله تعالى.</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اعلموا يرعاكم الله أن الإيمان هو الحقيقة الكبرى في هذا الوجود، من أجله خلق الله الخلق وتكفل بالرزق، من أجله بعث الله  الأنبياء والرسل وأنزل الكتب قال تعالى:{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء: 25).</p>
<p>الإيمان أيها المسلمون هو ميدان الصراع بين الحق والباطل، فكم أوذي وفتن من أجله المؤمنون، ولم يسلم من التهديد والمطاردة في سبيله المرسلون، {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1 -2).</p>
<p>اعلموا يرعاكم الله أن للشريعة أصولاً إليها ترجع، ودعائم عليها تقوم، فالعبادات لا يستقيم أداؤها ولا التنسك بها إلا إذا صحت عقيدة العبد في الله الواحد الأحد، وجرد التوحيد للفرد الصمد، ومن ذلك أن يوقن العابد أن من يتقرب إليه غني كريم، قوي عظيم، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا تستقيم العبادة إلا إذا عرف العابد أن من يتقرب إليه له صفات الجلال والإنعام والكمال، له قوة البأس وشدة الانتقام، غافر الذنب وقابل التوب، فإذا عرف العباد ذلك، أشربت في قلوبهم محبة ربهم، واستشعروا كمال الذل له والخوف منه، فأسلموا وجوههم إليه، وعبدوه عبادة من يرجو رحمته، ويخاف عذابه.</p>
<p>إن الشعائر التي شرعت في الإسلام واعتبرت أركانا في الإيمان ليست طقوسا مبهمة ولا حركات غامضة، كلا، فالعبادات عبارة عن شعائر تسهم في صناعة جيل فريد، وهذه الحقيقة متجلية في القرآن والسنة.</p>
<p>فالصلاة الواجبة عندما أمر الله بها أبان الحكمة من إقامتها فقال عز وجل: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}(العنكبوت :45)، فالإبعاد عن الرذائل، والتطهير من سوء القول وسوء العمل، بعد ذكر الله تعالى هو حقيقة الصلاة، وقد جاء في الحديث القدسي قوله تعالى: (إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت مصراً على معصيتي، وقطع النهار في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة، ورحم المصاب)،رواه البزار.</p>
<p>والزكاة المفروضة ليست ضريبة تؤخذ من الناس، بل هي أولا غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد لعلاقات التعارف والمودة، قال تعالى: {خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}(التوبة :104)، فالغاية منها تطهير النفس من النقائص والأدران، وقد وسَّع النبي صلى الله عليه وسلم معنى الصدقة التي يبذلها المسلم، فجعلها تشمل الأفعال والأقوال بقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;كل تكبيرة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة&#8230;&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ويذْكر القرآن الكريم ثمرة الصوم العظمى فيقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة:182).</p>
<p>وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: &gt;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وإذا كان الأمر كذالك فأين الخلل؟ أمتنا ضعيفة، أمتنا كادت أن تذل، أمتنا متأخرة،    أمتنا مريضة، هذه الأمة التي أراد الله عز وجل لها أن تكون أمة العلم وأمة القوة، أصبحت تتصف بعكس ذلك، فأين الخلل؟ يأتي بعض الجواب بعد جلسة الاستراحة، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>ربي لك الحمد كما ينبغي لجلالك وعظيم سلطانك، اللهم صل وسلم وبارك على هذا النبي الأمين الذي أرسلته رحمة للعالمين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين  وصحابته الأكرمين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعلينا معهم يا رب العالمين آمين.</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً-.</p>
<p>عباد الله: إن واقعنا لا يعكس هذه الحقائق، وإلا فكيف نرى أقواما إذا صاموا ضاقت صدورهم، وساءت أخلاقهم، ولأول عارض من خلاف تراهم يثورون ويغضبون ويسيئون، فإذا عوتبوا اعتذروا بأنهم صائمون! فأين الخلل؟</p>
<p>هل يلتزم المسلمون بالنصوص الشرعية؟ هل يلتزم المسلمون بالأحاديث والآيات؟، هل يطبقون النصوص في المعاملات؟ أم أن أحاديث رسولهم أصبحت فقط شعارات، وآيات القرآن أصبحت مجرد نظريات؟ ماذا أصاب هذه الشعوب الإسلامية؟</p>
<p>أيها المسلم! مالي أراك تذم السخرية وتسبح فيها، وتحرم الغيبة والنميمة وتتغذى عليها، تعيب الشتائم والسباب ولا تفرط فيها، ما لهذه الأمة يتفنن إعلامها في التفسخ والانحلال؟ مالنا نعلم أن الظلم محرم ونمارسه بكل الأشكال؟ فأين الخلل؟</p>
<p>أنظروا إلى أحوالنا، كم من المصائب والمحن والبلايا والآلام، كم من عيون باكية؟ وكم من قلوب شاكية ؟ كم من الضعفاءِ والمعدومين، وكم من المقهورين والمظلومين؟</p>
<p>هذا يشكو علةً وسقماً، وذاك حاجة وفقرا، وآخر قلقا وهماً، ذاك عزيزٌ قد ذل، وهذا غني افتقر، رجل يشكُو أولاداً وزوجة، وثالثٌ كسدت لديه التجارة، زوجة تشكو ظلم زوجها، وأم تشكو ضياع ولدها، هذا مسحور وذاك مدين، وأخر ابتليَ بالمخدرات والتدخين، والآخر أصابته وسوسةُ الشياطين.</p>
<p>أيها المسلمون، هناك سؤال كبير: أين الخلل؟</p>
<p>إلى من تكون الشكوى، وإلى من ترفع الأيدي؟ أي باب يجب أن يطرق؟ على من يجب الاعتماد؟</p>
<p>يا أصحابَ الحاجات، أيها المدين، أيها المكروب والمظلوم، أيها المُعسرُ والمهموم، أيها الفقيرُ والمحروم. يا من يبحث عن السعادة الزوجية، ويا من يشكو العقم ويبحث عن الذرية، يا من يريد التوفيق في الدراسة، يا من يبحث عن العمل والوظيفة، يا كل محتاج، يا من ضاقت عليه الأرضُ بما رحبت&#8230;</p>
<p>التجئوا جميعاً إلى الله التجئوا إلى الله الذي يقول: {وإذا سألك عبادي عني فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذا دعان&#8230;}(البقرة : 185).</p>
<p>إن من أصول التوحيد أن تتعلق القلوبُ بخالقها في وقت الشدةِ والرخاء، وفي حالة الخوفِ والأمن، والمرضِ والصحة، وفي كل حالٍ وزمان.</p>
<p>لقد كادت أن تضيع الصلةِ بالله، وقلَّ الاعتمادِ على الله، وهو القائل: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ}(النور : 77).</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، كلمة جليلة عظيمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الغار مع صاحبه أبي بكر الصديق، وقد أحاط بهما الكفار، &#8220;لا تحزن إن الله معنا&#8221; قالها بقوة و عزم، قالها بصدق و جزم، لا تحزن إن الله معنا، فما دام الله معنا فلا حزن ولا خوف ولا قلق، اسكن،  اثبت اهدأ اطمئن، فالله معنا.</p>
<p>ونحن اليوم نقول: هل الله معنا؟ إذا كان  الله حقاً معنا، لا نغلب، لا نهزم ولا نضل، إذا كان  الله معنا لا نضيع، لا نيأس ولا نقنط، إذا كان الله معنا، من أقوى منا قلبا، ومن أهدى منا نهجا، من أجلّ منا مبدأ، من أحسن منا سيرة، من أرفع منا قدراً ؟ إذا كان  الله معنا، ما أضعف عدونا! ما أذل خصمنا، ما أحقر من حاربنا، ما أجبن من قاتلنا! إذا كان  الله معنا،لن نقصد بشراً لن نلتجئ إلى عبد، لن ندعو إنسانا، إذا كان  الله معنا، لن نخاف مخلوقاً، إذا كان  الله معنا، نحن الأكثرون، نحن الأكرمون نحن الأعلون نحن المنصورون، {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}(آل عمران : 139)، فما علينا إلا أن نجتهد ليكون الله عز وجل معنا.</p>
<p>وبعد رمضان بعد شهر القرآن يتخرج المتخرجون ويفوز الفائزون، لكن يبقى المتخلفون الذين تخلفوا عن الركب، ما نجحوا في مدرسة الصيام، لكن نقول للمتخلفين: لا تيأسوا  من رحمة الله، إن سيدكم ومولاكم  يقول :{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} إن ربكم  قد هيأ لكم فرصاً أخرى للسباق والفوز فاغتنموها، إنها تبتدئ من يومكم هذا ولا تنتهي إلا بفوزكم، فاستعينوا بالصبر والصلاة، واستعينوا على ترك الآثام بخوف المقام، {فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}، عليكم بالطاعة وبذكر الساعة، تغلبوا على الرذائل بكرهها وحب الفضائل، فإن الله جل وعلا قد حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم، وكره إليكم الفسوق والعصيان.</p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، وقبل الختام ونحن نستقبل الموسم الدراسي الجديد لابد من كلمة للآباء والمسؤولين وخاصة لرجال التعليم،</p>
<p>إن العالم المعاصر اليوم يئن من مشكلات وتعقدها حتى أصبح الشباب عنصر هدم في كثير من المجتمعات. إن مشكلة صنع الأجيال وبناء الرجال، إذا كانت تحتاج إلى كثرة الدراسات والتحليلات، وإنجاز البرامج والمقررات، فإن حاجتها إلى معلم على منهاج النبوة آكد.</p>
<p>أيها المعلم أيها المربي اتق الله في هذه الأمانة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &gt;كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&lt; والحديث عند الإمام البخاري رحمه الله تعالى. أيها المعلم أيها المربي، إن لك أثراً في صياغة الأمة وسيرها خيراً أو شراً، سلباً أو إيجاباً، إن لك أثراً في إنشاء جيل يفكر بعقل المسلم، ويكتب بقلم المسلم، ويدير ما يوكل إليه من أعمال لخدمة أمته، ودينه ومجتمعه، بسيرة وبصيرة وخلق المسلم، فأثرك خطير ومهمتك صعبة وأجرك عند الله عظيم. إن الأمة في حاجة إليك من أجل صناعة جيل يخدم وطنه ويحسن إلى مجتمعه.</p>
<p>يا رجال التربية والتعليم إنكم تتحملون مسؤولية بناء الأجيال وإعداد الرجال، وتكوين الصالحين المصلحين، فمهمتكم في المجتمع عظيمة وأجركم عند الله عظيم، نعم لا بد من تحقيق الظروف الملائمة ولا بد من إيجاد المناخ المناسب، لا بد من جهود الآباء والأمهات وجهود المسؤولين والسلطات، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته فاتقوا الله يا رجال التربية والتعليم في أبناء الأمة الذين هم أبناؤكم وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وغفر لي ولكم ولسائر المسلمين والحمد لله رب العالمين، ثم الختم بالدعاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;   د. الوزاني برداعي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) خطبة عيد الفطر لعام 1431 ـ بمصلى المركب الرياضي ـ فاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-1431%d9%87%d9%80-%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b6%d9%89-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوم الجائزة : عيد لِمن قُبِل صومُه وغُفِر ذنْبُه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%90%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%8f%d8%a8%d9%90%d9%84-%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ba%d9%8f%d9%81%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%90%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%8f%d8%a8%d9%90%d9%84-%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ba%d9%8f%d9%81%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 11:56:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[يوم الجائزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22136</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر الله أكبر الله أكبر &#8230;.بالأمس القريب كنا ننتظر قدوم شهر الخيرات والبركات بلهفة واشتياق، وإن من فضل الله عز وجل علينا أن أحيانا حتى لقينا هذا الشهر المبارك الكريم الذي شع نوره وعمّ فضله على هذه الأمة المسلمة. وهاهو اليوم يرحل عنا وقد شهِد لقوم وشفع لهم إذ أحسنوا الصيام والقيام فاستحقوا بذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>&#8230;.بالأمس القريب كنا ننتظر قدوم شهر الخيرات والبركات بلهفة واشتياق، وإن من فضل الله عز وجل علينا أن أحيانا حتى لقينا هذا الشهر المبارك الكريم الذي شع نوره وعمّ فضله على هذه الأمة المسلمة. وهاهو اليوم يرحل عنا وقد شهِد لقوم وشفع لهم إذ أحسنوا الصيام والقيام فاستحقوا بذلك المغفرة والرحمة، والعتق من النار وهاهو كذلك يرحل عنا وقد شهد على قوم لم يكن من صيامهم إلا الجوع والعطش ولا من قيامهم إلا التعب والسهر.</p>
<p>وإنا نسأل المولى الكريم أن يحشرنا في زمرة من تقبل الله صلاتهم وصيامهم آمين.</p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>إن من الناس من يقبلون على الله في رمضان فيجتهدون في الطاعات والقربات حيث تراهم يحافظون على الصلوات في كل الأوقات، ويحرصون على صلاة التراويح ويحضرون حِلَقَ الذِّكْرِ ومجالس العلم، فإذا انتهى شهر رمضان انقلبوا على أعقابهم، وأصابتهم نكسة مريرة، وتراجع فظيع، وحصل لهم فتور في العبادات، وتخلفوا عن الصلاة مع الجماعات، وتهاونوا في الطاعات، وربما عادوا إلى الشهوات وانغمسوا في الملذات ولا يمضي قليل من الوقت حتى تكثر الأخطاء وتتزايد العثرات، وتتضاعف الزلات، فتصاب قلوبهم بالأمراض ونفوسهم بالعلل، ويضيع كل شيء. وإننا لنلاحظ هذا جليا مع أول يوم بعد رمضان، حيث يقل عدد المصلين في المساجد، ويهجر القرآن، وينسى الذكر، والتسبيح، ويصاب الناس بالغفلة وكأنما يُعْبد الله في رمضان ولا يعبد في غيره من الأيام. وإلى هؤلاء نقول : من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد فات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت. فاتقوا الله في أنفسكم عباد الله وكونوا ربانيين لا رمضانيين. ذلك أن الصائم الرباني هو الذي يجعل من رمضان فرصة تدريب على الطاعات، ومرحلة صبر علىالشهوات، والملذات لتستمر بركاته على باقي الشهور، فيعيش المسلم دائما مراقبا لله عز وجل في كل الأحوال.</p>
<p>والصائم الرباني هو الذي يتقي الله في رمضان وفيما بعده من الأيام فيحافظ على ما اكتسبه من طهر في قلبه وعفة في نفسه ونقاء في روحه وصفاء في خلقه وحسن في معاملاته. والصائم الرباني هو الذي يستدرج نور رمضان بين جنبيه ويصطحب روح التقوى في سائر الأيام. والصائم الرباني هو الذي يكون قوله وفعله وحاله في رمضان مثل قوله وحاله وفعله في غير رمضان. حتى إذا حل رمضان لا يزيد في فعله شيئا وإذا رحل رمضان لا ينقص من فعله شيئا، وهذه هي أكمل صورة في العبودية لله تعالى، وعلى هذا الحال عاش سلفنا الصالح رضوان الله عليهم حتى أن بعضهم كان يدعو ويقول اللهم اجعل كل ليالينا ليلة قدر.</p>
<p>فيا أيها المؤمن الصادق : اجتهد في طاعة الله تعالى وكأنك تعيش رمضان في كل الأيام. حافظ على صلاتك في أوقاتهامع الجماعة وخاصة صلاة الصبح في المسجد ولا تهجر القرآن، اجعل لنفسك ورداً يوميا من القرآن وإن قلّ. حافظ على بعض النوافل من الصلاة وخاصة صلاة الليل وبالأخص في الثلث الأخير من الليل واعلم أن الحبيب المصطفى  قد أخبرنا أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا فينادي : &gt;هل من مستغفر فأغفر له، هل من داع فأجيبه، هل من تائب فأتوب عليه&lt;، حافظ على النوافل من الصيام واعلم أن الحبيب المصطفى كذلك قد أخبرنا أن من صام يوما في سبيل الله باعد الله جسده من النار سبعين خريفا.وأن السلف الصالح كانوا يصومون أشد الأيام حرارة وأطولها ساعة. ولا تنس ملازمة التضرع إلى الله تعالى لتنجو بفضله من سوء العاقبة وسوء المنْقلب، واسأله سبحانه أن يديم عليك لذة التقوى ولذة العافية، والطاعة، والتمتع بحلاوة الصيام والقيام، وحلاوة القرآن، وحلاوة التضرع والخشوع، والإنابة لله آناء الليل وأطراف النهار وكلالأوقات اسأله الثبات على الحق حتى تلقى ربك وقد رضي عنك وغفر لك، وحشرك في زمرة مَن يُنَادَوْن بقوله تعالى : {ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}</p>
<p>وإياك، وإياك يا عبد الله أن تضيع طاعة تعودت عليها أو تعود إلى معصية ابتعدت عنها. ثم اعلم أن الله يراقب عملك ويعلم سرك ونجواك وعلانيتك، فإياك أن يراك في مكان نهاك عنه أو أن يفتقدك في مكان أمرك به. واعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.</p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر، عباد الله :</p>
<p>إذا عدنا إلى كتاب الله تعالى نتلوه ونتدبره، ونتفهمه نقرأ قول الله تعالى {وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا}. ونقرأ قوله تعالى كذلك : {وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين، لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لَدُنَّا إنا كنا فاعلين} ونقرأ قوله تعالى أيضا {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}، ونقرأ أيضا {وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون} فمن خلال هذه الآيات نتبين أن الله ما خلق الكون وهيأ الظروف الصالحة للحياة على الأرض إلا اختباراً وامتحانا وابتلاء.. الأمر الذي يفرض علينا أفراداً وجماعات، حكاماً ومحكومين، رجالا ونساء. شيبا وشبابا، كبارا وصغارا أن نعمل ونسعى ونجد ونجتهد لتحقيق غاية وجودنا في هذا الكون، وهي عبادة الله تعالى على الوجه الذي يرضاه لنا، وإن عبادة الله وحده، لهي الهدف الوحيد الذي يوجب على الإنسان أن يوجه إليه كافة أوجه نشاطاته وأعماله وحركاته وسكناته، ولعل ما يميز النشاط التعبدي في الإسلام أنه لا يقتصر على فترات متقطعة من الزمن كرمضان مثلا، أو على أماكن محدودة كالمساجد والأراضي المقدسة، بل يشمل كل الأماكن وكل الأزمان، وكلُّ الأفعال تعتبر عبادة، إذا نويتها كذلك. فيمكن أن تجعل نومك عبادة، ومن استيقاظك عبادة، ومن طعامك وشرابك وكسوتك وطهارتك عبادة، ومن الإنفاق على أهل بيتك وأبنائك عبادة، حتى قضاء حاجتك وشهوتك عبادة. قال تعالى : {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون  فيه، وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}.</p>
<p>فالتعبد اتصال دائم بالله تعالى في كل ما يصدر عن الإنسان من أفعال ظاهرة مرئية أو نيات أو خواطر تدور في أعماق النفس، قال تعالى : {وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور} بمثل هذا التصور لا يمارس المؤمن عملا إلا وهو يستشعر خلال تلك الممارسة الوجود الإلهي المحيط، وحينئذ يكون المسلم قد حقق أقصى درجات الإسلام، وأعلى مكانة فيه وهي الإحسان الذي عرفه الرسول  بقوله : &#8220;الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك&#8221;.</p>
<p>الله أكبر، عباد الله : إن العبادة في الإسلام وعي وهدى وقول وعمل والتزام ومراقبة لله تعالى، واستشعار لعظمته، واستمرار في الخضوع له والخشوع ودوام على التضرع والإنابة، ومواصلة على أداء الفرائض بإتقان، وعلى المعاشرة والمعاملة بإحسان، وتسليم وامتثال للأوامر الإلهية بتلقائية وطواعية، بدون كراهية ولا كلل ولا ملل إلى أن يلقى العبد ربه وهو راض عنه، قال تعالى : {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون} وهذا ما نلمسه من عبادة الصيام مثلا.</p>
<p>عباد الله : صيام المسلمين في رمضان وإقبالهم على الله وما يصاحب ذلك من تعب وألم وصبر ومصابرة، وما يلزمه من قيام ليل وتهجد وتقرب إلى الله، وذكر ومناجاة ودعاء وتلاوة قرآن وما يظهر فيه من إحسان وبذل مال وفعل خير&#8230; ليؤكد أن الإنسان لم يخلق لنفسه، وإنما خلق لعبادة الله عز وجل، قال تعالى : {أفحسبتم أنماخلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون}</p>
<p>فما أعظم الفرق بين إنسان يعيش لربه وإنسان يعيش لنفسه، وقد جعل الدنيا أكبر همه، ومبلغ علمه، وإذا فارق الحياة انتهى كل وجوده، وتحقق في وصف دنياه قوله تعالى : {قل متاع الدنيا قليل}. ما أعظم الفرق بين هذا  الإنسان الذي أخلد للدنيا وبين رجل عرف الغاية من حياته ووجوده وعرف الطريق إليها، واستهان في سبيل الله هذه الغاية كل تضحية، واسترخص كل غال ونفيس. وما مثال الصائم ببعيد، فهو يجوع لله ويظمأ لله ويصبر لله ويُعرض عن الشهوات لله. وهكذا يكون أثر العبادات في النفس وفي الحياة، وهكذا يتربى المؤمن بصلاته وصيامه وزكاته وكل أفعال الخير والبر والإحسان على قيم الخير والحب والعدل والرحمة والاستقامة. وهكذا يصبح المؤمن بعبادته واستقامته شبيها بالنحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تعطي إلا طيبا، وإذا وقعت على عود تكسره. وتلك هي رحمة المؤمن بنفسه وبالناسأجمعين.</p>
<p>الله أكبر، فاللهم يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، نسألك بأسمائك وصفاتك، وباسمك العظيم الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت وإذا دعيت به أجبت، يا رحمان يا رحيم، يا غفور يا ودود، يا ذا العرش المجيد. اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا  وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.</p>
<p>ويرحم الله عبدا قال آمين.</p>
<p>üüüüüüü</p>
<p>&#8230;وبعد، عباد الله : قال رسول الله  : &#8220;إذا كا يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق، فنادوا : اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم، يمُنُّ بالخير ثم يثيب عليه الجزيل،لقد أمرتم بالقيام فقمتم وأمرتم بالصيام فصمتم، وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم. فإذا صلَّوا نادى منادٍ ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة، ويسمى ذلك اليومُ في السماء يوم الجائزة &#8220;(الطبراني).</p>
<p>لقد شرع الله تعالى العيد ليفرح الإنسان بتحقيق الطاعة لله تعالى، وهي طاعة كلُّها إكرام للإنسان، وتشريف للإنسان، وتقدير للإنسان، وتنوير لبصيرة الإنسان، وهل هناك أشرف وأكرم من أن يُلبي الإنسان نداء الله تعالى حينما يسمع شعار الصلاة &#8220;الله أكبر&#8221; فيأتي مسرعا ليركع ويسجد لله في غير إكراه ولا إرغام، وهل هناك أشرف وأكرم من أن يزهد الإنسان في طعامه وشرابه وشهوته ويجوع ويظمأ ابتغاء مرضاة الله. وهل هناك أشرف وأكرم من أن يجاهد الإنسان بنفسه وماله في سبيل إعلاء كلمة الله ونصرة دينه.</p>
<p>فمن هو  الله الذي يسجد الإنسان لعظمته ويصوم ابتغاء مرضاته، ويجاهد لإعلاء كلمته؟ إنه الرحمان الرحيم، إنه الملك القدوس، إنه العزيز الجبار المتكبر، إنه الواحد الأحد، إنه الفرد الصمد، إنه الله الذي خلق الإنسان ورزقه ورعاه، إنه الله الذي حفِظ الإنسان وحماه ونصره، إنه الله الذي أسعده في الدنيا وأخلده في النعيم يوم يرجع إليه رجوع الخاشعين المطمئنين الفرحين بنصر الله المستبشرين برضا الله.</p>
<p>وإن هذا العيد، لهو عيد الشكران والعرفان لفضل الله وهداه إلى نعمة الطاعة والعبودية الخالصة لمن يستحق أن تعْنُوَ له الجباه وتخضع له الرقاب، لأنه سبحانه يملك النواصي ويعلم السِّر والنجوى. قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}. ومعناه أن هدى الله الذي جاءنا بالصلاة والصيام والطاعات والقربات وتطهير النفس وتنقية القلب وتصفية الروح من كل انحراف يسبب التعاسة والشقاء، هو خير ما نفرح به، أي هو الذي يستحق أن نفرح به وهو أحسن شيء ينبغي أن يفرح به المؤمن لأن السعادة الحقيقية لا تتحقق إلا به. أما ما تعود الناس أن يفرحوا به من مال معرض إلى الضياع أو متاع معرض إلى الزوال، أو ما يُجمع من الأموال وما يكرس من الثروات وما يُعتز به من جاه أو سلطان ليس له همة للخلد في الجنان فذلك مجرد سراب خادع ومجرد أضغاث أحلام. قال تعالى : {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح، وكان الله على كل شيء مقتدرا}.</p>
<p>وتبقى الحقيقة التي لا يجهلها أحد، وإن كان الناس ينسونها وهي قول الله تعالى : {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولنا لكم وراء ظهوركم، وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تبين لكم وضل عنكم ما كنتم تفترون}.</p>
<p>لقد شوهد علي ] في عيد الفطر وهو يأكل الخبز الخشنَ بدون دُهْنٍ ولا لحم ولا عسل، فقيل له : اليومُ يومُ العيد وأنت تأكل الخبز الخِشْكَار؟ فقال : اليوم لنا عيد، وغدا لنا عيد وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو عيد، العيد لمن قُبِل صومه وغفر ذنبه&#8221; فهل نفهم هذه الحقيقة ونعمل لها؟؟</p>
<p>الله أكبر</p>
<p>اللهم اجعلنا من الذاكرين واكتبنا من الشاكرين.</p>
<p>اللهم أحْيِ قلوبنا بنور معرفتك وأيقظ ضمائرنا بتعاليم شريعتك واجعلنا من الذين لزموا ملة نبيك ورسولك سيدنا محمد  وعظموا حرمته وأعزوا كلمته وحفظوا عهده، ونصروا حزبه، ولم يخالفوا سبيله وسنته، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها.</p>
<p>اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا عاصيا إلا هديته، ولا تائبا إلا قبلت توبته. اللهم اغفر لنا وارحمنا واغفر لآبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا واغفر لجميع المسلمين والمسلمات إنك يا مولانا سميع مجيب الدعوات. اللهم عاملنا وإياهم بعفوك وحنانك ولا تطردنا وإياهم من بابك وجنابك ورحابك، واجمعنا وإياهم في جناتك بغير سابقة عذاب ولا مناقشة حساب إنك ولي ذلك وأنت حسبنا ونعم الوكيل.</p>
<p>اللهم إنك قلت في كتابك المنزل ادعوني أستجب لكم، اللهم اجعلنا من أحبائك وأصفيائك الذين إذا سألوك أعطيتهم وإذا دعوك أجبتهم وإذا استغاثوا بك أغثتهم، وإذا تضرعوا إليك رحمتهم، وإذا توكلوا عليك كفيتهم، وإذا استعصموا بك عصمتهم، وإذا لاذوا ببابك أجرتهم، وإذا استعانوا بك أعنتهم. آمين.آمين.آمين.وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وعيدكم مبارك سعيد.</p>
<p>ذ. إدريس اليوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%90%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%8f%d8%a8%d9%90%d9%84-%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8f%d9%87-%d9%88%d8%ba%d9%8f%d9%81%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عيد بلا..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:28:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المصلى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[عيد]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[عيد بلا..]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22063</guid>
		<description><![CDATA[اعتدنا أن نزوره صبيحة كل يوم عيد، نصل إلى داره حيث يقيم، قبل وصوله من المصلى ، فنتجاذب أطراف الحديث، ونتذاكر أيام رمضان ونستحضر أحوال الدنيا من غلاء الأثمنة وكثرة اللصوص، وازدحام الطريق بالمارة والسيارات، وتهافت الناس على السلع والبضائع. . . ويلتم الجمع والشمل، وتغص جنبات البيت بالضجيج والفكاهة والضحك، ويقدم الشاي المنعنع الممزوج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اعتدنا أن نزوره صبيحة كل يوم عيد، نصل إلى داره حيث يقيم، قبل وصوله من المصلى ، فنتجاذب أطراف الحديث، ونتذاكر أيام رمضان ونستحضر أحوال الدنيا من غلاء الأثمنة وكثرة اللصوص، وازدحام الطريق بالمارة والسيارات، وتهافت الناس على السلع والبضائع. . . ويلتم الجمع والشمل، وتغص جنبات البيت بالضجيج والفكاهة والضحك، ويقدم الشاي المنعنع الممزوج بنسيم البادية وصفاء طبيعتها ونحن نرتقب طلعته البهية. يطل فجأة بعمامته البيضاء وصوت عكازه الذي يعصف الأرض عصفا، فلا تسمع همسا ولا أمتا. فنسرع إليه ابتدارا نقبل يديه الغليظتين الخشنتين. ويحتضننا جميعا: مرحى بأحفادي. . . ويفرح بمجيئنا. . . ونتبع مشيه السريع الخطو إلى أن يصل باب الدار فيجلس حيث فراشه الوثير بركن الدار،  السبحة بيمينه، والتيمم والعصا بجنبيه. . .</p>
<p>يجلس ويسند ظهره إلى وسادته البيضاء اللون. والكل واجم كأن الطير فوق رؤوسهم يترقبون كلامه وحديثه،  ويتلقوه بشغف وتلذذ، ولا أحد يستطيع أن يقاطعه أو يعارض كلامه. أما نحن الأطفال فننبه على السكوت التام في حضرته وكأننا في صلاة عيد ثانية .</p>
<p>ننصت إليه سويعات دون أن يتسلل إلينا الإعياء أو الملل، وهو ينثر علينا، مما جاد عليه به رب العزة من فصيح الكلام وحكمة المقال.</p>
<p>وكان أكثر حديثه عن الفلاحة وأحوال الماشية والأرض، ولا يتعداه إلا إلى أحوال  إيران والعراق والحرب الطاحنة التي أتت على الأخضر واليابس فجعلته كالهشيم</p>
<p>المحتضر. وما يزال أبناؤه وحفدته يلقون إليه السمع، وإن كان قد بلغ من الكبر  عتيا وفقد حبيبتيه، وكان سر الاحتفال به هو عظمة صوته، فكان جهوري الصوت  يبلغ به الأذان الصم ويفتح به القلوب العمي.</p>
<p>كما العادة، انتظرنا وصوله طويلا، التففنا حول فراشه الذي لم يستطع أحد أن  يقعد فيه، وإن كنا من قبل نتسارع إليه &#8211; نحن الحفدة &#8211; إذا ما أخلاه بالخروج، ونحاكي قعدته وجلسته وصوته ناهرين من حولنا. .</p>
<p>خيم السكون المطبق على البيت الواسع. . . وغرق الجميع في غيابات الذكرى ، فهذا يحكي لنا عن طفولته المزدانة بالأقاصيص والأساطير، وذلك يحدثنا  عن شجاعته النادرة، وتلك تخبرنا عن بُكُوره للعمل وشربه ومأكله وملبسه ومشيه  ومنامه. . . لم تستطع حينذاك الدموع المغرورقة في الأعين أن تمكث طويلا  لتهم بالنزول، ويجهش الجميع بالبكاء بصوت مخنوق: رحمك الله يا &#8220;باالهواري&#8221;</p>
<p>سمعنا على إثره صرخة مولود جديد تهللت له أسارير وجوهنا، لقد جاء من يكون خليفته ويحمل اسمه وعكازه ويحكي أيامه للبنين والحفدة .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. محمد بن الصديق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
